الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر > اوراق خاصة

اوراق خاصة هنا مساحة من بوح أقلامكم على اوراق خاصة ,, بعيدا عن الردود والتعقيبات

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-11-2025, 03:36 PM   رقم المشاركة : 49
معلومات العضو
مُهاجر العماني
أقلامي
 
إحصائية العضو







مُهاجر العماني غير متصل


افتراضي رد: حروف مُهاجرة

رُوحٌ في موطنِ الغُربةِ مَنفِيَّةٌ،
تسكنُ بينَ الأنينِ والحنينِ،
ليس لها موردُ انتماءٍ،
ولا في الزمانِ شفاءُ التِّيهِ والابتلاءِ،
وليس لها في المكانِ مقامٌ،
إلّا ظلُّ حُلمٍ يلوذُ بهِ السَّلامُ إذا نامَ الكلامُ
.







 
رد مع اقتباس
قديم 13-11-2025, 08:26 PM   رقم المشاركة : 50
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: حروف مُهاجرة

مرحبا بك أخي / مهاجر العماني

وبحروفك وجميل فكرك ، أثريت المنتدى
وحللت بيننا أهلا ..

نتابع ما يجود به قلمك ، ونرجو لك طيب المقام ..








 
رد مع اقتباس
قديم 13-11-2025, 11:42 PM   رقم المشاركة : 51
معلومات العضو
مُهاجر العماني
أقلامي
 
إحصائية العضو







مُهاجر العماني غير متصل


افتراضي رد: حروف مُهاجرة

عن هجران المنتديات ؛
تتعدد الأسباب والنتيجة تكون واحدة ، بحثت كثيرا عن الأسباب من " مُحرك البحث " ، وكالعادة ، هناك من تتوافق ردودهم مع غالبهم ، والقليل ممن ينفرد عن الآخرين برأيه ،
ولعل السبب في ذلك هو الواقع الذي عاشه في وقت مكوثه في ذاك المنتدى ، ليعكس تلك التجربة التي عاشها هناك ،
بحثت عن الأسباب من أجل الاستئناس بها ، لأن لدي من الأسباب الحاضرة ، والتي في نظري أعدها نتيجة لتلك " الهجرة " لبعض المنتديات ،

ومن الردود التي وجدتُها _ من وجهة نظري _ تُلامس بعض الحقائق ، _ وللجميع حُرية التوافق مع نقاطها ،
ولهم في ذات الوقت الإختلاف حولها _ ،



وهي كالتالي ؛
قضية ترك الأعضاء وهجرهم لمنتدياتهم ، هي قضيه منتشرة

، خاصة إذا كانوا هؤلاء الأعضاء بارزين في المنتدى ، سواء بكثرة

المشاركات ، أو التميز في هذه المشاركات ، من خلال مواضيعهم

التي يكتبوها ، أو حتى ردودهم ، أو حتى المواضيع ،
التي ينقلونها من مصادر مختلفة ،

لا أريد الإطالة ، فخير الكلام " ما قل ودل "

أحببت أن اذكر بعضا من الأسباب التي تدعوا الأعضاء إلى هذا الشيء .

أولاً:
تَعرُض الكاتب للتجريح من قبل عضو آخر .


ثانياً :
عضو يتميز عن الآخرين في المنتدى ، ويبذل الجهود الجبارة
في إنجاح المنتدى ، وإظهاره بالمظهر الجميل بطرق شتى ،
(( ولكن لا يقابل ، ولو بكلمة شكر ، أو تكريم من إدارة الموقع
فماذا تتوقعون منه...؟! هل ستقوى همته على المضي في نفس
المنهج الذي انتهجه في المنتدى ..؟!! أم يُصاب بالإحباطفيرحل ؟! )) .


ثالثاً:
* وجود أحزاب في المنتدى يهتمون بمواضيعهم فقط ، ويهملون مواضيع الأعضاء الآخرين.
* كذلك الدلالة الواضحة على المعرفة الشخصية للأعضاء بعضهم لبعض ،
من خلال المنتدى ، وطبعا سوف تولد الحساسية عند أعضاء ، وجدوا أنفسهم بين شلة بينهم صحبة ،
ومعرفة على أرض الواقع ، فمن الممكن أن يقفوا صفا واحدا ، ولو أنهم على خطأ في وجه أي عضو من الأعضاء ،
بداعي المعرفة التي بينهم ، سواء كانت قرابة ، أو زمالة ، أو معرفة مسبقة.

رابعاً :
قلة الردود ، وخصوصا عندما يجتهد الكاتب في كتابة موضوع ،
ويتعب عليه ، ثم يفاجأ انه بقى بلا ردود ، أو تكون بعددٍ قليل .


خامساً :
عدم تطوير المنتدى ، أكان بافتتاح أقسام جديدة ، او لعدم تغيير
شكل المنتدى لفترات طويلة...عندها يداهم الملل الأعضاء ، ويتركون المنتدى .


سادساً :
عدم السؤال عن العضو إ، ذا غاب ، وطال غيابه ، فكان وجوده مثل عدمه !عندها
يحجز تذكرة الذهاب ، لتكون بلا عودة إلى منتدى آخر .


سابعاً ً:
غياب الإدارة وانشغالها بمنتدى ، أو شيء آخر ، وربما تلاحظون ، أو يُلاحظ
في المنتديات الأخرى قلة مشاركاتهم ، ومن يصدق أن مدير موقع
مشاركاته تعد على الأصابع ..!!
أو أن مدير المنتدى يمر مرور الكرام على المواضيع ، دون أن يُبدي ولو بكلمة شكر على كاتب الموضوع .


ثامناً :
فيروس الإدمان الناقل لمرض الملل الالكتروني ، الذي يجعل الواحد منا يشعر بكرهه للنت ، ومنتدياته ..
لذا فإن خير الأمور أوسطها .. الإدمان له أثر سلبي مع الوقت...


تاسعاً:
عندما يستخدم الإداري ((مشرف * مراقب ))
السلطة الإدارية في غير محلها ، فيحذف موضوع ،
والحذف في غير محله ، عندها يُسجل خروج هذا العضو المغلوب على أمره ، وقد يَلحق به ركبٌ من الأعضاء ، الذي يعزُ عليهم
تركه للمنتدى ، ولا يتصورون المنتدى بدونه ، فـيلحقون من ذلك به .


هذه النقاط " نقلتها " كي تكون إضافة لبعض الأسباب .





من وجهة نطري الشخصية :
للسبلة ذكريات لن انساها ، يكفيني أني تربيت فيها ، وتعلمت منها ،
وكم لي من صحبة طيبة في ربوعها ،


كم احزنني كثيرا هجرة الأقلام التي كانت شموعا تُنير لنا الدرب ،

نتفق جميعا بأن تعدد وسائل التواصل كثيرة ، ليكون هذا أس السبب ،

ولكن في المقابل ، نجد في المواقع الأجنبية ذاك الحِراك الصاخب ،
والسؤال ؛
" ألا يُشاطرونا تلك الوسائل " ؟!

يقينا نعم يُشاركونا فيها ،


ومن جملة الأسباب كذلك ، تلك المعلومة الجاهزة ، التي
يجدها الباحث عنها ب" كبسة زِر " ،


ولكني _ ومع هذا _ أجد لزوم القائمين على المنتدى البحث عن ذاك العزوف ،
ليُراجعوا منه ادارتهم للمنتدى ، وليبحثوا كيف يكون التواصلون مع أولئك المهاجرين ،
فيحاولوا بذلك التوصل إليهم ، وعليهم كذلك التشبث بكل من يجدوا فيه تلكم المَلكة من العِلم والمعرفة ، فيسألون عنه اذا غاب ، ويعرضون عليه بعض الميزات ، والتي يشعر منها أن له مكانة خاصة ، وبأنه إضافة ، وبصمة في هذا المكان .



خلاصة القول :
المنتدى في اصله هو تجمع ، ومدرسة يتخرج منها من ينتسب إليها ،
فعلى هذا الأساس ، وجب على القائمين عليه الحفاظ عليه ، وإرساء الدعائم القوية التي تحفظه من تغيرات الدهر .







 
آخر تعديل مُهاجر العماني يوم 13-11-2025 في 11:51 PM.
رد مع اقتباس
قديم 13-11-2025, 11:56 PM   رقم المشاركة : 52
معلومات العضو
مُهاجر العماني
أقلامي
 
إحصائية العضو







مُهاجر العماني غير متصل


افتراضي رد: حروف مُهاجرة

على مسالكِ العتابِ،
وطرحِ السؤالِ عن سببِ الغيابِ،
سيأتيكَ الوصلُ بارداً،
على وَقْعِ المجاملةِ، كي يفلتَ من لهيبِ العتابِ.

فيا لبرودةِ الوصلِ بعدَ حرارةِ الشوقِ،
ويا لِرُتُوقِ الكلامِ بعدَ انسيابِ الحروفِ،
تُسدلُ الصمتَ ستاراً، وتُهدي البُعدَ عُذراً،
كأنَّ الودَّ لم يكن، وكأنَّ اللقاءَ سُطورٌ طواها الغيابُ في كتابِ النسيان.

أحقٌّ هو الجفاءُ أم خجلُ الاعتذار؟
أم أنّ القلوبَ إذا بَعُدَت، تاهت في مفازاتِ الأعذار؟







 
رد مع اقتباس
قديم 13-11-2025, 11:57 PM   رقم المشاركة : 53
معلومات العضو
مُهاجر العماني
أقلامي
 
إحصائية العضو







مُهاجر العماني غير متصل


افتراضي رد: حروف مُهاجرة

على مسالكِ العتابِ، تتعثّرُ الخطى بين رجاءِ اللقاءِ وهيبةِ السؤال،
وفي دهاليزِ الغيابِ، تُخبّئُ القلوبُ ما عجزَ اللسانُ عن المقال.

سيأتيكَ الوصلُ بارداً،
كقَطراتِ ندى على رمادِ الوداد،
تغشى ظاهرَه اللطافة، ويغورُ في باطنِه الفتورُ والجمود.

يا لِتلكَ المجاملةِ التي تُخفي وراءَ ابتسامتها غُصّة،
وتُخاتلُ بالعُذرِ لتُبقي على خيطٍ من وَهْمِ الصِلة!

فما أقسى الوصلَ إذا خلا من دفءِ الشوق،
وما أوجعَ الردَّ إذا حملَ نبرةَ التكلّفِ في ثوبِ اللين!

يا صاحِ، ليس كلُّ غائبٍ مُذنِباً،
ولا كلُّ عاتبٍ مُحِقّاً،
لكنّ الأرواحَ تعرفُ صدقَ المودّةِ من بوحِ النظرات،
وتدركُ البرودَ من رائحةِ الحروفِ قبل أن تُقال.







 
رد مع اقتباس
قديم 13-11-2025, 11:58 PM   رقم المشاركة : 54
معلومات العضو
مُهاجر العماني
أقلامي
 
إحصائية العضو







مُهاجر العماني غير متصل


افتراضي رد: حروف مُهاجرة

كم أوجعَ التجاهلُ قلبًا لم يُقصّر،
وكم أطفأَ من وهجِ شعورٍ كان بالأمسِ يُنير.
يأتي صامتًا، كريحٍ باردةٍ في ليلٍ طويل،
يقتلُ ببطءٍ، ويُخفي في الصمتِ آلافَ التآويل.

ليس كلُّ من تجاهلَ متكبّر،
ولا كلُّ من سكتَ كان في الرضى مُستبشر.
فبعضُ التجاهلِ حكمَةُ العارفين،
وسترُ النفسِ عن لغوِ المُتكلّفين.

هو غربالُ القلوبِ حين تمتحنُها المسافات،
وبه يُعرَفُ من يبقى على العهد، ومن تُسقطه اللحظات.
فلا تأسَ على من غابَ بوجهٍ بارِد،
فلعلَّ اللهَ يصونُك عن ودٍّ جامد،
وعن حوارٍ لا يُثمرُ إلا الوجع،
ويُبقيكَ في سكينةِ من عَلِمَ أن التجاهلَ أحيانًا فَنٌّ من النضج، لا مَخرج.







 
رد مع اقتباس
قديم 14-11-2025, 12:01 AM   رقم المشاركة : 55
معلومات العضو
مُهاجر العماني
أقلامي
 
إحصائية العضو







مُهاجر العماني غير متصل


افتراضي رد: حروف مُهاجرة

لتجاهلُ لحنٌ خافتٌ يعزفه الغياب،
وصمتٌ يتدثّرُ بالكبرياء، ويُخفي في جوفه ألفَ عتاب.
يأتيك لا صاخبًا ولا مُعلَنًا،
بل كنسمةٍ تمرّ على جرحٍ لم يندمل، فتوقظه من سباته.

هو فنٌّ من فنونِ الانسحاب،
يُمارسه العقلُ حين يَخذلُه الحنين،
ويمارسه القلبُ حين يَفيضُ صبرًا ولا يجدُ المستحقّ.

في التجاهلِ نضجُ من أدرك أن الردَّ لا يُحيي ميتَ الإحساس،
وأنّ الكرامةَ حين تُهدَر، لا يجبرُها العناقُ ولا التماس.
فدعِ الغافلين في صمتِهم يتيهون،
ودَعِ الأيامَ تكشفُ من في الوصلِ يَصدق، ومن في الودّ يَهون.
فأجملُ الردودِ أحيانًا، أن تلوذَ بالصمت،
وتتركَ للتجاهلِ مهمةَ البيان.







 
رد مع اقتباس
قديم 14-11-2025, 02:18 PM   رقم المشاركة : 56
معلومات العضو
مُهاجر العماني
أقلامي
 
إحصائية العضو







مُهاجر العماني غير متصل


افتراضي رد: حروف مُهاجرة

حين يغيب المعنى

لعلّي أُشفى به غليلي...

ذاك البوح الذي تشرّبت به غصّة، بعدما أكل الصمتُ ما تبقّى من بقايا إنسان...

كان يتسوّل الاعتراف بأنه من سلالة الإنسان!

ليس عجيبًا أن تتدحرج من تَلّةِ المغرورين!

وليس عجيبًا أن تلفظك قلوبُ الموهومين...

غير أن العجيب أن تعيش الغربة في أرضٍ ظننتَها يومًا وطنًا لك...

وبها أناسٌ حسبتُ يومًا أن قلوبهم لك مُستقَرّ!

وإن كان العَجَبُ في زماننا قد انقضى زمنه، وما بقي منه غيرُ رسمه!

بتنا اليوم في حاجةٍ إلى تغيير القواميس، بعدما انتقضت المعاني، فبات الضدّ والتباين هما المرادف!

آهٍ من زمانٍ تعثّرت فيه الخطوات، وبات فيه الحليمُ حيرانَ يرقب في فلك الملكوت الخلاص!

صرنا نحمل وجوهًا لا تُشبهنا، ونُصافح أيادٍ لا نأمن بردها ولا حرّها...

نكتب على جدران الصمت ألفَ معنى، ثم نمحوها بخيبةٍ واحدة!

بات الصدقُ تهمة، والوضوحُ عُريًا، والوفاءُ ضربًا من سذاجةٍ بائدة!

أصبحنا نُطارد ظلالنا، لا بحثًا عن النور، بل اتّقاءً من ظلامٍ آخر يسكننا...

نلبس الأمل كمن يرتدي ثوب العيد في عزّ الشتاء: جميلٌ لكنه لا يُدفئ!

ولم يبقَ لنا إلا الحروف؛ نهرب إليها من خيانات اللحظات، ونصطلي بها حين يُطفئ الواقع نيران الرجاء...

فيا أيها الغريبُ فيك، المنفيُّ عنك، المتسائلُ في مراياك:

لا تنتظر الجواب...

بل كن أنتَ السؤال،
واترك صدى وجعك يوقظ في الآخرين إنسانًا نام!







 
رد مع اقتباس
قديم 14-11-2025, 02:22 PM   رقم المشاركة : 57
معلومات العضو
مُهاجر العماني
أقلامي
 
إحصائية العضو







مُهاجر العماني غير متصل


افتراضي رد: حروف مُهاجرة

من المضحكات المبكيات تلك النظرات الحانقة، وتلك العبارات الباردة في ذلك المجلس!

بعدما كان اللقاء الذي يجمعنا تُحفّه المودّة، وتغشاه المحبّة، وتحتضنه الأخوّة.

وما كان من تبدّل الحال إلّا كلمةٌ قُصد بها الخير، ولُفظت بلسان الحريص على لمّ الشمل، ونبذ الفرقة وشتات الجمع.

الأمر المؤلم في ذلك؛
هو نسفُ الأيام الطويلة التي قضيناها معًا، بعد أن ألفنا بعضنا، واشترينا سعادتنا من متجر الإخلاص لبعضنا.

ظننتُ أن تلك الفترة كفيلةٌ وشفاعةٌ بتجاوز ووأد كل سوء ظن، وتقديم العذر قبل إطلاق أسهم الشكّ.

أحيانًا؛
أتّهم نفسي بأنني سبب ذلك المصاب، وفي ذات الوقت أقول في نفسي:
أتكون الصراحة هي السبب؟
هل الأصل هو السكوت عن هواجس الفرقة وكتم ذلك الأمر، كي تسير السفن إلى شاطئ الأمان فنسلم؟

بتُّ لا أعرف الصواب من الخطأ، في هذا الزمان الذي التصقت بحاله عجائبُ الفعل!

كم من قلوبٍ كانت تُزهرُ فذبلت!
وكم من أرواحٍ كانت تأنسُ فاغتربت!
تفرّق الجمع، وتبدّلت المودّات، وسكنت الوداعةُ قبورَ النسيان، كأنّ الأمس لم يكن له في قلوبنا مكان.

يا ليت الودَّ يُشترى كما يُشترى العطرُ الفاخر، ليبقى عبقُه حاضرًا مهما عصفت رياح الزمان!
ويا ليت الصفاءَ يُغرس في القلوب غرسًا، فلا تهزّه عواصفُ الظنون، ولا تقتلع جذوره لحظةَ طيشٍ أو غفلةٍ أو سوء فهم.

لكأنّ الدهر يعلّمنا أن الحذر في الحبّ أوجب، وأن حسن النيّة لا يُكافأ دائمًا بحسن الظنّ!
ومع ذلك... سأبقى أُحبّ اللقاء، وأرجو الصفاء، وأؤمن أن القلوب الطيّبة مهما تعثّرت، تعود يومًا لتلتقي على نهر الوفاء.

فما ضاع ودٌّ صدقت فيه النيّة، ولا خاب قلبٌ حمل في طيّاته سلامةَ السريرة ونقاءَ الشعور.
وسيَبقى في الذاكرة ظلٌّ من جمالهم، وفي القلب ومضةٌ من دفء أيّامهم، تبرق كلّما اشتدّ ليلُ الجفاء.

فإن عادوا؛ فمرحى بالأرواح التي عرفناها نقيّةً كالغيم.
وإن غابوا؛ فسلامٌ عليهم حيث كانوا، وسلامٌ على الذكرى التي ما زالت تُعطّر أيّامنا بصمتها الجميل.







 
رد مع اقتباس
قديم 14-11-2025, 02:26 PM   رقم المشاركة : 58
معلومات العضو
مُهاجر العماني
أقلامي
 
إحصائية العضو







مُهاجر العماني غير متصل


افتراضي رد: حروف مُهاجرة

اِنْتَحَرَتْ فِيَّ الكَلِمَاتُ
صِرْتُ قَبْرًا لِلرَّمَادِ
وَالْحُرُوفُ تَنْهَشُ أَوْصَالِي
كَالسُّمِّ فِي الْعِرْقِ

وَجَعِي فِيكَ.. يَلُفُّنِي نُثَارًا
حَبَّةَ تُرَابٍ تَطْحَنُهَا أَقْدَامُ الشَّوْقِ
يَرْقُصُ فِيَّ الرَّجُلُ الظَّمْآنُ
وَيَشُقُّنِي نِصْفَيْنِ:
نِصْفٌ يُنَادِي.. وَنِصْفٌ يُغَنِّي..
وَالْبَقِيَّةُ تَتَسَاقَطُ كَزُجَاجِ الْقَدَرِ الْمَهْشُومِ!

كِبْرٌ مُشَرَّخٌ فِي حَنَاجِرِ الصَّمْتِ
كَلِمَاتٌ تَتَزَاحَمُ كَالْأَشْبَاحِ
تَبْكِينِي.. تُرْثِينِي..
تَخْنُقُ الشَّجَنَ..
ثُمَّ تَرْمِي الْوُرُودَ
فَيَذْرُوهَا الْوَهْنُ..
حَرْفًا مِنَ الِابْتِذَالِ الْمُعَتَّقِ
وَدَمًا مِنْ كِبْرِيَاءٍ مَقْصُومٍ!

طَمِسِ الزَّبَدَ.. سَكْرَانَ حَتَّى الثُّمَالَةِ!
خَجِلَ الْكَلِمُ مِنْ عُرْيِهِ..
بَتَرَ الزَّمَانُ..
اِنْكَسَرَ الرَّفْعُ فِي أَعْمَاقِ أَبْعَادِي
أَبِعْتُ الشَّكْوَى؟
أَمْ صِرْتُ سَجَّانَ مَبَادِئِي..
فِي شِتَاءٍ يَحْمِلُ صَقِيعَ الرَّحِيلِ؟
نَارُ حَرْفِي تَلْتَهِمُ أَجْنِحَتِي..
وَهَدِيلُ الْمَعْنَى يُقَاضِينِي:
"يَا سَيِّدَ الْحُرُوفِ..
اِحْتَرِسْ مِنْ قِطَارِ الْمَوْتِ..
اِخْرُجْ مِنْ جُثَّتِكَ الْقَدِيمَةِ!"


---

فَاُكْتُبْنِي رَبِيعًا
يُرَاقِصُ الْفُصُولَ..
يَنْحُتُنِي رَجُلًا يَصْطَادُ نُورًا
مِنْ شُرُوقٍ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ..
يَرْكَبُ صَهْوَةَ طُهْرٍ..
وَيَحْمِلُ عِطْرَ زَهْرَةٍ
حَضَنَتْ فَجْرَ الْحَنِينِ!


---

ضَاعَتِ الْكَلِمَاتُ..
وَنِهَايَاتٌ تَنْسَلُّ كَالرَّمَادِ..
هَلْ يَكْفِي دَمْعٌ لِرَوْضَةِ الْخَيْبَاتِ؟
أَتَرْوَى أَرْضُ الضَّيَاعِ بِحِبْرٍ؟
أَيُّ لَوْنٍ يُلَائِمُ اغْتِرَابِي؟
كَيْفَ تَخْضَرُّ أَوْرَاقِي وَأَنْهَارِي يَبِيسَةٌ..؟


---

أَيُّهَا الصَّبْرُ.. لَا تَنْضَبْ!
أَيَّتُهَا الرُّوحُ الْغَرِيبَةُ..
اِرْفُقِي!
هَذَا الْخَرَابُ بَنَى أَقْصَاصَ أَحْلَامِي..
عَنْكَبُوتُ الْمُنَى نَسَجَ خُيُوطَ السَّآمَةِ..
رِيحٌ تَلْعَبُ بِأَطْيَافِي..
تُوقِدُ جَمْرَةَ الْوَجَعِ..
تُلَقِّنُنِي أَغَارِيدَ الْغِيَابِ..
وَفَمِي يَقْذِفُ أَنِينَ الشُّجُونِ!


---

وَجْهِي.. الْمَزْدَحِمُ بِأَعْطَافِ الْعُمْرِ
يَحْمِلُ الْعَارَ.. كَالْكَلِمِ الْمَقْطُوعِ
وَأَيَّامٌ تَعْوِي..
تَسْكُبُ نَبِيذَ أَمْدَائِي فِي كُؤُوسٍ خَوَاءٍ
مُلَثَّمَةٍ بِلَعْنَةِ انْتِظَارِ السَّرَابِ..
وَأَنَا أَرْقُدُ عَلَى نَعْشِ الْأَلَمِ..


---

خُيُوطُ التَّعَبِ تَتَشَرْنَقُ فِي مَسَارَاتِي
تَنْحَنِي.. كَسِهَامِ الظَّمَأِ..
تَنْكَسِرُ عَلَى شَاطِئِ الْوَهْنِ..
فَأَنَا.. بَيْنَ جُدْرَانِ الْغُرْبَةِ..
أَخْشَى أَنْ أُكَلِّمَ الْفَرَاغَ..
كَيْفَ الرَّحِيلُ؟
هَلْ أَرْحَلُ بِالرُّوحِ؟
أَمْ أَبْقَى أَثَرًا..
بَيْنَ تَضَارِيسِ الْأَرْضِ..
وَشَظَايَا الْكَلِمَاتِ الْمَنْحُوسَةِ..
الَّتِي اِنْتَحَرَتْ فِيَّ..
وَلَمْ تَمُتْ؟







 
رد مع اقتباس
قديم 14-11-2025, 02:27 PM   رقم المشاركة : 59
معلومات العضو
مُهاجر العماني
أقلامي
 
إحصائية العضو







مُهاجر العماني غير متصل


افتراضي رد: حروف مُهاجرة

نَبْعَثِرُ حُرُوفَ الإِعْجَازِ لِتَنْفَلِتَ مِنْ قَبْضَةِ السَّجَّانِ، وَمُلَاحَقَةِ
تَأْوِيلَاتٍ تُخْطِئُ الأَهْدَافَ. جَلِيسُ غُرْبَةٍ عَلَى شُرْفَةِ الشَّتَاتِ،
وَعَوَاصِفُ امْتِهَانٍ لِقَلْبٍ يَلُوجُ الوَجَعَ، وَتَنَهُّدَاتُهُ تُنَادِي الخَلَاصَ. تِلَاوَاتٌ فِي مِحْرَابِ الرَّجَاءِ،
وَصَوْتٌ يُجَلْجِلُ فِي فَضَاءِ الأَكْوَانِ: مَتَى الخَلَاصُ؟ فَدُونَكُمُ العُمْرُ... فَفِي زُقَاقِ الِانْتِظَارِ فَزَهْرَتُهُ فِي خَرِيفِ اليَأْسِ رَاحْ.







 
رد مع اقتباس
قديم 14-11-2025, 02:32 PM   رقم المشاركة : 60
معلومات العضو
مُهاجر العماني
أقلامي
 
إحصائية العضو







مُهاجر العماني غير متصل


افتراضي رد: حروف مُهاجرة

قالت:
إنّ ما أودّ قوله في هذا الصباح
هو شعورٌ راودني بالأمس…
منذ لحظة قلتَ: "مع السلامة"
إلى لحظة شروق الشمس!
لم يَكُفّ ـ ولو للحظةٍ واحدة ـ
عن زيارتي، بل والانغماس في روحي.

هذه الصباحات التي تكون وليدةَ الأمس
قد لا تحمل إلّا الشعور نفسه،
أو شعورًا يُناغي برمّته ما حدث بالأمس.

نعم…
تحدثنا طويلًا، وتجولنا في دهاليز الماضي،
مرورًا بتلك الحالة الهستيرية التي تجتاحنا،
ولا أعلم: أهي تجتاحنا نحن؟
أم تجتاح هذا البلاد بأجمعه؟

وعلى ذلك الحديثُ الشائق
عن "……" وأخواتها…
تلك القطط العابرة المتجوّلة
التي وجدت الحنان في صدرك،
وكأنها جزءٌ منك، قطعةٌ من جسدك،
تملك مصروفك، وحبَّك، وحنانك.

ولمّا قلتَ إنّ قطّك المفضّل
صار يتيمًا في هذا الكون،
بعدما دهست سيارةٌ والديه،
وضاعت أخته فجأة…
بقي وحيدًا،
لكنه وجد الرحمة عندك.

قلتُ لها:
تلك التجليات التي تراود الشهور،
وتجثم بثقلها على القلب والروح
ما هي إلا بقايا الأمس،
بما اكتنفه من نقيضين يلتقيان:
حزنٌ… وفرح،
بينهما برزخٌ لا يمتزج ولا يبغي.

والأصل أننا نحن
من يسوق لأنفسنا تلك الأعراض،
ونرحّل الماضي إلى الحاضر،
نسري به ونعرج به،
حتى يصبح للمستقبل منهجًا عليه يسير.

ومع هذا كله،
نلوم الزمان!
والعتب نحن أَولى به،
فما يتحرّك في حياتنا
لا يكون إلا على وَقع القدَر.

فالحياة تجارب،
وبها نتعلم معناها وماهيتها.
والماضي: محطةٌ نتلقى منها الدروس،
لا مأتمًا نبكي عند عتباته،
ولا أطلالًا نندب حظّنا فوقها.

فالحياة لا تتوقف
على البكاء على اللبن المسكوب،
ولو أفنينا العمر على ذلك الحال.

قالت:
كل ذلك يقول لي إنّ الفراق
مختومٌ على القلوب؛
إن لم يكن اليوم، فغدًا.
نعم، سنلتقي عند محطة المتلاقين،
لكن إن تهتُ أنا وحِدتُ عن الطريق،
أو تعثرتَ أنتَ في طرقات العودة…
فدعْكَ مني،
وحيَّ بنا إلى رحاب الخلود.

فقلتُ لها:
الفراق هو الحقيقة التي تسدل الستار
على أعمار من يتنفسون هذه الحياة؛
وهو المبدِّد لوَهم بقاء الحال
على ما هو عليه،
إذ تقوم الحياة على النقيض،
ومن التباين تُعرَف الأشياء.

الصباح يستمدّ سناه من نور سعادتكم،
فلا تقطعوا تلك السعادة،
كي لا يتبدد من الكون الفرح،
ويخبو نور سناه.







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:17 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط