الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي

منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-04-2020, 12:28 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
فوزي الديماسي
أقلامي
 
إحصائية العضو







فوزي الديماسي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي فوضى الحواس لأحلام مستغانمي

" فوضى الحواس " لأحلام مستغانمي
فوضى التداخل وعبت التواشج أحوالا وأحداثا
بقلم فوزي الديماسي / تونس
بين الحدث والحال وشائج قربى وصلة رحم في كتبات أحلام مستغانمي ، وتحديدا في روايتها " فوضى الحواس " ، حيث جمعت السّاردة بين النظم وأدواته ، والنثر وطقوسه ومناخاته ، وراوحت مكانها بين واقع متخيّل ، وخيال واقعيّ ، حيث تواشجت أمواج الخيال وأمواج الواقع ، واختلطتا حدّ التّماهي ، ولم يكن كما هو كائن في عقل الراوي المشتّت ما يفصل بين الوهميّ في راهنّيته والواقعي في تجلياته داخل نسيج التّهويم النصّي ، فجميعه متداخل ، ليس فيه ما ينبئ بالانتقال من المرجعيّ إلى الخيالي في نصّ حاله كحال الأرخبيلات ، تزيّن المشهد وتضفي عليه حياتا بانفصالها واتصالها في آن .
فتتقاذف المتن رياح الواقع / المرجع ( عشرية الجزائر السوداء ) ، وأمواج الخيال والتخييل وفعل الحكي ، لذلك تلبّست الشخصيات والوقائع والنصوص بضبابية محبّبة ، وغلب عليها الطابع الشعريّ بأنفاسه المبثوثة على أديم النص في مواطن مختلفة ( لقاء لبعشيق في حادثة المقهى ) .
إنّه عمل روائيّ رومانسيّ من أمّ رأسه إلى أخمص قدميه بامتياز ، أو هكذا يبدو ، مسكون بهواجس الفجيعة وثقافة الفقد والغياب ، مضمّخ بالأوجاع ، وتعمل فيه الأرخبيلات النصيّة ( نصّ داخل النصّ ) على توظيف زوايا الرؤية جميعها ليقف القارئ فيما بعد على خبايا السّرد من كافة أقطاره ومن بين يديه ومن خلفه ومن فوقه ، وليكون شاهدا على عصر متيّم بالخيبات ، خيبة كاتبة / إنسان في عالم الحبّ بامتداده ، وخيبة وطن على أرض حارقة ومتلبسة بالخيانات ، حيث يعيش الإنسان الجزائري على أديمها عشريته السوداء ، تلك التي حطمت أحلامه ، وقتلت بذور الوجود فيه ، ومزّقت وحدته وكيانه .
زمن روائيّ موبوء ، هو الزمن الذاتي والموضوعيّ في النصّ ، ممّا أفقد الراوي في بعض المنعطفات توازنه وحسن تصريفه لتحرّك الشخوص ليطلق العنان لمشاعره تتقاذفها يمينا وشمالا أهواء انفلتة ترتّب تفاصيل النصين : نصّ القصة ( موضوع الرواية انطلاقتها ) ونص الرواية ( مربط القصّ وسبب قيامه ) لنعيش معها نحن القرّاء لحظات من التمزّق العاطفي بين رجال تعدّدت وجوهها ، والحبّ واحد ، حيث يعيش الراوي / الشخصية حيوات متنوّعة في حياة واحدة بين النصين وفيهما ( نصّ أصل ، وآخر فرع ) ، حيث اختلطت أنفاس النص الفرع بأنفاس النصّ الرئيس ، وكأنّهما روحان في جسد واحد ، وعملان في عمل واحد ، وتداخلت بذلك الأدوار ، وانصهرت على خريطة النصّين ، لنقف على عالم غامض غموض فعل الحبّ وصفاته ، والحب موت لا محالة ، وغياب واضطراب وجنون ومجون وتيه وضياع .
ينطلق النصّ الأصل بقصّة حبّ تكتبها الساردة ، وتقتفي آثار العاشقين في الحبر وفي الحياة معا ، ممّا جعلها تتقمّص دور العشيقة ( الشخصية الورقية ) ، وانتقلت بحياة شخصياتها من عالم المداد إلى دنيا الناس متقمّصة حالاتهما وأحوالهما ( حادثة السينما أنموذجا ) ، كحالة من حالات الإعلاء والتصعيد ، فهي تعيش لحظة حبّ ممنوع مرغوب فيه في ظلّ زوج من كوادر الجيش الجزائري زمن المحنة ، زوج حاضر بالغياب ، حتى ملامحه كانت غامضة في النص ، ولم يشغل في حيّز الكتابة إلا بعض أسطر تكاد لا تؤثر في سير الحكي.
ثمّ لقد جعلت الساردة من لحظة الكتابة بشكل من الأشكال لحظة إعلاء وتصعيد في زمن احترف فيه الجزائر العيش على وقع الرصاص والموت اليومي وثقافة الدمّ ( زمن صراع السلطة والإسلاميين ) فلعلّها بفعل الكتابة لديها ، وفي هذا الجو الخانق الجاف تسترق السمع لحفيف الحب ووشوشته ولو عن طريق التلصّص والتخيّل المحموم ، ولعلّ هذا ما يفسّر فوضى الحواس والعواطف والأفكار المتدفقة المتناقضة بين حبّ حبريّ عالمه الأوراق ، وآخر واقعيّ حاضر بالغياب وهو نفسه مستمدّة أغلب ملامحه من نصوص سابقة عليه في الزمان ( المصور الصحفي عشيقها أنموذجا ).
دوّامة عشقية يطرّزها الرواي (الأصل ) بكلمات منمّقات بالوجع والفجيعة والأمل المبتور ، والفرح المؤجّل في دفتنر الحياة ، لعبة نارية فوق براكين حبّ محكوم عليه بالفناء لا محالة ، كموت الأب ومغادرة الأخ لأرض الوطن وغياب الزوج في مساحات سلطته ووجاهته وعشيق أنجبته الصدفة ، وعشيق آخر مات لحظة اكتشافها لعواطفها تجاهه .
نصّ متدفّقة عواطفه كشلاّلات منحدرة من مرتفعات الروح ، لا يأبه بصغار الأمور ، ولا يحفل بها ، ولا يتوقف عندها ( علاقة الزوج العسكري بالشقيق المنتمي للتنظيمات الأصلامية ) ، وإنّما همه من همّ الساردة البحاثة عن فرصة لاقتناص لحظة عشق في غابة الدمّ والقتل والتناحر، ولكن تبقى ملامح النصّ من ملامح الأمور ، محكوم عليها بالنقصان والغياب والبتر ، فلا النصّ الفرع اكتمل بناؤه ، ولا النصّ الأصل كذلك ، حظّهم في عالم الكلمات كحظّ الحبّ في عالم القدر والأزمات ، كلّه محكوم بالصدفة والانغلاق على مآسيه كبداية النص ونهايته ، نهاية مغلقة ومحكومة الإغلاق ( دفتر / مقبرة )






 
رد مع اقتباس
قديم 06-05-2020, 04:50 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ياسر حباب
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر حباب غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: فوضى الحواس لأحلام مستغانمي

موضوع جميل
عن رواية اكثر من رائعة
كل الشكر







التوقيع

ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور

 
رد مع اقتباس
قديم 12-05-2020, 02:43 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
فوزي الديماسي
أقلامي
 
إحصائية العضو







فوزي الديماسي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: فوضى الحواس لأحلام مستغانمي

لك المحبة والتقدير ...وهذا من كرم أخلاقك ...دمت البهاء والحياة وبهجتها







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 07:08 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط