الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام > منتدى الحوارات مع المبدعين الأقلاميين

منتدى الحوارات مع المبدعين الأقلاميين كل شهر نحاور قلما مبدعا بيننا شاعرا أوكاتبا أوفنانا أومفكرا، ونسبر أغوار شخصيته الخلاقة..في لقاء يتسم بالحميمية والجدية..

موضوع مغلق

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 25-09-2006, 10:06 PM   رقم المشاركة : 85
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الشاعرة إباء إسماعيل في حوار مفتوح مع أقلام

سلام نوري يسأل
السؤال الأوّل

- رواية يقظة ارام هل تعتبر تجربتك الاولى في كتابة الرواية؟ هل اضافت لك شيئاً وبالذات مع سلام نوري؟

عندي تجربتين روائيتين لم تكتملا بعد . وهذه التجربة الروائية الثالثة. التجربة الأولى والثانية وصلتا إلى حالة إجهاض ، بيد أنّ الأم الكاتبة ، لايمكن أن تتخلى عن وظيفة الأمومة حتى لو جاذفت بحياتها. لربما شعرتُ بأنّ العمل الروائي كان يحتاج إلى أب أيضاً كي ينمو في بيئة كاملة وناضجة حتى يرى النور ويصرخ فرحاً وألماً لحظات الولادة !!!

بطبيعتي أحب المغامرة في الكتابة ، المخاطرة ، اقتحام المجهول ، اختراق مسارت لم أدخلها بعد وأضع أسوأ الأحتمالات كي لااقع في فخ الغرور بأنني أقوم بعمل إبداعي استثنائي وسأنجح دائماًً . رغبة في التحدي ، ورغبة في نبش الذات بامتحان أبعادها الإبداعية لأتساءل : إلى أين سأصل وأنا أكتشف عوالم ساحرة غريبة وقريبة عليّ.
في أولى لحظات الفشل ، سأبتسم و لكني سأبقى هنا باحثةً عن تحدٍّ جديد.
في أولى لحظات النجاح ،
سأقول بأنّ سلام نوري ، و ضمن تجربتنا الروائية المشتركة غيّر سيرة حياتي الأدبية . علّمني كيف أكسر حاجز الخوف ، منحني مفتاح الأمان بأن أحارب بلطف و ثبات عبر اللغة ، عبر الثقة ، عبر انفتاحي على عوالم جديدة كنت أعيشها في قصصي القصيرة المعدودة ، عبر حياة أخرى ثالثة ، غير حياة الأنثى العادية ، غير حياة الشاعرة ، بل عبر حياة ثالثة أصنعها وأعيشها في العمل الروائي لأتحوّل في لحظةٍ واحدة فقط إلى كاتبة وممثلة ومخرجة وشاعرة أيضاً ..
لم أتمكن من إضافة حرف واحد على الرواية دون أن أعيش حياتي الثالثة هذه..
دون شك، إنّ أية تجربة جديدة على أي مبدع ، ستورثه غنىً داخلياً بغض النظر عن فشله أو نجاحه في النهاية!!







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
قديم 26-09-2006, 06:15 AM   رقم المشاركة : 86
معلومات العضو
رولا زهران
أقلامي
 
إحصائية العضو






رولا زهران غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الشاعرة إباء إسماعيل في حوار مفتوح مع أقلام

العزيزه ..أباء
رائع جداً جداً ..
.. تحية تقدير عميقة
أبدي اعجابي بايجاباتك العميقة .. وادهشني صراحتك .. واستمتعت بقراءة ردودك...يسعدني متابعة الحوار
محبتي ..وكل عام وكل يوم وانت بالف خير







التوقيع

 
قديم 26-09-2006, 06:29 PM   رقم المشاركة : 87
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الشاعرة إباء إسماعيل في حوار مفتوح مع أقلام

سلام نوري يسأل
السؤال الثاني

- هل الكتابة في السرد أصعب أم في الشّعر؟ وأيهما أجمل تجربة السرد أم الشعر ، مع أنك شاعرة ولهذا أسأل دون تحيز؟

الكتابة في السرد

يكون جهاز التحكم فيها للعقل بشكلٍ عام. العقل هو الذي يأمر وينهي ، يمحو ويضيف ، يستعيد معلومات ، خبرات ، ترابط منطقي أولامنطقي ولكنه يبقى عقلانياً . لغة السرد مباشرة ، قد يتخللها بعض الإيحاءات ولكن تغلب عليها الواقعية ، حالات الوصف ، التفاصيل الصغيرة التي ينوء عنها الشعر ، قول كل مانريد أن نقول بسخاء اللغة . أعني بأنني في لغة السرد لاأتحاشى وضع النقاط على الأحرف للإحاطة بما أكتب. أسترسل في السرد والضابط الوحيد هو العقل. الخيال في السر د موجود ولكنه غير مجنّح ، يظل مُحاطاً بجذور واقعية تتحكم به وتشده إليها. السرد عادةً هو لغة القصة والرواية والخاطرة. وهذه الأجناس الأدبية أيضاً تحتاج إلى مهارة ، ولكن كونها أقرب إلى الحياة اليومية بمعطياتها من عوالم وصفية و رصد الشخصيات ، ومتابعة حوارات نكتبها نحن وندّعي بأنهم هم الذين قالوها وفعلوها وعانوا منها . السرد حالة تلبُّس للواقع الجديد الذي أبدعه الكاتب. حالة شد أطراف الخيوط إلى بعضها في السرد في أوّل تكوينه ، هنا تكمن صعوبته ، ولكنه بعد ذلك يتدفق كالماء بوضوحه ، رغم بعض ملابساته الجميلة التي تتداخل فيه كوجود بعض الحصا في هذا الماء ، لكنه لايزال يدخل في تركيبة السرد.

الكتابة في الشّعر

الكتابة في الشّعر أشدّ تعقيداً ، تستنفذ طاقات المبدع جميعها ، يصبح الشّعر هو السيّد، و هو الملك الآمر الناهي والذي يعرف مايريد. يجلس الشاعر على كرسي الإعتراف عندما تتلبّسه حالة مرَضيّة ما ، شعرية ما، جنون ما ، .... كلُّ شيءٍ في ذات الشاعر من قوىً وطاقات وانفعالات واشتعالات ورؤىً وأفكار وإيحاءات ، تتدافع بحساسية عالية مكثّفة لتكتب القصيدة. يعيش الشاعر عالماً شعرياً تحت امرة السيد الشعر وينفث كل مافي روحه من طاقات في لحظات الكتابة ، كتابة القصيدة..
والسؤال :
هل الشاعر هو الذي يكتب القصيدة ، أم أنها هي التي تكتبه؟
بالتأكيد هو الذي يكتبها وكأنها هي التي كتبته، تملّكت حواسه، رؤاه، موروثه اللغوي والثقافي والمعرفي، و حالته الحاضرة ، التي دفعته لاقتراف فعل الكتابة الشعرية بكلِّ ما أوتي من إغراق في الذات والآخر .
وأيهما أجمل تجربة السرد أم الشعر؟!
أرى بأنّ تجربة الشّعر ، وللأسباب التي ذكرتها ، باستنفاذها لكافة طاقاتي الشعرية ، تستحوذ على أدق تفاصيل عمقي الإنساني والمعرفي والإبداعي ، تجذبني بتياراتها الحمراء و الخضراء ، تفعل فيّ فعل السّحر. لامناص . فالشعر يأخذ بيدي إلى أفقه الأبعد والأعمق والأغنى والأشدّ تحدّياً لطاقاتي الإبداعية . هذا السحر لايُقاوم ولايُستبدَل بأية جمالية أخرى في العالم أو أي احتراق آخر !!!







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
قديم 26-09-2006, 06:31 PM   رقم المشاركة : 88
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الشاعرة إباء إسماعيل في حوار مفتوح مع أقلام

السؤال الثالث
- هل لأولادك رأي فيما تكتبين أم أنها تجربتك وحدكِ؟

ليست تجربتي وحدي يالتأكيد . يتابعونني شعرياً من خلال بعض الأمسيات الشعرية التي يحضرونها . ولكنهم مازالوا صغاراً كي يبدوا آراءهم النقدية ويشاركونني فعل الكتابة، بل أنا التي أوجههم في كتاباتهم . زوجي – د. جمال الغانم- يبدي آراءه في قصيدة لي سمعها مني مثلاً ، لايُثني ولايمدح ولايُجامِل بل دائماً وأبداً يعطيني ملاحظاته السلبية فيما سمع أو قرأ لأنّه يدرك جيداً بأن المديح والثناء لن يعلّماني شيئاً سوى الغرور!
هذا لايدعوني للإحباط ، لأنني بهذا أخطو إلى الأمام بل ويدفعني هو دائماً للأفضل. أمّا الثناء وحده فلا يوصلني إلى أي مكان أحب رغم أنّه ينضوي على محبة ما عاطفية ولكنها غير عقلانية موَجِّهة وحكيمة!


السؤال الرابع
هل هناك حدود للكتابة عند المبدعة إباء اسماعيل ، أم أنّ فضاءات المطلق وتداخل الحضارات تظهِر خطابك المعرفي. أي يمكن أن لاتتشكّل خصوصيتك في كتابة نص عربي ، وربما نقرأ لك نص بالإنكليزية ويكون أجمل من وجهة نظر أدباء أجانب؟!

لاحدود للكتابة الإبداعية لدي ، لكن هذا لاينفي خصوصيّة تجربتي الإبداعية. بل إنّ خصوصية تجربتي الإبداعية حاضرة ومتجلّية بقوّة من خلال رؤيتي الشعرية ، تجربتي الحياتية المختلفة ، لغتي الشعرية الخاصّة ، عالمي الشعري الخاص. طالما أنني لاأُتقن فنّ التقليد المكتسَب ، طالما أنني أتلمّس طريقي الإبداعي الذي لايهمّني كثيراً أن يكون تنافسيّاً ، وبتعبير آخر ، بالنظر إلى تجارب الشعراء الآخرين ، أفضل أو أسوأ ، بل من خلال صدق التجربة الإبداعية وتميُّزها وهذا مايهمني .

إنّ ذات الشاعر أو الأديب ، لاتتغيّر أبداً مهما تغيّرت اللغات التي يكتب بها. اللغة هي وسيلة ، وعاء ، يسكب به حواسه و تجلّياته ورؤاه ومهاراته . وكلّما كان هذا الوعاء متماسكاً وكبيراً و جميلاً ومرناً ، كان نتاجه الإبداعي أروع. ولعلّني أعاني من هذه الحالة!!!

اللغة العربية غنية جداً ومُبحِرة وشاعرية أكثر من اللغة الإنكليزية .. اللغة العربية تدافع عن الأنثى الشاعرة وبقوة. واللغة الإنكليزية ، لغة علمانية تقريرية وذكورية أكثر .. لامجال الآن للإسهاب ولو أنه موضوع يغريني . ويكفي القول وبكل بساطة. الفعل باللغة الإنكليزية لايتغيّر عندما يكون الفاعل أنثى ، يبقى ذكورياً سواءً بصيغة المفرد أو بصيغة الجمع!! في اللغة العربية يتغيّر. فخطابي الشعري الأنثوي – العربي – يدافع عني أكثر من خطابي الأنثوي الأمريكي. ولكنني أحياناً أتحايل على اللغة الإنكليزية بصورة ما ، بكلمة ما ، لإحداث الأثر في قوة حضوره!!!!!!!!

المستمع أو القارئ الأمريكي لنصوصي المكتوبة باللغة الإنكليزية أو المترجمة ، لمس نكهة مختلفة عن النصوص التي اعتاد عليها. نكهة روح عربية ولاأنسب هذه الميّزة لي وحدي ، بل للشعراء العرب بشكلٍ عام. حرارة التجربة الشعرية ، العمق الإنساني وقوتها في سياق نصوصهم وقصائدهم. هذا نادراً ماأجده لدى الشعراء الأمريكان المعاصرين تحديداً. التجربة الشعرية لديهم تقترب من الحياة اليومية العادية ، من الصحافة ، من النكتة ، من المفارقة ، وأحياناً بارقة شعرية هنا أو هناكّّّّّّ!!







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
قديم 26-09-2006, 06:34 PM   رقم المشاركة : 89
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الشاعرة إباء إسماعيل في حوار مفتوح مع أقلام

جاسم الرصيف يسأل

معذرة يا إباء الشاعرة المبدعة والإنسانة المرهفة عن تخلّفي عن حفلة شم ّ ورود الكلمات عندما تنضح بعطورها !! كنت مرغما على ما جرى دون قصد ، وها أنذا أقتحم الحفلة الرائعة لاهث ألأنفاس !! سيدتي : أول ما يعبق في هذه القاعة ألأليفة التي نوّرها ألأصدقاء بكلماتهم هو عطر الشام ، بكل ألقه التاريخي وألق إباء إسماعيل في أبّهة ملكة كلمات ، أردت أن أسأل الملكة عن خارطة ألأدباء العرب ، بكل ألوانهم وروائحهم ، في مسألة حرية ووحدة العرب في عصر التكتلات الكبرى ، كيف ترين ما قدموه على مذبح الحرية والوحدة العربية وهي الملاذ الوحيد لكرامتهم ألإنسانية الممزقة في أكثر من مكان ؟! مجرد تصنيف لهؤلاء !! هذا ما أريده لأنني أعرف أن ألأمر قد يملأ مجلدا ما بين ضائع في نرجسيته وقتيل على مذبح الحرية !! خارطة لعلها ملونة ترسمها ملكة الشعر بعطر الشام مزيجا بعطر موهبتك التي أنظر إليها بعين المحبة والتقدير ، وعساك بألف خير.

الملكة ، أيّة ملكة ، أكبر من أن تصنّف هؤلاء. لكن صدّقني ، وبملء الروح أقولها ، حين يُحوّل الأديب العربي بما يحمل من طاقات إبداعية ورؤى ...، أدبه إلى وسيلة وضيعة تخدم كل شيء في هذا العالم إلا أدبه ، إلاّ صوته الإبداعي العربي الصادق والحقيقي ، إلاّ ريادته للقارئ العربي ، إلاّ حسّه الإنساني العالي تجاه قضاياه وقضايا أمّته الكبيرة والصغيرة ، سيصرخ في وجهه صوت الزمن ، ليوقفه عند حده الذي لايعرفه الآن . الزمن / الناقد الحقيقي لتجربة هؤلاء. و الحاكم العادل . وحين يصبح الأديب المُعاصِر جزءاً من التاريخ بأدبه، وتمر عليه أجيال وأجيال وأجيال، ستقول كلمتها الأخيرة – هذا إن بقي له أثر يذكر !!!!

خارطة الأدباء العرب تشبه كثيراً خارطة الوطن العربي الكبير الكبير .. الصغير الصغير الصغير ... الحدود لايرسمها الأديب ... كما لايرسمها السياسي ... القوّة تأتي من الخارج ، قوة المال حاملةً معها قوّة الدمار ... شيئان متلازمان : قوّة المال وقوّة الدمار ... ياللمفارقة !!!!! كيف يؤخذ المال منا عن رضا وأريحية كبيرة جداً وبعدها يُعطى إلينا بأريحية قليلة جداً ونرضاه على أنّه منَح وهدايا وعطايا و ...آسف إن شطحتُ قليلاً!!

هكذا أرى عالم الأدباء العرب .. لاأحب التصنيف ، لكني سأقرأ ما أرى من بعيد !!

أولاً : الأديب الذي يعطي ويعطي ويعطي ، هذا من حيث مبدأ الإبداع ، من حيث مبدأ استنفاذه لكل مايملك من قوة إبداعية و مصيرية ... مؤمناً بأنّ إنسانيته وإبداعه وحريته وكرامته ومواقفه الوطنية الآن وإلى الأبد راسخة كجزء لايتجزّأ من وجوده. لايعرف كيف يبيع ولاكيف يشتري ... ولايملك سلاحاً أقوى من كلمته العليا المبدئية التي لاتنهار ولا تتغيّر مع انهيارات الأنظمة والتيارات السياسية بارتفاعها وانخفاضها كالبورصة تماماً !!!

ثانياً : الأديب الذي يعطي ويأخذ ، يعطي ويأخذ ، يعطي ويأخذ .. ماذا؟؟!! حريّة؟ وحدة عربية ؟!! يكتب ماشئت لاماشاء هو فقط الثمن .. والقبض مقدّماً !!!

ثالثاً : الأديب الذي يرى الكون بعينيه فقط ... نعم يالتأكيد هو الكون كله . وهل أهم منه في هذا الكون؟!!! العولمة عالمه الحديث الجميل المشرق الذي سيفتح أمامه أبواب مبوّبة وأفاق مؤفّقة وأحلام أضغاث لايحلم بها الحالمون !!! مجده التغريب بدل التعريب ، تمزيق الوحدة الوطنية قبل العربية من مبدأ فرِّق تَسُد !!!

رابعاً : % % %....؟؟؟
خامساً : #####.....!!
سادساً : @@@.....؟؟
سابعاً : $$$$$ ....!!!
ثامناً : &&&&&.....؟؟؟







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
آخر تعديل إباء اسماعيل يوم 27-09-2006 في 05:24 PM.
قديم 26-09-2006, 10:09 PM   رقم المشاركة : 90
معلومات العضو
د. تيسير الناشف
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. تيسير الناشف غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الشاعرة إباء إسماعيل في حوار مفتوح مع أقلام

عزيزتي الشاعرة إباء إسماعيل،
تحياتي لك. وتحياتي للسيد الشاعر بالمحيط الذي يحيط به.
أحب أن أزف اليكِ وإلى القراء الكثيرين أن مجموعة مختارات الشعر العربي المعاصر التي قمت أنا والشاعر قيصر عفيف بتحريرها قد صدرت قبل أسبوع وسترسل النسخ إلى جميع الشعراء الذين ساهموا بقصائدهم، باستثناء الشاعر كمال سبتي الذي انتقل إلى العالم الآخر قبل أن ترى عيناه هذه المجموعة.

لقد أطلت عليك يا إباء بهذه المقدمة. سؤالي الذي أوجهه إليك، وأسئلتي كثيرة، ما الذي ينبغي للشعوب النامية، والعرب منها، أن تفعله ليتسنى لها تأكيد حضورها اللائق بها على الساحة الحضارية العالمية.

مع مودتي،

تيسير الناشف







 
قديم 27-09-2006, 05:36 PM   رقم المشاركة : 91
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الشاعرة إباء إسماعيل في حوار مفتوح مع أقلام

حسن رحيم الخرساني يسأل
السؤال الأول

الطيف المتفجر بشذى اللغة ـ إباء ـ
-----------------------------------
- على طريق المنفى ثمة َ غياب ٌ يـُعاكس ُ شظايا الروح بالوقوف عمدا ً مع سبق الأصرار ليطيح َ
باللغة َ الأم كي يصبح َ هو البديل الذي لا بد ّ منه .. وهذا يعني { توقف ُ اللغة عن التنفس من أثداء
الأصل } مما يجعل المنتج الأدبي يلبس ُ ثوبا ً ربما يتمزق أمام أول نسمة ٍ عابرة.
ماذا تقول المبدعة إباء في ذلك؟

للمبدع الحقيقي مفاتيحه السحرية يقبض عليها بقوة. وحين يمشي في طرقات المنافي البعيدة البعيدة ، ويدخل في فوّهة الغياب .. تشتعل حواسه لرصد حركة هذا الغياب وإن عاكس شظايا الروح واقفاً عمداً مع سبق الإصرار محاولاً أن يطيحَ باللغة الأم ، كي يصبح هو البديل . يستقرئُ المبدع لغة هذا الغياب ، يصنِّف أوراقه ، يفصل مابين هذا الذي هنا وهذا الذي هناك ... يفكّ حركة الروح المقبلة على الإنطفاء ... يمنحها من وهج ملامحه السمراء بُعداً أشدّ التصاقاً بوجوده الحقيقي .. أشدّ تمسُّكاً بمفرداته الخضراء التي نمت في جذوره من قبل أن تولد أحلامه .. ويبدأ بفتح مغاليق الغربة وفداحة انكساراتها بروحٍ مقبلة على القيامة ... هو طائر الفينيق ، يصحو بعد كلِّ موات أبقى وأغزر وأشدّ بياضاً في احتلاله للغياب ... ويفتح .. ويفتح .. ويفتح أفق اللغة المنغلق بسحرٍ غيّرته المنافي بيد أنه بقي وبقي هو يبدعُ صامداً كالنخيل ، كالياسمين ، كالملح في الأرض متجذّرٌ هنا ومقيمٌ أبداً هناك، مستبدلاً لغة الغياب بلغة الحضور - لغة الأصل- و إن حاولت أن توقف لغة الحضور عن تنفُّسها من أثداء الأصل. سمة الأصالة ، سمة الإبداع الحقيقي ، مهما كانت لغة الغياب حاضرة معانقةً لغة الحضور في سيمفونيةٍ متآلفة لتصنع عالماً جديداً ، غرابته ، جِدّته ، سحره ، فرادته ، تكمن في عمق التجربة ، تجربة الغربة ومعانقة للبعدين الحضاريين في أسمى تجلياتهما اللغوية والإبدعية. بالتأكيد ، لن يتمزّق ذاك المنتج الأدبي حينها ، رغم انفعالات العواصف ، واستمالاتها الخبيثة! ...







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
قديم 27-09-2006, 05:38 PM   رقم المشاركة : 92
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الشاعرة إباء إسماعيل في حوار مفتوح مع أقلام

السؤال الثاني

ـ أعلم ُ أن الترجمة خيانة ٌ للغة ـ وكم تمنيت ُ أن تـُترجم قصائدي للغة ِ الأنجليزية ولكنني
أخشى تلك الخيانة { سؤالي برأيك ِ هل هناك ترجمة تصون َ عرض القصيدة ؟ }
وأخيرا لك ِ مني أنا حسن رحيم الخرساني
صمت ُ زهور السويد
وحلم ٌ يهرول ُ بلا زمن ..!!

اللغات الحية كالأشجار الخضراء المتجذّرة في الأرض. تحتضن وتعانق جميع العصافير المعششة على أغصانها . الترجمة هي تلك العصافير المتنقلة من شجرة إلى أخرى..تلك العصافير ، حين تتقن لغة الطيران بحرية وتعرف أين تحط وكيف تصنع أعشاشها بأمانة ، لن تخون اللغة بالتأكيد ، ولن تخون العمل الأدبي المترجم عنه بالتأكيد. الترجمة علمٌ وفن وإبداع. لايمكنك أن تطلب من مترجم غير متذوّق للشعر مثلاً أن يترجم ديوان شعر. لايمكنك أن تطلب من مترجم لكتاب في الرياضيات مثلا وهو غير ملمّ بالعلوم الرياضية ومصطلحاتها.
إنّ ترجمة قصائدك للغة الإنكليزية ممكن جداً ، واضعاً في عين الإعتبار أمرين أساسيين:

الأوّل : أنّ أفضل مترجم للشّعر، هو الشاعر. لماذا؟ لأنه الأقدر على الإحتيال على اللغة المنقول إليها القصيدة. حين يدرك عمق المعاني ودقة الألفاظ في القصيدة الأصل ، سيعرف كي يترجمها بأمانة وبحذاقة.

الثاني : طبيعة اللغة العربية مختلفة عن طبيعة اللغة الإنكليزية . تماماً كما أنّ طبيعة القارئ العربي مختلفة تماماً عن طبيعة القارئ الأمريكي مثلاً. إن كانت طبيعة اللغة العربية أكثر شاعريةً – كما أرى - ، وحين تُنقل القصيدة العربية إلى اللغة الإنكليزية قد تفقد بعض توهُّجها، ولكنها لاتفقد قيمتها الإبداعية ، لأّنَّ قرّاء اللغة الإنكليزية سيقيِّّمونها ويتذوَّقونها وفقاً لمعايير ثقافتهم اللغوية في اللغة الإنكليزية.







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
قديم 27-09-2006, 07:11 PM   رقم المشاركة : 93
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الشاعرة إباء إسماعيل في حوار مفتوح مع أقلام

وصلني هذا السؤال عبر بريدي الألكتروني لتعذر السائلة عن التسجيل

الفنانة التشكيلية العربية الأمريكية إلهام محفوظ تسأل

الأدب و الفن التشكيلي و غيره من الفنون ينبع من أحاسيس صادقة ليكون هادفا , كما تعرفين.
ما هي علاقة الشعر الحديث النثري في الفن الحديث. وهل تعتبرين نفسك شاعرة تهتم بالشعر الحديث أم تجدين نفسك بالشعر الموزون على القافية و البحور؟ و أين تجدين نفسك في الفن الحديث من الفن التشكيلي و الموسيقا.

أرجو ارسال هذا السؤال و اجابتك للأستاذ سامر المحترم
مع جزيل الشكر و فائق الاحترام
فنانة تشكيلية عربية
أختك الهام







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
قديم 27-09-2006, 09:20 PM   رقم المشاركة : 94
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الشاعرة إباء إسماعيل في حوار مفتوح مع أقلام

محمد جاد الزغبي يسأل

الشاعرة القديرة ..
اباء اسماعيل ..
مرحبا بك ولو أنها متأخرة بعض الشيئ
واسمحى لى بطرح سؤال هام بالنسبة لى طالما أنى وجدت نفسي بصدد شاعرة وأديبة لها مكانتها اضافة الى أنها مرت بتجربة الاحتكاك بالغرب عبر سنوات رحيل طويلة ..

ما الذى يمكن أن يقوم به المثقفون ـ برأيك ـ للأخذ بزمام توجيه المجتمع العربي بعد أن فقد المثقفون قيادتهم له منذ ما يزيد قليلا عن نصف قرن ,؟!

-------------------------------------------------
علينا أن نضع أيدينا ونتلمس الجرح أولاً متسائلين:
هل حقاً فقد المثقف العربي ريادته لمجتمعه ؟
ولماذا تحديدك بالـ نصف قرن؟

في السؤال بعض الإجابة !
لأنها المدة التي تعرضت البلاد العربية فيها لأقسى أنواع الإستعمار ليس فقط للأرض والشعب ، بل للفكر والثقافة والوجود العربي.
رؤيتي للواقع أنّ مايطفو على الساحة العربية ليس المثقفين بل – أشباه المثقفين – وبقي المثقفون الحقيقيون قلة قليلة ، عملة نادرة ، تجدها تعمل بصمت وحساسية شديدة أمام هذا الواقع والمجتمع الراهن . لقلّتها ولعمقها، فهي لاتطفو على السطح .

المجتمع العربي يعاني من طفح جلدي مَرَضي يمكن مكافحته ولكن ...
أشباه المثقفين يتبنون كل الصَرْعات – شبه الثقافية – المُعاصِرة جداً
تهب رياحها من الغرب هذا الذي يعاني من أزمات أشد خطورة يلقيها على مجتمعاتنا العربية لإنقاذ ذاته!
شبه المثقف العربي يتحدث عن الديقراطية – موضة وداء العصر – ويريد أن يحققها على الطريقة الأمريكية أو الأوربية . ويبدأ ببث الأفكار الساحرة عن الديمقراطية والحرية وقمع الديكتاتوريات العربية وماإلى هنالك .... ليظهر بمظهر المثقف المُعاصِر ... هذا مثال من أمثلة كثيرة لاتُحصى ولابُد لنا من التوضيح بعمق أكبر.

إنّ شبه المثقف العربي يتبنى الفكر الديمقراطي المؤدلج غربياً دون أن يدرك بأن هذه الديمقراطية تنطلق من مجتمع رأسمالي قائم على نظام برجوازي صناعي غربي.
هذه الديمقراطية البرجوازية الغربية . هل هي حلم العربي؟
هل هذا مايبحث عنه الذين يتبنّون الثقافة؟
إن كان الأمر كذلك، فالديمقراطية الغربية تعاني من أزمات حادّة. خذوا مثلاً المظاهرات العمالية المتكررة التي تؤدي إلى إسقاط الحكومات ، والرغبه المستميته للأنظمة الديمقراطية البرجوازية لتسويق بضاعتها الوطنية عبر غزوها واستعمارها للشعوب الضعيفة غير الرأسمالية ، وبهذا تتحوّل تلك البلدان إلى مراكز صناعيّة وتجارية جديدة لمنتجاتها بقوة القهر والسلاح والدمار. وأكثر من ذلك ، هي ذاتها تقوم بدعم الأنظمة الديكتاتورية وتساند أيضاً الأنظمة الاستعمارية التوسعية الشوفينية – مَن يتعصّب لقوميته ويتعامل بصورة استعلائية إزاء الأمم والشعوب الأخرى على أنّه شعباً مختاراً لأداء رسالة – يدّعي بأنها سامية – يدعى شوفينياً بل ويحتل شعوباً أخرى أدنى منه على مايرى ... إذن الديمقراطية على الطريقة الغربية والتي يتبناها المثقف العربي المغلوب على وطنه وهمّه ستودي به إلى انهيار ثقافته العربية وانهيار قيمه . بدعوى أنها ديمقراطية!
أن يدرك المثقفون العرب أهمية أن يكون لهم مفرداتهم الخاصة غير المتبناة على الطريقة الغربية والتي تسوّق لهم باسم تحرير الشعوب ، باسم الثقافة ، باسم العولمة ... إنّ ثقافة المقاومة مثلاً أخافت العالم الغربي وبالذات أمريكا . لماذا؟
ليس فقط لأنها تسعى لتحرير الشعوب من الإحتلال، بل لأنها بُنيت على ثقافة أصيلة اسلاميّة غير مؤدلجة و نابعة من داخل الفكر العربي ، والثقافة العربية والإنسان العربي. وليست مصدّرة من الغرب.
ظهرت بعدها كصاروخ مُضاد لثقافة المقاومة ، فكرة الإرهاب . انطلاقة غربية جاءت لتشوّه وتحارب الفكر العربي .
لايضيرنا هذا كثيراً بقدر مايضيرنا تبني أشباه المثقفين لهذا القكر المشوّه النابت من الغرب لأسباب آخرها الثقافة.
وبطريقة التسويق ذاتها التي سوّقت للمثقف العربي مفهوم الديمقراطية الشوفينية، تسوّق مفهوم الإرهاب. ليس فقط إعلامياً وحبراً على الورق بل تصدّره على جثث آلاف الضحايا في العالم العربي. هذه صناعة غربية أيضاً . والخط الأحمر هو أن لانتبناها. البديل هو أن نوجد صناعتنا ومنطلقاتنا الفكرية الخاصة بأوطاننا نحن .

أذكر القول الشهير لجبران خليل جبران:
الويل الويل لأمةٍ تأكل مما لاتزرع وتلبس مما لاتصنع.
وأقول:
والويل الويل للمثقف العربي إن استمر في تبني أفكار لم يصنعها هو بفكره وقوة وجوده العربي على أرضه عربية!!







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
قديم 28-09-2006, 06:03 PM   رقم المشاركة : 95
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الشاعرة إباء إسماعيل في حوار مفتوح مع أقلام

د. حقي اسماعيل يسأل
السؤال الأول

- هل هناك استحضار لكامل المعنى حين تنشئين النص الشعري أم استحضارات جزئية للمعنى ؟

حالة شعرية أعيشها، أفقها واضح ، وملامحها واضحة . عندما تولد الحالة الشعرية، تولد معها الفكرة ، أو المعنى . يتجلّى المعنى كاملاً لكن المبنى يبقى هو الأكثر غموضاً وهو الذي أستحضر جزئياته كي يلبس المعنى . المعنى كالروح ، والمبنى كالجسد. روح القصيدة تطوف بحرية قبل أن يلبسها جسد اللغة . وحين أبدأ بسكب الوعاء الروحي للقصيدة – المعنى- بالوعاء الجسدي – اللغة - ، أتحسّس المعنى بصورةٍ أكثر تجلّياً . في كثيرٍ من الأحيان، يتفرّع المعنى ويزداد حضوره قوّةً وتشظِّياً وفقاً للتجربة الشعرية المُعاشة. يحدث هذا في معظم القصائد الطويلة نسبياً.

السؤال الثاني

هل تعني لك شيئا ألوان النص الصوتية ؟ ومتى تلجأ إباء إلى صوتيات اللغة لتسخرها في أداء المعاني؟

- ألوان النص الصوتية تتغلغل في قلب القصيدة . هي في كثيرٍ من الأحيان ، صوت الشاعرة، هي النبرة التي يقتفي أثرها القارئ وتُحدِث أثراً في نفسه دون قدرته على الفصل بينها وبين المعنى. إيقاع القصيدة ، سواءً كانت موزونة أو غير موزونة، تحدده الحالات الإنفعالية للشاعرة. وقد يكون لها وقعاً أشدّ من وقع المفردة في كثيرٍ من الأحيان بل إنها متلازمة معها لتكوّنا حركة القصيدة ونبضها . خذ مثلاً هذا المقطع الشعري: ستلاحق الإيقاع الصوتي والنبرة الصوتية رغم أنه غير موزون:


أيّها العميقُ ... البعيدُ ،
كحبّة القلبِ
كتفاحة الشّمسِ
في الجسدِ البهيِّ ...
كم أشتاقُ عصفكَ الحنونَ،
وجنونكَ في الماء والكلماتْ؟! ..
أنا الشّجرةُ التي انبثقتْ ،
في دمكَ
ونَمَتْ أغصانُها الغريبةُ
في الفراغْ !! ...
أيُّها البعيد ...
كم أتأمّلُ أعماقي ،
لأجدك صاخباً ،
صاخباً
تحت رغبة الضوءِ
الحارقة ؟!!!.

في الواقع ، أنا لا أتعمّد اللجوء إلى صوتيات اللغة لأسخّرها في أداء المعاني. تدفق الحالة الشعرية وسخونتها ، هي التي قامت بهذه المهمة بشكلٍ تلقائي تقريباً . ماكان عليّ سوى أن أزيل بعض الشوائب من القصيدة تلك الذي نسمّيها رتوشاً كي تكتمل.

في قصيدة التفعيلة ، الأمر يختلف قليلاً . إيقاع القصيدة الموزونة يضفي جوّاً آخر على لغة الصوت أو صوت اللغة ليتداخَلا في نسيج المعنى . لاختيار التفعيلة دور كبير في احتواء المعنى . تفعيلة الكامل (متفاعلن) وإيقاعها الجادّ البطيء نوعاً ما ، تجدها حاضرة هنا. ، وكذلك نبرة القوافي المتنوعّة : الوطن، الشّجن ، لهب، العرب ، النوَب.... ولاتقلّ أهمية تأثير تكرار كلمة في مطلع الجملة الشعرية وليس في آخرها لإعطاء المعنى قوّة تأثير أكبر، كما لاحظنا في المقطع السابق وسنجدها في هذا المقطع أيضاً:

ها لَيليَ الغافي،
يُناجي أنجُمَ الرَّغباتِ
في صُبْحِ الوطنْ...
شاخَتْ أناشيدُ الشّموعْ
وَتَكاثَرَتْ لغةُ الشَّجَن...
لأرى عصوراً مِنْ لَهبْ
وأرى خَراباً يستبيحُ،
دمَ العرَبْ...
وأرى نشيديَ ضاعَ
في الشجرِالغريبِ
أرى هُدىً ومَناسِكاً
يتسامَرُ الأمْواتُ فيها
غارقينَ بِمَوتِهمْ...
وأرى كأنَّ الأرْضَ،
ميلادٌ
وَميراثٌ
يُحَوِّمُ في النّوَبْ !! ...







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
قديم 28-09-2006, 07:05 PM   رقم المشاركة : 96
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الشاعرة إباء إسماعيل في حوار مفتوح مع أقلام

جمال عبد الله يسأل

* إباء اسماعيل
ما الذي يثيرها فتغدو عاصفة مزمهرة؟!.

حالات الخراب .. دمارات الإنسان من الداخل ومن الخارج..
وحين أجد أنّ القصيدة كادت تتوقف عن التنفُّس بحرية لعدم قدرتها على ردء صدع تلك الدمارات.
حالات تفتيت القيم الأنسانية في العالم وقلب مفاهيمها باستعارات مضادّة موبوءة تتغلغل في جسد الشعوب كداء سرطاني قاتل.
حالات الغشاوة السميكة التي تعصب الأعين المقهورة كي لاترى أكثر .. كي تصبح عاشقة محبّة لقاتليها ...
نبرات (الأنا) التي ترتفع وتتشدّق بحبّها لقطيع الشعوب المستلبة الإرادة والحرية.
إزهاق روح الحق ونصرة جسد الباطل على مستوى عالمي رفيع المستوى إلى درجة الحضيض!


* وما الذي يجعلها نسمة رقيقة في بلاد الغربة؟!

فُتات حلمٍ جميلٍ لم أصحُ منه بعد
يقبض عليّ تماماً..
هو تلك القصيدة القادمة من ضوء ذاك الحلم!
طفولةٌ مازلتُ أمارس طقوسها
وحنينٍ يشدّني إليه كعصفورةٍ دائبة البحث عن وطن
شموخ قاسيون
وإباء الأقصى
وشعلة النصر في جنوب لبنان
وأخيراً ... حالة حبٍ وشوقٍ لاينطفئ أبداً :

هذي أمواجُ الشوقِ‏
تطاردني‏
وعباءةُ ريحِ الغرْبةِ‏
تلْبسني حزناً‏
وجراحاً‏
وتلاحقُ ميلادي الأسْفارْ....‏
ها أُشْعلُ أضواءَ دمي‏
ونجومَ سنابليَ العطْشى‏
وأموجُ ملاكٍ أبيضَ‏
كالحلمِ‏
وأهْمي طيرَ بحارْ...‏
ها تلْمسُ روحي،‏
أسْرارُ الرعشةِ‏
في روحكَ‏
أدْخلُ نجمةَ صبْحٍ‏
في عينيكَ‏
وأقْرأُ ميلادَ الأسرارْ!....‏







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حوار مع الشاعرة العراقية وفاء عبد الرزاق # الجزء 1 # فوزي الديماسي منتدى الحوار الفكري العام 11 04-03-2010 06:23 PM
إسماعيل الرفاعي (فنان وشاعر بهودج غبار وقت السجاجيد والالوان ) عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 1 01-07-2006 02:17 AM
الشاعر والقاص الفلسطيني خالد الجبور في حوار مفتوح مع الأقلاميين د.سامر سكيك منتدى الحوارات مع المبدعين الأقلاميين 54 14-06-2006 08:52 AM
الناقد والشاعر الفلسطيني د. فاروق مواسي في حوار مفتوح مع الأقلاميين د.سامر سكيك منتدى الحوارات مع المبدعين الأقلاميين 66 14-05-2006 08:42 AM

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 05:41 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط