![]() |
أجمل الردود ..
أكثر ما يسعد الكاتب وأجمل هدية تقدم لنصوصه، أن يجد قارئاً فطناً بارعاً ينقّب بقلمه داخل حروفه فيظهر ما خفي منها.. بل هناك قراءات هي إبداع حقيقي تفوق النصوص روعة .. ستكون هنا بإذن الله مدونة أضع فيها، الردود والمقاربات التي أكرمت وتناولت نصوص لي بعمق، سواء في قصيدة النثر أو الخاطرة أو القصة القصيرة جداً .. شكراً لكل الذين أعطوا قلم الكاتبة منجية مرابط من وقتهم وتفكريهم لتتعلم .. الفكرة للأمانة أعجبتني في مكان آخر ، ومنذ زمن وأنا أفكر في نقلها مع اختلاف طفيف .. |
رد: أجمل الردود ..
هناك حيث أنت .. هناك حيث أنت .. تلبس عيني حثيث ضوء القمر.. والتفاتة خطاطيف لتثاؤب الشمس ! هل تبحث عني.. روحي يقبل ثغرها شفق غيابك.. صوتك مازال يعطر صمت ليلي.. وندى عتابك يبلل ذاكرة أشيائي المبعثرة بعبرات قيدك.. لأكتب عنك ، يدي ترتدي ثوب الحداد يلويها الحزن.. خطوط كفي تحتفظ بصور الأمس بدمع اللقاء تصلي لتراب حبت فوقه ابتسامات أمي ؛ وأنا في مهد حليبها أرتشف زيتك شفاء من كل داء.. لا تبتئس إن جعلوا الحمام يلتقط حبه من قبعة وضعوها خلف رأسك ! لا تحزن إن زغردت الكلاب لأنين خاصرتك ! فجباه العجائز المعفرة بالسجود ستشفي غيظها .. وغضب الأطفال في حارات قلبك يصنع لها درع السلام..! ********* قراءة للنص من الناقد عبد السلام الكردي هذِ المشاعر المترادفة على صفوف الكلمات..تتواصل من بداية النص حتى آخر قطرة فيه..لا غرابة في تعبيري "فكرة" فأنا أرتشف الكلام كالماء.. "هناك حيث أنت"..نص جميل جداً..تحدثت فيه الكاتبة بشفافية مطلقة وروح تسطرت بين الكلمات بألق.. أن تستطيع إيصال مشاعرك إلى القارىء ,بكل هذه السهولة وهذا الجمال..هذا دليل براعتك وتمكنك من الكتابة وانتقاء المفردات المناسبة..هذا ما يشهد للكاتبة هنا بحسن اختيارها للمفردة بينما كان بالامكان كتابة مفردات أخرى تؤدي ذات المعنى لكنها قد توقف القارىء عند كسر في الإيقاع النثري المنشود لدى قراء هذا الصنف ن أصناف الأدبي العربي..أذكر على سبيل المثال لا الحصر قول الكاتبة."خطوط كفي تحتفظ بصور الأمس بدمع اللقاء تصلي لتراب حبت فوقه ابتسامات أمي ؛" الصورة جديدة هنا..وجميلة جداً لا تخفي وراءها مشاعر الكاتبة وتتقن ايصالها إلى مخيلة القارىء بكل سهولة ويسر وما تميزت به تلك الصورة في رأيي..هو اختيار المفردة"حبت"فقد جاءت في مكانها المناسب ..تشي ببراعة الكاتب وقدرته على الكتابة.. قد أعجبني في النص صور كثيرة أخرى..أذكر منها قول الكاتبة"وندى عتابك يبلل ذاكرة أشيائي المبعثرة بعبرات قيدك.. " الاستاذة منجية مرابط..لك المجد أختي الكريمة.. كما التحية..وفائق الأحترام والتقدير. |
رد: أجمل الردود ..
مقص الدموع كبرنا وصرنا نَحلق شعر الشمس ! كبرنا وصارت أنفاسنا تطفىء القمر .. والأرض كرة من الدم تلعب بها قلوبنا تقذفها في وجه السماء.. كبرنا وجعلنا النجوم دموعا يذرفنا الكون ! كم نحن سعداء بأقدامنا.. سعداء بأصابعنا .. الياسمين خنجر مسموم يطعن خاصرة التراب.. والأشجار سيف يقطع عنق الهواء.. الماء يتبخر فقط ليغرقنا والزيتون يحتل بيتنا لينبت الغردق مرضعتنا بقرة .. أمّنا رصاصة .. وأبونا حيف .. يُتّم نحن، تمسح على رؤوسنا جهنّم ! قراءة للنص من الناقد محمد كركاس 1 - استند النص على علاقات إسنادية ضد المألوف التواصلي اللغوي؛ نص ركب مطية الثورة ضد المنطق الحرفي للغة، فتمرد ضد سلطة التراكيب المعيارية وسلطة المعاني الجاهزة المفروضة، فخرق أفق انتظارنا كمتلقين اعتادوا على ربط الصلة التقليدية بين المقص والرقابة في فضاءات الحجر والقمع والتسلط، وبين المقص والحلاقة، وبين المقص والأظافر، وبين المقص والخياطة... فصدمهم التشغيل الإسنادي بإسناد العبرات للمقص: مقص الدموع. 2 - منذ العتبة/ العنوان إذن نصدم بالانزياح، فكأني بالكاتبة منجية مرابط تحضرنا وجدانيا وفكريا كي نتفاعل مع النص ونحن في حالة استنفار، فاستحال التحضير تحذيرا وتخديرا في الآن نفسه.. إن من يقرأ العنوان يُؤسَر، فيسعى جاهدا إلى الخروج من خدر، فيجد نفسه مسترسلا في التهام بقية النص أملا في فهم العلاقة بين مكوني العنوان، من جهة، وبين العنوان ومحتويات النص،من جهة ثانية، فتخدره أجواؤه، فإذا به يستغرق ماكثا مستمتعا بين أدغال العلاقات التركيبية "الغريبة" التي بني عليها النص( الغرابة هنا بمفهومها الإبداعي المرادف للدهشة والمتعة والاستفزاز). 3 - وما نكاد نستفيق من سكرة العنوان حتى يتلقفنا النص بمفارقاته وبلغته الشعرية: - تستقبلنا الذات المبدعة بتيمة الكبر (كبرنا ثلاث مرات)، لكن الكبر - للأسف- محفوف بمخاطر الأفعال السلبية في أثرها ومفعولها وأبعادها: - فحلق شعر الشمس يفقدها جمالها. - وإطفاء أنفاسنا للقمر يشيع البشع والظلام والخوف من المجهول؛ ألم تتحول الأرض إلى كرة دموية بفعل الطغيان والجريمة والشر وسوداوية القلوب؟ ألم تتحول جغرافية جزء كبير من العالم إلى جزر دماء، أو كرة دماء تتدحرج بين أقدام الطغاة والجبابرة وأذنابهم من الانتهازيين؟ - كما أن جعلنا للنجوم دموعا مخالف لطبيعة أو منطق ووظائف الأجرام والنواميس الكونية.. - وإذا كان الفؤاد نبعا ومصدرا للسعادة فقد صارت في يومنا هذا تنبع من أقدامنا التي تبطش بالأحياء وجتث الأموات إمعانا في الإذلال والانتقام، وسعيا في إرضاء عقد عباد السلطة، فصارت الأصابع أدوات لفقء المقل عوض أن تؤدي سنفونية الحب والجمال والحرية.. وكم هي قاسية سعادتنا على الآخر المتجبر أيا وأينما انوجد، لاسيما حين يدرك حجم إصرارنا على الحياة الكريمة وهو يمعن في تفاصيل الموت، وحين يوقن أن كل أنهار الدماء لن توقف الشطحات والتخريجات الشاذة والذميمة التي تجعل الياسمين خنجرا مسموما يطعن خاصرة الأرض نبع الخصوبة والإثمار والوجود. 4 - إنها محاولة لقلب الوظائف والحقائق والرموز: - ألم يجعلوا من الأدواح سيوفا تبقر البطون وتقطع الأعناق وتسمم الهواء ، بل واغتيالها بقطع أعناقها، عوض وظيفتها: تلطيف الهواء وإشاعة الجمال والثمار؟... - أما الماء، أصل الحياة، فقد قلبت وظيفته وحددت في التبخر والإحراق والإغراق، فصار بذلك مصدرا للموت.. - في حين تحالف الزيتون مع الغطرسة والطغيان والاحتلال، إذ استحال مصدر حياة للغرقد: الشجرة اليتيمة على الأرض التي ستحجم عن فضح وكشف أماكن تواري قتلة الأنبياء .. - ولأن الأمور تسير عكس المنطق المحدد لها، فقد تغير منبع الإرضاع والأمومة والأبوة ، فأصبحنا يتّما كتب عليهم ألا تمسح على رؤوسهم سوى أيادي السعير؛ أيادٍ تغتال الطفولة خوفا وغدرا ورهبة.. أملي أن تكون هذه المقاربة المتواضعة قد وضعت اليد على مكامن السحر والجمال في هذا النص الشعري المحبوك بحِرفية، لغة وتصويرا.. تقديري واحترامي أستاذتنا ومبدعتنا المتألقة دوما منجية مرابط. |
رد: أجمل الردود ..
طفل الظل (ق ق ج) أخذتني من يدي ، والرصاص قد جن في قريتي.. أجلستني في ظل صومعة وقفلت راجعة تسرع الخطى، - بكيت لماذا أمّاه ؟ - لِترث ظلّها ولمّا سَقَطَتْ فوق رأسي.. رأيتها تسألني ِلمَ قَتَلْتَني ! قراءة للنص من الأستاذ محمد صوانة الأخت الكريمة منجية، نص قصصي في ثوب شعري جميل.. الحراك يدور هنا بين الهروب من معمعة الرصاص الدائر في الميادين، وبين اللجوء إلى حِمى مفترض.. يحمي الطفولة/ الأجيال المرشحة للحياة والبناء وإعادة الأمل غداً.. لكن من وضع إلى جانب الحِمى لم يحرك ساكنا؛ ربما لضعفه وقلة حيلته، أو لانشغاله عن أمنه وأمن مجتمعه (الأم هنا).. فكانت الطامّة بقتل الطموح أو إذابة الأمل الآني عند انحسار الظل بسقوط مقصلة الصومعة الصماء التي لا خير فيها..! إذ إن الإنسان هو من يرتجى منه الفعل وتحريك الراكد من المياه المتجمدة أو إذابة الجليد لتحريك المياه الآسنة، وبعدها يقوم بالتجديد والتطوير.. لا أن ينتظر من الجماد / الظل/ الجدار/ الصعومعة .. فعل ما ليس من أدوارها.. القفلة كانت جميلة الفكرة ومفاجئة للقارىء؛ فالقتل أصاب من أودع الأمل لا من سقطت عليه الصومعة ابتداء، وحسب! نص فتح علي هذا التحليل الذي أرجو أن يوافق ما قصدته الأخت القاصة المبدعة التي أضحت نصوصها أكثر عمقاً وعذوبة، بحمد الله وفضله.. مع الاحترام والتقدير.. قراءة من الناقد محمد كركاس ألم يعد هناك من مكان آمن يلجأ إليه الأطفال وشيوخ الرجال وعجائز النساء عندما يجن الرصاص في المدن والقرى ويشتد القصف في كل مكان من خارطة الأوطان الجريحة !؟ الواضح أن النص يجعل بيوت العبادة -حيث يأوي الناس هاربين في مثل هذه الحالات -مستهدفة أيضا !! لقد قتلوا فلذة كبدك أيتها الأم غدرا .. وأنت أيها الأب في "ساحات الوغى"، أبلغك نبأ غريب : لقد صار ابنك نسخة مكررة من"محمد جمال الدرة" .. صار نبتة لا تأمن مكر الحاقدين ؟ لقد صارت صوامع المساجد تغتال بمن فيها !!!! مما يجعل الموت والتقتيل متربصا بالورى في كل الأركان والمنعرجات.. وما أشد فتك الموت الرمزي بكل ألوانه وأنواعه !! عميقة مقاربتك أخي محمد صوانة، بل وجميلة وممتعة أيضا .. وماذلك إلا من جمال نص راهن على المتعة واللذة عنوانا نسجته أنامل مبدعتنا المتألقة منجية مرابط .. صادق تقديري واحترامي قراءة من الأستاذ حسين الصحصاح الأخت الأديبة منجية مرابط لفت نظري العنوان طفل الظل ، ومن محله في الظل يكون منقوص الحق / أو الوجود . إلا أن يكون كناية عن أمر سوء يدور في الخفاء وهذه بعيدة من مقصد النص. وفي تصرفات الأم وحراكها يبدو الانفعال المكتسي بالرحمة حين دفعت بالطفل الى الصومعة رجاء امن ونجاة من الرصاص و / أو رجاء تعلم. ثم بدت وهي تعجل الخطى بالرجعة تقسو على ابنها فلا تلتفت لبكائه ثم في جوابها لترث ظلها.لعل مبرر هذا ظرفها المربك. وفي رمزية سقوط الصومعه - إن كانت هي من سقطت - و اتهام المستظل بها بأنه من قتلها .. قتلها باختبائه في حماها فجعلها محلا للرمي من مجانين الرصاص. أو أن وارث الظل لم ير في ظلها ما يستحق الاستمساك به إرثا فاسقطها تحررا ؟!! وأسجل هنا إعجابا ثلاثي الأطراف ، عميق وجميل تعليق الأستاذ محمد صوانه الذي تضمن معاني وأبعاد تقدر. ثم اسقاطات الاستاذ محمد كركاس للنص على الواقع المعاش أيامنا. ومن قبل نصكم المحفز على التامل والتفاعل. دمتم جميعا بخير |
رد: أجمل الردود ..
أيها النمل مدينتي ترتدي صوت امرأة خيبت رجاءها المرآة .. كحل عينها يلوذ بالنهر يتكلم معه لغة الأسماك .. شفاهها تتلعثم فيها عيون الرصاص .. الرصاص يأتيها من الفراشات القابضة على زناد البحر .. البحر يترنح فوق عكاز جدتي لسانه .. يستجدي السكر من ملعقة أمي .. أمي تبحث لنا عن الرغيف في دفاتر الشعراء .. الشعراء يزرعون قمحنا تحت وسادة التتار ! التتار يحلبون أحلامنا في كؤوسهم .. مدينتي حين بللت قدميها دموع جدي كشفت عن ساقيها وقالت : صرْح الأرض مُمَرَّد من قول نملة : " يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ .." قراءة للنص من الناقد عبد السلام الكردي بين نثر مكتوب,وشعر تلبسه النص عنوة,ترادفت المشاعر وتوالت التعابير تبلغ عن مكنون حس الكاتب,يأتي بالبحر على عكاز الجدة,ويحصد القمح من تحت الوسائد وعن أسنة أقلام الشعراء يقبض على الرغيف,كانت الأرض تعج بالنمل.. كان من المفترض على الأرض أن يسكنها البشر,ولا يكون للبحر زناداً,فالموت لا يأتي من فوهات القلوب إذا طالما سكنت البحر قلوباً مرهفة الحس,جميلة المشاعر,إذ طالما جنى هذا الكبير عيونا تحسن النظر وتتقي احتراق الشمس باصابع تحمي الجبين من تسلط الضوء.. أعجبني هذا التناغم في شرح المشاعر على هذا النحو وقد كانت الأدوات موفقة في صناعة هذا النص ببراعة الكاتب وجميل المشاعر, تقتنص المفردة والجملة لتكتب التعبير وترسم الصورة ,من أجمل ما قرأت في هذا النص قولك"أمي تبحث لنا عن الرغيف في دفاتر الشعراء .. الشعراء يزرعون قمحنا تحت وسادة التتار ! التتار يحلبون أحلامنا في كؤوسهم" قد كان هذا الجزء من النص,يهز مشاعر القارىء ويحثه على التوقف عنده كثيراً,لما فيه من اختزال وبلاغة في التعبير وحسن التصوير.. غير أن قولك"مدينتي ترتدي صوت امرأة" لم تكن فيه مفردة "ترتدي" مناسبة"للصوت"لأن الصوت يسمع ولا يلبس أختي الكريمة.. وقولك"كحل عينها يلوذ بالنهر يتكلم معه لغة الأسماك .. كنت أراه أجمل لو كان يكلمه بلغة السمك..هذا رأي شخصي لا أكثر أختي الكريمة..تحياتي وفائق احترامي وتقديري. |
رد: أجمل الردود ..
عيونها والسماء عيونها تزرع السماء سنابل قمح تحصدها أنامل السحب.. تطحنها الشمس.. تنثرها في أفواه جوعى.. الساريات تصلي بلا وضوء ! الرعد يصفعها لا ينزل الودق ! خيل الوقت.. جفل صهيلها في كل واد يهيم مع الصدى.. يدوس القرطاس والقلم يزغرد الموتى.. ولي طفل قصيد .. شفتاه تشكوان العطش.. على رصيف ركبتي أبكاه ارتجالي وخطاف حزين ! يجمع ريشه المتساقط ألما يصنع لي منه كفني.. ليتني كنت حبة قمح أدفن فيك جسدي ! قراءة للقصيدة من الأديب والناقد محمد كركاس أحيانا أقرأ نصا إبداعيا ، بغض النظر عن نوعه أو جنسه ، فأجد صلة ما ، غير واضحة المعالم ، بيني وبينه ؛ وحين أسعى لاستيضاحها أتيه في أدغال لغته ، وبين جمال استعاراته ورموزه ، إلى حد أجدني ، في لحظة ما متماهيا معه ، معيدا لكتابته من جديد .. وهكذا يتولد نص من نص ، دون أن يظفر القارئ ، الباحث عن مضمون النص الأصلي ، من خلال المولود الجديد ، بشيء .. تلك قصتي مع هذا النص الذي قرأته مرات ومرات ، فآثرت أن أقارب أهم لحظاته بلغة واصفة فيما يلي : - اللحظة الأولى : سماء ، سحب ، شمس سنابل قمح ، حصاد طحين ، ثم نثر القمح في أفواه الجوعى ؛ وهي أفعال ومحطات تقوم على تفاعل طبيعي نفعي بين الأرض والسماء ، بين المجال الطبيعي والمجال الإنساني : هي عيون ، تنفذ أوامر قلوب وعقول ، تتضرع إلى الله فيلبي دعاءها بإكرام . - اللحظة الثانية : هل تستحق الأرض ، ومن عليها من البشر ، المسؤولين على أفعالهم واختياراتهم ، هذه النعم ؟ الواضح أن السيارات ( كل ما / من يسير ونحن منه ) ترتكب حماقات لا تدل على هذا الأحقية ، فكان لابد من عقاب : الرعد يصفع السيارات ( التي تصلي بلا وضوء ) ، وينحبس المطر ، وعندها لن تنفع الفرروسية فرسانها ولا أفراسها ، مهما كبروا وتجبروا وأتقنوا قواعد اللعب وأدوار البطولة ، كاشفي الوجوه أو مقنعين ، فالصهيل سيتنكر لها / لهم ويفر من الجميع ، وعندها يصبح الفرس بغلا ، ويصير البغل حمارا .. - اللحظة الثالثة : حالة الإبداع باعتباره الوسيلة الأرقى للتعبير عما يحدث في الكون ، للإنسان وغيره من الكائنات ، من تحولات : "والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا ..." تقول الشاعرة منجية مرابط : مستلهمة صدى هذه الآيات الكريمات ، بوعي أو بدون وعي ، ارتباطا بتصورها ، وموقفها من " خيل الوقت " : " خيل الوقت.. جفل صهيلها في كل واد يهيم مع الصدى.. يدوس القرطاس والقلم يزغرد الموتى .." - الحصيلة أو النتيجة : * أطفال متعطشون للماء ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) ، متعطشون للقيم ، للجمال ، للكرامة ، للأخلاق ، لحنان أبوين يرحم بحضهما بعضا ، حسب المشيئة الربانية ... * طيور مهددة بالنفوق ، تساقط ريشها من جراء الألم الذي أصابها نتيجة مَحْل الطبيعة وقساوة قلوب البشر ... * الذات الشاعرة تعود إلى المنطلق ؛ أي التمني :" ليتني كنت حبة قمح " ، أي التوق إلى الخصوبة والأمل .. الجدير بالإشارة أن النص لا يخلو من غموض جميل ، مثير للقلق والسؤال : - على من يعود الضمير في " عيونها " ؟ - ما الأبعاد الرمزية للعيون ؟ - ما الدلالة المحتملة للسماء ؟ ... المبدعة المتألقة ، بسحر لغتها وجميل صورها الشعرية ، وشساعة خيالها ، منجية مرابط ، ذاك ما ظفرت به من النص ، وأملي ألا أتعسف في تأويلي المحتمل هذا .. تقديري واحترامي . قراءة للقصيدة من الأديب والشاعر الكبير محمد خير الحلبي في هذا النص ما يسحر ويستحق القراءة.. نص مقسم إلى عدد من الحالات الحالة الأولى في المقطع الأول..تحكي وتحاكي الجميل ..بلغة هي على أرفع درجات الجمال والشعرية (عيونها تزرع السماء سنابل قمح تحصدها أنامل السحب تطحنها الشمس تنثرها في أفواه جوعى) لغة مفارقة ورؤيا ساحرة وخاصة..في هذا المقطع..كذلك القول الشعري هنا قد أكتفى بهذه الجمل الأربع.. في المقطع الثاني (الساريات تصلي بلا وضوء ! الرعد يصفعها لا ينزل الودق).. شيء يقودك الى رفيف العلم..شيء مغاير ينتقل به القول ..ليضعك أمام تخمين هذا الجمع..(الساريات)..وهي من السراية ..(جمع سارية) ..فعل المشي ليلا للإناث...وتنتقل لتكون مواطن رفع الأعلام..فتكون (السارية ) هنا سارية العلم.. الرعد يصفعها..إحالة إلى عنصر طبيعي ..قوي صوت ارتطام سحابتين متضادتي الأقطاب..ينبغي أن يكون مترافقا بالعرف مع المطر...لكنه يبدو فقط صوت..خلبي هنا صار..مالحكاية؟؟؟ لننظر في المقطع الثالث .. ((خيل الوقت.. جفل صهيلها في كل واد يهيم مع الصدى يدوس القرطاس والقلم) لعلنا نقف هنا على اشارة للخروج عن الزمان..(لاصهيل لخيل الوقت...الوقت لايجري .).هل يمكن استقراء الحالة هكذا(صهيل للوقت جافل.):.أي ممانع(و هائم في كل واد)..لاخصوصية له..يعني شيئا افهمه الان مفاده لاقيمة للوقت ..ولا وجود للزمن بالنسبة لأحد ما..لكن ما علاقة دوسه على القرطاس والقلم..ثمة اشارة الى اهانته للعلم هنا بكل مفهوماته..العلم بالمعنى التقني ..والعلم بالمعنى الحضاري..دعني أخمن أنها تقول...من لاقيمة للوقت عنده..فالوقت يدوس على قرطاسه وقلمه..لعلي التقط مفهوما هنا مفاده..كن ابن الوقت وتزود بالعلم كي لايجفل ويغرب عن بلادك ويدوس على طريقتك بالعلم ..هل يمكن تخمين هذا..ربما..؟ للنظر في المقطع الأتي: (يزغرد الموتى ولي طفل قصيد شفتاه تشكوان العطش على رصيف ركبتي أبكاه ارتجالي وخطاف حزين يجمع ريشه المتساقط ألما يصنع لي منه كفني) هذا المقطع محمول على التضاد الخلاق...فالموتى عادة أموات لاحراك بهم..لكنهم هنا يزغردون...لعلي أوظف هذه الاستعارة بالطريقة الآتية...لارتباطها بجسد النص..ان من يخرج عن سياق الزمن ..من يطرده الزمن ..وان كان حيا ..فهو ميت ..لكنه لجهله بما يدور حوله..يبدو مزغردا فرحا ..هل يمكن ان تقرأ هكذا ..(أموات خارجون عن مسرح التاريخ أنتم..فكيف تفرحون بهذا الانجاز) ..اعتقد تشير الى اللحظة الحضارية العربية الراهنة ..ومدى سلبيتها في الحضور في مسرح الحدث الحضاري الكوني ..وهي أبلغ صورة يمكن ان تكتب عن واقع مظلم كهذا..بصدق..ويؤيد هذا التصور متابعة الشاعرة للجملة التالية (لي طفل قصيد..شفتاه تشكوان العطش...(ابكاه ارتجالي )...ابكاه ارتجالي هنا ..عميقة الارتباط بعدم الخبرة ..وبعدم المعرفة وعدم العلم ايضا وبتوقف صهيل الزمن وبالخروج عن مسرح الفعل ..فالارتجال عمل غير مدروس ..لن يقود الى تقدم ولا الى تطور ولا الى صعود الى ساحة الحضور الزمني ..هذا النص مثير ..فعلا..ثم لهذا الطفل القصيد ريش يتساقط ويصنع منه كفنا لأمه...(الغريب ان الشعرية تحكي بقوة عن المصير ..عن الحالة وعن مولودها ايضا..فالحال هذه ستنجب طفلا مرتجلا يتساقط ريشه ويصنع منه كفنا لأمه.. بقي المقطع الأخير (ليتني كن حبة قمح ادفن فيك جسدي) هذه الخاتمة تفيد الفاتحة..فهي عائدة عليها بعد أن رصدت حركة تلك العيون التي زرعت السماء سنابل..طحنتهم وحصدتهم ..لكن الواقع هنا واقع مؤلم غير معول عليه..فكان أن تم تعطيل زمنه وتوقفه في نقطة لم يعد يقدر معها على الحياة..فأتى مولوده ميتا ..وصار موته كفنا لأنمه.. لكن وعلى الرغم من ذلك..فهي مازالت متشبثة به..وتحلم لو كانت حبة قمح لتنجب سنبلة يخرج منها حبوب أيضا وتدفن جسدها فيه..فماالذي سيجيء إذن...سيجيء تكرار ذات الألم لم توفق النهاية..حلمت بالبقاء وبتكرار الآم... انا احييك ايتها الأديبة على هذا التخلق والعمق وهي ببقائها على حالها سوف لن تنتج سوى تكرارا يقصيها عن الرقي ..ولايقدم غير أموات يزغردون دائما بقي أن أنتظر منك نصا يسير بي الى شرفة تنتهي بي الى لحظة أكسر فيها جفلة الصهيل..وأقدر على الجري فوق حصان الزمن. قراءة من الشاعر /محمد الصاوى السيد حسين تحياتى البيضاء عيونها تزرع السماء سنابل قمح تحصدها أنامل السحب.. تطحنها الشمس.. تنثرها في أفواه جوعى.. الساريات .. تصلي بلا وضوء .. من أين تنبع دهشة مختتم هذه اللوحة الخلابة " تصلى بلا وضوء " ، كيف يصدم المتلقى ولماذا يصدمه ؟ ربما تكمن الاجابة إذا تأملنا اللوحة من مفتتحها هنا بطلة النص وعبر الاستعارة التصريحية " سنابل قمح " تقدم لنا ذروة تخييل عندما نرى بطلة النص تحيل السماء النائية التى لا تطالها أيادينا حقلا يزهو بالسنابل التى تطعم الجياع ، ثم نجد أن حس بطلة النص ووجدانها يمس بسحره الكون فتستحيل السحب حصادا طيبا تحصد لتطحن الشمس التى لبست جلباب الطحان الرحيم الذى يهب قمحه لأفواه الجوع الذى استحال أمامنا كيانا واحدا وله أفواه عديدة كلها فاغرة تتشهى هذا الفيض الذى يهطل عليها من حقول السماء ، ثم تختتم اللوحة بعلاقة الجملة الاسمية " الساريات تصلى بلا وضوء " فى إيحاء بليغ عاتب لإساءة فهم ما تنجزه هذه الأعين التى تزرع السما قمحا. |
رد: أجمل الردود ..
أيتها الرائعة كل عام وأنت بخير أفتقدك أيتها الكاتبة الجميلة أحتار ماذا أقدم لك من رد لذلك أصمت لأن الصمت في حرم الجمال جمال ..
|
قميـصه ..!
انزوت في ظل عينيها،
تتأمل قميصاً رد بصرها! تبتسم..للحظات..تنتشي.. يعاودها الظلام ؛ فتمزقه وتمضي ! |
رد: قميـصه ..!
اقتباس:
اقتباس:
أعتقد أن انزواء البطلة "في ظل عينيها" انْدِغام في الغموض، ونظرة مظلمة إلى المجهول، وسفر عبر سفين بلا شراع.. وهو ما تؤكده الصياغة العمودية لمفردات/ أفعال النص الجوهرية: انزوت تتأمل.. تبتسم.. يعاودها( الظلام) فتمزق ( القميص).. على المستوى الأفقي، أسجل مفارقة رمزية دالة بين: تبتسم .. تنتشي ويعاودها الظلام؛ فتمزقه وتمضي! -فأي قميص هذا الذي رد بصرها؟ -أهو قميص طفلها الذي تفتقده لوفاة أو فراق...؟ -أهو قميص ابنها أو زوجها أو أخيها... الذي استشهد في معركة الكرامة والحرية والعدالة؟ -لكن لماذا مزقته؟! وإلى أين مضت؟ - أهذا الظلام الذي يعاودها هو سبب ما أقدمت عليه؟ قفلة صادمة فعلا؛ ألم تكن تبتسم، بل تنتشي قبل لحظة؟ - أتَمّ هذا التمزيق للقميص،الذي رد بصرها، لأنه يعيق نظرتها واستشرافها للمستقبل؟ - أهو قميص بكل هذا السواد والسمك المعرقلين للنظر؟ - أيدل تمزيقها له على العزم على نسيانه، بل وتجاوز رمزيته( خاصة إن كانت سلبية) كخطوة ضرورية وحاسمة من أجل المرور إلى المستقبل؟ ذلك ما يفهم من "تمزقه فتمضي".. وقد انتقت الكاتبة، عن إدراك لواقع الحال، ووعي بضرورات المآل، لكي ترسم ملامح البطلة التي اختارت التصدي لكل مظاهر السلبية والظلام والغموض، جملة من الأفعال؛ ورد الأول المشخِّص لوضعيتها السلبية، في صيغة الماضي الناجز ( انزوت)، في حين وردت بقية الأفعال المجلية لديناميتها ووضعيتها الإيجابية في صيغة المضارع الدال على الحالة من جهة تتأمل- تبتسم- تنتشي- يعاودها) وعلى التحول والتطور من جهة ثانية: ( تمزق وتمضي).. إنه البحث عن النور إذن.. هو الإصرار على تخطي كل ما يعيق تحقق الهدف الكبير والأهم.. هو الإصرار على الانتقال من حالة/مرحلة الغموض السلبية والنفرادية، إلى حالة/ مرحلة الوضوح الإيجابية والعمل مع الجماعة التي مضت إليها.. ذاك ما أمكنني الإمساك بظلاله أستاذتنا الفاضلة المبدعة منجية مرابط. حمد لله على سلامة عودتك أختاه.. حفظك الله وكلَّ من تحبين، وشعبَ تونس المقاوم من كل مكروه، وأزال من طريقكم، صوب المعالي ،كل سواد وكل معيق.. وجعل نور الله، ونور اليقين سراجا لكم في بلوغ ما تنشدونه.. كل التقدير والاحترام |
رد: أجمل الردود ..
اقتباس:
أخي وأستاذي الكريم عبد السلام الكردي .. معذرة لكل هذا التأخير في الرد.. كم أعتز بثقتك وأنا أشكر الله أن جعل في طريق قلمي من هو في حجم علمكم كل التقدير .. اقتباس:
العزيزة سهام..بل أنت الأجمل أخيتي، لا أفقدك الله عزيزا .لك من الدعوات أصدقها .. ومن باقات الزهر أطيبها .. حفظك الله من كل سوء . كل المودة .. اقتباس:
اقتباس:
أستاذنا الكبير ومعلمنا الناقد المتألق محمد كركاس.. لم أجد لمقاربتك القيمة لهذا النص إلا أن أضمها لباقة أجمل الردود في نصوصي لعلي أوفيها بعضا من حقها .. فهي كانت أجمل ترحيب لعودتي من أكرم الناس وأطيبهم ، شكراً بحجم الكون لترحيبك الصادق وحفظكم الله وسدد خطاكم..ولك فائق التقدير .. |
رد: أجمل الردود ..
نص همسهــــــــــا (ق ق ج) ككل يوم؛ تتزين، تدخل إليه ، تفترش معه شال حنين، تبلله بعطر حنانها، تهمس له : سامحني ..! يضع في عنقها عقداً من حبات الندى ، يقضمان تفاحة الشوق.. ثم تغادر إطار صورته، بعلامة حَمْلها! http://www.aklaam.net/forum/showthread.php?t=51355&page=4 **** قراءة للنص من الناقد محمد كركاس. همسها من همسه .. هما شريكان في الفعل ورد الفعل .. هما إلفان في تفاعلهما الإيجابي .. وقرارهما المشترك بالقضم من تفاحة الشوق دليل على سداد الخيار .. القفلة تأسر القارئ بمفارقتها مع مفتتح النص حيث تدخل إليه وهي متزينة، في مقابل القفلة التي تخرجها وحيدة بمغادرة إطار الصورة.. والأمل عنوان مغادرتها، والخصوبة عنوان مرحلة .. ذاك ما توحي به علامة حملها إصرارا على الاستمرار وعمارة الأرض، وغرس أجود الدوح المثمر.. هو الحمل .. هو الرحم.. هو العطاء.. هو الإصرار على البقاء .. أرجو ألا يكون تأويلي متعسفا.. تقديري واحترامي مبدعتنا المتألقة منجية مرابط . *** قراءة للنص من الأستاذة ثناء حاج صالح أستاذتي القاصة المبدعة منجية ..نص جميل وغني آخر . أرى قاسماً مشتركا في جميع ما تكتبين من (قصص قصيرة جداً) ..المشهد عندك لوحة غائمة الألوان بالنظر إليها من قريب بينما يظهر النظر إليها عن بعد وبرؤية عامة خطوطاً عريضة لتفاصيل واضحة .. هما معاً الآن في إطار صورته وذلك خيارها هي في أن تأتيه كل يوم ٍ وهي مستعدة بزينتها للقاء الحميم ...وعندما يلتقيان تفترش معه شال حنينها ..فهو ماثل معها على أرضية من حنينها ..هو موجود لأنها تحن إليه ..وها هي تبلله بعطر حنانها ..أرضية اللقاء حنينها والعطرحنانها أيضا..وهي من يبادر بالهمس (سامحني ) ..سامحني لأنك غير حاضر في الواقع ....أما هو فلأنه ليس واقعاً فهو يسامحها لترضى ..بل ويكللها بعقد من الندى ...إذن فقد استجاب لها ...يقضمان الآن تفاحة الشوق كما ينبغي لحبيبين وإن كانا في لحظة اللقاء،ثم تغادر إطار صورته بعلامة حملها ...لقد حصلت منه على ما تريد .. لقاء في الغياب ..وما المانع منه؟؟ ..الأرواح العاشقة لا تعترف بالمسافات الفاصلة بينها . ننتظر المزيد من متعة الفن معك .. ****** قراءة للنص من الأستاذ ياسر سالم. القديرة منجية مرابط ..كما لوكانت هناك مسافة أبدية تفصل بين روحيهما قرأت همسها .. الهمس فعل ٌ ، وأراه هنا بين عاشقين في هذه الـ ق . ق . ج خاصتك ِ ، وكغيري من الرفاق سأحاول فهم النص خطوةً خطوة .. ككل يوم .. فعل ٌ تمارسه كل يوم ، كأنه إحدى الطقوس التي تتشكل مع الإنسان كلما كبر . تنزين ، تدخل إليه ، تفترش معه شال حنين ، تبلله بعطر حنانها .. طقوسها قبل أن تهمس له .. سامحني ..! فضلت علامة التعجب بعد كلمة سامحني .. يضع في عنقها عقداً من حبات الندى .. رد العشيق على الهمس ِ " سامحني " يقضمان تفاحة الشوق ِ .. يرتويان بعد فراقٍ ، بعد أن غفر لها / سامحها ، وهنا جاءت الجملة الفعلية ، أبلغ من التصريح بالمسامحة .. أحببتها ثم تغادر إطار صورته .. بعد أن نالت الغفران منه ، ككل يومٍ " التعبير عن صدق الرغبة بالمسامحة " والتصريح بجملة إطار صورته ، نقلني إلى المشهد ، هو إذاً رحل .. وترك صورته، والرحيل هنا إما الموت أو الهجر .. وكلاهما صعب والله يا أستاذة منجية . وجاءت " بعلامة حملها " لتفجر قنبلة في الخاتمة ، ورأيي الشخصي بأن اختيارك لهذه النهاية هو عبقري .. من جهة ٍ .. عرفنا أنها حامل ، ومن جهة ٍ أخرى تطايرت الأفكار لتحاول أن تفهم النهاية ، وأغلب القراء - على الأرجح - سيفكرون ب " سامحني " الحمل والغفران يجتمعان إما لذنب ٍ لا يغتفر ، أو لسرٍ أخفاه احدهم على الآخر ، ولم يخبره به قبل الرحيل .. هكذا قرأتها أستاذة منجية مرابط شكراً لك ِ **** قراءة للنص من الأستاذ عبد السلام الكردي .. يا لهذا الحب الحي رغم كل شيء كم يلزمنا من التأمل ,كي ندرك أن من تعانق الصورة لتنعش من بداخلها ,ليتمثل أمامها بشرا تعانقه وتقضم برفقته تفاحة الشوق تبلله بالحنين,فالحنين هنا كان كالعطر أو ماء الياسمين,لا أدري حقيقة,كيف استطاعت متجية مرابط,أن تصور الحنين على هذا النحو الجميل فهي قدرة تستحق الثناء والإطراء ,لما فيها من خيال خصب ,ورقة لا يمكن تجاهلها بطريقة أو بأخرى أعجبتني الخاتمة يا استاذة منجية,فقد كانت مدهشة ,تذهل القارئ وتنبئه بما لم يكن يخطر في باله قبل أن يصل النهاية ولو بجملة واحدة,تلك حال القصة القصيرة جداً وذاك حال كاتبها المبدع,إذ يستطيع ختم نصه بكلمة أو جملة تحث القارئ على إعادة النظر فيما فهمه من النص عبر السياق وقبل النهاية طفله في أحشائها وهي لا زالت تمارس وصاله وكأنه لم يفارقها قط شكراً لحسن التصوير والتعبير تحياتي وفائق احترامي وتقديري. ***** قراءة للنص من الأستاذة راحيل الأيسر. النص جاء مشحونا بالعديد من الرموز والصور والإيحاءات ، زاخرا بالمشاعر والانفعالات الإنسانية شوق ، رجاء ، حنين ، رغبة لكن الأغلب كان محصورا في الضمائر التي تعود إلى الأنثى في النص سوى فعل وحيد اشترك معه الضمير العائد للمذكر وهو قضم ( تفاحة الشوق ) واستخدام الكاتبة هذا التركيب الدلالي وما يتصل به من ايحاءات وتوظيفها له على هذا النحو جاء موفقا وشكل نقطة ارتكاز للإنطلاق منه إلى فهم ما ترمي إليه الكاتبة في نصها .. لا أخفيك أستاذتي الكريمة منجية أن هذا التركيب قد كشف جزءا كبيرا من هذا النص المشحون بظلال عاطفية ورمزية كثيفة _المغلق المفتوح_ في الآن معا والقابل للتأويلات .. فلطالما كانت التفاحة رمزا للإغواء والشهوة والجسد والرغبات منذ عهد الإغريق إلى يومنا هذا .. تقديمك الجميل للنص حرره من الرؤية الأحادية له وقفلتك المكتنفة بالعديد من التساؤلات أعطى المتلقي مجالا أوسع للتفاعل مع النصيصة وإعادة تأسيس معنى آخر قد يكون غير الذي كان سابحا في خاطرك أثناء الكتابة .. على المستوى الفني جاء النص متماسكا جيد البناء غير مترهل وبعيد عن مسارب جانبية لا يتحملها مثل هذا النوع من الفنون الأدبية وأعود لأشيد بحسن توظيفك لمفردة التفاحة التي خدمت النص والفكرة معا .. ثم أعتذر منك منجيتي إن لم أوف نصك الشاعري هذا حقه لضيق الوقت ، وهذا المزاج المتقلب .. لك التقدير وكل الود .. |
رد: أجمل الردود ..
قراءة في ق ق ج (حرمان // منجية مرابط) بـ قلم / الأستاذة أحلام المصري يحاول أن يملأ ورود نبضها بعطر شغفه .. فتتمسّك بدميتها ،تضمّها إلى صدرها تهدهدها.. - نامي ، نامي ، غداً تكبرين، وتناديني ماما .. ينفد صبره ، فيحملهما معاً بين ذراعيه ، يضعها في سرير الدّمية .. وفي سريره يعانق الدمية وينام! حرمان...! ،،، نصٌّ لا يعاني الحرمان أبدا...بل يترغد في ترف البلاغة و نعومة الشاعرية رائعة جدا التقاطتك الوارفة منجية نبدأ بـ أول خيطٍ لـ الحرمان... يحاول أن يملأ ورود نبضها بعطر شغفه .. ..هذا زوجٌ عاشق يحاول أن يبث زوجته / حبيبته من ولهه و عشقه و ما أروع تعبيرك هنا : ورود النبض...يملؤها بـ عطر شغفه... الله على هذا العمق و التماهي في الرومانسية البعيدة و القريبة... لكنه...محروم فتتمسّك بدميتها ،تضمّها إلى صدرها تهدهدها.. من هذه العبارة قد نستشعر أن الزوجة ما تزال طفلة...صغيرة لا تدرك حجم المسؤوليات و لا مدى الأعباء الموكولة إليها و المفروض عليها أن تملؤها و تهتم بها...فـ هي ما تزال تلعب بـ الدمية.. - نامي ، نامي ، غداً تكبرين، وتناديني ماما .. ..تناجي دميتها و تناغيها و تغني لها -تماما كـ الوليدـ و الجملة المظللة بـ الأحمر...توضح أنها ليست مريضة بـ مرضٍ نفسي أو أنها طفلة غير مدركة لـ تبعات الوزاج و متطلبات الزوج... لكنها زوجةٌ...محرومة... لم تنعم بـ أمومتها و لم تذق طعم أن يكون لها طفلٌ يناديها ماما... ينفد صبره ، فيحملهما معاً بين ذراعيه ، ...دليل أنها ليست المرة الأولى...بل يتكرر الأمر معه مرات و مرات...فـ يفعل ما يفعل كل مرة... و يحملها و الدمية بين ذراعيه... يضعها في سرير الدّمية .. ...يضعها في سرير الدمية... لها في نفسي تأويلات متعددة... فـ هو ربما ملّ الأمر فـ ما عاد يفكر في إمكانية تحول العلاقة بينهما إلى أمرها الطبيعي لـ هذا أقنع نفسه بـ قبول الأمر كما هو عليه... أو أن تعبير سرير الدمية لها مدلولٌ آخر و هو أنه صار يعتبرها كما الدمية...و فقدت كيانها البشري و دلالته بـ النسبة له.. وفي سريره يعانق الدمية وينام! في جملة الختام...دهشة القفلة متوفرة بـ اكتمال و روعة... المعنى المباشر... هو وضع زوجته المحرومة في سرير الدمية...و في سريره....عانق الدمية و نام يا له من محروم...!! هو الآخر يعاني نفس الحرمان...يتمنى أن يكون أبا... حين نامت زوجته...وجد فرصته لـ التعبير عن حرمانه و ما كان سوى الدمية لـ يفرغ في حضنها لهب حرمانه... ،،، القديرة المبدعة منجية مرابط هكذا رأيت النص... قادني العنوان...و ضمنتني جملة الختام...و القفلة المدهشة... راقني جدا الحضور في هذا النص العميق الحزين...الإنساني جدا مشكلةٌ إنسانية معاشة...و مشاعر لا يمكن تجاهلها أجدتِ و أبدعتِ كثيرا تقديري |
| الساعة الآن 06:28 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط