الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-09-2010, 06:14 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حيدر محمود حيدر
أقلامي
 
إحصائية العضو







حيدر محمود حيدر غير متصل


افتراضي (( أماني (سلمية) المعسولة،وحلم المدينة الفاضلة))

(( أماني (سلمية) المعسولة،وحلم المدينة الفاضلة))


********************************************

سلمية بستان السّخاء،ومضافة الكرماء، ،وحصن العزّة والشجاعة والإباء..،وبلد الشعر والشعراء،وعشاق الأرض، والعزة والكرامة،ولو ظلّوا فقراء،وهم اليوم فقراء إلى المال،فأرضها بوار،ومياه آبارها،وعيونها وينابيعها جفّت،ولا ترشح حتى بالقطّار..،ومواشيها لاتجد المرعى في بواديها ولا بالصّحار..،أبناؤها هجروا الرّيف إلى المدينة، بحثاً عن لقمة العيش،بعد أن ملّوا الانتظار..!!أبناؤها رحلواعن سهوبها ..هاجروا على متن مراكب..لاتعرف الغربة لهم قرار، أو استقرار...!!الفلاح تحوّل إلى راعٍ،والرّاعي تحوّل إلى فلاح،والكلّ يداري فقره، فهولايريد الغنى،ولكن يبحث عن سترة الحال..وإطعام العيال..!!
والكلّ يدعو صباح مساء،اللهم أغثنا،اللهم ارحمنا،فلغيرك لانتوجه بالدعاء،ومن غيرك لاننتظر العطاء،وإليك منّا ياربي..من الصغار والكبار على السّواء..ألف.. ألف رجاء، ورجاء.. ومع ذلك، فأهلها بالعلم والثقافة يتسلّّحون،وفي طريق العلا والمعرفة يمضون..تحدوهم أمانٍ معسولة،وأحلامٌ رغيدة وسعيدة.. وطموحات عديدة، يتطلّع لتحقيقها شباب مناضل،بالله وبالوطن مؤمنون،وعلى إرادتهم الفلاذية،وإمكاناتهم الذاتية معتمدون،ولتحيق تلك الأماني ماضون ومصمّمون..ومن معين أصالتهم وعراقتهم يستقون، وينهلون..
وبعد هذا التقديم المختزل والمفيد،لو سألنا أنفسنا:
سلمية.. ماذا تريد..؟؟وفي كلّ مرّة تجدّد مطالبها وتعيد..!!فهناك مهمّ، وهنالك الأهمّ..
وأهم أماني سلمية المعسولة(الحاجة إلى مورد ماء)..
إذ،على تحقيق هذه الأمنية،تتوقف حياة المدينة ومستقبلها المادي والمعنوي، من كلّ النّواحي (الزراعية، والمعيشية، والعمرانية، وحتى الثقافية..الخ)
فسلمية تريد الماء..لتغيث الأنعام، والعباد..!!
كم..؟؟وكم..؟؟ حلم أهل سلمية العطشى،بجرّ مياه نهر الفرات إلى بواديهم وسهولهم..؟؟وكم..وكم استيقظوا من حلمهم..ليجدوا أنّ حلقومهم قد جفّ،ولا أحداً استجاب لطلبهم أو رفّ..؟؟
في بلدي تحوّل السكان إلى زراعة الزيتون،ظنّاً منهم أنّه لايستهلك من الماء الكثير،ومدّودا لغراسه شبكات التنقيط، والتقطير،ولكن مخزون الماء قد نضب في الآبار، والسّدود، وحتى في الخابة، والبرميل،وزيتونهم، وحراجهم إلى يباس واقتلاع،وكما أقلعوا عن زراعة القطن،ثم البصل بسبب شحّ المياه،سوف يقلعون عن زراعة اللوزيات والكرمة، والزيتون (إن لم يشملنا الله برحمته الواسعة،والله رحيم بعباده،وهو على كلّ شيء قدير).
واليوم كما في الأمس..مازالوا يتساءلون ويسألون..لماذالاتصبّ مياه الفرات في أقنية سلمية القديمة، والتي كان عددها بعدد أيام السّنة أو أكثر،لتسقي ظمأ الأرض،وتنشر الخضرة في الحقول والنّماء..؟؟كما كانت أيام ربيع سلمية الحقيقي النّضر..وخريفها. والشتاء..
لعينيك ياسلمية، تذرف كلّ العيون، لتشكل نهراً من البكاء،لعلّ الله عزّ وجلّ يستجيب للرّجاء، والدّعاء..!!
لعينيك يا سلمية تدمى كلّ القلوب..لعلّ نزيف الدّماء يشكل ّنهر الخصب والنّماء لسهولك وروابيك..
ولرفعتك وسموّك ياسلمية ،ندأب في أرضنا، ونكافح، ونقاوم الجفاف والتصحّر على الأرض، وفي النّفوس.
وأنتم يا أولي الأمر منّا..ليس لدينا ما نقوله لكم،ونطلبه منكم..إلا النّظر بعين الرّأفة والرّحمة إلى هذا البلد الفقير،والعمل إلى جرّ قناة صغيرة،من ماء الفرات النّمير،لتسقي الطير والشجر، والأنعام، وتروي ما تصحّر من سهولها،وتعيد تدفق الحياة إلى عروق سلمية الجافة،بعد أن يبس في حقولها كلّ عرق نضير،وهذه أولى أماني سلمية المعسولة.. ونحن، وهي بانتظار من يحقّق الوعد..!!لتقدّم له سلمية الشكر كلّ الشكر..وتطبع على جبينه قبلة العرفان..وإلى أن تتحقق أماني سلمية المعسولة..نتمنّى من الجميع الصبر..الصبر الذي عبّر عنه الجاحظ في هذين البيتين:

أَقامَ بِدارِ الخَفضِ راضٍ بِحَظِّهِ ==وَذو الحِرصِ يَسري حَيثُ لا أَحَدَ يَسري
يَظُنُّ الرِضا بِالقَسَمِ شَيئاً مَهونا == وَدونَ الرِضا كَأسٌ أَمَر مِنَ الصَبرِ

نجانا الله، وإياكم من مرارة الصبر،وقسوة الحرمان والقهر..
(وليس بعد الصبر إلا.......)أترك تتمتها لكم أيّها الصابرون..على شحّ النّفوس والقلوب، قبل شحّ السماء،ونضوب الماء..
ومن أمنيات سلمية المعسولة..
أن تستيقظ مدينتي في الصباح الباكر، لتجد شوارعها قد غدت مغسولة نظيفة، وأصص الورود قد صفّت على أرصفتها، وحاويات القمامة الملأى، تفرغها سيارات النظافة يومياً،وبلدية البلديات العرجاء في مدينتنا، تخالف كلّ من لايضع القمامة في الحاوية المخصّصة له، في حيّه أو شارعه،وتخالف كلّ مواطن يحاول فتح أكياس القمامة ثم يتركها عرضة لانتشار الوباء والذباب،وانتشار الرّوائح الكريهة،وخاصة ممّا يرميه بعض المواطنين من طيور نافقة،أوبقايا حيوانات متفسخة متعفنة.والذاهب في جولة على محيط مدينتنا من كلّ الجهات،لن يستنشق المسك والعنبر،بل سوف يستنشق روائح أنتن من البراز أو أكثر.بل ,أنصح المسؤولين،لو فكرّوا بمثل هذه الزيارة الميمونة،أن يلبسوا كماكمة..حتى لايصابوا بالاختناق..ونحن لانستغني عن خدماتهم المشكورة المبتورة..ومدينتنا بحاجة ماسة إليهم..,وإلى فيض عطائهم في مجال النّظافة،والحرص على صحة وسلامة المواطنين..
ومديرية التموين،تراقب حركة بيع وشراء السّلع المختلفة، ،وتضبط حالات الغش وتلاعب التجار بالأسعار،وأصص الورود قد صفّت على أرصفتها،
وأمام كلّ مؤسسة رسمية،أو جمعيّة أهليّة،تجد جمال المشهد يأخذ بلبّك ويجعلك تقف مندهشاً لروعة المنظر،ولطف المعشر..!! عندها تضطرّ أن تغنّي مع الشاعر الفنّان (خليل مطران):

رَاعَ العُيُونَ جَمَالُ هَذَا المَنْظَرِ == لِلّهِ دَرُّكَ مِنْ صَبَاحٍ مُسْفِرِ
يَفْرِي الظلامَ ضِيَاؤُهُ وَبِوَجْهِهِ == تُجْلى تبَاشِيرَ الغَدِ المتَنَظَّرِ

وتقول لفرط سعادتك ودهشتك معه:

هَذِي الحَيَاةُ جَدِيدَةٌ وَجَدِيرَةٌ == بِفَخَارِ مُحْدِثِهَا وَإِن لَمْ يَفخَرِ

وعندها وفي هذه الأجواء الرّومنسية الرّائعة،تتذكر مع شاعرنا الصنوبري أنّ لك صحبة يتصفون بالوفاء ولطف المعشر ،وهم في صفائهم ونقائهم، أنقى من شمس الضحى، وأسطع من ضياء الصباح:

حبذا ذاك صباحاً فهو في الصح == بةِ أوفى من سائر الأحباب

ومن أمنيات سلمية..
أن تستيقظ صباحاً..لتجد حركة السّير منظمّة،فالدرّاجات النّارية،تقف على إشارات المرور،ولا تشبّب ،ولا تطارد طالبات المدارس في الذهاب والإياب،وتتقيّد بالسّرعة النّظامية.حفاظاً على سلامة راكبيها ومعظمهم من الشباب الصغار..الذين يتصيدهم ملك الموت عند كلّ منعطف،أو حيث يطلقون أعنّة السرعة لصواريخهم النّارية ،التي لاتجلب إلا الفجيعة والنّدم وحرمان الوطن من زهرات شبابه..فهل بعد هذا الجنون، يتعلّم النّاس...؟؟
ومن أماني سلمية.. المنتظرة..
أن تستيقظ المدينة وقد خلت والأرصفة المشغولة من شاغليها،وانتشرت على هذه الأرصفة مقاه متناثرة في كلّ مكان روادها من المثقفين ..
و كذلك تجد الحفر والمطبّات في الشوارع قد سويّت ومهدّت،فلا غبار يعمي عيونك في الصيف،ولا طين يحاصرك في الشتاء،فلا تعلم أين تسير،ولا في أي المسالك تسلك..!!
ومن أمنيات مدينتي المفرحة..
أن تستيقظ فتجد الحدائق منظمّة ونظيفة،وألعاب الأطفال فيها، جاهزة لزرع البسمة والفرحة على وجوه أطفالنا المحرومين من السّاحات الواسعة، والملاعب المعشوشبة..الخ..
ومن أمنيات مدينتي..
أن تتحوّل المشافي الخاصة فيها، إلى مشاف ترعى صحة المواطن،وتتعاقد مع أطباء مشهود لهم بعلمهم، وخبرتهم، قبل أن تتحوّل إلى مشاف تجارية،همّها الرّئيس أن تستنزف مافي جيوب المريض، قبل أن تلبسه ثوب الشفاء..
ومن أمنيات مدينتي أيضاً..
أن تقوم الجهات المسؤولة بجولة على المقاصف الكثيرة التي تحيط بها كما يحيط السوار بالمعصم.. لتتفقد مراعاتها لقواعد السلامة العامة،في إعداد الأطعمة،وأن تراقب مصادر موادها من لحوم وخصار،وأن تراقب فواتير الأسعار،ففي قصة ألف ليلة حكت شهرزادلأميرها شهريار،عن الأفراح، والليالي الملاح التي تحدث في مقاصف سلمية وباراتها، التي هي أشبه بحكايا على بابا والأربعمائة حرامي..وفهمكم، وفهم المراقبين كافي..
ومن أمنيات سلمية الغالية..
أن يحبّ أبناؤها بعضهم بعضاً،فلا أخ يشكو أخاه،ولا أمّ أو أب لضيق ذات يد، يشكوان أولادهما، بعد أن بلغا من العمر عتيّا،فتغلق المحاكم أبوابها،وتخلو الدوائر الرّسمية من الفساد والفاسدين،وتغلّب المصلحة العامة على أية مصالح آنيّة ذاتية،ويقع الأهل والأحبّة والمواطنون جميعاً في دائرة حبّ كبير، هوحبّ الوطن بكلّ أطيافه ,وأشكاله، بعيداً عن النرجسيّة،والعائلية الضيقتين، وغيرهما من الأمراض الاجتماعية الفتاكة التي زرع الاستعمار القديم بذورها في مجتمعاتنا.. اللهم احمنا، ونجنا من شرورهم وآثامهم التي تسري في دمنا وتقتلنا، كما يسري السّوس في عود نضر فيعريّه، ويتلفه.
وهنا،أيّها الأصدقاء الأعزاء..يحضرني سؤال هام:
هل ترقى مدينتي فيما إذا تحقّقت أمانيها وأحلامها السّعيدة،هل ترقى إلى حلم المدينة الفاضلة..؟؟وجواباً عليه أقول:
أيّتها الأماني المعسولة نامي بسلام على كتف مدينتي الحبيبة(سلمية)واستيقظي في الصّباح, وقد تحقّقت جميعاً،لتصبح مدينتي المدينة الفاضلة التي هيحلم الفيلسوف اليوناني أفلاطون، ولا نريد لهذه المدينة أن يحكمها الفلاسفة، كما كان يتمنّى أفلاطون ، ظناً منه، أنهم لحكمتهم سوف يجعلون كل شئ فى هذه المدينة معيارياً ، وبناءاً عليه ستكون فاضلة ..بل يحكمها بشر منّا، وفينا، لهم مالنا، وعليهم ما علينا.. !!
وفي الختام أعزائي القرّاء..
من مساندتكم ودعمكم لنا، في مواقفنا الثابتة،نستمدّ قوتنا، ونشحذ هممنا، لكي نتابع كفاحنا حتى تتحقّق لسلمية أمانيها المعسولة، ويتحقّق لها حلم المدينة الفاضلة، بإذن الله..

سلمية في /4/9/2010
الكاتب: حيدر حيدر






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:48 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط