الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـدى الشعـر المنثور

منتـدى الشعـر المنثور مدرسة فرضت نفسها على الساحة بكل قوة واقتدار، وهنا نعانق مبدعيها ومريديها في توليفة لا تخلو من إيقاع..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-10-2021, 02:09 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد ايت علو
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد ايت علو غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي حِينَ تُسَدُّ في الَوَجْهِ كُلُّ الأَبـــْــوَابْ...!

ألاحِقُ في الأزِقَّةِ السَّاعات،
فَأَغْدُو خَلْفَها،
هذِهِ الحيَوانَاتِ الجَمِيلَةِ الَّتِي تَحْمِلُ حِقْدَ الإِنْسَانْ،
والسَّاحَاتُ غُولاً في وجْهِي...!
ومِنْ بابٍ إلى بابٍ، أَشْدُو كَحالمٍ،
ــ أنا الَّذي أغْوَتْنِي هَذه الأبوابُ بمَساحيقِها ــ
ضيَّعَتْني خِلالَ تَسَلُّقِ هَاماتِها...!
وجوهاً غَزيرةً تُطْلِقُ عِنانَها للرِّيحْ...!
وها أندا أصْعَدُ هَـــــذي التِّلالْ،
كما أفْعَل كُلَّ يَوْمْ،
والسَّنَواتِ الخَالِيَهْ
كَيْ أتَسَلَّى قليلاً...!
ثُمَّ أقِفُ على قِمَّةِ التَّلَّةِ هُناكَ...!
كَكُرَةِ ثَلْجْ،
أتَحَلَّلُ مِنْ شِدَّةِ الوَجْدْ،
أتَحَلَّلُ، وَأَنا كُلِّي عِشْقْ...!
أَتَوقَّدُ جمراً، وأحْتَرِقْ،
أتَحَلَّلُ مِنْ جَمْرِ الشَّوْقِ...
ثُمَّ أتَدفَقْ...!
أتدَفَّقُ، شَلَّالاً زُلاَلاً....!
ماءً عَذْباً فُراتاً
ومِنْ شِدَّةِ البَوْحِ أغْرَقْ...!
ثُمَّ أنْسابُ مِنْ غَيرِ وَعْيٍ،
في مَهَبِّ الرِّيحِ المَجْنونةِ،
تقْذِفُني نَحْو الهَاوِيــَـهْ..!
العَلاماتُ، واللافِتاتُ تُحرِّكُها الرِّياحْ،
وأنا المُتَدحْرَجُ، لاأقِفُ !
تائهٌ في مَهَبِّ الرِّيحِ.
كفِكْرةٍ مُتَحِّررَةٍ،
أهْتِفُ عنْدَ كُلِّ بابٍ ،
أَدُقُّ...،
أصِيحُ: أَيْنَ الإنْسانْ...؟ أَيْنَ الإِنْســــــانْ؟
أينَ الإنْســــــانْ؟
ياأيُّها الأَخْرَقْ...
فلا ألْقى لَديَّ سِوى فَحيحَ سُؤالْ،
حيثُ أَدُوبُ كالجَليدِ أَمامَ النَّارْ،
ثُم أَحْمِلُ غَصَصي الحَرَّى وكُل مَا سَكَنْ،
مِنْ وَحشَةٍ،
من غربةٍ، ومِنْ أرَقْ
مِنْ كَمدٍ ووَجعٍ، وحَزَنْ،
أَصيرُ جُثةً هامدةً،
تهاوَتْ على الأرْضِ،
تغرَقُ الوَحْشَةُ...،
تَغْرَقْ،
في بِحارِ دماءٍ بريئـــــــةٍ تتعَمَّقْ ....
تغرَقُ، بِلا قَرارْ...!
فلا تُغْريكَ الأسْوارُ، ولا تَهُمُّكَ الأَخْطارُ،
سِوى ثِقْل الهَواجِسِ الإنْسانِيــــــَــهْ.

²²²²²²²

فَتَحْتُ البابَ، فانْدفَعتْ...
رياحٌ قوِيــــــهْ،
غالبْتُها سائراً باتجاهِ البَحرْ،
أحسَسْت بعَياءٍ،
التفَتْتُ...
رأيتُ إنساناً تفكَّكْ...!؟
رأيتُ خواءً...!
وصياحاً بَل عُواءً...!
ثُم غُولاً فَاغِراً فاهْ...!
ويا لَيْتَني ما رَأيْت ولَا أَبْصرْتُ...!
رأيتُ إنساناً تحَوَّلْ...
سقطَتْ منهُ الأكُفُّ،والأصابِعْ...!؟
انْهَمرَتِ الأطْرافُ...،
تَخَلْخَلَتِ العُيُونُ والأنْفُ...!
انْسَلَّتِ الأَدْرُعُ،
الْتَفَّتِ السَّاقُ بالسَّاقِ ...
ثُم تَبَخَّرَ الجَسَدُ...،
لَمْ يعُد شَيئاً...!
أَحَقا كَانْ...؟!
وهَلْ كَان...؟
دَبَّ في رَحِم الأَرْضْ...!؟

²²²²²²²

خَلْفَ الأَبْوابِ، هُناكَ،...
كانَتِ الفتَياتُ يصْدَحْنَ بالغِناءِ ،
والمُنْتَزَهاتُ والخُضْرةُ!
والحفلاتُ...
وَ الفُروسِيةُ، والزَّغاريدُ الآسِرَهْ!
والماءُ العَذْبُ الزُّلاَلُ ، والرَّوَابِي،
وَالمُروجُ، والغِدْرانُ...!
والرَّوابي الحالمَةُ...
وأعْشاشُ الطُّيُور،
وَالبَلاَبيلُ تَصْدَحُ...
وأَجْرانُ الحُبوبِ المُتْخَمهْ،
والنَّوايا الحِسَانْ...
كانَ الإنْسانُ حَقا إِنْسَانْ...!؟

²²²²²²²

وَراءَ هَذا البابِ،
قِطَطٌ لَامعَةُ العُيونِ...!
وَشَيْءٌ مِنْ بَريقْ...
تَموءُ بيْنَ الخَرابْ،
وأُخرَى هائِجَةٌ تتَقاتَلُ..
بيْن صفائِحِ القُمامـَـــــهْ،
والجُرْذانُ، والغِرْبانُ، والجَماجِمْ،
وهَياكِلُ رُؤُوسٍ ، أَقْبعُ خَلْفَها،
مِثْلَ غُرابٍ في الأَنْقاضِ يَنْعَقْ.
ثُم أسِيرُ في وَحْشَتي...
ضارِباً في زَحْمَةِ الأَزِقَّةِ وَالدُّرُوبْ،
وأَنْتَفِضُ ثائِراً كمَوْجِ البَحْرِ
أَوْ كالثَّلْجِ أَهِيمُ أَمَامَ إِشْراقَةِ شَمْسٍ حَارِقَة
أَدُوبُ في غُرْبَتي..شَلَّالاً
أَتَفَتَّتُ مِنَ المَلَلْ..
أَتلَمَّسُ الطَّريقْ... لكِنْ، سَرْعَانَ
وَكَأَنَّ جسَد الدُّنْيا شُحُوبُ جفَافٍ
في وَدَاعِ الغُرُوب...
فَجْأَةً...!
سُدَّت أَمَامي كُلُّ السُّبُلْ،
شَحَّتْ يَنابيعُ مَائي،
ولَيْلي صَار طَويلاً ثقيلاً،
بَرْدُ الكَآبةِ قاسٍ يَزْحَفْ،
أُوَجِّهُ خُطُواتِي نَحْوَ المَجْهولِ!؟
لا نِهايَةَ لِي، ولا بِدايـــــَــــــــــــــهْ...!؟
لا بِدايةَ لِي، ولا نِهايـــــــــَــــــــــهْ...!؟
فأَكْتشِفُ أن َّكُلَّ الأَبْوابِ:
مُزَيَّفَهْ...،
دَنِيئـــــَـــــــهْ...!
مُهْتَرئةٌ،
وَقاتِمـَــــــــــــــهْ....!

²²²²²²²

غَيرَذَاكَ الباب المشْرَع بالنُّورِ،
محاولَتِي الأخِيرَةُ
لأنْ أَفوزَ فَوْزاً عَظيما...!
وقَدْ هَيَّأتُ للتِّرْحالِ ــ منْ وَجَعِ الفُؤادِ ــ مَراكِبْ،
أَشُمُّ رائِحَة الاخْضِرارِ،
أَشُمُّ رائِحَةَ الطِّينِ تَخْتَلِطُ بِعَبيرِ المَطَرِ
أَسْتَنشِقُ الماءَ الزُّلالَ...
تَتَّسِعُ الرِّئَتانِ،
يَتَّسِعُ القَلْبُ...
يَسْكُننِي النُّورُ مِنْ بِدايَتهِ...!
أَراهُ بِرُوحِي، وبِقلْبي أُبْصِرُهُ...
ويَأْسِرُني...!
يَحْمِلُني إلى آفَاقِهِ الرَّحْبَهْ،
ولَنْ أَخيبْ،
سَيَكُون ُذاكَ البابُ...!
حين يصعب ويعسر كل عسير
حين يصير كل أمر مستحيل
سَيَكُون ُذاكَ البابُ...!
كما صَوَّرَتْهُ مُهْجَتي
فِطْرَتِي..
فراسَتِي، مَقاماتِي...
هُوَ البابُ الحَق...إليه أتشوف وأقصدُ
إليْهِ أفيءُ...وبه أقفُ وأستنجدُ...
بقلب واجف خاشع
ودمع هتان - على دفتي الباب والجدرانِ – سكّابُ،
وكلي جراحٌ دارتْ علي مدى الأيام أحقابُ
ومعاصي عدد شجر الغاب
هزتني، أفزعتني...
أهوال على أهوال
فمن يُغيثني، ويُنجيني...؟
ومن يشفع لي...؟
ومن ذا الذي يشفيني ثم يُنجيني
حتماً سَيَكُون ُذاكَ البابُ...!
كما صَوَّرَتْهُ مُهْجَتي
فِطْرَتِي..
فراسَتِي، مَقاماتِي...
هُوَ البابُ الحَق...إليه أتشوف وأقصدُ
إليْهِ أفيءُ...وبه أقفُ وأستنجدُ...
حِينَ تُسَدُّ في الَوَجْهِ كُلُّ الأَبـــْــوَابْ...!






 
رد مع اقتباس
قديم 31-10-2021, 11:49 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: حِينَ تُسَدُّ في الَوَجْهِ كُلُّ الأَبـــْــوَابْ...!

سعداء بك استاذنا المكرم
وبنصوصك التي نرجو ألا تدرجها دفعة واحدة
وأن تراعي المباعدة الزمنية بين نص وآخر لا تقل عن ثلاثة أيام ..
حتى يتسنى قراءة الزوار له .
ومن ثم أتحفنا بنص جديد ..

نبحر فيه معك على أجنحة الحرف الأنيق ..



نص جميل فيه البناء والصياغة الأدبية ..
أدعوك والزوار لقراءة نصوص الأساتيذ / ربيع عبد الرحمن
خالد جبور
حسن سلامة ...إلخ

ليتضح لنا أكثر مقصود وأسس وملامح قصيدة النثر ..
واعتمادها على تكثيف الحدث الشعري عن طريق استثارة الصور الباعثة للرؤيا الشعريّة والتحليق بها في فضاء حالم .

نصك هذا جيد وأصنفه خاطرة
واحتفي به وأحفظه عندي في المفضلة لأستفيد منه أستاذي الموقر ..



طاب لك المقام
وطبنا بك أقلاميا مثقفا حل بيننا عزيزا كريما ..


كل الشكر سيدي .







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 03:31 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط