الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة > شرفة الروائع

شرفة الروائع نصوص خالدة ، خطتها أقلام عربية ، فاستحقت أن تخلد في هذه الشرفة .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-11-2019, 03:07 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عصام طنطاوي
أقلامي
 
إحصائية العضو







عصام طنطاوي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي تأخرنا كثيراً سيدتي

قبل الذهاب للعرس تخانقت أم صابر مع زوجها أبو زكريا، اختلاف الأسماء بسبب أن أبا زكريا كان متزوجا قبل أم صابر بأم زكريا، التي طلقها لأنها كانت تحب أمها أكثر منه، سبب الخلاف بينهما- أم صابر وأبو زكريا- أن الزوجة لم تجد فستانا لائقا لتذهب به إلى عرس عزمي ابن جارتهم أم نضال، قال لها أبو زكريا: البسي الفستان الزهري و إذا لم يعجبك .. الفستان الأزرق، فقالت له:نعم؟..اسم الله عليك، هذا الزهري لبسته يوم عرس بنت خالتك صفية منذ شهرين. قال: طيب، الفستان الأسود المذهب الذي أحضرته لك أختي وهيبة من السعودية.
قالت: (أى..حلو بس هذا لبسته مرتين) ، مرة في عرس لينا بنت وهيبة ومرة ثانية في خطبة الأقرع هذا.. شو أسمه؟ أجابها بهدوء: عبد المحتسب، كان عرسا رائعا، أتذكرين؟ قالت بتأفف: ماشي الحال.. هم أغنياء بس شايفين حالهم كتير، وبعدين عبد المحتسب مش بس أقرع ، كمان دمه ثقيل.
قال لها: أنا عارف لماذا تكرهينه .. لأنه لم يتزوج من ابنتك نوال ، أضعتي الفرصة عليها لكثرة مطالبك.
قالت:( فشر.. فشرت !) أنت وهو.. ظفر نوال أحسن من راسه الأقرع.
أبو زكريا المعروف عنه هدوءه الشديد وأدبه الجم بدأ صبره ينفذ، ولكنه مهما استبد به الغيظ لا يتفوه بأية كلمة نابية ،بعكس أم صابر التي يحوي قاموسها اللغوي من مفردات الهجاء والشتائم مما لا يمكن نشره في هذا المقام، وثمة سبب آخر لتذمر أم صابر من فساتينها، إنها تسمن بسرعة هائلة، بحيث أن الفستان الذي أُهدي إليها أو اشترته قبل شهرين، سيتفتق إذا حاولت ارتداءه الآن، كانت تقلب خزانتها بعصبية، وتلقي بالملابس على السرير، بينما ابنتيها نوال وصابرين والصغير صابر يدخلون الغرفة ويخرجون، وهم يحثونها على الإسراع (يا ماما، يلا بسرعة) تأخرنا على العرس.

أبو زكريا يجلس على طرف السرير، ويدخن بضجر، وكلما رفعت أمامه فستانا، يقول لها: نعم هذا مليح. فتلقيه بوجهه مستنكرة: هذا مليح؟ لأ..مش مليح! ، ألقت بوجهه كل الفساتين الموجود في خزانة الملابس، وظل فيها فستان أبيض أنيق، تناولته بحنان ورفعته أمام عينيه ، كان فستان زفافها، فستان يليق بامرأة بمثل نصف حجمها الآن، التقت عيونهما بنظرة ذات معنى، نظرة أصابتهما معاً برعشة افتقداها منذ زمن، فاحتضنت الفستان وأجهشت بالبكاء.






 
رد مع اقتباس
قديم 08-05-2020, 10:05 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر متصل الآن

Bookmark and Share


افتراضي رد: تأخرنا كثيراً سيدتي

قص ماتع أخي الأستاذ / عصام طنطاوي
قادني إليه عدد المشاهدات العالية وهو بالفعل يستحق
وبخاصة الخاتمة التي فتحت أمام المتلقي ذكرياته ، وهذا الشجن الذي يعترينا جميعا ؛ إذا مافتحنا خزانة الماضي ونبشنا داخلها مامضى من أعمارنا وأيامنا الخوالي تستحث منا الدمع رقراقا حتى وإن كان هذا الماضي مرا أو كئيبا لربما لأننا كنا في ماضينا أقرب للصفاء ونقاء الفطرة ، نعم نَحْن غالبا ما نحِنُّ إلى الماضي لأنه تهب منه روائح فطرتنا الأولى تلك التي ماكانت الشوائب والكدر قد طالتها بعد ..


في طريقنا إلى الضفة الأخرى قد ينال منا بعض الرنق والعكر طوعا أو كرها .. بإرادتنا المحضة أو بدونها ..

لذا يظل الماضي مهما كان مرا أو حلوا هو المرحلة الأقرب للطفولة، للنقاء للفطرة ، ثم شيئا فشيئا يمسنا الشر تارة أونتجرعه تارة أخرى ، إما أن يطغى هو أو يطغى الخير الذي فطرنا الله عليه إن كان القلب أسس على تقوى من الله ورضوان ، أما إن كان على شفا جرف هار فسينهار به لا محالة ..


ابتعدت كثيرا ياسيدي عن قصتك ( تأخرنا كثيرا سيدتي )
لكنها خواطر مرت بي وأنا أقرأ خاتمة نصك ..


استمعت هنا أخي المكرم
طبت وطاب حالك ..







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 08:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط