الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 07-03-2009, 09:24 PM   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
رفيدة يعقوب
أقلامي
 
الصورة الرمزية رفيدة يعقوب
 

 

 
إحصائية العضو







رفيدة يعقوب غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: جيفارا الذي لا يعرفه أحد (دقات : محمد سنجر)

انتظار التتمة

يعطيكم العافية







 
رد مع اقتباس
قديم 07-03-2009, 11:58 PM   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
محمد سنجر
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد سنجر
 

 

 
إحصائية العضو






محمد سنجر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: رد: جيفارا الذي لا يعرفه أحد (دقات : محمد سنجر)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رفيدة يعقوب مشاهدة المشاركة
انتظار التتمة

يعطيكم العافية

بعد العودة من العمرة إن شاء الله تعالى

دمتم بخير

دعواتكم






 
رد مع اقتباس
قديم 08-03-2009, 02:08 AM   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
رفيدة يعقوب
أقلامي
 
الصورة الرمزية رفيدة يعقوب
 

 

 
إحصائية العضو







رفيدة يعقوب غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: جيفارا الذي لا يعرفه أحد (دقات : محمد سنجر)

تقبل الله مقدما

ولا تنسونا من صالح دعائكم

وان شاء الله ننتظر عودتكم للمتابعة







 
رد مع اقتباس
قديم 08-03-2009, 10:34 PM   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
محمد سنجر
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد سنجر
 

 

 
إحصائية العضو






محمد سنجر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: رد: جيفارا الذي لا يعرفه أحد (دقات : محمد سنجر)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رفيدة يعقوب مشاهدة المشاركة
تقبل الله مقدما

ولا تنسونا من صالح دعائكم

وان شاء الله ننتظر عودتكم للمتابعة
بارك الله لكم و فيكم
أختنا الفاضلة
رفيدة يعقوب
إن شاء الله
دمتم بحفظ الرحمن






 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2009, 05:37 PM   رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
محمد سنجر
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد سنجر
 

 

 
إحصائية العضو






محمد سنجر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: جيفارا الذي لا يعرفه أحد (دقات : محمد سنجر)

( الدقة الثامنة )


( صخب يلف المكان حولي ،
أشباح تتحرك بين أدخنة الحشيش المنتشرة بالمكان ،
رائحة نتنة تزكم الأنوف ،
أوقدوا بعض أغصان الأشجار الجافة للتدفئة بمنتصف القاعة ،
إضاءة النيران تسقط على الوجوه ،
أخذت أتفحص وجوه الرجال المنحوتة حولي ،
ينفثون أدخنة السجائر بقوة ،
كل منهم منهمك في عالمه الخاص ،
وجدت أحدهم يمسك بسكينه يحلق لرفيقه لحيته ،
البعض يلعب الورق ،
و آخر يتابع إناء على النار تفوح منه رائحة القهوة ،
انتبه الجميع لصوت آلة موسيقية وترية ،
عندها التفت الجميع لمصدر الصوت ،
وجدت رجلا أشعث الشعر ، ذو لحية خفيفة متناثرة ،
سيجار طويل يتدلى من فمه ، تفوح من ملابسه الرثة المهلهلة رائحة عرق نتنة ،
و قد أمسك بكلتا يديه آلة أشبه ب ( الجيتار ) ،
و أخذ يغني بصوت أجش ،
و إذا برجل آخر بجواره يمسك ب (الهارومنيكا ) يضمها إلى فمه ،
ركض بناظري شريط الصور المخزنة بالذاكرة ، و إذا به يتوقف عند ( جيفارا ) ، نعم إنه ( جيفارا ) هذا الذي يغني ،
أخذت أستمع مضطرا ،
بينما أخذ ينشد أشعاره )

ـ ماريا العجوز ، ستموتين ،
أحدثك بجدية.
كانت حياتك مسبحة من الصعاب
لا محبوب هناك ، ولا صحة ولا مال ،
لا شيء سوى الجوع يشاركك الحياة.
أود الحديث عن آمالك
الآمال الثلاثة المختلفة
التي نسختها ابنتك دون أن تدري.
خذي هذي اليد الرجولية الطفلة
بين يديك الملطختين بالأصفر
وامسحي رسغيك البارزين و"القشف" اليابس
في الخزي الناعم ليدي الطبيب
اسمعي أيتها الجدة البروليتارية
( وقف بينما علا صوته أكثر فأكثر )
ـ فلتؤمني بالإنسان الآتي
فلتؤمني بالمستقبل الذي لن ترين
( أشار لرفاقه ليشاركونه الغناء )
ـ لا تصلي لرب قاسي
أنكر عليك حياة الأمل
ولا تطلبي الموت رحمة
فالسماء صماء والظلام يلفك .....
( أخذ رفاقه يرددون وراءه بينما بدأ البعض يتراقص )
ـ لا تصلي لرب قاسي
أنكر عليك حياة الأمل
ولا تطلبي الموت رحمة
فالسماء صماء والظلام يلفك ......
( أخذ يردد بينما أخذ رفاقه يتراقصون على وقع صوته الأجش ، عندها اختلط الحابل بالنابل )
ـ لا تفعليها
لا تصلي لرب
أنكر عليك حياة الأمل
ولا تطلبي الموت رحمة
فالسماء صماء والظلام يلفك ......
( عندها تسللت خارجا ،
وكزني أحدهم بقبضته )
أغتصب سمعي صوته الغليظ :
ـ دورك .
ـ أي دور ؟
ـ ألن تأخذ نصيبك من إرغام هؤلاء البوليفيات المقيدات بالغرف على الاعتراف ؟
ـ إرغامهن ؟ كيف ؟
ـ أنت و شطارتك ( غمز بعينه و عض على شفتيه ) .
ـ اغتصاب ؟؟؟؟ أعوذ بالله ، أعوذ بالله .
ـ ويحك ، الله ؟
لا تتكلم بهذا الكلام هنا و إلا .... ( أشار إلى رقبته بالذبح )
ثلاث و ثلاث مثلما يقول ( جيفارا ) .
ـ أي ثلاث و ثلاث ؟؟؟؟
ـ يجب هنا ألا تؤمن إلا ب ( ماركس و لينين و ستالين )
و تكفر ب ( الله و الدين و الملكية الخاصة )
( أخذ الرجل يضحك ثم انصرف يدعو الآخرين لاغتصاب البوليفيات المسكينات بحجة إرغامهن على الاعتراف ،
نظرت إلى النجوم التي تتلألأ بالسماء ،
ترقرقت النجوم بعيني حزنا على مصيرهن ،
أهذه هي الإنسانية في نظركم ؟؟؟؟
أهذه هي الرحمة و العدل و الرأفة ؟؟؟؟
أينما يوجد الظلم فذاك وطني ؟؟؟؟
تمنيت لو أنه كابوس لاستيقظ منه سريعا ،
و لكن لا فائدة ،
يبدو أنها الحقيقة المرة أيها التعس ،
حاولت استنشاق نفسا عميقا من الهواء النقي ،
أحاول استعادة شيء من حريتي و آدميتي مرة أخرى ،
و لكن من أين لي بها و قد جنيت على نفسي بالتواجد بين هؤلاء ،
لااااا غير معقول ، هل أنا هنا فعلا ؟؟؟؟
وجدت من يهزني بقوة ،
نعم أنت هنا بين هؤلاء ، نعم ،
إنها الحقيقة أيها الغبي الأحمق ،
أحاول جاهدا كبت هذه الصرخات التي تغلي بصدري ،
وجدتني انفجر غاضبا ،
صرخت عاليا ، شقت صرخاتي سكون الليل البهيم ،
تتردد بين الغابات و الجبال :

ـ وا إنسانيتاااااااااااااااه .


( يتبع )






 
رد مع اقتباس
قديم 21-03-2009, 03:01 AM   رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
محمد سنجر
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد سنجر
 

 

 
إحصائية العضو






محمد سنجر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: جيفارا الذي لا يعرفه أحد (دقات : محمد سنجر)



( الدقة الأخيرة )

عذرا فلقد انتبهت إلى أنه لا يستحق أن يأخذ من وقتي أكثر من هذا



************************************

آه ه ه ه ه ،

دقات مؤلمة برأسي ، أحس بالألم يتوغل بجسدي ،

حاولت استبيان المشهد أمامي ،

بدأت الغشاوة تنقشع شيئا فشيئا ،

تذكرت ، نعم تذكرت ،

يا الله ،

ألهذه الدرجة كنت مخدوعا ؟؟؟؟

لماذا لم أكتشف حقيقته كل هذه الفترة ؟

لقد خدعنا ، فأمام الافتتان بملامحه الثورية و وسامته سقطت منا جميعا تفاصيل كثيرة ،

ربما يعتبرها البعض تافهة و لكنها غاية بالأهمية ،

لماذا لم أستطع قراءة ما بين السطور ؟

لقد كان واضحا جليا ، نعم ، كثيرا ما كنت أراه بارزا كالشمس في وضح النهار ، لكنني كنت دائما ما أشغل نفسي بهذه الهالة التي أضفوها عليه ،

كيف استطاعوا أن يخلدوا هذه الصورة الرائعة التي انطبعت بأذهاننا له كثائر بصرف النظر عن دمويته ؟

ما العمل الآن ؟

كيف لي أن أتخلص من كل هذا ؟

لابد أن أرحل من هنا بسرعة ، و لكن يجب ألا يحس أحدا بما في نفسي ، و إلا كانت نهايتي على أيديهم ،



سيول من الماء البارد أغرقني بها أحدهم ،

جذبني عنوة من أفكاري ، شهقت منتفضا من مكاني ، باحثا عمن فعلها لقتله ،

وجدت أحدهم يضحك و هو يمسك بإنائه الذي أفرغه على رأسي ،

بركان من الغضب انفجر دافعا قبضتي باتجاه فكه ، صرخت فيهم )

ـ يا أولااااااااااد الكــــــــــــلب .

طرحته أرضا بينما أخذ رفاقه يضحكون ،

عندها دخل ( جيفارا ) متسائلا )

ـ ما هذا الذي يحدث هنا ؟

( أجابه الواقفون )

ـ هذا ( العربي ) يثير العديد من المشاكل هنا .

( عندها نظر إلي نظرة ثاقبة ، خرجت الكلمات متعجرفة من فمه )

ـ اتبعني أيها ( العربي ) .

( عندها مشيت خلفه حتى ولجنا إلى غرفة بنهاية الممر ، جلس إلى الكرسي رافعا قدميه فوق الطاولة بوجهي ،

أخرج سيجارا من علبة فوق الطاولة ، أشعلها ،

فتح العلبة ثانية ، أخرج منها سيجارا آخر ، مد يده تجاهي )

ـ دخن أيها ( العربي ) .

ـ لا أدخن .

ـ خذ ، خذ ، لا تخف فلن أطلب منك ثمنا لها .

ـ حقيقة لا أدخن .

ـ عجيب أمرك ، في ظل هذه الظروف التي نمر بها و أراك لا تدخن الحشيش أو تحتسي الخمر و لا حتى تقرب النساء؟ أنتم هكذا أيها العرب ، لديكم عادات غريبة ،

هل تعلم أنه عندما كنت أنا و كاسترو نواجه المصاعب و المخاطر بين التلال في كوبا كنا نستمد شجاعتنا من صمودكم أمام العدوان الثلاثي ، هل تعرف من كان الرمز الذي نقتدي به ؟

( عندها فتح أزرار بزته العسكرية فإذا بقميص مرسوم عليه صورة ( جمال عبد الناصر ) ،

عندها لم أستطع السيطرة على هذه الحالة الهستيرية من الضحك ، سألني متعجبا )

ـ ما بك ؟ ألا تعرف من هذا ؟

ـ بل ...ها ها .. أعرفه جيدا ، ( عبد الناصر ) .

ـ و لماذا الضحك إذن ؟

( لم أقدر على مصارحته بأنني كنت أرتدي قميصا عليه صورته قبل أن أكتشف حقيقته ، و ها هو نفسه يرتدي قميصا عليه صورة (عبد الناصر) ، عندها سألته محاولا التهرب من سؤاله )

ـ و لكن من أين أتيت بهذا القميص المرسوم عليه ( جمال عبد الناصر ) ؟

ـ اشتريته من رجل عندما كنت أزور الأهرامات التي بناها أجدادي .

( لم أتمالك نفسي ثانية من الضحك )

ـ ها ها .... أجدادك ؟؟

ـ ألا تعلم أنني حفيد بني إسرائيل الذين سخرهم (فرعون) لبناء الأهرامات ؟

ـ بني إسرائيل هم أبناء يعقوب عليه السلام ،

و بناء الأهرام كان قبل ذلك بألف سنة تقريبا ،

فكيف بناه أجدادك ؟؟؟

ـ اصمت أنت ، من أفهمك في تاريخ الشعوب ؟

( عندها لم أعلق ، فلقد احمر وجهه غضبا ، عندها حاولت تغيير دفة الموضوع )

ـ قميص رائع حقيقة و لكنني ظننت أنك ترتدي قميصا عليه صورة (ماركس) أو (لينين) مثلا أو (ماو تسي تونج) .

( ابتسم خبثا و قال )

ـ صورة ( عبد الناصر ) هي الموضة الآن .

ـ الموضـــــــة ؟؟؟ آآآآه ، من الممكن إذن أن ترتدي قميصا عليه صورة ( مايكل جاكسون ) أو ( شاكيرا ) أو ( نانسي عجرم ) مثلا .

ـ و من هؤلاء ؟

ـ لا عليك ، السؤال الآن ـ هل من الممكن أن ترتدي قميصا عليه أية صورة ؟

ـ بالطبع لا أيها الأبله ، هل تظنني مثلك أيها العربي أرتدي أي شيء ؟

إنما أحمل صورة لرمز من رموزي التي توافق أفكاري و معتقداتي فقط ،

فمن المستحيل أن تراني مثلا أرتدي قميصا عليه صورة شخص مثل ( كيندي ) مثلا .

ـ هل من الممكن أن ترتدي صورة أحد رموزنا مثل ( خالد بن الوليد ) ، ( صلاح الدين الأيوبي ) ، (عمر المختار) ، ( محمد بن عبد الوهاب) ، (سعد زغلول) .

ـ من الممكن أن أدرسهم فقط لأتعلم منهم ، و لكن أن آخذهم رمزا ؟؟

مستحيـــــــــــــل .

( عندها طرق الباب أحد الجنود )

ـ ادخل .

( دخل الجندي و قال )

ـ لقد جهزنا المرأة للاستجواب يا سيدي .

ـ سآتي حالا .

( خرج الجندي ، عندها وقف ( تشي ) ممسكا بسيجاره بين إصبعيه )

ـ هيا بنا .

( خرجنا نسير خلال الممر حتى وصلنا إلى غرفة تكاد تنعدم بها الرؤية ،

بعد لحظات اعتادت عيني الإضاءة الخافتة ،

لمحت امرأة شبه عارية واقفة و قد قيدوا يديها إلى الجدار ،

ذهب إليها ( جيفارا ) ،

فك قيدها ، ناولها إناء به بعض الماء ،

أخذته المسكينة في لهفة ،

رفعته إلى فمها ،

لكنه فجأة لطم الإناء فسقط من بين يدها أرضا ،

عندها سقطت المرأة تحاول أن تلتقط بأصابعها ما يروي عطشها ،

نزل إليها حتى أقترب من أذنها و همس )

ـ هيه ، أمازلت مصرة على الإنكار ؟

(رفعت المرأة رأسها نظرت إليه نظرة رعب ، ارتجفت الدموع متلألئة بين جفنيها ،

أمسك برأسها يقبلها ، ما لبث أن انخرط في البكاء )

ـ أرجوك يا أماه ...... أخبريني أين يختبئ ابنك ؟

( نظرت إليه المرأة نظرة حانقة ، قالت بصوت واهن )

ـ لا أعرف .

( عندها لطمها فطرحها أرضا و أخذ يصرخ )

ـ إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة تُوجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا .

( نزل إلى المرأة مرة أخرى ، كبل رقبتها بقبضته ،

خرجت الحروف من بين أسنانه التي ضغطها غيظا )

ـ سأهبك آخر فرصة للنجاة أيتها الحشرة الشمطاء ،

أين يختبئ ابنك ؟

( تفلت المرأة بوجهه ، عندها انتفض كالملدوغ ، أخرج مسدسه من جرابه ، أطلق عليها ست رصاصات ، انتابته حالة هستيرية ، أخذ يصرخ )

ـ كبريائي الوحيد هو كبرياء الثورة ،

لا رحمة لأعداء الشعب أعداء الاشتراكية ، أعداء الإنسان ، هؤلاء الحثالة من المحتالين و المشاغبين ، هؤلاء الرجعيين الأغبياء أعداء أنفسهم ، أفراخ الرأسمالية ،

لن أسمح لأحد أبدا أن يسيء إلى الثورة ،

لن أسمح لأحد أن يعيدنا إلى الوراء ،

سأنسف رؤوس هؤلاء الحثالة أذناب البورجوازيين ،

لابد من تطهير العالم من هؤلاء و من هم على شاكلتهم ، هذه الآفات التي تشدنا للرجعية و التخلف .

( جحظت عيناي ، تبعثرت الحروف بين شفتاي ، تجمد لساني ،

نظر إلي نظرة يتطاير منها الشرر )

ـ لماذا تنظر إلي هكذا أيها (العربي) ؟

هناك وقت تنادي فيها مصلحة العمال أو (البروليتاريا) إلى إبادة قاسية لأعدائها كما قال (لينين) ،

هيا بنا فما زال هناك آخرون لاستجوابهم .

ـ أرجو أن تسمح لي ببعض الراحة .

ـ لا عليك أيها العربي ، هيا اذهب ، فغدا يوم شاق .

( ذهبت إلى غرفتي أتجرع الألم و الندم ، لمحت داخل الغرف الكثير و الكثير من العرايا و قد طرحوا أرضا هنا و هناك ، الجنود يحيطون بهم من كل ناحية ، يصوبون إليهم فوهات البنادق ، يتمتمون بالتوسلات ،

بعض النساء تمرغ وجهها بالتراب تحت أقدامهم تطلب الرحمة ،

أخريات يلطمن وجوههن ، أطفال تصرخ ،

رضيع يزحف يحاول الاختباء بين أحضان أمه القتيلة ، ينشد الرضاعة فلا يجد بفمه إلا مذاق الدم ،

نظرات تقفز من عيون شيخ يستعطفهم ،

أم تحتضن ابنها القتيل تقبله ، ترجوه أن يعود ، فما معنى الحياة بدونه ،



لم أنم ليلتي و لم يغمض لي جفن ،

أيام مرت و سنوات حتى بزغ الفجر ،

تسللت آسفا على عمري الذي فنا و أنا أجري وراء سراب ، مشيت تتعثر قدماي بأشلاء متناثرة هنا و هناك ،

ينقشع الضباب أمامي شيئا فشيئا ،

بدأ المشهد يتضح بعيني رويدا رويدا ،

و إذا بالكلاب تلعق دماء بعض الفقراء الذين أعدموا بالأمس، تجمعت النسور على البعض الآخر تمزقهم بمناقيرها ، بعضهم تتناهشها الضباع ،

حاولت إغماض عيني من هول المشهد ،

أمسك أنفي بأصابعي ،

رائحة الموت تتسلل من مسام جلدي تتوغل حتى تصل لقلبي المثخن بجراح الفقراء و المساكين ،

تراقصت صورة الجثث بعيني ،

أخذت أبكي و أبكي حتى انتحبت ،

حاولت الإفلات من حزن الكون الذي غلف قلبي ،

صرخت صرخة مدوية أخذت تتردد بين الأشجار )

ـ سرااااااااااااااب ، سراااااااب ، سراااب .

أكذوبة ، كنا نراها تكبر يوما بعد يوم ،

كلنا ساهمنا في تضخيم هذه الأسطورة ،

نعم نحن من ساهم فيها ،

نحن الفاشلون و العاجزون و الحالمون في شتى بقاع الأرض ، حتى ( كاسترو ) كان بحاجة إلى أسطورة تلعب الدور الذي افتقده ،

الشيوعيون كانوا في حاجة لرمز للبطل الاشتراكي ،

حتى الفيتناميين ساهموا في ذلك لتشتيت و إزعاج أمريكا، ساهم فيها جميع مكبوتي و بؤساء و تعساء العالم ،

سرااااااااااااااااااااااااااب .....

نعم سراااب ..... سرااب ...... سراب .......

( تهادى لأذني صوت اهتزاز أوتار عود الشيخ إمام ،

وجدت صوته يتردد بين الغابات ،

أخذت أنشد متيقنا الشطر الأول فقط ،

لم يطاوعني عقلي و لا قلبي و لا لساني بأي حرف آخر بعدها )

ـ جيفارا مات ، جيفارا مات

جيفارا مااات ، جيفارا ماااات

جيفارا ماااااات ، جيفارا ماااااااااات
.....








 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 06:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط