الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-07-2021, 12:40 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي متصل الآن

Bookmark and Share


افتراضي أما بعد

ولما اشتد الخطب وعلا الركب أتانا خادمنا الأرضى؛ وقد علمنا، من خلال جواسيسنا، أنه كان لا يغارد مكتبته العامرة بكتب التاريخ والجغرافيا إلا لماما، يقضي أغراضه الخاصة، ثم يعود سريعا إلى حيث تنتظره المكتبة بذراعيها الفاتنتين، كما أخبرت أنه كان لا يستريح إلا قليلاليعاود القراءة بحماس منقطع عن الدنيا وما يجري فيها، ولكثرة انغماسه في الكتب، رأى رأي اليقين وطنه غادة جميلة تتعقبها وحوش كاسرة تريد التهامها فتحركت فيه النخوة العربية، فأتانا راغبا في مقابلتنا فشرفناه بالمثول بين يدينا المباركتين، جثا على ركبتيه، قبل الأرض، وقدم لنا فروض الطاعة. ولما أذنا له بالقول التمس منا، نحن الحاكم بأمر الله، حصانا فأمرنا بإحضار رسامنا المدون لجليل أعمالنا وطيب أفعالنا، وزكي تصرفاتنا، وأمرناه بحصان واستعجلناه الأمر وتنفيد الإنجاز فكان ما طلبناه، قدمناه لفارسنا المخلص الذي سيواجه الأعداء بعزيمته التي لا تقهر وبقناته التي لا تلين، فيحمي بلادنا المباركة وحكمنا الفريد وسدتنا العالية، ويجعلنا ننصرف لتصريف شؤوننابعيدا عن صليل السيوف وسفك الدماء، ونحر الرقاب، فيكفينا ما نقوم بها داخليا لإسكات المشككين الضالين، كما يريحنا من حرب لا نريدها مع عدو لا يهتم سوى بهز ثقة الناس في حكمنا السديد ويشكك في شرعيتنا التي نستمدها من السماء. امتطى الفارس الحصان وهم بالانطلاق تحذوه رغبة دحر العدو وتكبيده خسائر تكون له درسا ثم توقف متذكرا أنه بحاجة الى السلاح، فقدم له رسامنا الأرضى ما أراده، وحثه على الشجاعة، انطلق صوب الوحوش وهو يرى الغادة بستانا جميلا يداس ورده وتنتهك حرمته فعدا بغضب مملوءا حمية ، في الأثناء، تساقطت أمطار غزيرة، فصنعت برك ماء، كبا الحصان ثم سقط وتحلل ، فصار طينا، سقط الفارس الأمين، والرجل المخلص من على الصهوة قبل أن يبدأ المعركة الحاسمة، في حفرة عميقة وتساقطت فوقه صخور ثقيلة كاتمة أنفاسه، كما لو كانت كتبه الكثيرة تجثم فوق صدره المكلوم.






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 02:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط