الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-02-2008, 02:34 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ايمن الياس
أقلامي
 
إحصائية العضو







ايمن الياس غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايمن الياس إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايمن الياس

افتراضي فلسفة الأدب

بسم الله الرحمن الرحيم
ثم باسم الحق , الخير , الجمال .
أود من خلال هذه الزاوية أن أتطرق الى ناحية أخرى من النواحي الأدبية ألا وهي : فلسفة النقد الأدبي و لكن قبل نبدأ أود الاشارة الى نقطة أحسبها مهمة جدا , وهي حول جدوى الفلسفة ودورها وتأثيرها على حياتنا اليومية . وذلك لأن هنلك من يرى ـ حتى من بين المشتغلين بها كالفيلسوف الغربي هايدجر ـ أنه لم يعد للفلسفة دور تؤديه بعد تقدم العلوم وتشعبها كالأم التي لم يعد أبناءها بحاجة اليها بعد ان اشتد عودهم وقويت شوكتهم! وفي حقيقة الأمر نحن الان أشد حوجة مما كنا عليه وذلك لأنه قد أصبحت هنالك دراسات عديدة ومتفرقة للأدب , كل يأخذ من ناحيته فالمؤرخ يؤرخ للأدب والعالم اللغوي يتناول الجوانب النحوية و البلاغية و علماء النفس لا يهتمون الا بالناحية النفسية للأديب وكذلك علم الاجتماع ...و غيره لذلك كانت الحوجة الماسة لدراسة شاملة تجمع شتات هذه الدراسات حتى نخرج برؤية واضحة الجوانب والمعالم لما نحن بصدد البحث عنه ومحاولة كشف أسراره و سبر أغواره.
شهدت المناهج النقدية في القرن العشرين تطوراً لا مثيل له، بفضل إسهامات العلوم الإنسانية واللسانيات .. كما فتحت مناهج النقد – الاجتماعية منها والنفسية والتكوينية والموضوعاتية والنصية – مجالات عديدة لشارحي الأدب تتميز بالوضوح والخصب، مغنية بذلك التقليد القديم في نقد المصادر.
لذلك سيتمحور موضوعنا هذا حول الأسس الفلسفية للنقد الأدبي و نشأته واهميته في اغناء ثقافة المتلقي وبعث روح المفاضلة والتمحيص تجاه ما ينشر- فمن المؤكد ان ما ينشر فيه الغث والسمين- وكذلك لاسراء النقاش في الجوانب الفكرية الأخرى( الفلسفية و السايكولوجية و الاجتماعية ) وفي جو من الحوارالفكري ، سنتناول جملة من القضايا حول مستقبل الفلسفة في صيغتها الأدبية، ودورها في الأدب، ودورهما في عالمنا المعاصر، لذا فهذه دعوة للنقاش - غير المتعصب - ( دعوة للحق - الخير- الجمال!) .

أولا: النقد في اللغة:
تتعد معاني كلمة ( النقد ) في اللغة فمنها :-
1 / تتميز الدراهم ، ويتبين جيدها من رديئها , وصحيحها من زائفها , يقال : نقدت الدراهم وأنتقدتها , أي ميزت جيدها من رديئها وأخرجت الزيف منها .
2 / نقد الجوز بالأصبع , لإختباره وتعرف حالة .
3 / ضرب الطائر بمنقارة أي بمنقارة في الفخ ليكشف عما وراءه من أمن او خوف .
4 / ومنها العيب والتجريح .

ثانيا النقد في الاصطلاح:
وهو (( الكشف عن جوانب النضج الفني في الانتاج الادبي وتميزها مما سواها عن طريق الشرح والتعليل ثم يأتي بعد ذلك الحكم العام عليها ))
: يقوم النقد الادبي في الاصطلاح على عمليتين اساسيتين , وهما:
1/ التفسير : و هنا يقف القارئ على ما في النص من قيم جمالية . مثل (( الصور والالفاظ والايقاع والموسيقي ، ويوضح العلاقات الفنية والمعنوية بين عناصر النقد ))
2 / التقويم : يستطيع القارئ مستعينا ً بالخبره والممارسة الادبية ان يصدر الحكم العام على العمل الادبي .

ثالثا : الجانب الفلسفي:
كما ذكرت آنفا فقد تعرضت مفاهيم النقد الادبي الى تغيرات خلال القرن العشرين فيما يخص وظائف النقد واساليبه واهدافه . فبعد ان كان النقد في المفهوم الكلاسيكي ينظر الى الاثر الادبي بحد ذاته , أي باعتباره موضوعا مكتفيا بذاته , ومتخذا مكانه الخاص , برز المفهوم الحديث للنقد وفيه لم يعد الاثر الادبي موضوعا طبيعيا يتميز عن الموضوعات الاخرى بالسممات الجمالية فحسب , بل صار يعتبر نشاطا فكريا عبَّر بواسطته شخص معين عن نفسه .اي باختصار فان هدف النقد تحوّل عن الموضوع نفسه , الى كل ما يحيط الموضوع , مع التركيز على تفاصيل مثل ظروف العمل الادبي , السيرة الذاتية للمؤلف والحس الشعري poetics المتضمن في ذلك العمل الادبي .
فقد ظهرت مدارس عديدة لدراسة النتاج الادبي او الفني تعتمد على الاسس الفلسفية الحديثة , غير تلك الاسس الفللسفية القديمة ( ديكارت وكانط وهيغل وهايدجر ) بل مدارس حديثة هي اساس مناهج النقد الحديث وهي :
1- مدرسة النقد الشكلي والبنيوي
2- مدرسة النقد البراغماتي ( الوظيفي )
3- مدرسة النقد الظاهراتي والوجودي
4- مدرسة التحليل والنقد النفسي
5- مدرسة النقد الاجتماعي والماركسي
6- مدرسة النقد الثيمي
نواصل بمشيئة الله.






 
رد مع اقتباس
قديم 12-02-2008, 08:58 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبده فايز الزبيدي
عضوية مجمدة
 
إحصائية العضو







عبده فايز الزبيدي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: فلسفة الأدب

ننتظركم
و كلنا رغبة في الإستفادة
أعانك الله .







 
رد مع اقتباس
قديم 13-02-2008, 04:29 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ايمن الياس
أقلامي
 
إحصائية العضو







ايمن الياس غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايمن الياس إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايمن الياس

افتراضي رد: مشاركة: فلسفة الأدب

عبده فايز الزبيدي:
ننتظركم
و كلنا رغبة في الإستفادة
أعانك الله .
أولا أشكرك أخي عبده على المشاركة ، وهذا يدل على اهتمامكم بما يكتب في المنتدى وحقيقة كنت أنتظر مثل هذا التعليق حتى أرى مدى اهتمام أعضاء هذا المنتدى بالقضايا الفلسفية المعاصرة، لذا ولكي تعم الفائدة سنتناول في كل مرة مدرسة واحدة بالتفصيل لاتاحة الفرصة للمشاركة بالاضافة أوالتعقيب حتى نستفيد جميعا مما يكتب حول هذا الموضوع.
__________________________________________________ _______
المدارس الفلسفية النقدية الحديثة:
1/مدرسة النقد الشكلي والبنيوي:
مقدمة :
اشتق لفظ البنيوية من البنية إذ تقول: كل ظاهرة، إنسانية كانت أم أدبية، تشكل بنية، ولدراسة هذه البنية يجب علينا أن نحللها (أو نفككها) إلى عناصرها المؤلفة منها، بدون أن ننظر إلى أية عوامل خارجية عنها.

وقد ظهرت البنيوية كمنهج ومذهب فكري على أنها ردة فعل على الوضع (الذري) (من ذرة: أصغر أجزاء المادة) الذي ساد العالم الغربي في بداية القرن العشرين، وهو وضع تغذى من وأنعكس على تشظي المعرفة وتفرعها إلى تخصصات دقيقة متعددة تم عزلها بعضها عن بعض لتجسد من ثم (إن لم تغذ) مقولة الوجوديين حول عزلة الإنسان وانفصامه عن واقعه والعالم من حوله، وشعوره بالإحباط والضياع والعبثية، ولذلك ظهرت الأصوات التي تنادي بالنظام الكلي المتكامل والمتناسق الذي يوحد ويربط العلوم بعضها ببعض، ومن ثم يفسر العالم والوجود ويجعله مرة أخرى بيئة مناسبة للإنسان.
ولا شك أن هذا المطلب مطلب (عقدي) إيماني، إذ أن الإنسان بطبعه بحاجة إلى (الإيمان) مهما كان نوعه. ولم يشبع هذه الرغبة ما كان وما زال سائداً من المعتقدات الأيديولوجية، خاصة الماركسية والنظرية النفسية الفرويدية، فقد افتقرت مثل تلك المذاهب إلى الشمول الكافي لتفسير الظواهر عامة، وكذلك إلى (العلمية) المقنعة، ظهرت البنيوية (ولعلها ما زالت) كمنهجية لها إيحاءاتها الإيديولوجية بما أنها تسعى لأن تكون منهجية شاملة توحد جميع العلوم في نظام إيماني جديد من شأنه أن يفسر علمياً الظواهر الإنسانية كافة، علمية كانت أو غير علمية. من هنا كان للبنيوية أن ترتكز مرتكزاً معرفياً (إبستيمولوجيا).
فاستحوذت علاقة الذات الإنسانية بلغتها وبالكون من حولها على اهتمام الطرح البنيوي في عموم مجالات المعرفة: الفيزياء، والرياضيات، والانثروبولوجيا، وعلم الاجتماع، والفلسفة والأدب. وركزت المعرفة البنيوية على كون (العالم) حقيقة واقعة يمكن للإنسان إدراكها. ولذلك توجهت البنيوية توجهاً شمولياً إدماجياً يعالج العالم بأكمله بما فيه الإنسان.

البنيوية اللسانية والنقد الأدبي
ظهرت البنيوية اللسانية في منتصف العقد الثاني من القرن العشرين مع رائدها فرديناند دو سوسير من خلال كتابه" محاضرات في اللسانيات العامة" الذي نشر في باريس سنة 1916م . وقد أحدثت هذه اللسانيات البنيوية قطيعة إبستمولوجية(معرفية) مع فقه اللغة والفيلولوجيا الدياكرونية. وكان الهدف من الدرس اللساني هو التعامل مع النص الأدبي من الداخل وتجاوز الخارج المرجعي واعتباره نسقا لغويا داخليا في سكونه وثباته . وقد حقق هذا المنهج نجاعته في الساحتين اللسانية والأدبية حينما انكب عليه الدارسون بلهفة كبيرة للتسلح به و استعماله منهجا وتصورا ومقاربة في التعامل مع الظواهر الأدبية والنصية واللغوية. وأصبح المنهج البنيوي أقرب المناهج إلى الأدب لأنه يجمع بين الإبداع و وخاصيته الأولى وهي اللغة في بوتقة ثقافية واحدة، أي يقيس الأدب بآليات اللسانيات قصد تحديد بنيات الأثر الأدبي وإبراز قواعده وأبنيته الشكلية والخطابية. إذاً، ماهي البنيوية؟ وماهي مرتكزاتها؟ ومفاهيمها؟ وكيف تطورت في النقدين: الغربي والعربي؟ وإلى أي مدى يستطيع هذا المنهج أن يحيط بالنص الأدبي من جميع جوانبه؟
مفهوم البنيوية ومرتكزاتها المنهجية:
البنيوية طريقة وصفية في قراءة النص الأدبي تستند إلى خطوتين أساسيتين وهما: التفكيك والتركيب ، كما أنها لا تهتم بالمضمون المباشر، بل تركز على شكل المضمون وعناصره وبناه التي تشكل نسقية النص في اختلافاته وتآلفاته. ويعني هذا أن النص عبارة عن لعبة الاختلافات ونسق من العناصر البنيوية التي تتفاعل فيما بينها وظيفيا داخل نظام ثابت من العلاقات والظواهر التي تتطلب الرصد المحايث والتحليل السانكروني الواصف من خلال الهدم والبناء أو تفكيك النص الأدبي إلى تمفصلاته الشكلية وإعادة تركيبها من أجل معرفة ميكانيزمات النص ومولداته البنيوية العميقة قصد فهم طريقة بناء النص الأدبي. ومن هنا، يمكن القول : إن البنيوية منهجية ونشاط وقراءة وتصور فلسفي يقصي الخارج والتاريخ والإنسان وكل ماهو مرجعي وواقعي ، ويركز فقط على ماهو لغوي و يستقرىء الدوال الداخلية للنص دون الانفتاح على الظروف السياقية الخارجية التي قد تكون قد أفرزت هذا النص من قريب أو من بعيد. و يعني هذا أن المنهجية البنيوية تتعارض مع المناهج الخارجية كالمنهج النفسي والمنهج الاجتماعي والمنهج التاريخي والمنهج البنيوي التكويني الذي ينفتح على المرجع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتاريخي من خلال ثنائية الفهم والتفسير قصد تحديد البنية الدالة والرؤية للعالم.
و...
نواصل






 
رد مع اقتباس
قديم 23-02-2008, 01:30 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

افتراضي مشاركة: فلسفة الأدب

اهلا بكم اخي أيمن اديبا وناقدا في اقلام العزيزة بين اهلك وذويك متمنين لك طيب الإقامة ونحن على شوق لمطالعة ما تجود به ..فلا تبخل علينا
مرحبا بك






التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم
 
رد مع اقتباس
قديم 23-02-2008, 12:49 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
كفا الخضر
أقلامي
 
الصورة الرمزية كفا الخضر
 

 

 
إحصائية العضو







كفا الخضر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: فلسفة الأدب

اهلا بك اخي ايمن
سنكون هنا في متابعة موضوعك باهتمام
تحياتي لك







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 25-02-2008, 03:24 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ايمن الياس
أقلامي
 
إحصائية العضو







ايمن الياس غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايمن الياس إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايمن الياس

افتراضي رد: فلسفة الأدب



أولا ، أشكر للسادة مدير المنتديات الأدبية ونائبه المحترمين، حسن المتابعة وحثهما لنا بمواصلة الكتابة.

2/! مدرسة النقد البراغماتي:


# مقدمة عن البراغماتية (pragmatism) :
يترجم مصطلح البراغماتية (PRAGMATISM) إلى العربية بمصطلح الذرائعية، وباعتقادي أن هذه الترجمة غير دقيقة، لأنها لا تعكس جوهر الكلمة الأجنبية ، بل تقدم جزءاً من معناها فقط. إذن ما هو المصطلح العربي الأقرب إليها؟
أصل الكلمة ( براغماتي) مشتق من الكلمة اليونانية (Pragma) : وتعني (العملي) وبالرجوع الى الموسوعة الحرة ويكيبيديا نجد التعريف التالي :
العملية احدى مدارس الفلسفة نشأت في الولايات المتحدة في أواخر سنة 1800. تتميز البراغماتية بالاصرار على النتائج والمنفعة والعملية (من عمليّ) كمكونات أساسية للحقيقة.
تعارض البراغماتية الرأي القائل بأن المبادئ الانسانية والفكر وحدهما يمثلان الحقيقة بدقة، معارضة مدرستي الشكلية و العقلانية من مدارس الفلسفة. ووفقا للبراغماتية فان النظريات والمعلومات لا يصبح لها أهمية الا من خلال الصراع ما بين الكائنات الذكية مع البيئة المحيطة بها.
تطور البراجماتية
نشأت البراجماتية في الولايات المتحدة الأمريكية في أواخر القرن التاسع عشر أول من أدخل لفظ البراجماتية في الفلسفة هو الفيلسوف الأمريكي تشارلز بيرس [1839 ـ 1914م] في مقال له بعنوان: كيف نجعل أفكارنا واضحة حيث ذكر فيه أنه لكي نبلغ الوضوح التام في أفكارنا من موضوع ما فإننا لا نحتاج إلا إلى اعتبار ما قد يترتب من آثار يمكن تصورها ذات طابع عملي، قد يتضمنها الشيء أو الموضوع. وذهب وليم جيمس [1842 ـ 1910م] إلى أن المنفعة العملية هي المقياس لصحة هذا الشيء. وذهب الفيلسوف الأمريكي جون ديوي [1859ـ 1952م] إلى أن العقل ليس أداة للمعرفة وإنما هو أداة لتطور الحياة وتنميتها؛ فليس من وظيفة العقل أن يعرف... وإنما عمل العقل هو خدمة الحياة . يقول "ويليام جيمس" عن البراجماتية: "إنها تعني الهواء الطلق وإمكانيات الطبيعة المتاحة، ضد الموثوقية التعسفية واليقينية الجازمة والاصطناعية وادعاء النهائية في الحقيقة بإغلاق باب البحث والاجتهاد. وهي في نفس الوقت لا تدعي أو تناحر أو تمثل أو تنوب عن أية نتائج خاصة، إنها مجرد طريقة فحسب، مجرد منهج فقط.
وليم جيمس" ( 1842 ـ 1910 م ) هو أشهر فلاسفة البراجماتية تدرج في اهتماماته العلمية والفلسفية التي تلقاها في معاهد وجامعات أوربية وأمريكية حتى حصل على درجة " الدكتوراة " في الطب من جامعة هارفارد سنة 1870 ، وعين أستاذاً للفسيولوجيا والتشريح بها ، ثم أستاذاً لعلم النفس فبرز فيه.( نهاية الإقتباس).
وبخلاف هايدجر – الذي زعم انه لم تعد هناك حوجة للفلسفة بعد تشعب العلوم- فان ديوي يطالب بان تنزل الفلسفة من برجها العاجي لتعالج مشكلات المجتمع، فالفيلسوف ابن المجتمع، وقد يعبر عن مصالح شرعية أو طبقة، وقد يعبر عن مصالح البشرية بكاملها.
الفلسفة تلبي حاجة تتمثل في تكوين التفكير الشخصي النقدي الحواري، الذي ينقذ الواقع ويرفض ما هو قائم ويتطلع لما يجب ان يكون عليه الامر.
النقاط الأساسيةالتي يشترك فيها كل الفلاسفة البراغماتيين، هي:

الحقائق نسبية، ولا وجود لحقائق مطلقة، فالحقائق تتبدل بتبدل التجارب.
* الحق لا حق على التجربة، وليس سابقا. *
الفكر الذي يحقق نفعا هو الفكر الصحيح.
* قيمة الفكرة تكون في قيمة نتائجها.
اراد تشارلس بيرس من البراغماتية ان تكون قاعدة منطقية، كما في قوله المشهور (تدبر الآثار، التي لا يجوز ان يكون لها نتائج فعلية على الموضوع الذي نفكر فيه، عندئذ تكون فكرتنا عن هذه الآثار هي فكرتنا عن الموضوع).. ولتوضيح الفكرة اكثر (ان فكرتنا عن هذه الآثار المباشرة وغير المباشرة هي الفكرة التي تتحصل لنا نتيجة ما تستشعره حواسنا عن الموضوع، اي هي فكرتنا عن اثاره المحسوسة، لا تفني هذه الفكرة شيئا طالما انها لا تؤثر على سلوكنا العلمي الذي يمكن ان تنظمه وتؤدي اليه، بمعنى ان الفكرة هي التي تعطي لسلوكنا معناه. ولكن وليام جيمس قلب هذه القاعدة في المعنى عند بيرس الى قاعدة الصدق، فطالما ان الفكرة هي ما نفعله بها، أي مضمون سلوكنا، فانها تصدق بما يكون لها من نتاج طبيعية أو بمقدار ما تساعدنا في الوصول الى علاقات مرضية مع اجزاء الخبرة الماضية والمستقبلية، هذا التعريف ادى الى مضايقة بيرس ما جعله يطلق عليها في نهاية الامر اسم البراغماتيكية Pragmaticism يأسا مما فعله جيمس واشياعه.. وصارت نظرية الصدق التي انتهت اليها البراجماتية عند وليام جيمس هي جوهر هذه الفلسفة العلمية.. الا ان جيمس اسقط في تعريف الصدق واباح ان تكون لنا معتقدات تتجاوز التجربة البينة كي نحفظ على حياتنا تكاملها كما يقول وجعل مجرد الاعتقاد فيها مبررا لصدقها ولذلك اطلق جيمس على براجماتيته بالتجريبية المتطرفة. تاثر ديوي بكتابات جيمس وبدلا من ان يحض على البحث على النتيجة الصادقة، دعى الى البحث عن النتيجة التي تبتغي ان تكون ووصف الصادق بأنه المفيد.. وكزلك وصفه شيلر بأنه الشيء الذي يحس الاعتقاد في صوابه، وتابع (كلارينس ارفنج لويس) براغماتية جيمس وقال ببراغماتية تصورية، وقال بمبادئ للتفسير ومقولات قبلية يزودنا بها العقل وتتسق وتؤول بها التجربة الحسية، غير ان الاختيار بينها يتم على اساس براغماتي، اي ان قراراتنا لقبول او رفض هذه المبادئ التصورية، بل ووظيفة هذه المبادئ نفسها، تقوم على الحاجات والاهداف الاجتماعية المشتركة، وعلى اهتماماتنا بزيادة فهم تجاربنا والسيطرة عليها. وكانت نتيجة براغماتية ارفنج لويس نظرية في المعنى التصوري والتجريبي وفي تحليل الاحكام التجريبية بوصفها انماطا محتملة وتقويمية ذات تأثير على تجاربنا الماضية والمستقبلية، واتجهت البراغماتية بتأثير ديوي، وكارناب، وتشارلس بيرس وارنست ناجل.. وآخرين الى ان تكون النظرية التي تقول بأن: كل الوان الخبرة بما فيها الفكر الفلسفي والنظريات العالمية والعقائد، لابدّ ان تفهم في ضوء الغرض الانساني، فالافكار أدوات لتحقيق ما يصبو له الانسان من غايات والحكم عليها يكون بمقدار كفايتها في خدمة هذه الغايات ومن ثم صارت البراغماتية اسما للموقف الذي يؤكد اهمية النتائج كاختيار لصلاحية الافكار.










 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عجائب "بسم الله الرحمن الرحيم" هشام اللاحم منتدى الحوار الفكري العام 4 09-01-2011 01:04 AM
( عليُّ بنُ أبي طالب ) عبدالرزاق الياسري المنتدى الإسلامي 84 04-11-2007 10:52 AM
هل الاكتشافات العلميةُ من القرآن ممكنةٌ؟ عطية زاهدة المنتدى الإسلامي 5 24-11-2006 05:52 PM
حوار مع الناقد والأديب أ. د حلمي القاعود.... نايف ذوابه منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 1 20-11-2006 02:28 PM
الأفكار الفردية وضررها على الجماعة والمجتمع أحمد الحلواني المنتدى الإسلامي 35 22-05-2006 12:23 AM

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 06:00 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط