الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-06-2019, 06:13 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي من أجل سورية ديمقراطية ودولة مدنية...!

من أجل سورية ديمقراطية ودولة مدنية...!

كلمة الشاعر السوري أدونيس في مؤتمر “من أجل سورية ديمقراطية ودولة مدنية”، جنيف 28/01/2013، بين (الوهم التاريخي والتوهم الإنساني)
عندما يعتقد المفكر أنه قائد طبيعي وعندما يعتقد الاديب أنه كليّ المعرفة

فوضى الثقافة اللا إنسانية أو الثقافة الذكورية العنصرية البيضاء الناطقة باللغة العربية في زمن الفوضى الخلاقة

في مقدمته يقدم ادونيس صورة نمطية لطالما اشتهرت بها ثقافة كيانات سايس_بيكو وخصوصا سوريا ولبنان والعراق من أنهم مهد الحضارات والقوانين والابجدية وأنهم ببساطة مهد كل شيء عريق وقديم ونبيل والعالم يدين لهم بوجوده وحضارته وثقافته وانسانيته !
من الطبيعي اذا أن يكون السوري/الشامي سيد العالم هكذا وببساطة !

هذه المبالغة او هذه البروباغاندا تعكس البنية الثقافية الاستعمارية العنصرية التي وضعت مادتها الفكرية فرنسا في "هويات مجتمعات" سوريا ولبنان حيث تبلغ الأنا الجماعية والطائفية_المذهبية ذروة غرورها وحمقها او عبثيتها الإنسانية وخداعها الأخلاقي !
وبريطانيا في العراق والأردن وفلسطين !

والحقيقة ان مجتمعات سوريا ولبنان وفلسطين لا يمثل العنصر العربي فيها نسبة تستحق الذكر
ويزيد عن ذلك قليلا في "العراق والأردن" ولا يمكن أن يُشكل في اقصى الحالات ربع عدد سكان أي منهما وخصوصا بعد تغرّب العرب السنّة في العراق وتشيعهم قبل قرن من اليوم وانتقالهم الى الهوية القومية الفارسية من العربية

وما حدث في العراق يُعبر تماما عن تاريخ بلاد الشام او سوريا الطبيعية حسب التوصيف الفرنسي الاستعماري
باعتبار أن تغيير الهوية الطائفية_المذهبية يؤدي حتما الى تغيير الهوية التاريخية_القومية وهو ما حدث مع المسيحيين والوثنيين بعد الغزو الصليبي او الإسلامي او اليوناني_الهيليني وهكذا

في هذا السياق وبحذر شديد يتحول اليوم تدريجيا وببطء العرب او السوريين في فلسطين الى (القومية الصهيونية واللغة العبرية) وبالتالي يتجهون الى (صناعة اسلام جديد او بروتستانتية جديدة) اقرب ما تكون الى التفسير التوراتي للقرآن الكريم ولذلك تلعب حركات المقاومة الإسلامية هنا دورا سلبيا في هذا الاتجاه !

العرب هم سكان شبه الجزيرة العربية وهم صناع (اللغة العربية والحضارة والدولة العربية_الاسلامية) ومركزها بلاد الشام وهذا لا يعني ان جميع سكانها عرب بل الجميع ناطقون باللغة الرسمية العربية للدولة وهو حال بلاد الشام ليومنا هذا وان دين الدولة الرسمي هو الإسلام وليس دين كل شعوبها وصناع حضارتها

سوريا الطبيعية الملتبسة عند كل السوريين ومنهم المفكر أدونيس يجب توصيفها تاريخيا واجتماعيا بدقة:
شعوب قديم وحديثة نسبيا ومعاصرة غيرت هوياتها التاريخية والقومية إراديا ودائما لصالح هويات طائفية_مذهبية وتتحدث اليوم قسريا اقلياتها باللغة العربية وعنصريا أكثرياتها بها وليس طبيعيا او حضاريا !

والإسلام في (سوراقيا الاستعمارية هذه) ليس اسلاما عربيا بل هو اسلام المغول والتتار والفرس والعثمانيين ومن بقي من عرب الصحراء في بلاد الشام على الإسلام العربي على قلّتهم أطاح بصحيح اسلامهم اليوم "داعش" لتصبح هذه الأرض القديمة (غائبة لغويا ومغيبة إسلاميا) تنغل فيها الأحقاد التاريخية

هذه البلاد السورية أو الشامية وبهذه الخلفية التاريخية الجائرة والجارحة قادرة الآن على فهم وحشية وعشوائية شعوبها وسهولة غزوها ونهبها وتدميرها تاريخيا وحاضرا جدا من قبل مجتمعاتها وشعوبها وقبائلها وعشائرها أنفسهم لأنهم (غزاة وغرباء ومتحولون ومتغرّبون) على كافة المستويات الإنسانية !

كل ما سبق يعبر عنه "أدونيس أو تموز" في شعاره الذهبي لسوريا الصغرى نموذجا عن سوريا الكلية:
الوسيلة جزء لا يتجزأ من الغاية !
طبعا لتحقيق هذه الغاية: بناء سوريا مدنية ديمقراطية !
ما هي هذه الوسيلة التي سيبررها أدونيس مستندا الى ثقافة حوض البحر الأبيض المتوسط ومفكره العبقري "الأمير مكيافيلي" !

المكيافيلية/Machiavellianism أو القناع المكيافيلي/Machiavellian mask بالتعريف الاكاديمي:
هي "توظيف المكر والازدواجية (الخداع) في الكفاءة السياسية أو في السلوك العام"
وهو أيضاً مصطلح يعبر عن مذهب فكرى سياسي أو فلسفي يمكن تلخيصه في عبارة "الغاية تبرر الوسيلة" !

لتسهيل تفكيك مقولات ادونيس يمكننا أن نقسم المجتمعات في سوريا غير الطبيعية بالفعل عموديا الى "منتمين واعين" لثقافة "القناع المكيافيلي"/الخداع او لثقافة حوض البحر الأبيض المتوسط وهم الأقليات الدينية والمذهبية والى "منتمين غير واعين" الى ثقافة وسط آسيا/العنف وهم الاكثريات الدينية والمذهبية

من الطبيعي ان يرفض السوريون المخادعون او المتوسطيون "العنف" لبناء دولة مدنية ديمقراطية تعتبر ان الخطر الحقيقي يأتي من الآخرين أو من الإسلامويين ولكن التعبير عنه يكون باعتبار الصراع في سوريا الصغرى إقليمي دولي او خارجي وأن العنف مستورد وغريب وهنا قمة الغرابة والعنف الثقافي !

ومن الطبيعي ان يعبر السوريون الآسيويون او الاقليميون عن رغبتهم التاريخية في تغيير النظام في سوريا الصغرى تحت سلطة المتوسطيون بكل العنف الممكن لأن الغاية تصفية حسابات تاريخية واحقاد متراكمة تعود نظريا الى الفي عام وأكثر وفعليا الى التزوير الفرنسي للتاريخ والعثماني الفارسي للإسلام

العنف الظاهر في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين او العنف المحلي او الأكثري ليس غريبا وليس متغربا وليس خارجيا بل هو عقائدي وتاريخي وبنيوي انه دين ودولة وسيف وقلم وفي المقابل هناك العنف الكامن او المناطقي او الاقلوي وهو أيضا متأصل وراسخ ومتجذر ومقدس ووثني انه طقسي ومرضي وتآمري وخائن

ادونيس لا يبرر الثورة اذا كانت وسيلتها هي العنف !
ويطالب بثورة تقتلع العنف الإسلامي من جذوره !
ويبررها بأن هذا "العنف الجهادي" قادم الينا من الخارج وهنا الإشكالية الكبرى او الخداع الكبير وأن الحل يكون في اعادته الى الخارج !
وهو ما حدث بالفعل بخروج نصف الشعب السوري الى الخارج !

من ادونيس نقتبس:
لا بد إذاً للثورة إذا كانت حقيقيةً من أن يقترن مشروع تغيير السلطة أو النظام السياسي اقتراناً عضوياً بمشروعٍ آخر هو تغيير المجتمع سياسياً وإدارياً ثقافياً واجتماعياً
انتهى الاقتباس
وهذا بالضبط ما تحول الى آلية عمل ومنهج للنظام في سوريا وأداته التنفيذية حزب البعث الستاليني الاستبدادي

لقد فهم البعثيون في سوريا (من القاعدة الى اعلى الهرم البعثي المقلوب رأسا على عقب) أنهم علمانيون وسلميون وحضاريون وسوريون ويملكون الحق الحصري بوصفهم القائد الطبيعي للدولة والمجتمع في تغيير المجتمع او تنقيته من الإسلامويين الغرباء بكل الوسائل المتوفرة وعلى رأسها العنف المطلق !

ثم طرح أدونيس سلسلة من الأسئلة عن جدوى معتقدات الإسلامويين في ثورتهم المدانة التي تتحدث بلغة الأقليات والاكثريات وتأويل النص الديني وعدم المساواة في المواطنة وعن التسامح وغيرها !
متجاهلا أن يوجه هذه الأسئلة الى البعثيين وتأويل النص القومي وقداسة الرموز وتعطيل العدالة وليس فقط التسامح !

قد لا يقبل "أدونيس" أن نقول له أنه هنا تحول الى ند حقيقي لفيلسوف الاخوان المسلمين والإسلامويين في المنطقة والاقليم "سيد قطب" عندما قام بالموافقة على تزوير التاريخ والجغرافيا الاستعماريين وتبريره لصالح غرباء قوميين سوريين وعرب وغيرهم من أجل ولغاية بناء سوريا مدنية وديمقراطية !

من أجل دولة ديمقراطية ومدنية في المنطقة العربية والاقليم الإسلامي:
لا يمكن أن يتم بغير الديكتاتورية العسكرية وهذه الغاية عكس التاريخية لا يمكن تجاوزها ولا يمكن تبريرها أيضا وأما الجماهيرية او الشعبوية فهي لصالح الأكثريات الإسلامية وخيارها الوحيد الدولة الإسلامية والديكتاتورية الإسلاموية

في سوريا نموذجا مشرقيا الخيار المطروح هو:
الأقليات والديكتاتورية العسكرية او الاكثريات والديكتاتورية الإسلاموية !
الفوضى تقود الى ذلك القانون السائد والحروب الاهلية والديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة أيضا ولا خيار أو قانون مختلف
ولا يمكن كسر هذا القانون الحتمي التاريخي من الداخل

بالاعتراف باستحالة ان يكون الوعي في سوريا والمنطقة والاقليم أداة التغيير التاريخية الداخلية نحو الدولة المدنية الديمقراطية
وبانتظار أن يأتي التغيير عبر الأداة التاريخية غير الواعية او الخارجية
ولأن مشروع الفوضى الخلاقة المتدحرجة يكرس الواقع الديني الديكتاتوري ويثبّته ويمكّن له

وحتى نتحرر إنسانيا من مكيافيلية الأقليات وعنف الاكثريات ومشروعهما الديكتاتوري المشترك والوحيد
ولأننا نعيش الفوضى الدموية والحرب الاهلية بوعي تام وإرادة نهائية تحت شعارات الإلغاء والابادة والتطير المذهبي
ولأننا لا نملك خيار العودة الى النظام الملكي او الانتقال الى الدولة اللامركزية

لنبدأ وعلى الأقل وبالحد العقلاني الأدنى بالتوقف عن التحدث بلغة الإنسانية او القومية او الوطنية او حتى الدينية ونتحدث بواقعية شديدة وبنية الإنقاذ والخلاص من لعبة الموت والدم والارتهان النهائي للإقليم والشيطان كل من داخل خصوصيته الحقيقية وهويته الحقيقية المذهبية المتعفنة والمُخجلة !

وباعتبار ان "أدونيس" تجاوز في شعر وفكره ولو نظريا خصوصيته المذهبية العلوية باتجاه العالمية وبالرغم من الصورة الالحادية التي قدمها عن طائفته والديكتاتورية العنيفة عن الإسلام من وجهة نظره الا أنه يبقى رمزا معاصرا وله مكانة وحضور عربي وعالمي ولو أنه يبحث عن دور مستحيل خارج مذهبيته !

الا يعتقد أدونيس أن المطلوب منه مخاطبة طائفته وقيادتها السياسية_الدينية المصابة بعمق بلعنة السلطة قبل أن يخاطب الشعب السوري الافتراضي بفوقية !
الا يعتقد أن على الجميع ان يبدأ من داخل منزله الصغير في البيت السوري الكبير والممزق ومنازله الكثيرة
الا يعترف أن تصنيفه محليا هو سلطوي علوي ومفكر ملحد وكافر !

الشعارات والمثاليات لا تلغي الثوابت ولا تعطل الحقائق
والمطلوب من أدونيس حتى يكون إنسانيا وعربيا او سوريا ووطنيا ان يكون أولا علويا وأن يخاطب شعبه ومذهبه بالحقائق العلمية التاريخية التي تبني الأوطان وتصنع القوميات وتحقق لهم الهوية الإنسانية والانتماء الجغرافي والمستقبلي الآمن !

الا يعتقد أدونيس أن استمرار العلويين في السلطة في سوريا بقناع الوطنية المهترئ ورداء القومية العربية البعثية الشاذة وعصا الإسلام المزيفة وبرعاية روسيا وحماية ايران هو خيار انتحاري عكس تاريخي وأن الأفضل لهم ولبقائهم هو تسليم السلطة في ظل تلك الرعاية والحماية التي لن تدوم طويلا !

لا أحد من العلويين العقلاء اليوم إن وجدوا في سوريا او خارجها يستطيع ان يوجه رسالة تاريخية للنظام في سوريا يطالبه فيها بوضع جدول زمني لتسليم السلطة لمجلس انتقالي في أسرع وقت ممكن لأنه فقد كل شيء غير أدونيس وهنا بالتحديد دوره الفكري والثقافي والإنساني والأخلاقي والوطني والسياسي !

الوطنية وغيرها ليس في أن تمارس النصح بل في ان تمارس النقد وعلى الذات وليس على الاخرين !
دور المثقف ليس سياسيا بل دور عقلاني أخلاقي في أن يقول الحقائق ويوافق على الثوابت لا أن يقفز فوقهما ويستخدم ثقافته المكيافيلية كما يستخدم الديني ثقافته اللغوية لليّ الحقائق وتمييع الثوابت

القفز نحو سوريا مدنية وديمقراطية وفوق سوريا الحرب الاهلية المذهبية المتوحشة هو خداع
المستقبل في ان يراجع مجرمو الحاضر ما صنعت أيديهم وأن يتراجعوا عن تكاذبهم ونفاقهم على أنفسهم ومذاهبهم وأن يخجلوا قليلا.
8/6/2019

صافيتا/زياد هواش

..






التوقيع

في فمي سنبلة

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 03:26 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط