منتديات مجلة أقلام - نافذة على الذاكرة.."ثنائيات في الأدب" (1)
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   قسم الثنائيات الأدبية (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=78)
-   -   نافذة على الذاكرة.."ثنائيات في الأدب" (1) (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=49726)

عبد السلام الكردي 12-11-2009 09:19 AM

نافذة على الذاكرة.."ثنائيات في الأدب" (1)
 
http://haia.peiwar.googlepages.com/120.gif


هذه افتتاحية للمناظرة التي ستدوم لمدة أسبوع واحد بدءاً من اليوم الخميس 12/11 2009
والتي سيشارك فيها الثنائي المتناظر..عبد السلام الكردي وهيا القحطاني..
تحياتنا للجميع

عبد السلام الكردي 12-11-2009 09:36 AM

رد: نافذة على الذاكرة.."ثنائيات في الأدب" (1)
 
في حلمكَ السحيق ,المترامية أطرافه على أبواب عتيقة..على جدران تضرجت بملامح يديك, وأزقة تختال على أبواب الذاكرة, ما زالت قطعة الحلوى ,وكوب من شراب التوت, وعيد ميلاد منتظر,يتشبثون بالأوردة كلما لاحت في الأفق ,صورة ..صورة الطفل الحالم بكل هذا المجد , على مسطبة مكسوة ببساط من القش الكثيف,لا يزال يحتفظ ببعض الدفء ,إثر رحيل الجدة عنه قبل دقيقة أو دقيقتين, مرفقه يتكىء على الركبة, والجبين الصغير على الكفين يحلم..يراوده شعور , بأنك سوف تكتبين,سوف تكتبين لأنك..

هياالقحطاني 12-11-2009 02:53 PM

رد: نافذة على الذاكرة.."ثنائيات في الأدب" (1)
 


http://file6.9q9q.net/img/59872718/CAWTEZKD.jpg






لأني أنثى تقيم على حدود الـذاكرة(تلك الذاكرة الاستوائية التي تفتح نوافذها كل مساء,متجاوزة تعاويذ اللقاء), فقد احتجت كثيـراً أن أنفض زوايا روحي من غبار الغيابـ,علّي استنشق قدراً آخر مبللـ بالمطر ملون بالنرجس,قدر يجعلني أجيد ممارسة العبثـ بأصابع أيامي ومفاصل آلامي,ولا أحتاج سوى لخيوط قوس المطر ألفها حـولـ جسد ذاكرتي المكتظ بالسواد,ذلك الجسد المكسور كلما دخلتُ عليه وجدته يلصق جوانبه بالانتظار! ويطرز للحزنـ ثياباً من الصـبر...










نورة الحوتي 12-11-2009 04:11 PM

رد: نافذة على الذاكرة.."ثنائيات في الأدب" (1)
 
أبارك لكما هذا التداعي الفكري الجميل ، في تناغم وتماه أصيل ،

بينكما ..

أستاذي عبد السلام الكردي ، وأختي هيا القحطاني ..

ماهر حمصي الجاسم 12-11-2009 10:16 PM

رد: نافذة على الذاكرة.."ثنائيات في الأدب" (1)
 
لأن الذاكرة قد علاها الصدأ........
والدروب تاهت عند محطة منسية .........لفظت آخر حرف في أبجدية الرحيل !!!!
ولأن ...........
لأن ....
كانت ( النقطة ) كما الهوة غارت إليها ............. ؟!!




عبد السلام الكردي 13-11-2009 01:20 PM

رد: نافذة على الذاكرة.."ثنائيات في الأدب" (1)
 
الكائن المتعَب..المرهق مللاً من تداخلات الاشياء والمسميات في رأسه الصغير ,الذي لا يزال متكئاً على جبينه ,يتربص بوقع أقدام المارين بالقرب, تتهاوى طفولته في كهف الرجولة,تتاّكل حدود ذاكرته,تتداعى من خلفه كل الجدران, فلا يكاد يميز بين بلبل يهمس ,ومطرقة تقرقع في ورشة الحدادة..
لم يحدثك بعد عن المطر..المطر يا سيدتي , وخفايا القطرة المتهالكة على قميصه المرصع بأعين نامت في أمان,اغتيلت منها الحياة في ساعة مبكرة من الصباح الأزلي..توارت في الماء, وغابت في سبات أبدي حانق, قطرة أولى, والثانية,وتتبعهما ثالثة,هذا يكفي للقول,بأن الحقول ستتجرد من عذريتها, وينفجر البركان من قلب الربيع,وقريتي سوف تهجرها العصافير, وتحلق في الأفق اسراباً من الغربان, ثلاثة قطرات ووردة تطايرت وريقاتها على عجل, وتربة محظوظة بجسدها,تحتضنه برفق, وترمقني في غيظ أليم,هذا كل شيء,هذا ما أعرفه عن المطر.



الكريمان..نورة الحوتي, وماهر جاسم..شكراً لكما على مروركما الراقي..تحياتنا لكما.

عماد الحمداني 13-11-2009 04:28 PM

رد: نافذة على الذاكرة.."ثنائيات في الأدب" (1)
 
اخي عبد السلام الكردي
والاخت هيا القحطاني

نحن بدانا نصلي صلاة الشكر
لهذا الغيث الرائع
والذي أطفأ في صحراء روحي عطشها
لجمال ماكتب
أهنئكم
ونحن ننتظر بشوق الاتي من ثنائياتكم
كل التوفيق احبتي

هياالقحطاني 13-11-2009 06:06 PM

رد: نافذة على الذاكرة.."ثنائيات في الأدب" (1)
 









ياسيدي

مالا تعرفه أني روح معجونة بالمطر منذ تكونت,أقف على أعلى قمم هزائمي لأتوحد به,واتنفسه وحدي!
ألملمه قبل أن تبعثر الريح أجزاءه,فـ إن كان ذاك الطفل لا يعرف عن المطر سوى قطراته,
فـ أنا من تعرفه.. ,أمشط ذاكرتي به كل مساء,أعلق أملي على عنقه كل هطول,
أشهق حضوره بإصرار,وازفره برئتين متقطعتين ,توسد الغياب ذراعها طويلاً,
وذاكرتي يا سيدي,لا تعرف سوى الرقص على انغام المطر/ الألم.فـ اصعب ما في كل ذلك أن يصل بك الألم حد الرقص.. تماما كزوربا ,,!!

ذلك الألم ....





رضا الزواوي 13-11-2009 08:35 PM

رد: نافذة على الذاكرة.."ثنائيات في الأدب" (1)
 
أرى جمالا يتهادى حاولت قطف بعضه؛ فتمايل الآخر فإذا به أحلى، وأكثر إغراء؛ فقررت إمعان النظر علّ ما بقي يطفئ ما "اشتعل" من رغبة السفر في تفاصيل الرؤى الحالمة!
عبد السلام الكردي
هيا القحطاني (ترتيب أبجدي لا غير)
دام إبداعاكما
مع تحياتي
رضا

عبير هاشم 13-11-2009 08:52 PM

رد: نافذة على الذاكرة.."ثنائيات في الأدب" (1)
 
عبد السلام الكردي
و
هيا القحطاني
الأديبان الرائعان
أمتعنا حديث الذاكرة والمطر
وتجمل البوح في تفاصيلهما
تنسجون من خيوط الذات ذات
ترسمان اللوحة بتفاصيل حزينة
فيتجمل الحزن فيها .
.................
دمتما رائعين
تحياتي وتقديري لجهودكم

عبد السلام الكردي 14-11-2009 07:48 AM

رد: نافذة على الذاكرة.."ثنائيات في الأدب" (1)
 
ثلاثون ألف حبة, وينتهي كل شيء,البيدر المختال على أفق الليل الحالك إلا من توهج الضوء الغير منطقي,في عينيه المتعبتين تأملاً للزرع,المنتهكة أوردته تحت وطأة عناء دابة, أضناهاالمسير في رحلة لا تنتهي على أكوام متداعية..
يستنهض الانين المقتضب..ويمحوكل أثر للنجاة من سخط الدائنين هذه السنة..يبتسم في حنق,ولايتردد ,برفع كفيه إلى السماء متضرعاً..
هائما في حاجته.. بعد كل دمعة تسقي ما تشقق على خديه جفافاً واحتراقاً بنار الألم المنصهر في شرايينه..
يرمقني بنظرة ثم يطلق في وجهي الصغير ابتسامة,لا تبدورحيمة بما يكفي لأتأكد أن دميتي اّتية لا محالة..تتحدثين عن المطر يا سيدتي؟
وقد رُفعت من أجلها الأكف إلى السماء كثيراً..وأمطرت منهاالعيون كثيراً..لكنها لم تنبت الزرع ..ولم تعد للحقل الجميل عذريته.
بعض القبرات لا يسعفها الهديل فتنعب,وكثيرٌ من البلابل لم تغرد في ذلك الصباح,غير أنها لم تصدح بأغنية عجوز شمطاء ,لا تستقيم إلى وقار ,الأمر الوحيد ,والذي لايقبل الشك,أن جميع الأطفال قد أسعفهم البكاء في أنينٍ ُمهينٍ..مُمطرْ..بلا غيمة..هذا ما أعرفه عن المطر في غير قطرة ياسيدتي..عن الرقص على زعيق الريح..أعلم أنها لا تزعق ,لكن الصفير..لم يسعفها كثيراً.


الأخوة..عماد الحمداني..ورضا الزواوي..والأخت عبير هاشم..شكراً لكم بحجم السماء..على مروركم الكريم..لنا عودة إلى مداخلاتكم الراقية,بعد مضي الأسبوع الممنوح لنا للتناظر في "نافذة على الذاكرة" ومن المؤكد أن رايكم يعنينا في كل شيء..تحياتنا وأكثر.
الثنائي.

نورة الحوتي 14-11-2009 01:52 PM

رد: نافذة على الذاكرة.."ثنائيات في الأدب" (1)
 
عزيزتي هيا ، عزيزي عبد السلام ..

هذه الترانيم العذبه وهي تتباهى ، تنوء بتباريح وجد ها الصادي .. كالتربة المعطاء

أرهقها صهد القيظ وأضناها لفح السموم ،، فناحت نوح الحمام تستقطر المزن

تارة .. تستدره حينا .. والأمل ذاك الغائب / الحاضر على حد مرمى الأفق كالمتوهج

يبدو ، كالمظلم يرنو .. ودرب الحياة نهر ينساب متلكئا بجنون وامتعاض ..


الساعة الآن 07:35 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط