![]() |
الستار
حين رحلت
و بقيتْ أشباح العالم و بقيتُ! إلى جدتي.. رحمها الله الستار كأنكِ أقفرتِ كي تمنحي ماء جرحي الحياة: "فخبي دموعَكِ و امتهني البسم إن عصفت بك ذكرى و قولي لجرحِكِ: إن ارتعاش الحقيقة بين جفون المنايا سرابٌ و إن التحام السراب بعود الحياةِ يؤوب إذا طرف الدهر لحظتها" رأيتُكِ حين ابتدينا كريشة سحر.. تخط على لوحة الفجر إشراقها كل صبحٍ و تسرد بين روابي المساء حكايا الجدودِ عن "الإنجليز" .. "عرابي" .. "الخديوي" و جدي الكبير الذي مات شهما.. و تطبع طابع حب على وجنتي فأسافر للنوم.. ثم أؤوب على طابعٍ للحياة جديدٍ رأيتُكِ حين ابتدينا تبطن كف المنون تجاعيد وجهكِ يتلو الزمان على ضفتيها عصا البحرِ تزداد فرقًا كطودٍ عظيمٍ رأيتُكِ حين انتهينا - و قد تُرِكَ البحر رهوًا- تَبَسَّمُ في مرج وجهكِ غابات شوق.. أسى.. سأمِ أم حنين تكبدتِ أعوامَه الغابراتِ؟ و حين انتهينا إلى لحظة الحسمِ كان القضاء يخبئ مقصلتَيْنِ و محكمة الموت تلفظ حكم الفراقِ و حين خبا أملٌ في اللقاءِ عزفتُ على كبوة الذكريات مرارة جرحي تعانقت الروح في جوف عودي بروح كمنجات وردٍ توضأ من ساحة منكِ أضْحَتْ ثرى هل طواك الحنين إلى عالم الروحِ؟ أم أرغمتكِ السنون انتعال حياة القذى؟ أخبريني.. فقد ضاقت الأرض ما رحبتْ هل وجدته.. ما وعد الله حقًّا؟ تقولين إن برامكة العصر لا يظهرونَ كيأجوج .. عشتار .. كسرى و لكنهم في جراحيَ يسترقون الأماني -كما الأمسِ- لكن أمسي يعود بأصدق صمتٍ يخادعني -مثل أمسي- و عجزي يمهد دربي إلى العجز. حينَ أطل بوجه السلام على شفتيكِ أسافر للنوم.. ثم أؤوب أقول سيرجع طابعها يصقل القلبَ يحفر فِيَّ هويتيَ المستباحةَ مثل معاقل فكري يمر المساءُ.. أسافر للنومِ لم أزرِ "الإنجليز" .. "عرابي" .. "الخديوي" و جدي الكبيرَ الذي مات شهمًا.. و أهرب منكِ تحاصرني وحشة الكون دونكِ رسمك فوق ملامح أمي و في لون عيني أناديك في الأفق المرمري بساحة دارك أسمع صوتك، يلسعني الشوق.. كنتِ تنادينني "مَرْمَرًا" فأقول: الرخام! تقولين: عندي هو المرمر الساحلي بضفة عينيكِ. أهذي: "أمن أمِّ أوفى"؟؟ و منكِ المُجيب بألا جوابٍ بألا جوابٍ بحومانةٍ أو بوجه إياب و طب الخديعة يحترف العجزَ عند الرجاء.. أعيركِ دهري و عمري فرديه لي نظرةً إن لقيتُكِ في سرمدية بوحي إلى الليل حين يؤوب يخر الوجود إلى ربهم سجدًا و أؤوب.. إلى معقل الروح حين يرتقها برد ذكرى فأصفَرُّ مثلك.. حين تظل المشاعر ذكرى!! أؤوب إليَّ لأبصر أني أؤوب إليك 13 نوفمبر 2006م |
مشاركة: الستار
مروه
رحلة ذكريات شجية كتبت بمداد الوفاء لقلمك الغض بياض الياسمين وأريجه دومي مبدعة |
مشاركة: الستار
قصيدك خاطرة تتنقل بين التراث لتنسج منه بوحا شعريا يسبح في بحر الذكريات .
ومحاولة للخروج بفضاء جديد تسيطر عليه العتمة .. كان الاهداء قد فك طلاسمها وجعل القاريء يتمتع بالتاريخ في وجه راحلة تحمل صفحاته . رحمها الله .. وأطال الله عمرك وجعلك قدوة لباقي الشعراء من يسبحون في حلم قبره الحاضر بما يحمله من تناقض . تحياتي. |
مشاركة: الستار
اقتباس:
الحبيبة الغالية كفا هي رحلة لا تنتهي.. و تسلب الكثير سررت بعبق مرورك تقبلي تحياتي و ودي |
مشاركة: الستار
مبدعة ٌ أنت ِ يامروة
مساء الخير تحية تقدير ٍ لما نثرته من أحاسيس ومشاعر راقية وعذبة ،،، خالص الود و بالتوفيق والسداد ماجد أحمد |
مشاركة: الستار
مروه
احببت ان اتصفح عالمكِ فأشعاركِ تاخذني لبعيد دُمتِ ودام نبضكِ لكِ من النغم كل الود والتقدير |
مشاركة: الستار
اقتباس:
الشاعر الكريم أ. عبد الله جدي شكرًا لعزائك الطيب و كلماتك العطرة.. لكن أترى تناقض الحاضر قابرًا له أم الحضن الذي دفنا فيه كياننا؟ تقديري و احترامي |
مشاركة: الستار
اقتباس:
أخي الفاضل ماجد سررت بطيفك العابر و أشكرك على كلماتك الطيبة تحيتي |
مشاركة: الستار
اقتباس:
العزيزة نغم منذ قليل قالت لي مجموعة في الجامعة مثل قولك فهل وصلتم إلى شيء؟ إن فعلتِ فأخبريني! شكرًا لنغمك الرقيق و مرورك الألق لا حرمني الله إطلالتك العطرة مودتي |
مشاركة: الستار
اقتباس:
أختي الأستاذة مروة تحية وسلاما . سرني ردك على تعليقي القصير عن قصيدتك .. وللاجابة على سؤالك فانه لابد أن نجعل الحاضر يخدم الغابر في ما نبوح به من شعر بدون طلاسم قد لا تفهم من البعض فيمر عليها مرور الكرام .. بل نربطه من أجل الاستفادة بعبر الماضي . هذا ما أردت الوصول اليه من خلال مصافحة رائعتك التي لاتقل شأنا عن ما أشرت اليه ، حيث ان الفهم استعصى على مثقفينا فما بال من يتذوقون الشعر على أنه فن من الفنون الأدبية فقط ؟ . هذا مجرد رأي .. مع كل الاحترام والتقدير . |
مشاركة: الستار
الابنة / مروة أيتها الطبيبة والشاعرة المبدعة
قمرية النيل تزدادين إبداعا وتألقا ونصوصك تنال الكثير من الاهتمام وهذا دليل على الابداع والتميز دمت وإلى الأمام وسأعود لقراءة القصيدة بوقت آخر للمزيد من التفاعل . |
مشاركة: الستار
اقتباس:
أخي الشاعر عبد الله كبيرٌ عليَّ أن تناديني بالأستاذة و ما أنا بذلك بل منكم جميعًا أمد شاطئي الضحل. لقد كثر اتهامي بالطلسمة و الغموض و لستُ ممن يرون الشعر لوغاريتمات أو يحبون أن يكون كذلك، و لكنها قوقعة احتوت تجربتي فترة أظنها ستزول يومًا و لذلك أسعى.. و لعل القصيدة لولا الإهداء لآلت إلى حاويات المهملات رغم أن الغرض لا يحتمل أن يكون ضبابيًا. سرني ردك أيضًا. تقبل تحياتي |
| الساعة الآن 11:28 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط