![]() |
تيهٌ في الحُلُم
تيهٌ في الحُلُم "الحبيبةُ الراحمةُ الرؤوم" -على حَدِّ قولهِ- وأقُرُّ أيضاً: عروسةٌ متروكةٌ حالِفةٌ ناكِثةٌ عهدَ العقابِ والعتابِ. وحبيبي المظلومِ جداً -وعن جدارةٍ- يُضحِّكُ عليَّ المسافةَ، يُعفِّرُ على وجهي التيهَ، يَقصِمُ ظهرَ الأمنياتِ، يَحكُمُ لِهاثَ الوقتِ بمواعيدَ رجراجةٍ دائخةٍ تُرَشِّحُ الوحدةَ من أطرافِ ثوبي! حبيبي على أجندةِ أولوياتِكَ تقابلنا ورقةُ خريفٍ وأنا افترشتْ الدهشةُ وجهي حين أكَّدَتْ أحقِّيتها وبقيتُ وعُري الدهشةِ متلاصقتين! في انفضاحِ السَّهوِ أتلو: "...وأنا؟!" أنا المُعلَّقةُ بذيلِ (و)، المعطوفةُ، غير المعطوفِ عليّ. حزينةٌ وحزني لا يغبِطُني عليه أحدٌ: وافِرٌ، وارِفٌ، ظليلٌ، شَرِهُ حياةٍ، وارِثُ قلقٍ، وَفِيُّ صُحبةٍ، مأخوذٌ بي يُقْبِلُ عليَّ بكلِّه غير منقوصٍ ولا يعرفُ وسادةً لرأسهِ غيرَ صدري! حبيبي، باختصار: طعمُ حرائِقكَ في دمي علقمٌ أصيلٌ وأحبُّـكَ! 3-10-05 الاثنين |
إنه علقم غريب .. على هذه الهواجس والإنتظار ..
لغة مختصرة ذات نبرة حاده .. لاتوحي بتسامح مع الآخر .. على الرغم من هذا فهي تفاجئك بحب ولذة حارقه .. لإمرأة تطفو شخصيتها بقوة على سطح النص .. على الرغم من لسعة العتاب .. وأنا .. المعطوفة المنسية .. إرتداد قوي للأنا هنا بين الكلمات .. أي أنها ذات عشق تحرك خيوطه بدون أن تفقد توازنها كثيرا.. نص جميل لديه جرأة أنثى جميله . وموسيقى كلماته مصنوعة بعنايه .. تحياتي لهذه الموهبه |
الأخت بسمة
أقرأ في بوحك جمرا مختلفا , قادرا على توسيع مساحة الحرائق كي ننعم بمزيد من الضوء . محبة بيضاء |
الأخت بسمة ...
نحتاج لكثير من النفث فوق جروح الانتظار ليبرد جمرها... وما يتبقى لنا غير لسعة الجمر والرماد ... - لرجل لا يعود - أرتدي الشوق حين ترتدي الغياب فرحيلك لا يقتلني ولكنه يعريني تحياتي وفاء عناني |
مشاركة: تيهٌ في الحُلُم
نلاحظ هنا خصوصية التجربة الشعرية للشاعرة بسمة فتحي
وتلاعبها بالألفاظ و رصد إيقاعات روحها بشاعرية وعمق وهذا البوح الجميل: حبيبي، باختصار: طعمُ حرائِقكَ في دمي علقمٌ أصيلٌ وأحبُّـكَ! بانتظار المزيد من ابداعك |
| الساعة الآن 01:11 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط