الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-07-2019, 02:50 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي فوضى الإقليم الى أين...

فوضى الإقليم الى أين...

قراءة في واقع الإقليم من داخل مشهدية تحطيم سوريا وابجدية تدميرها نموذجا عالميا خلاقا لصراع الحلفاء الأولغارش القدماء بقيادة أمريكا والجدد بقيادة روسيا على إعادة اقتسام العالم الاستعماري التقليدي (آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية) والممرات البحرية المحيطة به (شرايين الاقتصاد الأولغارشي المتوحش وأوردته)

إذا كان القرار الاستعماري الغربي ان تحكم الأقليات بالمفهوم الواسع للمصطلح المنطقة العربية والأقليات الدينية والمذهبية بلاد الشام لخدمة "مصالح" أوروبية سرعان ما صارت أمريكية_اوروبية بعد الحرب الكونية الثانية ثم أمريكية_روسية في زمن صعود الاتحاد السوفييتي ثم أمريكية خالصة بالكامل بعد انهياره

لم تنجح أمريكا في تأمين مصالحها عبر العالم منفردة ومصالح الحلفاء الغربيين والشرقيين في تسعينيات القرن الماضي زمن إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الهادئة واحتاجت الى العودة الى الأسلوب التقليدي لها او (الصراع بين قوى الخير وقوى الشر) متمثلة بالإسلام السياسي والاجتماعي والاقتصادي والديني الضبابي وغير المتجانس

لماذا قررت أوروبا ان تحكم الأقليات (سوريا ولبنان والعراق والأردن) ربما يكون السبب "مأساة فلسطين" او أسباب أخرى تعطلت بالفعل ولا يفيد بحثها ومتابعتها في سردية النص هنا
لقد استمرت تلك الأقليات البائسة والتعيسة بفعل حركة التاريخ وعلمية قوانينه وحتميتها الى زمن الفوضى الخلاقة لتصبح ضحيتها الرئيسية وأداتها

كان الفرنسيون واضحين في شرح الأسباب التي دفعتهم الى إيصال الموارنة في لبنان الى (السلطة شبه المطلقة) في بلد الخصوصيات التي حولته وحولتهم الى ضحية مباشرة لمأساة "فلسطين" ومن ثم مأساة الأقليات في الجوار ثم لم تستطع ان تقدم لهم شيئا ووقفت تتفرج على نكباتهم المتلاحقة قبل ان يتحولوا الى تابع إقليمي ويتحول لبنان الى ساحة صراع إقليمي

في حين لا يزال يلف الغموض الأسباب التي دفعت بريطانيا الى إيصال حزب البعث القومي العربي نظريا في سوريا والعراق بقيادة الأقليات الى (السلطة المطلقة) في كيانين يشكل العرب فيهما اقلية في مواجهة الأقليات الكردية والعثمانية والمسيحية السورية والعراقية مجتمعة على رفض الهوية واللغة العربية معا

قد يكون الإطار العام للأسباب التي دفعت أوروبا الى اعتماد الأقليات في بلاد الشام وكلاء استعماريين وسلطة وطنية:
(صناعة مجتمعات متصارعة تاريخيا في كيانات غير مستقرة جغرافيا) يمكن التحكم بها دائما ولكن الزمن تجاوز هذا التفصيل التاريخي أيضا

قد يكون السؤال الأكثر منطقية في العراق:
لماذا السنّة العرب وليس السنّة الاكراد على رأس السلطة السياسية المطلقة !
ثم اختار الأمريكي السنّة الاكراد على رأس السلطة الصورية !
ربما لأن التجربة في سوريا التي حكمها رؤساء اكراد لم تكن مُرضية او ربما هناك أسباب أكثر تعقيدا صارت تراثا ولم تعد ذات أهمية
بالنهاية حولت الفوضى الخلاقة السنّة العرب في العراق وسوريا الى دواعش اتفق العالم والاقليم على ابادتهم والابادة مستمرة

وقد يكون السؤال الأكثر حضورا في سوريا:
لماذا العلويون على رأس السلطة السياسية المطلقة وليس الدروز او الاسماعيليين !
الدروز اكثر عددا واكثر امتدادا جغرافيا في بلاد الشام وهم حاضرون بقوة في فلسطين وسوريا ولبنان ثم في الأردن ولهم ارتباط بنيوي مع بريطانيا ويمكن ان يكونوا خيارا اكثر منطقية وحيوية ومع ذلك ابعدوا عن السلطة المطلقة بعد ان كانوا قريبين جدا منها !

الاسماعيليون الاكثر عددا والأكثر حضورا في المنطقة العربية وفي الإقليم أيضا وفي العواصم الأوروبية وفي أمريكا وفي المنظمات الدولية وفي الاقتصاد الأولغارشي التقليدي ولهم مرجعية سياسية_دينية عصرية وقوية وتتمتع بإجماع قلّ نظيره في التاريخ القديم والحديث !
ومع ذلك ابعدهم الغرب عن مراكز القرار والسلطة في سوريا والمنطقة العربية على الأقل

لقد اختير العلويون أوروبيا حكاما على سوريا لأنهم الأضعف والاقل عددا ولأنهم لا يتمتعون بأي تواجد خارج جغرافيتهم ولا أي ارتباط بالمنطقة والاقليم ولا يتمتعون باي مرجعية دينية حقيقية او مركزية ولا يملكون وسيلة للدفاع عن أنفسهم غير السلطة التي سيستميتون في الحفاظ عليها وقد فعلوا

ولقد أبقى الامريكان العلويون في السلطة بناء على توصيات البريطانيين لأن الإسرائيليين وافقوا ولأن الثورة الإيرانية انتصرت ولأن التحضيرات بدأت أولغارشيا لصناعة فوبيا الإسلام العالمية ولتنفيذ مشروع الفوضى الخلاقة او صراع الحضارات او نهاية التاريخ او الحروب الدينية المذهبية القذرة في الإقليم والعالم القديم

صار لازما وضروريا وممكنا الحاق العلويين بالشيعة بعد العام 2000 عبر صناعة شيعية_علوية تشبه الى حد بعيد الحوثية او الشيعية_الزيدية
بمقدار ما تعتقد ايران انها ستمثل مصالحها في المنطقة العربية بمقدار ما تعتقد أمريكا وإسرائيل انها بوابة من بوابات عبورها الى طهران !
من هنا المدخل الى مشهدية الإقليم من بوابة الابجدية السورية الفوضوية الخلاقة

كان من المنطقي ان تدخل إسرائيل الى سوريا عسكريا وتحتل دمشق وتفرض ما تريده وتحقق حلم توراتي قديم ومقدس ومصالح استراتيجية عليا بين العامين 2015 و 2016 في ذروة المأساة السورية ولكنها لم تفعل لان سوريا ساحة صراع إقليمي رئيسية وهي بذلك أهم من إسرائيل التي تحولت الى لاعب إقليمي ثانوي يتحول الى رئيسي قبيل اعلان الحرب الأولغارشية على ايران وليس قبل ذلك

المشهدية السورية تقول بوضوح ان أمريكا وروسيا متوافقتين على ان تتحكم إيران بالشيعة (الفرس منهم تاريخيا والمتحولين من العروبة الى الفارسية حديثا) من أقليات غامضة المعالم وصوفيين أكثر غموضا وان تكون جغرافية عملهم ونشاطهم الإرهابي هي بلاد الشام والجزيرة العربية والقرن الافريقي والسودان وأن تحولهم الى ميليشيات مذهبية تحت المسمى الرئيسي "أحزاب الله"

والمشهدية السورية تقول أيضا وبوضوح أنهما اتفقتا على ان تتحكم تركيا بالسنّة (العثمانيين منهم تاريخيا والمتحولين من العروبة الى العثمانية حديثا) من اكثريات واضحة وصوفيات أكثر وضوحا وان تكون جغرافية عملهم ونشاطهم الإرهابي هي بلاد الشام والجزيرة العربية والقرن الافريقي والسودان و (مصر والشمال الافريقي_العربي) وأن تحولهم الى ميليشيات مذهبية تحت المسمى الرئيسي "الاخوان المسلمين"

والمشهدية السورية تقول إن لعبة توزيع الأدوار (الامريكية_الروسية و الإيرانية_التركية) والتي يعتقد الاتراك والايرانيون انها ستحقق مصالحهما وستؤمن سيطرتهما وتحكمهما بالمنطقة العربية والشمال الافريقي عبر بيئتين حاضنتين مذهبيتين متغربتين ومقاتلتين (أحزاب الله المحلية والاخوان المسلمين) هي لعبة امريكية وروسية قذرة تهدف في النهاية الى سيطرة روسيا على تركيا او على جغرافية المضائق المائية الاستراتيجية البوسفور والدردنيل وعودة أمريكا الى ايران والتحكم التام بمضيق هرمز الاستراتيجي ولو تطلب الامر تمزيق "تركيا وايران" بالحروب الاهلية عبر اليات الفوضى الخلاقة نفسها (الحروب الدينية والمذهبية والقومية القذرة) التي اعتقدتا انها مفتاح عودة الروح الى الإمبراطورية الفارسية الدموية والوثنية والسلطنة العثمانية البائدة واليهودية

صفقات السلاح الروسية لتركيا والصراع السياسي_الاقتصادي الأمريكي التركي يقول بوضوح أن روسيا ستحقق حلمها أخيرا بالوصول الآمن الى المياه الدافئة عبر الهيمنة المباشرة على تركيا وليس على سوريا كما يتخيل البعض الجاهل او المتآمر على الحقائق والثوابت العالمية
أهمية تركيا بالنسبة لروسيا لا تقارن بأهمية سوريا التي تشكل ورقة مفاوضات هامة بالنسبة لتركيا وخوفها الوجودي من الاكراد ولذلك المستقبل في سوريا هو للسنّة العثمانيين وليس للشيعة العلويين او السنة العرب بأي حال من الأحوال
قد لا تتنازل روسيا عن الساحل السوري وحمص وتدمر وصولا الى دير الزور لأسباب ترتبط بباطن الأرض ولكنها تتنازل بسهولة عن ادلب والشمال السوري ودرعا والجولان والبادية لتركيا وداعش وبقية الحلفاء المحليين

ولكن خط الساحل السوري دير الزور البري لن يكون متاحا للإيرانيين هذا شرط أمريكا عليه ولن تعترض روسيا وسترضى إسرائيل وعينها على محافظة السويداء
إيران هي من تريد الوصول بنفطها الى الساحل السوري والمياه الدافئة وتريد شراكة مع قطر في أنبوب الغاز وهو أمر لن يوافق عليه أحد وخصوصا روسيا وحتى تركيا التي تريد لهذه الانابيب ان تمر في ارضيها او في الأراضي السورية التي ستسيطر عليها

إيران تنزلق الى الفخ الأمريكي الروسي في مضيق هرمز وامريكا تحشد عسكريا واقتصاديا ودوليا وبهدوء وبطء لإحكام السيطرة على المضيق والخليج العربي وهي عندما توحي لإيران بالرغبة المخادعة بالتفاوض تعيد سيناريو غزو العراق للكويت وتلك العبارات الغامضة لسفيرتها في بغداد والتي لا تزال مثار جدل وتحقيق

هناك الكثير في المنطقة العربية من يعتقد بحق ان الخطر الإيراني هو الأكبر وان سقوط النظام في طهران او سقوط إيران هو بمثابة زوال الخطر التاريخي الدائم والضاغط على العرب في بلاد الشام والجزيرة العربية
ولكن ما يحدث لا يمثل ابدا تحقيقا للمصالح العربية والتي إذا ما استفادت ثانويا من المخطط الأمريكي_الروسي فإنها ستدفع الثمن غاليا جدا اقتصاديا وسياسيا على الأقل ومع ذلك يبقى هذا المشهد الدولي القسري بطبيعة الحال أفضل بكثير من خوض أي حرب مباشرة مع إيران

ما نعيشه بألم كبير وخوف أكبر في المنطقة هو حركة تاريخ طبيعية لا يمكن تعطيلها يمكن استغلالها وهي تقول بوضوح ان حكم الأقليات في المنطقة العربية الى زوال وان استقرار الإقليم يعيش أيامه الأخيرة وان مشهد كيانات ومجتمعات المنطقة والاقليم لا يزال غير محسوم وغير واضح ويكتنفه الكثير من الغموض والاحتمالات السيئة للغاية

علينا دائما ان نتذكر ان علاقة إيران وتركيا وإسرائيل بتشبيه فج هي علاقة عاهرات في بيت دعارة امريكي تديره المافيا الروسية وهذا يكفي الان
وأن التوصيف البدائي نفسه ينطبق على إيران وتركيا وحلفائهما العرب السابقين والغرباء والخونة الحاليين

علينا ان نعمل كأفراد وعقلاء دائما على نية اقناع السنّة بالعراق والعلويين في سوريا والموارنة في لبنان على الخروج من لعنة السلطة والتبعية المهينة والمذلة للإقليم وان يقبلوا بفشلهم التاريخي وخيانتهم غير المسبوقة ويعودوا الى مجتمعاتهم تائبين ومواطنين من الدرجة الثانية او الثالثة إذا أرادوا ان لا يتعرضوا لفعل الإبادة الحقيقي الذي يمارس عليهم اليوم
اغبياء يلحسون المبرد في زمن العولمة ويتلذذون به في مشهدية انتحار اعلامي مكلل بالاستهزاء !

وعلينا ان نشاهد بصمت زوال من يريد البقاء على قيد الإقليم في المنطقة.
21/7/2019

زياد هواش/صافيتا

..






التوقيع

في كفّيا سنبلة

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 05:31 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط