الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية

منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية منتدى مخصص لطرح المواضيع المتنوعة عن كل ما يتعلق بالقدس الشريف والقضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-12-2024, 03:32 PM   رقم المشاركة : 61
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / إشكاليات الغاز في البحر الأبيض المتوسط
التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، قبرص_أمريكا !

المحلل الأمريكي:

السياسة في شرق البحر المتوسط قد تؤدي إلى مزيد من التأخير في غاز قبرص

اعترضت قبرص على مقترحات التصدير التي قدمتها شركة "شيفرون" مع مصر وقد تبحث عن شركاء آخرين.

في 23 آب/أغسطس، منحت حكومة قبرص شركة الطاقة الأمريكية العملاقة "شيفرون" إشعاراً مدته ثلاثة أشهر لإنهاء اتفاقهما بشأن استغلال حقل الغاز الطبيعي البحري "أفروديت". وتدّعي نيقوسيا أن الشركة قد تأخرت في الوفاء بالتزاماتها وعرضت مقترحات غير مرضية على مدى الأشهر القليلة الماضية. وفي المستقبل، سوف يسارع الطرفان إما إلى التوصل إلى حل وسط قبل الموعد النهائي، أو إرسال الأمر إلى التحكيم - وهو سيناريو قد ينطوي على تأخير طويل الأمد ويمنع قبرص من اختيار شركاء جدد للمشروع. كيف وصل الاتفاق إلى هذا الطريق المسدود المحتمل، وما هي المقترحات التي تبدو الأكثر احتمالية لجذب شريك مناسب لحقل "أفروديت"؟

إسرائيل ومصر تدخلان الصورة
تم اكتشاف حقل "أفروديت" في عام 2011، ويقع على بعد 150 ميلاً جنوب قبرص على حدود "منطقتها الاقتصادية البحرية الخالصة"، مع وجود جزء صغير من الحقل في "المنطقة الاقتصادية الخالصة" لإسرائيل. ومنذ البداية، كان استغلال الغاز يمثل تحدياً. ولقبرص عدد سكان صغير نسبياً، وبالتالي لا يوجد طلب كافٍ على الغاز، في حين أن تصديره إلى إسرائيل عبر خط أنابيب ليس منطقياً لأن إسرائيل ليست بحاجة إليه أيضاً ولديها قدرة محدودة لنقل الغاز إلى دول أخرى.

وتمت مناقشة سيناريوهين خياليين: ضخ الغاز القبرصي (إلى جانب احتياطيات شرق البحر الأبيض المتوسط الأخرى) إلى اليونان وبقية أوروبا عبر خط أنابيب، أو استخدامه لتوليد الكهرباء التي يتم نقلها بعد ذلك عبر كابل يمتد من إسرائيل إلى أوروبا. ومع ذلك، يقع الغاز عميقاً تحت قاع البحر في مياه يبلغ عمقها عدة أميال، مما يجعل الاستخراج والنقل و/أو التوزيع معقداً للغاية وربما غير مجدي من حيث التكلفة في كلا السيناريوهين.

إن الحل المقترح - من قبل اتحاد شركات يملك حقوق الإنتاج بقيادة شركة "شيفرون" - هو ضخ الغاز جنوباً إلى مصر عبر خط أنابيب بحري أقصر يبلغ طوله 150 ميلاً. وبمجرد نقله إلى الشاطئ، يمكن تسييله في أحد المصانع المصرية الحالية ثم تصديره إلى أي دولة في العالم بواسطة ناقلات خاصة لـ "الغاز الطبيعي المسال". ومع ذلك، فإن الطلب المحلي في مصر ضخم ويتجاوز العرض الحالي، وبالتالي يمكن استخدام غاز "أفروديت" لتلبية هذه الحاجة. وفي الثاني من أيلول/سبتمبر، أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" أن نقص الغاز أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد، مما دفع القاهرة إلى استيراد "الغاز الطبيعي المسال"، الذي يُعد أكثر تكلفة من الغاز المنقول عبر الأنابيب.

إن الشركاء الحاليين في اتحاد الشركات الذي تقوده "شيفرون" هم الشركة متعددة الجنسيات "شل" (بحصة مماثلة تبلغ 35٪) والشركة الإسرائيلية "نيو ميد" (بحصة 30٪). وتبلغ تكلفة خطة التطوير المقترحة 4 مليارات دولار. وإذا انفصلت قبرص عن هذه المجموعة، فإن الشركات الأخرى التي قد تكون مهتمة بالحصول على الرخصة هي شركة "بي بي" ("بريتيش بتروليوم") (بالشراكة مع "شركة أبوظبي الوطنية للبترول"، أو "أدنوك") وشركة "إنرجيان"، وهي شركة يونانية مدرجة في بورصة لندن تستخدم حالياً سفينة إنتاج عائمة لاستغلال حقل "كاريش" الإسرائيلي بالقرب من الحدود البحرية مع لبنان.

ويتطلب الاهتمام التجاري بأي حقل غاز منظوراً طويل الأجل. وعادة ما تكون التراخيص لمدة تتراوح بين خمسة عشر إلى عشرين عاماً، ويتعين على الشركات تغطية نفقاتها الرأسمالية الخاصة. وفي حالة "أفروديت"، ستحتاج أي شركة إلى أربع أو خمس سنوات لإكمال البنية التحتية قبل أن يبدأ تدفق الغاز، وبالتالي لن تكون الفوائد المتعلقة بالطاقة والتجارة فورية لأي من الطرفين.

تدخل تركي؟
قد تُغير السياسات الإقليمية المتسارعة الحسابات أيضاً، حتى بعيداً عن الاشتباكات المستمرة بين إسرائيل و"حماس" و"حزب الله". ففي الرابع من أيلول/سبتمبر، سافر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى أنقرة للقاء نظيره التركي - وهي أول زيارة للسيسي منذ اثني عشر عاماً. وقد طغت رؤية تركيا الحازمة فيما يخص حدود "المناطق الاقتصادية الخالصة" في شرق البحر المتوسط على استغلال الغاز المحلي لسنوات عديدة. وتتأثر قبرص بشكل خاص لأن القوات التركية تحتل المنطقة الشمالية ذات الحكم الذاتي في الجزيرة (غير المعترف بها دولياً باستثناء تركيا). كما قدمت أنقرة حجة مشكوك فيها مفادها أن دولة الجزيرة لا يمكن منحها كامل حقوق "المنطقة الاقتصادية الخالصة" الممنوحة للدول ذات الأراضي القارية.

ومع اقتراب موعد انتهاء مهلة طرد "شيفرون" من قبل قبرص، فمن المرجح أن تشهد الأسابيع المقبلة مفاوضات متوترة ومحاولات للتلاعب والمراوغة، حيث يتخذ وزير الطاقة القبرصي جورج باباناستاسيو موقفاً أكثر حزماً من أسلافه. ومن الصعب التنبؤ بالنتيجة، ولكنها لا تبشر بالخير للمستثمرين في المستقبل في احتياطيات الغاز التي تطالب بها قبرص.
انتهى الاقتباس.

تعقيب:
الغاز في البحر الأبيض المتوسط، أوراق سياسية ذات جدوى اقتصادية محدودة لا تؤثر على سياسيات أمريكا وروسيا، ويبقى تأثيرها محلي.
1/12/2024

..







التوقيع

__ لا ترضخ لوطأة الجمهور، مسلما كنت، نصرانيا أو موسويا، أو يقبلوك كما أنت أو يفقدوك. __

 
رد مع اقتباس
قديم 02-12-2024, 05:00 PM   رقم المشاركة : 62
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

اقتباس:
تعقيب:
الغاز في البحر الأبيض المتوسط، أوراق سياسية ذات جدوى اقتصادية محدودة لا تؤثر على سياسيات أمريكا وروسيا، ويبقى تأثيرها محلي.
أهمية غاز المتوسط تتعدى قيمة الغاز نفسه
إلى الهيمنة على ذلك البحر الحيوي.






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 02-12-2024, 09:34 PM   رقم المشاركة : 63
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوني القرمة مشاهدة المشاركة
أهمية غاز المتوسط تتعدى قيمة الغاز نفسه
إلى الهيمنة على ذلك البحر الحيوي.
إذن هي القضية لا تقف عند حدود منصات التنقيب بل تصل إلى السفن الحربية التي تحمي منصات التنقيب !






التوقيع

__ لا ترضخ لوطأة الجمهور، مسلما كنت، نصرانيا أو موسويا، أو يقبلوك كما أنت أو يفقدوك. __

 
رد مع اقتباس
قديم 03-12-2024, 02:05 PM   رقم المشاركة : 64
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / البحث عن قائد عسكري في العراق
التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، العراق_أمريكا !

المحلل الأمريكي:

"قيس الخزعلي" يجلس بشكل بارز خلف خامنئي في طهران

في إحدى الفعاليات التي أُقيمت مؤخراً في إيران، شغل زعيم "عصائب أهل الحق" - وهي إحدى الميليشيات العراقية البارزة - موقعاً استراتيجياً مباشرةً خلف المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.

في الذكرى السنوية للهجوم على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، ألقى قيس الخزعلي، زعيم ميليشيا ”عصائب أهل الحق“ العراقية المدعومة من قبل إيران، خطابًا متلفزًا أعلن فيه استعداده للسير على خطى العديد من قادة ”محور المقاومة“ الذين قُتلوا على يد إسرائيل في الأشهر الأخيرة وأن يصبح ”شهيدًا“ في سبيل القضية ذاتها. كما أكد من جديد على ولائه الثابت للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، متعهدًا بالقتال حتى تحقيق ”النصر الكامل“. وفي رسالة وجهها الخزعلي للإمام المهدي، صرح قائلاً: "نبايعك يا سيدي ومولاي، ونبايع نائبك، ولي أمر المسلمين السيد الخامنئي، على السمع والطاعة والتضحية المستمرة بالأموال والأرواح، وعلى أن نكون جنوداً مقاتلين حتى يتحقق النصر الكامل استعداداً لظهورك المقدس، لتملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن ملأها الصهاينة ظلماً وجوراً“.

جاء خطاب الخزعلي بعد أيام قليلة من حضوره صلاة الجمعة في طهران، حيث حظي بمعاملة خاصة من مكتب خامنئي. وقد أمّ خامنئي هذه الصلاة في 4 أكتوبر/تشرين الأول، وهي أول خطبة جمعة له منذ ما يقرب من خمس سنوات. ومن الملفت للنظر وغير المعتاد أيضًا أن الخزعلي جلس خلال الحدث في موقع استراتيجي خلف خامنئي مباشرة في الصف الأمامي ، وهو مكان يحظى بأهمية خاصة في الجمهورية الإسلامية، فعندما يؤم المرشد الأعلى صلاة الجمعة، عادة ما يُخصص الصف الأمامي لكبار المسؤولين العسكريين والمدنيين. وبالفعل، جلس الخزعلي إلى جانب شخصيات رفيعة المستوى في “الحرس الثوري الإيراني”، بما في ذلك العميد محمد شيرازي، رئيس المكتب العسكري للمرشد الأعلى، والعميد أحمد وحيدي، القائد السابق لـ”فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني"، والعميد علي فدوي، نائب القائد العام لـ"لحرس الثوري الإيراني".

من غير الممكن اعتبار هذا الموقع المتميز مجرد مصادفة، لا سيما أن المسؤولين الإيرانيين كانوا على دراية تامة بأن صلاة الجمعة هذه ستحظى باهتمام عالمي خاص.. وفي سياق مماثل ، حصل الخزعلي على موقع متميز بالقرب من خامنئي خلال مراسم تأبين الرئيس إبراهيم رئيسي في مايو الماضي، بعد أن وافته المنية في حادث تحطم مروحية.

تشير ترتيبات الجلوس هذه بوضوح إلى الأهمية المتزايدة التي يوليها النظام للخزعلي ودوره في استراتيجية إيران الإقليمية الأوسع، فمن غير المعتاد أن تُمنح أي شخصية أجنبية مكانًا في الصف الأول خلال صلاة الجمعة التي يؤمها خامنئي، إذ يُخصص هذا الصف عادةً لشخصيات بارزة مثل الرئيس مسعود بيزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي ، وقائد الجيش عبد الرحيم موسوي، والعميد أحمد رضا رادان رئيس قيادة إنفاذ القانون.

رغم مساعي الميليشيات العراقية الأخرى للتقليل من أهمية دور "عصائب أهل الحق" في المقاومة، إلا أن تناميَ نفوذها أصبح أمرًا لا يمكن إغفاله. ففي نوفمبر 2023، أصدر أحمد محسن فرج الحميداوي (المعروف بأبي حسين)، الأمين العام لـ "كتائب حزب الله"، بيانًا أشاد فيه بمختلف الميليشيات المشاركة في العمليات المناهضة للولايات المتحدة، لكنه تعمّد بوضوح إغفال ذكر "عصائب أهل الحق". وقد أثار هذا التجاهل استياء قادة الجماعة، الذين باتوا يشعرون بقلق متزايد إزاء ضرورة استرضاء الفصائل المتشددة التابعة لهم.

لكن بعد مرور أقل من عام على ذلك، بات من الصعب على المتشددين والقادة السياسيين تجاهل حقيقة أن إيران تكافئ "عصائب أهل الحق" والخزعلي بشكل صريح وعلني. وقد يُعزى ذلك إلى الدور المحوري الذي تلعبه "عصائب أهل الحق" في "المقاومة" المدعومة بالكامل من طهران - وهي حركة تبدو في ظاهرها غير عسكرية، لكنها تسعى للسيطرة على مفاصل الدولة العراقية.وتجدر الإشارة إلى أن هاشم الحيدري، وهو شخصية بارزة أخرى في "الحرب الناعمة" ومنظّر "كتائب حزب الله" ورئيس حركة "عهد الله الإسلامية"، كان المسؤول العراقي الآخر في "المقاومة العراقية" الذي حظي بموقع بارز في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول، وإن لم يكن في الصف الأول.

ثمة نظرية بديلة تشير إلى أن الانتكاسات الأخيرة التي تعرض لها وكلاء رئيسيين مثل "حماس" و"حزب الله" قد تدفع إيران إلى منح "عصائب أهل الحق" أدوارًا حركية أكثر أهمية. فحتى الآن، اقتصر دور الجماعة على تقديم الدعم اللوجستي لـ"فيلق القدس" أثناء تنسيق الهجمات المناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل التي تنفذها ميليشيات عراقية أخرى. ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستبدأ "عصائب أهل الحق" بالمشاركة المباشرة في العمليات العسكرية في المستقبل؟
انتهى الاقتباس.

تعقيب:
التنظيمات والفصائل والأحزاب الشيعية في العراق تعكس التنويعات المناطقية والتعقيدات التاريخية والتداخل الديموغرافي، الذي فرض على إيران القبول بهذا التعدد والتعامل مع كل تشكيل قتالي أو سياسي، منفردا....،،،
وكل محاولة إيرانية لإيجاد مرجعية عراقية قتالية واحدة ستفشل حتما، بعكس المشهد في لبنان واليمن.
3/12/2024

..







التوقيع

__ لا ترضخ لوطأة الجمهور، مسلما كنت، نصرانيا أو موسويا، أو يقبلوك كما أنت أو يفقدوك. __

 
رد مع اقتباس
قديم 03-12-2024, 06:25 PM   رقم المشاركة : 65
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / العراق مركز الثقل في المنطقة العربية
التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، العراق_أمريكا !

المحلل الأمريكي:

الميليشيات العراقية تُخفض من عملياتها ضد إسرائيل

على مدى أسابيع، خفضت الميليشيات العراقية بالفعل من هجماتها ضد اسرائيل، وذلك قبل التحذير الإسرائيلي الصادر في 18 نوفمبر/تشرين الثاني الذي توقفت بعده الهجمات تقريبًا بشكل كامل.

في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، أرسل وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر رسالة إلى الرئيس الدوري الحالي لـ "مجلس الأمن الدولي" أعرب فيها عن قلقه إزاء تصاعد هجمات الميليشيات المدعومة من قبل إيران في العراق ضد إسرائيل. كما حمّل ساعر في رسالته الحكومة العراقية مسؤولية هذه الهجمات، وأكد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها إذا لم تكن الحكومة العراقية قادرة أو راغبة في كبح زمام الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات باستخدام المسيرات وصواريخ كروز ضد إسرائيل.

الميليشيات تسرّع بشكل ملحوظ من خفض هجماتها ضد إسرائيل

حتى قبل صدور البيان الإسرائيلي، بدا أن الميليشيات العراقية قد بدأت بالفعل بتقليص هجماتها ضد إسرائيل منذ عدة أسابيع.
أعلى نقطة بلغت 41 هجومًا في الأسبوع، في 29 أكتوبر/تشرين الأول واستمر حتى 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2024. ولكن بعد التحذير الذي أرسلته إسرائيل في 18 نوفمبر، كان هناك انخفاض شديد في عمليات المقاومة. وفى حين بدأت الميليشيات العراقية في تقليص هجماتها ضد إسرائيل قبل تحذير 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، الا انها تبدو وكأنها تنسحب تمامًا منذ ذلك التاريخ.

بالإضافة إلى تراجع ادعاءات المقاومة العراقية، فإن المزاعم المتبقية تفقد مصداقيتها، فمنذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر حتى الآن تم عرض القليل جدًا من الصور المقربة للمسيرات والتي كانت في السابق توفر درجة من الثقة لأن كل ادعاء كان يرفق صورًا جديدة لمسيرة ذات سمات فريدة (مثل العلامات، الأرقام التسلسلية، الخدوش، الطلاء، أو التهيئة). منذ منتصف تشرين الثاني / نوفمبر، هناك إعادة استخدام متكرر لصور الإطلاق (أي أن هناك فيديو إطلاق طائرة بدون طيار واحدة من أربع زوايا، مع استخدام زاويتين لدعم ادعاء هجوم واحد، وزاويتين أخريين تم استخدامهما في فيديو منفصل لادعاء زائف حول هجوم قد لا يكون قد وقع بالفعل.).

حاول قادة الميليشيات العراقية إظهار القوة في الرد على التهديد الإسرائيلي، لكن تصريحاتهم بدت وكأنها تعكس ضعفاً بدلاً من الثقة.

كتائب سيد الشهداء. في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، ظهر قائد "كتائب سيد الشهداء "عباس الزيدي على "قناة الرابعة" التلفزيونية وقال” لدينا الغطاء الديني. أولاً، نحن أبناء المرجعية ولسنا أبناء حكومات... إذا كان هناك تهديد من قبل إسرائيل باستهداف العراق، فإن الرد سيكون قوياً وحاسماً...
وتعد "كتائب سيد الشهداء "هي أكثر جماعات المقاومة تشددا في خطابها ً ودائمًا ما تسعى للفت الانتباه، لذا فإن تصدرها المشهد لم يكن مفاجئاً.

حركة النجباء. في 20 تشرين الثاني/نوفمبر، ردّ المساعد العسكري لقائد "حركة النجباء" عبد القادر الكربلائي على” التهديدات “الإسرائيلية على حسابه على موقع "أكس". وجاء في منشوره القصير “إلى نتنياهو اللزج: اعلموا أن كيانكم أوهن من بيت العنكبوت، وأنتم أحقر من أن تهددوا عراق الصمود والجهاد. ستبقى مسيراتنا ترعبكم ولا مفر لكم منها".

عصائب أهل الحق. تم ذكر جماعة "عصائب أهل الحق" في رسالة إسرائيل إلى مجلس الأمن الدولي - وتلك نتيجة مثيرة للقلق لفصيل صوّر نفسه على أنه غير حركي لسنوات عديدة، حتى لو جاء ذلك على حساب مصداقية المقاومة. وردًا على ذلك، أصدرت الجماعة عبر كتلتها البرلمانية "الصادقون"، بيانًا مطولًا في 20 تشرين الثاني/نوفمبر، نفت فيه أي دور عراقي في الهجمات على إسرائيل. كما وصفت الرسالة الإسرائيلية بأنها "محاولة سافرة لتشويه صورة العراق وحشده الشعبي".

كتائب حزب الله: ربما يكشف رد فعل "كتائب حزب الله" في 20 تشرين الثاني/نوفمبر عن الحالة الذهنية للمقاومة العراقية أكثر من أي بيان آخر. فقد نشرت "كتائب حزب الله" مقابلة نادرة مع أمينها العام، أحمد محسن فرج الحميداوي (الملقب بأبو حسين)، الذي علّق قائلاً: “في نهاية المطاف، القرار النهائي يعود لإخواننا في حزب الله، فهم أدرى بمصالحهم الآنية والبعيدة المدى". ورداً على سؤال حول تأثير هذه الجهود على ما يسمى بـ "وحدة الجبهات"، أكد الحميداوي مجدداً أن القرار "بيد حزب الله.".

منظمة بدر: بعد أن ورد اسم المنظمة في الرسالة الإسرائيلية كأحد الفصائل العراقية المهاجمة، صرّح مهدي الآمرلي، عضو كتلة بدر البرلمانية وعضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، في مقابلة مع قناة الغدير بتاريخ 21 تشرين الثاني/نوفمبر: “إن أي انتهاك للسيادة العراقية من قبل الكيان الصهيوني الإسرائيلي سيؤدي إلى إلغاء الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن.".

في تقييمنا، تكشف ردود الفصائل التي اتسمت بالضعف، عن بعض الديناميكيات الداخلية للمقاومة العراقية. أولاً، تخشى فصائل المقاومة العراقية، كما ينبغي لها، من استهداف الاستخبارات الإسرائيلية لها كما استهدفت الجماعات الفلسطينية وحزب الله اللبناني. وثانياً، تسعى الجماعات العراقية منذ أسابيع، وبدعم إيراني على الأرجح، إلى تهدئة الفصائل ولم يظهر قلق من ضربة صاروخية باليستية انطلاقاً من العراق. وهذا يقلل من احتمال توجيه ضربات إسرائيلية للعراق قريباً. وأخيراً، تبقى "كتائب حزب الله" القوة الأبرز بين فصائل المقاومة، ويبرز دور أبو حسين في المواقف الحرجة - مثل مساعيه في 30 كانون الثاني/يناير لتجنب الانتقام الأمريكي الشديد بعد مقتل ثلاثة أمريكيين، وتصريحه المباشر في 20 تشرين الثاني/نوفمبر بأن "حزب الله" اللبناني قد يقبل بوقف إطلاق النار مع إسرائيل إذا رأى ذلك مناسباً، وهو تلميح ضمني بأن "كتائب حزب الله" ستلتزم بهذا القرار.
انتهى الاقتباس.

تعقيب:
لا تريد إيران تعريض الحليف العربي الأهم العراق لأي صدام حقيقي مع إسرائيل أو مع أمريكا، علما أن ما يجمع إيران وأمريكا في العراق تفاهمات عميقة وما يفرقهما صراعات تكاملية.
3/12/2024

..







التوقيع

__ لا ترضخ لوطأة الجمهور، مسلما كنت، نصرانيا أو موسويا، أو يقبلوك كما أنت أو يفقدوك. __

 
رد مع اقتباس
قديم 04-12-2024, 07:06 PM   رقم المشاركة : 66
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / القوة والتوحش لتحقيق اهداف سياسية/أولغارش
التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، لبنان وفلسطين_أمريكا !

المحلل الأمريكي:

كيف يمكن إنهاء الحرب في غزة: دروس من لبنان

يُظهِر اتفاق لبنان كيف يمكن لواشنطن وإسرائيل استخدام نفوذهما المكتسب حديثاً لحل الأزمة الفلسطينية.

يشكل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، الذي توسط فيه المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي جو بايدن، عاموس هوكشتاين، إنجازاً مهماً. فهو يعكس الدروس التي تعلمناها طوال حياتنا في مجال الدبلوماسية وفن إدارة الدولة - ويمكن تطبيق هذه الدروس على غزة والشرق الأوسط الأوسع نطاقاً من قبل إدارة بايدن في أيامها الأخيرة، ومن قبل إدارة ترامب القادمة.

الدرس الأول...
هو الأهمية البالغة لدعم الدبلوماسية بقوة عسكرية حاسمة واستخبارات دقيقة من أجل تحقيق هدف سياسي قابل للتحقيق. وكما تعلَّمتْ الولايات المتحدة بصعوبة خلال حرب العراق وفي أفغانستان، فإن استخدام القوة العسكرية دون ارتباطها بهدف سياسي قابل للتحقيق محكوم عليه بالفشل. إن القوة هي أداة وليست غاية في حد ذاتها.

لقد مهّد استخدام إسرائيل للقوة الطريق للدبلوماسية من خلال إضعاف "حزب الله" بشكل كبير. فبعد قبول فرض "حزب الله" لحرب محدودة على مدى عام تقريباً، تحركت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي و"الموساد" بشكل حاسم لقطع رأس قيادة الحزب، وتعطيل قيادته وسيطرته واتصالاته، وتدمير 80% من قوته الصاروخية، وتفكيك مخزون أسلحته وبنيته التحتية - فوق الأرض وتحتها - التي أقامها على طول حدود إسرائيل. كما ردت إسرائيل على الهجوم الصاروخي الباليستي الإيراني في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، حيث دمرت الدفاعات الجوية والصاروخية الاستراتيجية لإيران و90% من قدراتها الإنتاجية للصواريخ الباليستية. وبذلك، ذكرتنا إسرائيل مجدداً بحكمة هنري كيسنجر القائل بأنك لا تستطيع أن تحقق على طاولة المفاوضات إلا ما فزت في ساحة المعركة.

ومن الدروس ذات الصلة بالحكمة السياسية الجيدة هي إدراك الفرص والتحرك بسرعة للاستفادة منها. فالتوقيت مهم، وقد أدركت إدارة بايدن أن الإنجازات العسكرية الإسرائيلية خلقت فرصة للتوسط في وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" من خلال العمل عبر الحكومة اللبنانية. كما اعتقدت الإدارة الأمريكية أن إيران تدرك أن ضعف "حزب الله" جعله عرضة لخصومه في لبنان، وأن إيران، التي لا تريد خسارة الجوهرة في "محور مقاومتها"، سترغب في إنهاء الحرب.

ويتطلب العمل الدبلوماسي أيضاً توقيتاً جيداً. فلم يكن الصراع ناضجاً للتسوية إلا بعد أن أضعفت هجمات إسرائيل "حزب الله" وإيران بدرجة كافية. وعندها فقط أصبح "حزب الله" مستعداً للتخلي عن إصراره على أن إنهاء هجماته الصاروخية والطائرات المسيرة ضد إسرائيل يتطلب أولاً وقفاً دائماً لإطلاق النار في غزة.

بالإضافة إلى ذلك، نجحت المفاوضات لأن إسرائيل كانت لديها أهداف سياسية واضحة ومحدودة وقابلة للتحقيق. لقد أدرك الإسرائيليون أنهم لا يستطيعون القضاء على "حزب الله". وبدلاً من ذلك، كانوا يهدفون إلى ضمان عدم تمكن "حزب الله" من الاحتفاظ بقوات جنوب نهر الليطاني، وعدم تمكنه من إعادة تسليح نفسه بسهولة هناك. وقد تم تفويض كلا الخطوتين بموجب "قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701" في عام 2006، ولكن شروطه لم تُنفذ مطلقاً، وانتهك "حزب الله" القرار منذ اليوم الأول. واستخدم هوكشتاين الإنجازات العسكرية الإسرائيلية ورغبة الحكومة اللبنانية في إعادة إرساء سيادتها على أراضيها لتطوير نهج أكثر جدية في التنفيذ: سيتم نشر ما يصل إلى 10,000 جندي لبناني على الحدود، بينما ستساعد الولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى في تحسين قدرات الجيش اللبناني. وستوفر الولايات المتحدة أيضاً معلومات استخباراتية لمراقبة تنفيذ الاتفاق، وستترأس اللجنة التي سيتم من خلالها معالجة أي انتهاك على الفور. كما أفادت بعض التقارير أن إسرائيل حصلت على ضمانات من الولايات المتحدة بأنه إذا لم يتم عكس الانتهاكات، فإنها تستطيع التحرك عسكرياً.

وفي غزة، نجحت إسرائيل أيضاً في تدمير التهديد العسكري الذي شكله خصمها. فقبل 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، كان لدى "حماس" خمس ألوية تضم 24 كتيبة، وقد اختفت هذه الألوية الآن، إلى جانب معظم مخازن أسلحتها، ومختبراتها، ومنشآت إنتاجها. كما تم تفجير أكثر من 60% من أنفاقها، بما في ذلك أنفاق بعمق يعادل مبنى مكون من 25 طابقاً. ومع ذلك، وعلى عكس النزاع مع "حزب الله"، حيث حددت إسرائيل أهدافاً أكثر تواضعاً، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مراراً وتكراراً بـ"انتصار كامل" على "حماس". وكما لم تتمكن إسرائيل من القضاء على "حزب الله" - ولم تتمكن الولايات المتحدة من القضاء على "طالبان" في أفغانستان - يمكن لإسرائيل هزيمة "حماس" لكنها لن تستطيع القضاء عليها بالكامل، وفقاً لاعتراف قادة الجيش الإسرائيلي. لقد كانت أيديولوجية "حماس" مدمرة للغاية للشعب الفلسطيني، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الفلسطينيين يدركون ذلك. والآن، يجب على إسرائيل تحويل إنجازاتها العسكرية ضد "حماس" في غزة إلى نتيجة سياسية مستدامة. لكن إسرائيل كررت الخطأ الذي ارتكبته إدارة جورج دبليو بوش في العراق وأفغانستان، حيث فشلت في ربط العمل العسكري بأهداف سياسية قابلة للتحقيق منذ البداية.

وفي غزة، يتعين على إسرائيل أن تتجنب خلق فراغ قد يؤدي إلى عودة "حماس"، أو البقاء إلى أجل غير مسمى، والذي من شأنه أن يضمن اندلاع تمرد. ولم تتبع إسرائيل النموذج الناجح الذي استخدمه الجنرال ديفيد بترايوس في العراق، حيث قام بتطهير منطقة من الإرهابيين ثم تثبيت السيطرة عليها، في حين عمل على بناء حياة أفضل للمدنيين. وكان من شأن تطبيق هذا النموذج في غزة أن يوفر للفلسطينيين الأمن من "حماس" والثقة بعدم عودتها. ولكن بدلاً من ذلك، لا تزال قوات الجيش الإسرائيلي تقاتل في شمال غزة، على الرغم من تطهير المنطقة عدة مرات.

إن البديل الأكثر قابلية للتطبيق هو إدارة مؤقتة مختلطة. والإمارات العربية المتحدة مستعدة لأن تكون جزءاً من قوة تثبيت الاستقرار في غزة، وقد تشارك مصر والمغرب والأردن والبحرين أيضاً - ليس لإنقاذ إسرائيل، بل لضمان انسحابها وإنهاء معاناة الفلسطينيين. وسوف تنضم هذه الدول إلى بلدان أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة ودول أوروبية، لإدارة غزة. إن إعادة بناء غزة سوف تكون مهمة هائلة بحد ذاتها، ولكنها ستتطلب أيضاً استعادة القانون والنظام، ومنع التهريب، ونزع السلاح الدائم في المنطقة.

ويتلخص هدف مثل هذه الإدارة في نقل السيطرة على غزة إلى السلطة الفلسطينية خلال 18 إلى 24 شهراً. والواقع أن السلطة الفلسطينية اليوم ضعيفة، وغير قادرة على أداء وظائفها، وفاسدة، ولكن من الممكن إصلاحها، كما حدث خلال فترة سلام فياض كرئيس للوزراء بين عامي 2007 و 2012. وبمجرد إصلاحها، سوف تتمكن من تحمل المسؤولية عن غزة. ولكن لا يمكن تحقيق أي من ذلك إلا إذا انتهت الحرب، بشرط إطلاق سراح جميع الرهائن، وترافق ذلك مع انسحاب القوات الإسرائيلية ــ وهو ما يستطيع نتنياهو أن يدّعي بحق أن الانسحاب الإسرائيلي جاء نتيجة للإنجازات العسكرية الإسرائيلية، كما حدث في لبنان.

وفي غزة، كما في لبنان، حققت إسرائيل انتصاراً عسكرياً، وبالتالي يجب أن تركز الآن على تحقيق نتيجة دبلوماسية. بإمكان إدارة بايدن أن تستخدم مجدداً النفوذ الذي تحقق بفضل الإنجازات العسكرية الإسرائيلية لدفع عملية سياسية يمكن من خلالها للدول العربية وغيرها أن تأتي إلى غزة، وهو ما يسعى إليه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن.

تُظهر تجربتنا أن العلاقات الشخصية تلعب دوراً حاسماً في نجاح الدبلوماسية، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط. ويتمتع الرئيس المنتخب دونالد ترامب بمصداقية كبيرة لدى الحكومة الإسرائيلية، ودول الخليج، بما في ذلك المملكة العربية السعودية. لقد أوضح رغبته في إنهاء الحرب في غزة، مما أسهم بلا شك في قبول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في لبنان، وزاد من حاجة رئيس الوزراء إلى إيجاد مخرج مقبول من غزة. إن إقامة إدارة دولية وإقليمية في غزة، وتنفيذ انسحاب تدريجي لجيش الدفاع الإسرائيلي، سيستغرق بعض الوقت - ويجب أن يتم بالتنسيق مع إدارة ترامب القادمة. وسيكون من الخطأ أن تنتظر إسرائيل الإدارة الأمريكية الجديدة، حيث سيستغرق الأمر وقتاً لترامب لتعيين المسؤولين القادرين على مواصلة الجهود التي تبذلها إدارة بايدن حالياً.

لقد أدى التطبيق الذكي لفن إدارة الدولة إلى تحقيق وقف إطلاق النار في لبنان، وخلق الآن فرصة لإنهاء الحرب في غزة. كما سيشكل السلام في غزة فرصة لترامب لتوسيع "اتفاقيات إبراهيم" لتشمل تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، وهو ما أعلنه كأولوية. إن السعوديين يريدون مساراً موثوقاً به يقود إلى إقامة دولة فلسطينية كشرط مسبق لأي اتفاق، في حين أن الجمهور الإسرائيلي والحكومة الحالية غير مستعدين لقبول ذلك. وسيحتاج ترامب إلى التحرك بسرعة لاستغلال رأس ماله السياسي مع السعوديين والإسرائيليين إذا كان يأمل في إنجاز اتفاق. ولكن إذا تمكن من تحقيق اختراق سعودي-إسرائيلي، فمن شأن ذلك أن يكون له تأثير كبير على الشرق الأوسط، مما يخلق تحالفاً لمواجهة التهديدات الإيرانية ويعزز الاستقرار والتقدم في المنطقة.

انتهى الاقتباس.

تعقيب :

الدرس الثاني...
ملء الفراغ في غزّة بقوات عربية، سيكون مشابها للفراغ في لبنان بعد خروج المقاتلين الفلسطينيين من بيروت بعد حرب العام 1982 ، فشلت قوات الردع العربية، ووضعت القوات السورية يدها على نصف لبنان الشمالي والقوات الإسرائيلية يدها على نصف لبنان الجنوبي !

ملء الفراغ في غزّة بقوات محمد دحلان أو قوات السلطة الفلسطينية/فتح، سيكون مقدمة لحرب أهلية فلسطينية في غزّة لصالح حماس وفي الضفة لصالح فتح !

ثم من قال أن هناك فراغا في غزّة، غزّة هي حماس وحماس هي غزّة.

بعد 6 أسابيع تستعيد المقاومة الوطنية اللبنانية / الفلسطينية حضورها
بعد 6 أشهر تستعيد المقاومتان قوتهما
بعد 6 سنوات القدرة على خوض حرب تحرير جديدة.
4/12/2024

..







التوقيع

__ لا ترضخ لوطأة الجمهور، مسلما كنت، نصرانيا أو موسويا، أو يقبلوك كما أنت أو يفقدوك. __

 
رد مع اقتباس
قديم 18-12-2024, 11:12 PM   رقم المشاركة : 67
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

اقتباس:
بعد 6 أسابيع تستعيد المقاومة الوطنية اللبنانية / الفلسطينية حضورها
لبنان في غياب نصر الله قبلت بفصل قضيتها عن غزة.
وأظن أن "الزخم" انطفأ،
والعدو لم يبادر بطلب الهدنة مع لبنان، إلا ليتفرغ لغيرها،
والدور على الضفة.






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 01-07-2025, 11:59 AM   رقم المشاركة : 68
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوني القرمة مشاهدة المشاركة
لبنان في غياب نصر الله قبلت بفصل قضيتها عن غزة.
وأظن أن "الزخم" انطفأ،
والعدو لم يبادر بطلب الهدنة مع لبنان، إلا ليتفرغ لغيرها،
والدور على الضفة.
سيدي الفاضل
لا تزال الضفة تقاوم وتتألم
لا تزال غزّة تباد وتقاوم وتنتصر
لا تزال المقاومة في لبنان تتحضر لغزو جديد
ستبقى فلسطين على قيد الحياة وسنبقى على قيد الأمل.






التوقيع

__ لا ترضخ لوطأة الجمهور، مسلما كنت، نصرانيا أو موسويا، أو يقبلوك كما أنت أو يفقدوك. __

 
رد مع اقتباس
قديم 01-07-2025, 12:30 PM   رقم المشاركة : 69
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

هل بدأت الجمهورية الإسلامية في التصدع؟
(وجهة نظر أمريكية أكاديمية)
24 حزيران 2025

بالرغم من أن الأزمة لم تستوفِ بعد كل المعايير التي تدل على هشاشة النظام الإيراني بشكل حاسم، إلا أن موازين الأمور قد تنقلب بسرعة، سواء بفعل المتغيرات في ساحة المعركة، أو تصاعد الغضب الشعبي في الشوارع، أو بسبب ما يدور خلف الكواليس في أروقة الحكم في طهران.

قبل وقت طويل من منشور الرئيس "ترامب" بتاريخ 22 حزيران/يونيو على وسائل التواصل الاجتماعي، الذي دعا فيه إلى تغيير النظام في "إيران"، كانت "إسرائيل" قد بدأت بالفعل التفكير في هذا السيناريو. ففي مقطع فيديو نُشر على الإنترنت بعد وقت قصير من بدء عملية "الأسد الناهض"، أعلن رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو": "لقد حان الوقت للشعب الإيراني للتوحد حول علمه وإرثه التاريخي، من خلال النهوض من أجل حريتكم من النظام الشرير والقمعي".

ورغم أن "نتنياهو" وقادة إسرائيليين آخرين يركزون في الظاهر على إضعاف القدرات العسكرية والبرنامج النووي للجمهورية الإسلامية، فإنهم يبدون في الوقت ذاته تفاؤلاً بأن هذه الخطوات قد تؤدي إلى انتفاضة شعبية، تؤسس في نهاية المطاف لانهيار النظام.

ويتجلى هذا المعنى الضمني في اختيار اسم العملية: "الأسد الناهض". فعلاوةً على كونه موصوفاً رسمياً كمرجع ذي بعد توراتي قد يلقى صدى لدى الإسرائيليين، فإن العبارة تحمل أيضاً رسالة مبطنة مفهومة لدى الإيرانيين أنفسهم. إذ عرض الحساب باللغة الفارسية لقوات الدفاع الإسرائيلية (@IDFFarsi) صوراً لشعار "الأسد والشمس" --- وهو رمز وطني إيراني شهير طالما تصدر الأعلام الرسمية قبل ثورة عام 1979.

كما تكررت إشارات مشابهة في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أبرزها من قبل رئيس الوزراء السابق "نفتالي بينيت" ووزيرة الاستخبارات السابقة "جيلا جامليئيل"، التي كتبت: "العام القادم في إيران حرّة!" في تعليق على فيديو يظهر ولي العهد الإيراني السابق "رضا بهلوي"، بعد عامين من زيارته إلى "إسرائيل" في نيسان/أبريل 2023.

تشير هذه التصريحات والرموز إلى استراتيجية تواصل تستهدف مباشرة نحو 80 بالمئة من الإيرانيين الذين تشير استطلاعات الرأي إلى أنهم يعارضون النظام الحاكم (رغم أنه يمكن الجدال بأن هذه الرسائل ستكون أكثر تأثيراً إذا صيغت بالفارسية بدلاً من الإنجليزية). ويبدو أن الرسالة السياسية قد تعززت أيضاً عبر الضربات الإسرائيلية التي استهدفت باحات وسائل الإعلام الرسمية في "إيران"، ومقر "الباسيج"، ومدخل سجن "إيفين" سيئ الصيت في "طهران" --- وهي رموز بارزة لآلة القمع والدعاية في الجمهورية الإسلامية.

ويبقى السؤال الجوهري: هل سينتفض الإيرانيون مجدداً كما فعلوا في محطات تاريخية سابقة، مثل انتفاضة الطلبة عام 1999، والحركة الخضراء عام 2009، والاحتجاجات الجماهيرية في كانون الأول/ديسمبر 2017 -- كانون الثاني/يناير 2018، واحتجاجات "تشرين الثاني/نوفمبر الدامي" عام 2019، وانتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022؟ والأهم: إذا ما اندلعت انتفاضة جديدة، فهل باتت الجمهورية الإسلامية هشة إلى درجة قد تنهار أمامها، رغم أن الانتفاضة الأخيرة لم تُحدث تغييراً جذرياً في بنية السلطة؟

مع اندلاع المواجهة الأخيرة مع "إسرائيل"، وثّقت مقاطع الفيديو طوابير طويلة من المركبات التي فرت من "طهران" شمالاً نحو منطقة بحر "قزوين"، فيما يشبه الهجرة الجماعية. البعض تخلّى عن الرحلة بعد نفاد الوقود، فعاد إلى أحياءٍ تفتقر إلى صافرات إنذار أو ملاجئ مناسبة --- في وقت كانت فيه السلطات تحوّل المساجد والمدارس ومحطات المترو إلى ملاجئ مؤقتة وغير كافية. أما من لم يغادروا، فإما لأنهم طاعنون في السن، أو غير قادرين على تحمّل تكاليف المغادرة، أو لأنهم يرفضون الهروب مبدئياً.

وقد أضافت رسالة "ترامب" في 16 حزيران/يونيو، والتي دعا فيها إلى "إخلاء طهران"، مزيداً من القلق لدى الإيرانيين، داخل البلاد وفي الشتات.

رغم أجواء الخوف السائدة، من الصعب تخيُّل أن ملايين الإيرانيين -- لا سيما في العاصمة -- سينزلون إلى الشوارع احتجاجاً في الوقت الراهن، بينما يركّز معظمهم على تأمين ضروريات البقاء. وقف إطلاق النار دخل حيّز التنفيذ منذ الأمس، غير أن كلا الطرفين يبدو أنه قد خرقه بالفعل. لكن، ماذا سيحدث عندما يشعر الإيرانيون أن التهديد المباشر من الضربات العسكرية قد زال؟

تاريخياً، عندما تصل الاحتجاجات الجماهيرية إلى حجم معين، يكون تأثيرها شبه حتمي على استقرار الأنظمة. فعلى سبيل المثال، تشير أبحاث عالمة السياسة "إريكا تشينوويث" إلى أن الحركات السلمية التي يشارك فيها ما لا يقل عن 3.5٪ من السكان -- أي أكثر من ثلاثة ملايين شخص في حالة إيران، التي يبلغ عدد سكانها نحو 90 مليوناً -- تؤدي في معظم الأحيان إلى إسقاط النظام. كما أظهرت دراساتها أن هذا التأثير يمكن أن يتحقق أحياناً حتى بمشاركة أقل، وذلك حسب السياق المحلي.

الفكرة الأساسية هي أن مثل هذا الزخم الشعبي يخلق درجة من التعاطف داخل بنية النظام، ما يدفع بعض أركانه للانحياز إلى الشارع. في الواقع، هناك سابقة لاندلاع احتجاجات خلال فترات الحرب، كما حدث خلال الحرب الإيرانية-العراقية (1980-1988). إلا أن تلك التحركات كانت تركز أساساً على المطالبة بإنهاء الحرب، وليس بإسقاط النظام.

كذلك، هناك نماذج لانتفاضات اندلعت في أعقاب الحروب، كما حصل بعد هزيمة نظام "صدام حسين" في حرب الخليج عام 1991، حينما انتفضت الجماهير الكردية والشيعية في العراق في (آذار/مارس)، لكنها قُمعت بوحشية وارتُكبت خلالها فظائع مروعة.

يرى البعض أن تطوراً أكثر جذرية -- كاغتيال المرشد الأعلى "علي خامنئي" -- قد يُحدث تحولاً حاسماً يمهّد لسقوط النظام. وقد لمح مسؤول إسرائيلي مجهول مؤخراً إلى أن مثل هذا الخيار "ليس مستبعداً"، في حين قال الرئيس "ترامب" إن قتل "خامنئي" لم يكن جزءاً من خطته، "على الأقل ليس الآن".

حتى لو حصل هذا السيناريو، فإن مبدأ "ولاية الفقيه"، الذي يمنح المرشد الأعلى سلطته المطلقة، يتضمن آليات لحفظ الاستمرارية. فعلى الورق، يُناط بـ"مجلس خبراء القيادة" -- المؤلف من (88) عضواً -- مهمة تعيين مرشد جديد حين يحين الوقت، لكن هناك اعتقاداً شائعاً بأن خطة خلافة أُعدت سلفاً، قد تشمل نجله "مجتبى خامنئي" أو مرشحين آخرين.

ومع ذلك، فإن موت المرشد بشكل مفاجئ قد يُحدث تغييرات جذرية في تلك الخطة، من خلال إشعال احتجاجات شعبية واسعة ضد النظام. كما أن استمرار تفاقم الأزمة قد يدفع بعض أعضاء مجلس الخبراء إلى تفعيل صلاحياتهم رسمياً لعزل "خامنئي" -- وهي خطوة تقول تقارير لمجلة The Atlantic إن بعض النخب الإيرانية تناقشها بالفعل. وهناك دائماً احتمال أن يُجبر "خامنئي" على التنحي، سواء عبر الضغط أو الإقناع، للحفاظ على بقاء الجمهورية الإسلامية.

عند تأسيس الجمهورية بعد ثورة (1979)، حرص "آية الله روح الله الخميني" على حماية النظام الجديد من أي انقلاب محتمل من بقايا النظام الملكي. لذلك، منح "الحرس الثوري" دوراً محورياً في حماية الثورة من التهديدات الداخلية والخارجية، وصمم العلاقة بينه وبين الجيش النظامي بطريقة تُصعّب تنفيذ أي انقلاب عسكري.

لكن اليوم، فقدت المؤسسة الأمنية للحرس الثوري عدداً كبيراً من قياداتها العليا بسبب الضربات الإسرائيلية، وفي بعض الحالات، قُتل حتى بدائلهم المحتملين. وتشير تقارير غير مؤكدة إلى أن "خامنئي" نقل جزءاً من سلطاته إلى مجلس مصغّر من قيادات الحرس الثوري.

في الوقت نفسه، تعمل الطبقة الأدنى في الجهاز الأمني -- بما يشمل "الباسيج" والمتطوعين الجدد خلال الحرب -- على إقامة نقاط تفتيش في مناطق مختلفة من البلاد، وتفتيش الشاحنات التي قد تنقل طائرات مسيّرة أو متفجرات أو ذخائر.

تشير المعطيات الحالية إلى أن الجمهورية الإسلامية، رغم تفشي الفساد البنيوي والتغلغل الإسرائيلي العميق داخل أجهزتها، ما تزال قادرة على البقاء -- في الوقت الراهن. لكنها تصبح أكثر هشاشة مع توافر ظروف معينة قد تؤدي إلى اهتزاز بنيتها الداخلية. ويمكن رصد أبرز مؤشرات ضعف النظام من خلال ما يلي، ومعظمها يندرج تحت فئة الانشقاقات:

عدم قدرة قوات الأمن على التعبئة الفعّالة، أو الأسوأ من ذلك، شروع عناصرها في هجر الثكنات والقواعد العسكرية.
بروز انقسامات علنية بين النخب السياسية في البلاد.
إعلان بعض المسؤولين انشقاقهم عن النظام (وقد زعمت صحيفة واشنطن بوست في تقرير حديث أن "إسرائيل" تضغط على بعضهم للقيام بذلك).
استئناف الاحتجاجات الشعبية ورفض قوات الأمن إطلاق النار على المتظاهرين -- إما لأنهم يرون أن "السفينة تغرق"، أو لأن المحتجين يشملون أصدقاءهم وأقاربهم.
اقتحام المواطنين للمقار العسكرية والحكومية، أو تنفيذ عمليات انتقامية ضد رموز النظام.
دخول العمال في القطاعات الحيوية، مثل النفط، في إضرابات واسعة النطاق.
تفشي النقص في الغذاء أو الوقود أو المواد الأساسية.
فرار كبار المسؤولين وعائلاتهم إلى دول حليفة مثل "روسيا". (رغم أن مغادرة "خامنئي" شخصياً تظل مستبعدة، إذ من المرجح أن يختار الموت "شهيداً" على أن يفرّ. كما أن ممرات الهروب إلى الغرب تكاد تكون معدومة، وليس هناك ملاذات معروفة للمسؤولين الإيرانيين الراغبين في الانشقاق).
حتى اللحظة، لم يتحقق أي من هذه المؤشرات بشكل واضح. المواطنون يترقبون بحذر، في انتظار ما إذا كان وقف إطلاق النار سيصمد، أو إن كانت الضربات الإيرانية ضد أهداف أميركية في "قطر" ستقود إلى تصعيد جديد.

وكلما طال أمد الحرب، وازدادت القدرة على التنبؤ بمسارها، تعززت فرص النظام في التأقلم والصمود.

في المقابل، على صناع القرار في الولايات المتحدة أن يتعاملوا مع الوضع الإيراني بوصفه مشهداً سريع التحول، ويستخلصوا الدروس من التجارب الحديثة في الشرق الأوسط -- من هجوم "حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر، إلى انهيار نظام "الأسد" في سوريا وما تلاه -- والتي أكدت مراراً أن الافتراضات التقليدية لا تصلح دائماً كأساس للتقدير أو التخطيط.

لذلك، يجب أن يكون هناك استعداد ليس فقط للتعامل مع حرب طويلة الأمد دون استراتيجية واضحة، بل أيضاً لاحتمال انهيار نظام سلطوي تسبب في فوضى إقليمية وارتكب فظائع بحق شعبه على مدى أكثر من أربعة عقود.







التوقيع

__ لا ترضخ لوطأة الجمهور، مسلما كنت، نصرانيا أو موسويا، أو يقبلوك كما أنت أو يفقدوك. __

 
رد مع اقتباس
قديم 02-07-2025, 08:10 AM   رقم المشاركة : 70
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

الولايات المتحدة تستهدف مواقع نووية إيرانية
(وجهة نظر أمريكية أكاديمية)
25 حزيران 2025

[قبل الضربة الانتقامية التي شنتها طهران على منشآت أمريكية في قطر، والإعلان اللاحق عن وقف إطلاق النار بين إيران و"إسرائيل".]

عقب هجوم "حماس" على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وضع الرئيس بايدن توقعات واضحة ومدروسة بشأن استخدام القوة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، والتي تمثلت في: حماية القوات الأمريكية، ودعم دفاع إسرائيل، ومنع تصعيد الحرب في غزة
. لذلك أمر بايدن بزيادة كبيرة في الانتشار العسكري الأمريكي، بينما شكلت القيادة المركزية الأمريكية تحالفاً جوياً متعدد الأطراف للتصدي لهجمات إيران الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة.
ويُعد قرار الرئيس ترامب في الحادي والعشرين من حزيران/يونيو بشن ضربة عسكرية على المواقع النووية الإيرانية تحولاً كبيراً عن هذا النهج، وانتقالاً من الموقف الدفاعي إلى الموقف الهجومي.

_ أظهرت الضربة، التي أُطلق عليها اسم "عملية مطرقة منتصف الليل"، قدرات غير مسبوقة للجيش الأمريكي، تطلبت مزيجاً من الدقة والاحتراف والتنسيق لا تقدر على تحقيقه أي قوة مسلحة أخرى، لا سيما على هذا البُعد الجغرافي.
كانت العملية لافتة من عدة جوانب: من حيث سرعتها، التي تُعزى جزئياً إلى تقليل الاتصالات بين طياري طائرات B-2 إلى الحد الأدنى بعد الإقلاع؛ ومن حيث التنسيق المحكم بين القيادات القتالية الأمريكية ونظيرتها الإسرائيلية؛ فضلاً عن كونها شهدت أول استخدام عملي لقنابل "اختراق التحصينات الضخمة" (MassiveOrdnancePenetrator).
إن تنفيذ عملية بهذه الدرجة من التعقيد يعكس تخطيطاً طويل الأمد، ويُعزى نجاحها التكتيكي إلى حد كبير إلى وفرة الموارد، والتدريبات المشتركة، والتخطيط المتواصل على مدى سنوات.

رغم تنفيذ الضربة بدقة شبه مثالية، فإن مدى الأضرار التي لحقت بالعناصر الحيوية في البرنامج النووي الإيراني لا يزال غير واضح. وبصرف النظر عن حجم الدمار المادي، فإن أي عملية عسكرية لا يمكنها بمفردها القضاء على البرنامج بشكل كامل ودائم.
من المرجّح أن إيران نقلت بعض المكونات النووية من مواقع بارزة مثل منشأة فوردو قبل تنفيذ الهجوم، كما أن النظام ما زال يحتفظ بالمعرفة والخبرة اللازمتين لبناء سلاح نووي، رغم عمليات الاغتيال التي استهدفت كبار المسؤولين الدفاعيين والعلماء النوويين. لذلك، يبقى التوصل إلى حل دبلوماسي ضرورة لمعالجة التهديد النووي على المدى الطويل.

تأمل إدارة ترامب أن تؤدي عملية "مطرقة منتصف الليل" والعملية الإسرائيلية "الأسد الصاعد" إلى دفع إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، كما أنها مستعدة لتقديم تنازلات ذات مغزى.
ورغم أن هذا السيناريو يظل ممكناً، فإنه ليس الاحتمال الوحيد. فقد تستأنف طهران المفاوضات مع التمسك بمواقفها المتشددة، أو قد ترفض العودة إلى المحادثات تماماً، وهو ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ جولة جديدة من الضربات.

_ ثمة رابط مباشر يربط الحرب الحالية مع إيران بأحداث السابع من أكتوبر. فرغم أن الهجوم الوحشي الذي شنته "حماس" على إسرائيل لم يكن منسّقاً تكتيكياً مع بقية مكونات "محور المقاومة" الإيراني، فإنه جاء في سياق استراتيجية طويلة الأمد تتبعها طهران بهدف تدمير إسرائيل.
لم تكن هذه الاستراتيجية مجرّد رؤية، بل خطة عملياتية واضحة المعالم ذات إطار زمني محدد، تضمنت تعزيز قدرات جميع قوى "المحور". ومع انطلاق هجوم السابع من أكتوبر، أدّت التصورات المتزايدة حول ضعف إسرائيل وهشاشتها إلى تحفيز إيران و"حزب الله" وبقية أعضاء المحور على بدء حملاتهم العسكرية الخاصة. ونتيجة لذلك، توصلت القيادة الإسرائيلية إلى قناعة مفادها أن هذه الحرب لا يمكن أن تُحسم في غزة وحدها، بل تتطلب مواجهة شاملة للمحور الإيراني بأكمله.

وبعد إحراز النصر على المحور، بدأت إسرائيل تُركز على "الجائزة الكبرى"، أي برنامج إيران النووي. ففي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وُضعت خطة عسكرية لتحييد القدرات الاستراتيجية لطهران، استناداً إلى معلومات استخبارية جديدة تفيد بأن النظام الإيراني استأنف خطواته نحو امتلاك سلاح نووي، إلى جانب إعادة بناء قدراته الصاروخية بوتيرة أشد خطورة.
وكان الهدف من هذه الخطة هو إضعاف التهديدات النووية والصاروخية بشكل كبير، وتهيئة الظروف اللازمة لتحييد البرنامج النووي بالكامل، سواء بالوسائل الدبلوماسية أو العمليات العسكرية اللاحقة.

رغم أن خطة نوفمبر/تشرين الثاني جاءت بدافع الضرورة، فإنها استفادت من الفرصة الاستثنائية التي أتاحها ضعف إيران في أعقاب تفكيك "حزب الله"، وتصاعد الثورة ضد نظام الأسد، وتقليص القدرات الصاروخية الإيرانية نتيجة الضربات الإسرائيلية التي نُفذت في الشهر السابق.
من جهتهم، يبدو أن المسؤولين الإيرانيين أخفقوا في إدراك حجم التحول الذي طرأ على إسرائيل بعد هجوم السابع من أكتوبر، والمتمثل في أنها لم تعد مستعدة للتسامح مع تراكم التهديدات من أعداء تعهدوا علناً بتدميرها.

لقد بدأت الحملة الحالية بعنصر المفاجأة، حيث تضمنت الضربات الأولية حرية التحليق في الأجواء الإيرانية وفوقها، واستهدفت قمة المؤسسة الدفاعية العليا للنظام، مما أدى أيضاً إلى تعطيل عملية اتخاذ القرار المتعلقة بـالرد المحتمل. وتركزت العملية في المقام الأول على تدمير الصواريخ ومنصات الإطلاق، ويُعتقد أن نحو ثلثي هذه الترسانة قد دُمرت أو خرجت عن الخدمة.
كما استهدفت العملية تحييد جميع المكونات الرئيسية للبرنامج النووي الإيراني. ورغم أن النتائج النهائية ما تزال قيد التقييم، فإن المؤشرات الأولية تفيد بأن إيران قد تكبدت خسائر فادحة على مختلف هذه الجبهات.

كذلك انطلقت الحملة بموافقة أمريكية، ومع إدراك مسبق بأن واشنطن ستدعم إسرائيل بقوة في الدفاع عن نفسها. لم تكن القيادة في القدس واثقة في البداية من احتمال انخراط القوات الأمريكية في تنفيذ ضربات هجومية ضد البرنامج النووي الإيراني، لذلك وضعت خططاً تُمكنها من تحقيق أهدافها منفردة
. وحين قررت واشنطن المشاركة في الضربات، شكل ذلك نقطة تحول مفصلية، من حيث ضمان تدمير القدرات النووية الإيرانية، وتسريع انتهاء الحرب، وتأكيد الالتزام بمنع طهران من إعادة بناء تلك القدرات.

رغم الانقسام العميق بين الإسرائيليين حول العديد من القضايا، يتفق معظمهم على ضرورة التصدي للتهديد الإيراني. وقد وفّر هذا الإجماع للحكومة قاعدة دعم واسعة للحملة الحالية، حتى عندما استدعت الردود الإيرانية تضحيات جسيمة من المدنيين. كما يُعرف المجتمع الإسرائيلي بصلابته، ويتمتع بروح تجعل أفراده مستعدين لتحمّل الثمن المطلوب لإزالة التهديد الوجودي.

تعتمد الخطوات التالية في هذا الصراع إلى حدٍّ كبير على كيفية رد طهران على الضربة الأمريكية. في هذا السياق، يمتلك النظام الإيراني مجموعة من خيارات الانتقام، لكنه أضعف مما كان عليه منذ عقود، ويواجه العديد من المخاطر، لذا من المرجح أن يكون بالإمكان دفعه إلى تقليص رد فعله. ومع ذلك، من غير المرجح أن تعود طهران إلى طاولة المفاوضات في وقت قريب.

مع انتهاء الحرب، ينبغي على إسرائيل والولايات المتحدة أن تبقيا في حالة يقظة، مع الحفاظ على حرية التصرف تجاه أي محاولات إيرانية لإعادة بناء برنامجها النووي.
ويثير القلق بشكل خاص مخزون النظام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة - ما الكمية التي نجت من الاستهداف؟ وأين اختفت؟ وهل تنوي إيران استخدامها لاغراض تسليحية؟ لا تشمل أهداف إسرائيل في هذه الحرب تغيير النظام، ولسبب وجيه - فهذا أمر ينبغي أن يحققه الشعب الإيراني بنفسه.
ومع ذلك، أشار بعض المسؤولين الإسرائيليين إلى أن لديهم القدرة على استهداف المرشد الأعلى إذا لزم الأمر، وقد رُبطت بعض أهداف العملية بزعزعة استقرار النظام في طهران.
وكان الهدف من هذه الخطوات توجيه رسالة واضحة إلى القيادة الإيرانية مفادها أنها قد تفقد قبضتها على السلطة إذا تصاعدت الأزمة، مع تهيئة الظروف التي قد تؤدي إلى زعزعة استقرار النظام بعد الحرب إذا قرر الشعب الإيراني اتخاذ هذا المسار.
وكان من الواضح أن الشعب الإيراني لن يثور ضد النظام في وقت كانت فيه الطائرات الإسرائيلية تقصف الأراضي الإيرانية.

_ رغم أن عملية "مطرقة منتصف الليل" كانت إنجازاً عسكرياً استثنائياً، فإن البراعة التكتيكية التي أظهرتها قد تذهب أدراج الرياح إذا لم تُترجمها واشنطن إلى نتائج سياسية دائمة. وتُعد هذه اللحظة فرصة سانحة إذا أُديرت بشكلٍ صحيح.

أما بالنسبة لإيران، فإن بقاء النظام هو الأهم. وفي حين أن المرشد الأعلى علي خامنئي سيحتاج إلى الرد على الضربة الأمريكية بطريقة ما، فإن ضعف إيران الحالي يعني أن أي انتقام - على الأقل في المستقبل القريب - سيكون محدوداً ورمزياً إلى حد كبير.
إن عدم الرد مطلقاً من شأنه أن يعكس ضعفاً شديداً قد يهدد بقاء النظام؛ وهذا الخطر ذاته يفسر سبب سعي طهران تاريخياً لتجنب الصراع المباشر مع الولايات المتحدة.
لذلك، يجب على إدارة ترامب أن تدرك حاجة النظام إلى إجراء يحفظ ماء الوجه. كما أنه سيكون من الأسهل على طهران أن تستجيب بشكل إيجابي لشروط وقف إطلاق النار إذا جاءت من روسيا أو الصين أو قطر بدلاً من واشنطن.

ومع ذلك، وبصرف النظر عن محاولات إيران لحفظ ماء الوجه، فإنّ الأحداث التي وقعت خلال الأيام العشرة الماضية قد قوّضت إلى حد كبير التصوّرات الإقليمية والدولية بشأن قوتها.
لقد انكشفت الجمهورية الإسلامية كـقوة جوفاء، وتلاشت قدرتها على إكراه المنطقة. هذا هو الوقت المناسب لبناء التحالف الإقليمي الذي تصورته الولايات المتحدة وسعت إليه منذ فترة.

قد يؤدي ضعف إيران الحالي إلى احتمال تغيير النظام، رغم أن هذا الاحتمال معقد بسبب عاملين حاسمين:
أولاً، غياب معارضة منظمة داخل إيران (مع وجود جالية منشقة في الخارج)؛
ثانياً، الحاجة إلى سلطة موثوقة في طهران يمكن للولايات المتحدة التفاوض معها. قد يكون من مصلحة الولايات المتحدة شن حملة إعلامية لتشجيع تكوين معارضة موثوقة داخل البلاد، لكن قيمة مثل هذه الخطوة ستعتمد إلى حد كبير على وضع المفاوضات وكيفية موازنة إدارة ترامب لهذه التوترات بين تلك المصالح.

أما بالنسبة لـرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فقد كانت إيران دائماً "مصدر تهديد" بالنسبة له. وهو يدرك أن إنهاء التهديد أمر مهم في حد ذاته، وأنه قد يخفف من وصمة العار التي لحقت بـحرب غزة.







التوقيع

__ لا ترضخ لوطأة الجمهور، مسلما كنت، نصرانيا أو موسويا، أو يقبلوك كما أنت أو يفقدوك. __

 
رد مع اقتباس
قديم 02-07-2025, 10:47 AM   رقم المشاركة : 71
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

تفجير كنيسة دمشق: من هي "سرايا أنصار السنة"؟
(وجهة نظر أمريكية أكاديمية)
27 حزيران 2025

على الرغم من أن تحديد هوية الجماعة المسؤولة عن التفجير قد يستغرق مزيداً من الوقت، إلا أن السلطات في دمشق وواشنطن تمتلك بالفعل معلومات كافية لتعزيز التعاون الأمني وطمأنة الأقليات السورية بأنها لن تكون هدفاً لهذه الهجمات.

في الثاني والعشرين من حزيران/يونيو، استهدف مفجر انتحاري كنيسة مار إلياس الأرثوذكسية اليونانية في حي الدويلعة بدمشق، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 25 شخصاً وإصابة 63 آخرين، وذلك في أكبر هجوم ضد الأقلية المسيحية في سوريا منذ عام 1860.
وفي اليوم التالي، أعلنت السلطات السورية أن تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤول عن الهجوم، رغم أن وسائل إعلام التنظيم لم تذكر شيئاً عن الهجوم حتى الآن.
وفي الرابع والعشرين من حزيران/يونيو، أعلنت جماعة "سرايا أنصار السنة" غير المعروفة مسؤوليتها عن الحادث، وكشفت عن هوية الانتحاري (محمد زين العابدين، الملقب بأبي عثمان)، ووصفت الهجوم بأنه رد على حظر الحكومة للأنشطة التبشيرية غير المرخصة في الحي.
ومن الجدير بالذكر أن الحظر صدر بعد محاولة السلفيين التبشير أمام كنيسة القديس إلياس في أواخر آذار/مارس، الأمر الذي قد يكون السبب وراء استهداف هذه الكنيسة تحديداً.
وأياً كان الأمر، فإن الحادث يثير تساؤلاتٍ حول سلامة الأقليات في سوريا الجديدة، والعلاقات بين العناصر الجهادية، والوضع الأمني العام.

من هي جماعة "سرايا أنصار السنة"؟

من غير الممكن بعدُ استخلاص استنتاجاتٍ محددة عن "سرايا أنصار السنة"، خاصة في ظل التعتيم الواضح من قِبَل الجماعة نفسها، وكذلك من "تنظيم الدولة الإسلامية" والحكومة السورية.
وبالنظر إلى ملامحها، يمكن اعتبار "سرايا أنصار السنة" عملية إعلامية، أو جماعة واجهة لـ"تنظيم الدولة الإسلامية"، أو جماعة منشقة عن "هيئة تحرير الشام" عادت إلى التطرف السلفي الجهادي بعد سقوط نظام بشار الأسد.

تشير المعلومات المتوفرة حتى الآن إلى أن "سرايا أنصار السنة" يقودها أبو عائشة الشامي ومسؤول الشريعة أبو الفاتح الشامي.
فمنذ الإطاحة بالأسد، ركزت المجموعة بشكل أساسي على مهاجمة أعضاء النظام السابق، وغالباً ما تنشر أسماء وصور الأشخاص المستهدفين بالاغتيال على تطبيق تليغرام.
كما حذرت الجماعة الحكومة الجديدة برئاسة أحمد الشرع من عرقلة عملياتها، مستخدمة مرة أخرى تطبيق تليغرام للتعرف على أي مسؤولين تعتبرهم معرقلين لحملة الاغتيالات.
وقد يشير نهج "قائمة المطلوبين" عبر الإنترنت إلى أن "سرايا أنصار السنة" هي شبكة لامركزية من أفراد منفردين أكثر مما هي منظمة رسمية.

تعود جذور "سرايا أنصار السنة" إلى ما قبل سقوط النظام، عندما كانت تنتمي، كما يُزعم، إلى "هيئة تحرير الشام" وساعدت في تجنيد خلايا للعمل داخل الأراضي التي يسيطر عليها الأسد.
لكن "سرايا أنصار السنة" انشقت عن "هيئة تحرير الشام" بسبب سياسة الأخيرة المتمثلة في الإفراج عن أفراد النظام الذين أُسروا خلال الهجوم الأخير ضد نظام الأسد العام الماضي.
كما اتهمت الجماعة الحكومة الجديدة التي تقودها "هيئة تحرير الشام" بعدم الحكم وفقاً للشريعة الإسلامية، ووصفتها بالمرتدة.
في أواخر كانون الثاني/يناير، بدأت "سرايا أنصار السنة" رسمياً في الإعلان عن وجودها ككيان منفصل، على الرغم من أنها تدعي أنها كانت تنفذ عمليات اغتيال منذ سقوط النظام.
وهناك أيضاً مؤشرات على أنها استوعبت بعض أعضاء فرع القاعدة السابق، الذى يسمى بـ تنظيم "حراس الدين"، الذي تم حله في أواخر كانون الثاني/يناير.

العلاقات بين "سرايا أنصار السنة" و"تنظيم الدولة الإسلامية" أكثر تعقيداً. فقد أبدت الجماعة تعاطفها مع "تنظيم الدولة الإسلامية" ولن تعارض العمل مع التنظيم لأسباب أيديولوجية.
ومع ذلك، تنفي الجماعة الانتماء إلى "تنظيم الدولة الإسلامية"، وقد طلب أنصار التنظيم على الإنترنت من أتباعهم تجنب "سرايا أنصار السنة".
في الوقت نفسه، تمتلك "سرايا أنصار السنة" وسيلة إعلامية تسمى "مؤسسة دابق نيوز" - التي تحمل اسم بلدة لطالما كان التنظيم مهووساً بها لأسباب دينية متعلقة بنهاية العالم، كما أنها تردد اسم مجلة "تنظيم الدولة الإسلامية" باللغة الإنجليزية "دابق".

برزت ديناميات وارتباطات مماثلة خلال عهد الأسد، فعلى سبيل المثال، عملت جماعة "جيش خالد بن الوليد" كواجهة لـ"تنظيم الدولة الإسلامية" في منطقة درعا، ثم تحولت إلى "ولاية حوران" الرسمية التابعة لـ"تنظيم الدولة الإسلامية".
وفي إدلب، كانت جماعتان جهاديتان أخريان، مستقلتان على ما يبدو، على اتصال بالتنظيم أثناء شنهما هجماتٍ بين عامي 2020 و2021، وهما "سرايا أنصار أبو بكر الصديق"، التي استهدفت مراراً نقاط التفتيش العسكرية التركية التي تفصل أراضي "هيئة تحرير الشام" عن مناطق سيطرة نظام الأسد، و"جماعة عبد الله بن عنايس" (التي هاجمت هيئة تحرير الشام مباشرة).
وفي الآونة الأخيرة، وبعد اجتماع الرئيس الشرع مع الرئيس ترمب في أيار/مايو، دعت افتتاحية في نشرة "تنظيم الدولة الإسلامية" الإخبارية "النبأ" أعضاء "جبهة تحرير حلب" السابقين والمقاتلين الأجانب إلى الانضمام إلى صفوفها ومعارضة الحكومة "المرتدة" الجديدة في دمشق.

رد فعل الحكومة

سارعت الحكومة السورية إلى إدانة الهجوم على الكنيسة، وأبدت تضامنها مع الضحايا. إلى جانب التصريحات الرسمية التي أدلى بها عدد من كبار المسؤولين السياسيين والدينيين، هرعت وحدات الدفاع المدني إلى موقع الحادث لتقييم الأضرار، في حين زار محافظ دمشق، "ماهر مروان" (صهر الرئيس الشرع)، ووزيرة الشؤون الاجتماعية "هند كباوات" (وهي مسيحية)، الكنيسة والتقيا بأهالي الحي. كما قدم الشرع تعازيه عبر الهاتف إلى المطران الأرثوذكسي للروم "رومانوس الحنات".

وفي الوقت نفسه، نفذت قوات تابعة لوزارة الداخلية ومديرية "المخابرات العامة" عملية ضد خلية تابعة لـ"تنظيم الدولة الإسلامية" في حرستا وكفر بطنا، وذلك في اليوم التالي للتفجير.
وقد أُلقي القبض على ستة أشخاص خلال المداهمة، فيما قُتل اثنان آخران، كما صودرت أسلحة، وذخائر، وسترات ناسفة، وألغام. كذلك عُثر على دراجة نارية محمّلة بالمتفجرات كانت جاهزة للتفجير.
ويبدو أن الخلية كانت تخطّط لمتابعة تفجير الكنيسة بتنفيذ هجوم على ضريح "السيدة زينب" الشيعي قرب دمشق، وهو ما كانت "داعش" قد حاولت القيام به في كانون الثاني/يناير أيضًا. لكن "سرايا أنصار السنة" عارضت الرواية الحكومية.

بعد مزيد من التحقيق، كشفت وزارة الداخلية عن تفاصيل إضافية حول الخلية في اليوم التالي، زاعمه أن "سرايا أنصار السنة" هي خلية وهمية، وأن الهجوم نفذته "تنظيم الدولة الإسلامية".
وأشارت السلطات أيضًا إلى أن زعيم الخلية هو محمد عبد الإله الجميلي (المعروف باسم أبو عماد الجميلي)، وهو أحد سكان الحجر الأسود، حيث كان "تنظيم الدولة الإسلامية" يتمتع سابقًا بشبكات قوية، ويُزعم أنه زعيم "محافظة" التنظيم في منطقة صحراء حمص.
ورغم هذه الادعاءات، لا يُستبعد أن تكون الخلية التي نفذت التفجير و"سرايا أنصار السنة" بشكل عام جماعة منشقة عن "هيئة تحرير الشام"، وتأمل الحكومة في إخفاء وجودها لأسباب سياسية ودبلوماسية واضحة، حتى وإن لم تكن مرتبطة بها منذ سبعة أشهر.

بالإضافة إلى ذلك، زعمت الحكومة أن منفذ الهجوم على الكنيسة، والعنصر الذي حاول استهداف الضريح، كانا معتقلين سابقاً في مخيم الهول شمال شرق سوريا. إن صحت هذه المعلومات، فقد تؤدي إلى تفاقم التوتر في العلاقات المعقدة بين الحكومة وبين "قوات سوريا الديمقراطية"، وهي القوات الكردية المدعومة أمريكياً والمسؤولة عن إدارة هذه المخيمات منذ سنوات، في وقت تجري فيه مباحثات دقيقة لدمجها في الجيش السوري الجديد.

التداعيات السياسية على دمشق وواشنطن

في حين أن الحكومة السورية قد تعتبر الإجراءات التي اتخذتها حتى الآن كافيةً، يشكك العديد من شخصيات الأقليات في أن دمشق كانت متواطئة بطريقة ما في الهجوم.
وتسود هذه المعتقدات رغم أن الحكومة عززت بشكل واضح الإجراءات الأمنية في الأحياء المسيحية بشكل عام وفي الكنائس بشكل خاص خلال عيد الميلاد والجمعة العظيمة وعيد الفصح.

وبشكل عام، من غير المرجح ان تلتئم جراح أربعة عشر عامًا من الحرب الأهلية وأربعة وخمسين عامًا من الحكم الشمولي الطائفي في غضون بضعة أشهر.
ويساعد هذا الإدراك في تفسير سبب انتقاد العديد من النشطاء السوريين للحكومة الجديدة بسبب ما سمي بـ "الحوار الوطني" في شباط/فبراير، الذي استمر يومًا واحدًا فقط.
إن مشاعر الخوف والصدمة لدى المسيحيين والأقليات الأخرى مفهومة، بالنظر إلى السجل السابق لـ'هيئة تحرير الشام' قبل تحولها، إضافة إلى مذبحة العلويين في السادس من آذار/مارس، التي شارك فيها بعض عناصر الأجهزة الأمنية.
ومن المفترض أن تُنشر نتائج التحقيق الرسمي في تلك المذبحة في منتصف تموز/يوليو؛ والآن أكثر من أي وقت مضى، من الأهمية بمكان أن ينظر الجمهور إلى هذا التقرير على أنه شفاف وذو مصداقية.

بالإضافة إلى ذلك، تواجه الحكومة نفسها تهديدات مستمرة من جناحها السلفي اليميني المتطرف.
ونظراً لاعتدال قادة "هيئة تحرير الشام" نسبياً والقرارات التي اتخذوها بعد وصولهم إلى السلطة (مثل حظر الدعوة)، يخشى المراقبون أن بعض عناصر الجماعة السابقة قد تكون مستاءة من اتجاهها الجديد، بعد أن عملت على إقامة "إمارة إسلامية" خلال الحرب الأهلية.
ولمواجهة هذه المخاطر، أعطت دمشق الأولوية بشكل صحيح للسيطرة على السلاح غير المنضبط، لكن هذه ستكون عملية طويلة بسبب آثار الحرب الأهلية، لذا يجب اتخاذ تدابير أخرى أيضاً.

والسؤال الكبير الآخر هو ما إذا كانت الخلية التي نفذت تفجير الكنيسة ستبقى حالة استثنائية، أم أنها ستشكل نقطة انطلاق لتجنيد المزيد من الأعضاء وتوسيع "سرايا أنصار السنة" وشن المزيد من الهجمات.
إذا تبين أن الجماعة كيان مستقل وأخذت الحكومة التهديد على محمل الجد، فقد تتلاشى الجماعة في وقت قصير، تماماً كما حدث في نهاية المطاف مع "سرايا أنصار أبو بكر الصديق" وجماعة "عبد الله بن عنايس" في إدلب بعد أن قاتلتهما "هيئة تحرير الشام" بنشاط.
لكن من الواضح أن تأمين بلد بأكمله يمثل تحدياً أكبر بكثير من تأمين محافظة واحدة. وحده الوقت سيحدد ما إذا كانت هذه بداية حملة جديدة أم بداية النهاية لجماعة مثل "سرايا أنصار السنة"، خاصة الآن بعد أن أصبح اسمها على رادار السلطات الدولية.

أما إذا كانت "سرايا أنصار السنة" واجهة لـ"تنظيم الدولة الإسلامية"، فسيتعين على الولايات المتحدة وشركائها تقييم ما إذا كان قادة "تنظيم الدولة الإسلامية" يحاولون مرة أخرى التقليل من شأن هجماتهم لإخفاء قوتهم الحقيقية. كما ينبغي على واشنطن اتخاذ الخطوات التالية:
- حث الرئيس الشرع على زيارة الكنيسة لتخفيف مخاوف الجالية المسيحية.
- حث الحكومة السورية على المساعدة في ترميم الكنيسة المدمرة.
- مواصلة دعوة الحكومة السورية على إيلاء اهتمام جاد للعدالة الانتقالية والحقيقة والمصالحة.
- بذل المزيد من الجهود لمساعدة عملية الاندماج بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بمخيم الهول، الأمر الذي كان من الممكن أن يحول دون الهجوم على الكنيسة.
- تزويد دمشق بمعلومات استخباراتية عملية بشأن الأنشطة الإرهابية كلما أمكن ذلك، كما حدث عندما ساعدت المعلومات الأمريكية في إحباط مؤامرات سابقة لـ"تنظيم الدولة الإسلامية" في كنيسة معلولا والسيدة زينب.
- إعادة النظر في أي خطط للانسحاب العسكري السريع للولايات المتحدة من سوريا حتى يتم التوصل إلى حلول مستدامة لهذه القضايا الأمنية.

وفي خضم كل ذلك، يتعين على المسؤولين الأمريكيين ألا ينسوا أبداً الهدف الأساسي من هجمات مثل تفجير الكنيسة، وهو تعميق الانقسام الطائفي.
لذلك، يُعد وقف مثل هذه المؤامرات أمرًا بالغ الأهمية لمنح السوريين المساحة التي يحتاجونها للتعافي من الصدمات التي تسبب بها النظام السابق والأحداث التاريخية.

..







التوقيع

__ لا ترضخ لوطأة الجمهور، مسلما كنت، نصرانيا أو موسويا، أو يقبلوك كما أنت أو يفقدوك. __

 
رد مع اقتباس
قديم 03-07-2025, 07:24 AM   رقم المشاركة : 72
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

تداعيات الصراع الإيراني الإسرائيلي على الاقتصاد والطاقة
(وجهة نظر أمريكية أكاديمية)
27 حزيران 2025

_ كانت الأعصاب متوترة في أسواق الطاقة عندما اندلع القتال بين إيران وإسرائيل، حيث يمر 35 في المائة من تجارة النفط البحرية و20 في المائة من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق "هرمز".

لقد هدد النظام الإيراني بإغلاق مضيق "هرمز" عدة مرات في العقود الماضية ولكنه لم يفعل ذلك أبداً، لعدد من الأسباب:
أولاً، تعتمد إيران بشدة على المضيق لصادراتها الطاقوية الخاصة.
ثانياً، البلدان الأخرى في المنطقة دعمت إيران رسمياً خلال أزمات مختلفة، وإغلاق المضيق يمكن أن يدفعها إلى معسكر إسرائيل.
ثالثاً، إيران تتقاسم رسمياً السيطرة على المضيق مع عُمان، وهي دولة محايدة كانت تستضيف المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة. إذا أغلقت طهران "هرمز" من جانب واحد، فإنها ستنتهك المياه الإقليمية العُمانية.
رابعاً، إغلاق المضيق سيثير استياء الصين، المشتري الوحيد للنفط الإيراني.

في المستقبل، من المرجح أن يصمد وقف إطلاق النار لأن جميع الأطراف أعلنت نفسها منتصرة علناً، ولا يوجد لدى أي منها مصلحة في مواصلة الحرب الآن.
خلف الستار، مع ذلك، المعركة لم تنته.

_ أدارت دول الخليج علاقاتها مع إيران لضمان عدم استهداف مواقع الطاقة خلال الأزمات مثل الحرب الأخيرة.
بالمثل، امتنع الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن عن أي هجوم مباشر على البنية التحتية للطاقة الخليجية أو إمدادات النفط الخام منذ آذار/مارس 2023، عندما طبعت الرياض العلاقات مع إيران.

فيما يتعلق بالصورة الأوسع في الخليج، يمكن أن تتأثر قطاعات مختلفة إذا تسببت التوترات الإقليمية في انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 60 دولاراً للبرميل. والجدير بالذكر أن المشاريع المعلن عنها خلال زيارة الرئيس "ترامب" في أيار/مايو للمنطقة تتطلب وضعاً طاقوياً مستقراً للتنفيذ، حيث أن الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات تتطلب الكثير من الطاقة.

اتجاه آخر يجب مراقبته هو كيف تستجيب إيران على المدى الطويل، خاصة بالنظر إلى احتمالات استمرار حرب الميليشيات بالوكالة بعد المواجهة العسكرية التقليدية الأخيرة.
حتى لو صمد وقف إطلاق النار، من المرجح أن تستمر الأعمال العدائية منخفضة المستوى في البحر الأحمر ومضيق "هرمز"، مما قد يؤثر على أسواق الطاقة.

_ من المهم وضع السياسة الأمريكية تجاه إيران في سياق علاقة الرئيس "ترامب" مع أسواق النفط.
إنه حساس جداً لأسعار النفط، ويراها كمقياس مهم للرأي العام والاقتصاد الأمريكي.
في رأيه، انخفاض أسعار النفط يفيد موقفه السياسي المحلي ويخفف من تأثير سياساته الاقتصادية الكلية الأخرى.

دخل "ترامب" الحرب الإيرانية-الإسرائيلية لاستغلال فرصة. القوات الإسرائيلية ألحقت بالفعل أضراراً هائلة بالنظام، وأصبح الرئيس منفتحاً بشكل متزايد على فكرة استخدام القوة العسكرية الأمريكية.
بعد شن ضربات محسوبة، مع ذلك، واشنطن انتقلت بسرعة بعيداً عن التصعيد، جزئياً للمساعدة في سحب أسعار النفط إلى الأسفل.

أما بالنسبة لتصريحات "ترامب" الأخيرة بأن إيران حرة الآن في بيع النفط للصين، فإنها لا تبدو وكأنها تشير إلى أي تغيير كبير في سياسة العقوبات.
بل إنه بدا وكأنه يقر بأن طهران ستعود إلى مستويات تصديرها المنتظمة مع بكين.

من جانبها، إسرائيل تعتقد حالياً أنها حققت أهدافها، لكن هذا الرضا قد لا يدوم.
إذا شعرت إسرائيل بالتهديد، فقد توسع استهدافها ليشمل منشآت تصدير الطاقة الإيرانية.

من المرجح أن يصمد وقف إطلاق النار على المدى القصير - لنقل، من ثلاثة إلى ستة أشهر.
ومع ذلك، من غير المرجح أن يوقف الطرفان أعمالهما العدائية بالكامل.
إسرائيل ستستمر في محاولة تعطيل البرنامج النووي الإيراني، وربما، تقويض النظام.

..







التوقيع

__ لا ترضخ لوطأة الجمهور، مسلما كنت، نصرانيا أو موسويا، أو يقبلوك كما أنت أو يفقدوك. __

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط