![]() |
وأخيرا / بمناسبة الاندحار الصهيوني من قطاع غزة
وأخيرا صعدنا إلى اللغة , والعطش فرحي , يلملم المسافة والأفق يتوسع صوتي النار أخفت ملامحي تعاويذ وأشجار زيتون وعناقيد نخيل ... يلاحقني ... أكتسي تلالا , وأيقونات كاميليا فيتدحرج المطر بطعم المانجا في دهاليز دمي , والورد يلهث خلفي عصافير وفاكهة لأغنيات الغبار لنسند الرمان والنبع أسماءنا ... وظلنا يرفو القصيدة , وما خر من جسدي في صهيلي ... الأفق يحبو في دمي ... إني أحبك , والتيه يغادر ريش الطيور ... شهر من طفولتي وأنا أهمس للنهر وأصداء وجهي ... الفراشات تصعد مسافات القلق فينبت الصدى في جرحنا ... في حضن الضباب نحصي الصدى والشجر يمشي ... نرى الخيل تهبط إلى الندى حفنة سواسن تستفز الريح ... بوسع الغبار أن يقرأ جرحي ... لابد من صباح نتعاطى فيه القصيدة ونشرب فيه خمرنا ... خلف الزنابق طيور تفك خصر الريح والسماء أجمل من جسدي !!! ... الناي يطرز حنطتنا والزهور هواء ... كم سنضحك من المطر ؟!!! ... كم ستغفو الريح ؟!!! ... الصهيل يخضر في ساعدي ويذرف دمعة كالثلج أعلى من الهدهد ... الآن يغتسل الشجر في ملامحي ويلبس ينابيع الغزال !!!! ... النهر يحرس الغيم ويمشي في دمي !!!! ... يتعرى محارات ... والسراب يؤدي الصلاة ويمشط جدائل البرق ! فيتفتح الغياب نوارسا وأبجديات ! ... 18 / 8 / 2005م شعر ما بعد الحداثة |
الآن يغتسل الشجر في ملامحي ويلبس ينابيع الغزال !!!! ...
النهر يحرس الغيم ويمشي في دمي ! الأخ عبد ربه سليم ربما لا أكون من هواة الحداثة أعني مهذب الحداثة في الشعر إن جاز التعبير ولكن لكثافةالصورة عندك حضور يجعلني أتمعن وأكرر القراءة لعلي أصل الى ما ترنو اليه من خلال هذه الكثافه تحيتي لقلمك |
لغزة..صهيل قصائدنا وبوح الخواطر..
أخي عبد ربه.. كل أبناء فلسطين على موعد مع بزوغ شعاع من شمس الحرية.. ولن تشرق بهيبتها إلا بُعيد الحلم الأكبر في فلسطين التاريخية.. فلا ننس هذا.. سؤال.. من أي منهل استقيت حداثة الكلمة؟ |
السيد / سامر سكيك المحترم أشكرك على توقفك على نصي الحداثوي , للاجابة على سؤالك المهم والجوهري فأنا أطلعت على الشعر العربي عبر عصورة المتعددة من الجاهلي إلى الشعر الحر , ثم أطلعت على الحداثة وما بعد الحداثة غربيا وعربيا وبخاصة امتدادات الحداثة الصوفية من الحلاج إلى ابن عربي إلى ابن الفارض وغيرهم , بالاضافة إلى المحاولات العربية بتنوعاتها سواء اتفقت معها أم لا حتى تشكلت في داخلي الرغبة الشديدة في الكتابة الحداثوية من منطلقات صوفية جهادية وأنا أمارس هذه القناعات الكتابية ... دمت لنا مبدعا عبد ربه محمد سالم اسليم أبو اسلام |
عزيزي أبا إسلام..
سؤال آخر.. ما هي مساحات الحرية في الكتابة؟ وما العلاقة بين الحرية والإبداع؟ وهل تحكمك ضوابط ما أو خطوط حمراء عند مهاجمة القصيدة خواطرك؟ أريد أن أكون فكرة عامة عن تجربتك.. فاسمح لي!! |
شكراً لك أخي عبد ربه
كما قالت الأخت كفا أعيد قراءة قصائدك لكني أحب أن أقرأ لك ومبارك لنا ما وصلنا اليه من شبه تحرير لغزه وما زال الطريق طويل والله معنا تحياتي لك |
السيد/ سامر سكيك المحترم : بادئ ذي بدء اشكرك على حفنة هذه الأسئلة التي تعد من ابجديات الكتابة , ولابد للكاتب - أي الكاتب أن يحدد موقفه منها , فاقول : المساحات الابداعية عندي مقيدة بمحضورات الاسلام العزيز , فلا يمكن أن أكتب قصيدة تمجد الخمر النبيذي أو الزنا أو الدعارة أو المومس ... الخ ... ولكني في الوقت نفسه أكتب الرومانسية في إطار عش الزوجية ... الكتابة عتدي أفق مفتوح لا تشكله الضوابط الأدبية بقدر ما يشكله الطقس الشعري الذي يجتاحني ويأخذني إلى حالات اللاوعي الكتابي والابداعي , فأكون مستسلما للتدفق الشعري بكل انسيابيه وأريحيه وأكره الضجيج أو الصوت من حولي فأحب الصمت المطبق ... * أما الحرية والابداع , فأعتقد أن الحرية شرط ضروري كالملح والهواء ... أنا كثيرا ما أقرأ في الشعر الصوفي حسب المتاح والذي يقع تحت اليد وأنت تعلم أن قطاع غزة معزول ثقافيا ولولا الانترنت لوقعنا في مأزق ثقافي ولما أستطعت متابعة آخر ما يصدر ... بالطبع مزايا الانترنت في هذا المجال عظيمة ... المخلص عبد ربه محمد سالم اسليم أبو اسلام قطاع غزة - فلسطين 25 / 8 / 2005م |
توقف كثيرا أخي على مساحة اللاوعي التي تحكمك أثناء كتابة النص..
فلو كان الأمر كذلك فعلا..كيف تضمن عدم المساس بالخطوط الحمراء؟ أمر آخر.. لقد كثر الجدال حول شخص الحلاج وأمثاله..فمنهم من اتهمه بالإلحاد ومنهم من تبعه كأنه أحد الاولياء المقربين.. وبغض النظر عن وجهة نظري حول هذا الموضوع..أستفسر منك هنا: هل أنت بصدد إنشاء مدرسة صوفية على الطريقة الحداثوية؟ على غرار الحلاج في زمانه؟ سلم الله قطاع غزة من كل سوء..فالغد بات مشرقا أكثر من أي وقت مضى..ولتنعم بالانفتاح مع سائر مثقفبنا هناك.. سلامي وتحياتي |
السيد / سامر سكيك المحترم شكرا على تواصل المحاورة وأنا سعيد بأسئلتك الجيدة , فأقول : اللاوعي الشعري ضارب بجذوره إلى الفطرة التي هي الاسلام , فأنا في حالة الوعي واللاوعي لا أنفك عن فطرة الاسلام والمتصوفة- الشعراء عندما كانوا يصلون إلى حالة اللاوعي - الشطح كانوا يتوحدون بالذات الالهية ولا ينفكون عنها وهذا ليس كفرا أو خروجا عن الاسلام بل هو الاسلام بعينه , يروى في حديث شريف عن رسول الله - ص - عن أعرابي ضاعت منه ناقته فعندما وجدها قال مخاطبا الله عزوجل " أنا ربك وأنت عبدي " بالطبع قالها من شدة الفرح , فالقصيدة فرح فطري يجعل الشاعر يقترب إلى حالة التوحد مع الله مثلا أو حبيبته التي هي زوجتي في حالتي ... أما بالنسبة للحلاج فقد اتهم بقائمة طويلة مثل الالحاد والزندقة والحلول والاتحاد وإدعاء الالوهية وغيرها وقد كتبت بحثا بعنوان " التصوف الاسلامي بين الوعي والثورة " تطرقت في فصل كامل إلى الصوفي العظيم الحلاج على اعتبار أنه يمثل " التصوف الاجتماعي " وقد كتب الشاعر صلاح عبد الصبور مسرحية شعرية جميلة ورائعة بعنوان الحلاج أقترح عليك أن تقرأها ضمن ديوان صلاح عبد الصبور وتقول لي رأيك فيه بعد أن تقرأها !!!! ... الاتهامات لم تطال الحلاج بل أقطاب التصوف مثل ابن عربي والسهروردي الذي أعدم ... هناك أيضا النفري وابن حيان والتوحيدي ... هؤلاء يشكلون رافقة الحداثة وما بعد الحداثة ... جميعهم اتهموا بالزندقه والالحاد والخروج عن الاسلام ... بالطبع التصوف ليس الرافد الوحيد لي الذي أتنفس من خلاله بل هناك الشعر العذري في التراث العربي ... عبد ربه محمد سالم اسليم أبو اسلام |
أخي الكريم عبد ربه
نصك هذا أجبرني لمعاودة القراءة باريحية على غير عادتي مع نصوصك وعلى الرغم من التراكيب الغير مألوفة إلا ان هنالك مايتستحق الاشادة وهو قدرتك على ربط الأخيلة بشكل يوحي بما يتوارى خلف السطور بصدق لدي رغبة في التدخل في تراكيب النص ربما بشكل يقرب الصورة للذهن هذا اذا سمحت لي بانتظار ردك |
أختي يسرى ...
أنا ورقة بيضاء فأكتبي عليها ما شئتي , أنا في انتظار ما تقرأين وما تكتبين حول نصي ... دمتي لنا مبدعة عبد ربه محمد سالم اسليم أبو اسلام 30 / 8 / 2005م |
أخي الكريم عبد ربه جميلُ ردك أكرمني وأتمنى أن لاتعتبر تتداخل حروفي مع نصك رغبة في تغير ملامحه وإنما رغبة في تصور آخر للنص ويبقى نصك الاصلي كما تشاء وهذه هي محاولتي المتواضعة *********** وأخيرا صعدنا إلى اللغة أبجدية وطن , والعطش فرحٌ يتأجل , كارتواءٍ يلملم المسافة والأفق مدى صوت يثأر النار أخفتك يا شجني وودعت ملامحي تعاويذ الظلم وهدية ربي يادرب نضال أشجار زيتونٍ وعناقيد حبٍ تكسي تلال غياب وأيقونات كاميليا يتدحرج المطر بطعم المانجا في دهاليز دمي , والورد يلهث خلفي, يجمع تغريد عصافيري والاغنيات قطاف مواسم بذور الصبر والغبار صخب رحيل وزماني لحظة توق والنبع مرآة الإسم ... يرفو ظل قصيدة , وما خر من جسدي صهيل ... ودمي يحبو ... إني أحبك وعداً وانا المس ريش طيور العمر ... اخبرت طفولتي برسمك وأنا أهمس للنهر وملامح وجهي شوق , ... والفراشات تصعد مسافات القلق والصدى في جرحنا ...ينبت ألماً وفي حضن الضباب نحصي صداهُ والشجر يمشي بعيداً عنك ... ونرى الخيل تهبط تربك سوسنات الفجر تستفز الريح ... ياوطني بوسع غباري أن يقرأ جرحي ... لابد منأن نتعاطى فيه ألف قصيدة ونشرب منها فرح النصر ... ونغني خلف الزنبق كطيور تستبق الريح تتجلى للحلم سماءٌ أجمل من لحظ عيونٍ تبسم !!! ... والناي يطرز حنطتنا والزهريحركه هواء ... كم يضحك للمطر اذ يقبل؟!!! ... كم يغفو والريح نداء؟!!! ... لصهيل يخضر لوقعه قلب الصحراء للأمل ويذرف دمعاً كثلوجٍ يحملها الهدهد ... رسالة تغتسل شجيراتي فيها ملمحٌ يستنفر فرحي كغزال يعدو منتشياً!!!! ... النهر ينتظر الغيم ً والدهشة تمشي في دمي !!!! ... والبحريرمي محارات .الصبر بعيداً. والتقوى صلاة وتبتل ماغاب الوطن لو عاث ذئاب والبرق خيوط تنسج وعداً فيتفتح الحلم نوارسا وأبجديات ********** اتمنى ان أطرح سؤال حول التصور فيما يتعلق بالوزن أخي الكريم هذا ودمتَ بخير |
| الساعة الآن 07:25 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط