منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=2)
-   -   من روائع أحمد مطر (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=2075)

أحمد جمعة 22-01-2006 01:58 AM

من روائع أحمد مطر
 
هـات العــدل

ادعُ إلى دينِكَ بالحُســنى
ودعِ الباقـي للدّيــانْ .
أمَّـا الحُكــمُ .. فأمـرٌ ثـانْ .
أمـرٌ بالعَـدلِ تُعـادِلُـهُ
لا بالعِمّــةِ والقُفطـانْ
توقِـنُ أمْ لا توقِـنُ .. لا يعنيني
مَـن يُدريـني
أنَّ لسانكَ يلهَـجُ باسـم اللـهِ
وقلبكَ يرقُـصُ للشيطانْ !
أوجِـزْ لـي مضمـونَ العَـدلِ
ولا تفلقـني بالعنــوانْ.
**
لـنْ تقـوى عنـديَ بالتّقـوى
ويقينُكَ عِنـدي بُهتـانْ
إنْ لـمْ يعتَـدلِ الميــزانْ .
شَعــرةُ ظُلـمٍ تنسِـفُ وزنَكَ
لـو أنَّ صـلاتكَ أطنـانْ!
الإيمـانُ الظّالِـمُ كُفــرٌ
والكُفـرُ العادلُ إيمـانْ !
هـذا ما كَتَبَ الرحمــانْ.
**
قالَ فـلانٌ عـنْ عـلاّنٍ
عـن فلتـانٍ عـن علتـانْ
أقـوالٌ فيهـا قولانْ
لا تعْـدِلُ ميـزانَ العـدلِ
ولا تمنحُـني الاطمئنان .
دعْ أقـوالَ الأمـسِ وقُـلْ لـي ..
مـاذا تفعَـلُ أنتَ الآنْ ؟
هـلْ تفتـحُ للدِيـنِ الدُّنيـا ..
أمْ تحبِسُـهُ في دُكّــانْ ؟!
هَـلْ تُعطينا بعضَ الجَـنّــةِ
أمْ تحجِـزُها للإخـوانْ ؟!
قُـلْ لـي الآنْ
فعلى مُختلفِ الأزمـانْ
والطّغيـانْ
يذبُحـني باسمِ الرحمانِ فـداءً للأوثانْ !
هـذا يذبَـحُ بالتّـوراةِ
وذلكَ يذبَـحُ بالإنجيـلِ
وهـذا يذبَـحُ بالقـرآنْ !
لا ذنبَ لكُلِّ الأديـانْ
الذنبُ بطبـعِ الإنسـانِ
وإنّكَ يا هـذا إنسـانْ .
**
كُـنْ ما شئتَ ..
رئيسـاً،
ملِكـاً،
خانـاً،
شيخـاً،
دِهقـاناً،
كُـنْ أيّـاً كـانْ
مِـنْ جنـسِ الإنـسِ أو الجـانْ .
لا أسـألُ عـنْ شكلِ السُّلْطـةِ
أسـألُ عـنْ عـدلِ السُّلطانْ.
هاتِ العَـدلَ ..
وكُـنْ طَـرَزانْ !




هـذا هـو الوطـن

دافِـعْ عـن الوطـنِ الحبيبِ
عن الحروفِ أم المعانـي ؟
ومتـى ؟ وأيـنَ ؟
بِسـاعـةٍ بعـدَ الزمـانِ
وَموقِــعٍ خلـفَ المكـانِ ؟!
وَطـني ؟ حَبيـبي ؟
كِلْمتـانِ سَمِعْـتُ يومـاً عنهُمـا
لكنّني
لَـمْ أدرِ مـاذا تعنيـانِ !
وطَـني حبيبي
لستُ أذكُـرُ من هــواهُ سِـوى هـواني !
وطنـي حبيبـي كانَ لي منفـى
ومـا استكفـى
فألقانـي إلى منفـى
ومِـنْ منفـايَ ثانيـةً نفانـي !
**
دافِـع عـنِ الوطَـنِ الحبيبِ
عـنِ القريبِ أم الغريبِ ؟
عـنِ القريبِ ؟
إذًا أُدافِــعُ مِـن مكانـي.
وطـني هُنـا.
وطـني : أنَـا
ما بينَ خَفقٍ في الفـؤادِ
وَصفحـةٍ تحـتَ المِـدادِ
وكِلْمَـةٍ فوقَ اللّسـانِ
وطني أنَـا : حُريّـتي
ليسَ التّرابَ أو المبانـي.
أنَـا لا أدافِـعُ عن كيـانِ حجـارةٍ
لكـنْ أُدافِـعُ عـنْ كِيانـي !



قطعان و رعاة
يتهادى في مراعيه القطيع.
خلفه راعٍ، و في أعقابه كلبٌ مطيع.
مشهد يغفو بعيني و يصحو في فؤادي.
هل أسميه بلادي ؟!
أبلادي هكذا ؟
ذاك تشبيه فظيع !
ألف لا…
يأبى ضميري أن أساوي عامداً
بين وضيعٍ و رفيع.
هاهنا الأبواب أبواب السماوات
هنا الأسوار و أعشاب الربيع
و هنا يدرج راعٍ رائعٌ
في يده نايٌ
و في أعماقه لحنٌ بديع.
و هنا كلبٌ وديع
يطرد الذئب عن الشاة
و يحدو حَمَلاً كاد يضيع
و هنا الأغنام تثغو دون خوف
و هنا الآفاق ميراث الجميع.
أبلادي هكذا ؟
كلاّ… فراعيها مريع.
و مراعيها نجيع.
و لها سور و حول السور سور
حوله سورٌ منيع !
وكلاب الصيد فيها
تعقر الهمس
وتستجوب أحلام الرضيع !
وقطيع الناس يرجو لو غدا يوماً خرافا
إنما… لا يستطيع !



حبسة حرة
اختفى صوتي
فراجعت طبيبي في الخفاء.
قال لي: ما فيك داء.
حبسة في الصوت لا أكثر…
أدعوك لأن تدعو عليها بالبقاء !
قَدَرٌ حكمته أنجتك من حكم ( القضاء )
حبسة الصوت
ستعفيك من الحبس
و تعفيك من الموت
و تعفيك من الإرهاق
ما بين هروبٍ و اختباء.
و على أسوأ فرض
سوف لن تهتف بعد اليوم صبحاً و مساء
بحياة اللقطاء.
باختصار…
أنت يا هذا مصابٌ بالشفاء !



مساءلــــــة

قلت للحاكم : هل أنت الذي أنجبتنا ؟
قال: لا… لست أنا.
قلت: هل صيّرك الله إلهاً فوقنا ؟
قال: حاشا ربنا.
قلت: هل نحن طلبنا منك أن تحكمنا ؟
قال: كلا.
قلت: هل كان لنا عشرة أوطان
و فيها وطنٌ مستعمل زاد على حاجتنا
فوهبنا لك هذا الوطنا ؟
قال: لم يحدث… و لا أظن هذا ممكنا.
قلت: هل أقرضتنا شيئاً
على أن تخسف الأرض بنا
إن لم نسدد ديْننا ؟
قال: كلا.
قلت: مادمت، إذًا، لست إلهاً
أو أباً
أو حاكماً منتخباً
أو مالكاً
أو دائنا
فلماذا لم تزل، يا ابن الكذا، تركبنا ؟
… و انتهى الحلم هنا.
أيقظتني طرقاتٌ فوق بابي:
افتح الباب لنا يا ابن الزنى.
افتح الباب لنا.
إن في بيتك حلماً خائنا !

عماد رجب 23-01-2006 12:27 AM

اشكرك شكرا جزيلا

كم كان مبدعا


الساعة الآن 02:01 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط