الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي

منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-02-2007, 02:44 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مالكة عسال
أقلامي
 
الصورة الرمزية مالكة عسال
 

 

 
إحصائية العضو







مالكة عسال غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى مالكة عسال

افتراضي انشطار الشاعر بين وهج البصيرة وتدجين البصر

انشطار الشاعر بين وهج البصيرة وتدجين البصر
هو المبدع المغربي الشاعر محمد رحو أحد عمال "لاسمير "بمدينة المحمدية من مواليد 1954
بمدينة الدار البيضاء ،شاعر ومناضل بما تحمله الكلمة من معنى ،يحمل عالم ألام الإنسانية جمعاء في كف، وفي الكف الثانية يحمل العالم المنشطر بالنكبات،وبين العالمين يجوس الشاعر في أقطار ذاته ،باحثا عن اليقين ،عن رقعة نظيفة ..
له ثلاث مجموعات شعرية :
- نقوش دامية على جدران المصنع
- عرق ودخان
- الحربائي
ويفتح رحابه عن مجموعة جديدة شعرية رابعة تحت عنوان "تقاسيم تحت المطر "ممتدة على 92 صفحة تضم 88 قصيدة مابين القصيرة والقصيرة جدا ،الشيء الذي لم نألفه في دواوينه السابقة ولا لدى غيره من الشعراء تتميز بعضها بتغييب العناوين بقصدية الشاعر عن وعي ثابت..فالمتفرس لصفحات "تقاسم تحت المطر "لن يخرج من مناطقه خالي الوفاض،بل سيخرج
بنبذة عن شاعر أصلته انكسارات الواقع ،فهب لمحاولة التغيير عن يقين أنه سيصل هدفه ،
مادام مدججا بأسلحة قوية كالحلم والأمل وحب الإنسان.
الأمل
شاعرنا متوهج بالأمل واضعا إياه نصب عينيه،وهو لايعتمد إلا على نفسه للوصول إلى تحقيق غايته،والحافز هو اليقين دون منازع...
فلماذا تؤاخذين حنيني
لحديقة أبدعها يقيني
ص:5
لكن أحيانا يتسرب الخوف إلى الشاعر مِن الذين لايستطيعون رفض الخنوع ومواصلة النضال ،فيفقد الأمل الذي يعيش عليه .
من ترى يجسر
فيسمي الأمل
بأسمائه الحسنى
ويقول:
من يُضرم في حطب الخنوع رفضا
ص:9
وعلى الرغم من كل الهواجس التي تتضخم ،فالشاعر لم يفقد الأمل ثانية ،بل مازال يراه جوهرة تتلألأ بين حواجبه ،وهذا الأمل هو الباعث الحقيقي على مواصلة النضال.
بسيف الأمل
يفقأ عيون اليأس
ص:15
وحتى حين تتكبده غيمة الإحباط فسرعان ماينهض متوقدا بلؤلؤة الأمل ويواصل.
لتوقد رؤيا من صميمي
بعد أن كادت الخيبات
أن تخمد ألق الماء
ص:42
الحلم
فأمل الشاعر مبني على يقين تام ،ولن تكسره أية قوة مهما كان نوعها ،ومهما حاولت بطرقها المفجوعة إخماده وطمسه ،سينهض من رماده متقدا ..وهذا ما نلاحظه على ظهر الغلاف فالأمل يجسده الشاعر بالضوء الأصفر بين اللونين الأحمر والأسود ..وليس هذا فحسب بل الشاعر له غيرة على المرء أن يعيش مرفوع الرأس ،مدركا وقائع الأمور ،حاملا مشعل الأمل والمُضِي به
إلى الأمام ،متخطيا الشعاب الوعرة والمسالك الملتوية ،ليصل مشارف النور.
يكفيني أن أراك
رافعة جبين الحلم
صوب الأعالي
ص:74
وردة الأمل لم تشتعل مجانيا ،بل يخاصر الشاعر حلم كبير للقضاء على الشقاء والبؤس، للوصول إلى وضع أنيق بالتغيير تحت مظلة المساواة بين كافة البشر في الحقوق والواجبات.
آه كم هو جميل
أن نمشي سويا تحت الشمس
هنا في شارع الحلم الجميل
ص:50
وهذا الحلم الكبير يؤسسه الشاعر على أحلام ثورية مُخَطط لها لإصلاح الواقع .
الأحلام الثورية
الأحلام التي من أجلها
أدمنا السهر
ص:7
الأسئلة
فالحلم لم يهبط قضاء وقدرا ،، بل تؤثثه أسئلة متشعبة متناسلة ومتلاحقة ، تسكن الشاعر من هول الواقع المظلم ، مهووس بإشعال النور فيه ،ويتساءل هل من قوة تَحُد من عزيمته ‘إذا تَمرّدَ ورفض
ليطرد ليلا لاينتهي .
أنا الكبد المجنون بنبتة النور
هل تصدني فتوى منتقمة
هل يثنيني منقار وحشي ؟
ص:41
إذن فالواقع الموبوء شد الشاعر إليه بحرارة ، ومسألة تغييره رسالة محمولة على كتفيه وفق مبادئ إنسانية ،وأفكارمتنورة ،ويصل التساؤل قمته حين تضيع الرسالة ولاتؤدي دورها .
رسالتي لم تصل
هل ضاعت بين سراديب الفقدان
ص:54
وتتفرع الأسئلة في جبة الشاعر حد التيه فيتوجه للعابرين للبحث عن الحلول
أجيبوني أيها العابرون
من أين أبدأ
من أين تبدأخطوتي /التوطئة ؟
ص:85
وهذه مسيرة الشاعر في درب الأسئلة ،مؤمنا أنه إذا لقي الجواب معناه قد انتهى وآتى الوصول ،متيقنا أن كل سؤال ينسل من ضلعه سؤال أو أسئلة ،وكلّ ماخاض غمارها ،إلا وسقط في قمقم أوسع وغائر ..هذه إذن قمة الرؤيا الوجودية الفلسفية التي طبعت عالم الشعر عند شاعرنا محمد رحو ، فكلما تمعن إلا وتتسع رِؤياه، و بالتالي تتفرخ أسئلة أجوبتها في كنه المستحيل..قس على ذلك، جل قصائده مختومة بتساؤل ليس للبحث عن الجواب فقط ،إنما هو أحيانا محط الغرابة أوالحيرة أو التأكيد ،وهذه أسمى حيل الشاعر التي يوظفها بذكاء ...
الحقيقة واليقين
فالشاعر منشطر بين أمرين اثنين : حقيقة واضحة وضوح الشمس ، وأقنعة مزيفة تحاول طمسها ، فما يراه بعينه ، ليس هو ما في ذهنه ،معناه أن للشاعر أفكارا متنورة ،عصارة حقيقة ويقين ثابتين ،لكن الظلام المطنب من إديولوجيا معينة تترصد إغباءها .
هل لي سوى أن أنشطر
بين مايؤجج البصيرة
وما يدجن البصر
ص:77
ويرى الشاعر أن الحقيقة هي التي تشعل النبض لتحقيق الحلم ، حتى تصبح واضحة الملامح بعيدة عن أية مساحيق .
هي جرح لنبض الحضور صلى
ويقول :
وتشكل حلمها الأجمل
ويقول :
بعيدا عن مساحيق الكلام
ص:10
والشاعر مصر على مطاردة الحقيقة حتى يقلعها من فم الوحشية بأي ثمن ،يهرول وراءها صارخا في وجه من يريد طمرها ، فهو يراها نوارة لن تدوسها أقدام ، وستبقى منارة تجذب إليها عشاقها .
حبيبتي نوارة
ما أحلاك
ما أصفاك
صرت فكرة ومنارة
ص:83
الموقف والنضال
لما تغلغل سم الوضع المقهور في عظام الشاعر محمد رحو ،وانطرحت عليه أسئلة مبهمة عاسرته في إيجاد حلول لها ،اتخذ مرقفا وهو الحرب على الزمن السليط حتى النصر ولن يصده حاجز أو يمنعه مانع ، فهو النهر الذي نبع من حلمه الأول ليواصل السير في مجراه نحو البحر المصب .
أنا الهر
منذ النبع كنت انساب
ويقول
لن تقف دوني
وحبيبي السدود
ص:29
فكما لايقطع الحديد إلا الحديد ولايقطع الماس إلا الماس ،فكذا الحرب لاتقضي عليها إلا الحرب ،أي النضال، هذا الاختيار الصعب للخروج من الأزمة .
وهل لك من فكرة
لتفك لغز قيدك
سوى أن تنتعل الجمرة
وتسرج حصان الاختيار الصعب
ص:56

تصطلي الشاعر حمى النضال ،حد خروجه لوحده والسير في دربه ،كيف لا وهو المسكون بغد مشرق ملح، وفق مبادئه المشتعلة في الوجدان وفي الضمير .
لو لم يضرب
كنت وحدي أضربت
ويقول :
بل لأني ألا يستند
إلا مبدأه
ص:65
النضال قمة عشق الشاعر ،اجتاحه من حبه للفقراء حد إسكانهم جوانحه،حد إطعامهم قلبه ،فالشاعر مهووس بهموم المهمشين ،وفيا لهم ،عازما على الذود عنهم ، حتى تحقيق حلمهم ،وله من الأدوات ما يكفي لذلك ،له الحب والأمل والصوت والإصرار والعزيمة والنضال وهذه الخصال مجتمعة هي الحافز الحقيقي على تحقيق الحلم الأخير .
قلبي مأوى الفقراء
بين جوانحه يسكنون
ويقول :
إن كانوا يعرفون
أني الشهيد المياوم
فداء لرؤياهم
ص:81
الإصرار
على صهوة الصمود والإصراروالتحدي والعناد ،وعدم المساومة ،يسرج الشاعر خيوله للمواصلة ،وفيا لمبادئه،لا تخور له قوى ،ولاينعطف له سبيل عن المقاومة ،ولايتخلف عن موعد الرفاق ،عازما عن المضي حتى النهاية، تلبية لصوت يناديه .
سأقترف ماتيسر من خطو
يؤسسه نداء رؤياي
ص:75
لاحظوا هذا التحدي المطلق ،ولغة الإصرار التي يحملها الشاعر كسلاح يشهره ضد بعض الرؤى الإديولوجية الساقطة المتكالبة بوحشية ،لتطمس الحقائق المشتعلة .
بيني وبينك
نخلة الحضور العصية
عن ألف عاصفة وحشية
ص:78
ولو يسقط الشاعر فمازال له خلف سيحمل المشعل من بعده وهنا يوجه كلامه إلى المستبدين أنه ولو احترق الجذع فستنبت له فسائل جديدة خضراء والمقصود رفقاء الدرب ،وأن مايقومون به
من تنكيل وتعذيب ،ليس إلا إرهاقا لأعصابهم .
هو قميص النور المسحور
كلما خلعوه من حلم متقد
هب من تلقائه واتقد
ص:84

الشاعر الداعية
تفاقمت هموم الشاعر حسب تفاقم الواقع من خلال وعي معرفي تحليلي للأسباب المؤدية إلى الانهيار ،وتأججت لحظات حماية مناهضة ،باعثة عن التغبير ، فدخل زوبعة التحدي كشاعر داعية من حافة ثانية ، حكيما مرشدا ناصحا موضحا أن الأمور لا تأتي مكتملة دفعة واحدة ،بل هي تنمو نطفة من أصغر حلقة
كلمة كلمة
ويكتمل النداء
ص:70
منتقدا بعض الأذهان الفارغة التي يعصف بها الجدب ،والذين كبدتهم سنوات الاعتقال عذابا شديدا فتنحوا عن المسار ،وأصبحوا مجرد خشب مسندة ..
لكن نفسي نزفت دهشة
حين مددت له يد القلب
فمد لي خشبة صماء
ص:80
وهذه لمسة استهزاء وسخرية بالذين تنكسر شوكة التحدي في منتصف الطريق بأول سوط ينهال عليهم
وهنا يبين لنا بالواضح أن النضال الحقيقي هو المواصلة أو الموت ولاحل بينهما ..كما يدعو المرء للتفكير في جوانب الحياة ليكتشف بنفسه مطاويها ،ليصل وحده إلى النتيجة ،أو الهدف المنشود..
هيا
خذ وحدك الصحراء
وعد بواحتك الخاصة
ص:6
الشاعر الوطني القومي
فالشاعر عشق وطنه حتى الجذور وطن الصفاء والحقيقة .وعِشقه مستمر ولن يفنى مهما حاول الخائنون وأده ،وهذا صوت مبعَد مبتل بالحنين والأشواق.
أود لو أموت
فوق صدر هذه البلاد
ويقول:
صدرها الذي توهم الخائنون
ان وأد أشواقه سهل
ص:76
وتأخذه الغيرة على بلاده التي مازالت تحتضن أفكارا موبوءة ،ستعصف بوحدتها ،وعلى أنقاضها سيتفرق الشمل..
في بلاد مافتئت تسهر
على تربية المستنقعات
ص:64
فالشاعر مغموس في هم الفقراء حتى الشرايين ،مجروح بما لاقاه رفقاء دربه ،كما لم ينس الشهداء منهم، وهذه وردة رثاء لأحد الشهداء من مسحتهم جرافة التسلط ،لكن جمرته مازالت ملتهبة ،لن يطفئها جبروت ..

هل يمكن أن يطفئ الجلاد
صوتك الشمسي الانتماء
ص:79
ويهبط إلى الأطفال الذين يعيدون كتابة التاريخ بدمهم ليعيدوا له توهجه و للأمة كرامتها ليحضنهم بأذرع القصيدة ..
الصغارالذين يهدمون
هيكل التاريخ ويبنون
ص:22
فنحن نتنفس من خلال مجموعة الشاعر محمد رحو "تقاسيم تحت المطر" شاعرية مجبولة بمتاعب الإنسانية جمعاء دون حدود ،يناهض فيها العنف والشقاء والفقر والقتل، بدءا من والواقع،
فالأمة العربية إلى العالم بأسره ..فحين نقرأ أي نص لانستهين صلاحيته لكل بقعة من هذا الكون ،وهذه ميزة أخرى طبعت شعره بصفة عامة ...
الجانب الفني
شاعرنا محمد رحو، لاتعانده اللغة في تطويعها وجعلها رهن إشارته، يقول لها قومي فتقم ،فحنكته البارعة ،ودربته على التلاعب بألفاظها تحليلا وتركيبا ، مكنته بفنية عالية طرق باب الشعر الخطف /الومضة أو الصدمة الكهربائية ، فهو بكمشة من الكلمات يختزل العالم كله ،ناشئا طقوسه الخاصة من رؤياه الواسعة للواقع، والقضايا الإنسانية بنظرة فلسفية ترميزية ،منتهجا درب السهل الممتنع فنصوصه تصاحب القارئ، ولاتمانعه في الكشف عن مفاتنها المتخفية بين السطور ..لاحظا كيف يتماهى الشاعر مع اللغة ،يعصرها تارة ، يخاتلها أخرى وثالثة يُرَكبها في حلة عقد لؤلئي بهي وفق ترتيب يَفتُن، فالنص أحيانا لايتعدى سطرين أو أربعة يجمع بين حاضر الإنسان وماضيه ومستقبله ، موازيا بين النظرة الاجتماعية ، والفلسفة الوجودية التأملية ..
في بلدة بيروقراط
غمر الكذب الحقيقة
فغاضت بغمها الرفيقة
وجن الحكيم سقراط
ص:62
التكرار

شاء الشاعر أن يرش قصائده بالتكرار،لكن ليس تكرارا عبثيا وُظِّفَ بطريقة مجانية ،بل مفاده الإلحاح والتأكيد ،لتضرب كلمته مباطن النفوس ..
هي جرح لنبض صلى
هي بوح جرحى وقتلى
هي جرح لاينثني
ص:10
الصور الشعرية
يهلهل الشاعر قصائده بصور شعرية لاتعرف فرسانها الحرن ،شفافة بلورية ،تطل من زجاجها على معاني عميقة ،ودلالات متناسلة ..
باع حبيبته وامتطى
زورقا يزهو بالنجاة
أطفأ لؤلؤة السر وانطفأ
ص:43
فالمتجول في حديقة هذه المجموعة الشيقة ، يجد صورا شعرية تتقافز كأسراب الطيور الملونة ،منطلقة من حدس قوي ،ومشاعر جياشة ،وأخيلة باتساع البحر ،تتدفق شاعرية مكتنزة ليس لها حد ..
الاختزال
شق الكاتب درب الكتابة بصيغة "ماقل ودل "معتمدا تكثيف المعنى في ندرة المبنى ،حيث تتفرع في قصر مقامات القصائد ، تجاويف وشعاب تتسع لأكثر من مقصد وأكثر من دلالة ...
من سرير الصحراء
ستنهض البطحاء
ص:44
وهذه قمة حدلقة الشاعر في مراوغة اللغة ، ليس لاستفزاز القارئ ،ولارغبة في التلذذ والمتعة ..ولكنها ولادة تلقائية انفردت بذاتها دون إذن من الشاعر ، فارضة نفسها عليه بمحمولها الأصلي الطافح والممتلئ ...
الترميز


يغوص الشاعر في الترميز حده وفي المجاز أقصاه وفي المتنافر أشده، ليعري عن موت الحقيقة وسقوط التاريخ الذين تغشاهما إديولوجيا مزيفة ، بأسلوب بلوري شفاف ، يعكس قدرة الشاعر
على صياغته بسهولة ...
فوطني يحترق قدامي
بعيون الأعمى المبصر
ص:89
الإيقاع الموسيقي

إلى جانب ذا وذاك ،فالقارئ لقصائد الشاعر محمد رحو ،ينبهرلارتجاجها مابين الإيقاع الداخلي والمويسيقى الخارجية حد الطرب، بسمفونية متموجة تنفرد بلمسة إيقاعية رقيقة، تتموج برنات متنوعة تضرب مسامع الأذن ، وتتوالى الترنمات مشكلة اهزازا على نحو فريد منذ البداية حتى النهاية تخلق متعة جمالية يأبى القارئ إلا أن يعيد قراءتها أكثر من مرة ..
مشنقة للعاشق
مشنقة لحلمه الرائق
مشنقة للصادق
ص:82
بقصدية أو بغير قصدية ،فهذه النغمات المُلفِتة ،أضفت نوعا من جمال الروح على القصائد بغض النظر عن وحدتها الفنية في المبنى والمعنى ،فأنا لو كنت بحق ملحنة ،لقمت بتلحين قصائده التي تستحق كل العناية للتغني بها وإيصالها إلى مسامع الجمهور ...
المعجم اللغوي
فالشاعر محمد رحو شاعر مناصل ،جاب الواقع الموبوء من أدناه إلى أقصاه ،صارخا ضد التهميش، رافضا أساليب التعذيب والنفي والقتل والزجر والاعتقال ، راثيا رفقاء الدرب والشهداء، نافرا من الحروب ، مواسيا المبعدين والمنفيين ، منددا بشدة التهميش والتفقير ، منتقيا معجما يناسب ذلك :ذبحت- قتلى- مقاوم- سلاح- حقيقة – أنحني – مشنقة- رفاق- شامخ- فداء- جبناء-ثورة- عصيان- صمود شهداء- واللائحة تطول ..
من خلال ما تقدم ننساق بسهولة إلى سِر اختيار الشاعر لوني الأحمر والأسود على ظهر الغلاف :فالسواد رمز للعتمة المطنبة التي تكتنف العالم من جراء الحروب وسيايات الهيمنة واستفراد الأنظمة القوية بالشعوب المستضعفة ،والسايسات المنتشرة لقهر البشرية كالتجويع وتفشي القهر ..
والأحمر ويقصد به الشاعر الدم الراعف جراء القتل والاستشهاد، ونيران المدافع والحرائق ،كل هذا لم يغب عن الشاعر لحظة واحدة، ففجره في قصائده قطرة قطرة، بكلمته الرصاصة ،كشاعر غاضب ثائر متمرد على كنائس الضوء المنطفئة ،التي أشعلت الظلمة في كل المناحي ،شاعر عرف كيف يعمل على تضافر رؤى يتشابك فيها الوجدان الفردي بالبعد الإنساني والوطني والكوني، مؤمنا باختيار راسخ لتجربة متميزة تتجلى في دفقته الشاعرية ،وحدسه القوي تجاه الواقع المر الذي هو مركز الدائرة وحوله يدور المتن الشعري ...


مالكة عسال
بتاريخ: 22/02/2007






 
رد مع اقتباس
قديم 08-03-2007, 05:45 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
صهيب عامر
أقلامي
 
إحصائية العضو






صهيب عامر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: انشطار الشاعر بين وهج البصيرة وتدجين البصر

مقالك
تعريف بشاعر،
بنضالاته وتضحياته،
مدح بمبادئه وأفكاره،
وذم بإديولوجيا مزيفة ، معينة،

لكن حديثك عن أفكاره ومبادئه التي يُريد تغيير الواقع على أساسها غامض،
وحديثك عن إديولوجيا الظلام أكثر غموضا !
فمن أول المقال إلى آخره ، ورغم أن المقال تعريف بالشاعر وشعره إلا أنك لم تفصحي عن حقيقة أفكاره أو عن حقيقة إديولوجيا الظلام التي يواجهها !

==========

وهذه أمثلة على التعريف بفكر الشاعر بالإقتصار على مدحه والإشادة بنضالاته ، والذم بفكر آخر :

( انشطار الشاعر بين وهج البصيرة وتدجين البصر ).

فما هو مبدأ الشاعر الذي هو وهج البصيرة ؟
وما هي الإيدولوجيا التي تُدجن البصر ؟


( للوصول إلى وضع أنيق بالتغيير تحت مظلة المساواة بين كافة البشر في الحقوق والواجبات. ).

ما هو الفكر الذي يُساوي بين كافة البشر في الحقوق والواجبات ؟


( وهذا الحلم الكبير يؤسسه الشاعر على أحلام ثورية مُخَطط لها لإصلاح الواقع . ).

ثورة على الواقع لإصلاحه بأي فكر ؟


( إذن فالواقع الموبوء شد الشاعر إليه بحرارة ، ومسألة تغييره رسالة محمولة على كتفيه وفق مبادئ إنسانية ،وأفكارمتنورة ،ويصل التساؤل قمته حين تضيع الرسالة ولاتؤدي دورها . ).

ما هي هذه المبادىء الإنسانية ، وما هي هذه الأفكار المتنورة ؟


( هذه إذن قمة الرؤيا الوجودية الفلسفية التي طبعت عالم الشعر عند شاعرنا محمد رحو ).

ما هي هذه الرؤيا الوجودية الفلسفية ، أليس لها اسم تُعرف به ؟!


( الحقيقة واليقين
فالشاعر منشطر بين أمرين اثنين : حقيقة واضحة وضوح الشمس ، وأقنعة مزيفة تحاول طمسها ، فما يراه بعينه ، ليس هو ما في ذهنه ،معناه أن للشاعر أفكارا متنورة ،عصارة حقيقة ويقين ثابتين ،لكن الظلام المطنب من إديولوجيا معينة تترصد إغباءها .
هل لي سوى أن أنشطر
بين مايؤجج البصيرة
وما يدجن البصر ).


ما هي الحقيقة الواضحة وضوح الشمس، وما هي هذه الأفكار المتنورة ؟
وما هي الأقنعة المزيفة التي تحاول طمسها، ما هي إديولوجيا الظلام المقصودة هنا ؟


( ويرى الشاعر أن الحقيقة هي التي تشعل النبض لتحقيق الحلم ، حتى تصبح واضحة الملامح بعيدة عن أية مساحيق . ).

ألا تزيلين المساحيق عن فكر الشاعر حتى نراه على حقيقته، فنعرف بم يؤمن ؟!
ومن حقنا أن نعرف لأنه كما تقولين يُريد أن يُحدث ثورة لتغيير واقعنا على أساس فكره !


( والشاعر مصر على مطاردة الحقيقة حتى يقلعها من فم الوحشية بأي ثمن ،يهرول وراءها صارخا في وجه من يريد طمرها ، فهو يراها نوارة لن تدوسها أقدام ، وستبقى منارة تجذب إليها عشاقها . ).

نورينا بحقيقة هذه النوارة ؟!
منارة ويكتنفها الغموض !


( تصطلي الشاعر حمى النضال ،حد خروجه لوحده والسير في دربه ،كيف لا وهو المسكون بغد مشرق ملح، وفق مبادئه المشتعلة في الوجدان وفي الضمير . ).

ما هي هذه المبادىء المشتعلة في وجدانه وضميره ؟


( النضال قمة عشق الشاعر ،اجتاحه من حبه للفقراء حد إسكانهم جوانحه،حد إطعامهم قلبه ،فالشاعر مهووس بهموم المهمشين ،وفيا لهم ،عازما على الذود عنهم ، حتى تحقيق حلمهم ،وله من الأدوات ما يكفي لذلك ،له الحب والأمل والصوت والإصرار والعزيمة والنضال وهذه الخصال مجتمعة هي الحافز الحقيقي على تحقيق الحلم الأخير . ).

ما هو النظام الذي يحمله لأجل انصاف الفقراء ؟

( الإصرار
على صهوة الصمود والإصراروالتحدي والعناد ،وعدم المساومة ،يسرج الشاعر خيوله للمواصلة ،وفيا لمبادئه،لا تخور له قوى ،ولاينعطف له سبيل عن المقاومة ،ولايتخلف عن موعد الرفاق ،عازما عن المضي حتى النهاية، تلبية لصوت يناديه . ).


ما هي هذه المبادىء ؟


( لاحظوا هذا التحدي المطلق ،ولغة الإصرار التي يحملها الشاعر كسلاح يشهره ضد بعض الرؤى الإديولوجية الساقطة المتكالبة بوحشية ،لتطمس الحقائق المشتعلة . ).

ما هي هذه الرؤى الإديولوجية الساقطة المتكالبة بوحشية ،لتطمس الحقائق المشتعلة ؟

==========


( ولو يسقط الشاعر فمازال له خلف سيحمل المشعل من بعده وهنا يوجه كلامه إلى المستبدين أنه ولو احترق الجذع فستنبت له فسائل جديدة خضراء والمقصود رفقاء الدرب ،وأن مايقومون به
من تنكيل وتعذيب ،ليس إلا إرهاقا لأعصابهم . ).


( يغوص الشاعر في الترميز حده وفي المجاز أقصاه وفي المتنافر أشده، ليعري عن موت الحقيقة وسقوط التاريخ الذين تغشاهما إديولوجيا مزيفة ، بأسلوب بلوري شفاف ، يعكس قدرة الشاعر
على صياغته بسهولة ... ).

( المعجم اللغوي
فالشاعر محمد رحو شاعر مناصل ،جاب الواقع الموبوء من أدناه إلى أقصاه ،صارخا ضد التهميش، رافضا أساليب التعذيب والنفي والقتل والزجر والاعتقال ، راثيا رفقاء الدرب والشهداء، نافرا من الحروب ، مواسيا المبعدين والمنفيين ، منددا بشدة التهميش والتفقير ، منتقيا معجما يناسب ذلك :ذبحت- قتلى- مقاوم- سلاح- حقيقة – أنحني – مشنقة- رفاق- شامخ- فداء- جبناء-ثورة- عصيان- صمود شهداء- واللائحة تطول .. ).

( من خلال ما تقدم ننساق بسهولة إلى سِر اختيار الشاعر لوني الأحمر والأسود على ظهر الغلاف :فالسواد رمز للعتمة المطنبة التي تكتنف العالم من جراء الحروب وسيايات الهيمنة واستفراد الأنظمة القوية بالشعوب المستضعفة ،والسايسات المنتشرة لقهر البشرية كالتجويع وتفشي القهر ..
والأحمر ويقصد به الشاعر الدم الراعف جراء القتل والاستشهاد، ونيران المدافع والحرائق ،كل هذا لم يغب عن الشاعر لحظة واحدة، ففجره في قصائده قطرة قطرة، بكلمته الرصاصة ،كشاعر غاضب ثائر متمرد على كنائس الضوء المنطفئة ،التي أشعلت الظلمة في كل المناحي ،شاعر عرف كيف يعمل على تضافر رؤى يتشابك فيها الوجدان الفردي بالبعد الإنساني والوطني والكوني، مؤمنا باختيار راسخ لتجربة متميزة تتجلى في دفقته الشاعرية ،وحدسه القوي تجاه الواقع المر الذي هو مركز الدائرة وحوله يدور المتن الشعري ... )
.


===========

بالإستناد للمصطلحات والتعابير المستخدمة في مقالك
هل نفهم أن شاعرك شيوعي ؟
وهل الدين داخل ضمن إديولوجيا الظلام ؟

في مقال تعريف بشاعر مناضل ، وبشعره الذي يخدم قضيته
تمتدحين فكره، وتُشيدين بنضاله لأجله ، ثم أنت لا تُصرحين بحقيقته لماذا ؟!








التوقيع

قال الله تعالى :
{ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه . أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب }.

 
رد مع اقتباس
قديم 09-03-2007, 12:18 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
مالكة عسال
أقلامي
 
الصورة الرمزية مالكة عسال
 

 

 
إحصائية العضو







مالكة عسال غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى مالكة عسال

افتراضي مشاركة: انشطار الشاعر بين وهج البصيرة وتدجين البصر

إلى الأخ صهيب عامر تحية ود وتقدير
أولا أحييك على مرور من هنا
هذه قراءة من وجهة نظري وذوقي أنا الشخصي
ومااستنتجته من نصوصه ،حسب أفقي المعرفي وثقافتي
ومنظوري الشخصي ..ولاأظن أخي أن القراءات متشابهة
فماأراه أنا قد لايجيب عن أسئلتك انت المطروحة هنا ..
وماتراه أنت قد لايراه غيرك ..فلو تمت الإجابة عن أسئلتك هذه
معناه أنني أنا وأنت لنا نفس التفكير ،نفس المنظور ،نفس الرؤية ..
ومعناه من حافية ثانية أننا أسدلنا الستار على تعدد القراءات ،
وأصبحنا نؤمن بقراءة واحدة مثلى قارة /النموذج ..لذا أقول
لك كخلاصة هذه مقاربة عاشقة لشاعرنا الأستاذ محمد رحو
كنافذه للدخول إلى نصوصه ولتقريبه من القراء، أبدعت فيها من جديد،
برأيي الشخصي..ولتبدع فيها أنت الآخر ،عليك أن تتناول أعماله
مودتي







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دراسة مالكة عسال منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 2 31-12-2006 03:03 AM
الشاعر الفلسطيني الزكراوي - خليل زقطان ....بقلم عيسى قراقع عيسى عدوي منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 1 16-11-2006 11:02 PM
بين الرؤية واللغة في ديوان "الماء لنا والورود" أحمد شبلول منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 0 29-08-2006 01:12 AM
أنشودة المطر لبدر شاكر السياب نجلاء حمد منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 4 23-07-2006 05:42 PM
(نفيسةُ) شاهر خضرة ... عايدة النوباني منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 8 14-04-2006 10:58 PM

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 09:58 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط