منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=2)
-   -   قراءة في قصيدة لـ / مروة حلاوة (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=34061)

حسن سلامة 02-12-2009 08:39 PM

قراءة في قصيدة لـ / مروة حلاوة
 
بسم الله الرحمن الرحيم

قراءة في قصيدة
( صلوات في رحاب القدس )

للشاعرة المتألقة / مروة حلاوة
الأربعاء ، الساعة السابعة مساء 2 ديسمبر 2009




القصيدة الجميلة ، كزهرة في تربتها الحقيقية ، بانعة ، متفتحة ، تشد النحل بلونها وعطرها ، فتصنع غواية جديدة بين الكائنين الرائعين ، ومنتجهما الذي يفوق الوصف / العطر والرحيق والشهد .. ثم الشفاء لمن يدرك كـُنه هذه الوجودية التي أبدعها الخالق سبحانه ..
ومنذ أن قرأت حواراً في هذا المنتدى مع الشاعرة مروة ، لمست أن هناك شعراً راقياً يستحق الوقوف عنده ..
ورغم أنني لا أشتغل بالنقد ولا الأوزان والقوافي ، فإنني كمتلق ٍ ، أجيد الإنصات والتمعن في جميل الكلمات .. بخاصة ما يمس وجدان الناس وهمومهم وحياتهم اليومية ..
فقلتُ في نفسي ، هي فرصة أن أزيد رصيدي في بنكي الخاص ..
فتتبعت ما كتبت هذه الأنيقة ، وجمعته في حقيبة تناسبها ووضعت كل ذلك في الرصيد / الأرشيف / الذي أعتز بمن فيه وما فيه ..!!
لأنني ، من طبعي أيضاً ، أصنع خصوصية التلقي وحجماً من الاحترام لأي إنتاج يمس الأهداف التي ذكرتها .. وبالتالي ، أشعر بحضور الشاعر أو الكاتب أو الفنان ، في التو واللحظة التي / أقرر / فيها اللقاء مع نتاجاته ..
هنا ،
أدركت حجم هذه المرأة المسكونة بالمعاني الراقية ، والموشومة ببيئتها ، وبمن وما حولها .. لأن هذه الحال تؤكد ما أذهب إليه دائماً : أن الأديب الصادق أو الفنان ، إذا لم يكن ابن بيئته فسوف تغلب عليه صنعة الأدب ، فنلحظ ذلك في كل نتاجاته .. وربما نشعر بحجم البرود رغم جمال الصنعة ..
خلال سنوات طويلة ، أتردد على بلاد الشام ، لأسباب كثيرة ، لكنني ما زرت مدينة النواعير / حماة / إلا مرتين ..!
هذه المدينة ، تشدك من زاويتين : نواعير العاصي ، والحلوى ..!!
وحين أقف عند الغروب أمام تلك النواعير ، أراها مثل جدتي ، تحكي بلطف وشجن ، وتقول الماضي كله ، ثم تعود إليه مبللاً بشكل رقيق .. فأنسرق مني إلى زمن ما كنت فيه ، أعيشه بالرؤى وجميل الخيال ..
مدينة حماة ، هي وطن الشاعرة مروة حلاوة ..
تـُرى ما علاقة المروة بالماء ، والحلاوة بالمدينة ..!!
أقول هذا لأصل إلى سؤال :
ما علاقة هذه السيدة بالأرض ، وبفلسطين ..!!


و لنقرأ مما قالت عن حماة في قصيدة
( ربيعي وربيع المدينة)

يــــا ربـيـعــي والـمـغـانـي يـــا مـسـاءاتـي الجمـيـلـهْ
يـــــا زهـــــورَ الـــلّـوزِ والـ تّفـاح فـي صـدري خضيلـهْ
إنّـــــه نـيــســانُ وافــــــى ومـضـى يـرخـي الجديـلـهْ
و"حمـاةُ" السِّحـرُ تَنـهـلُّ .. .. عـلـى الـــوادي خَمـيـلـهْ
أرســـلَ الـحُـســـنُ إلـيـهـــا فــي العـشـيّـات رســـولَــهْ



ثم تقول :

مـــن رأى الـنّـهــر تَـغـشَّــا هــا ..؟ وأهـــداهـا صهـيـلـهْ
وخــيــولُ الــمـاء تــجــري يعـرفُ " العاصـي" خيـولـهْ
أيُّــهــا الـنـهــرُ لِــمــن تُـــهـ دي مـرايــاكَ الصقـيـلـهْ ..؟
ولــمــن تــشــــدو أغــــانــيـ كَ الشـجـيَّـات النـبـيـلـهْ..؟
فانتشى "العــاصي" وغنَّى وهــو يســقـي سلسبيـلـهْ
لـربـيـع الـحُـسـن هـــذا الـ كــونُ يـشـدو يـــا جمـيـلـهْ


**
تقول عن نفسها في قصيدة ( امرأة بلا حدود )
هذي أنا .. / روحٌ مشرّدةٌ على أفق الوجودْ / تتلاطم الأمواج في عينيّ أنهاراً / على كتف السدودْ
هذي أنا / يا هذه الدنيا الشقيّةُ .. / إنني امرأةٌ تقيم طقوسها / من غير شطٍّ أوحدودْ / أنا طفلة الأشياءِ أسراب الليالي السودِ .. / تاريخ الأسى واليأسِ .. / أحزان الغناءْ / ومباهج الإيناسِ .. / إنّي ذلك الإحساسُ إن لاحَ الجمالُ .. /وضنّتِ الأشياءُ .. / واعتكر المساءْ)

ثم نقرأ لهذه الإنسانة الكثير من التفاعل والحنين وحتى الأسى في قصائد عدة مثل : أحزان شهرزاد ، حيث تقول :
أهزُّ جذوع المجاعةِ في الروح .. / تسقطُ قُبَّرةٌ ميتةٌ من رخامٍ عتيقْ
وتسقط .. / والليلُ في مقلتيها شعوبٌ من الزّنجِ .. / أدمنتِ النّومَ تحت الوسائدِ والأضرحهْ / شعوبٌ من الزّنجِ .. / تشربُ من شفةٍ كالسّرابْ / لأرملةٍ طفلةٍ ضيّعت ثوبها / في دمِ الكاهنِ الذائع الشهواتِ ..

وفي قصيدة ( صباح الخير يا قمري ) نقرأ :
صباح التين والزيتون / .. والزعترْ / صباح الخير يا قنديلي الأخضرْ / صباح الشاي والليمون .. / والنّعنعْ
..
صباح الخير ما صلّت ملائكة/ على "العدنانِ" ../ ماخشعتْ .. وما تخشع / لربّ العرشِ . / في عالي السّما ../ تركع/ صباح الخيرِ ياقمري / صباح الخيرِ .. / يا أيقونتي الأروعْ ..
..
وهناك الكثير من القصائد مثل / يدك القمر / سبعة أيام في الجنة / رؤيا في كانون / امرأة بلا حدود / كما يحلم الشعر والشاعران / والعديد من القصائد في ديوانها (مدينة بلا سماء) ..

**
لكن ، كما قلت سابقاً ، لماذا فلسطين ..؟
في وقت تقهقر كثير من الرجال حتى عن سرد قصيدة أو رواية ..؟
وفي الوقت الذي تخاذل فيه الكثيرون ، من العسكر وأصحاب القرار ، وحتى العقيدة ..؟
هناك الكثير من القول في هذا الشأن ، لكننا هنا نمجد امرأة عربية من مدينة بعيدة ، شغلها هاجس القضية بشكل لافت ..
لماذا يا ترى ..؟
نقول دائماً أن الأديب والمبدع الحقيقي / الصادق ، هو مرآة أمته ، وبوصلتها ، يرى بعين أكثر دقة ، وبقلب أكثر انتظاماً ، وبعشق لا نظير له .. لذلك ، نراه يشتعل ، ربما كشمعة تذوب عن آخرها ، حتى تبقى ذبالتها تضيء للعابرين .. وتضيء للفراشات التي تعشق النور وإن كانت فيه نهايتها ..!
هذه المرأة ، قالت قصيدة ( صلوات في رحاب القدس ) في أبريل 2007 .. حيث أراها وقد وقفت في غضب عارم ، احتجاجاً على العام السائد ، بداية من ذاتها ، وهو صوت يخرج عادة حين يسقط في اليد ، وحين تلجمنا الملمات .. بشكل فوق طاقتنا ، فنعري الذات أو نلومها كثيراً .. تقول :
( أنا اليومَ ../ أنكِرُ ذاتي / وقوميْ الأباةَ .. وعصرَ الأباةِ
أنا .. / وكما كلُّ أعرابِ هذا الزمانِ .. / حياتي هباءٌ ../ وممهورةٌ بالتخاذلِ .. / ممهورةٌ بالخطيئةِ ..)

هذا الإعلان ، تعلم هي أنه بعكس ما تريد ، فهي تحب الحياة لكنها لا تطيقها بينما الشعب الفلسطيني ما زال يعاني الشتات ، واستمرار الجرح ..
فالفلسطينون بعانون عذاب الشتات مضاف إليه عذاب القضية ذاتها .. والجرح لم يخمد بعد ..
ثم ترسم لنا الصورة بدقة حين تتحدث عن حجم هذا الخراب :
(ما خَمَدَ الجرحُ يوماً ../ وما جفّتِ الماءُ في المُعْصِراتِ/ وكلُّ الدروبِ إلى عتَباتِكِ .. / مزروعةٌ بالرَّصاصِ .. / وموبوءةٌ بالغزاةِ / ولا شيء في حاضرِ العُربِ ../ إلاّ الكلامُ .. / وبحرُالعِظاتِ ..)

هذا هو الراهن المؤلم الذي يبعث على الأسى ( الكلام وبحر العظات ) ، ولا أحد ينكر على الشاعرة تلك الصرخة أمام قتامة الموقف ، فما بالك لو أحصينا حجم الدمار الذي حدث أخيراً في غزة .. حيث اللاوصف ..؟
فماذا يمكن أن نتوقع منها ومن الكثيرين غير الاستنجاد .. لكن بمن ، هل هي أمنيات نتمنى تحقيقها ..؟
(فيا سيّدي ../ يا " صلاحَ " البطولاتِ .. / عُدْ للميادينِ .. )
..
نعم ، صلاح الدين ، محرر القدس ، لكن هل يمكن أن يعود ..؟
تدرك الشاعرة استحالة ذلك ، لكنها تعلم الاسباب التي قد تساعد على النصر وتحرير القدس ..
(وها شعبُنا ../ قد أفاقَ من النَّومِ .. / يا سيّدي ../ يا " صلاحُ " ../ وفرسانُ " بدرٍ " و" أُحْدٍ " ../ أقاموا صلاة الجماعةِ .. / في " القدسِ " فجراً .. / وساروا / بكلِّ الجهاتِ / وهذا " قتيْبَةُ " .. / هذا " أسامةُ " .. / و" ابنُ الوليدِ " ..)
إنهم رجال التاريخ والفتوحات .. فهل يستطيع أحفادهم الاقتداء بهم والقيام بمثل تلك البطولات ، في ظل الجور الذي يمارسه الولاة ..؟!!

هذه الصورة المؤلمة لواقع الحال هي التي جعلت ...
( و" ليلى " التَّبيعُ فساتينها/ قد تبيعُكَ يا " سيّد العاشقينْ " / فأسرِجْ خيولكَ في الليلِ .. / ما عُدتَ تأمَنُ إلاّ الصَّحارى / فمنها .. / سيُشرقُ فجرُ الحياةِ / وصلِّ علينا صلاة الجنازةِ .. / إنّا نرى الموتَ .. / والطامعينْ/ تداعَوا علينا / تُرانا نموتُ .. ؟)

ولكن رغم هذا الخراب ، فقد تبزغ ومضة تنير الطريق ، للذين يحملون هذا الهاجس ، ونحن على يقين بأن المراحل لا تبقى على حالها ، هي تمر ، والاسوأ سيمر كغيره .. لأن للحياة معنى أكبر ، وللاجيال كلمتها ، وللشعوب كبوة لا بد من الخروج منها ..
(سلاماً على " القدس " والبدرِ والنيِّراتِ / سلاماً عليها / سنرجعُ يوماً / وإن داهمتنا الأعاصيرُ .. / إن شرّدتنا جيوشُ الغزاةِ / سلاماً عليها .. / سنرجعُ يوماً .. / ويَرجعُ للمُدُنِ الزُّهْرِ والريفِ والنهرِ شعبُ الشَّتاتِ / سلاماً عليها / سنُرجِعُ مفتاحَها العربيَّ .. / ونُرْجِعُ للأرضِ لونَ الحياة ِ)

وحتى آخر القصيدة ، تثير الشاعرة الكثير من الأمل ، وكثيراً من الحماس ، وتقدم الصور الجميلة التي نتمناها جمبعاً .. حتى ذلك الفجر الذي يصدح فيه صوت مآذن القدس ، فنصلي ، وننسُجُ من مفرقِ الشمسِفجرَ الأُباةِ ..ومجدَ الأباةِ .

أيتها الشاعرة الكريمة المخلصة ،
لك المجد ،
فالأمة ولادة ولادة .. تنجب غداً أبناءها المخلصين ،
فهي في مخاض ..
ومن المؤكد أن غداً لناظره قريب ..

سلمت يا مروة ..







نورة الحوتي 02-12-2009 11:49 PM

رد: قراءة في قصيدة لـ / مروة حلاوة
 
الأديب المحبوب/حسن سلامة ..

هذه القراءة الجميلة للقصيدة الرائعة صلوات في رحاب القدس للشاعرة السورية مروة حلاوة

أيقظتني من سنة نوم غبية .. بمعنى آخر فتحت لي عيني الإثنتين على عبقرية الشاعرة

المجيدة مروة حلاوة ..

ومنها ازداد اليقين لدي أن الشعر ليس مجرد حذلقة ورصف كلمات..وٌإغراق واستغراق

مع الإمعان في ركوب مهاوي الغموض ، وإذلال اللغة بالتعتيم الرخيص في عنجهية واستكبار ..

شكرا سيدي الأديب / حسن ولتبق لنا نبراسا حيا في ظلمة الزمن الرديئ ..

حسن سلامة 03-12-2009 12:17 AM

رد: قراءة في قصيدة لـ / مروة حلاوة
 
[align=center][tabletext="width:70%;"][cell="filter:;"][align=right]
بسم الله الرحمن الرحيم

الأديبة الراقية نورة الحوتي

سلام الله عليك ،
أشكرك ، فهذا التعليق الذكي يكشف مدى تقصيرنا نحو اكتشاف ومعرفة المتميزين ..
وبالفعل ، مثلك تماماً، ما قرأتُ من قبل لهذه الشاعرة ، لكن حين قرأت حواراً معها في المنتدى عرفت مدى ثقافتها والتزامها ..
لك الشكر ،
ولا أخفي هنا سراً أن نورة الحوتي هي من الأديبات المعروفات ، وإن كان دخولها المنتدى متأخراً ( في أغسطس الماضي ) فقد تابعت الكثير من أعمالها ، ومناوشاتها (!) ومشاكساتها .. فكل ذلك ينم عن طاقات إبداعية راقية ..
من هنا أدعوها أيضاً لإبراز بصماتها الأنيقة ..

لك الشكر يا نوارة ..

[/align][/cell][/tabletext][/align]

مروة حلاوة 04-12-2009 03:25 PM

رد: قراءة في قصيدة لـ / مروة حلاوة
 
الأخ الشاعر الفلسطيني حسن سلامة

أراني عاجزة عن شكرك
لاأدري ما أقول
إنني وكما في القصيدة
لست سوى مروة
مازلت أمتلك قلباً !!
ومازال ينبض
وأحبكم
أجمل تحيّة


محمد عرفة النجار 04-12-2009 04:05 PM

رد: قراءة في قصيدة لـ / مروة حلاوة
 
حقا الأستاذ سلامة ،فلتصمت الأقلام أمام هذه القوة الضاربة وهذه الغضبة القوية التي تتفجر شعرا وكأني لم أـقرأ شعرا يوما وأخجل حتى أن أقول أني أكتب شعرا..
شكرا لك على هذا النقل الرائع.

حسن سلامة 04-12-2009 05:11 PM

رد: قراءة في قصيدة لـ / مروة حلاوة
 
[align=center][tabletext="width:70%;"][cell="filter:;"][align=right]
بسم الله الرحمن الرحيم

الشاعرة مروة

سلام الله عليك ..

في شرقنا العربي ، بعض أحجبة ، تقعد خلفها النساء ، كالدر المكنون ، لا يستطيع المرء في كثير من الأحيان أن يسترق السمع إلى وشوشة ، أو همهمة بينهن ..!!
وهذا أمر مهيب ، في نظري ، حين تقف إحداهن كفرس جامح ، تحكي .. أو تنشد ، أو تشير ببنان لأمر جليّ ..
وعلى مدى تاريخنا ، هناك قلة من / النساء/ اللواتي كتبن أسماءهن بحروف من مجد ونور .. بدءاً من أمهات المؤمنين ، و ذات النطاقين ، التي وقفت ذات عمرٍ طويل ، تنظر بفؤادها ، قائلة : أما آن لهذا الفارس أن يترجل ..؟
من وقتها ، بقي الفارس معلقاً وترجلت من أجسادنا شهوة الكرامة ، حتى صرنا أرقاماً تتدلى أنصافنا بين حياة ولا حياة ..
وهناك ، الكثيرات ، مثل خولة بنت الأزور ، والزباء وزرقاء اليمامة ، وحتى الأمس القريب ، حين ودعنا نازك الملائكة .. وحين ننصت للماجدات الأخريات .. والشهيدات ، أمهات وأخوات الرجال ..
قلتُ ، حين تقف المرأة بين ذاك الليل ، فإن وقوفها له المعنى ..
وحين تعترك بين شرائح المجتمعات حكايات المرأة ودورها ومكانها بين البيت والعمل ، وتبرز الخلافات الجاهلة المجهلة ، نلوذ للصمت من هول الطروحات المشينة .. أوليست المرأة / هذا الكائن العجائبي / تمتلك ناصية الحياة والفعل والمسؤولية ..؟!!
لن أذهب بعيداً ،
لكنني أزداد فخراً وأملاً ، حين تقول امرأة كلاماً يمس الوجدان ، أو تصيغ شعراً يعنى بعامة الوطن والناس .. لذلك ، أجد نفسي مجبراً على خوض مقارنة / عادلة / بين المرأة الشاعرة المجيدة ، المعطاء ، ابنة وطنها وأم أبنائها .. وبين أخريات ، تأخذهن العزة بإثم الكتابة والردود الفارغة عليها ..
نعم ، هناك فارق كبير ، بين مدن العطاء ، ومدن الغث ..
بين نساء الالتزام ، وإناث المتعة ..
بين المرأة التي تعرف دورها ، وتلك التي لا تعرف نفسها ..
وإذا تناولت هنا ، ببساطة متناهية ، ما تكتبه الشاعرة مروة حلاوة ، فقد كتبت أيضاً عن مثيلاتها في هذا المنتدى وهن كثيرات العدد..
وذلك اعتزازاً بهن .. وبأدبهن وثقافتهن ..
وأنا على يقين ، بأن أمتنا فيها الكثير الكثير من مسببات العطاء والنجاح .. وفيها الكثير من بيارق النصر التي قد تكون مخبوءة إلى حين ..
مرة أخرى ،
للشاعرة مروة المجد والتقدير ..

..


[/align]
[/cell][/tabletext][/align]

حسن سلامة 04-12-2009 05:31 PM

رد: قراءة في قصيدة لـ / مروة حلاوة
 
[align=center][tabletext="width:70%;"][cell="filter:;"][align=right]
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي محمد عرفة النجار / المغرب

أيها العزيز ، كم تشبهني أنت ..!!
نحن ، البسطاء ،
المسكونون بعامة الناس ..
لذلك ، حين نتحدث أو نكتب ، نكون صادقين مع أنفسنا ،
ونكون أقرب للآخر ..
هذا ما لمسته في سيرتك الذاتية ..!!
لذلك ، أحببت أن أهمس لك بكلمات ..
بعد رحيل الشاعر الفلسطيني محمود درويش ، قرأت يومياته ( أثر الفراشة ) وتوقفت طويلاً عند تلك النصوص .. وأعدت القراءة لأكثر من مرة .. أتدري ماذا قال في فقرة قصيرة ..؟
قال :
الشاعر الكبير يجعلني كبيراً حين أقرأ ، وصغيراً حين أكتب ..!
هنا ، أدركت أهمية الفعل الذي أقوم به .. فأنا أقرأ كثيراً لأناس استشعر صدقيتهم وتوجهاتهم .. ثم أجلس محاولاً الكتابة .. فلا أستطيع مثلهم .. !!
لكنني أحتفظ بمخزون معرفي ، أحاول تنميته كل يوم ..
أظنك أدركت مقصدي ..
إقرأ يا صاحبي ..
فالقراءة غذاء ..
ومفتاح المعرفة ..

شكراً لمرورك
وشكراً لإطرائك الشاعرة العربية ، فهي أهل لذلك ..
..
[/align]
[/cell][/tabletext][/align]

محمد عرفة النجار 04-12-2009 08:04 PM

رد: قراءة في قصيدة لـ / مروة حلاوة
 
أيها الهرم ،والأخ الكريم والكبير ‘إننا ننفس عن ذواتنا حينا بعد حين ؛بهذه الخربشات التي لاتسمن ولاتغني من جوع كي نحس اننا موجودون وذلك لنساير الحياة اليومية ونواكبها والا..فما فائدة وجودنا وحياتنا،وهنا أقف اجلالا لهذا النازح الكبير، الذي حمل هم أمة وكان ضميرها الحي الذي أقلق راحة الخانقين للأنفاس تلك الكوابيس التي تعرفها جيدا ولا داعي للتفصيل والخوض فيها، فاللبيب من الإشارة يفهم..
اسمح أخي حسن سلامة لتسويق بعض من هذا المخزون والذي كان مركوما بدواخلي .
تحية ادبية ابداعية على هذا الامتاع ؛وأحمد الله إذ أنك توأمي وشقيق روحي فلتقيمي عرسا أيتها الأحاسيس والمشاعر.
أخي حسن ماقلته في حق هذه الشاعرة العربية الكبيرة بكل المقاييس ليس إطراءا ؛وإنما الكلام من جنسه ،والشيئ بالشيئ يذكر..

أميمة وليد 04-12-2009 11:00 PM

رد: قراءة في قصيدة لـ / مروة حلاوة
 
أستاذي الفاضل حسن سلامة -حفظه الله ورعاه-
لطالما أنست بقراءة فكرك المتوقد، وأخذني الإعجاب بتحليلك العميق للحرف والكلمة وما يحملان من معان . ووجدتني اليوم مشدوهة أمام ضياء حكمتك وتلمسك بالكلمات للجرح النازف في قلوبنا أيًا كان نوعه ..
فاضت في روحي الخواطر وتوثبت المشاعر ..
أكبرت مروة إكبارك لها أو يزيد ..
وسرت في جسدي رعشة ذكر الوطن السليب ..
انتفضت أحاسيسي وشعرت بالفخر وأنا أتفيأ معك وبك ظلال المرأة العربية منذ فجر الإسلام وأثرها المضمخ بالعطر المطوق بالأقحوان ، وهي تثبت أنها وإن كانت امرأة قادرة على الوقوف في هذا المكان البارز وأداء ذلك الدور العظيم ..
فنحن اللواتي ولدن الملوك وأحشاؤنا ضمت الأنبياء
وأسفت كثيرا لمن أشرت إليهن ب (مدن الغث) (إناث المتعة) .. أولئك اللاتي لا يعرفن أنفسهن -على حدّ تعبيرك أستاذي- .
وفكرت قليلا : هل أتيح لكل امرأة فرصة إثبات الذات وتبوء مركز مرموق تقف من خلاله على أرض صلبة لا تتضعضع أركانها لتفيض بكوامن نفسها دون حدود أو قيود ، بما يتفق طبعًا مع الشرع والعرف ؟؟؟؟!!!!
أظن سيدي أن مثل هذه الفرص ضئيلة والتاريخ شاهد على ذلك فسله . سينبئك أن الفرس أضاعت فارسها دون ذنب إلا أن العقل قد حلت لها .. وأن الناقة تنازلت عن إصرارها كما الجمل ..
هما دوران لا ينفصلان ، فكما أن (المرأة العظيمة تلهم الرجل العظيم) كذلك لا بد للمرأة من رجل عظيم يساند دورها ويعزز وجودها ويحفظ كرامتها في عصر هدر الكرامة ..
هي مجرد خواطر أستاذي آسف إن أزعجتك ..
تحية لك ممزوجة بطعم إباء غزة ورائحة البارود في سمائها

حسن سلامة 05-12-2009 04:40 PM

رد: قراءة في قصيدة لـ / مروة حلاوة
 
أخي النجار

شكرا لمرورك الثاني / المساهمة رقم 8
رغم عدم قبولي لبعض الكلمات والمعاني التي وردت ..
اعلم أنها بحسن نية ..
لكن ..؟
طالما رؤيتك في مثل هكذا سياق
فالأمر ليس خربشات أو تنفيس أو غيره ..

وفقك الله

محمد عرفة النجار 05-12-2009 11:10 PM

رد: قراءة في قصيدة لـ / مروة حلاوة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن سلامة (المشاركة 233712)
أخي النجار

شكرا لمرورك الثاني / المساهمة رقم 8
رغم عدم قبولي لبعض الكلمات والمعاني التي وردت ..
اعلم أنها بحسن نية ..
لكن ..؟
طالما رؤيتك في مثل هكذا سياق
فالأمر ليس خربشات أو تنفيس أو غيره ..

وفقك الله


شكرا لك أخي حسن ولن ألعب بالفخاخ ثانية فقد كان ذلك في عهد الطفولة والبرآة ؛وأجل تفهمك وتقديرك ،قد غصت عميقا أخي الكبير...كبير أنت بحق فاقبل هذه الشهادة مني، وصاحبني معروفا
ومن الآن سوف أفكر كثيرا قبل أي رد..

حسن سلامة 06-12-2009 01:38 AM

رد: قراءة في قصيدة لـ / مروة حلاوة
 
بسم الله الرحمن الرحيم


الاديبة الموقرة / أميمة

لي عودة لمداخلتك الجميلة ، بعون الله ..
لك تقديري واحترامي
اعذريني
...


الساعة الآن 08:57 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط