الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـدى الشعـر المنثور

منتـدى الشعـر المنثور مدرسة فرضت نفسها على الساحة بكل قوة واقتدار، وهنا نعانق مبدعيها ومريديها في توليفة لا تخلو من إيقاع..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-02-2019, 08:40 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي الأنثى الخماسينية...

الأنثى الخماسينية


هل خاطبتها
وهي ترسم دوائر حولها
أصابع يديه
هل اعجبتها
بحيرات الطفولة الراكدة
في راحتيه
هل اسكرتها
الخمرة المعتقة في خابية عينيه
هل داعبت وجنتيها
البراكين الحُمرة الخجل
وهي تنحني وتميل
كغاليات النخيل
كعاليات النخيل
في مواسم الريح
لتصغي اليه

تقول العيون العاشقة
ما لا يجب ان يقال
تبوح وتبوح
وينسكب شلالا دافيا الخيال

كالليل يقترب
والنجوم في ضفتيه
كالقمر الفضة ينسكب
يُسائلها
هل نكتب
أنتِ وأنا
وأنتِ وأنا
هل نكتب
الشعر معا
هل ننسج القصيدة
من حرير مغازلك
على رخام نولي
هل نلونها
من كُحل مكاحلك
هل نعطرها
من رحيق سنابلك
هل نخضلها
بماء الينابيع
يضيع رنين صهيلها
في اوديته وتضيع
يمر عليها
كالخريف كالشتاء
ويتركها في مراجيح الربيع

الأنثى الخماسينية
أنثى الريح الموسمية
الأنثى التي ترتدي الرمال
الريح التي تقطع البحار
لتنثر في البلاد
اللون الرمادي
لتنثره على جسدي

لم أكن اعلم
أنك لا تزالين بحاجة
الى رقصة هادئة لتبتسمي
الى همسة دافئة لتستسلمي
الى قبلة ناعمة لتتمايلي وتذوبي وتشتعلي
الى ضمة واحدة لتنقسمي
الى كأس قصيدتي وخمرة غزلي
لتكوني لي

في الطريق الى خابية الخمسين
لو تعلمين
كم صرت جميلة
لو تعلمين
كم صارت دافئة نظرات عينيك
كم صارت خضراء غاباتك
كم صارت صافية ينابيع الماء
كم صارت معتقة كلماتك
كم صارت غالية آهاتك
كم صار يشبهك الهواء

تعالي أدلل الفرس الحبيب
تعالي أصقل الرخام الطري
تعالي أجمع السنابل الذهبية
تعالي أضع براحتي
بساتين التفاح على بارد صخور صدري
لترتاح وتنام الاغصان المتعبة عليا
تعالي لتنسكب على عنقي
الانفاس المتسارعة المتلهفة الشقية
تعالي لتسيل دماء الرمان
في شقوقي العميقة الظامية

والآن يا فارستي
والآن
لا تترددي
لا تضطربي واقتربي مني
واقتربي
كريح الخماسين في مواسمها
تحمل شهوة السنين رمالا في ضفائرها
تبحر كالتنين
وتقفز عارية من قواربها
تنثر غبار قصائد كل العاشقين
وتنثر رماد قصائدها

تعالي نمارس فعل الشعر سويا
أنا أقرأ عليك القصيده
وأوديتك تردد صداي وتعيده

يا لؤلؤ أصدافي
يا دمعة العشق الصافي
يا أنثاي
يا قافيتي وبحوري وغلاي

يا شريرة
كل هذا الموت الرائع يختبي في ضفيرة
كل هذا الوقت الضائع ينتظر في سريره
كل هذا الذئب الجائع على أبواب حظيرة
كل هذا العجين الطالع ينتظر فعل الخميرة

أنثى الخماسين
أجمل النساء
العشق في تواشي الجبين
وفي الجفون دفء المساء
على الرموش ندى السنين
وفي العيون الحياء
على كرسي الخدود جمرتين
وعلى أطراف الابتسامة واحتين
في الشفتين الخالدتين أسرار البقاء
ثم يتساقط على رخام العنق شلال شقاء

أغرق في بحور الشعر
وأداعب القافية
حروف على المرآة تمشي حافية
دال الدلال
وهاء الهيام
ونون البداية
وردة حمراء تتفتح
تلك هي الحكاية

هل رأيت الى نوازل تُصنع
من ملح الماء
عبر الاف السنين يتوضع
في كهوف يسكنها البكاء
ثم يتساقط منها الدمع
حين ينسكب عاصفا مطر الشتاء
راحتيا في حضرة النحيب الحبيب اناء

لا يتعب
وكيف تتعب
الخماسين التي تهب وتهب
وتستعر وتتفجر حمما من خمرة ونار
طار الغبار الذي غطا القمة الهادئة
وتدفقت من فوهة البركان الخامدة الأنهار

يتصاعد الان
من ايما مكان
يتصاعد البخار
من شواطيا
من قوافيا
من ضفاف الاودية
احترقت الغابات من تلك الآهات المتتالية
تنصهر الصخور القاسية
الأنثى الخماسينية لا تكترث
ترتعش وترتعش وترتعش
ثم تخرج وتغلق الباب
تشعل سيجارتها
وتطلق موسيقاها وترقص
فرس تروض فارسها
ثم تهمس

يا حبيبي
يا حبيبُ
لا تغمض عيناك
دعني اراك
كما تراني
دعني اراك
أرى فيهما عشقي
أرى فيهما الاشتياق
أرى الرغبة تنمو
أرى اللحظة تقترب
اراني في عينيك أجمل النساء

يا حبيبة
يا حبيبُ
يا فراشة تقترب
يا ظبية تقفز وتلعب
يا لبوة تربض وتغضب
ثم تزأر وتتعب
يا حمامة تطير ولا تهرب
يا فرسا ترقص ثم تقترب
يا عوالمي النقية
يا قصائدي الصوفية
يا كل الريح في البرّية
يا نايا قصبيا

سأحتفظ بهذه القصيدة هنا حيّة حتى تبلغ فطامها ثم أطلقها وأنكرها واتركها حرّة تنتسب لمن تريد بملء ارادتها...
13/2/2019

صافيتا/زياد هواش

..






التوقيع

سواد الليل يكشف اتساع الكون

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 07:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط