الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-05-2024, 10:58 PM   رقم المشاركة : 313
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩





بلاغة التقسيم في الآيتين:

﴿...فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨
﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩

1) يقول تعالى: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ﴾ بأنْ آمن بمنهجي، وامتثل للأمر واجتنب النهي ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾، وفي الآية الأخرى: ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ 123طه، فرتب على اتباع هداه أربعة أشياء: نفي الخوف والحزن، وإذا انتفيا، حصل ضدهما، وهو الأمن التام، وكذلك نفي الضلال والشقاء عمن اتبع هداه وإذا انتفيا ثبت ضدهما، وهو الهدى والسعادة، فمن اتبع هداه، حصل له الأمن والسعادة الدنيوية والأخروية والهدى، وانتفى عنه كل مكروه، من الخوف، والحزن، والضلال، والشقاء، فحصل له المرغوب، واندفع عنه المرهوب، وهذا عكس من لم يتبع هداه، فكفر به، وكذب بآياته. وهو لم يقل: "ومن لم يتبع هداي"، وإن كان التقسيم اللفظي يقتضيه، ليفيد بالإثبات في قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِنَآ﴾ ما لا يفيده النفي، فقد يضع النفي احتمالات، منها ما لا يوصل إلى معنى الكفر والتكذيب بالآيات. أما الصورة الواضحة هنا فإن المهتدين يقابلهم الذين كفروا وكذبوا بآيات الله.
2) وفي قوله: ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ التي تخص من اتبع هدى الله، تعريض بمن لم يتبع الهدى، فكأن هؤلاء - لا محالة - يخافون ويحزنون.
3) لما ذكر المهتدين، اكتفى في الآية بحالهم في الآخرة، ولم يعرض مصيرهم، ولما ذكر الأشقياء لم يعرض حالهم، واكتفى في الآية الثانية بذكر مصيرهم. لكن التقسيم لسياق الآيتين، عَرَّضَ بغير المذكور ضمن المذكور؛ فألمح إلى حال الأشقياء في الآية الأولى حين ذكر الضد، فإذا كان المهتدون لا خوف عليهم، ولا هم يحزنون، فغير المهتدين يخافون ويحزنون. وكذلك، إذا كان غير المهتدين مصيرهم إلى النار خالدين فيها، فمصير المهتدين إلى النقيض: الجنة خالدين فيها.
وكأنه حذف من الجملة الأولى شيئاً أثبت نظيره في الجملة الثانية، ومن الثانية شيئاً أثبت نظيره في الجملة الأولى، وهذا من بلاغة بيان القرآن في الذكر والتعريض؛ فأوصل المعنى المستفيض، بأقل لفظ، وأوجز عبارة.











 
رد مع اقتباس
قديم 18-05-2024, 02:57 PM   رقم المشاركة : 314
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩





حول مضمون الآية:

لَمَّا وَعَدَ اللهُ متبعَ الهدى بالأمنِ من العذابِ والحزنِ عقبه بِذِكْرِ مَنْ أعد له العذاب الدائم فقال: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَـٰتِنَا﴾. وههنا آخر الآيات الدالة على النعم التي أنعم الله بها على جميع بني آدم وهي دالة على التوحيد من حيث إن هذه النعم أمور حادثة فلا بد لها من محدث وعلى النبوة من حيث إن محمداً - عليه صلوات الله - أخبر عنها موافقاً لما كان موجوداً في التوراة والإنجيل من غير تعلم ولا تلمذة لأحد وعلى المعاد من حيث إن من قدر على خلق هذه الأشياء ابتداء قدر على خلقها إعادة. قد بينَّا في غير موضع أن من سـنن القرآن الكريم أنه إذا ذكر أحد فريقي البشـر: المهتدين أو الجاحدين، أعقبه بذكر الفريق المقابل. وبينَّا هنا لمحات بيانية في المقابلة بين الفريقين في الآيتين، من حيث أن آية المهتدين ذكرت حالهم في الآخرة، وعرضت بحال الكافرين، وآية الكافرين ذكرت مآلهم وعرضت بمآل المهتدين. وهذا الأسـلوب البياني الرفيع منتشـر في التنزيل العزيز في غير موضع، من ذلك آيات سـورة الانشقاق: ﴿فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ 7 فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا 8 وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا 9 وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهۡرِهِۦ 10 فَسَوۡفَ يَدۡعُواْ ثُبُورٗا 11 وَيَصۡلَىٰ سَعِيرًا 12﴾ والمقابلة بين السعداء والأشقياء كانت تقتضي في كلامنا أن نقول في الفريق الثاني: ﴿وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ﴾ بشماله، فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا عسيراً، وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ حزيناً. أو نقول في الفريق الأول إذا ثبتّنا ألفاظ الفريق الثاني: ﴿فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ﴾ من أمامه، فَسَوۡفَ يستبشر أو يسعد، وينعم في الجنة. لكن البلاغة القرآنية تخطت الإطناب لتقدم لنا إيجازاً يُفهم من الأضداد، وكأن المعنى الإجمالي، كما يتبين من فك مواضع التعريض في الفريقين، هكذا: فأما من أوتي كتابه بيمينه من أمامه، فسوف يحاسب حساباً يسيرا، ويُسَرُ سعيداً بما أوتي، وينقلب إلى أهله مبشراً لهم بما سيستقبل من خير، وينتقل إلى دار النعيم. وأما من أوتي كتابه بشماله من وراء ظهره، فسوف يحاسب حساباً عسيراً، يندب حظه على ما قدمت يداه وقد تيقن من الهلاك، وينقلب إلى أوليائه يتحسر على سوء ما قدم، ويُلقى في السَعِير.










التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 19-05-2024, 02:02 PM   رقم المشاركة : 315
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩





حول مضمون الآية:

وإنَّ من الأظهر لدينا أن هاتين الآيتين وجهتا للجنس البشري، منذ بدء تكليفه بالخلافة في الأرض، عند الأمر بالهبوط إليها. وفيه إشـارة من المولى - عز وجل - لجيل الآدمي المكلف بأنه - تعالى - سيرسل له الهدى، بإنارة القلوب به قبل الرسل، وبإرسال مشاعل الهدى يحملها المصطفون من بني آدم، بدءاً بنوح وانتهاءاً بمحمد - عليهم صلوات الله - وبينهما مبشرون ومنذرون لكل أمة، ليرفع الله العذر عن الناس: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا 15الإسراء.
وأما إذا سأل سائل: ما العبرة بذكر تكذيب آيات الله مضافاً إلى الكفر؟ فإن العلماء قالوا: إن التكذيب حالة من حالات الكفر، فيكون تعقيب الكفر بتكذيب الآيات من باب عطف الخاص على العام. لكن هذا يجرنا إلى عرض أنواع الكفر المُخرج من الملة، فالكفر:

1) كفر الجحود: ويكون تكذيباً بالقلب، أو باللسان أو الجوارح، وذلك بكتمان الحق وعدم الانقياد له ظاهراً مع العلم به ومعرفته باطناً، ككفر اليهود بمحمد - عليه صلوات الله - فقد قال الله تعالى عنهم: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ﴾ البقرة 89، وقـال: ﴿فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِ‍َٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ 33الأنعام، كما يلحق بهذا الكفر: كفر الاستحلال فمن استحل ما عَلِم من الشرع حرمته فقد كذَّب بالدين، ومثله: من حَرَّم ما عَلِم من الشرع حِله.
2) كفر الإعراض والاستكبار: ومنه كفر إبليس، إذ يقول الله تعالى فيه: ﴿فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ 34البقرة، وقال: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعۡرِضُونَ 3الأحقاف، فمن أعرض عما جاء به الأنبياء، بالقول أو الفعل، فقد كفرَ كُفْر إعراض.
3) كفر النفاق: وهو ما كان بعدم تصديق القلب وعمله، مع الانقياد ظاهراً رئاء الناس ككفر منافقي المدينة الذين قال الله - تعالى - فيهم: ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَتۡهُمۡ رِجۡسًا إِلَىٰ رِجۡسِهِمۡ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ 125التوبة، وقد فصل القرآن في وصفهم في صدر سورة البقرة (الآيات من رقم 8 إلى 20).
4) كفر الشك والريبة: وهو التردد في اتباع الحق أو التردد في كونه حقاً ، لأن المطلوب هو اليقين بأن ما جاء به الرسول حق لا مرية فيه، فمن جوَّز أن يكون ما جاء به ليس حقا ً فقد كَفر: كُفر شك أو ظن، كما قال تعالى في سورة الكهف في شأن صاحب الجنتين: ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا 35 وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا 36 قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا 37﴾.








التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 19-05-2024, 10:50 PM   رقم المشاركة : 316
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩





حول مضمون الآية:

فنخلص من هذا أن الكفـر ـ وهو ضد الإيمان ـ قد يكون تكذيباً بالقلب، أو باللسان، أو بهما معاً، أو يكون بالجوارح، كالشـرك بعبادة صنم، أو الذبح لغير الله. وقالوا: إنَّ كفر الجحود هو أغلظ أنواع الكفر، وهو ضرب من كفرِ التَّكذيب، فالتَّكذيبُ يكونُ ظاهرًا وباطنًا، وتارةً يكونُ باطنًا لا ظاهرًا، وقوله في آية الأنعام: ﴿فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ 33، أي: في بواطنهم، وهذا مثل قوله - تعالى - في قوم فرعون: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ﴾ النمل 14، فإنَّ كفرَ الجحودِ هو مِن كفرِ الإباء والاستكبار. فالجحود - إذاً - غير التكذيب؛ فهناك جحود وتكذيب وكفر. أما كفر الجحود فليس تكذيباً مطلقاً، فهو تكذيب بالظاهر، مع تصديق بالباطن.









التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 20-05-2024, 02:16 PM   رقم المشاركة : 317
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩





حول مضمون الآية:

ورأس الكفر إبليس الذي يمثل كفر الإعراض والاستكبار كان عاصياً لله، مع اعترافه بألوهية الله وربوبيته. يقول تعالى: ﴿وَإِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ 48الأنفال، وقال: ﴿وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ 22إبراهيم، وقال: ﴿كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 16الحشر.








التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 21-05-2024, 12:20 AM   رقم المشاركة : 318
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩





حول مضمون الآية:

وكفر النفاق قد لا يكون تكذيباً باللسـان والجوارح، فالمنافق يختلط بالمؤمنين، ويشـاركهم العبادة الجماعية كالصلاة، وقد يُنفق من ماله فيما يراه الناس زكاة أو صدقة أو في سـبيل الله، وقد يظهر الصيام، ولكنه - مع ذلك - ليس مؤمناً، وكفر الشـك والريبة قد لا يدوم، ويعود صاحبه عنه. لذلك جاء التكذيب بآيات الله إضافة ضرورية لتأكيد استحقاق من جمعوا بين الكفر والتكذيب بآيات الله بالعقاب الأخروي: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ 36﴾. هو - إذاً - وصف جامع لكل فئات غير المهتدين؛ فالذين عرفوا الحق باطناً، وأنكروه ظاهراً كاليهود، والذين كفروا بآياتنا اعتقاداً، وكذّبوا بها لساناً ومنهم المشركون، والذين كفروا بقلوبهم وصدقت ألسنتهم، كما هي حال المنافقين ، والذين اغتروا بالباطل، فتبعوه تفضيلاً له على الحق، كل أولئك مشمولون في صحبة النار خالدين فيها.








التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 21-05-2024, 12:29 PM   رقم المشاركة : 319
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

الخـلافة في الأرض





تقـديم:

إنّ خبر النشـأة الإنسـانيّة، إنما جاء من الشـؤون الإلهية التي نقلها علماؤنا عن أهل الكتاب من قبلنا. ولا ريب في أن ثلاث مشـكلات اعترضت فهمنا عن أهل الكتاب:
أولاها: الشـك في كتبهم شـكاً يجعلنا نراجع كل ما نقل عنهم. والقرآن الكريم حافل بذكر تحريف أهل الكتاب لكتبهم. والتحريف - كما يخبرنا التنزيل الحكيم إما بالحذف أو الإضافة أو التبديل أو الإخفاء. يقول تعالى:
- ﴿فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشۡتَرُواْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا يَكۡسِبُونَ 79البقرة،
- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ 101البقرة،
- ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ 146البقرة،
- ﴿وَإِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِيقٗا يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ لِتَحۡسَبُوهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ 78آل عمران
- ﴿فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَٰسِيَةٗ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦۚ﴾ المائدة 13،
- ﴿وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ﴾ المائدة 14،
- ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ﴾ الأنعام 91.







 
رد مع اقتباس
قديم 21-05-2024, 11:52 PM   رقم المشاركة : 320
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

الخـلافة في الأرض





تقـديم:

وثاني المشـكلات التي تجعل النقل عن أهل الكتاب مشـوباً بمخاطر الزيف والريبة: أخطاء الترجمة. إن ما يسمى بـ "الكتاب المقدس"، وهو مجموع العهدين: القديم والجديد، كتبه أربعون كاتباً على مدى حوالي ألف وخمسمائة سنة. وبتتبع ما روي عن تجميع الكتابين، قالوا: إن أسفار موسى الخمس المسماة بـ "التناخ": (التكوين، الخروج، اللاويين، العدد، التثنية) وضعت في تابوت العهد لحفظها، ومع الوقت أضيفت إليها نصوص أخرى موحى بها من الله. ثم بعد عهد داود وسليمان، أضيفت أثناء حكم الملك حزقيا أسفار أخرى هي ترانيم داود، وأمثال سليمان، وأسفار نبوية مثل إشعياء وهوشع وميخا. وبعد السبي البابلي في القرن السادس قبل الميلاد، أعاد الكاهن عزرا تجميع كل الأسفار القديمة وأضاف إليها أسفاراً أخرى، حفظت في تابوت الهيكل الثاني، ونسخت الأسفار، ثم نُقل العهد القديم من العبرية إلى اليونانية في القرن الثالث قبل الميلاد فيما يُعرف بالنسخة السبعينية، وعنها ترجم إلى سائر اللغات. وقيل إن النسخة السبعينية كتبها اثنان وسبعون كاهناً، وهي لا يصح أن نطلق عليها: "ترجمة" لأنها حوت تغييرات في أسماء بعض الأسفار، كما أضافوا أربعة عشر سفراً لا وجود لها في الأصل العبري. أضف إلى ذلك أنها لم تكن تلقى ترحيباً من الأوساط الكهنوتية لبني إسرائيل، ولم ينشرها ويجعل لها مصداقية إلا المسيحيون الكاثوليك والأرثوذوكس. وقد أوجد الباحثون في اللاهوت فروقاً جمة بين الترجمة السبعينية والشريعة الموسوية الأصلية، خاصة في شأن ترتيب الأسفار الخاصة بالأنبياء والمكتوبات، وإن حافظوا على ترتيب أسفار التناخ. وقد جرى تنقيح وإعادة ترجمة الشـريعة عدة مرات ولم تكن الترجمة السبعينية الوحيدة من نوعها، إذ ظهر خلال القرن الثاني الميلادي ثلاث ترجمات يونانية أخرى كاملة للعهد القديم، وهي ترجمات أكيلا وسيماخوس وثيودوتيون، جمعت في النصف الأول من القرن الثالث الميلادي في كتاب "السداسية" أو "الهكسابلا" الذي ضم كذلك: الترجمة السبعينية والنص العبري الأصلي والنص العبري المكتوب بأحرف يونانية. عوضاً عن أن الترجمة السبعينية التي تعتبر أهم مصدر للكتاب المقدس القديم شابتها الأساطير، مثل ادعاء أن الاثنين والسبعين كاهناً ترجموا العهد القديم في سبعين يوماً، وقام كل منهم بترجمة كامل الكتاب منفرداً ومعزولاً عن أقرانه، ثم جاءت التراجم كلها متطابقة!، وثبت فيما بعد اختلاف النسخ، وأنها ترجمت على مدى سنوات طويلة، بمعنى كذب الأسطورة، وتعرض التراجم للتعديل بالإضافة والحذف والتغيير وفق الأهواء والأطماع السياسية. ولعل هذا مما يفسر نقل مسرح أحداث العهد القديم إلى بلاد القبط والشام.








 
رد مع اقتباس
قديم 22-05-2024, 02:23 PM   رقم المشاركة : 321
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

الخـلافة في الأرض





تقـديم:

أما العهد الجديد، فقد تم إقرار لائحة العهد الجديد رسـمياً في مجمع قرطاجة عام 397م. لكن الجزء الأكبر من العهد الجديد تم قبول مصداقيته قبل ذلك بكثير. ولعل أكثر نقاط الاختلاف أهمية بين الكهنة هو طبيعة المسيح، حتى حسم الخلاف فيها مجمع نيقية: "المجمع المسكوني الأول" عام 325م وانتصر لبابا الإسكندرية ألكسندروس الأول القائل بألوهية المسيح، ضد آريوس الكاهن السكندري الذي اضطهد وأبعد عن الكنيسة حتى مات. ولم يسلم أتباعه من الأذى، ويطلقون عليهم إلى اليوم: أعداء المسيحية. نتج عن ذلك المجمع أيضاً الاتفاق على الاحتفال بعيد القيامة، ووضعت أول أشكال قانون الإيمان المسيحي، وبدأت علاقة الكنيسة بالسلطة، ولا غرو فالداعي إلى الاجتماع كان الإمبراطور اليوناني: قسطنطين الأول. وهذا الاختلاف العقائدي في أكثر أصول الديانة أهمية، استلزم تأويلات للنصوص، أضيفت لأصل الكتاب، خاصة وهو - في معظمه - مؤلف بشري. لذلك لم يكن من الغريب وجود الاختلافات بين مخطوطات العهد الجديد، مثلما حدث مع العهد القديم. وجاءت أخطاء الترجمة من اليونانية إلى غيرها من اللغات، لتزيد الشقة بين أقدم المخطوطات التي اكتشفت، وكل إصدار جاء بعدها. وفي كل اللغات التي ترجم إليها الكتاب المقدس بعهديه نرى عدة نسخ مختلفة؛ ففي الإنجليزية - مثلاً - نسخ عديدة، بل إن أكثرها وثوقاً في الغرب: نسخة الملك جيمس التي صدرت في أوائل القرن السابع عشر الميلادي، قد صدرت أولاً بحروف لاتينية، ثم تتابعت النسخ، مع اختلاف واضح فيما بينها.









التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 22-05-2024, 11:06 PM   رقم المشاركة : 322
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

الخـلافة في الأرض





تقـديم:

وثالث المشـكلات: النسـخ. أما تحريف النساخ فقد اعترف به عدد كبير من علماء المسيحية. إن المخطوطات التي يستشهد بها المسيحيون على قدسية كتابهم - على كثرتها - لا يتفق منها مخطوطان، فقد تعرضت جميعها للزيادة والنقصان حسب أهواء النساخ، وهو ما يعترف به النصارى، لكنهم يحاولون تقليل أهمية الاختلافات، بالقول بأن: "المبادئ العلمية تخبرنا أنه فيما يختص بكتب العهود القديمة إذا توفر لدينا عشر نسخ منها، فإننا لا نحتاج بالضرورة إلى الأصل لنضمن تحققنا من النسخة الأصلية، وعندما نفكر أن لدينا أربعة وعشرين ألف نسخة، وأن بعض الاختلافات موجودة فيما بين هذه النسخ، وهذا ما نعترف به، فالمهم أن جوهر النص لم يتغير". ومن المهم الإشارة هنا إلى أن المخطوطات المكتشفة هي باللغة اليونانية، وهي لغة لم يتكلم بها المسيح. لذلك تعد كل الاقتباسات عنه عرضة للاختلاف، إما بسبب الترجمة، أو بسبب تعدد النسخ. والانتقادات لنسخ العهدين تملأ صفحات الكتب، وأكثرها كتبه أتباع اليهودية والمسيحية على السواء.









التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 23-05-2024, 12:31 PM   رقم المشاركة : 323
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

الخـلافة في الأرض





تقـديم:

كان هذا الاستطراد حول الكتب السابقة على القرآن؛ لنفهم أنها لا يمكن لها أن تكون مصادر موثوقة نأخذ عنها. ولا ندري، هل نلتمس بعض العذر للمفسـرين الأوائل حين اعتمدوا على روايات أهل الكتاب حول مسائل مثل بدء الخلق وقصص النبوات، أم نعيب عليهم أنهم لم يكتفوا بتأويل آيات القرآن حول هذه المسـائل، وفيها غنى عن غيرها؛ لأن القرآن نص يقيني، وفيه آيات كثيرة تؤكد تحريف كتب أهل الكتاب؟. لكن المسـألة أعقد من هذا، لأن من الأشـراك التي كبلت عقول المفسـرين أحاديث مكذوبة وأخبار موضوعة ابتدعها دخلاء على الفكر الإسـلامي وقصدوا منها موافقة نصوص العهد القديم، ونقلها عنهم القصاصون، ولاقت قبولاً من العامة لتنتشـر حتى يكون تكذيبها كفراً أو أقرب إلى الكفر. ولنقدم الصورة التي نراها هي الحقيقة لاسـتنادها إلى آيات التنزيل الحكيم:








التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 23-05-2024, 11:01 PM   رقم المشاركة : 324
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

الخـلافة في الأرض





بـدء الخلـق:

إن الله - جل وعلا - يحثنا على التفكر في مثل هذه القضية، فيقول: ﴿قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ 20العنكبوت، والكلام وإن كان موجهاً في الأصل للرسول - عليه صلوات الله - ليدعو المسلمين للسير في الأرض ليروا كيف بدأ الخلق، إلا أنهم تخلفوا كثيراً عن ركب الحضارة، وصاروا تابعين لسواهم من الأمم، وتصدر غيرهم للبحث عن إجابات لأسئلة وجودية، منها: كيف بدأ الخلق؟. لكن المسلمين لم يكتفوا بـ "الفُرْجة" بل تطوع بعضهم ممن يرى العامةُ فيهم رجاحة العقول، وصفاء الفكر، وهاجموا أبحاث العلماء الغربيين واعتبروها هرطقة، أو زيفاً، أو خيالات. من ذلك قول عالم جيولوجي محسوب على جمعيات الإعجاز العلمي للكتاب والسنة عن اكتشاف أحافير هياكل الإنسان الأول إنها نماذج صنعها حرفيون محدثون لتزييف التاريخ. أو الهجوم المتكرر من كثير من علماء المسلمين على نظرية نشوء الإنسان لداروين، زاعمين أنها نظرية متهافتة تجاوزها الزمن، ولا يعترفون بأنها لحقها تطوير قام به عدة علماء، ليجعلوها افتراضاً يمكن البناء عليه. وكل ما فهمه رافضو النظرية من العرب أن داروين يقول: إن الإنسان أصله قرد! إن هذه العقلية المنغلقة لن توجد علماً، ولن يرتفع شأن هذه الأمة إلا بعقول واعية، تسمع وتعقل وتناقش. وإن الحجر على نتاج العقول لن يزيد الأمة إلا تخلفاً.







التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:27 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط