الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-05-2021, 11:46 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبد الغني السيد سهاد
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبد الغني السيد سهاد
 

 

 
إحصائية العضو







عبد الغني السيد سهاد غير متصل

Bookmark and Share


Icon13 طريق الخنزيرة..

طريق الخنزيرة
______________

عادة ما كان يصل الى المؤسسة الموجودة في السهل الفسيح بسلام وامان وفي وقت متسع ومريح .وفي ذلك اليوم عقد العزم على الوصول اليها من الجهات الخلفية عبر منحدرات التلة الخضراء المطلة عليها كان المنظر الخلاب للطبيعة يغريه بالقيام بالمغامرة على اية حال..كانت الطبيعة مزهوة بجمالها والفصل كان فصل ربيع..الحشائش تزهو لالحياة والاعشاب متباهية تغوي بالالتفات الى كل الجهات..زرقة السماء تهيمن على الرؤيا..والازرق ازرقا طبيعيا لادخل فيه لذكاء البشر الاصطناعي ولا علاقة له بازرق الفايسبوك..والاخضر حيا ينشد الحان ارادة الحياة ساخرا من اخضر الواتساب..الذي يحنى الهامات الى العلبة..ويستديم اللعبة لعبة الثرثرات.والفراغ..وتداول الصور والفيديوهات المزيفة و التافهة..كل شيء هنا على الربوة والمنحدرات يولد منشيا من روح الطبيعة العذراء..الحشائش تميل مع الريح على الشعاب يمتزج اريجها من عطر التراب والحجارة .الاحراش يغطيها الندى والسفوح الملتوية مبللة بالحياة..وكل شيء هاديء على المسلك الذي يتخلل تلك الربى..الحالمة..ويمر الوقت ببطء ويطول الاغراء بالبقاء في هذا البهاء.ولا يوجد احد غيره في هذا المسلك..بانشراح يدفع الخطوات الى الاعلى فوق الربوة وراء المؤسسة..تكسر الصمت احيانا شقشقات عابرة لاسراب العصافير المتمايلة على الجهات كانها تتابع فصول رحلتها على مدى المسلك الغريب..لاشيء في هذا المجال كان قادرا على قهر قوة الصمت الرهيب..وفي اللحظات القليلة حيث كان على اهبة الوصول الى قمة الربوة..فجاءة وعلى غير انتظار..شاهد ثعلب يركض مذعورا في اتجاهه على نفس المسلك..وكان شديد الدهشة والفزع كانه يفر من خطر اكيد…
وبعد لحظات لحقته خنزيرة مزمجرة عظيمة تلهت وراءه..يستمر الثعلب راكضا بسرعة تطارده الخنزيرة..للتو افرغ لهما المسلك..ومن مكانه كان يتابع المطاردة..بحث عن مكان امن فلم يجد سوى صخرة وحيدة جنب المسلك..
تركن ورائها.يتامل ناعورة ارادة الحياة..
لكن الخنزيرة بجرأة غير متوقعة توقفت عن المطاردة والتفتت تنظر اليه..حينما ادرك انها رصدت وجوده في المجال وتحسست كينونته في موضعها الرحب .تشممت بخطمها المعرق بالعفن وانيابها ممدة الى الاعلى مطلية بالوحل والماء .يصدر منها صوت كخرير مياه المجاري الصحية ..خر.خر.خر.خر.انحرفت حوافرها نحوه ..في اتجاه الصخرة التي تخفيه عنها ..في تلك اللحظة كان في مرمى سهمها..تخلت عن الثعلب المذعور واصبح هو ضحيتها الجديدة...سكنه الذعر حينها لكنه تمالك نفسه ولم يركض..لم يبد اي خوف من هذه الكثلة من اللحم الملفوف بالزغب الاسود ..ظل ثابتا في مكانه وهي تتحرك نحوه ببطء ..تزاول معه نفس التكتيك..قرر ان لا يعدو..ولا يفارق الصخرة..الى اي مكان من المنحدر..كلما كاتت تقترب كان هو يستعد للمداورة..والمناورة..على الصخرة..لارباك حساباتها الحمقاء..فالخنازير عمياء الارادة تعول على الركض السريع والصدم القوي بانيابها الحادة كل من يعترض طريقها..وناذرا ما تشغل حوافرها في الدوس او الرفس..والدوران في نقطة واحدة يصيبها بالانهاك والارهاق ..دار حول الصخرة حين اقتربت الى جهته..وتبعته بصعوبة ..واستمر في اللف والدوران..الى حين ارهاقها..فتوقفت الخنزيرة عن الحركة بل ابتعدت عن الصخرة..فتسلقها هو بحذر من السقوط..فاخدا في النظر الى بعضهما من بعيد..الصياد وفريسته..!
كان يسدد نظرة الى الخنزيرة واخرى الى الطريق..وينتظر الثعلب المرعوب لعله يسترجع انفاسه ويعود..ليستكمل دوره في اللعبة الغريبة في هذا المسلك الغريب..
قضى وقتا طويلا على هذه الحال فوق الصخرة..جنب المسلك الوعر خلف المؤسسة
وحين تعبت الخنزيرة وغادرت مكان الصخرة نزل منها وسارع في الجري الى الجهة التي جاء منها..وغاب ذلك اليوم بكامله عن المؤسسة.
في صباح الغد ساله احدهم عن سبب الغياب..
فاجاب..
-اعترضتني بعض المشاكل في طريقي ؟
كانه استوعب الحكاية بسرعة رد عليه.
-لا تسلك ابدا الى المؤسسة طريق الخنزيرة...؟
فبهت الذي اجاب….؟


عبد الغني سهاد
2020






 
رد مع اقتباس
قديم 29-07-2021, 10:11 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: طريق الخنزيرة..

كانت الطبيعة في شكلها العاري جميلة ومخيفة.
وكانت النصيحة متاخرة.
تقديري.







التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 11:04 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط