![]() |
فريضة وراء القضبان
في الليل.و وراء قضبان النافدة المطلة على الخارج,و التي تعلونا بأمتار. هناك أصوات إفتقدناها نحن المعتقلين.زمزنة الرعد,نهيق الحمار,زغاريد النساء في المناسبات و ضجيج الشوارع.بينما مللنا أخرى,كنباح الكلاب وصراخ حراس السجن,أصوات المصابين بدنف ما,و أنافت الملل قطرات يبصقها الصنبور الصدئ بوثيرة متتابعة,في المرحاض المتمركز على الركن الأيسر للزنزانة,ذو الباب الخشبي الأحمر و الذي صارت الرائحة النثنة ميزة يعرف بها.
المكان الوحيد الذي تجد فيه نفسك بينما أنت مضفدع,تعصر أمعائك من طعام المعتقل المر .تفكر في المناخ النقي العذب و الطعام اللذيذ المتنوع و الحرية التي لن يمنعك منها أحد. الزنزانة مقسمة إلى ثلاتة صفوف .كل صف من عشرة معتقلين يقيمون في مساحة لا تتعدى خمس أمتار مربعة.الأجسام الملتصقة ببعضها البعض تفوح منها رائحة العرق.أغلب الوجوه ميتة المعالم, الصورة من الشبرين اللذان يحتوياني,مثيرة جدا.الزنزانة كمقطع من مقبرة مهبوشة,الموت ممزوج بالحياة.و الحرية طيف يجوب العقول و المكان . فالمستقبل مبهم غامض .غد مقرر بأجل حكم بجرة قلم مستبد.الإفراج سراب على ذاكرة المعتقلين ,الدي مازال الأمل في داخلهم يفرض الإنتظار.وهم لذلك مستمرون و من داخل القضبان التي ينبعث منها الحقد,ندب الصرخة الأولى,شرارات الجنون و نحيب الفراق غير المرغوب. ربما تولدت هده الأفكار. ساعات فقط بعد أن فتح عيناه,بينما نحن نلتف حول جسده المنهك حين صار يدقق في الوجوه التي تطل عليه بينما هو ممدد على أرض الزنزانة الباردة.رغم أن البطانيات تكسوها. يحملق في الوجوه المتسائلة التي ترسم تعابير تختلف من الصديق إلى العدوفتح فمه الدي مازالت الجلطة التي أحدثتها الكدمات واضحة عى شفتيه . وإستنشق غصبا بعض الهواء المتعفن من تلك الزنزانة, بينما أحد المعتقلين يمسح بمنديل العرق من جبينه,في محاولة للنشر الطمأنينة والأمان في روح عمار المنهارة. سأله أحدهم:ماذا فعلوا لك. نظر إليه عمار,وقال بصوت خافت يكاد أن يسمع:قلت أن العربي تحكمه أنضمة فاسدة و متسلطة,فعدبوني. تبادل من حوله النظرات,فقد عرفوا مصيرهم.طمس ما قال فكرة الحرية و القانون,ولابد أن يؤدوا فريضة المبدأ في المعتقل. ولكن.حتى التعديب له حدين , حد يستبد بالمعتقلين,وحد يستنسخ داخلهم ألاف المتمردين الثوار. فلا الموت يوقفهم و لا النسيان يحضنهم وسيذكر التاريخ أنهم ولدوا و ماتوا أحرار. ...............................لأجل الذين يصرخون بالحرية من داخل المعتقلات............................... |
رد: فريضة وراء القضبان
الأديب الأستاذ علاء
وصف دقيق ورائع وموجع لملاصقته الحقيقة أعتقد ذلك للخوف مكان في تلك الزنزانة برغم تكدسها بالمعتقلين يملأهم الموت على قيد الحياة أو الحياة على حافة الموت أصبحنا والخوف معتقلن داخلنا نخاف ....... لو برحنا ونخاف الاطمئنان ونخاف الخروج من العذاب لألا نلقى ما هو أسوأ تحية لقلمك المبدع |
مشاركة: فريضة وراء القضبان
حتى التعديب له حدين , حد يستبد بالمعتقلين,وحد يستنسخ داخلهم ألاف المتمردين الثوار.
رائع اخي الكريم. |
رد: فريضة وراء القضبان
اقتباس:
نعم أختي مازال الخوف كالطيف بيننا وإحساسك بأنك قريب منه كطعم الموت. فالشيء الوحيد الذي يحق لك حينها هو تحمل مرارة الإنتظار. أسعدني مرورك للغاية وأرجو أن تدوم إطلالتك البهية علينا ..و شكرا |
رد: مشاركة: فريضة وراء القضبان
اقتباس:
و شكرا جزيلا لك |
مشاركة: فريضة وراء القضبان
تحياتي لك
نص جدير بالاهتمام استمتعت بتواجدي هنا الف تحية |
رد: مشاركة: فريضة وراء القضبان
اقتباس:
وأرجو أن تستمر هاته الزيارات و شكرا. |
مشاركة: فريضة وراء القضبان
ستبقى حناجر الاحرار لعنات خوف ورهبة في قلوب وصدور المستبدين والمتكبرين في الارض
تحياتي العميقة لك اخي الكريم علاء على هذا القص الجميل المعبر. |
رد: مشاركة: فريضة وراء القضبان
اقتباس:
الأستاذ أحمد نور الدين أشكرك جزيلا لمرورك وتصحفك قصتي, أرجو أن يدوم قلمك في توجيهنا كما يفعل دائما. شكرا جزيلا للمجهود الذي تبدله من أجلنا. |
مشاركة: فريضة وراء القضبان
اقتباس:
أخ علاء جميل ما خطه قلمك تلك العواطف المتأججة التي خلقتها في أنفسنا . . كانت يجب أن تجد _في نهاية القصة_حلا ضيقا في نظري ألا وهو الإستنساخ . . نحن ننتظر دائما أن نضرب بالجزمة حتى نفوق لكن للأسف . . من ثلاثين سنة وما بعدها . . أصبحنا نضرب بالجزم ونبتسم تلذذا لا إجبارا. . هل يا ترى هو الحب السادي بين بعض البعض وجلادهم . . لكن ما زال بصيص النور فينا و " لاغرفة التوقيف باقية ولا زرد السلاسل " دمت بكل ود أخي ودام قلمك الرائع |
رد: مشاركة: فريضة وراء القضبان
اقتباس:
أخي أحمد نور الدين أشكرك جزيل الشكر على مرورك الذي يتلج الصدود و أتمنى أن تستمر إطلالتك علينا إلى أن ينام القمرأو يجف الحبر من شرايين القمر شكرا لدعمك و أرجوأن أكون دائما كما تحب و ترضى. |
رد: مشاركة: فريضة وراء القضبان
اقتباس:
أشكرك لهاته الزيارة التي أسعدتني أسعدني كذالك تعليقك الجميل الذي يعطي صورة براقة عنك قد صار العربي قشة في مهب رياح الأنظمة الديكثاتورية التي تحكمه من جهة ,و رياح الغرب الذي يسعى إلى إستنزافه بشتى الوسائل بسبب عجزه من جهة أخرى. لكن إلى متى سنبقى نلعب دور القشة? أشكرك على مرورك و أتمنى أن تتكرر زياراتك أخي. |
| الساعة الآن 03:46 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط