الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-06-2019, 06:06 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي السودان في مواجهة "حميدتي"...

السودان في مواجهة "حميدتي"...

قدم "حميدتي" قائد قوات الدعم السريع أو الحرس الجمهوري في غير مكان أو القوات الخاصة أو قوات النخبة...
او الميليشيا الرئاسية/المرتزقة التي تحمي الديكتاتورية بكل الوحشية المُتخيلة
تتشكل من أكثر عناصر الجيش الوطني تعطشا للسلطة وامراضا نفسية مزمنة ترتبط بعقدة النرجسية

قدم "حميدتي" أوراق ترشحه لخلافة البشير بمجزرة في ساحة الاعتصام في عاصمة بلاده الخرطوم لا يرى فيها غير القصر الرئاسي مكانا مقدسا يستحق البقاء
قتل الشباب والشابات اللذين اعتقدوا ان جيش بلادهم لهم وليس عليهم وأن أحدا فيه يفهم معنى سلمية أو مدنية او حرية أو تغيير أو ديمقراطية !

لماذا لم ينفذ "الرئيس حميدتي" تعليمات سيده البشير عندما أمره بإبادة ثلث الشعب السوداني اذا اقتضى الأمر ذلك !
لعله أعاد الحساب واعتبر أن هكذا مجزرة ستدخل التاريخ يجب ان يكون ثمنها الوراثة والكرسي وليس اقل من ذلك
والارجح ان تعليمات من السفارة التي تراقب الحراك وتحرك بعض خيوطه هي من يحركه بدوره

هل هي سفارة أمريكا او روسيا او فرنسا او المانيا او تركيا او ايران او قطر او مصر او الامارات !
أو كلها مجتمعة أو بعضها !
المرجعية هي سفارة أمريكا فأمريكا دائما خلف الباب والبقية متعهدون ثانويون وشركاء مرحليون واتباع وعملاء
تقليديا قناصة إسرائيليون يقومون بالقتل في ثورات الرماد العربية

يجب دائما أن يقوم قناصة غرباء/اسرائيليون بعمليات القتل الأولى التي تكسر حاجز الخوف عند القوى الميليشياوية الوطنية او المحلية وتطلق حالة السعار والتوحش والعنف الدموي الكامن في التدريبات التي يتلقونها ثم يبدأ اجتياح المدنيين كقطيع ذئاب جائعة في الخرطوم او في نيويورك او في باريس

من البداية كانت هناك خوارزمية للحراك في السودان او الجزائر على شاكلة خوارزمية الحراك في تونس او القاهرة ولكن مع بعض التعديلات الشكلانية
ومن البداية ظهر التمويل والتنسيق وممثلو السفارات في ساحة الاعتصام بعضهم بشكل علني ومباشر
وقامت "فضائية الجزيرة" بدورها التقليدي بدون أي تعديل !

الأجهزة الأمنية في الخرطوم كانت تعلم بالحراك وكانت تخفي المعلومات عن البشير لأن الجميع يتصل بالسفارات ويقبض منها أموالا ويتلقى تعليمات
الرئيس "حميدتي" حتما كان يعلم بالحراك وكان دوره قبل اسقاط البشير هو حماية هذا الحراك بالفعل ثم صار دوره قمع الحراك وتأمين سلطة المؤسسة العسكرية

يمكن للمهتمين العودة الى "ثورة الصفصاف" في رومانيا 1989 وسقوط الديكتاتور تشاوشيسكو خلال أسبوع ومصرعه الدرامي مع زوجته في محاكمة صورية
ثم التفاف حليفه الشيوعي إيون إليسكو على الثورة وقمعها بالتعاون مع جنرالات الجيش وتولي السلطة وتأسيس حزب جديد والفوز بالانتخابات الرئاسية 1992 !

نقتبس:
أدت الثورة إلى وفاة 1,104 شخص، بما فيهم الرئيس المخلوع وزوجته إلينا فقط مات 162 شخص في المظاهرات ضد تشاوشيسكو من 16-22 ديسمبر والباقي 942 ماتوا ضمن أعمال الشغب قبل الاستيلاء على السلطة بواسطة هيكل سياسي جديد، يسمى جبهة الخلاص الوطني/ برئاسة "إيون إليسكو"
انتهى الاقتباس

نموذج ما صار يعرف مع بداية انهيار الاتحاد السوفييتي وبداية القطبية الامريكية الواحدة بثورات القرنفل أو الياسمين هو النموذج المطبق في ثورات الربيع العربي بحذافيره والمنشور والمعلن مع بعض التعديلات التي تلحظ دور مواقع التواصل الاجتماعي والفضائيات في تسريع الاحداث وتطوير الحراك

صارت الثورات شبابية مندفعة ومتأثرة بسبب مواقع التواصل الاجتماعي بعد ان كانت تقليديا ثورات العمال والموظفين والمزارعين والمثقفين والنخب المتقدمين في العمر والتي يصعب سرقتها أو التأثير فيها أو جرها الى العنف او التخريب او الفوضى
كانت أكثر تنظيما ووضوحا في قياداتها وأهدافها وشعاراتها

ولذلك هو بالفعل "حراك عفوي" الى حد ما مصدره مواقع التواصل ومن خلفها وليس ثورة حقيقية استكملت قواعدها
حراك يفتقر الى الخبرة والعمق الثقافي الثوري الضروري والاهداف السياسية الوطنية العقلانية والعمود الفقري الناظم لحركته والى فريق المفاوضات القادر على تحقيق مطالبه
شباب في الشارع ومفاوض لا يمثل أي قوة في الشارع !

ما يجري في السودان او الجزائر باختلافات بسيطة هو حراك مسيطر عليه من البداية تقوم به المؤسسة العسكرية بجناحيها الحزبي_الأمني والعسكري_الميليشياوي لتجديد شبابها بعد أن وصلت الى طريق مسدود وفقدت كل شرعية صورية وإعلامية وأصبح دورها الوظيفي التآمري الخارجي مشكوك في جدواه وربحيته

مجموعة من المدونين المحليين والأجانب الخبراء المختصين خلف حواسيب تابعة لوكالة استخبارات عالمية أمريكية في الاغلب الاعم تقود شباب وطني غير واعي ومندفع وغير مثقف كما يلزم ثوريا يعتقد أنه قادر على صناعة التغيير وقيادة الدولة واسقاط النظام وتصحيح الأخطاء بدون حتى تنظيم معلن بالحد الأدنى !

مجموعة أوسع من الشباب المرتبط بالسفارات والجيدة التمويل والمتدربة تنصب الخيم وتؤمن بسهولة وسرعة معدات الحراك اللوجستية والتمويل الكافي لإبقاء الاعتصام واقفا في الليل ومزدهرا في النهار يقوم بتغطية إعلامية ميدانية مضخمة ومرتبطة بسيارات البث للفضائيات القريبة منه لحمايته وتوجيهه

جمهور من الشباب الالكتروني المتحمس (شباب الطبقة المتوسطة) يندفع بحماسة ورومانسية تسهل قيادته من محترفين خلف الشاشات او في الميدان يقومون بدور اعلامي او احصائي إذا صح التعبير قبل ان تقرر (السي آي ايه مثلا) المشهد الختامي للعرض الاستخباراتي او المشاهد الختامية له وفق واقع الميدان !

في لبنان او تونس المشهد الفوضوي مختلف نظرا لصغر الدولة والجيش والأجهزة والأحزاب/المافيات ولأن الحرية أوسع وأعمق والوعي أكبر والاتصال بأوروبا قديم ومتجذر لذلك تدار هذه النماذج عربيا وإقليميا عبر المافيات الحقيقية كما في نموذج تونس_نيويورك أو المافيات المصرفية كما في نموذج لبنان

في سوريا واليمن والعراق والبحرين الثورة مذهبية والسلطة مذهبية والحراك طائفي_مناطقي والشعارات إقليمية_دينية والتداعيات ترتبط بالصراع الأمريكي_الايراني مباشرة والأرض ساحة متعددة مستويات الصراع ولا وجود لأي هوية وطنية او سياسية او حتى انتماء بالحد الأدنى بل فوضى أمريكية خلاقة بامتياز

"حميدتي" هو رجل التقسيم في السودان كما هو "السيسي" رجل الخصخصة في مصر والأسد رجل الإفلاس في سوريا والشاهد رجل المافيا في تونس وكائنا من يكون رجل فرنسا في الجزائر وعلى ذلك فقس
حميدتي سيقود السودان الى مصير يوغوسلافيا حيث فشل البشير الراقص مع الذئاب في ذلك لأسباب لا تزال غامضة !

الحقيقة ان البشير لم يفشل ولكن مشروع التقسيم بقيادة البشير نُفذ في جزئه الأول بدقة شديدة ثم جاءت تطورات المشهد في جنوب السودان بعد الانفصال لتغير في السيناريو ربما ليكون أكثر عنفا ودموية !
عل الأقل ما يحدث في الخرطوم يشي بذلك والأكيد أن "حفرة النار" في السودان ستحرق البلد بالكامل

ما دامت القوى الإسلامية في السودان والجزائر والتي تشكل 60% من قوة الشارع وهي بذلك أكثرية مطلقة
ما دامت لم تقل كلمتها بعد وما زالت تتربص بالثوار الحائرين والحالمين شرا في الشوارع الجانبية للعاصمة وفي الأرياف خارجها وفي الثكنات في الاطراف فان المشهد الفوضوي في البلدين لن يتضح بعد !

الثورة فعل جماعي عنيف وصدامي ومنظم وتراكمي وسرّي ومتدحرج ويعبر عن مصالح حقيقية لطبقات وشرائح اقتصادية حقيقية تنتظم في أحزاب او تيارات او تكتلات أو نقابات او تجمعات جماهيرية تقودها نخب عاملة على الأرض ومعروفة من الجميع اكتسبت شرعيتها من خلال نضالها الحقيقي ومصداقيتها الميدانية

الثورة ليست صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي يتم التعبير فيها عن قلق شبابي وضياع ثقافي وارباك في الهوية والانتماء واحلام يقظة
تويتر ليس تنظيما وطنيا وفيسبوك ليس حزبا سياسيا وغيرهما ليس نقابات او تيارات او تجمعات والسيلفي ليست نضالا والاعجابات لا تسجل موقفا والتغريدة ليست رأي !

لا يستطيع الشباب العربي تصنيفا فقط والثائر بفعل الملل والضياع والارهاق وفي حالة متقدمة من انعدام الثقافة والوعي أن يقوم بـ "حظر" الجيش او عمل "بلوك" للإسلاميين او الإبلاغ عن "المندسين" أو "حجب" عملاء السفارات أو رفض طلبات الصداقة من القناصة فوق الاسطح المجاورة لساحات الاعتصام !

يمكن فهم ظاهرة الفراغ الثقافي الشبابي العالمي وعدم الرغبة في القراءة الحقيقية والثقافة التقليدية حتى ما يتعلق منها بتاريخ البلد السياسي الحديث ولكن ما لا يمكن تبريره هو عدم الاستفادة من احداث الربيع العربي المبكرة في تونس ومصر ثم في سوريا والإصرار على الخصوصية والاختلاف عن الجوار !

بالعودة الى السودان في مواجهة السفاح "حميدتي" ما يحدث في السودان اليوم هو مرحلة ثانية أو ثالثة من مخطط تقسيم يعود الى ستينيات القرن الماضي يرتبط برؤية أولغارشية متطورة ومتغيرة لأفريقيا تحديدا وما يحدث في ليبيا او الجزائر مرتبط بتراث من العلاقات الجائرة والمستمرة والعميقة مع اوروبا

يمكننا بسهولة فهم قدرة وحضور فرنسا في المشهد الجزائري الجماهيري والسلطوي وقراءة الساحة الجزائرية ليست بالمعقدة ولن يتأخر المشهد حتى ينجلي
ولكن المشهد في السودان أكثر تعقيدا وعمقا وارتباطا بواشنطن ولاحقا بإسرائيل ودورها الوظيفي
هناك تشابه جزائري ليبي وهناك تشابه سوداني يوغوسلافي

الشعوب لا تملك مخالب وانياب بل خاصرة ضعيفة ورئة مسدودة في حين يمتلك الإسلاميون والعسكر أكثر المخالب والانياب ضراوة وقسوة
الحراك في السودان او الجزائر مُخير بين عبثية الإسلامويين وبين خداع العسكر ولعل الخيار الأخير أكثر عقلانية إذا ما كان الخيار متاحا.
4/6/2019

صافيتا/زياد هواش

..






التوقيع

سواد الليل يكشف اتساع الكون

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 03:18 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط