الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 07-07-2010, 12:27 AM   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: حوارات:دكتور محمد عبد العزيز ربيع في حوار مع «الدستور»المشروع الواقعي اليوم هو ح

فضل الله في آخر لقاء صحفي له

نفى المرجع الشيعي العلامة محمد حسين فضل الله في آخر لقاء صحفي له قبل وفاته، وجود أي علاقة تنظيمية له بـحزب الله، بل اعترف -في الوقت نفسه- بوجود "خلافات جزئية" بينه وبين إيران والحزب.
وعن سؤال حول علاقته بحزب الله خاصة، قال فضل الله إنه "رغم أن جمهور حزب الله تربى على أفكاري ومحاضراتي.. ورغم أنهم بمثابة أولادي، فإنني لم أكن قط جزءا من الحزب".

وأضاف "ليست هناك علاقة تنظيمية بمعني أنني لست مرشدا لهم بالمعنى الرسمي، كما كان الغرب يطلق علي"، وتابع "لحزب الله رأي ولي رأي وقد نختلف وقد نتفق".

وعن سؤال آخر بشأن "خلافه في وجهات النظر" مع إيران وحزب الله، قال فضل الله "قد تكون هناك خلافات جزئية في بعض الحالات ولكنني لست الآن في وارد الدخول في التفاصيل".
كذبة تاريخية
أما عن موقفه من إسرائيل فعبر عن اعتقاده بأن اليهود "احتلوا فلسطين انطلاقا من كذبة تاريخية مفادها أن الله منحهم هذه الأرض ليقيموا فيها باعتبارها أرضا مقدسة لليهود خاصة، ونحن نعتقد أنه لا أساس لهذه الفكرة".

وأضاف "نرى أن اليهود في سيطرتهم على فلسطين يغتصبون الأرض والإنسان ويقومون بالمجازر الوحشية ضد النساء والأطفال"، مشيرا إلى ما يحصل اليوم مع غزة "التي يحاصرونها ويمنعون أهلها من الحصول على حاجاتهم الطبيعية".

وتابع "نعتقد أن القضية ليست قضية صراع يهودي إسلامي وإنما هي قضية سيطرة شعب على شعب آخر".

وعن سؤال بشأن رؤيته لأسباب الخوف من الإسلام في الغرب أو ظاهرة "الإسلاموفوبيا"، اعتبر العلامة فضل الله أنها عائدة إلى تناقض المصالح، وقال "أتصور أن للغرب مصالح إستراتيجية واقتصادية في العالم الإسلامي، وخاصة في الدول التي تختزن ثروات طبيعية كالبترول".

وأضاف "الغرب يخاف من تعاظم دور الإسلام بحيث يصبح هذا الدور خطرا على مصالحه وعلى أوضاعه الاقتصادية".

واسترسل "الإسلام يريد من أتباعه أن يعملوا على استثمار ثرواتهم وعلى الاستفادة من مواقعهم الإستراتيجية التي يحاول الغرب السيطرة عليها، وبذلك يحصل صراع بين الغرب المتوثب للسيطرة، والعالم الإسلامي، وخصوصا شعوبه الطامحة إلى الاستقلال والتحرر".
حرب دفاعية
وعن سؤال عن أن منتقدين للإسلام يرون أن المسلمين عندما يصلون للقوة "يبدؤون الحديث عن الجهاد وفرض الدين بالإكراه"، قال فضل الله إن الدين لا يعتدي على أحد "ولكن هناك ظروف معينة في العالم قد يواجه فيها المتدينون، مثل غيرهم، تحديات على المستوى الاقتصادي والسياسي، وهنا تكون الحرب دفاعية (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)، فنحن نقاتل من يقاتلنا لا من يسالمنا".

وأضاف "الإسلام لا يفرض نفسه على الناس، فالله يقول (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) والإسلام يدعو إلى نفسه بالطرق الحضارية وليس بالسيف أو غيره".

وحمل فضل الله بشدة على تنظيم القاعدة الذي وصفه بأنه "مرفوض إسلاميا كما هو مرفوض إنسانيا"، لأنه "يبرر قتل كل من يختلف معه في الاجتهاد والرأي، حتى ولو كانوا مسلمين".

وساق العديد من النصوص الشرعية من قبيل (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) للدلالة على أن الإسلام ليس دين عنف بل هو دين مودة ومحبة، فالإنسان المسالم، بحسب فضل الله، "يعيش بيننا، نمنحه حقوقه الإنسانية ونحسن إليه".

وأكد فضل الله أنه "لا يجوز التعرض لأي بريء بحجة أننا نختلف معه، فنحن نريد صداقة العالم الذي يقبل صداقتنا والذي نلتقي معه على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة".
وكان فضل الله قد توفي يوم الأحد بنزيف بالمعدة، وشيّع الثلاثاء ببيروت في جنازة شارك فيها عشرات الآلاف بينهم عدد كبير من الشخصيات الدينية والرسمية والسياسية من مختلف الاتجاهات من داخل لبنان وخارجه.






 
رد مع اقتباس
قديم 15-05-2011, 10:31 AM   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي رد: حوارات:فضل الله في آخر لقاء صحفي له

مفاجأة هيكل: دور مبارك في الضربة الجوية (73)كذبة وأمريكا قتلت بن لادن وهي تعلم أنه سيموت بعد 3 أشهر بسبب مرضه

نشر بـ 14 مايو 2011 12:59







فجّر المؤرخ والكاتب المصري الشهير محمد حسنين هيكل مفاجأة خلال حواره مع صحيفة الأهرام والذي نشر السبت , حيث أشار إلى أن التوظيف السياسي لدور مبارك في الضربة الجوية في حرب تشرين أول عام 73 كان كذبا صريحا هدفه تأسيس شرعية للنظام , في واقعة خرجت تماما عن إطارها الصحيح.

وكشف هيكل عن أن إسرائيل دخلت الحرب وهي تعرف موعدها وقد أبلغها بذلك جاسوس كان يعمل لحسابها لكنه استطرد: لا أتهم الآن أحدا بالذات في هذا الموضوع .

من جانب آخر تحدث هيكل عن اغتيال أسامة بن لادن زعيم القاعدة بالقول :أمريكا قتلت رجلا كانت تعرف أنه على حافة الموت من فشل في الكلى وأن الإحساس العام كان أن الرجل سوف يموت بشكل طبيعي خلال 3 أو4 شهور.

وتاليا نص الحوار:

بعد سنوات طويلة افتقد فيها الأهرام وقارئه بشدة آراء الكاتب الكبير الأستاذ محمد حسنين هيكل علي صفحاته، وهي سنوات وصفها الأستاذ بكلماته في بداية حواره المهم والمطـــول الذي بدأ الأهرام في نشره من اليوم الجمعة بأنها كانت سنوات من الفراق ولم تكن سنـوات من القطيعة.

قال الأستاذ هيكل فى حوار شامل وقيم أجراه معه الأستاذ لبيب السباعى رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام : إن الأهرام كان طول الوقت بيتي، وكل من فيه أهلي وكنت دائما أشعر بالألفة مع كل شيء فيه.. من البشر إلى الحجر.. ومن الورق إلى الماكينات.. وكانت مشاعري تنحاز دائما للأهرام وبكل من فيه وحتى الأجيال التي لم يسعدني الحظ في التعرف عليها والعمل معها.

الأستاذ لبيب السباعى فى كلمات موجزة قبل سرد تفاصيل حواره القيم وتحت عنوان “الأهرام والأستاذ .. بين سنوات الفراق وليس القطيعة… ثم العودة” كتب قائلاً: قبل بداية الحوار كان الأستاذ هيكــــل قاطعا في كلماته وهو يقول رغم كل الظروف فإن الأهرام سيبقى هو الأهرام وأتمنى أن يستعيد روحه وهذا سوف يحدث حين يستعيد مهمته الأساسية، فالأهرام جزء من التاريخ المصري واستمراره رهن بأداء مهمته, وأداء مهمته رهن باستقلاله.. أضاف رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام : قد يسمح الأستاذ هيكل ـــ وقد أجريت معه على مدى سنوات سابقة العديد من الحوارات في مختلف الصحف ـــ أن أقول إنها كانت المرة الوحيدة التي ـــ وبكل صدق ـــ شاهدت الأستاذ هيكل بكل هذا التدفق والرضا.. سعيدا وهو يفتح قلبه بحواره مع الأهرام، ومن هنا أقول إن إطلالته اليوم مرة أخرى على صفحات الأهرام بعد كل ما جرى وهو للأسف كثير والأستاذ يترفع عن الحديث فيه إنما يلقى بمهمة كبيرة على أسرة الأهرام كلها بما فيها الأجيال التي يرى الأستاذ هيكل أنه لم يكن سعيد الحظ بالتعرف عليها أو العمل معها، والحقيقة أن هذه الأجيال من الزملاء بالأهرام هي التي ترى أن الحظ لم يسعدها بالعمل معه أو الاقتراب ولكن الأهرام قادر على الوفاء بها بإذن الله وهي المهمة التي أوجزها الأستاذ هيكل في كلمتين هما استقلال الأهرام.

استكمل الأستاذ لبيب كلمته الموجزة التى تنم عن حنكة القائد، قائلاً: قبل الحوار الذي استمر أكثر من(180) دقيقة تدفق فيها الأستاذ هيكل شارحا للمشهد السياسي المحلي والعالمي والذي ينشره الأهرام على مدى ثلاث حلقات يوما بعد يوم، فإن الواجب والامتنان يقتضي بأن يعرف الأستاذ أن إضاءاته اليوم على صفحات الأهرام لم تكن مصدر سعادة له وحده فقد كانت السعادة والثقة التي سادت بين قراء الأهرام ومعهم كل أبناء الأهرام مع أولى كلماته التي نشرها الأهرام تحت عنوان عن الفتنة الطائفية وغيرها تفوق كل التصورات وتتجاوز كل ما توقعناه.

إلى تفاصيل الحوار، فقد اعتبر الأستاذ محمد حسنين هيكل أن الثورة المصرية نجحت ووصلت إلى مشارف الهدف، إلا أنه عاد ليؤكد أنها لم تصل بعد إلى مرحلة النصر التي تعني تحقيق الهدف وهو الحرية والديمقراطية وكفاءة الأداء وعدالة التوزيع وسيادة القانون.

وحدد هيكل- في الحلقة الأولي من حواره ـ الجرائم التي ارتكبها مبارك ـ واستبعد التحقيق فيها جنائيا- وهي العدوان علي روح النظام الجمهوري والبقاء في الرئاسة30 سنة وتعديل الدستور للسماح بتوريث السلطة والتصرف في موارد البلد وثروته كما لو كانت ملكا شخصيا.

وأكمل هيكل قائمة الاتهامات، بالقول إن النظام السابق أهمل إهمالا جسيما في قضايا لا تحتمل الإهمال، مثل قضية مياه النيل والفتنة الطائفية والتعاون مع إسرائيل بما جعل أحد وزرائها يصفه بأنه كنز استراتيجي لها، وتزييف إرادة الشعب وانتهاك حقوق الإنسان والتواطؤ في أعمال سرية لتحقيق غايات سياسية ومالية.

واستطرد الأستاذ: تلك كلها تهم سياسية وليست تهما قانونية والتعامل حيال هذه الجرائم لابد أن يكون سياسيا.ودعا إلى محاكمة برلمانية لهذا النظام بعد تشكيل البرلمان المقبل.

وانتقد اعتماد النظام السابق على العنف، وهو ما أصابه بوهم كبير في تأثير قوته على الأرض، مشيرا إلى أن تعداد قوات البوليس وصل إلي مليون و240 ألف فرد، بالإضافة إلي توافر كل الوسائل التكنولوجية لهذه القوات. وعلى الرغم من هذه الانتقادات فإن الأستاذ استدرك بقوله: في بعض اللحظات وأنا رجل عرفت وتابعت وعارضت سياسته في وقتها لم أتمالك نفسي من التعاطف مع مبارك كإنسان وكأب وكزوج.

وحول دور مبارك في الضربة الجوية في حرب أكتوبر وأسلوب التوظيف السياسي لها، قال هيكل: إن هذه الضربة وتصويرها علي النحو الذي صورت به, كان كذبا صريحا له قصد مقصود, وهو تأسيس شرعية نظام بأكمله علي واقعة خرجت بها تماما عن إطارها الصحيح, وكشف الأستاذ عن أن إسرائيل دخلت الحرب وهي تعرف موعدها وقد أبلغها بذلك جاسوس كان يعمل لحسابها لكنه استطرد: لا أتهم الآن أحدا بالذات في هذا الموضوع

وانتقل الأستاذ هيكل، في حديثه، إلى عملية قتل أسامة بن لادن زعيم القاعدة كاشفا عن أسرار مثيرة وجديدة، وقال إن أمريكا قتلت رجلا كانت تعرف أنه على حافة الموت من فشل في الكلي وأن الإحساس العام كان أن الرجل سوف يموت بشكل طبيعي خلال3 أو4 شهور.

وقد رأى مجلس تحرير الأهرام أن ينشر هذه المجموعة من ثلاثة أحاديث مع الأستاذ محمد حسنين هيكل بفاصل يوم بين الواحد والآخر، حتي تكون الفرصة كافية وواسعة أمام قارئ الأهرام. وسوف تفتح الأهرام باب المناقشة فيها لثلاثة أيام متوالية, بعد اكتمال نشر الأحاديث، أي أن نشرها سوف يتم ابتداء من اليوم، الأحد15 ايار، ثم الثلاثاء17 ايار2011.

لبيب السباعي كان أول سؤال له مع هيكل بقوله: غاب الأستاذ عن صفحات الأهرام فهل كانت لديك ملاحظات علي أداء الأهرام قبل انهيار النظام وأثناء الثورة.. كيف كنت تراه؟!

هنا رد الأستاذ هيكل قائلا: أظن أنكم توافقون معي على أنه من الضروري قبل أن أتحدث عن أي شأن عام مع الأهرام بعد فراق، ولاحظوا أنني لم أقل قطيعة، بضع عشرات من السنين، أن أقول وبجد بأن الأهرام كان طوال الوقت بيتي، وكل من فيه أهلي وكنت دائما أشعر بالألفة مع كل شيء فيه من البشر إلى الحجر ومن الورق إلى الماكينات وحتى تلك الأجيال التي لم يسعدني الحظ بأن أتعرف إليها أو أعمل معها.

ملاحظة أخرى لابد أن تجيء في أول الكلام، وهي أن صلتي بالصحافة المصرية كلها الآن في إطار الرؤي والتجربة ليس أكثر، فأنا رجل يحاول أن يعرف حدوده وأن يلزمها، فلكل عصر رجاله، ولكل زمن ناسه الأجدر بملاحقة أحداثه, وعرض أفكاره, وليس من اللائق أن يتلكأ أحد على العصر والزمن, مهما بلغ حسن ظن الناس فيه وتعاطفهم معه, وربما تتذكر يوم أن تركت الأهرام 4 فبراير1974 أنني قررت إنزال الستاره بيني وبين الحنين إلي الماضي لأنه قد يؤثر بالعاطفة علي الموقف، وردا على السؤال أقول: أنا عندي ضعف تجاه الأهرام في كل ظروفه وأحواله، ودائما كنت موضع اتهام بأن هذا غرام أساسي في حياتي، وعندما تقول لي ماذا تغير في الأهرام بعد يناير عن قبله ؟! أقول لك: الأهرام سيبقي هو الأهرام ولكنني أتمنى في يوم من الأيام أن يستعيد روحه، وهذا سوف يحدث عندما يستعيد مهمته الاساسية، فهو جزء من التاريخ المصري.. واستمراره رهن بأداء مهمته، وأداء مهمته رهن باستقلاله، واستقلاله يتمثل في أداء صحيفة تسير وراء الأخبار الصحيحة وتسبق بها، فهي صحيفة إخبارية بالدرجة الأولى، ثم تحلل هذه الأخبار بعمق وفهم وأمانة، ويجيء التعليق والرأي منسوبا لأصحابه ومعزولا عن الخبر في مكانه، والصحافة المصرية عموما فيها ظاهرة غريبة وهي كثرة أعمدة الرأي.. وكثير منها لا يستند إلى قاعدة إخبارية، وأنا لا أؤمن بتعليق أو رأي خارج قاعدة الخبر.. وأقصد هنا أن كل من يريد أن يعلق في مقال لابد أن يكون مستندا على خبر هو نفسه الذي حصل عليه أو اكتشف تفاصيله، أويطرح رؤية جديدة جدية عنه، أما الموضوعات الإنشائية والنميمة فهذه لا تصلح لصحافة جادة.

الأستاذ لبييب سأل: عدت مؤخرا من رحلة خارجية سريعة، ببساطة.. كيف يرانا العالم الآن؟! كيف يفسرون الثورة المصرية؟ وما الإيجابيات والسلبيات من وجهة نظرهم؟!

الأستاذ هيكل أجاب: ليلة27 إبريل الماضي كنت ضيفا على عشاء دعا إليه اللورد ديفيد أوين وزير خارجية بريطانيا الأسبق، وزوجته الليدي ديبي في قاعة الطعام الرئيسية في مجلس اللوردات في ويستمينستر، وتصادف هذا التوقيت مع الزفاف الملكي وكانت هناك شخصيات عالمية كثيرة موجودة على أطراف هذا الاحتفال، وكانت الأسئلة تنطلق نحوي بسرعة مدفع رشاش ولاحظت وجود حالة من الانبهار بالثورة المصرية، وكل الناس تتكلم على علم اسمه ميدان التحرير وأجواء أسطورية محيطة به، وهناك إعجاب بشعب تصوروا أنه لا أمل فيه فإذا به يأخذ خطوات بديعة بكل المقاييس، أيضا كانت هناك رغبة في اعتبار ما جرى جزءا من ظاهرة تم تعميمها وأنا اعترضت على ذلك، واهتمام واضح بتطورات الأمور وما يجري.. ثم حالة قلق من الوقوف في المكان وكان هذا واضحا عند الجميع، كانت هناك أسئلة كثيرة عن الشباب والمجلس العسكري والمشير طنطاوي وخطط المستقبل وتكلمت طويلا لكن في كل ما قلته كنت واضحا في أنني لا أعبر سوى عن رأيي الشخصي وتصورات لمراقب مهتم من بعيد.

بلغة توصف بـ”المحترفة” فى التلاعب بالكلمات عند طرح السؤال، قال رئيس مجلس إدارة الأهرام للأستاذ هيكل: أنت لاعب قديم لرياضة الجولف ومتابع لها، هل ترى أن العالم العربي فجأة ملعب جولف كبير.. يمتلئ بالحفر.. وتحولت الشعوب إلى لاعبين يحاول كل منهم أن يصيب الهدف.. لتستقر كرة الثورة داخل حفرة السلطة, ففي تونس مثلا نجح الشعب في أن يسجل( بيردي) فادخل كرة الثورة في الحفرة من مسافة بعيدة, ومن ضربة واحدة.. وهو يقترب كثيرا من حيث النتيجة مما حدث في مصر.. بينما اختلفت الأمور كثيرا في اليمن وفي ليبيا وأيضا في سوريا.. لكن قبل أن نبدأ في قراءة هذه المباراة أو تحليل ما جري أسأل حضرتك: كيف رأيت ما حدث في مصر؟! هنا أجاب الأستاذ هيكل على السؤال بقوله: لا أعرف إذا كان كل القراء يتابعون نموذج لعبة الجولف الذي استعملته في سؤالك, ويبدو لي أنك تعرفها من استعمالك لمفرداتها مثل الضربة والحفرة والكوز الذي تنزل فيه كرة الجولف وتحقق الفوز، دعني أقل بصراحة أن ما جرى في تونس ومصر لم يكن ضربة بيردي لسبب مهم.. وهو أن ثورة مصر وتونس لم تدخل في الهدف بضربة واحدة، بلغة الجولف النصر يصبح إي جلإذا دخلت الكرة للهدف بضربة واحدة وبعده البيردي حين يقل عدد الضربات واحدة عن الحد المقرر، وبلغة الجولف أيضا فإن الثورة وصلت بنا إلى مشارف الهدف الإبروش، سواء كنا على الحشيش الأخضر أو في خندق الرمل على حرف الهدف، وأمامنا ضربة، أو ربما أكثر، لكي تنزل الكرة في الكوز وتسجل الفوز الحاسم للثورة، نحن فعلا على الإبروش أي المشارف، وذلك صنعته حالة الثورة، لكن الكرة تنزل في الكوز ويتحقق الفوز عندما تتحقق أهداف الثورة، ولابد أن نفرق هنا بين حالة الثورة، وبين بلوغ هدف الثورة لاكتمال الفوز وتتويجه, بشكل أوضح هناك فارق بين النجاح والفوز.. فالأول هو في الأداء وعملية أن يصبح الهدف في متناول يدك، أما الفوز بمعنى النصر فهو تحقيق الهدف فعلا ومؤكدا، وأنا أعتقد أنه في حالة الثورة المصرية فإنها نجحت والكرة وصلت إلى مشارف الهدف بالفعل لكنها لم تصل بعد لمرحلة النصر والتي تعني تحقيق الهدف.. هي وصلت إلى مشارفها، أنت فتحت الأبواب للمستقبل.. لكن السؤال الآن هو: من يملك جسارة الدخول من هذه الأبواب المفتوحة؟! فأنت بالفعل كنت في الطريق إليها ووصلت إلى قربها لكن التحدي الأكبر في إحراز النصر نهائيا وكاملا، حتى هذه اللحظة بلغت درجة النجاح ووصلت إلى مشارف الفوز وبقي عليك تحقيق الضربات الحاسمة لتحقيق الهدف.

هنا عاوده الأستاذ لبيب بتساؤل: وما الذي ينقصنا لنصل إلى حالة الفوز؟!

فأجاب الأستاذ هيكل: أشياء كثيرة تنقصنا.. هذا المجتمع لم يتغير بعد، صحيح أنه أزاح كل العقبات وفتح كل الأبواب، واستطاع بشبابه وملايينه أن يصل إلى قريب جدا من هدفه لكن بقيت جسارة القدرة التي تتعلق بما كان مختلا من الأوضاع واستدعاك للقيام والنهوض والثورة، لابد أن يتحقق تغييره على الأرض، بمعني أوضح.. الوصول إلى تحقيق هدف الحرية والديمقراطية وكفاءة الأداء وعدالة التوزيع وسيادة القانون، أي أن تجدد حياتك في كل شيء، وتتسق مع تاريخك وعصرك وزمانك وتحدد أهدافك ومستقبلك وتقرر الوسائل الضرورية لها وتحشد من القوى المعنوية والمادية لتحقيقها، بمعنى أن الثورة ليست خروج الشباب وجماهير بالمليون فهذه هي الافتتاحية العظيمة للثورة، وأما هدفها فهو تغيير الواقع على الأرض اجتماعيا واقتصاديا وفكريا بالدرجة الأولى، وهذه عملية لاتزال تجري في مناخ الثورة، ووهجها، وقوة اندفاعها، نحن فعلا في حالة ثورية، وهذا شيء رائع، لكن الكرة لم تنزل بعد في الكوز، لكي ترفع الأعلام، وتدق الأجراس، وهذا هو التحدي الكبير أمامنا في هذه اللحظة الحاسمة من التاريخ.

سأل الأستاذ لبيب: لكن كثيرين يعتقدون أن الحالة الثورية كفيلة بالضرورة وبمقتضي الأحوال أن تؤدي لتحقيق الهدف ما دامت مستمرة بحد أدنى من الاتجاه الصحيح؟!

فأجاب الأستاذ هيكل: عند مشارف الهدف وإزاءه، فإننا لابد أن نفرق بين ثلاث علامات: حالة الثورة والتي تمر بمرحلة قلق، ونقصد هنا رفض وإسقاط ما كان بالفعل في وقت الرئيس السابق مبارك، نضج الجماهير والشباب ووعيهم بأن ما هو واقع لا يمكن أن يستمر.. هذه هي حالة الثورة، ثم نصل إلي فعل الثورة وهو خروج الجماهير المذهل وطلب التغيير أي الحدث الذي تحقق في ميدان التحرير وبقية أنحاء مصر من جانب الشباب معززين بكتل الملايين، وهذا أيضا نجحنا فيه, وعندما فتحت الأبواب أصبح كل شيء أمامك متاحا لتتحقق العلامة الثالثة وهي الدخول لتحقيق هدف الثورة وهو التغيير الشامل في كل شيء، وهنا الفوز.. وهو ما يتحقق عندما تجد الثورة في نفسها جسارة دخول أبواب المستقبل وتعيد صياغته من جديد.

هنا عاد الأستاذ لبيب إلى المباراة مجددًا وسأل الأستاذ لبيب قائلا: الشأن المصري ربما يحتاج إلى مباراة من ألف شوط حتى نستطيع أن نرى الواقع ونتخيل ملامح الغد.. اسمح لنا أن نطل من نافذتك على ما يجري الآن في نقاط محددة.. بم تصف السقوط المروع للنظام الذي كنا نظنه مرعبا؟

فأجاب الأستاذ هيكل: ببساطة.. النظام ارتكب الخطأ التقليدي لكل من اعتمد على العنف، عندما تجد البوليس وصل تعداده إلى مليون و240 ألف فرد ووفرت له كل الوسائل التكنولوجية وكانت النتيجة ما رأيت أن القوة المفرطة أصابت النظام السابق بوهم كبير جدا في تأثير قوته على الأرض، والقوة في كثير من الأحيان يدعوها احساسها بنفسها إلى الاعتماد على تأثيرها أكثر من اللازم، تتواكل وتتكاسل، والناس أيضا يكون شعورها تجاه هذه القوة مبالغا فيه، وارجع إلي قصة جابرييل جارسيا ماركيز خريف البطريرك ولكي نعرف قيمة ما حدث في تونس، فقد كان الهيلمان موجودا وطاغيا والكل يخشاه.. لكن الناس كسرت حاجز الخوف، كان النظام هناك يشبه النظام المصري، لكنه كان نموذجا معمليا علي نطاق أضيق.. ناس تقدمت وأزاحوا الوحش المغرور بسلطانه.. فتهاوي بسهولة، تماما مثل البطريرك في قصة ماركيز.

هنا خرج الأستاذ لبيب من نطاق المباراة إلى حدود شرم الشيخ عندكا سأل الأستاذ هيكل: هل مازلت عند رأيك فيما يتعلق ببؤرة شرم الشيخ.. وهل تحركت هذه البؤرة لتدير ثورتها المضادة من أماكن أخرى وبأشخاص آخرين.. ومن هم؟

فأجاب الأستاذ هيكل: لم أستعمل كلمة بؤرة هذه، فقد عدت لما قلته خلال لقاء تلفزيوني، ووجدت أنني استعملت كلمة موقع في الإشارة إلى شرم الشيخ4 مرات، واستعملت كلمة مركز مرتين، بينما كلمة بؤرة استخدمتها مرة واحدة، وأنا لم أقصد أنها بؤرة قذرة أو أي شيء من هذا القبيل.. لكنه وصف جغرافي أو طبوغرافي لشكل موقع.

الأستاذ لبيب: دائما كنت تتكلم بتقدير عن مقام الرئاسة.. حتي وأنت تنتقد سياسات مبارك، فهل أضاع الرئيس السابق هيبة مقام الرئاسة؟!

الأستاذ هيكل: عندما تختار شخصا لهذا المنصب.. فالاختيار هو لرئيس في مقام الرئاسة، وهنا إما أن يتصرف الرئيس خطأ فتعزله، إما بحق الثورة أو بحق القانون، فالخلل ليس في مقام الرئاسة هو دائما محفوظ أو كذلك ينبغي والمخطئ يسيء إلى نفسه، وينبغي أن يعاقب المخطئ وفقا لقاعدة وقانون يراعي الأمور التي تحدثنا فيها بالفعل.

إلى هنا، تؤكد “بوابة الأهرام ” أن ماكتب سالفاً يمثل جزءاً بسيطاً من الحوار القيم الذى أجراه الأستاذ لبيب السباعى رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام ، مع الكاتب الكبير الأستاذ محمد حسنين هيكل، ذلك الحوار الذى نال قدراً كبيراً من إعجاب قراء الأهرام ، لما شمله من معلومات واعترافات لـ”الأستاذ” ربما تنشر لأول مرة، خاصة وان نوعية الأسئلة التى طرحها الأستاذ لبيب على “الأستاذ الكبير” ساهمت فى إخراج عبارات وجمل واعترافات من الكاتب الكبير،ربما كان قد يصعب على البعض إخراجها منه بسهولة.







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
قديم 17-05-2011, 01:17 AM   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
كراس الهواري
أقلامي
 
إحصائية العضو







كراس الهواري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: حوارات:هيكل: دور مبارك في الضربة الجوية (73) كذبة.الثورة نجحت لكنها لم تفز

سلام الله عليكم أستادي الفاضل نايف ...معروف لدى الجميع القيمة الفكرية العلمية للأستاد المرحوم المسيري لكن وانت تعلم جيدا صعوبة بعض الأفكار الموجودة في كتاباته ...خاصة موسوعته ....لو تتكرم ياأستاد أن يخصص ركن لحل بعض المصطلحات الغامضة نوعا ما ....وهي دعوة عامة لكل من يستطيع دلك ...لأن فكر هدا الرجل أخطر من ألف قنبلة ...فقد فضح الرجل الفكر الغربي ووضعه في مكانه الصحيح ....تحتاج الأمة فعلا فهم ما توصل له هدا العملاق







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علاقة الملائكة بالشياطين ( ايران _ كنترا ) ايران جيت فخري فزع منتدى الحوار الفكري العام 2 01-04-2008 12:02 AM
حوار مع الشهيد الحى .. البطل ( عبد الجواد محمد مسعد ) ابراهيم خليل ابراهيم منتدى الحوار الفكري العام 10 02-02-2008 02:14 AM
هل تؤيد سكن الزوجه مع أهل زوجها(دعوة للحــ د.رشا محمد منتدى الحوار الفكري العام 19 07-11-2007 11:44 PM
المؤتمر الدولي الجديد للسلام في الشرق الأوسط .. لماذا ..؟ محمد سعدالدين منتدى الحوار الفكري العام 17 30-10-2007 12:28 AM
عزيزي دكتور غازي حمد : لماذا أراك الآن في الموقع الخطأ؟!.... بقلم : د. خضر محجز عيسى عدوي منتدى الحوار الفكري العام 5 23-10-2007 03:01 PM

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 02:25 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط