الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-08-2018, 03:26 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبد المجيد العرابلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد المجيد العرابلي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رؤية الله حق ... رؤية من غير إبصار

رؤية الله رؤية حق من غير إبصار

والرؤية لله تعالى يوم القيامة ثابتة في الصحيحين عند البخاري ومسلم وغيرهما في السنة الصحيحة؛

554 - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي البَدْرَ - فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ، لاَ تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا» ثُمَّ قَرَأَ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوبِ} [ق: 39]، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: «افْعَلُوا لاَ تَفُوتَنَّكُمْ» صحيح البخاري (1/ 115)

211 - (633) وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ يَقُولُ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ، لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا» - يَعْنِي الْعَصْرَ وَالْفَجْرَ -، ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرٌ {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه: 130] صحيح مسلم (1/ 439)

وهذه الرؤية ثابتة في السنة فقط، وهناك سر في عدم إثباتها في القرآن؛ سنبينه إن شاء الله تعالى في نهاية الموضوع. بعد بيان الفرق بين النظر والرؤية والإبصار، ورفع التضارب بين ظاهر الأدلة.






 
رد مع اقتباس
قديم 05-08-2018, 03:27 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبد المجيد العرابلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد المجيد العرابلي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رؤية الله حق من غير إبصار رؤية

في غياب فقه اللغة في الجذور والحروف لم يتم التفريق بين النظر والرؤية والإبصار،
وتحديد المراد بكل فعل بما يميزه عن المترادفات له،

وأقول دائمًا : أن تقصير أهل اللغة في إتمام الأبحاث في القواعد الأربعة في "فقه الهندسة اللغوية"، (الجذور-الحروف- الحركات- الأوزان)،
كان له أثر سلبي في مسائل عديدة؛ في العقيدة والفقه والتفسير والحديث واللغة نفسها.
وعلى ذلك جرى إنكار الرؤية لله تعالى الواردة في أحاديث صحيح البخاري وغيره.
بسبب عدم التفريق بين النظر والرؤية والإبصار.
فقد جر ذلك إلى الابتلاءات التي ابتليت بها بعض الفرق ففرقت بين الكتاب والسنة، وظنت أن هناك تضارب في ظاهر الأدلة؛ بين الأدلة التي تثبت الرؤية، والأدلة التي تنفيها.
وتجرأ المغرضون والضعفاء على كتب السنة وخاصة صحيح البخاري،
وهو المستهدف الأول عندهم في ذلك. ويرون في هدمه هدم للسنة كلها.
وظهرت أبواق من المحدثين ممن فتحت لهم أبواب الأعلام الموجه، فظنوا أنهم على علم وقدرة ومنزلة؛ يستطيعون منها إبطال الروايات الصحيحة في كتب السنة.
ومن يطلب الحق فإن الله تعالى سيهديه إليه.
ومن استهوته الضلالة فإن الله تعالى سيفضحه في الدنيا والآخرة






 
رد مع اقتباس
قديم 05-08-2018, 03:28 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبد المجيد العرابلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد المجيد العرابلي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رؤية الله حق من غير إبصار رؤية

النظر : هو التوجه لرؤية الشيء، فقد تقع الرؤية مباشرة،

وقد تتأخر زمنًا يطول أو يقصر، وقد لا تحدث مهما طال الانتظار.
وتسمى هذه الفترة بين التوجه إلى جهة لرؤية الشيء، وحصول الرؤية انتظارًا،
إذا لم تحدث الرؤية مباشرة، ولم تحتج لزمن يذكر.
ومن حق نفسك عليك ...
أن تصبر دقائق قليلة لتكون على بصيرة في الأمر.






 
رد مع اقتباس
قديم 05-08-2018, 03:29 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عبد المجيد العرابلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد المجيد العرابلي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رؤية الله حق من غير إبصار رؤية

الرؤية : هو العلم غير اليقيني الذي يحصل بعد النظر إلى الشيء،
ويكون حصول هذا العلم من الناظر للشيء مباشرة،
أو نقلاً عن غيره ممن شاهده في زمن ومكان ما،.

كما قال تعالى: {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل {1} الفيل.
الرؤية كانت بعين من حضر الحدث، وقد نقلوا العلم بما رأوه إلى غيرهم.
وليس كلهم رأى الطير الأبابيل وما فعلته بأصحاب الفيل،
لكن العلم بذلك حصل لعامتهم. وانتقل هذا العلم بينهم وإلى النبي.
فالرسول صلى الله عليه وسلم لم ير هلاك أصحاب الفيل بعينه،
والرؤية تفيد علمًا ولا تفيد إبصارًا إلا إذا أصبحت يقينًا.
وبشهادة الله على هذا الحدث صارت يقينًا.
وقد تكون الرؤية في المنام وفي الصحو على غير حقيقتها؛
: {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون {198} الأعراف.
وكرؤية الكثرة قلة في عين الرائي في غزوة بدر على غير حقيقته؛
: {وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلاً ويقللكم في أعينهم {44} الأنفال.
وقد سبقت الرؤية في المنام مثل ذلك وتحققت في الواقع؛
: {إذ يريكهم الله في منامك قليلاً ولو أراكهم كثيرًا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر {43} الأنفال.
والعلم الذي يحصل في المنام، وفي أمور تكون في المستقبل يسمى رؤيا،
ولا تكون الرؤية إلا حقًا، ولا يحدد زمان حدوث ما فيها، ويحتاج أكثرها إلى التأويل.
كرؤية الرسول صلى الله عليه وسلم أن يطوف حول الكعبة،
وخرج لتحقيق ذلك بأداء العمرة، ولكن رؤيته لم تتحقق إلا بعد عام من الرؤية.
: { لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّءْيَـا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ {27} الفتح.
والرؤية لكل ما يرى لا تكون إلا للمنفصل مكانا، كرؤية الكفار لجهنم قبل دخولها؛
: { وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا {53} الكهف.
: { وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ {45} الشورى.
أو للمنفصل زمانًا ومكانًا في الدنيا والآخرة؛
كرؤية يوسف عليه السلام في صغره: { إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ {4} يوسف.
فتحقق تأويلها بعد زمن في مصر: { وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا تَأْوِيلُ رُءْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا {100} يوسف.
والأمثلة في السنة على الرؤيا في المنام ثم تحققت عديدة؛
كمقتل بعض الصحابة في أحد. (رأيت بقرًا يذبح)
وتحققت رؤية عمر رضي الله عنه بأن ديكًا ينقره ثلاث نقرات فأولها بقتله. وقد قتل طعنًا.






 
رد مع اقتباس
قديم 05-08-2018, 03:31 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عبد المجيد العرابلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد المجيد العرابلي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رؤية الله حق من غير إبصار رؤية

الإبصار: هو بلوغ اليقين في ما رأى،
فلو كان أحد ينتظر قدوم شخص ما،
ثم رأى قدومه من مكان بعيد، فحصل له العلم بقدومه،
فلما وصله أو صار قريبًا منه، تبين له أنه شخص آخر شبيهًا له،
فإذا كان هو الذي ينتظره صارت الرؤية يقينًا أي إبصارًا.
والله تعالى يحاسب على الإبصار، فالبصر مسئول،
وهو ما تحقق الإنسان من معرفته على سبيل اليقين.
وأكثر الأحوال أن النظر والرؤية والإبصار تحدث معًا لأشياء التي ليس فيها لَبْس.
ولكن ليس كل نظر رؤية، وليست كل رؤية إبصارًا.
فمن أراد أن يجعل للرؤية أصلا في القرآن أو أنكرها؛
كان سبب إثباته أو إنكاره؛ عدم تفريقه بين النظر والرؤية والإبصار،
أو أنه جار على النص وأهمل السياق،
أو أنه لم يدرك حقيقة النص والمراد مما ورد فيه.






 
رد مع اقتباس
قديم 05-08-2018, 03:33 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عبد المجيد العرابلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد المجيد العرابلي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رؤية الله حق من غير إبصار رؤية

فمن يريد إثبات الرؤية في القرآن
اعتمد على فهمه لقوله تعالى : {وجوه يومئذ ناضرة {22} إلى ربها ناظرة {23} القيامة.
أنه لم يفرق بين النظر والرؤية والإبصار، فناظرة عنده أنها رؤية لله تعالى،
ولم ينظر إلى الآيات بعدها التي عطفت عليه؛
: {ووجوه يومئذ باسرة {24} تظن أن يفعل بها فاقرة {25} القيامة.
فهي بينت الآية أن الكفار ما زالوا في موقف الحساب ولم يدخلوا النار،
والرؤية لله خاصة بالمؤمنين في الجنة ، وليس في موقف الحساب الذي فيه الجميع.
فناظرة في حالة انتظار لما وعدهم الله تعالى بنعيم الجنة،
والمؤمنون يحبسون على أبواب الجنة حتى يجتمعوا جميعًا،
وفي ذلك الوقت يستقبل النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه وأمته، ويشربون من حوضه،
وفي شوق كبير لدخول الجنة، حتى إذا طال عليهم الانتظار توجهوا إلى الأنبياء يطلبون الشفاعة بهم لفتح أبواب الجنة ليدخلوها.
فناظرة في هذه الآية لا تفيد الرؤية ولا الإبصار، فلا علاقة لها برؤية الله عز وجل.
وهي متعلقة بما قبل دخول الجنة.
ومن الخطأ وضعها في غير موضعها والاستدلال بها على رؤية الله تعالى.






 
رد مع اقتباس
قديم 05-08-2018, 03:34 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عبد المجيد العرابلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد المجيد العرابلي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رؤية الله حق من غير إبصار رؤية

والآية الثانية في تأويل قوله تعالى : { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ {26} يونس.
فأولت الزيادة بأنها رؤية الله عز وجل، وليس فيها أي ارتباط صريح بالرؤية،
فإن نعيم الجنة من الكثرة في أصنافه وأنواعه ما يحتاج إلى سنوات طويل لمرورهم عليه مرة أخرى، قبل أن يكرر عليهم، فيقولون عندها هذا الذي رزقنا من قبل: { كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً {25} البقرة.
وقال تعالى : { لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ {35} ق.
فالقول بأن هذه الزيادة هي رؤية الله تعالى هو مجرد انعكاس لما ورد في الأحاديث فقط. وليس من قرينة في النص يربط الزيادة بالرؤية.
والله تعالى أجل وأعظم من أن يوصف بأنه زيادة وهو الأصل ومرد كل شيء إليه.






 
رد مع اقتباس
قديم 05-08-2018, 03:35 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عبد المجيد العرابلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد المجيد العرابلي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رؤية الله حق من غير إبصار رؤية

أما المنكرون للرؤية فأدلتهم على ذلك ؛
الدليل الأول : { لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ {103} الأنعام.
فإثبات الرؤية غير إثبات الإبصار، فالرؤية درجة ثانية في المعرفة للأشياء بعد النظر، والإبصار درجة اليقين للأشياء، فقد تقف المعرفة عند النظر فقط، وقد تتعداها إلى الرؤية وتقف عندها، وقد تصل إلى درجة الإبصار، فنفي الإبصار لا يعني نفي الرؤية، ونفي الرؤية لا يعني نفي النظر. فكل درجة لها حدودها.


الدليل الثاني : { وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ {143} الأعراف.
لما كلم الله تعالى موسى كلمه في نفسه، من غير جهة يأتيه الكلام منها، فلم يعرف ولم يحدد الجهة التي يأتيه الكلام منها، فهو يطلب معرفة إلى أين يتجه لينظر إلى الله الذي يكلمه، { أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ}، والنظر هو أول الدرجات للحصول على المعرفة بذات الشيء، ولم تحصل لموسى عليه السلام أي شيء معرفة من ذلك. وهو يطلب ما بعد الجهة للحصول على الرؤية.
ولو كان الله تعالى في جهة محددة ينظر إليه فيها ويراه،
لكانت الرؤية إبصارًا، لأنها تكون عن استجابة لطلب موسى،
وطلب الرؤية كانت لأجل الإبصار:
والله تعالى لا تدركه الأبصار.
فقال له لن تراني، فنفي الرؤية لله تفي للإبصار، الذي يطلبه موسى عليه السلام.
واستعمال "لن" للنفي الأبدي، وهو نفي دائم في الدنيا والآخرة.
ولم تستعمل "لن" إلا للنفي الأبدي الدائم.






 
رد مع اقتباس
قديم 05-08-2018, 03:37 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عبد المجيد العرابلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد المجيد العرابلي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رؤية الله حق من غير إبصار رؤية

وحاول بعضهم إبطال هذا الاستعمال لتدل الآية على النفي للرؤية في الدنيا دون الآخرة،
بالاستشهاد بقوله تعالى : { قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ {94} وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمينَ {95} البقرة.
ثم يتمنونه بعد ذلك ولكن في الآخرة؛
: { وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ {77} الزخرف.
ولا تضارب ولا إبطال للقاعدة في ذلك؛
فهم لن يتمنوا الموت في الدنيا حتى يسلمون من العذاب في نار جهنم في الآخرة.
ولا مفر لهم من عذاب الآخرة،
وبعد أن يقع العذاب عليهم في الآخرة، يتمنون الموت لينتهي عذابهم.
إذن كيف تكون رؤية الله تعالى في الآخرة كما أثبتتها الأحاديث الصحيحة؟
مما لا شكل فيه؛ أن كل مؤمن لديه رغبة شديدة في رؤية الله،
وخاصة بعد تحقق الوعد في الآخرة ودخول الجنة،
والله تعالى يعلم بهذه الرغبة في نفوس المؤمنين.
وكيف يكون ذلك، والله تعالى الذي خلق الشمس والقمر،
وله كل ما في الآفاق من مئات المليارات من المجرات،
وفي كل واحدة منها مئات المليارات من النجوم ومعها توابعها.
فالله تعالى أجل وأعظم مما يحيط به نظر أو يدركه بصر،






 
رد مع اقتباس
قديم 05-08-2018, 03:38 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عبد المجيد العرابلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد المجيد العرابلي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رؤية الله حق من غير إبصار رؤية

لكن الرؤية غير الإبصار،
فتكون الرؤية لأشياء من المحال أن تكون في الواقع،
فرؤية يوسف عليه السلام للشمس والقمر تسجد من المحال أن تكون واقعًا،
فلو ألقيت الأرض في الشمس التي تكبرها 1300000مرة، لما كانت الأرض فيها شيء يذكر،
فما بالك بإنسان في الأرض لا يقاس بالأرض نفسها.
فيتجلى الله تعالى للمؤمنين في الآخرة فيريهم في أنفسهم ما دل عليه بالصورة التي يشاء أن يكون فيها وتكون في غاية الجلال والعظمة. مما لا تدركه الأبصار.
وما ورد في بعض الأحاديث أنهم يرون الله تعالى عيانًا؛ هو لفظ من إسماعيل بن أبي خالد في تأكيده بهذا الاختصار للرؤية التي رواها هو في الأحاديث المطولة السابقة.
7435 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ اليَرْبُوعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا» صحيح البخاري (9/ 127)






 
رد مع اقتباس
قديم 05-08-2018, 03:39 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
عبد المجيد العرابلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد المجيد العرابلي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رؤية الله حق من غير إبصار رؤية

لماذا لم تذكر الرؤيا في القرآن ولو كانت في النفس فقط؟
والإجابة عليه يكون بفقه المعاني للرسم القرآني
فكل لفظ رؤيا ورد في القرآن قد حذفت فيه الواو صورة الهمزة "رُءيا"،
وحق الرؤيا أن تكتب واوًا لأنها ساكنة وما قبلها مضموم،
واستعمال الواو والضمة أختها للإشارة إلى الباطن، وباطن الإنسان نفسه،
هذا لو كانت الرؤيا من نفس الرائي لها، لثبتت الواو،
ولكن الرؤيا هي علم من خارج الناس أي من الله تعالى يعطى لها،
فحذفت الواو لأجل ذلك في جميعها،
والرؤيا غير الحلم؛ الرؤيا علم من الله تعالى،
والحُلم مما يتولد في نفس الإنسان.
وقد فرق الرسم القرآني بين الرؤية لشيء دائم، فكتب رأى بألف مقصورة،
والرؤية لشيء زائل لا يدوم؛ فكتب الألف ممدودة " رءا"،
: { رَءَا كَوْكَبًا .... فَلَمَّا أَفَلَ ..{76} فَلَمَّا رَءَا الْقَمَرَ بَازِغًا ... فَلَمَّا أَفَلَ ..{77} فَلَمَّا رَءَا الشَّمْسَ بَازِغَةً ... فَلَمَّا أَفَلَتْ .. {78} الأنعام.
فكتب الألف ممدودة لأن ما رآه يزول في (11) موضعًا.
فلما اجتمع في الكلمة ألفان، حذفت صورة الهمزة؛
وصورة الألف الممدودة على الانفصال الدال على الانقطاع والزوال.
وكتبت الألف مقصورة في موضعين؛
: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى {11} النجم.
: { لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى {18} النجم.

فما رآه في الجنة ورؤيته لجبريل مما لا يزول بزوال الدنيا ؛
فرسمت الألف بصورة الياء للدلالة على الثبات.
ورؤية الله تعالى إن كتبت ممدودة، فلا زوال لله تعالى،
وإن كتبت مقصورة فدلالة على الثبات الدال على محدودية الله تعالى،
فكان الأمر في الحالتين لا يليق بالله عز وجل.
وحروف رأى دالة على أن صورة الشيء تثبت في النفس ولا تزول،
وأن ما يرى يكون مفصول ولا اتصال بين المرئي والرائي،
وأن المرئي يتحول ويزول
فالإلقاء في النفس غير المشاهدة بالعيان،






 
رد مع اقتباس
قديم 05-08-2018, 03:40 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
عبد المجيد العرابلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد المجيد العرابلي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رؤية الله حق من غير إبصار رؤية

حقيقة وصف الله تعالى بأنه نور
روى مسلم وأحمد وغيرهما بأن الله تعالى نور واخترت رواية مسلم رحمه الله.
291 - (178) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ» صحيح مسلم (1/ 161)
الروايات كلها عن عبد الله بن شقيق عن أبي ذر
عبد الله بن شقيق توفي عام 108هـ ولم أقف على عمره عند وفاته
وأبو ذر توفي عام 32هـ
فالفرق بين الوفاتين 76 سنة وأضف لها سن البلوغ والعقل
ولا ننسى أن أبا ذر كان في الشام فلما عاد للمدينة طلب أن يعتزل في الربذة،
فمتى التقى عبد الله بن شقيق بأبي ذر وسمع منه هذا الحديث ؟
فرحم الله البخاري الذي لا ينقل حديث أحد حتى يعرف مولده ووافته وعمره وبلده، وهل التقى وسمع ممن روى عنه، ولا يكتفي بالمعاصرة له ولو كانا في بلد واحد ..
ولم يرو البخاري في صحيحة أي حديث لعبد الله بن شقيق،
وروى له في الأدب المفرد حديثًا واحدًا عن أبي هريرة،
وأبي هريرة توفي عام 57ه؟ أي وعد وفاة أبي ذر بـ 25سنة،
فالعمر يسمع بلقائه والسماع منه،
والأكثر غرابة أن يرو عن عمر رضي الله عنه الذي توفي عام 23 هـ والفرق بينهما كبير
هذا من حيث سند الحديث
والأمر أعظم من حيث وصف الله تعالى بأنه نور،
والله تعالى هو الذي جعل الظلمات والنور:
: { الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ {1} الأنعام.
فكيف يوصف الله تعالى بأنه نور، والنور عرض من الأعراض.






 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 12:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط