![]() |
مداخلة إذاعية حول عيد المرأة الأممي
[[ALIGN=CENTER][TABLE="width:70%;background-color:deeppink;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]COLOR="Blue"]عيد المرأة
في الثامن مارس من كل سنة تخلد المرأة في العالم عيدَها الأممي .هذا العيد لم يأت على طبق من ذهب ،بل هو عصارة نضال العديد من النساء المرير عبر العصور، حيث عذبت من أجله واعتقلت وأعدمت.....وظل صوتها يصدح بالحرية والانعتاق ،مطالبة بالمساواة وتمتعها بكافة الحقوق الكونية ،والعيش بكرامة مثلها مثل أخيها الرجل ..وعليه وكما نلاحظ فقد لاقت المرأة عبر العصور تهميشا طائلا في جميع المجتمعات ، فهي حرمت من مكانتها الاجتماعية لتظل خادمة مطيعة لسيدها ،ورب بيتها في الإغريق ..ومن كافة الحقوق في الرومان ..ووئدت رضيعة حية في الجاهلية ..وأحرقت امرأة في الهند ،ورميت مزينة بالحلي عروسا للنيل في مصر ، وإن كان الإسلام قد متعها ببعض الحقوق فمازالت تجابه التهميش والحيف ... غير أن رفع صوتها كان السند الأقوى في تكسير بعض القيود الاجتماعية والاقتصادية التي تكبل حريتها ، وتحط من شأنها ككائن إنساني ..فاقتحمت مجالات العمل ،وشقت دروب القضايا السياسية ،ونهضت بالجانب الفكري ،وصار لها كالرجل دور لايستهان به كتفا إلى كتف ككائنين إنسانيين متساويين في القيمة الإنسانية ،لهما نفس الحقوق وعليهما نفس الواجبات فغدت طبيبة ومهندسة وأديبة وبرلمانية وأستاذة ورياضية وهلم جرى ...لكن هذا لايمنع أن المرأة مازالت تواجه أساليب العنف شفويا وجسديا من طرف ممَن تهيمن عليه أفكار ذكورية تقليدية سلطوية ،حيث يرى ان المرأة هي المرأة مهما علا شأنها ..وتُعَد المساواة تخديشا لرجولته ،لذا نجده يحاربها بشتى الطرق ليكسر شوكتها ويبقيها في الرتبة الثانية بعده ... خلاصة القول :إن المرأة مازالت أسيرة تقسيم الأدوار ،أسيرة أنانبة الذكورية و الأفكار الرجعية التقليدية والتقاليد الاجتماعية ،أسيرة التحرش الجنسي على الرغم من الحقوق التي حصلت عليها من خلال اجتهادات الإصلاح التي تؤسس للمساواة بين الجنسين. تلك مداخلة مالكة عسال بالإذاعة الوطنية بالمملكة المغربية بتاريخ 7/3/2009 وستبث على الأمواج الوطنية بتاريخ 8/3/2007 على الساعة الحادية عشر والنصف بتوقيت غرينيتش مالكة عسال [/ALIGN][/COLOR][/CELL][/TABLE][/ALIGN] |
مشاركة: مداخلة إذاعية حول عيد المرأة الأممي
إقتباس مالكة عسال ( وإن كان الإسلام قد متعها ببعض الحقوق فمازالت تجابه التهميش والحيف ... ). أولا- يُفهم من قولك ان الإسلام نفسه قد منع المرأة بعض حقوقها، ولأن الإسلام لم يُعطها كامل حقوقها كانت النتيجة أن المرأة " مازالت تجابه التهميش والحيف ... " ! أليس هذا اتهاما للإسلام نفسه بظلم المرأة أو بعجزه عن تحقيق العدل في جميع بني الإنسان ؟! وما هي الحقوق التي كان على الإسلام أن يُعطيها للمرأة ولم يُعطها إياها، فظلت تُجابه التهميش والحيف حتى في ظل أحكامه ؟! ثانيا- هل مالكة عسال تؤمن بالإسلام ؟ قال الله تعالى : { اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشونِ . اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } ، فالإسلام نعمة، بل باكتماله قد تمت نعم الله تعالى على عباده، هكذا يقول الله تعالى، وأنت، مالكة عسال، ماذا تقولين ؟! أتقولين أن النعم لم تتم باكمال الله سبحانه وتعالى لهذا الدين ؟! هل تقولين أنك لست راضية بهذا الدين الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لعباده إلى يوم الدين ؟! الله سبحانه وتعالى يقول : { إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون } { ولا يظلم ربك أحدا } { إن الله لا يظلم مثقال ذرة } ومالكة عسال ماذا تقول ؟! أن الله سبحانه وتعالى قد منع المرأة بعض حقوقها، وبسبب ذلك لا زالت تجابه التهميش والحيف ؟! أتتهمين الله تعالى بظلم المرأة ؟! الله سبحانه وتعالى يقول : { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي . يعظكم لعلكم تذكرون }. وأنت، مالكة عسال، أتقولين أن دينه الذي ارتضاه لعباده لم يعدل في بعض خلقه ؟! انظري ماذا قال الله تعالى في الذين لا يقبلون بأحكامه : قال الله تعالى : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } . وفي الذين يريدون أن يتحاكموا لغير شريعته : قال الله تعالى : { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا }. ثالثا- النظرة إلى الحقوق والواجبات تختلف باختلاف العقائد أو وجهات النظر في الحياة، فإذا كانت القاعدة الفكرية حقا كانت الحقوق والواجبات المنبثقة عنها حقا أيضا، وأما إذا كانت القاعدة الفكرية باطلة فتكون الحقوق والواجبات المبنية عليها باطلة لأن ما بُني على باطل باطل. فما هي القاعدة الفكرية التي تنطلق منها أو تنظر من خلالها مالكة عسال إلى حقوق المرأة ، والتي على أساسها رأت أن الإسلام قد أعطى المرأة بعض الحقوق ومنعها بعضها الآخر ؟! هل هي الشيوعية ؟ رابعا- إذا كان يوجد خالق للكون والإنسان والحياة ، وكان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبيه ورسوله، والقرآن الكريم معجزته إلى يوم الدين ، فيكون كل ما جاء به حق وكل ما سواه يكون باطلا. الخالق عزّ وجل لا يُخطىء ، قوله الحق، لا يظلم أحدا ، يأمر بالعدل . اطرحي على بساط النقاش ما تؤمنين به بشكل واضح وصريح . فإذا كنتِ تؤمنين بالإسلام ، فالنقاش له وجه، واما إذا كنت كافرة به، ساخطة عليه، فللنقاش وجه آخر . |
| الساعة الآن 01:43 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط