الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-09-2015, 05:50 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
صدام فكراوي
أقلامي
 
إحصائية العضو







صدام فكراوي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي فيتنام تحتل الترتيب 12 على مستوى العالم في التعليم

كنت في حديث مع أحد الأصدقاء نتكلم عن تطور التعليم الجامعي في الهند، وأن هناك جامعات في مجال تكنولوجيا المعلومات تعتبر الأقوى على الإطلاق. ليس غريباً إذن ما شاهدناه مؤخراً من وجود أكثر من رئيس تنفيذي هندي يقود كبرى الشركات في العالم، "ميكروسوفت" كانت إحداها ومؤخراً "جوجل" وغيرهما كثير.

مع تطور الحديث بيني وبينه بدأت في البحث عن الترتيب العالمي للدول في مجال التعليم المدرسي وليس الجامعي، وكانت المفاجآت عديدة، وسأذكر لكم من خلال هذا المقال أبرزها:

المفاجأة الأولى عندما وجدت أن أول 5 دول تصدرت سلم الترتيب كانت كلها دول شرق آسيوية كالتالي:
1. سنغافورة
2. هونج كونج
3. كوريا الجنوبية
4. اليابان
5. تايوان


المفاجأة الثانية كانت بالنسبة إليّ أنني وجدت دولة فيتنام تحتل الترتيب 12! كيف، ولماذا؟ بدأت بالبحث عن ذلك فوجدت أن هذا الترتيب صحيح. ومن خلال مقال قرأته وجدت أن أهم الأسباب الاستراتيجية التي أدت إلى ذلك كانت: أولاً) قيادة ملتزمة نحو التعليم، ثانياً) منهج مركَّز وخاص باحتياجاتهم، ثالثاً) الاستثمار في المعلمين. ومن خلال اهتمام القيادة في فيتنام بالتعليم، اتخذوا مجموعة من الخطوات الاستراتيجية كالتالي:

بدؤوا من حيث انتهى الآخرون: طورت وزارة التعليم في فيتنام خطة طويلة المدى تتضمن مجموعة التطلعات والرغبة العارمة لدى الدولة في تطوير التعليم. قاموا بمشاركة هذه الخطة مع أفضل الدول التي حققت أعلى المراتب في هذا المجال لمناقشة نقاط القوة والضعف واستخلاص العبر وتطبيق أفضل ما توصلت إليه هذه البلدان من نجاحات وتجنب ما واجهته من إخفاقات.
الاستثمار الأكبر يكون في الموارد البشرية: خصصت فيتنام 21% من ميزانيتها السنوية للتعليم لتطبيق الخطة التي طوروها، وتعتبر هذه النسبة الأعلى بين الدول الناشئة على مستوى العالم.
التفرد وابتكار ما يخص بيئتك: رغم أن فيتنام عرضت خطتها على الدول الأكثر نجاحاً في مجال التعليم، فإنها لم تقم بنقل أي منهج تعليمي، بل قام المختصون المحليون في مجال المناهج بتطويرها بما يغطي القصور لديهم ويطور المميزات التي يختصون بها؛ كان ذلك بتطوير المنهج بطريقة مركزة تساعد الطلاب على اكتساب القدرات لاستيعاب المفاهيم الأساسية، إضافة إلى تطوير بعض المهارات التي يجدونها مهمة في عملية بناء الشخصية المتكاملة.
ليست المسألة حفظ الدروس: قاموا بتطوير مستوى من الصرامة يشجع الطلاب على طرح الأسئلة بطريقة متواصلة وليس فقط الجلوس في الفصل كمتلقين، إضافة إلى أنهم طوروا المعلمين ليقوموا بعملية التدريس في الفصول بطريقة تحفز الطالب على تعلم المهارات بشكل مستمر.
الحجر الأهم في عملية التعليم هو المعلم: في فيتنام يحظى المعلمون باحترام شديد من قبل الطلاب والمجتمع، وقد يكون ذلك بسبب البعد الثقافي في فيتنام وما يحمله للمعلم، ولكن هذا يشير أيضاً إلى الدور الجوهري الذي يقدمه المعلم للطلاب، والذي لا يتجاوز التعليم فقط، بل يمتد ليكون المعلم هو المرشد للطالب يحثه ويدفعه للتطوير والتقدم في مجالات الحياة المختلفة. ويجب على المعلم أن يقوم بتطوير نفسه ومن حوله بشكل مستمر، إضافة إلى كونه قد حصل على شهادات تخصصية راقية في مجاله العلمي. هؤلاء المعلمون استطاعوا أن يصنعوا بيئة تعليمية محترفة تساعد الطلاب على الانضباط والتطور.
الأهل ودعمهم لتكتمل الحلقة: يتوقع الأهالي من أبنائهم الكثير في مسألة التعليم، لذلك يدفعوهم دوماً ليكونوا منضبطين وقادرين على تحصيل أفضل النتائج من أجل مستقبلهم الشخصي ومستقبل بلادهم.


أخيراً، إن ما حققته فيتنام في مجال التعليم وفي هذا الوقت القصير يعتبر استثنائياً، ويبدو أن علينا تغيير وجهتنا في طلب المشورة من الدول التي لم تعد في مصاف المراكز الأولى، ونبدأ في طلب المشورة لكيفية تطوير التعليم من فيتنام. إن تطوير الفرد القادر على البناء هو أمر غاية في الأهمية، والتعليم الصحيح يساعد على ذلك.

من ملاحظاتي لما تتميز به الشعوب شرق الآسيوية هو الانضباط الكبير في كل ما يفعلونه. كثير من دول العالم تركز على مستوى ذكاء الأفراد، ولكن الذكاء يولد الكسل. ما يهم دوماً هو مقدار الانضباط لدى الإنسان لكي يصل إلى ما يريد، والعملية التعليمية الناجحة كمنظومة متكاملة تنمي هذا النوع من الانضباط. ولا أجد هذا الموضوع يُولى اهتماماً كبيراً، وهو من أكثر العيوب التي نعاني منها في مدارسنا اليوم. وكما يقال: "ليس المهم الذكاء، المهم هو مدى انضباطك تجاه ما تريده".

بقلم: أحمد أبو طالب


المصدر www.edara.com






 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 07:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط