الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-12-2013, 03:10 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سمر محمد عيد
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


افتراضي أمُّ اللغات..


وهَبَتْهم أبجديتَها؛نوراً على متْنه يرتادون أروقةَ المعارف والعلوم ،
وعيوناً بها يبصرون الحقائق..
منَحتْهم حبَّها ،عقداً يلملمُ شملَهم؛وياليتهم على حبها باقون..!!
لغةُ القرآن ما أروعها ؛ لغة خاتم المرسلين..
صبيةٌ لاتهرم،خالدة بماقدمت أم اللغات أجمعين..

من رحمها وُلد الأدبُ بشعره ونثره وروعة قصصه ورواياته الشيقة..
لغة الضاد فخرٌ لنا فلننهض بها لتزهو بنا،
ولنحبها بقدر ما تحبنا،ونحترمها،وندافع عنها
ولنحمها من التشويه والضياع..

لـو لم تكُنْ أمُّ اللغـاتِ هيَ المُنى** لكسرتُ أقلامي وعِفتُ مِدادي
لغـةٌ إذا وقعـتْ عـلى أسماعِنا** كانتْ لنا برداً على الأكبادِ
سـتظلُّ رابطـةًتؤلّـفُ بيننا** فهيَ الرجـاءُ لناطـقٍ بالضّادِ
وتقاربُ الأرواحِ ليـسَ يضـيرهُ** بينَ الديارِ تباعـدُ الأجسـادِ
أفما رأيـتَ الشمسَ وهيَ بعيدةٌ** تُهـدي الشُّعاعَ لأنجُدٍ و وَهادِ
أنا كيفَ سرتُ أرى الأنامَ أحبّتي** والقـومَ قومي والبلادَ بلادي


وقد أعلن اليوم العالمي للغة العربية في 18 كانون الأول / ديسمبر من كل سنة.


فهل ننتظرُ يوماً خاصاً لتكريم لغتنا الأم؛
أم نكرّمها في كل يوم!!








التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 19-12-2013, 03:11 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سمر محمد عيد
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


افتراضي رد: أمُّ اللغات..







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 19-12-2013, 03:56 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
حسين الصحصاح
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسين الصحصاح
 

 

 
إحصائية العضو







حسين الصحصاح غير متصل


افتراضي رد: أمُّ اللغات..

تحياتي أختي الفاضلة سمر عيد
إنما تميز كل أمة عن غيرها بلغتها ، فهي اساس في جمع الامة ، وحمل هويتها و ثقافتها ودينها وارثها وكل ما يخصها ، وإنْ من أمة علت في سلم الحضارة ، وارتقت في نتاجها الادبي والمادي إلا وكانت استمسكت بلغتها ، وسعت في حفظها و نشرها .
اللغة هي اداة التفكير ، واداة التعبير ، واداة التلقي عن الغير ، فإن فسد لسان ابنائها أنذر بسوء ، وبشر بخراب.
ولقد ابتليت امتنا باهمال لغتها مع أواخر الدولة العثمانية ، ومعه كانت فكرة الاغتراب عن اللغة العربية ، والالتفات لعلوم الغرب ولغتهم ، وكان ذلك مع نشاط البعثات التعليمية الى الغرب . و كان لنجاح المدنية الغربية في نتاجها المدني والعسكري ، وغلبتها على شعوب الارض ، ما مكن لها من استعمار غيرها ، وإعمال سلطانها في نشر ثقافتها ، وعمادها لغتها ، وكان أن فرض نظام دانلوب عبر وزارة المعارف المصرية على المدارس المصرية ، وعنها أخذت باقي الدول العربية ، وكان من نتاج ذلك وأثره أن فسد التعليم ، و بات الطالب ينفق من عمره اثنى عشر سنة يدرس فيها العديد من المواد ومنها اللغة العربية والدين والتاريخ والحساب ... الخ ثم يتخرج من المدرسة لا يتقن علما واحدا مما درس ، ابتدأت المشكلة من هناك ، وكان لها روافد من اسباب كثيرة فاقمتها ، وعظمت من دفعها للسقوط المدوي ، منها المتعلق بالافراد ، ومنها المتعلق بالجماعة ، ومنها المتعلق بالسياسة ، ومنها ما تعلق بطرف خارجي ، يغذوه ويرعاه.
اشكر لكم اهتمامكم بلغتنا ، وعطفكم عليها ، مستذكرة فضلها واهميتها.
دمتم بخير






 
رد مع اقتباس
قديم 19-12-2013, 11:09 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سميرة جوهر
أقلامي
 
الصورة الرمزية سميرة جوهر
 

 

 
إحصائية العضو







سميرة جوهر غير متصل


افتراضي رد: أمُّ اللغات..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمرعيد مشاهدة المشاركة

وهَبَتْهم أبجديتَها؛نوراً على متْنه يرتادون أروقةَ المعارف والعلوم ،
وعيوناً بها يبصرون الحقائق..
منَحتْهم حبَّها ،عقداً يلملمُ شملَهم؛وياليتهم على حبها باقون..!!
لغةُ القرآن ما أروعها ؛ لغة خاتم المرسلين..
صبيةٌ لاتهرم،خالدة بماقدمت أم اللغات أجمعين..

من رحمها وُلد الأدبُ بشعره ونثره وروعة قصصه ورواياته الشيقة..
لغة الضاد فخرٌ لنا فلننهض بها لتزهو بنا،
ولنحبها بقدر ما تحبنا،ونحترمها،وندافع عنها
ولنحمها من التشويه والضياع..

لـو لم تكُنْ أمُّ اللغـاتِ هيَ المُنى** لكسرتُ أقلامي وعِفتُ مِدادي
لغـةٌ إذا وقعـتْ عـلى أسماعِنا** كانتْ لنا برداً على الأكبادِ
سـتظلُّ رابطـةًتؤلّـفُ بيننا** فهيَ الرجـاءُ لناطـقٍ بالضّادِ
وتقاربُ الأرواحِ ليـسَ يضـيرهُ** بينَ الديارِ تباعـدُ الأجسـادِ
أفما رأيـتَ الشمسَ وهيَ بعيدةٌ** تُهـدي الشُّعاعَ لأنجُدٍ و وَهادِ
أنا كيفَ سرتُ أرى الأنامَ أحبّتي** والقـومَ قومي والبلادَ بلادي


وقد أعلن اليوم العالمي للغة العربية في 18 كانون الأول / ديسمبر من كل سنة.


فهل ننتظرُ يوماً خاصاً لتكريم لغتنا الأم؛
أم نكرّمها في كل يوم!!


لغتنا العربية الرائعه لن يكفيها يوما لنحتفل بها..
وبرأيي ترتيل القرآن الكريم الذي أنزله المولى القدير.. عربيا محفوظا..
هو تكريم متجدد لهذه اللغة الأم..
وباقي مسؤولية الاحتفال والمحافظة عليها تقع على كاهل كل من يحمل حبها في قلبه..
حتى تظل متداولة على ألسنة أبنائنا والقادم من أجيال..
بوركت أخيتي سمر ..
وبورك خط قلمك القوي العربي..
أدام الله عليك نعمة البيان وفصاحة اللسان..
محبتي يا غاليه..






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 20-12-2013, 01:44 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
تدريس فرح
أقلامي
 
الصورة الرمزية تدريس فرح
 

 

 
إحصائية العضو







تدريس فرح غير متصل


افتراضي رد: أمُّ اللغات..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمرعيد مشاهدة المشاركة

وهَبَتْهم أبجديتَها؛نوراً على متْنه يرتادون أروقةَ المعارف والعلوم ،
وعيوناً بها يبصرون الحقائق..
منَحتْهم حبَّها ،عقداً يلملمُ شملَهم؛وياليتهم على حبها باقون..!!
لغةُ القرآن ما أروعها ؛ لغة خاتم المرسلين..
صبيةٌ لاتهرم،خالدة بماقدمت أم اللغات أجمعين..

من رحمها وُلد الأدبُ بشعره ونثره وروعة قصصه ورواياته الشيقة..
لغة الضاد فخرٌ لنا فلننهض بها لتزهو بنا،
ولنحبها بقدر ما تحبنا،ونحترمها،وندافع عنها
ولنحمها من التشويه والضياع..

لـو لم تكُنْ أمُّ اللغـاتِ هيَ المُنى** لكسرتُ أقلامي وعِفتُ مِدادي
لغـةٌ إذا وقعـتْ عـلى أسماعِنا** كانتْ لنا برداً على الأكبادِ
سـتظلُّ رابطـةًتؤلّـفُ بيننا** فهيَ الرجـاءُ لناطـقٍ بالضّادِ
وتقاربُ الأرواحِ ليـسَ يضـيرهُ** بينَ الديارِ تباعـدُ الأجسـادِ
أفما رأيـتَ الشمسَ وهيَ بعيدةٌ** تُهـدي الشُّعاعَ لأنجُدٍ و وَهادِ
أنا كيفَ سرتُ أرى الأنامَ أحبّتي** والقـومَ قومي والبلادَ بلادي


وقد أعلن اليوم العالمي للغة العربية في 18 كانون الأول / ديسمبر من كل سنة.


فهل ننتظرُ يوماً خاصاً لتكريم لغتنا الأم؛
أم نكرّمها في كل يوم!!


لـو لم تكُنْ أمُّ اللغـاتِ هيَ المُنى** لكسرتُ أقلامي وعِفتُ مِدادي
فطوبى للغة بك يا بلورة الأحرف
و فخرها أن لها نجمة لا تنطفي
مودتي و تقديري






التوقيع

مهما كبر القلم يبقى صغيرا.. سبحان الذي علم بالقلم !!

 
رد مع اقتباس
قديم 20-12-2013, 03:53 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
سمر محمد عيد
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


افتراضي رد: أمُّ اللغات..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين الصحصاح مشاهدة المشاركة
تحياتي أختي الفاضلة سمر عيد
إنما تميز كل أمة عن غيرها بلغتها ، فهي اساس في جمع الامة ، وحمل هويتها و ثقافتها ودينها وارثها وكل ما يخصها ، وإنْ من أمة علت في سلم الحضارة ، وارتقت في نتاجها الادبي والمادي إلا وكانت استمسكت بلغتها ، وسعت في حفظها و نشرها .
اللغة هي اداة التفكير ، واداة التعبير ، واداة التلقي عن الغير ، فإن فسد لسان ابنائها أنذر بسوء ، وبشر بخراب.
ولقد ابتليت امتنا باهمال لغتها مع أواخر الدولة العثمانية ، ومعه كانت فكرة الاغتراب عن اللغة العربية ، والالتفات لعلوم الغرب ولغتهم ، وكان ذلك مع نشاط البعثات التعليمية الى الغرب . و كان لنجاح المدنية الغربية في نتاجها المدني والعسكري ، وغلبتها على شعوب الارض ، ما مكن لها من استعمار غيرها ، وإعمال سلطانها في نشر ثقافتها ، وعمادها لغتها ، وكان أن فرض نظام دانلوب عبر وزارة المعارف المصرية على المدارس المصرية ، وعنها أخذت باقي الدول العربية ، وكان من نتاج ذلك وأثره أن فسد التعليم ، و بات الطالب ينفق من عمره اثنى عشر سنة يدرس فيها العديد من المواد ومنها اللغة العربية والدين والتاريخ والحساب ... الخ ثم يتخرج من المدرسة لا يتقن علما واحدا مما درس ، ابتدأت المشكلة من هناك ، وكان لها روافد من اسباب كثيرة فاقمتها ، وعظمت من دفعها للسقوط المدوي ، منها المتعلق بالافراد ، ومنها المتعلق بالجماعة ، ومنها المتعلق بالسياسة ، ومنها ما تعلق بطرف خارجي ، يغذوه ويرعاه.
اشكر لكم اهتمامكم بلغتنا ، وعطفكم عليها ، مستذكرة فضلها واهميتها.
دمتم بخير
إضافة متميزة وإضاءة رائعة على علّة أصابت لغتنا في يوم من الأيام،
وما أكثرها التحديات التي واجهت لغتنا العربية الأم..
شرفني حضورك الكريم أيهاالأخ القدير ،
تقبل مني خالص الشكر والتقدير..






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 28-05-2024, 06:12 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: أمُّ اللغات..

ألفاظ القرآن هي لب كلام العرب وزبدته وواسطته وكرائمه
ويوم شاء الله -وله الحمد- لهذه اللغة الشريفة أن تكون لغة القرآن الكريم، تتلى بها الآيات، وتزكى بها الأنفس، ويعلم بها الأميون الكتاب والحكمة، كان ذلك -في الوقت نفسه- إيذانا بأمرين اثنين:

أولهما: حرب شعواء – لم تقف ولن تقف – على هذا اللسان المبين، كيف لا، وهذه اللغة هي الرباط المتين الذي يشد بعض أبنائها إلى بعض، ويصل مشرق هذه الأمة بمغربها، وحاضرها بمستقبلها، وقد شهدنا نماذج من هذه الحرب الدائرة على العربية، بدءا من هجمات الشعوبيين ومكرهم عبر التاريخ، وانتهاء بمعاول المغرضين والمناوئين والمتربصين بالعربية الدوائر، عليهم دائرة السوء!
وثانيهما: فتح باب من العناية بهذه اللغة – لم يغلق ولن يغلق – إذ أن علوم العربية على اختلافها إنما نشأت في رحاب القرآن الكريم حفظا له، ورواية لقراءاته، ودراية بمعانيه، وفهما لدلالاته، وتذوقا لبلاغته، ووقوفا على أسراره وخباياه، ووصولا إلى تلمس وجوه الإعجاز فيه.
ومن هنا أن قال كثير من الباحثين في علوم اللغة: "لولا القرآن ما كانت العربية".
محمد الطيان.







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 28-05-2024, 06:15 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: أمُّ اللغات..

ثم أكمل :


القرآن مفتاح العربية
القرآن مفتاح العربية، فبه عرفت، وبه انتشرت، وبديمتِـه اهتزت وربت، ولخدمته أينعت وأثمرت، من أجله نشأت علومها، وتنوعت فنونها، وباصطفائه لها شرفت ونبهت وانتقلت من المحلية إلى العالمية، ومن القبلية إلى الأممية، فغدت لغة الأمة الإسلامية.

يقول الراغب الأصفهاني في كتابه المفردات:
"فألفاظ القرآن هي لب كلام العرب وزبدته، وواسطته وكرائمه، وعليها اعتماد الفقهاء والحكماء في أحكامهم وحكمهم، وإليها مفزع حذّاق الشعراء والبلغاء في نظمهم ونثرهم..".

ومن ثم كان العلم بالعربية أساسا لكل من أراد الإلمام بعلوم القرآن الكريم تفسيرا وتأويلا، ونحوا وإعرابا، وقراءة وتجويدا، ووقوفا على الغريب، ومعرفة بالناسخ والمنسوخ، والمحكم والمفصل، والعام والخاص… إلخ.

وسنكتفي -في هذا المقال- بعرض جانب من علوم القرآن الكريم، وهو علم غريب القرآن لندرك العلاقة الوثيقة بينه وبين علوم العربية.







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 28-05-2024, 06:45 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: أمُّ اللغات..

غريب القرآن :

مع نزول القرآن الكريم منجما على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الرسول أول مفسر لكتاب الله عز وجل ولا غرو فهو المعلم الأول لصحابته رضوان الله عليهم يتلو آيات القرآن الكريم ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ويلقنهم تفسيره. واقتدى بهديه كبار الصحابة فكانوا من بعد المعلمين والمفسرين، على أن أبرزهم في هذا الميدان كان عبد الله بن عباس رضي الله عنه وعن أبيه، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي اختصه الرسول بدعائه المشهور:

"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"، فكان حبر الأمه وترجمان القرآن، وغدا مرجع الصحابة والتابعين ومفزعهم، وما أكثر ما حمل لنا التاريخ من أخبارهم يسألونه عن مسائل أبهمت عليهم في كتاب الله عز وجل، فيكون جوابه حاضرا ودليله شافعا، وقد اختط لنفسه في هذا منهجا يدل على حذقه وسعة علمه، إذ عول في تفسيره على كلام العرب، وأشعارهم، وكان يقول: "الشعر ديوان العرب فإذا خفي علينا الحرف من القرآن الذي أنزله اللَّه بلغة العرب رجعنا إلى ديوانها فالتمسنا معرفة ذلك منه".

ويقول أيضا: "إذا سألتموني عن غريب القرآن فالتمسوه في الشعر فإن الشعر ديوان العرب".

ولا أدل على منهجه هذا من أسئلة نافع بن الأزرق له، وهي الأسئلة التي اشتهرت بمسائل نافع بن الأزرق، ورويت من غير ما طريق وصنف فيها غير ما مصنف، ولعل أجود نشرة خرجت بها مجموعة، تلك التي نهض بها الأخ الصديق الأستاذ الدكتور محمد الدالي -رحمه الله- إذ حقق هذه المسائل من أقدم نسخة محفوظة تعرف لها، وجمع لها مالم يرد في تلك المخطوطه مما تفرق في بطون المصادر والمراجع فبلغت عنده 287 مسألة نورد فيما يلي نماذج منها:

"قال: أخبرني عن قول الله عز

وجل: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ) [الرحمن:35] ما الشواظ؟
قال: اللهب الذي لا دخان له.
قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك من قبل أن ينزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم؟
قال: نعم، أما سمعت قول أميه بن خلف، وهو يهجو حسان بن ثابت، وهو يقول:
ألا مَنْ مبلغٌ حسانَ عني .. مغلغلةً تدبُّ إلى عكاظِ


أليسَ أبوك فينا كان قينًا .. لدى القيناتِ فَسْلًا في الحفاظِ

يمانيًّا يظلُّ يشبُّ كِيراً .. وينفخُ دائباً لهبَ الشواظِ

قال: صدقت.
فأخبرني عن قول الله عز وجل: (وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ) [الرحمن:35] ما النحاس؟ قال: هو الدخان الذي لا لهب فيه. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت بقول النابغة:

يضِيءُ كضوءِ سراجِ السليــ .. ـطِ لم يجعلِ اللهُ فيه نُحَاسا

يعني دخانا. قال: صدقت.


فأخبرني عن قول الله عزي وجل: (أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ) [الإنسان:2] ما الأمشاج؟ قال: هو ماء الرجل وماء المرأة إذا اجتمعا في الرحم كان مشيجا. قال وهل كانت العرب تعرف ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت قول أبي ذؤيب الهذلي:

كأنَّ النصلَ والفُوقَينِ منها .. خِلافَ الريشِ سِيطَ به مَشيجُ

فجالَتْ فالتمستً به حَشَاها .. فخَرَّ كأنَّـهُ خُوطٌ مَـريجُ

ومن طريف هذا الخبر أن المبرد روى هذه النهاية له في كتابه الفاضل: وتحدث عمر بن شبة قال: بينما ابن عباس فى المسجد الحرام وعنده ناس من الخوارج وابن الأزرق يسائلونه، إذ أقبل عمر بن عبد الله بن أبى ربيعة فقال: أنشدنا، فأنشده:

أمِنْ آلِ نُعْمٍ أنتَ غادٍ فمُبْكِرُ .. غداةَ غَدٍ أمْ رائحٌ فمُهَجِّرُ



فيضحى وأمّا بالعشيِّ فيخصَرُ

فقال: ما أراك إلا وقد حفظت هذا البيت، قال: نعم! وإن شئت أن أنشدك القصيدة كلها كما [أنشدك] أنشدتك، قال: نعم، فإنى أشاء، فأنشده القصيدة حتى جاء على آخرها، ثم أقبل على عمر فقال: أنشد، فأنشده: تشطُّ غدًا دارُ جيرانِـنا
فقال ابن عباس: وللّدارُ بعدَ غدٍ أبعدُ
فقال: كذا قلت! قال: كذا يكون- إن شاء الله- فاضطرب ابن أبى ربيعة وخجل، فقال له ابن عباس: إنما عنيت أنك أنت قلته، قال: يا عم، فكيف علمت؟
فقال: لا يكون بعد هذا إلا ذا.
إن دلالة هذا الخبر لا تقتصر على الاهتمام بغريب اللغة ونشوء المعجمات، وهو اهتمام قديم دعا إليه كبار الصحابة من قبل، وتبدى ذلك في كثير من أقوالهم، كقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "تعلموا الشعر، فإن فيه محاسن تبتغى، ومساوئ تتقى، وحكمة الحكماء، ويدل على مكارم الأخلاق".

وروي أنه كتب إلى أهل الأمصار: «أن علموا أولادكم الفروسية والعوم، ورووهم الشعر».

بل تتعدى ذلك إلى عدة أمور أهمها:

أولا: مبلغ العناية التي كان ابن عباس يوليها للعربية ولفن من أعظم فنونها وهو الشعر.
ثانيا: عدم تحرجه من إنشاد الشعر واستنشاده في بيت الله الحرام.
ثالثا: رسم منهج لعلمين من علوم العربية، أولهما: علم غريب القرآن، وثانيهما: علم المعجمات.


يقول الأستاذ سعيد الأفغاني : ( بين علوم القرآن وعلوم اللغة العربية ترابط محكم فمهما تتقن من علوم العربية وأنت خاوي الوفاض من علوم القرآن فعلمك بها ناقص )


يتبع ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 28-05-2024, 07:56 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: أمُّ اللغات..

ظننت أنها في التفاعلية ..


فأدرجت ما ادرجت
العفو منك سمر الغالية ..

قد أدرج هذا الكلام في مكان آخر
نقلا عن الأستاذ محمد الحيان في بحثه عن علوم القرآن وارتباطه الوثيق باللغة العربية ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:23 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط