ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا ضرر ولا ضرار) فلا ينبغي لأحد أن يؤذى أحدا، سيما داخل المساجد حالة يكون مصابا بمرض جلدي معدى في باطن يده أو أسفل قدمه فتنتقل عدواه لغيره٠ عن طريق اللمس أو تبادل مكان ارتاده المصاب، وليلبس المصاب في يده قفازا أو شرابا إن كان البلاء في رجله فلا تنتقل عدواه لغيره، لا تجعلوا المساجد التي هي مكان لغفران الذنوب مكانا لنقل الأمراض والعدوى والكروب.
ويبالغ أحدهم حال يلقى غيره فلا يكتفى بالأحضان، إنه يبالغ في تقبيله أربع قبلات لكل واحدة رنين في لطعها على الخد، ولعلك ساعتها لو رأيت شفاه او خد الذى يقبلك او تقبله- إلا من رحم الله - لامتنعت فأحرجته معك لما أصابه من مرض جلدي قد ينقل العدوى لوجهك، ولذا لن نخسر كثيرا لو حافظ المبتلى على غير المبتلى فامتنع هو عن معانقته وتقبليه فلا يضره ولا يحرجه معه ففي الحديث (لا ضرر ولا ضرار).