|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
#نفخُ الأردافِ... وعارُ العقولِ الخاوية# مُدنٌ تتثاءبُ في ليلِ الذّهولْ، وشمسٌ تغفو على ركامِ الأوهامْ. ظاهرةٌ اجتاحتْ مُجتمعًا، كالوباءِ الصّامتِ، كزهرةِ شوكٍ نبتتْ في حدائقِ الفهمْ. هي ليستْ بالزّلازلِ التي تُزلزلُ الأرضَ، وليستْ بالطّوفانِ الذي يغسلُ الذّنوبْ. إنها ثقافةُ النّفخِ، نعم، نفخُ الأردافِ/المؤخرات بدلَ نفخِ العقولْ! أيّ غرابةٍ هذهِ، أن تُزهِرَ الفضائحُ في أراضي الحياءِ؟! نصفُ المجتمعِ، يا ويحَهُ، يُطاردُ وهمًا في مرآةِ الزّيفْ. يُبدّلُ خارطةَ الجسدِ، يُصمّمُ انحناءاتٍ ليستْ لهُ، ليستَ طبيعيةً، بل هيَ قِطعٌ من البلاستيكِ، أو زيتٌ مُهدرَجٌ في وريدِ الأنوثةِ. الأنوثةُ صارتْ حقلَ تجاربَ، والعقلُ صارَ صندوقَ بريدٍ مُهمَلٍ لا يأتيهِ رسائلُ الفكرْ. في الغربِ، حيثُ الوعيُ خيطٌ من نورٍ، سعوا لتنحيفِ الجسدِ من سمومِ السّكرْ، هربًا من أن يكونوا رقمًا ذليلاً في دفاترِ صيدلياتِ الأمراضِ المُزمنةْ. جسدٌ رشيقٌ يعني عقلٌ حُرٌّ، لا يرقصُ على إيقاعِ المصلحةِ التّجاريةْ. وفي المقابلِ، يا للعارِ المُعلّقِ كصخرةٍ، في بلادِ المغاربِ، في مشارقِ الشمسِ التي غابتْ عنّا! ثقافةٌ تترسّخُ كأعمدةِ الخواءْ: نفخُ المؤخراتِ، لتكونَ طُعمًا براقًا في سُوقِ الزّواجِ الرّخيصْ. لِتُصطادَ عقولُ الذّكورِ، تلكَ العقولُ المُتكاسلةُ، التي ترى الجمالَ في حجمِ الدّائرةِ لا في اتّساعِ الأفقِ. أيّ استمالةٍ هذهِ؟ إنها صفقةُ بيعٍ وشراءٍ، الجسدُ فاتورةٌ، والعقلُ عملةٌ مُزيفةٌ! يا للعارِ المُدوّي! صوتُ الصّراخِ صامتٌ في حنجرةِ التّاريخْ. كيفَ نطلبُ أن نكونَ صفحةً أولى في كتابِ الحضارةِ، ونحنُ نُزيّنُ غلافًا باليًا، ونتركُ الجوهرَ يتآكلُهُ السّوسْ؟ متى النّهوضُ من هذا السُّباتِ الثّقيلِ؟ من هذا الرّقادِ في مراتبِ الذّيلْ؟ ألا تسمعونَ صدى أنينِ المعرفةِ وهيَ تُحتضَرُ، بينما تُقامُ الأفراحُ لـِتمثالٍ من السّيليكون؟ يا أيّتها الأنثى، يا أيّها العقلُ الذي فيكِ! انفخي أحلامَكِ، انفخي كتبَكِ، انفخي ثورةً تُطيحُ بعرشِ هذا الهراءْ. فالأردافُ، مهما عظُمتْ، لن تحملَ أعباءَ الوطنْ. والعقلُ، إنْ صغُرَ أو كبُرَ، هو القيامةُ التي سنُحاسَبُ عليها. #نور_الدين_بليغ# |
|||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|