![]() |
صورة من دخان
[align=right]
[align=center]صورة من دخان د.عبدالرحمن أقرع[/align] أغلق هاتفه بعد أن صفعه برودها، وأخذت آلاف الأسئلة تمطر دماغه المكتظ بعشرات آلاف الأفكار منبتةً أسى فوق أسى صانعةًَ ظلالاً سوداء لتستظل بها هواجسه القميئة. تناول من على المنضدة علبة السجاير بتثاقل، واستل منها سيجارةً واحدة وضعها بشرود بين شفتيه وأشعل طرفها محرراً خيوط الدخان الأزرق من عقالها لترسم أمامه ملامح طيفٍ محبب مغطى بغبار الغموض ، ليبدأ بالنفث من سيجارته نفثة تلو أخرى في محاولة يائسة لمسح الغبار من على لوحته الدخانية لاستبيان معالم الطيف المحبب الى نفسه ، فكان أن تراكمت المزيد من بقع القار الأسود مغطيةً ما لم يغطه الغبار من ملامح من قبل. إستل سيجارة ثانية ، وثالثة ، ورابعة مكرراً النفث لاستبيان الملامح فيما الصورة تزداد قتامةً وثِقلاً ، وليزداد معها ثقل صدره وضيق نفسه ، قبل أن يدرك أنه قد دخن لتوه السيجارة الأخيرة.. عندها هم بالخروج ليستنشق الهواء النقي في الخارج ، فارتطم رأسه باللوحة السوداء القاتمة ليخر مغشياً عليه على أرض الغرفة التي تناثرت عليها جثامين أعقاب السجاير البنية التي كانت قدمه قد داستها للتو.[/align] |
رد: صورة من دخان
هل هو الوهم في هذه الدنيا نتوهمه ، ثم نعتقده يقنينا ، ثم نفني أنفسنا في البحث عنه لنكتشف أننا ضيعنا العمر وراء سراب؟
العنوان يشي بشيء من هذا " صورة من دخان " النص صيغ بلغة فنية راقية ، وهو حمال أوجه كما يقال . تحيتي وتقديري. |
مشاركة: صورة من دخان
( صورة من دخان) قصة قصيرة نسجت بعناية تبين ان الوهم كثيرا ما يأخذ بعقل الانسان فيبني بيوتا من رمال ، سرعان ما تقع |
مشاركة: صورة من دخان
قد يكون الوهم
وقد يكون شيئا آخر أكثر سوادا دمت بود أخي عبد الرحمن |
رد: صورة من دخان
كما تعلمت القصة القصيرة
وجدت قصتك الآن فكثيرا ما نتعلم شيء على أصوله ثم نجده يتطور وتتطور أفكارنا تجاهه بالتبعية لكن ما قرأته الآن هو القصة القصيرة بالمعنى الذي تعلمته موقف مجرد موقف يصف حالة ما تتركنا كلماتك ويفتح باب للتساؤلات والإجابات لا ينغلق حرفية بالغة وروعة امتعتنا حقا تحية لقلمك دكتور عبد الرحمن |
مشاركة: صورة من دخان
نص جميل واسلوب جمالي
الفكرة اعجبتني كونها مفتوحة على احتمالات كثيرة تقبل خالص تحياتي |
مشاركة: رد: صورة من دخان
اقتباس:
قرأت ردك بكل الود والمحبة أحسنت التغلغل إلى جزء هام من الفكرة وهذا من ميزات القصة التي تترك الباب مفتوحا لاستنباط القارئ وتحليله فكيف بقارئ مثلكم يحظى برفعة الذائقة.. مودتي لك وتقديري |
مشاركة: صورة من دخان
اقتباس:
أحسنت القراءة وأبهجني المرور تحيتي وتقديري |
مشاركة: صورة من دخان
اقتباس:
أصبت صديقي فالإحتمالات مفتوحة مودتي لك وتقديري لمرورك الكريم |
رد: صورة من دخان
قاتل+ قاتل= قتيلين
نظن اننا نحرقها نفنيها لكن هيهات فبالقدر الذي نفني منها عددا تفني منا هي اياما...تثار ...تثأر ونخن لا نشعر... كم من ميت مات وسيجارته على فمه...او بالكاد اطفأها..حقيقة لا يعلمها إلا من خبر الموت خنقا بالدحان. كانت جميلة وخفيفة الظل لكن كريمة...بكل ما تحمله الكلمة من معنى. ذي الصورة الدخان ! تحياتي حدريوي مصطفى العبدي |
مشاركة: رد: صورة من دخان
اقتباس:
شهادة أعتز بها من ذائقة رفيعة نعم..القصة القصيرة تمتاز بترك الباب مفتوحا على التساؤلات وتترك مساحة واسعة للقارئ ليستنبط هنا..أود أن أمنح الفضل لأهله الفضل في استيعابي لهذه الميزة للقصة القصيرة يعود للهِ أولا.. ثم للأستاذ المبدع القاص والروائي الفلسطيني الكبير أ. محمود شقير الذي شرفني بقراءة قصصي قبل عام وأتحفني بكم من النصائح لتطوير الأداء شكرا لمرورك مودتي وتقديري |
مشاركة: صورة من دخان
اقتباس:
فتح الإحتمالات يناسب وتيرة التفاعل المختلفة للقراء المتباينين زمانا ومكانا مودتي وتقديري |
| الساعة الآن 01:03 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط