الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر > اوراق خاصة

اوراق خاصة هنا مساحة من بوح أقلامكم على اوراق خاصة ,, بعيدا عن الردود والتعقيبات

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 29-12-2025, 04:54 AM   رقم المشاركة : 85
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

خُلِقْنَا لَأَنْتَ القَلْبُ وَالقَلْبُ وَاحِدٌ
وَمَا نَحْنُ إِلَّا شُعْلَةٌ فِي مَدَارَيْنِ

تَمَزَّقَ ثَوْبُ البَيْنِ عَنَّا وَأَقْبَلَتْ
بِنَا الرُّوحُ تَمْحُو فِكْرَةَ الِاثْنَيْنِ

فَإِنْ جَرَتِ الأَنْفَاسُ فِي صَدْرِكَ مَرَّةً
أَحَسَّتْ بِهَا رِئَتِي وَأَغْمَضْتُ عَيْنِي

وَإِنْ لاحَ فِي ذِهْنِ الحَبِيبِ خَاطِرٌ
رَأَيْتُ صَدَاهُ فِي خَيَالِي وَبَيْنِي

فَمَا أَنَا إِلَّا أَنْتَ فِي ثَوْبِ غُرْبَةٍ
نَزَحْنَا، وَأَصْلُ الدَّارِ بَيْنَ يَدَيْنِ

أَرَاكَ إِذَا مَا غِبْتَ عَنِّي مَعِي مَعِي
تُسَافِرُ فِي أَوْرَادِ قَلْبِي وَدِينِي

إِذَا مَا بَكَتْ عَيْنَاكَ فِي جَوْفِ لَيْلَةٍ
هَمَتْ مِنْ مَآقِي الرُّوحِ دَمْعَةُ عَيْنِي

وَلَسْنَا كَأَيِّ العَاشِقِينَ تَقَارُبًا
وَلَكِنَّنَا نَفْسٌ بِغَيْرِ قَرِينِ

فَلَسْتُ أَنَا إِلَّا أَنْتَ فِي كُلِّ حَالَةٍ
كَأَنَّكَ مَاءٌ… وَانْسَكَبْتَ بِطِينِي

شعر: #نجلاء_فتحي







 
رد مع اقتباس
قديم 30-12-2025, 12:30 AM   رقم المشاركة : 86
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

يَا صَاحِبِي جَادَتْ عَلَيْكَ غَمَامَةٌ
تَسْقِي فُؤَادَكَ مِنْ زُلَالِ الْمَغْنَمِ

لَيْلٌ تَمَطَّى بِالْجَمَالِ كَأَنَّهُ
فَجْرٌ أَطَلَّ عَلَى الظَّلَامِ الْمُعْتِمِ

مَا زَارَ طَيْفُ الْحُبِّ قَلْبَ مُعَذَّبٍ
إِلَّا أَفَاقَ مِنَ الشَّقَاءِ الْمُلْزِمِ

سُبْحَانَ مَنْ صَاغَ الْغَزَالَ بِحُسْنِهِ
وَبِثَوْرَةِ الْأَلْوَانِ فَوْقَ الْمَبْسَمِ

أَحْوَى الرَّمَى سَهْمَ الْعُيُونِ بِلَحْظِهِ
فَغَدَا فُؤَادُكَ فِيهِ خَيْرَ مُخَيَّمِ

تَرْوِي رُضَابَ الْكِلْمِ مِنْ عَنْدَمِهِ
شَهْدًا يُدَاوِي جُرْحَ قَلْبٍ مُغْرَمِ

يَا مَنْ بَنَى لِلْغِيدِ صَرْحَ مَوَدَّةٍ
جَدَّدْتَ عَهْدَ الْوَصْلِ بَعْدَ الصَّرْمِ

فَاشْرَبْ هَنِيئًا مَا سَقَاكَ حَبِيبُهُ
وَاسْلَمْ بِعِزٍّ فِي لِقَاءٍ مُنْعِمِ

حُزْتَ الْمُنَى لَمَّا رَأَيْتَ خَيَالَهُ
يَدْنُو بِأَنْوَارِ السُّرُورِ الْأَتَمِّ

أَبْشِرْ بِلُقْيَا مَنْ هَوِيتَ فَإِنَّمَا
تَحْلُو الْحَيَاةُ بِوَصْلِ خِلٍّ مُكْرِمِ

شعر: #نجلاء_فتحي







 
رد مع اقتباس
قديم 30-12-2025, 03:59 AM   رقم المشاركة : 87
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

لم يبقَ ما أكتبه، ومع ذلك أكتب، كأن الحرف آخر ما يتأخر عن الزوال، في هذا الموضع لا أشعر بأنني أقترب،
ولا بأنني أبتعد، بل كأن القرب والبعد سقطا معًا من معنى الطريق، لم أعد أفتّش عنك، ولا عني،
فالذي يُفتَّش عنه ما زال يظنّ نفسه موجودًا،
وأنا … لم أعد أحتمل هذا الظن،
— هنا —
تتلاشى الرغبة قبل أن تُسمّى، ويذوب الدعاء قبل أن يرفع يديه، وتسقط النية كورقة لم يعد لها موسم،
كنتُ أظنّ الفناء غيابًا كاملًا، فإذا هو سقوط الحاجة إلى الحضور، وكنتُ أظنّ البقاء نجاة، فإذا هو بقايا اسم لم يُمحَ بعد،
لا أقول: أحببتُ، فالحبّ هنا لا يملك فعلًا، ولا أقول : شهدتُ، فالشهود صار أثقل من أن يُحتمل،
كلّ ما في الأمر أن شيئًا انطفأ دون ألم،
وأنني لم أعد أجد ما أضعه بيني وبينك لأقول : هذا أنا،
حتى الخوف لم يعبر معي، تخلّى عند العتبة كأنه أدرك
أن الداخل لا يحتاج حراسة، إن بقي منّي أثر، فهو لا يعرفني، وإن بقي صوت، فهو لا يعود إليّ، وإن بقي معنى، فهو لا يُشير، هذه رسالتي الثالثة، لا لتُقرأ،
بل لتُمحى في عين من لا يرى، ولا يحتاج إلى رؤية،
أكتب لأختفي، وأختفي لأكفّ عن الكتابة، وأسلّم لا لأنني وصلت، بل لأن الوصول لم يعد ممكنًا ولا لازمًا،
— هنا — لا أقول شيئًا، ولا يُقال لي شيء،
وهذا هو الاكتمال الوحيد الذي لا يطلب اسمًا .







 
رد مع اقتباس
قديم 05-01-2026, 10:00 AM   رقم المشاركة : 88
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

قَدْ كـانَ قُربُكَ للجِراحِ ضِمادَا
وَالْيَوْمَ بَعْدَكَ قَدْ أُقَمْتُ حِدَادًا

أَنا مَن جعلتُكَ في الحياةِ عقيدتي
فـغدوتَ في دربِ الضياعِ رمادَا

مـا كـانَ ذنـبي في هواكَ جهالةً
بـل كـانَ حـبًّا يـرتَجيَ الإسـعادَا

أسـلمتُ روحي للقيودِ مَحَبْةً
وجـعلتَ قـلبَكَ لـلغريبِ بـلادَا

عجبي لقلبٍ كانَ يأمنُ في الحِمَى
كـيف اسـتحالَ عـنِ الحِمَى ذوّادَا؟

مـا كـنتُ أعـرفُ أنَّ طـعمَ صـبابتي
سـيكـونُ نـفيًا.. غـربةً.. وسـهادَا

هـذا الـرحيلُ مـرارةٌ مـسكونةٌ
تـركَ الـقـلوبَ بـجمرِها أعـوادَا

يـا مـن رحلتَ وفي الحنايا لوعةٌ
تـركَ الـفراقُ بخافقي إجهادَا

كـنتَ الملاذَ إذا الـشتاتُ أمـاتني
والـيـومَ أمـضـي لـلـفناءِ فـرادَى

إن كـانَ حـبُّكَ قـد أُديـنَ بـخافـقي
فـالآنَ جـرمي أن أعـيشَ بـعادَا

لا تـسألِ الأيـامَ كـيف قـضـيتُها
فـالدمعُ في هذي العيونِ تمادَى

أنـا بـعدَ وجـهِكَ لا أرى شمسًا بدتْ
فـالكونُ أطـبقَ صـمتَهُ المعتادَا

فـاحكمْ بما ترجو، فإنَّ مدامعي
صـارتْ لـقسوةِ غـدرِكَ الأورادَا

وارحـلْ كما شاءَ البعادُ، فإنني
أبـقى لـموتٍِ، ذكرياتـكَ زادَا
شعر: #نجلاء_فتحي







 
رد مع اقتباس
قديم 25-01-2026, 06:07 AM   رقم المشاركة : 89
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

يَقُولُونَ: رِقِّـي، قُلْتُ: رُوحِي رَقِيـقَةٌ
وَلَكِـنَّ بَأْسِي فِي المَوَاقِفِ يُـرْهبُ

أَنَا الدُّرَّةُ المَكْنُونَةُ السِّرِّ، مَنْ سَعَى
لِنَيْلِي بِغَيْرِ العِـزِّ ... لَا يَتَقَرَّبُ

تَطِيبُ لِيَ الدُّنْيَا إِذَا كُنْتُ حُرَّةً
وَإِلّا فَـموتي في السماوات أطيبُ

وَمَا كُلُّ مَن رامَ المَعالي بِنَائلٍ
إِذا لَمْ يَكُنْ للصّعبِ بالعزمِ يركبُ

إِذا غِبتُ عَن أَرضٍ بكاني أناسُها
وَإِنْ جِئتُ قَالُوا: البَدرُ وافَى ورحّبوا

لِيَ المَنطِقُ العَذبُ الَّذي لَو رَمَيتُهُ
على صخرةً لانتْ فمنها تصبّبُ

وَلِي نَظرَةٌ بَينَ الحَيَاءِ وَكَيدِهِ
تُصيبُ حلومَ القَومِ تُسبي وتخلبُ

فَمَن ظَنَّ بي لِيناً يعودُ مروّعا
فإن شموخي ماكثٌ ليس يذهبُ

أَنَا بِنْتُ مَن صَاغَ الوفَاءَ قِلادَةً
وَمَن شِيمَتي أعلو وأسمو وأغلبُ

تَسِيرُ بِيَ الأَيَّامُ فِي كُلِّ مَسْلَكٍ
وَمَا زَالَ طَبْعِي للخلائق يُعْجِبُ

وإِنَّ مَكَانِي بَيْنَ أَهْلِي غَمَامَةٌ
تَجُودُ بِمَاءٍ، صافيَ الودّ أسكبُ

فَلا تَقْبَلِي دُونَ النُّجُومِ مَكانَةً
فَأَنْتِ الَّتِي فِي عِزِّهَا تَتَقَلَّبُ

سَلامٌ عَلى نَفْسٍ سَمَتْ بِجَلالِها
لها في سماء الفخرِ شمسٌ وكوكبُ

شعر:#نجلاء_فتحي







 
رد مع اقتباس
قديم 25-01-2026, 06:27 AM   رقم المشاركة : 90
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

ما هُزَّ صرحُ فؤادي قبلَ طيفِهِما
لكنّما الحُسْنُ في أحكامهِ حَسَما

أتيتُ أحملُ قلبي صوبَ مُقلَتِهِ
فخانني النبضُ إذ باليأسِ قد خُتِما

قالوا استكنتَ لِمَنْ أدمتكَ رِقّتُهُ
فقلتُ: ليس ذليلاً من بهِ رَحِما

الحبُّ ليس صراعاً نرتجي نَصَفاً
بل غايةُ الحبِّ أن نفنى بما وَهِما

كأنّها الشمسُ، ما عادتْ تُنيرُ دمي
بل أحرقتْهُ، فأضحى الضوءُ مُنْتَقِما

لا تعذلوا مَن أضاعَ العمرَ في حُلُمٍ
فأجملُ العيشِ ما قد كانَ مُنكتِما

إنَّ الذي بجمالِ الروحِ يُهزَمُنا
أعطى لِذِلّتنا من فضلِهِ عَلَما!

ما كلُّ مَن ذاق طعمَ الحُبِّ يُدرِكُهُ
إنّ الهوى لغةٌ لا تقبلُ العَجَما

خُذْ من عيوني كِتاباً في صبابتِنا
تجدْ بَياني من الأشواقِ مُضطرما

كأنّ ثغركَ في الإغضاءِ مَقبرةٌ
لأمنياتٍ، فإن تَضْحك غَدا حَرَما

يا من سكنتَ وراءَ الغيبِ في خَلَدي
حتى حسبتُكَ في شريانِيَ القَلَما

أَسْهرتَ عيني وما قصّرتَ في سَهَري
والليلُ عندكَ أعمى، حالف الصَمَما

والشوقُ نارٌ إذا ما الريحُ لامَسَها
زادتْ لهيباً، وإن كفّتْ غَدَتْ سَقَما

أنا الذي غرسَ الأحلامَ في سَبَخٍ
فلست أحصدُ إلا الهم والألما

شعر:#نجلاء_فتحي







 
رد مع اقتباس
قديم 11-02-2026, 09:55 AM   رقم المشاركة : 91
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

أقـولُ والدمــعُ في الأجـفـانِ مُعتقَــلٌ
ما خـابَ قلبي ولكنْ عادَ قد فهما

تـظـنُ أنـكَ بالإعـراضِ تـكـسـرُنـي
هـيهـاتَ كافئتُ عن إعراضكم شـمَـمـا

بعضُ التنازلِ عن حقٍّ نـَمُـرُّ بـه
قـد كـانَ نُـبـلاً ، فعدَّ النبلَ بي شيما

إنّـي خسـرتُكَ، والأخـلاقُ شـاهـدةٌ
مَن فازَ بالهجرِ.. في أعماقِـهِ انـهـزَمـا

وعِـزَّةُ النفسِ عـندي فـوقَ كُـلِّ هـوىً
تـبـقى المنارةَ إن لـيـلُ الجـفـا ظـَلـَمـا

لا تَـحـسـبـوا أنَّ صمتي عن مـواجِعـنا
عَـجْـزٌ.. فما عاجزٌ قلبي إذا احْتشما

رَحـلـتُ عَـنكَ وقـلبي شـامِـخٌ بـِدَمي
كـالـبـحـرِ يَـبقى وإن تقذفْ لنا حمما

مَضيتُ عَنكَ ولم أرفعْ لكَ العلَما
وإنْ تركتُ وراءَ الـخطـوِ مـا انصـَدَمـا

فمـا تـساوتْ قلوبٌ بالـهوى نـَبـضتْ
بـمنْ أضاعَ عُـهوداً، بالـجفا احْتزما

عـفـوتُ عـنكَ، ولـكـنْ لا أعودُ لكم
فـالـسيفُ يمضي كمنْ يسمو ومن عزَما

يـكـفـيـكَ فـخـراً بـأنِّـي كـنـتُ عندكمُ
لكي تُباهي فكم شرّفتُ من وهَما

الآنَ أطـوي ودادًا قد بـنـيـتُ بـهـا
قـصـراً مـن الـوهـمِ، لـمَّا خـنـتَـهُ هـُدِمـا

فلا الوصالُ يُداوي ما جَرَحْتَ بنا
ولا الزمانُ يُعيدُ السهمَ حينَ رمى ..

شعر:#نجلاء_فتحي







 
رد مع اقتباس
قديم 18-02-2026, 09:42 AM   رقم المشاركة : 92
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

لا تسألِ الموجوعَ عما أوجَعَه
خَفِّفْ خُطاك.. فكلُّ جرحٍ أسمَعَه

ما نفعُ بوحٍ والضلوعُ تكسَّرت
والصوتُ في عُمقِ الحناجرِ ضيَّعَه؟

أوَمَا ترى في صمتهِ طوفانَه؟
لو باحَ بالشكوى.. لزلزلَ مَجمَعَه

يا لائماً غُصصَ الفؤادِ وكيَّها
دعْه بمرآةِ المواجعِ.. أودَعَه

بعضُ الأنينِ لعلهُ من عزّةٍ
يأبى انكسارًا، لن يذلَّ وتخضعه

كم ذا يُداري والحكايا غصّةٌ
في قلبهِ.. والدمعُ يخشى مَدمَعَه

يقتاتُ من صبرٍ يُفتّتُ صخرَهُ
ويلمُّ من شتتِ الزمانِ.. ليَجمعَه

لا تحسبوهُ حين يُطرق خاليًا
في داخل الأحشاء نفسٌ موجعةٌ

هيَ كالمرايا.. إن تهشّمَ سِرُّها
جَرحت يدَ الجاني الذي قد قطّعَه

فاتركْه في محرابِهِ متوحداً
دعْ رُوحه ودموعه وتخشعه
يكفيهِ من هَمّ الحياةِ.. مُروّعَه

ما كانَ يرجو من عِبادٍ رحمةً
بل يرفعُ الكفَّ الضعيفةَ.. مَن مَعَه؟

إلى الذي يدرِي بما في نَفْسه
فاللهُ يبرئُ.. كُلَّ خَطبٍ صدّعَه

شعر:#نجلاء_فتحي







 
رد مع اقتباس
قديم 19-03-2026, 05:06 AM   رقم المشاركة : 93
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

لَيسَ الصَّفِيُّ مَنِ استَعارَ وِدادَهُ
بَل مَن رَآكَ حَقيقَةً فَتَجَدَّدا

خِلٌّ كَمِثلِ العَينِ يَرعى غَمضَها
إِن مَسَّ جَفناً واصِبٌ هَبَّ الفِدا

يَطوي لَكَ العُذْرَ القَديمَ كَأَنَّما
وُلِدَ العِتابُ لَديهِ مَيتاً فِي المَدى

إِن جِئتَهُ وَاللَّيلُ يَملأُ مَهجَةً
أَضحى ضِياءً في حَشاكَ وَأَرقَدا

يُعطيكَ صِدقَ النُّصحِ غَيرَ مُداهِنٍ
فَالشَّمسُ لا تُخفي عَنِ الرَّمدِ الصَّدى

وَلَرُبَّ شَخصٍ غابَ عَنكَ وَرُوحُهُ
بَينَ الجَوانِحِ حارِسٌ لَن يَبعُدا

إِنَّ المَعادِنَ في الخُطوبِ تَبَيَّنَت
وَالصِّدقُ يَبقى وَالسَّرابُ إِلى رَدى

هِيَ ذي الحَياةُ مَوارِدٌ وَمَصادِرٌ
وَأَعَزُّ ما فيها خَليلٌ ... أُصْدِقا

فَإِذا شَكَوتَ مِنَ الزَّمانِ غَوائِلاً
أَلفيتَهُ جَبلاً عَلَيهِ المُتَّكا

لا يَستُرُ العَيبَ الصَّراحَ مَلالَةً
لَكِن يُقَوِّمُ ما اِلتَوى وَما اشتَكى

كَالغَيثِ يَهطِلُ في المَحاحِ فَيَرتوي
غَرسُ الوَفاءِ وَطابَ مِنهُ المُجتَبى

صَحِبَ الزَّمانَ وَما تَغَيَّرَ طَبعُهُ
إِنَّ الأَصيلَ إِذا اِبتُلِي فَقَدِ اِنتَقى

يَبني لَكَ الصَّرحَ المَنيعَ بِفِعلِهِ
قَبلَ الكَلامِ، وَبِالفَعالِ اِستَوثَقا

فَاِحفَظ لِذي الوُدِّ القَديمِ مَكانَهُ
إِنَّ الوَفاءَ لِمَن صَفا وَمَنِ اِرتَقى

شعر:#نجلاء_فتحي







 
رد مع اقتباس
قديم 20-03-2026, 12:13 PM   رقم المشاركة : 94
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

يَا سَيِّدَ الْخَلْقِ يَا نُورًا بِهِ انْقَشَعَتْ
ظَلْمَاءُ لَيْلٍ فَفَاضَ الطُّهْرُ وَالْكَرَمُ

أَتَيْتَ لِلْعَالَمِ الْحَيْرَانِ مَرْحَمَةً
تَهْدِي الْقُلُوبَ ليمضي الظُّلْمُ والظُّلَمُ

مَاذَا يَقُولُ قَرِيضُ الشِّعْرِ فِيكَ وَهَلْ
يُوفِيكَ شِعْرٌ أتَى معْناكَ يعتصمُ ؟

فَالشَّوْقُ نَحْوَكَ بَحْرٌ لَا ضِفَافَ لَهُ
وَالْحُبُّ فِيكَ صَلَاةٌ نَبْضُهَا الْكَلِمُ

صَلَّى عَلَيْكَ إِلَهُ الْعَرْشِ مَا سَجَدَتْ
لَهُ الْجِبَاهُ وَمَا أحيا العروقَ دمُ

يَا رَحْمَةً لِجَمِيعِ النَّاسِ قَدْ بُعِثَتْ
فَانْزَاحَ هَمٌّ وَوَلَّى الْخَوْفُ وَالنَّدَمُ

إنّ الثَّنَاءَ ليُعلي بيتَ غيركمُ
إلاّك تُعلي الألى أطروكَ إذ نظموا

يَا صَفْوَةَ الْخَلْقِ يَا مَنْ لَانَ مَنْطِقُهُ
حَتَّى إليهِ اشتكى الْجِذْعُ الَّذِي عَلِمُوا

أَنْتَ الْأَمِينُ وَخَيْرُ الْخَلْقِ كُلِّهِمُ
صِدْقًا وَعَدْلًا وَفِي أَخْلَاقِكَ الشِّيَمُ

كُلُّ الْمَكَارِمِ نلتُ اليومَ لا كذبٌ
أخلاقُكَ الآيّ منْهُ النورُ والحكمُ

إِنْ قِيلَ مَنْ خَيْرُ مَنْ يمشي على قدمٍ
قَالَتْ: محمّدُ عُرْبٌ خلفُها العجمُ

أيا محمّدُ بي الْأَشْوَاقُ عَاصِفَةٌ
تَسْرِي إِلَيْكَ ليُمحى البؤسُ والسّقمُ

قَلْبِي بِذِكْرِكَ مَأْنُوسٌ وَمُنْشَرِحٌ
وَبِالصَّلَاةِ عَلَيْكَ الْحُزْنُ يَنْهَدِمُ

أَنْتَ الشَّفِيعُ لَنَا فِي يَوْمِ كُرْبَتِنَا
يَوْمَ الْحِسَابِ إِذَا مَا زَلَّتِ الْقَدَمُ

يَا بَدْرَ تَمٍّ تَمَامُ الْكَوْنِ طَلْعَتُهُ
يَا نَهْرَ جُودٍ لِكُلِّ الْخَلْقِ يَبْتَسِمُ

حُبِّي لَكَ الْيَوْمَ نِبْرَاسٌ أَعِيشُ بِهِ
وَلَوْ بَذَلْتُ لَكَ الْأَعْمَارَ لَا نَدَمُ

يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مَنْ حُبُّهُ أَمَلِي
وَاكْتُبْ لقاهُ فلقيا المصطفى النّعَمُ

عَلَى ضِفَافِ حِيَاضِ الْخُلْدِ مَوْرِدُنَا
سألتُكَ الكوثرَ الصّافي كمنْ حُرِموا

هلْ زانَ شعري نبيَّ الله أحمدَنا ؟
بَلْ زَانَ أحمدُ شعري فازدهى الْقَلَمُ

شعر:#نجلاء_فتحي







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط