الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-05-2006, 01:00 PM   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي

أخي الكريم ياسر , أتابع معكم نقاشنا , فقد ذكرتم التالي :

اقتباس:
وهل الايمان يسمى فكرة ؟؟؟

أخي الكريم , هنا يجب أن نرجع للعقيدة كلفظ , فالعقيدة هي ما انعقد عليه القلب , وانعقاد القلب هو الايمان المطلق بأي فكرة كانت , ففكرة أن الله خالق تدخل في العقيدة , أي نؤمن بهذه الفكرة ايمانا قطعيا , و فكرة أن الرسول ( ص ) خاتم الانبياء و الرسل من العقيدة , أي نؤمن بهذه الفكرة . هذا هو المقصود بأن العقيدة عبارة عن قاعدة فكرية كلية , أي أن العقيدة كعقيدة هي عبارة عن مبدأ كلي , و أي مبدأ يشمل أفكارا أساسية ينتج منها المسائل الفرعية .

فالمبدأ الاسلامي هو عقيدة متكاملة نشأت وفق فكرية كلية أساسية ألا وهي " لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله " .



اقتباس:
وان سلمنا لقولك فهل الطفل يعتبر مسلم على هذه القاعدة

وهو لايمتلك ادوات الفكر ولا يعرف شيء عن القاعدة الفكرية

التي تفضلت بها فما هو حكمه اهو مؤمن على قاعدتكم ام غير مؤمن

واذا كان مؤمن كيف نثبت هذا الايمان له؟؟؟
بالنسبة للطفل أخي الكريم , بغض النظر عن طفولته فهو يمتلك أدوات التفكير وذلك عكس ما تفضلت به , وهنا تعلم أن القلم مرفوع عنه , لأنه لا يمتلك القدرة على الربط الصحيح لما لديه من معلومات تؤهله الى المحاسبة على ما يصدر منه من أفعال , و الإنسان عبارة عن مشاعر وأفكار فعندما يكون صغيراً و يشبّ ويكبر فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه بتغيير أفكاره إلى هذه الأفكار فالغير بالغ ليس مكلّف لأنه لا يمتلك القوى العقلية للحكم على الوقائع ويفكر بها .


و الانسان بطبعه متدين وخلق متدين والله سبحانه وتعالى وضع فيه غريزة التدين فالطفل منذ نشأته لديه الفطرة

ولكن هذا الطفل غير مكلف الا اذا بلغ سن الرشد اما قبل ذلك فهو غير مكلف فلايرد هنا هل الطفل مسلم او غير مسلم مع الاخذ بعين الاعتبار ان يسما مسلما او غير ذلك بناء على اهله. وانما يقال عنه طفل ابواه هم الذين مسؤلون عنه وهو في هذه الفترة

ويبدأ القلم يسجل عليه بعد سن الرشد

اما حديث الرسول صلى الله عليه وسلم........ ما من مولود إلا يولد على الفطرة , فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه.......
هذا الحديث فيه دلالة واضحة ان اخذ الدين لايجوز ان يكون عن طريق الوراثة لوكان كذلك لقال صلى الله عليه وسلم و يؤسلمانه
وهنا اشارة في الحديث ان الانسان قبل ان يبلغ سن الرشد المسؤل عنه هم الاباء
هنا ذكر الاباء في هذا الحديث لان المقصود هنا الكفار وليس المسلمون لذلك اهل الطفل هم يتحملون وزر كفره قبل ان يبلغ . وبعد البلوغ هو يتحمل وزر نفسه ووزر ابنائه ..............والله سبحانه وتعالى اعلم

اقتباس:
وقولك :ولكن الفرق بين المبدأ الإسلامي و بين المبادئ الأخرى , هو أن المبدأ الإسلامي هو عقيدة عقلية يفهمها العقل , أي أن العقل فيها يفهمها و لا يُوجدها . و أن المبدأ الإسلامي رباني ليس من وضع البشر .


ارجو ان توضح ذلك فاخر كلامك ينقض اوله!!!!

كيف يكون المبدأ الإسلامي عقيدة عقلية يفهمها العقل

ثم بالاخير تقول : و أن المبدأ الإسلامي رباني ليس من وضع البشر .
وأين التناقض أخي الكريم ؟؟؟

عندما تقوم بقراءة القرآن وعندما تتدبره وتفهم معانيه , هنا تُعمل العقل في فهم القرآن , وذلك لا يعني أن العقل هنا من وضعه .

فعندما نقول أن المبدأ الإسلامي مبدأ رباني , أي أن هذا المبدأ أصله ليس من البشر , بل من جاء به هو رب العالمين , وعندما نقول أنه عقيدة عقلية يفهمها العقل , فهذا أيضا صحيح , أي أن المبدا الاسلامي عبارة عن عقيدة عقلية ( و أقصد بالعقلية أن العقل يفهمها وليس واضعها ) وهذا بعكس المبادئ الوضعية الأخرى التي انتفى فيها الأصل الرباني , بل هي وضعية وضعها العقل و يفهمها العقل .

اقتباس:
كيف نوفق بين القولين وهل الله يفكر وسؤالي لك للمرة الثانية او جهه لك
كما أعتقد أن مسالة التفكير لم ترد في النص بحق رب العالمين , وإن كان مقصدك من السؤال أن إن كانت العقيدة عبارة عن فكرة كلية فهل الله يفكر ؟؟

طيب هنا عندما خلق الله تعالى القرآن , القرآن عبارة عن حروف , والحروف عبارة عن كلمات , فهل هنا نسأل هل الله يتكلم ؟؟

وعندما يحث الله تعالى الإنسان على التدبر و التفكر في القرآن الكريم , فهل معنى ذلك أن الله يفكر ؟

المسألة ليست مسألة في بحث ما وراء الحس أو العقل البشري , وقد حرم علينا الله تعالى البحث في الغيبيات , فالله تعالى بالنسبة لي هو : " ليس كمثله شيء " , ولا أتعدى الإيمان به أبعد من هذه النقطة , فعندما يقول " يد الله فوق أيديهم " لا أبحث هنا في مسألة اليد , لأن ذلك سيؤدي بي الى البحث في الغيبيات , والبحث في الغيبيات لا يجوز .

بانتظار ردكم الكريم .






 
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2006, 01:55 PM   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ايهاب ابو العون

بارك الله فيك على هذا الشرح المطول


ولكني اعتقد ان الايمان والاسلام دين وليس فكرة كما تفضلت وقد يكون الاختلاف بيني وبينك

لفظيا وليس عقديا واعلم انك لم تقصد ان العقل هو الحاكم على الشرع

واعتقد ان العقل هو اداة لفهم الشرع وليس هو الحاكم على الشرع

ولااظنك تخالفني في ذلك

واستشف من كلامك ان الايمان لايثبت الا عن طريقة عقلية

فاقول الايمان يثبت بالفطرة وبتلفظ الشهادتين واقرار اركان الاسلام الخمسة واركان والايمان

الستة ودور العقل هنا يكون اداة لفهم الشرع لان نفي العقل هنا لايجوز اذ كيف يكون مكلفا

بلا عقل ؟؟

ولكن جعل العقل اثبات للايمان غير صحيح كما فهمت منك ولكني اخالفك تماما بقولك

وانما هو اداة فقط لفهم الشرع هكذا انا افهم دور العقل



و اخالفك تماما بقولك !!!!!!!!!!

طيب هنا عندما خلق الله تعالى القرآن , القرآن عبارة عن حروف ,

والحروف عبارة عن كلمات , فهل هنا نسأل هل الله يتكلم ؟؟


فاقول : القران ليس بمخلوق وهذا قول المعتزله ولا اظنك تعني ذلك لان القران كلام الله منه نزل

واليه يعود وهو ليس بمخلوق

واما هل الله يتكلم

فاقول نعم ان الله يتكلم كما هو قال جل جلاله عن قصة موسى

قال عز وجل( وكلم الله موسى تكليما)

فهل نقول بعد ذلك ان الله تعالى لا يتكلم !!!! فقد اخبرنا هو

عن نفسه انه كلم موسى

ونحن ننكر انه كلم موسى !!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟

اكيد انت لاتقصد ذلك لان هذا الكلام هو تكذيب لله تعالى ولا اظنك تقصد ذلك مطلقا وليس عندي

ادنى شك في ذلك

بدلالة قولك : فالله تعالى بالنسبة لي هو : " ليس كمثله شيء "

وهذا كلام صحيح ليس عليه غبار وانا ادين الله تعالى به

واما مسالة اثبات اليد او انكارها

فاقول كما قال الشافعي امنت بما جاء عن الله على مراد الله ا- هـ

فاذا اثبت الله شيئا لنفسه اقررناه واذا نفى شيء عن نفسه نفيناه عنه

وايات الصفات نمررها كما جائت من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تمثيل

وانكار اليد لله كفر وتشبيه اليد بيد المخلوقين ايضا كفر

فنحن نثبت اليد لله من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تمثيل كما قال جل جلاله

واقصد اليد هنا اليدين الاثنتين بدلالة الاية

(قال ياابليس مامنعك ان تسجد لما خلقت بيدي) وقال(بل يداه مبسوطتان)

فهو اثبت لنفسه اليدين الاثنتين فهل يجوز لنا ان نرد كلامه بالهوى والرئي!!!!؟؟؟

وليس معنى الاثبات اننا نشبه يداه بيدا المخلوقين ومن زعم ذلك فحاله كحال المنكر لصفات الله

وكل مشبه معطل وكل معطل مشبه

وارجو ان لا اكون قد اثقلت عليك

ولك مني اطيب تحية







التوقيع



nawras_68@yahoo.com
 
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2006, 03:12 PM   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي

اخي الكريم ياسر , أرى أننا تقابلنا في وجهات النظر كلها , أما مسألة القرآن , فاعذرني سقطت سهوا ولم أنتبه لذلك , وأعيد صياغة القرآن من " خلق القرآن " إلى " أنزل القرآن " , وكما قلت أن المعتزلة يقولون بخلق القرآن معاذة الله , فالقرآن ليس بمخلوق بل هو كلام الله ,والحقيقة أشكرك جزيل الشكر على تنبيهك لخطئي الغير مقصود .

أخي الكريم اذا توافقت وجهات نظرنا هنا هل لنا أن نكمل بقية الأسئلة الأربعة ؟







 
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2006, 03:42 PM   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ايهاب ابو العون

بارك الله فيك على سعت صدرك

نعم ان شاء الله اكمل(بقية الأسئلة الأربعة )

بانتظارك

ولك التحية والسلام







التوقيع



nawras_68@yahoo.com
 
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2006, 05:55 PM   رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي

نتناول بإذن الله بمعيتكم أخي ياسر السؤال الذي قبله بعد فترة وجيزة :

اقتباس:
3 ) أن المتحزبين يكون ولاؤهم للحزب و رموزه , وأرى انك تقصد هنا العمى الحزبي






 
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2006, 08:54 PM   رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
أحمد الحلواني
أقلامي
 
إحصائية العضو






أحمد الحلواني غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ ياسر حفظه الله..
حتى نصل معا إلى الجواب على سؤالك لا بد أولا أن نعين معنى الحزب:
أما الحزب في اللغة: يقول الراغب الأصفهاني في المفردات: "الحزب جماعة فيها غِلَظٌ". ويقول الفيرزو أبادي في القاموس المحيط: "الحزبُ بالكسر: الوِرد، والطائفة، والسلاح، وجماعة الناس... وجند الرجل، وأصحابه الذين على رأيه" ويقول ابن فارس في معجم مقاييس اللغة: "الحزب: الجماعة من الناس".
فالجماعة من الناس، وجند الرجل أو أصحابه الذين على رأيه، هم حزب. وحزب الله، هم أنصار الله. وحزب الشيطان، هم أتباعه. فكل جماعة اتبعت شخصا لرأيه، أو شجاعته، يقال لهم حزبه.
هذا من حيث اللغة، أما من حيث الاصطلاح، فقد عرِّف الحزب بأنه: مجموعة أفراد آمنوا بفكرة يراد إيجادها في المجتمع. وإذا لم يكن لهؤلاء الأفراد فكرة ولا تنتظمهم إرادة جماعية لإيجاد الفكرة في المجتمع، فلا يصح أن يقال عنهم أنهم حزب، بل يقال أنهم جماعة، وليسوا حزبا، إلا إذا قاموا على فكرة، ووجدت لديهم إرادة إيجادها في المجتمع.
وإذا طبقنا هذا الواقع سواء من حيث اللغة أو من حيث الاصطلاح على واقع رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فإننا نجد أن المعنى ينطبق عليه في الحالين، أقصد من حيث اللغة ومن حيث الاصطلاح؛ وبيان ذلك كما يلي:
أن الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ الدعوة في مجتمع مكة بفكرة جديدة هي الإسلام، وكتل من كان يؤمن به حول الفكرة التي جاء بها؛ أي حول الإسلام. فكان النبي صلى الله عليه وسلم بمن آمن معه كتلة، سرعان ما تحولت إلى حزب يعمل في المجتمع. وعندما اكتمل تكتل النبي صلى الله عليه وسلم، بدأ صراعا فكريا مريرا وكفاحا سياسيا شرسا مع قادة قريش في مكة، وكان هذا الصراع وهذا الكفاح مستندا إلى الفكرة التي أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم تكتله على أساسها، وبذلك بدأ يرتفع شأن الفكرة التي أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم التكتل على أساسها، وبدأ كذلك يرتفع شأن أصحابه أعضاء كتلته، وأصبحت قريش تحس بهذه الحركة الجماعية، وتحسب لها حسابا، فأخذت بالتضييق عليها، بالدعاية، والإيذاء، والحصار، والاغتيال، إلى أن تحولت الفكرة الإسلامية إلى قوة مادية في المدينة المنورة، فتحولت من كتلة حزبية، إلى حركة شعبية، إلى دولة، وبدأت هذه الدولة تقارع الدول الأخرى، والكيانات الأخرى، وتنشر الفكرة بين شعوب هذه الدول.
هذه الحركة السياسية التي بدأت بالدعوة إلى الفكرة، ثم تكتيل الناس حولها، ثم خوضها الصراع في المجتمع مع الأفكار السائدة فيه، ثم انتقال هذه الفكرة من كتلة حزبية إلى حركة شعبية، إلى دولة، هذه الحركة السياسية هي في حقيقتها حركة حزبية، وكل الانتصارات التي حققتها ترجع إلى كونها حركة حزبية، وهي تتكون من الرسول صلى الله عليه وسلك بوصفه رسول الله، وبوصفه رئيس الحزب، ومن أصحابه الذين آمنوا به واتبعوه وأصبحوا أعضاء في حزبه، وهؤلاء من يطلق عليهم المسلمون لفظ الصحابة، فالصحابة هم كتلة الرسول، لأنهم أصحابه الذين على رأيه، ولأنهم جنده، وأتباعه.
ونحن نبحث في واقع الرسول صلى الله عليه وسلم لأننا مأمورون بالإقتداء به، ولسنا مأمورين بالإقتداء بالأنبياء من قبله، فالله تعالى يقول: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } ويقول {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }.
صحيح أن الله بعث الأنبياء فرادى ولم يبعثهم جماعات، لكنهم كانوا يسيرون في الدعوة لتشكيل الحزب الذي يقوم بالتغيير، فبعضهم نجح في تكوين هذا الحزب، وبعضهم لم يوفق، وبعضهم سبقت المنية إليه من قومه، كما حصل مع بعض أنبياء بني إسرائيل. وبعضهم أخبرنا الله تعالى عنهم أنهم كانوا لوحدهم كتلة أي حزبا، لعظيم جهدهم، وكبير تأثيرهم، كما أخبر الله تعالى عن نبيه إبراهيم عليه السلام بقوله: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}.
أما أنه وجد من استطاع التأثير لوحده دون أن يكون حزبا، فهذا صحيح، لكن لا يوجد أحد استطاع التغيير، أي تغيير المجتمع، بتغيير حال الناس وتغيير العلاقات في المجتمع، وبخاصة المجتمعات المتأخرة، دون أن يكون ذلك عن طريق حزب، ولا يوجد شيء في التاريخ يصادق على هذا القول.
أما قولك "طيب وهل بعد عصر الصحابة كان حزبا اخر غير حزب الصحابة!!!؟؟" فأقول أن الأحزاب وجدت في الأمة الإسلامية، وجدت في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، ووجدت في عصر الصحابة، رضي الله عنهم، ووجدت في العصر الأموي والعباسي وغيره من العصور، أما في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، فحزبه هم أصحابه، وقد شرحت لك ذلك، أما في عصر الصحابة فقد وجدت حركات حزبية لكنها جميعها كانت مؤقتة، وانتهت بانتهاء الحادثة التي شكل لأجلها الحزب، كبلال وصحبه عندما حصل الاختلاف على أرض السواد في العراق، إلى درجة بلغ من التأثير حدا أن يقول الخليفة عمر بن الخطاب فيه "اللهم اكفني بلالا وصحبه" على أن حزب بلال لم يكن حزبا يستهدف الوصول إلى الحكم في عهد عمرن وإنما وجد لمحاسبة الخليفة، لأنه لم يكن يرى أن عمر خرج عن الخلافة، وإنما لا بد من محاسبته على أمر يرى فيه أن عمر قصر أو ظلم _حسب ظنه_.
أما في العصر الأموي فإن الأمويون أنفسهم وصلوا إلى الحكم عن طريق حزب معاوية ومروان بين الحكم، ونشأت أحزاب كثيرة في عصرهم من الخوارج وغيرهم، وكذلك انتهت الحركة العباسية السرية التي انطلقت من الحميمة إلى الوصول إلى الحكم بعد أن جلبت الرأي العام إلى جانبها، فانهار الحكم الأموي، وجاء العباسيون إلى الحكم.
أما سؤالك "وهل الاسلام فكرة !!!؟؟؟ أو حزب سياسي حصريا ؟" فأقول نعم الإسلام فكرة، أي الإسلام أفكار وأحكام شرعية، فالعقيدة فكر، والحكم الشرعي فكر، وكون العقيدة الإسلامية جاءت بأحكام تعالج مشاكل الحياة فإنها توصف بأنها عقيدة سياسية، والإسلام أيضا فكرة سياسية، وليس عقيدة أو فكرة كهنوتية، كالنصرانية، فالنصرانية فكرة روحية، ليس لها علاقة بأحكام الحياة، فلا يوجد في النصرانية أحكام تعالج مشاكل الحياة، وإنما هي فكرة روحية كهنوتية تعبدية فقط.
ولا يعني أن الإسلام فكرة أنه ليس من الله، فالله أوحى بالإسلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم، ومحمد بلغه للناس، فهو دين أنزله الله ليعالج مشاكل الناس، وكونه يعالج مشاكل الناس أي ينطبق على حوادث الحياة المتجددة، ويضع العلاج لها، وهذا معنى كونه فكرة، لأن الفكر هو الحكم على الواقع، والله حكم على وقائع الحياة، ومشاكل الناس بأحكام شرعية يجب فهمها والعمل بها، فالقرآن وكذلك الكتب السماوية الأخرى لم تنزل للتعاويذ والتلاوة والتمسح .. الخ، إنما نزلت لتحكم بين الناس، يقول تعالى {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ} ويقول تعالى {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً}.
أكتفى بهذا القدر من الإجابة على بعض تساؤلاتك، وقد أعددت موضوعا عن العمل الجماعي لعله يكون شفاء لبعض تساؤلاتك تراه في المنتدى الإسلامي إن شاء الله.
مع تحياتي لك ولكل الأخوة في المنتدى







 
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2006, 09:25 PM   رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي

لقد أجاب الأخ أحمد عن السؤال الأول , لذا نتوقف عند إجابته .







 
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2006, 11:53 PM   رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اهلا وسهلا بيك اخي العزيز

( احمد الحلواني)

وجزاك الله خير على التوضيح

ولكن السؤال مازال قائما

هل الذي انزل من الله تعالى على رسوله (((( فكرة))))

اظن الجواب بسيط

فقولك يدل على ان الذي انزل من الله (( فكره))

بدليل قولك : أن الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ الدعوة في مجتمع مكة(( بفكرة جديدة هي الإسلام))،

وكتل من كان يؤمن به حول ((الفكرة التي جاء بها))؛

فاكرر هل الذي انزل من الله فكره؟؟؟؟؟

وهل ننسب هذه اللفظه لله تعالى وما هو الدليل على ذلك

وأما ماتفضلت به ان الرسول شكل حزبا !!!!!!

فلم اسمع ولم اقرء ذلك في اي كتاب ولم يقل به احد على حد علمي

واما ماذكرت عن الفرق والمذاهب فلا اعلم ان احدا اطلق عليهم اسم احزاب

وان كان هناك تشابه في بعض الاطلاقات وبعض الفقرات لتشكيل الاحزاب والفرق

والاحداث التي مرة بها الدولة الاسلامية والاختلافات التي حدثة

وكل فريق يرى غير الفريق الاخر وانت تسميهم حزب او احزاب كما سميت حزب بلال

رضي الله عنه

فاقول يااخي الكريم قد يتشابه الاسم من حيث اللغة والاطلاق

ولكن لا يعني ذلك انهم حزب في المفهوم الحالي للحزبية

فالاحزاب الحالية تختلف عن مايسمى احزاب قديمةوالتي اشرت اليها

التشابه فقط من حيث اللفظ لا اكثر وانا اقصد بنفي التحزب على اساس الواقع المشاهد

وليس خلافي معكم على اساس الاسم والاطلاق فالحزب الذي ذكرته

وان الرسول شكل حزبا من الصحابة على اساس مفهوم الاسلام لا اعتراض عندي على ذلك

وانما اعتراضي على تنزيل اسم ولفظة الحزب بالمفهوم الحالي والمشاهد على ارض الواقع

وتشبيهه بعصر النبوة فهناك فرق كبير بين المعنيين والتسميتين ودلالتهما

ومع احترامي الشديد للاخوة في حزب الاخوان وحزب التحرير

ومن خلال احتكاكي بهم ارى ولائهم وبرائهم للحزب اكثر من ولائهم وبرائهم للشريعة

ولا اعتقد انهم يقصدون ذلك عمدا . ولكن هذا المشاهد على ارض الواقع

وابسط دليل على ذلك

حزب الاخوان المسلمين: كلهم تقريبا يقولون بجواز الديمقراطية!!

وبدخول البرلمانات الكاذبة واظن ان هذا لايخفى على مثلكم

وهذا مثل واحد فقط وهناك امثلة كثيرة لاحصر لها

وكذلك حزب التحرير كلهم يقولون بعدم الاخذ بحديث الاحاد في الاعتقاد

ويجوزون دخول غير المسلم في البرلمان

ويلزمون الامة بتبني الخليفة لاي رأي مالم يخالف التشريع طبعا

وهناك كما تعلمون اختلاف تنوع في كثير من القضايا الشرعية العبادية ولا اقصد العقدية

ويجوزون تعدد الاحزاب !! مع العلم هم ضد فكر الاخوان وضد السلفية

عموما هناك اشياء كثيرة تخالف ماكان عليه الرسول الكريم واصحابه

يلزم تابع الحزب بما يراه الحزب وان كان مخالفا

وارجو ان يكون كلامي خفيفا على مسامعكم

ولكم مني التحية والسلام

اخوكم ياسر







التوقيع



nawras_68@yahoo.com
 
رد مع اقتباس
قديم 17-05-2006, 09:09 PM   رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
أحمد الحلواني
أقلامي
 
إحصائية العضو






أحمد الحلواني غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

أخي ياسر حفظك الله

أود االتنويه إلى ان سؤالك "هل الله يفكر" سؤال خاطئ، وهذا لا علاقة له بكون أن الإسلام فكرة

ذلك أن الذات الإلهية مغيبة عنا ولا نعلم عنها إلا في حدود ما أخبرنا الله به عن نفسه، فعلمنا أن له صفة العلم كما قال تعالى على لسنا عيسى تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ونقف كما أشرت في أحد ردودك عند هذا ولا نتعداه، لأن ذلك بحث في ذات الله، وذات الله مغيبة عنا، وأي بحث فيها هو بحث في غير الواقع، أي بحث في الخيال.
أما الإسلام فهو مدرك محسوس، ونستطيع أن نحكم على الإسلام هل هو أفكار أم أوهام أم خرافات.

أما مسألة الاختلاف في تنزيل الفكر على الواقع، وبخاصة في التسميات، فهذا يحصل ولا مشكلة فيه، وسواء وصفت الصحابة بانهم حزب أم لا، فلا يضر، ما دام العمل الذي قاموا به مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عملا منظما يستهدف غاية محددة، أنا أسمي هذا العمل المنظم عملا حزبيا، وأنتت تتحفظ على ذلك، وهذا ليس مشكل.
ثم لا أدري ماذا تقصد بالحزبية بالمفهوم الحديث، هل تعني التعصب، أم هل تعني العمل الجماعي بالمفهوم الذي أشرت إليه سابقا، أما التعصب، فهذا معنى جديد ليس له علاقة بالحزب، فهو قد يحدث في العائلات والعشائر، ويحدث للأفراد ويحدث للدول، ويحدث في كل شيئ، وهو أمر طارئ على مفهوم الحزب، وإذا وجد شيء من ذلك فإنه ينظر، هل كان التعصب لشرع مقطوع فيه، أم لرأي ظني، فإن كان الأول، فهذا التعصب محمود والله يقول مادحا المؤمنين {يمسَّكون بالكتاب} وإن كان الثاني فهو مذموم محارب ولا نرضى به لا منا ولا من غيرنا.

أما قولك

اقتباس:
"ومن خلال احتكاكي بهم ارى ولائهم وبرائهم للحزب اكثر من ولائهم وبرائهم للشريعة"
فوالله لا أدري لماذا تحمل نفسك ما لا تطيق، فإذا كان العمل الجماعي جاعلا العقيدة الإسلامية أساسه، فإن أراءه وأفكاره وأحكامه هي الشريعة في حقه، وولاء كل فرد من أفراد الحزب إنما يكون لهذه الأفكار لأنها الشريعة في حقه، وإن كان غير ذلك في حق غيره، وإن ظهر من حرارة النقاش حول هذه الأفكار فذلك ليس تعصبا، ولا قضية ولاء أو براء، وإنما حرص على إيصال هذا الفهم للناس، حتى يكون واضحا لديهم، ثم هم بعد ذلك يقررون، لا أن يقولوا أن الحزب الفلاني يقول كذا وكذا وهو لا يدري واقع رأيهم سوى أن هناك من قال أن هذا الرأي خطأ أو ليس من الإسلام.

أعود فأقول بارك الله لك على هذه المتابعة الرائعة التي أثارت الموضوع وتأكد تماما أن كلامك ليس خفيفا، وإنما في مكانه ومحله، لأن قدح الرأي بالرأي يوصل إلى الصواب بإذن الله .

والسلام






 
آخر تعديل ايهاب ابوالعون يوم 18-05-2006 في 01:17 AM.
رد مع اقتباس
قديم 21-05-2006, 12:42 AM   رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

ربما هذا الموضوع له علاقه بموضوع أخونا أحمد
و هو بعنوان حمل الدعوة و شخصنة الأهداف


ليس بممتنع ، على التكتل العامل في حمل الدعوة الإسلامية ، أن يلتحق به ابتداء مزيج غير متجانس يضم تداخلا للواعي بالغافل و الجاد باللاهي و الملتزم بالانتهازي رغم التأكيد على توجه الكسب النوعي لا الكمي .
من بديهيات العمل الحركي ، أن توجد عناية فائقة في تثقيف المستجدين حتى تتبلور الأفكار لديهم و تتحول إلى مفاهيم مؤثرة في السلوك وهذه العملية تحتاج في ، الوضع الطبيعي ، إلى ثلاثة أعوام .
من الوارد ، أن يكون من بين المنتسبين الجدد من لديه القدرة على حفظ الأفكار عن ظهر قلب ، و حين تسأله عنها يسردها لك و كأنه يقرأ من كتاب . إن هذا ليس معيارا على النضوج و جودة التهيئة ، إذ أن اقتران (الذين آمنوا ) مع (عملوا الصالحات) قد تكرر في القران الكريم ما يزيد عن الخمسين مرة أي يجب أن يصدق العمل تغلغل الفكرة في الأعماق و يشهد على ذلك .
ثم إن الفكر و العمل يجب أن يكونا من أجل أهداف محددة تتمثل في استئناف الحياة الإسلامية عن طريق إقامة دولة الخلافة الراشدة التي تطبق شرع الله في الداخل و تحمل الرسالة العظمى التي تخرج البشرية جمعاء من دياجير الظلمات إلى النور المبين . إن هذه المهمة الضخمة بحاجة إلى رجال في مثل مستواها يمتلكون آفاقا متسعة لإدراك سمو الفكرة الإسلامية و نبل أهدافها إدراكا حقيقيا . حين يتوفر هذا الإدراك فعلا ، ترى رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه يلتزمون التزام الرجال مهما كانت الظروف و الأحوال ( و ما بدلوا تبديلا ) . هؤلاء الرجال يتخذون من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده أسوة حسنة ولا تكون رغبتهم الكامنة و المعلنة سوى إعلاء كلمة الله ، بواطنهم كظواهرهم بل أجلى و همتهم عند الثريا بل أعلى ، و لا يوجد لديهم أمنية أغلى من نوال رضوان رب العالمين .
لا تخلو مسيرة حمل الدعوة (وهي مسيرة بشرية لا ملائكية) من أولئك الذين يبحثون عن الغنائم و المكاسب و الاستبداد و لا ينتفي احتمال وجود من لا يعدو أن يكون سيره مجرد سعي وراء رغبة تافهة (كمهاجر أم قيس) أو مجد شخصي زائف ، و لا يستبعد أن يتسلل إلى صفوف حملة الدعوة من تكون مهمته تفريغ الدعوة من مضمونها و هدم كيان الكتلة من داخلها . إن هؤلاء جميعا هم، في نهاية المطاف، أصحاب شخصنة الأهداف .
في الوضع السليم ، أي حين يكون التكتل في صراع فكري و كفاح سياسي حقيقيين ، يكون طبيعيا أن يتعرض حملة الدعوة إلى محاربة شرسة من الكفار و أذنابهم مما يؤدي إلى تشكيلة من النصائح الجهولة بالابتعاد عن الدرب تصدر عن أقرب و أعز الناس . يقود هذا إلى غربلة تلقائية ينتج عنها بقاء نوعية ممتازة قليلة العدد على الأرجح لا تمارس شخصنة الأهداف .
تكون الأمور أشد تعقيدا حين تسير الدعوة في ظل ظروف مريحة نسبيا ، ففي هذه الحالة يكون من الوارد أن ترى عضوا لا يبدي ألمعية إلا بقصد إبراز نفسه و جعلها بؤرة اهتمام . يتصيد هذا العضو المريض الفرص التي تتيح له إظهار المواهب (البلاغية مثلا) و لذلك يحرص على أخذ التكاليف التي تحقق له أكبر قدر ممكن من استحسان الناس هادفا إلى المزيد من نفخ الذات .
و ما دامت الغاية الكبرى لدى المُشخصِن هي نيل التقريظ من الناس فلا مانع إذن أن تكون الوسيلة إلى الارتفاع نحو المسؤولية الحركية من جنسها أي من خلال اتصالات مع من بأيديهم الأمر حتى يحصل إعجاب يقود إلى تقليد منصب ، و لربما شمل هذا السلوك الميكافيلي التحريف و الكذب و الإفساد بين حملة الدعوة بما يشبه من يصعد إلى أعلى فوق كومة من الجماجم . إذا أخطأ صناع القرار في التكتل و أسندوا إلى صاحب الشخصنة موقعا إداريا ، اتجه اهتمامه صوب جعل الناس اتباع شخصه لا اتباع فكرة و بالتالي ينحرف المسار الحركي من منحى التفاعل مع الأمة إلى منحى التجميع السوقي حول شخص يتطلع إلى الزعامة . حين تتكرر هذه الظاهرة السلبية في عدة بلدان ، يغدو في الحركة الواحدة مجموعات متنافرة فهذا أبو إسلام و شلته ، و ذلك أبو الهمام و جماعته ، و هنالك أبو ضرغام و عصابته . هذه الزعامات الحزبية و الشللية المصاحبة لها تعني تفريغ التكتل من مضمونه و تقويض غاياته ، إذ الأصل أن تذوب الإرادة الخاصة في الإرادة العامة حين ينخرط الفرد في تكتل يريد توحيد نفسه و جعل الأمة تلتف حوله كتكتل واحد موحد لا كأشخاص طلاب زعامة و ظهور .
قد يتعرض التكتل البشري العامل للإسلام إلى هزة حتى ولو كان لا يقوم بالعمل الصحيح اللازم لتحقيق غايته ، و هذه الهزة تعطي فرصة ذهبية لاكتشاف من تتحكم به عوامل الشخصنة . قبل الهزة ، ربما كنت ترى فلانا يتحدث بفصاحة عن ضرورة العمل للإسلام و يخوض في التحليلات السياسية و يتشدق بدقائق أصول الفقه و يتفيهق بخفايا اللغة العربية و يرسم الخطط لتعزيز الاتصالات و الكسب . هذا قد يجعلك تستنتج ، إذا تسرعت و لم تمعن النظر ، أن هذا الفلان نشيط في حمل الدعوة الإسلامية و لكن الحقيقة المريرة قد تكون مجرد نشاط في حمل الدعوة لنفسه لا لدين الإسلام . أثناء الهزة و بعدها ، يظهر لكل ذي بصيرة الحجم الحقيقي لهذا الفلان فهو حتما لن يستطيع إدامة تمرير لعبة الخداع المظلمة حين تسطع شمس الوعي عليه و على أمثاله .
حين حصلت عملية التصحيح في إحدى التكتلات ، قال أحد قدماء ذلك التكتل ما معناه : لن أسير مع التصحيح و أتشبث بأميري و لو كان خشبة ! و قال آخر : أسير مع ذلك الشطر الذي يدفع عني ديوني ! . في إحدى البلدان، قررت مجموعة الانتظار و عدم الحسم حتى يخرج (سين) من السجن و يقرر مع من يذهب حتى يتبعوه ! و بعبارة أخرى ألغوا عقولهم ليسيروا وراء عقل (سين) حتى ولو قادهم إلى التهلكة . بعض من اعتاد على العيش على راتب التفرغ لم يتبع التصحيح للإبقاء على الراتب لانه لا يتقن عملا آخر بكل بساطة !
كان بعضهم يذكر لك فساد الرابطة الوطنية و الرابطة القومية و الرابطة العائلية ، و أن الله قد أبدلنا خيرا منهما (رابطة المبدأ الإسلامي ) . حين حصلت عملية التصحيح ، و إذا بهذا البعض عنصري حتى النخاع جاهلي حتى الثمالة في انتمائه العائلي و الوطني حتى وكأنه لم توجد لديه مفاهيم أعماق إسلامية عبر سيره الطويل في الدعوة أو كأنه لم يسمع و لم يعقل ما ورد في الكتب أو الحلقات .
رغم أن كثرة اختارت البقاء في كهف الانحراف وراء من تقود ناصيته عوامل الشخصنة ، إلا أنهم لا يستحقون أن تذرف عليهم دمعة واحدة فلقد تعهد الله بنصر الفئة المؤمنة المخلصة العاملة حتى ولو كانت قليلة العدد إلى حد إثارة التعجب .
مع ذلك ، فالشخصنة أمر خطير و مسألة مصيرية يعتمد عليها الوجود من عدمه. حين كانت الوجهة لله وحده ، انطلق المسلمون فاتحين للأندلس لا تقف أمامهم حدود أو سدود و تنهار أمامهم جحافل الكفر كبيوت القش في يوم عاصف . و عندما تفشت لديهم ظاهرة الشخصنة المقيتة ، زالوا من الأندلس زوالا تاما و كأن القوم ما كانوا . هل في ذلك عبرة لمن يعتبر؟







 
رد مع اقتباس
قديم 21-05-2006, 06:54 PM   رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
أحمد الحلواني
أقلامي
 
إحصائية العضو






أحمد الحلواني غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
أخي صالح
لا أرى لموضوعك أية علاقة بما نطرح، بغض النظر عما جاء فيه، وبغض النظر عن صحته وخطئه، نحن نبحث في مسألة فكرية هي التغيير وبعض الصعوبات التي تواجهها كالأفكار الفردية ونحو ذلك.
أما موضوع الشخصنة، فهو كفكرة يندرج تحت الأخطار التي تواجه التغيير، لكن أخي الكرم ما جاء قي الموضوع نفسه لا علاقة له بالتغيير لأنه يتحدث عن أمور حصلت أو تم تهيؤها في إحدى الحركات الجماعية، ونحن لا نبحث في خصوصيات، وإنما نبحث في امور تهم الجميع
مع شكري لك







 
رد مع اقتباس
قديم 21-05-2006, 11:23 PM   رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

شكرا لك أخي أحمد الموضوع ينبه لخطر الفكرة الفردية و نقل البحث من فكري الى شخصي هذا الامر بارز جدا في المجتمع شخصنة الفكر فيكون ما نقلت يهتم بهذه الناحية .
أما حصولها في احدى الحركات حتى تكون عبرة و عظة للناس كيف تدمر الحركة حين البحث الشخصي و جعل شخصية أمير الحركة مكان بحث .
و هذا مثال فقط لخطر البحث الشخصي .
شكرا لك و بارك الله فيك و على فكرة ما كتبه صاحب المقال ليس تهيؤات بل حقيقة أخي .

في امان الله







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 11:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط