![]() |
شتاء الأرصفة
يتكوم على نفسه كما القطة الشاردة في زاوية الرصيف , يموء كما القطط الجائعة, يعلو نحيبه لكنه يموت مع صرير عجلات السيارات المارة في الشارع ... يزحف على بطنه عله يقتل الجوع ... - رباه خمسة أيام لم أتذوق طعاماً يسد رمقي.... يهرب إلى الجدار يبحث عن كسرة خبز يبحث عن أي شيء يسد به رمقه.. ليس سواك أيها التراب, يأخذ حفنة من تراب ويلقيها في ذلك البئر الجائع؟؟ -ياالله هذا الذي يحدث معي سمعته من والدي قبل رحيله !! هناك رجل ما حدث معه هذا الجوع آه نعم تذكرت لقد كان يربط على بطنه حجرين لإسكات جوعه ... إن هذا الجوع لا يجعلني أتذكر من كان هذا العظيم ؟؟ - تباً لك أيها الجوع لقد أنسيتني حتى من أكون.......... نهض بقدميه الحافيتين وسار في شوارع الوحل يكسوها والتي بدت مهجورة إلا من حركة السيارات ... ترى أين اختفى الناس ... استمر في مسيره هذا والجوع والتفكير يتقاذفانه يمنة ويسرة حتى سقط أمام مسجد صغير غاصت منارته بين أبينية طابقية تحاول أن تخرجها من اللوحة... لم يلحظ أحد سقوطه... تدحرج كالكرة الفاقدة هواءها وسقط أسفل درجات المسجد ... يبدو أن هذا المسجد مستسلم للجوع مثلي سأنتظر حتى يظهر الله لي أحد أوليائه الصالحين أو يبعث رسله قابضين ... سنوات عمري تجاوزت الخطوط الحمراء وهاهي تركل في زاوية النسيان هذه.. لم يعد يشعر بالألم - على ما يبدو حتى الألم أصابه القرف مني .. استسلم للنوم .. شيء ما يدغدغ جبينه - مه ياريح مالك ومالي فأنا لست أوراق الخريف لتعبثين بها. استمرت الدغدغة وتحولت إلى شعره .. منذ أن فقد والديه لم يشعر بمثل هذا الشعور....سالت دموعه وبدأ يتلمس مصدر هذه الدغدغة. - انهض يا ولدي طال تشردك بين أرصفة الشوارع والجوع. - مم مم من تكون - أنا الذي ربط الحجرين على بطنه من شدة الجوع هل تذكر؟؟؟ - نعم نعم أنت؟؟ - هيا ياولدي - لكنهم نسوني واشتروا بي رفاهم المزيف... اشتروا كل شيء إلا أنا.. انظر إلى المسجد يكاد يمسح من اللوحة؟ وضع الرجل يده على صدره ... ابتسم له وودعه .... - إلى أين تذهب ؟؟ أرجوك أبقى معي - أنا معك لكن كن أنت معي. نهض من فراشه والعرق يتصبب من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه ... خارت قواه, زحف على بطنه حتى صنبور المياه نهض بمساعدته.. توضأ وخرج إلى مسجده تبدو منارته قد استطالت حتى عانقت عنان السماء. - الله أكبر رددت جدران المسجد صوته بينما كانت الساعة تعلن انطلاقة فجر جديد حسين العلي 25/12/2005 |
هي انطلاقة فجر جديد شخصت رهانا
استطاع السرد تبليغه بثقة واضحة لك تحياتي محمـــد فـــري |
الله أكبر
يحدث هذا في بلاد المسلمين وأمام مسجد أرجو ان يكون الواقع غير ذلك أخي حسين أحييك أختك ( تحرير ) |
|
| الساعة الآن 01:15 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط