![]() |
لعلّ الآتي أجمل!!
لعلّ الآتي أجمل!! *حنان بيروتي عام جديد اخر,صفحة تطوى في عمر يغلّفه رماد يأتي دائما قبل أوانه,لكنّ" القلب شباب" خدعة مجانية نقدمها لأنفسنا ونشرعها بوجه الزمن ونضمّد بها الخاطر المجروح الذي يصر انه لم يعش...ويتابع الزمن حتمية انسيا له الأزلي,يأخذ دوره ومجراه لا بد للحظات من ان تتسرب حتى تصل لطريق مسدود ولا بد للعمر من ان يمضي الى نفاذ لعله القلب يرتاح من مقارعة مستجدات عصر أنكر انسانيته وأشرع أنياب جشع وجوع لا يعرف الارتواء, زمن بات فيه الدم-دمنا- مستباحا رخيصا شبه مجاني والاختراقات للروح العربية وللحس الجمعي أمر مكرورو متجدد ومختلف الشكل والوسيلة... وللقلب ان ينكسر على عتبات سنين جدباء الا من الجراح ,زمن مخيف وعالم يأكل نفسه وحضارة تقتات على ما تبقى من انسانية وعلى جراح واوجاع الأمهات وازهار الربيع المهشمة ولأعمار المقصوفة ,عالم ينهض على خراب.. شكرا على ما مضى من سنين وما نفذ من العمر بريئا من ماس مشابهة! لكنّ القلب محمّل بالأسى والخوف على الصغار على القلوب البريئة الغضه من سنين محمّلة بما لا يبشّر بخير حياة تكتنفها الأخطار وآلاف الاحتمالات المتشعبة للجراح و تحيط بها عقارب زمن لا يرحم ,عالم فقد الرحمة والقدرة على الاشفاق والتأثر والألم باتت فيه الانسانية والشفقة والتعاطف موضة قديمة وتحفة تراثية لا يتم تذكرها الا في المؤتمرات والمقالات الصحفية وتزين بها جدران القاعات للتفاخر... الحس الانساني لم يعد يتداخل والقيم المستجدة والمفاهيم الطارئة لعالم يأكل نفسه ولأجيال لا تعلم ما ينتظرها وعقارب الساعة تدور بحياد..... أعمار تمضي وحيوات تشرق وأخرى تأفل ووجوه تغيب وأخرى تتشّكل...غدا الموت الطبيعي امرا استثنائيا والموت الذي يصطنعه البشر لنفسهم او يؤسس له الحاقدون على الحياة او يعلنه من يمتلك بنفوذه حق انتهاك قدسية الحياة وزلزلة الوجود أمرا وافعا, موت أكثر وحياة أقل ,أحلام تذوي ومخاوف تتبرعم وتتناسل بضراوة ,قلوب تدمى وعالم يحرق أصابعه ولحمه وهو يشكّل كينونته في تشكيل جديد يصنّف البشر درجات فثمة دم نفيس واخر برخص التراب! تراب يأكل تراب وحضارة تؤسس بنيانها على رمال متحركة دوامة في قلب دوامة وعواصف تتفتق على خصر الأفق ...وتطل سنة جديدة ونستمر في اعلان مظاهر الفرح والأمل في مستهلّ كل سنة وليدة, ونعلّق قناديل الأحلام على شرفة ايام قادمة ...لعلّ الآتي أجمل والمستقبل أقل جراحا وموتا...! [email protected] |
مشاركة: لعلّ الآتي أجمل!!
الفاضلة حنان بيروتي سلمها الله
أنت تأملين أن يكون القادم أفضل: ((...لعلّ الآتي أجمل والمستقبل أقل جراحا وموتا...!)) ونحن نأمل معك، ولكن ما ينفع الأمل دون العمل. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. لا يمكن أن ننتظر أن ينقذنا الآخرون. نحن من ينبغي أن ينقذوا أنفسهم بأنفسهم. لك تحياتي |
مشاركة: لعلّ الآتي أجمل!!
نص رائع. اسافر فيه لعل افق المعنى يتيح للحلم شروقا
|
رد: لعلّ الآتي أجمل!!
الأخت العزيزة حنان
يعبّر نصك عن واقع الحال الذي بلغ حد المأساة، والذي يسطّر بدماء الأحبة والعالم ينظر إلى كل ما يرتكب بقلب متحجّر... نعم عزيزتي أقول معك هل تحوّلت الانسانية والشفقة والتعاطف موضة قديمة وتحفة تراثية لا يتم تذكرها الا في المؤتمرات والمقالات الصحفية وتزين بها جدران القاعات للتفاخر... ومع ذلك لا بد وأن ننظر إلى المستقبل بعين الأمل، وأقول أن دماء الشهداء والمظلومين لا بد لها إلا وأن توصلنا إلى تحقيق الأمل. أطيب تحياتي مع كل التقدير والإحترام |
مشاركة: لعلّ الآتي أجمل!!
الحمد لله
اليــوم أحســن من بكــرا !! يبدو أننا سنصبح على حرب فتزيد صور الضحايا لكن هذه المرة في البحرين والكويت وقطر زمننا .. زمن الحروب فيلم أمريكي طويـل |
| الساعة الآن 06:58 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط