![]() |
رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ
السلام عليكم
قال تعالى (َقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ [آل عمران : 164] وقال (ُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ [الجمعة : 2] لاحظوا لو سمحتم-- في آية الجمعة قال تعالى "رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ " وفي آية آل عمران قال "رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ " فلم خصّ آية آل عمران بقوله " مِّنْ أَنفُسِهِمْ " ؟؟ بالإنتظار __________________ __________________ __________________ |
مشاركة: رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ
من {أنفسهم} : تأكيد وتبيين نوع الرسول أنه من جنسهم وحتى لاينصرف الذهن إلى أنه من أمة غيرهم
أما ,{ رسول منهم} فربما كان منهم في العقل أو منهم في العلم أو منهم في الجنس فلم يتحدد كما في الاية السابقة حيث بينت الاية السابقة نوع المثلية والذي سوغ الاية الثانية أنه مخصص بالاميين فلا ينصرف الذهن إلى غيرهم , وأعتذر عن قلة علمي في التفسير واجتهادي فيها دون الرجوع إلى كتب التفسير ولولا يقيني بأن السائل يعرف الاجابة ... وأراد المناقشة .. وسوف يطرح التوجيه الصحيح ماتكلمت |
مشاركة: رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ
الأخ الكريم المحترم عبد الله الساير--
أشكر لك اهتمامك-- وجوابك ممتاز --ودعني أقدّم لك جواب الأعلام كما فهمته من كتبهم -- (عند ربطك لشخص بنفسك تشير حقيقة إلى قربه منك والتصاقه بك--وكذلك إذا ربطت شخصا بأنفس قوم فإنّك تشيرإلى كونه منهم منزلة وشرفا وقربا-- أمّا قولك منهم فقط فأنت تشير فقط إلى نوعه لا إلى قربه الخالص --فقد يكون الشخص من القوم ولكنّه يضادهم كالقادياني العربي بين المسلمين العرب--- ففي قوله تعالى "(َقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ [آل عمران : 164] حديث عن جماعة المؤمنين والرسول عليه الصلاة والسلام منهم قربا وشرفا ووحدة فكريّة--فهو خصوص ناسبه أن يقال "من أنفسهم" أمّا في قوله تعالى ((هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ [الجمعة : 2] فالإشارة إلى القوم كلّهم كافرهم ومؤمنهم فهو شيوع ناسبه أن يقال "منهم" هذه نقطة يعضدها قوله تعالى " لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ " وقد قيلت في معرض الكلام عن قرب خالص ومودة عظيمة وشفقة بالغة للرسول عليه الصلاة والسلام بهم وقوله " وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ " فلمز الآخرين هو لمز بالنفس من حيث الردّ والردّ المضاد-- وقوله "َجعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً " دلالة على القرب فالزوج إن كانت من النفس فهي بضعة منه--وفي هذا حثّ على المودة لأنّك تودّ نفسك والزوج من نفسك فاحرص على ودّها ومودّتها امّا عندما يكون الكلام عن النوعيّة ولكنّها نوعيّة تضاد رسول في فكره فقد استخدم القرآن "منهم" فقال مثلا "َلَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ [النحل : 113] دقّة في البيان لا تدانيها دقة-- فيا رب ارزقنا مع كل حرف نتفكر فيه من كتابك حسنة--ووفقنا في تذّوق بلاغته وفهم معانيه) |
مشاركة: رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ
بلاغة وإعجاز
أخي الفاضل :جمال الشرباتي.... بوركت وجزيت خيرا على ماكتبت وأبنت تقبل تحياتي وعميق شكري |
مشاركة: رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ
اخي الكريم جمال حفظه الله ورعاه ..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سرني ما قرأت هنا ...واود ان الفت النظر إلى أن الآية الكريمة أشارت إلى أن الرسول من المؤمنين .انفسهم ..والنفس هي التي تزكو في الأنسان ..فيؤمن ..ويستحق هذه الصفة .. ولذلك .فإن أخص صفات هذا الرسول أنه نفس زكية مؤمنة ...أما الآية الأخرى ..فهي كما تفضلت تشير إلى أنه فرد من العرب الذين لم ينزل عليهم كتاب من قبل ...لا هو و لا قومه ... تصديقا لقوله تعالى من قبل ...عن رسوله الكريم ...أنه لم يتل قبله من كتاب ولا خطه بيمينه مع خالص المودة ... |
| الساعة الآن 12:11 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط