الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى المواضيع التفاعلية الحرة

منتدى المواضيع التفاعلية الحرة هنا نمنح أنفسنا استراحة لذيذة مع مواضيع وزوايا تفاعلية متنوعة ولا تخضع لشروط قسم بعينه.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-02-2021, 03:17 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
يوسف زكي
أقلامي
 
إحصائية العضو







يوسف زكي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي انحراف الأجداد و تميّع الأحفاد

انحراف الأجداد و تميع الأحفاد.
شتان بين الانحرافين.
....

أبو عثمان الخياط و زمن الانحراف الجميل إن صح التعبير ....
أبو عثمان الخياط من أشهر لصوص بغداد في العصر العباسي و قد ترك مقولة شهيرة قال فيها (( ما سرقت جارا و إن كان عدوا لي و لا سرقت كريما و لا امرأة و لا بيتا ليس فيه رجل و لا قابلت غادرا بغدره .

ومن أشهر تلامذته في اللصوصية ابن حمدي العيّار و قد كان هذا الأخير لا يسرق أصحاب البضائع الصغيرة التي تكون قيمتها دون الألف درهم .

و لسنوات خلت كان الشاب منا إذا سلك طريق الانحراف توجه للسرقة أو تعاطي الدخان و المخدرات و غيرها من البوائق ، عافانا الله و شبابنا. و يبقى محتفظا برجولته و شهامته.

فما بال الانحراف اليوم انحرف و انجرف

إنه -------- التخنث ----- يا أحبتي

فالشاب اليوم إذا أراد الانحراف .--- تخنث ---- .

انحراف لم نعهده من ذي قبل و لا دُوّن بين دفتي الكتب
و العجيب الغريب صار التخنث موضة و بالجملة و الشاب الملتزم هو من يصنع الاستثناء .ويٌُشار إليه بالبنان، و الله المستعان .

ما يحز في نفسي و من منظور لغوي و أنا المتيم بالضاد و فنونها ، كيف ينسب هؤلاء المخنثون إلى جمع المذكر السالم .
لـماذا لا يُقِرّ مجمع اللغة العربية بالقاهرة - وهو أعلى هيئة وصية – على اللغة العربية ، إضافة نوع رابع من الجموع (( جمع المخنث السالم.
و لا إشكال في إعرابه.
فهو جمعَ شتاتٍ أَفْرَغَ من قَصَبٍ ، ضعيف السبب ، سيء المنقلب ، مالت عنده قواعد الملة و صار إلى جمع القلة ، و اجتمعت لديه جميع حروف العلة ، و صار و بالا على الأمة ، ذهبت علامة رفعه ، وحذفت حروف تعريفه ، و فقدت سلامة جمعه . و صار جمعا مظطربا متأنثا .
و لعلي قد أخذني الرفق في تسميتهم ، فقد أحسن أحد الأدباء في وصفهم : بالمجدّدينات .بألف و تاء التأنيث .

عجبت أيّما عجب من هذه الظاهرة الغريبة العجيبة التي ضربت أطنابها وسط فئة من شباب اليوم ، ضربت مقومات الأمة الإسلامية في صميمها ، ظاهرة تمثل حافة الانهيار المجتمعي و قد تفشت و تعاظمت لأنها أفضت الى انحطاط رهيب في القيم والمبادئ التي جاء بها ديننا الحنيف . سلوكيات دنيئة أفرزتها العولمة المقيتة ، وركوب الموجة الغربية اللعينة ، شباب يتجاذبه الإعلام الفضائي الوارد لينقل له عادات وتقاليد غربية غريبة على مجتمعاتنا المحافظة ، أردت به إلى مهالك الردى ، فصار على شفا حفرة الهاوية ، يعتنقها الشباب بتقليد أعمى دون تمحص أو تفحص ، فانفلتت الأمور من عقالها و أضحت هذه الظاهرة سمة طاغية باغية في مجتمعاتنا، لها معتنقين و مناصرين ومدافعين .
حينما أترجل في شوارع بلدي ، أتذكر أستاذ الجغرافيا كيف كان يتفاعل و تنتفخ أوداجه و علامات السرور تعتلي محياه فترتفع نبرة صوته : 75 بالمئة من سكان بلدنا شباب .و الشباب أمثالكم يا أبنائي عماد الأمة و طاقة فعالة وعنصر منتج ....
حينها تختلجنا سَورَة من مشاعر العزة و الافتخار .
أستاذي الحبيب ماذا لو رأيت شباب اليوم أوَ تبقى مصرا على أن الشباب عماد الأمة و رفعتها .

ماذا لو رأيت برنامجا لشاب في هيئة امرأة يتفنن في التغنج ، و قنوات الصرف الصحي و العهر الإعلامي أصبحت منبرا لهؤلاء الذين كنت تعقد عليهم أمالا كبيرة.

شباب اليوم أستاذي كسر كل قواعد الحياء و خرج عن المألوف و ضرب بالقيم عرض الحائط ، شباب اليوم أستاذي : مُيُوعَة و مشية تضاهي تغنج العذراء في خدرها ، و ملابس ضيقة مثيرة تظهر المفاتن ، فإذا ولجت محل لمواد التجميل ألفت الشباب أكثر من الفتيات ، فالوجه تعتليه طبقات و طبقات من مساحيق التجميل و بكل ألوان الطيف ، كريمات و مرطبات و إنزيمات قد صففت و تدرجت ألوانها ، نمص للحاجبين و كيراتين يصقل شعر الرأس صقلا ، و قد زينت الأذن بأقراط من شتى الأشكال و الألوان ، ومعصم في اليد ، قلادة تحيط بالعنق و تتسربل يأسا على صدر مفتوح ، إطالة الشعر و تسريحة أمضى ساعات في دعكها و فركها ، تَشَبُّه بالنساء في الابتسامة و الضحك و طريقة المشي و حتى طريقة الكلام ومستوى الصوت ونبرته فإذا تكلم أو ضحك ترى التغنج و النعومة المفرطة في كلامه قد لا تجدها في الجنس اللطيف ، صار الاهتمام مفرطا بالشكل و الجسد تضاهي وأحيانا تتجاوز اهتمام الفتاة بمظهرها ، حتى يتراءى لك أنه فتاة أو جنس ثالث ما عهدنا أن نراه من ذي قبل لتغض بصرك عنه حياء و مخافة أن تقع في محظور النظر .
و يا أسفاه ... عوض أن تستغل هده الطاقة المفعمة بالحيوية و النشاط في التنافس على أعمال الخير و الدراسة صارت و بالا و عدوى تضرب أطنابها و تشرذم صفوف شبابنا و يتباهون بها .

فشتان بين انحراف الأجداد و تَمَيُّع الأحفاد .

و لا نملك إلا أن ندعو لشبابنا ، فاللهم يا حي يا قيوم ياذا الجلال و الإكرام اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى و صفاتك العلا ، أن تردّ شبا بنا إلى طريق الحق ردا جميلا ، اللهم زيِّن شبابنا ديناً وأخلاقاً .. وزد بناتنا حِشمةً وحياءاً .. اللهم وفقهم لكل خير وافتح لهم أبواب التيسير ، اللهم اكفهم شر الأشرار ، واصرف عنهم كيد الفجار ، واقهم عذاب النار ، وأدخلهم الجنة مع الأبرار ، برحمتك وفضلك يا عزيز يا غفار ... اللهم وفق أبناءنا وبناتنا في دراستهم ، واجعل التوفيق والنجاح حليفهم ورفيقهم ... وأسعدهم في حياتهم يارب العالمين ...



بقلم الأستاذ يوسف زكرياء ..






 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 05:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط