الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-05-2018, 12:16 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن

Bookmark and Share


افتراضي نُذر حرب وشيكة في سوريا الجنوبية...

نُذر حرب وشيكة في سوريا الجنوبية...
إسرائيل تستهدف حزب الله في سوريا وأمريكا تستهدف إيران وروسيا تستهدف تركيا، والبقية مجرد أدوات محلية تتفاوت أهميتها مرحليا وتتساوى في كونهم ضحايا دائمين.

قد يملك العراقيون بعض الوقت لتشكيل الحكومة العتيدة وخصوصا أن "القناع المدني" للبلد الممزق قوميا وطائفيا ومذهبيا ينزاح عن وجه السياسيين لتظهر تحته الوجوه الحقيقة للمؤسسات الطائفية_المذهبية الثابتة وتمدد كصحراء الانبار القاسية، والمتدفقة وتجف كالنهرين العظيمين شرهما أكبر من خيرهما.

ولكن اللبنانيون الراسخون كجبال بلادهم في الطائفية والمذهبية والمناطقية والعائلية، قد لا يملكون الوقت اللازم والكافي لتشكيل حكومة قديمة بقناع جديد، لأن الفصل بين حاضر سوريا ولبنان صار مستحيلا الآن، ولأن الحرب في جنوب سوريا ستمتد الى جنوب لبنان وإذا وصلت الى دمشق فستصل الى بيروت.

مناطق خفض التوتر في دمشق وحمص وحماه وحلب صارت تحت سيطرة النظام وداخل جغرافية سوريا المفيدة لروسيا او سوريا الوسطى، ومناطق خفض التوتر في سوريا الشمالية صارت تحت سيطرة الاتراك، ومناطق خفض التوتر في سوريا الجنوبية "درعا والقنيطرة" تحت سيطرة حلفاء امريكا وإسرائيل وحماية قاعدة التنف.

تتوالى الضربات الصاروخية الإسرائيلية على قواعد إيران وحزب الله في سوريا، بدون أي رد فعل روسي، أو إيراني فعال على الغارات، او من حزب الله داخل الجولان السوري المحتل وفق قواعد الاشتباك التي أعلن عنها سابقا، بالتزامن مع تحذير امريكي للنظام في التمدد نحو مناطق خفض التوتر في الجنوب.

قد تكون أهداف حزب الله في سوريا تنحصر في تحرير مزارع شبعا انطلاقا من الأراضي السورية، ولكن هذا الربط بين الجنوب السوري واللبناني "سلاح ذو حدين" يمكن استخدامه في مواجهة الإسرائيلي المُحتل ويمكن ان يستخدمه العدو الإسرائيلي للتوسع في احتلاله خارج الجولان صوب دمشق وبيروت.

المأساة اليمنية انتهت والحوثي الذي قَتل الرئيس صالح قُتل معه، انها لعنة "عدن" والتي تقابلها لعنة "دمشق" نموذجا عن لعنة "بيروت" التي اصابت الفلسطينيين يوم دخلوها ثم الإسرائيليين، هذه المدن العتيقة لا تسقط بقوة السلاح، بل تتجدد بقوة التاريخ، تلك قوانين لا يعرفها الغرباء ولا الغزاة.

بدأت كوريا الشمالية رحلة "قرطاجة" صوب الهلاك، يقولون في واشنطن أن هناك صراعا بين بولتون وبين بومبيو على طريقة قتل الفريسة السهلة "كيم جونغ_أون" الذي بدأ بتدمير ملفه النووي قبل ان يقبض الثمن مكررا ليس فقط مأساة القذافي بل ومأساة السادات من قبله، العسكريون انتحاريون والمدنيون جبناء.

يوميا يضيف الامريكان عبر الاعلام هدفا جديدا على لائحة الأهداف الإيرانية، والحقيقة أنهم يعرفون كل شيء وكل تفصيل حتى داخل سوريا ولبنان، والحقيقة الصعبة أن هناك أعداء لـ (محور المقاومة الافتراضي) داخل المجتمع الإيراني والسوري واللبناني يرون في أمريكا وإسرائيل حليفا حقيقيا وأمل خلاص.

الجديد في المشهد الأمريكي_الاسرائيلي ظاهرة فصل الملفات المتصلة بإيران، الملف اليمني بيد الخليج فعلا والملف العراقي بيد السعودية والملف السوري بيد إسرائيل والملف اللبناني في غرفة الانتظار والملف الإيراني بيد أمريكا، والتي تشرف بالفعل على كل شيء ولكنها تترك للحلفاء هامش حرية حقيقي.

الامريكان والايرانيون والأتراك تعلموا متأخرين حتمية احترام الخصوصيات المناطقية التي تتغلب على التشابه الطائفي_المذهبي او القومي_العرقي حتى داخل الكيان الواحد، ومع ذلك يرخي انهيار الحوثي بظلال ثقيلة على حزب الله والنظام وإيران في سوريا عسكريا وفي لبنان سياسيا والجميع يعيد حساباته.

في الساعات القليلة القادمة ستوسع إسرائيل دائرة وقوة ضرباتها الجوية_الصاروخية داخل سوريا وسيتدخل الامريكان بذريعة حماية مناطق خفض التوتر في "درعا والقنيطرة" ليوجهوا ضربات صاروخية دقيقة من "قاعدة التنف" لمحيط العاصمة دمشق وداخلها، انهم يريدون اشعال الحرب في الأيام القليلة القادمة.

طلب نتنياهو من ترامب توقيع اعتراف رئاسي امريكي بالجولان السوري المحتل أرضا يهودية، هذا ليس مطلبا إعلاميا بل تعبير عن مشروع إسرائيلي توسعي يجعل من جنوب سوريا ودمشق مناطق تفاوض ومن الجولان (القرم الإسرائيلي) التي عادت الى حضن الكيان الأم، لقد منح الروس إسرائيل سابقة قانونية خطيرة.

سيسلك الاجتياح الإسرائيلي مسارات حرب العام 1973 ولكن هذه المرة بغياب الدفاعات الأرضية السورية والوية المدرعات والمضادات الجوية وحتى بغياب سلاح الجو، الأرض خربة خالية من السكان وفيها "مسلحون محليون" تم تدريبهم إسرائيليا لهذا اليوم ليكونوا ادلاء وفي مقدمة الاجتياح وجيش لحد السوري.

الإسرائيليون يخططون لتطوير الهجوم في المرحلة الثانية (من دمشق الى بيروت) بعكس السيناريو التقليدي، لأن الهدف هو تطويق حزب الله في الجنوب وليس الاجتياح من شمال إسرائيل، وفصل قواته عن عمقها اللوجستي في البقاع وبعلبك وهي الطريق التي يُتوقع أن يتم استهدافها بقوة والتي تحصن فيها حزب الله.

الكثير مما قيل عن التغيير الديمغرافي في الطريق الدولي من دمشق الى بيروت لم يكن صحيحا بمعناه المذهبي بل باعتباره طريقا عسكريا استراتيجيا ستسلكه إسرائيل يوما وحتما إذا ما ارادت ان تقضي نهائيا على حزب الله في الجنوب اللبناني، وهذا ما يفسر بالتأكيد ضراوة معارك عين الفيجة وسهل الزبداني...

ويبقى السؤال المنطقي: لماذا تخلت إسرائيل عن المعارضة المسلحة غرب دمشق وتركتها فريسة سهلة لحزب الله...!
لأن إسرائيل لا تضمن ولاء أو فعالية تلك الميليشيات الفوضوية، التي راهنت عليها لجر حزب الله الى دائرة انتشار جغرافي واسعة في سوريا وفي بيئة معادية، لاستنزافه بشريا واختراقه امنيا.

ما جرى ويجري حول العاصمة دمشق لم يكن يوما قتالا سوريا محليا بل كانت حربا متعددة المستويات، لروسيا فيها أهداف متوسطة الأجل ولأمريكا فيها أهداف قريبة ولإسرائيل فيها الأهداف الاستراتيجية الأخطر والأطول مدى، المشهد السوري بدون الأهداف الإسرائيلية مشهد مشوه للغاية ولا ابجدية منطقية له.
27/5/2018

صافيتا/زياد هواش

..






التوقيع

سواد الليل يكشف اتساع الكون

 
رد مع اقتباس
قديم 10-06-2018, 12:24 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن

Bookmark and Share


افتراضي رد: نُذر حرب وشيكة في سوريا الجنوبية...

حزب الله في سوريا، الدور الإقليمي...
الحرب الإسرائيلية المتوقعة على سوريا ستتجاوز الحدود الى لبنان، دمشق وبيروت أهداف إسرائيلية استراتيجية.

ستحدد معركة الجنوب السوري شكل العلاقة المتوسطة المدى، لعقد قادم، بين إيران وروسيا في سوريا، وهو ما سوف ينعكس مباشرة على مستقبل بقاء ودور حزب الله في سوريا وعلى طبيعة وجود ودور حزب الله في لبنان.

وستحدد معركة الجنوب السوري أو معركة سوريا الجنوبية ملامح وابعاد الدور الإسرائيلي في سوريا لعقود قادمة، لأنها المعركة المرتقبة بين إيران وإسرائيل، تلك المعركة التي تريدها إسرائيل وتحتاجها إيران.

لا يبدو الروسي متحمسا كثيرا لهذه المعركة ولا لمنع وقوعها أيضا، والأكيد أن سلاح الجو الروسي لن يشارك فيها إذا لم توافق إسرائيل والأكيد أن سلاح الدفاع الجوي الروسي لن يشارك فيها إذا تدخل سلاح الجو الإسرائيلي.

وبغض النظر عن السيناريو الإسرائيلي المتوقع لهذه المعركة المُخادعة من معارك هذه الحرب السورية العبثية، النتائج الأخطر ستكون نتيجة مباشرة للصدام الإيراني_الروسي الذي صار حتميا داخل جغرافية سوريا المفيدة لروسيا...

هل تناور إسرائيل أو أنها ترى في "معركة درعا" فرصتها لاجتياح الجنوب السوري...!
الأكيد أن إسرائيل ترى فيها محاولة إيرانية حقيقية للاقتراب من حدودها ولا ترى فيها محاولة النظام استعادة سيطرته على محافظة سورية متمردة.

كان كلام الأمين العام لحزب الله واضحا أكثر مما يجب عندما قال إن خروج حزب الله من سوريا لن يكون الا بطلب من "القيادة السورية"...!
لقد أعلن عن نظرة إيران لروسيا التي يعادل وجودها في سوريا وجود حزب الله فقط.

الأمين العام لحزب الله اللبناني في كفة والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكفة الثانية، من وجهة النظر الإيرانية...!
هذا كلام ليس في السياسة ويضع "القيادة السورية" فعليا خارج معادلة القوة على الأرض...!

الحديث عن القيادة السورية وعن سوريا لم يعد له معنى بعد حديث الأمين العام لحزب الله في لبنان وسوريا، والصراع في سوريا لم يعد محليا أو حتى عربيا، صار صراعا إقليميا_دوليا بامتياز يريد منه الجميع تحطيم إيران وتريد منه إيران تحطيم الإقليم...

قد يتأخر ظهور حزب الله في سوريا وقد لا يظهر أبدا، هذا يعني وعلى المدى المتوسط أن حزب الله في لبنان هو نفسه حزب الله في سوريا أو على الأقل هذا ما يفهم من التصريحات الإيرانية القاطعة ومن الردود الروسية الأكثر دبلوماسية والأقل حدّة.

تعتقد إيران أنها بذلك تسحب البساط من تحت أرجل القائلين بضرورة الانسحاب العسكري الإيراني من سوريا ومنهم روسيا، والذي يقتصر على وجود خبراء في حين يشكل حزب الله الغطاء الكافي لوجود مقاتلين لبنانيين وعراقيين/"عرب" الى جانب النظام في سوريا.

ويعتقد حزب الله أنه يستطيع ان يفرض المعادلة العسكرية القائمة بينه وبين إسرائيل في جنوب لبنان على الجنوب السوري وأنه يستطيع ان يفتح جبهة مزارع شبعا من سوريا لتحريرها، ويؤكد الإيرانيون أن معركة تحرير القدس وليس فلسطين ستنطلق من جنوب سوريا...!

يعتقد الإيرانيون ان تحرير القدس كافي وان في ذلك فرصة لإسرائيل لتقبل هزيمة جزئية وتتراجع الى داخل الحدود المعترفة بها في قرار التقسيم لعام 1948 والتي تعترف بهما إيران، ثم تؤيد إيران الحق الفلسطيني في تحرير كامل التراب الفلسطيني ولكنها لن تشارك عسكريا فيه...!

هناك الكثير من المعتقدات التي تمتد مساحة تداولها من بيروت الى طهران مرورا بالقدس ودمشق وبغداد وعمّان، ولكن ساحة حسمها تقتصر على محافظة درعا الصغيرة والمُنهكة وجوارها القريب، والتي لا تحتمل هذه المعتقدات ولا هذا الصراع الغرائبي الناتج عنها.

لم يبقى في سوريا الكثير ليخاف العقلاء عليه بل ربما يرى بعض غلاة العقلاء في المزيد من المعارك الغرائبية فرصة وحيدة للتطهر من آثام وخطايا غلاة المجانين...!
هذا الصيف المأساوي قد يضع الكثير من المعتقدات والمعتقدين حيث يجب أن يكونوا.

لا يمكن قراءة مستقبل سوريا أو الحل في سوريا أو حتى وضع إطار زمني له او تصور مبدئي لكيفيته، المأساة مستمرة لعقد قادم، وما تفترض إسرائيل فخ تفترضه إيران فخ، وما يفترضه الاتراك فخ يفترضه العرب فخ، وما تراه أمريكا مصلحتها تراه أوروبا وروسيا فرصتها، وعلى ذلك فقس...!

حزب الله الذي يقاتل بقوة في سوريا لأسباب إيرانية في المقام الأول، يتحول في لبنان الى حزب الكتائب الذي راهن على إسرائيل/الاقليم لمقاومة منظمة التحرير الفلسطينية ظاهريا ولتجنب تقاسم السلطة مع بقية اللبنانيين فعليا، فذهبت البلاد الى الحرب الاهلية التي خسر فيها الجميع.

وحزب الله يتصرف سياسيا في لبنان بتعالي ويفرض معادلاته السياسية على الجميع مكررا الأخطاء نفسها التي قادت الى الحرب الاهلية ولكن هذه المرة بحجة خطر اللاجئين السوريين والمعادلات الديمغرافية_الطائفية/المذهبية الامريكية، التي تدمر المنطقة والاقليم...!

لا أحد يستطيع ان ينكر الخطر الإسرائيلي الحقيقي على ارض الشيعة في جنوب لبنان، ولا أن ينكر الحقيقة الأصعب وهي أن أغلب اللبنانيين لا يكترث لمصيرهم وأغلبهم يراهن على إسرائيل لأسباب ما، ولكن اللعبة الإقليمية_الأمريكية قد لا تكون مدخلا صحيحا لردع الإسرائيليين...!

فائض القوة لدى حزب الكتائب اللبنانية والرهانات الإقليمية قادته الى انقسام حاد "كتائب سياسية" تتهالك و "قوات لبنانية" متطرفة تتصاعد وتتمدد، وتيار عوني في الوسط يتآكل ويفقد لبنانيته لصالح الإقليم وجيش وطني يمشي حافي القدمين.

بقاء حزب الله في سوريا مرتبط عضويا ببقاء النظام واستمراريته، هذه رؤية لبنانية يوافق عليها الإيرانيون، وهذا الوضع سيجعل الدور الروسي يتراجع وسيجبر كل الإسرائيليين على ملء الفراغ وليس فقط الصقور في زمن الصقور، لقد دخل الجميع الآن منطقة اللا عودة في سوريا التي لن تعود.
10/6/2018

صافيتا/زياد هواش

..







التوقيع

سواد الليل يكشف اتساع الكون

 
رد مع اقتباس
قديم 11-06-2018, 01:10 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن

Bookmark and Share


افتراضي رد: نُذر حرب وشيكة في سوريا الجنوبية...

الوجه الآخر لمعركة درعا الافتراضية...

هناك وجه دولي_إقليمي معقد لمعركة "درعا" الافتراضية لتاريخه، وهناك وجه إقليمي_عربي أكثر ضبابية وعبثية لها، وهناك وجه محلي أو سوري_فوضوي يُجسد الوجه الآخر لهذه المعركة المخادعة.

نتيجة صدام النظام السوري والاخوان 1976_1983 على وجه التقريب، سقطت دولة الفقراء أو الدولة الاشتراكية في سوريا وورثتها دولة البعثيين أو الدولة الأمنية التي أسقطها الربيع الإسلاموي الفوضوي بين عامي 2011_2015 ثم جاء التدخل الروسي المتفق عليه دوليا ليمنع انهيارها الكلي.

لو نجح التدخل الإيراني القوي في منع سقوط الدولة البعثية_الأمنية مع بداية المأساة السورية لكنا اليوم نعيش في ظلال الدولة المذهبية_الشيعية ولعل هذا بالضبط ما اجبر روسيا والغرب وامريكا على فرض الوصاية الروسية المباشرة أو الانتداب الروسي على بقايا سوريا البعثية.

ولو نجح الربيع الإسلاموي الفوضوي في إسقاط الدولة البعثية_الأمنية لكنا اليوم نعيش في ظلال الدولة المذهبية_الاخوانية الى جوار خلافة "داعش" وأخواتها وهذا بالتأكيد ما لا تريده أمريكا ولا أوروبا او روسيا ولذلك أعطي الروس صلاحيات استثنائية في الساحة السورية.

الدولة القائمة في سوريا المدمرة اليوم هي بالتأكيد "الدولة الفاشلة" التي تعيش على الدعم المادي والعسكري الإيراني المباشر والذي يريد فرض "الصيغة اليمنية" في سوريا أو نموذج الدولة الحوثية_الشيعية الفاشلة بدورها ولكن الإيرانيون يعتقدون انهم قادرون على انجاحها في سوريا الوسطى والجنوبية.

والدولة "الاتحادية_المدنية" هي الدولة التي تريد روسيا وامريكا والغرب فرضها على المجموعات أو الشعوب السورية المتصارعة على كامل جغرافية سوريا البعثية السابقة مقتطعا منها الجولان المحتل، وتتمتع فيها مناطق التركمان في ادلب وحماة واللاذقية وحلب بوضع استثنائي.

روسيا التي تضمن شرعية النظام في سوريا دوليا وتقدم الدعم اللوجستي الضروري لبقائه، وصلت الى نقطة الصدام مع الحليف القسري الإيراني الذي يقدم العنصر البشري المقاتل "العديد" الضروري بدوره لبقاء النظام، في شكل الدولة السورية المقبلة وبالتالي بقاء النظام كما هو او تغييره تدريجيا.

النظام السوري العالق بين السندان الإيراني والمطرقة الروسية (لا يمكنه البقاء بدون الروس ولا يمكنه الاستمرار بدون الإيرانيين) ...!
ولذلك هو يذهب الى "معركة درعا" الافتراضية (مراهنا على إمكانية البقاء لضمان إمكانية الاستمرارية).

لذلك لا يبدو احتمال الاجتياح الإسرائيلي تحت غطاء معركة درعا هاجسا حقيقيا للنظام السوري في معركة بقائه واستمراريته، بل هو شأن يخص الصراع الروسي_الايراني على (شكل الدولة أو بالتحديد على شكل النظام) في الكيان العاجز عن العودة الى "شُبهة الدولة" ومنطقها وابجديتها وشرعيتها في كل الأحوال.

استمرارية النظام تعتمد على صيغة الدولة/الكيان المذهبي_الشيعي، ولذلك ستكون "معركة درعا" معركة الشرعية المذهبية_الشيعية وستشارك فيها القوات الإيرانية بغطاء الجيش الوطني مع ما يعنيه ذلك من تحول بنيوي في شكل وابجدية المأساة السورية_الاقليمية الفوضوية بامتياز الآن.

ما هو الموقف الروسي او هل سينجح الروس في إيجاد صيغة ومخرج ...!
الامر متعلق بالإيرانيين ومدى رغبتهم وحاجتهم الى صدام مع إسرائيل التي لن تتأخر أو تتردد على الاطلاق في غزو سوريا كمرحلة أولى ستكون مقدمة طبيعية لغزو لبنان كمرحلة ثانية.
وبكل الأحوال علينا انتظار قادمات الأيام لنعرف.

يقال إن المأساة السورية بدأت في درعا، وهو بالتأكيد تبسيط ساذج لمأساة شيطانية ومعقدة.
ولا يمكن أن تكون "معركة درعا" الافتراضية هي نهاية المأساة السورية تحت أي عنوان.
انها انعطافه في مسار مشروع الفوضى الخلاقة من العربي الى الإقليمي.

تحت هذه الانعطافه سيدخل النظام في سوريا التاريخ بوصفه ركنا أساسيا في المرحلة الانتقالية العربية_الاقليمية من اركان مشروع الفوضى الخلاقة وليس ضحية مباشرة لها.
كلّ هذه المغامرة شبه الانتحارية من أجل فرصة غير أكيدة لضمان استمراريته...!

عقيدة حزب البعث الأولغارشية المنشأ والتي شكلت يوما هاجسا حقيقيا للثورة الإيرانية والجمهورية الإسلامية الفتيه في العراق المُحترق انتخابيا أيضا، شكلت جسرا حقيقيا لإيران الحرس الثوري في سوريا المُدمرة للعبور الى المشروع الإسلاموي الثوري الرهيب.

لا يمكن القاء اللوم على مشروع ومصالح إيرانية أو تركية أو روسية أو غربية أو حتى أمريكية وإسرائيلية، بالرغم من أن للجميع مشروع شيطاني ومصالح متوحشة بالفعل، ولا حتى على المجموعات السورية غير البريئة أو الضحايا والمنكوبين، يجب القاء اللوم على نظام بعثي فاشل يبحث عن السلطة وفقط السلطة.

سقوط حزب البعث في سوريا بعد العراق هو سقوط لـ (السرطان الأمريكي المنشأ والسوفييتي الرعاية) في جسد الأمة العربية وخصوصا في جسد بلاد الشام، ولا نمتلك رفاهية الاعتراض على من وكيف تم اسقاطه او سيتم، لأننا لا نمتلك وعيا لازما وكافيا لإسقاطه محليا او وطنيا قبل أن تجتاحنا المأساة والفوضى.

ومهما تكن نهاية هذا التنظيم الماسوني بطبيعة الحال، فهي أفضل بما لا يقارن من استمراريته ولو تحت شعار تحرير فلسطين المنكوبة بالبعثيين تماما كاليهود أو كبقية الماسونيين، لأنهم في النهاية القطب الثاني لتنظيم الاخوان المسلمين العربي والأم والحاضنة الطبيعية لـ "داعش" وأخواتها المذهبيات.

لا يمكن النهوض بموضوعة "الفكر القومي العربي" طريقا الى الهوية القومية العربية المفقودة، قبل سقوط النظام الرسمي العربي بالكامل والنظام الجمهوري منه تحديدا، لأنه يعطل بقوة وديمومة الطريق الوحيد لتحرير فلسطين وبقية الأرض العربية ولتحرير الفلسطينيين وبقية الشعوب العربية.

القوميون العرب الافتراضيون الذين وقفوا في صف الربيع الإسلاموي العربي والذين وقفوا في صف النظام الرسمي العربي، ارتكبوا غلطا استراتيجيا بحق موضوعة الفكر القومي العربي وبحق أبجديته الإنسانية وهويته القومية، فالطريق الى الهوية العربية طريق سلمي لا عنفي ولا ديني وليس عنصريا.

هناك بُعد عربي حقيقي لـ "معركة درعا الافتراضية" لمن يرى في الهوية العربية أمنه واستقلاله، لأنها معركة أعداء العروبة التاريخيين وتجارها التابعين ومغتصبو شرعيتها.
11/6/2018

صافيتا/زياد هواش

..







التوقيع

سواد الليل يكشف اتساع الكون

 
رد مع اقتباس
قديم 19-06-2018, 03:56 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن

Bookmark and Share


افتراضي رد: نُذر حرب وشيكة في سوريا الجنوبية...

معركة درعا تبدأ من البو كمال...
في زمن الندم تحلو الـ لو ويطيب التمني.

ومعركة درعا تتزامن مع معركة الحديدة المديدة والمعركتين العبثيتين عربيا على الأقل تتواقتان وتنسجمان مع استعراضية كأس العالم في روسيا الاتحادية صديقة الجميع أو الاتحاد السوفييتي السابق صديق العالم الثالث...

في الوقت الذي تقدمت فيه قوات سوريا الديمقراطية على حساب جيب تنظيم داعش في الشرق السوري في منطقة الدشيشة معقل تنظيم "الدولة" في محافظة الحسكة، بمساعدة طيران التحالف لإجبار التنظيم على قتال قوات النظام وحزب الله العراقي واللبناني شرق الفرات وفي البادية السورية وصولا الى تدمر والسويداء.

قام سلاح الجو الإسرائيلي بغارة صامته هي الأعنف على مواقع حزب الله العراقي واللبناني في منطقتي البو كمال السورية والقائم العراقية في الجهة المقابلة من الحدود، من سلسلة غارات جوية تعتبر مقدمة سياسية وتمهيد ناري لاجتياح وغزو إسرائيلي متوقع بشدة لسوريا الجنوبية وصولا الى العاصمة دمشق.

من الواضح ان التهديد الأمريكي بالانسحاب السريع من سوريا يعني بالضرورة تسليم "قاعدة التنف" للغزاة اليهود لإدارة سوريا الجنوبية بالتعاون والتكامل مع التنظيم الإرهابي داعش، لقطع الطريق البري بيروت_طهران ومساراته حتى داخل سوريا المفيدة لروسيا أو الوسطى، عبر تدمر وحمص والقصير وبعلبك.

ولذلك يجب توقع أن يتمدد الغزو الإسرائيلي_الداعشي (الى حمص من دمشق) على طول الحدود اللبنانية_السورية في المرحلة الثانية منه، وفق مخطط متكامل وافقت عليه أمريكا وفرضته على روسيا التي تجد صعوبة كبيرة في منع إيران من دفع النظام في سوريا من خوض "معركة درعا" التي ستخرج حتما عن السيطرة.

لقد أعلن بوضوح الحليف الروسي اللدود لإيران وسوريا أنه لن يؤمن تمهيد وتغطية جوية لمعركة درعا ولن يؤمن دفاعا جويا لها او للمواقع "الإيرانية" على امتداد سوريا الوسطى وليس فقط الجنوبية، وهذا ما يؤكد وجود مخطط الغزو الإسرائيلي بمرحلتين واضحتين على الأقل، ويؤكد قوة الموافقة والدعم الأمريكي له.

إسرائيل لا تريد اسقاط النظام في سوريا ولا تريد خروج إيران من سوريا، تلك لعبة ورغبة حليفها الأمريكي، إسرائيل مرتاحة لوجود حزب الله في سوريا وتريد أن تخوض معركتها الحتمية معه على امتداد الساحتين السورية واللبنانية معا، وخصوصا أنها ضمنت موافقة الروس بشروط سهلة وخلو الأجواء لطيرانها الحربي.

يمكن أن تتوافق روسيا وإيران وإسرائيل على شكل سوريا ونظامها ودستورها وجيشها، ولكن لا يمكن لإيران وإسرائيل ان يتفاهما على شكل ودور وسلاح حزب الله لا في سوريا ولا في لبنان، لذلك الصدام حتمي في سوريا حاضرا وفي لبنان مستقبلا، والمشهد يقول إن لا رأي فعال للنظام او لحزب الله فيما يجري.

والمشهد العربي والإقليمي يقول إن إدارة الرئيس ترامب لها مشروعها الاقتصادي العالمي الحاد ولها مشروعها السياسي المحدود جدا ولها مشروعها الاجتماعي_الداخلي القاسي ولها مشروعها العسكري شديد الوضوح: توجيه ضربة عسكرية لإيران تبدأ بمشروعها النووي المبالغ كثيرا في خطر وقد لا تنتهي أبدا.

مشهد انهيار الحوثيين في مطار الحديدة ثم داخل مدينة الحديدة لاحقا يذكرنا بمشهد انهيار تنظيم داعش على ضفتي الموصل ثم في سوريا والعراق، وإيران التي وضعت حليفها الحوثي على نفس المسار الذي وضعت فيه أمريكا حليفها داعش، تأخذ حزب الله اللبناني على الأقل والنظام في سوريا على المسار نفسه.

إيران تقامر بكل الحلفاء العرب في لبنان وسوريا والعراق واليمن ولا تراهن على شيء حقيقي، كما لو أن قادة النظام في طهران يكررون مشهد سقوط مدينة القسطنطينية على يد الغزاة العثمانيين، وحرسها الامبراطوري فوق الأسوار ينتظر جدل قادته في جنس الملائكة...!
بداية الهزيمة الحقيقية الانكار.

الانسحاب الحوثي من الحديدة يعني انسحاب حزب الله وإيران من جنوب سوريا واستمرار معركة الحديدة يعني بدء المعركة في جنوب سوريا، وسقوط صنعاء بيد التحالف العربي يعني سقوط دمشق بيد التحالف (الامريكي والروسي والإسرائيلي) هذه المعادلة التي أطلقتها يوما طهران بزهو تنقلب عليها اليوم بقتامة.

الفوضى الخلاقة مشروع أمريكي مُعلن، في ليبيا فوّض الامريكان الأمر لأوروبا، وفي اليمن للعرب، وفي العراق لإيران وتركيا، وفي سوريا لروسيا وتركيا وإسرائيل، وفي لبنان لإسرائيل.
وعلى امتداد ساحات الفوضى، كانت أمريكا تحقق مصالح تكتيكية متغيرة ومصلحة استراتيجية واحدة: ضرب إيران واخضاعها.

المأساة أن كل ما يجري في سوريا لا علاقة لمصالح السوريين فيه، نحن جميعنا مجرد أدوات ومرتزقه نحقق بوعي وبلا تردد او تذمر مصالح أمريكا وروسيا وتركيا وإسرائيل في النهاية ويقع البعض في شبهة تحقيق مصالح إيران ولا أحد يريد او يستطيع ان يحقق مصالح سورية وطنية او حتى جزئية او حتى مرحلية.

اغلب السوريين في العالم وكلّ السوريين داخل الكيان/المأساة يعتقدون بقوة أن البقاء في السلطة هو الانتصار النهائي أو أن اسقاطها هو الانتصار النهائي، ويتجاهل الجميع اراديا حقيقة أن سقوط الوطن وانهيار الدولة يحوّل السلطة الى غطاء محلي للانتداب والوصاية والاحتلال، ولا يريد أحد التراجع.

لا أحد من العملاء السوريين يبحث عن حل ولا أحد منهم قابل لأن يستوعب حقيقة الهزيمة، ولا أحد من الإقليميين يبحث عن حل كلّ منهم يبحث عن حصة أكبر من الغنيمة، ولا أحد من الدوليين/الرأسماليين يبحث عن حل انهم يبحثون عن توسعة وتمدد وعولمة لصراع مخادع في جغرافية مصابة تاريخيا بعقدة العبثية.

انهار الاتحاد السوفييتي وبقي العالم الثالث وقامت من رماده روسيا الرأسمالية التي بقيت صديقة للعالم الثالث...!
ما هي حكاية هذا العالم الثالث الذي لا يتغير حتى في زمن المتغيرات ولا يثبت حتى في زمن الثوابت...!
انه "العالم السائل" الذي يحكمه "الرجل السائل" الذي يأخذ شكل الوعاء المسكوب فيه.
19/6/2018

صافيتا/زياد هواش

..







التوقيع

سواد الليل يكشف اتساع الكون

 
رد مع اقتباس
قديم 19-06-2018, 04:17 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن

Bookmark and Share


افتراضي رد: نُذر حرب وشيكة في سوريا الجنوبية...

معركة درعا تبدأ من البو كمال...
في زمن الندم تحلو الـ لو ويطيب التمني.

ومعركة درعا تتزامن مع معركة الحديدة المديدة والمعركتين العبثيتين عربيا على الأقل تتواقتان وتنسجمان مع استعراضية كأس العالم في روسيا الاتحادية صديقة الجميع أو الاتحاد السوفييتي السابق صديق العالم الثالث...

في الوقت الذي تقدمت فيه قوات سوريا الديمقراطية على حساب جيب تنظيم داعش في الشرق السوري في منطقة الدشيشة معقل تنظيم "الدولة" في محافظة الحسكة، بمساعدة طيران التحالف لإجبار التنظيم على قتال قوات النظام وحزب الله العراقي واللبناني شرق الفرات وفي البادية السورية وصولا الى تدمر والسويداء.

قام سلاح الجو الإسرائيلي بغارة صامته هي الأعنف على مواقع حزب الله العراقي واللبناني في منطقتي البو كمال السورية والقائم العراقية في الجهة المقابلة من الحدود، من سلسلة غارات جوية تعتبر مقدمة سياسية وتمهيد ناري لاجتياح وغزو إسرائيلي متوقع بشدة لسوريا الجنوبية وصولا الى العاصمة دمشق.

من الواضح ان التهديد الأمريكي بالانسحاب السريع من سوريا يعني بالضرورة تسليم "قاعدة التنف" للغزاة اليهود لإدارة سوريا الجنوبية بالتعاون والتكامل مع التنظيم الإرهابي داعش، لقطع الطريق البري بيروت_طهران ومساراته حتى داخل سوريا المفيدة لروسيا أو الوسطى، عبر تدمر وحمص والقصير وبعلبك.

ولذلك يجب توقع أن يتمدد الغزو الإسرائيلي_الداعشي (الى حمص من دمشق) على طول الحدود اللبنانية_السورية في المرحلة الثانية منه، وفق مخطط متكامل وافقت عليه أمريكا وفرضته على روسيا التي تجد صعوبة كبيرة في منع إيران من دفع النظام في سوريا من خوض "معركة درعا" التي ستخرج حتما عن السيطرة.

لقد أعلن بوضوح الحليف الروسي اللدود لإيران وسوريا أنه لن يؤمن تمهيد وتغطية جوية لمعركة درعا ولن يؤمن دفاعا جويا لها او للمواقع "الإيرانية" على امتداد سوريا الوسطى وليس فقط الجنوبية، وهذا ما يؤكد وجود مخطط الغزو الإسرائيلي بمرحلتين واضحتين على الأقل، ويؤكد قوة الموافقة والدعم الأمريكي له.

إسرائيل لا تريد اسقاط النظام في سوريا ولا تريد خروج إيران من سوريا، تلك لعبة ورغبة حليفها الأمريكي، إسرائيل مرتاحة لوجود حزب الله في سوريا وتريد أن تخوض معركتها الحتمية معه على امتداد الساحتين السورية واللبنانية معا، وخصوصا أنها ضمنت موافقة الروس بشروط سهلة وخلو الأجواء لطيرانها الحربي.

يمكن أن تتوافق روسيا وإيران وإسرائيل على شكل سوريا ونظامها ودستورها وجيشها، ولكن لا يمكن لإيران وإسرائيل ان يتفاهما على شكل ودور وسلاح حزب الله لا في سوريا ولا في لبنان، لذلك الصدام حتمي في سوريا حاضرا وفي لبنان مستقبلا، والمشهد يقول إن لا رأي فعال للنظام او لحزب الله فيما يجري.

والمشهد العربي والإقليمي يقول إن إدارة الرئيس ترامب لها مشروعها الاقتصادي العالمي الحاد ولها مشروعها السياسي المحدود جدا ولها مشروعها الاجتماعي_الداخلي القاسي ولها مشروعها العسكري شديد الوضوح: توجيه ضربة عسكرية لإيران تبدأ بمشروعها النووي المبالغ كثيرا في خطر وقد لا تنتهي أبدا.

مشهد انهيار الحوثيين في مطار الحديدة ثم داخل مدينة الحديدة لاحقا يذكرنا بمشهد انهيار تنظيم داعش على ضفتي الموصل ثم في سوريا والعراق، وإيران التي وضعت حليفها الحوثي على نفس المسار الذي وضعت فيه أمريكا حليفها داعش، تأخذ حزب الله اللبناني على الأقل والنظام في سوريا على المسار نفسه.

إيران تقامر بكل الحلفاء العرب في لبنان وسوريا والعراق واليمن ولا تراهن على شيء حقيقي، كما لو أن قادة النظام في طهران يكررون مشهد سقوط مدينة القسطنطينية على يد الغزاة العثمانيين، وحرسها الامبراطوري فوق الأسوار ينتظر جدل قادته في جنس الملائكة...!
بداية الهزيمة الحقيقية الانكار.

الانسحاب الحوثي من الحديدة يعني انسحاب حزب الله وإيران من جنوب سوريا واستمرار معركة الحديدة يعني بدء المعركة في جنوب سوريا، وسقوط صنعاء بيد التحالف العربي يعني سقوط دمشق بيد التحالف (الامريكي والروسي والإسرائيلي) هذه المعادلة التي أطلقتها يوما طهران بزهو تنقلب عليها اليوم بقتامة.

الفوضى الخلاقة مشروع أمريكي مُعلن، في ليبيا فوّض الامريكان الأمر لأوروبا، وفي اليمن للعرب، وفي العراق لإيران وتركيا، وفي سوريا لروسيا وتركيا وإسرائيل، وفي لبنان لإسرائيل.
وعلى امتداد ساحات الفوضى، كانت أمريكا تحقق مصالح تكتيكية متغيرة ومصلحة استراتيجية واحدة: ضرب إيران واخضاعها.

المأساة أن كل ما يجري في سوريا لا علاقة لمصالح السوريين فيه، نحن جميعنا مجرد أدوات ومرتزقه نحقق بوعي وبلا تردد او تذمر مصالح أمريكا وروسيا وتركيا وإسرائيل في النهاية ويقع البعض في شبهة تحقيق مصالح إيران ولا أحد يريد او يستطيع ان يحقق مصالح سورية وطنية او حتى جزئية او حتى مرحلية.

اغلب السوريين في العالم وكلّ السوريين داخل الكيان/المأساة يعتقدون بقوة أن البقاء في السلطة هو الانتصار النهائي أو أن اسقاطها هو الانتصار النهائي، ويتجاهل الجميع اراديا حقيقة أن سقوط الوطن وانهيار الدولة يحوّل السلطة الى غطاء محلي للانتداب والوصاية والاحتلال، ولا يريد أحد التراجع.

لا أحد من العملاء السوريين يبحث عن حل ولا أحد منهم قابل لأن يستوعب حقيقة الهزيمة، ولا أحد من الإقليميين يبحث عن حل كلّ منهم يبحث عن حصة أكبر من الغنيمة، ولا أحد من الدوليين/الرأسماليين يبحث عن حل انهم يبحثون عن توسعة وتمدد وعولمة لصراع مخادع في جغرافية مصابة تاريخيا بعقدة العبثية.

انهار الاتحاد السوفييتي وبقي العالم الثالث وقامت من رماده روسيا الرأسمالية التي بقيت صديقة للعالم الثالث...!
ما هي حكاية هذا العالم الثالث الذي لا يتغير حتى في زمن المتغيرات ولا يثبت حتى في زمن الثوابت...!
انه "العالم السائل" الذي يحكمه "الرجل السائل" الذي يأخذ شكل الوعاء المسكوب فيه.
19/6/2018

صافيتا/زياد هواش

..







التوقيع

سواد الليل يكشف اتساع الكون

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 01:45 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط