الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-04-2011, 07:32 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي فلسطينيو الخيمة والثورات العربية ..ايمان سعيد

فلسطينيو الخيمة والثورات العربية


ايمان سعيد

لم امتهن السياسة يوماً ولم أُمْتهن فيها لصالح حزب أو تنظيم أو ميليشيا.. فلسطين كانت أقرب ما يكون لوطن أسكنه بحكايا جدتي قبل النوم ولون بشرتي التي أملك من جينات وراثية .. أما بعض مولدي وهويتي وجواز السفر ومدن الارتحال والإقامة فكان مرهوناً لاختلاطات الظرف وإمكانيات العيش وفرز مناطق الحدث بين الثمانية والأربعين والسبعة والستين .. لن أدعي الوعي المبكر بفلسطين القضية.. والهَم .. والوطن المحتل، فأنا ولدت في مدن الزيت وأبراج الإسمنت، وحصلت على بعض رفاهيات أبناء هذه المدن من ركوب السيارات والتسوق في «المولات».. وروّس جواز سفري بأكثر من شنغن، متعني بفرصة السفر لأوروبا ذلك الجواز الذي يملك أثر الفعل السحري بحياتي فبقيت ممتنة، رغم أنه ينكر عليّ هويتي الأصلية وأتقنع بهوية ورقية تبعدني عن شبح ما يعرف بالوثيقة الفلسطينية، وما تجره على صاحبها من خيبات وحصار وردات فعل..
قسُمت أيامي في الحياة حتى اليوم بين بعض المدن العربية، فمع أحداث اجتياح العراق للكويت واجتياح العالم للعراق.. وجدت وعائلتي أننا طرف في حسبة الاصطفافات السياسية في المنطقة يومها تحققت لأبي مقولته الشهيرة والتي كانت تضحكنا ونصنفه مصابا بفوبيا الارتحال، قبل أن ندرك مدى واقعيتها (من لا يملك وطناً عليه دائماً أن يكون على سفر مع كل حقائبه)..
لست أسرد سيرتي الشخصية والتي لن تضيف لاهتمامكم شيئاً، فهي تعلقت بخيارات تابعة للحدث السياسي دوماً أكثر من تعلقها بخياراتي الفردية.. ولست بصدد الاستغراق في ما يعرف بالهم الوطني والمزايدة الشعاراتية .. فأنا عملت على سلخ جلدي القبلي وسلمت انتماءاتي لوطن الأفكار التي أؤمن بها أكثر منه لعصبة القبيلة .. فجاءت فلسطين بعد ذلك أقصدها انتماءً بفعل الفكرة العادلة وليس بفعل الرابطة القبلية .. ولست أزايد على معاناة كثيرين في الوطن أو ما بقي منه أو خارجه، فأعتقد أنني ابنة مرفهة للقضية إذا ما قورنت بكثيرين عانوا التشتت والارتحال والظلم والاضطهاد خارج الوطن وداخله .. ولست هاتفه لعقدة الاضطهاد الفلسطينية فنحن تبادلنا وأنفسنا وتبادلنا مع غيرنا الأخطاء والأخطاء الكثيرة ..
باختصار أنا اليوم كغيري ممن لا يفهم في السياسة، أمد يدي للتطاول عليها والحديث عنها بعد ما حدث ويحدث في المشهد العربي 2011.. الفلسطيني اليوم، وأخص من هو لاجئ في البلدان العربية، عندما تراوده وساوس الأفكار الثورية، أو يتخبط بأسئلة حول مستقبل المشهد العربي .. أو يحزنه دم الشهداء في بعض مناطق الثورة .. أو ينسى أنه ابن غير شرعي للمكان الذي ولد وعاش فيه بمدينة تحتضن شتاته .. الفلسطيني اليوم أين يضع أسئلته ومشاعره وأفكاره؟ مناغشات الحرية التي حلم بها؟ أو كلمة الحق التي لا وطن لها؟ أو حتى ولاءه لمن يعتقد أنه يحب أو يرضى به؟ أو أو أو؟ ... هذه كلها تغادر اليوم ليس أبعد من خيمته التي يسكن ولو مجازياً..
الفلسطيني تعلم الدرس السابق جيداً .. أدرك خطورة اللعب خارج حدود جغرافيا خيمته، فالفكرة النبيلة ليس بالضرورة أن تتحقق في شوارع البلدان المستضيفة لتهجيره .. هو اليوم مستكين إلى إحساس الامتنان لوجوده وحسن الضيافة في البلد المضيف مرة .. أو مستكين لخوفه وأشباح ذاكرته القريبة .. ذاكرة الطرد وإعادة التهجير كما حدث في الكويت بعد تحريرها. أو كما حدث له عندما ارتمى بلمح البصر على الحدود الليبية المصرية بعد أوسلو. هل يكون شاكراً لنظام أحترمه فيجد نفسه مهجرا لخيمة جديدة على حدود ذلك الوطن بعد سقوط نظام، قدم له الولاء ورأى في حاكم ظالم نصيرا لقضيته، كما حدث بعد سقوط نظام صدام وسلسلة الانتقامات التي مورست على الفلسطينيين بعد ذلك من قتل وتهجير لصالح الفوضى؟ أم هو ورقة لتصفية الحسابات بين الأطراف المتنازعة وإثبات القوة في إحصائيات التعداد السني الشيعي كما حدث في نهر البارد وحطامه؟
الأمس كما اليوم جاء بواحدة من التصريحات الرسمية إشارة لمخيم الرملة في اللاذقية، وعن خروج مندسين أو مخربين منه. وإن لم تتم الإشارة صراحة للفلسطينيين بل فقط إلى جغرافيا يسكنونها. لمحت يومها مدى الرعب في عيون كل فلسطيني اعرفه. فهو لا يريد أن يرتحل وخيمته من جديد لحدود المجهول كما حدث في تجاربه السابقة. لا يعرف اليوم غير صمته.
تاركاً كل ما يراوده من مشاعر وأفكار .. فمهما كان خياره وعلى أي ضفة من النهر سيقف هو بالضرورة في خطر. الفلسطيني إن تحدث في أي من هذه الجغرافيا العربية لن يحسب على أطراف الاختلاف بالرأي. إن ارتكب حماقة إبداء الرأي أو التظاهر لصالح طرف من النظام أو من يعارضه، فهو إما مندس إما سبب في أزمة البطالة إما مزايد على الشرفاء إما تابع لأجندة عميلة خارجية، إما موال مستفيد، إما مخرب حشاش (يا يا يا يا يا يا هالفلسطيني شو كتير غلبة )..
دعوه وخيمته فهو لم يعد يرفع رأسه خارجها. تعلم الدرس جيداً وتعلم كيف كان كبش الفداء أو من هو بوجه المدفع أو حتى بصفته ناكر للجميل .. فأرجو من كل نظام ومن كل ثورة أن تعلم جيداً أن الفلسطيني اليوم لم يعد ُيخرج رأسه من خيمته للأسف، لأنه ملّ ارتحاله وملّ دفع الضرائب .. هو ساكت عن الحق واللاّ حق للأسف لأنه حفظ الدرس جيداً.

([) كاتبة فلسطينية






 
رد مع اقتباس
قديم 16-04-2011, 07:47 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: فلسطينيو الخيمة والثورات العربية ..ايمان سعيد

يا إيمان
قد كشفت الستر عن الكثير من مواجع القلب ،، والإحساس بالقهر والذي أدمنته كثيرا وطويلا ...
لم أمنع نفسي يوما عن قول الحق ولكن أسبقها بالقول والتأكيد إني فلسطينية ،، ومتعصبة لفلسطينيتي ،، وعاشقة لفلسطين حتى النخاع .
فإذا كنت أغضب لدم يسفك في ليبيا فلأن الدم الفلسطيني قد روى أرض فلسطين الطاهرة وأحزنني ذلك وقوى عودي ،، وإن كنت وقفت مع الثورة الطاهرة في مصر ،، فلي أخوة ثوار قضوا جل حياتهم في سجون الأعداء ،، وإن كنت بكيت كثيرا عندما قال ذلك الرجل العزيز في تونس قد هرمنا ،، فأبي سبقه في الهرم وابيضت عيناه من الدمع على أخ سجين وبن منفي .
فلا يزايدن أي كان على مشاعر الفلسطيني تجاه أي ثورة ،، وفي القلب حزن كبير كبير ،، وكمامة القهر من المنافي في الدول العربية جعلت الفلسطيني يفكر ألف مرة قبل كلمة قد تشرده إلى منافي أخرى

سلمى رشيد
هذا اليوم







 
رد مع اقتباس
قديم 09-05-2011, 05:13 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: فلسطينيو الخيمة والثورات العربية ..ايمان سعيد

هكـذا «انتقـم» فلسطينـي هُـدم منزلـه فـي «البـرج»



كيف لا تبكي وقد أضحى منزلها ركاماً؟ (فادي أبو غليوم)

جعفر العطار


رفع يوسف الحلو يديه فوق رأسه، كمن يبتهل بالدعاء، صارخاً: «الكلب في أوروبا ينعم بحياة لائقة وكريمة. حقوق الكلب في أوروبا مقدّسة ولا يُمس بها. إذا تعرّض الكلب في أوروبا لنكسة صحية، تقوم قيامة الجمعيات. أما الفلسطيني، فإنه...».
صمت الرجل، وهو فلسطيني في العقد الخامس من العمر، لمّا انتقل من توصيف حياة الكلاب في أوروبا، إلى وصف حياة الفلسطينيين في بلادهم المحتلة، وفي الشتات.
قاوم يوسف دموعه، وأطرق رأسه قائلاً: «هل أنا إسرائيلي حتى يأتي الجيش اللبناني ويهدم المنزل الذي أشيده فوق علبة السردين هذه؟ لقد حصلت على إذن من اللجنة الشعبية. أنا لست مخالفاً. هل راحت عليّ آلاف الدولارات التي استدنتها؟».
يقع منزله، الذي شبّهه بـ«علبة سردين»، على «حدود» مخيم «برج البراجنة»، ويطلّ على جسر طريق المطار القديم، المؤدي إلى «غاليري سمعان». يحوي المنزل ثلاث غرف صغيرة، يحتشد فيها أثاث رثّ، وتعيش فيه عائلته المؤلفة من سبعة أشخاص.
قبل ربع ساعة من صراخه ظهر أمس الأول، كانت القوى الأمنية، المؤلفة من دوريتي جيش وقوى أمن داخلي، تشرع بهدم منزل صغير شيّده الرجل فوق منزله بغية إيواء ابنه الشاب، بينما كانت زوجة يوسف واقفة ترمق الجرّافة العسكرية بنظرات جامدة، يُكسر جمودها مع كل ضربة حجر.
وبين ضربة حجر وأخرى، تناهى إلى مسمع السيدة صراخ شقيقها عدنان وردة، الذي كان محمولاً على أكتاف الشبان، والدماء تسيل من إحدى يديه. عرفت السيدة أن شقيقها لم يتحمّل مشهد هدم منزله الذي شيّده بمحاذاة منزل يوسف، فأقدم على إيذاء نفسه انتقاماً.
منزلان: الأول لابن يوسف المقبل على الزواج، والثاني لشقيق زوجة يوسف. والمنزلان، كما يقول صاحبهما، لا يُصنفان في خانة التعدّي على الأملاك العامة، بل إنهما ضمن حدود المخيّم، وقد حصلوا على موافقة القوى الأمنية والبلدية قبل وضع الحجر الأساس، وبحوزتهما أوراق تثبت صحة كلامهما. غير أن الأوراق أصبحت في أدراج مخفر «الرويس».
دخلت الزوجة بخطوات متثاقلة إلى منزلها، بعد انتهاء القوى الأمنية من عملية الهدم. راحت تبحث عن مصدر الدماء التي خضبت إحدى يدي شقيقها الأربعيني، فوجدت مرآة مهشمة، تعكس علامات الأسى على وجهها، بخطوط متكسّرة. رفعت يديها، وغطّت وجهها، وبكت.
نُقل عدنان إلى مستشفى «حيفا» في المخيم، وخرج بعد نصف ساعة من تضميد جراحه. كان يمشي بين الأزقة مترنحاً من شدّة الغضب، كأنه نسي الألم الذي أخفته الحقنات المخدّرة.
كان يحرّك جسده بقوّة محارب، يبحث عن غريم وجّه إليه ضربة قاضية واختفى، فراح يصرخ بأعلى صوته، مكسّراً كل ما يقع قبالة قدميه من طاولات وكراسي، فيما أهالي المخيم يطلّون من شرفات منازلهم، وأصحاب المحلات الصغيرة يواسونه بعبارة: «الله يعوّض عليك».
وصل عدنان إلى المنزل من الجهة الخلفية. وجد شقيقته متربعة في غرفة الجلوس، وإلى جانبها زوجها وابنهما، يحدّقون في وجوه بعضهم البعض، بصمت. قفز فوق الحفرة الفاصلة بين المنزل وبين المدخل، وراح يصرخ أمام الركام المحطّم، كأنه وجد غريمه: «ماذا فعلنا بحق السماء حتى صرنا من المغضوب عليهم؟ إسرائيل تهدم منازلنا في فلسطين، ودول الشتات تحرمنا من كل حقوقنا....».
لم تنجح محاولات الجيران، والمارة، من تخفيف غضبه. كانت عروقه تكاد تنفجر من قوة الصراخ: «هل ارتاحت الدولة الآن؟ تبخّرت أموال الدّيَن بعدما أخذت إذناً من المعنيين. لو أنهم منعوني، فإنني ما كنت لأشيد هذا المنزل اللعين. لكن لا ظهر لي، ولشقيقتي. ولا مال عندنا لندفعه رشوة. هل تحققت العدالة الآن؟ هل طُبّق القانون الآن؟ على رؤوس من؟ رؤوس من لا حقوق لهم في هذا البلد؟».
نهض عدنان من بين الركام، بجسد واهن لا يشبه جسد «المحارب»، وقفز فوق الحفرة الفاصلة بين المدخل وبين المنزل. تكوّم على كنبة بجوار شقيقته وزوجها وابنهما، محدقاً في وجوههم، بصمت يشبه الشيء الوحيد الذي لم يُهدم مع الحجارة: علم فلسطين مرفرفاً فوق المنزل.







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 04:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط