الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية

منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية منتدى مخصص لطرح المواضيع المتنوعة عن كل ما يتعلق بالقدس الشريف والقضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-11-2024, 03:40 PM   رقم المشاركة : 49
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / احتواء إيران النووية
التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، إيران_أمريكا !

المحلل الأمريكي:

قبل ممارسة الضغوط القصوى، يحتاج ترامب إلى وضع إستراتيجية بشأن إيران

يتعين على الإدارة الأمريكية في المقام الأول أن تأخذ بعين الاعتبار كيفية مواءمة العقوبات المشددة المفروضة على إيران مع سياستها الإقليمية الأوسع نطاقاً، قبل الحديث عن كيفية إعادة فرضها مجددًا.

لقد استؤنفت سياسة الضغوط القصوى على إيران وفقًا لبراين هوك، المبعوث الأمريكي الخاص السابق لشؤون إيران خلال فترة إدارة ترامب الأولى. هوك يترأس الآن الفريق الانتقالي لوزارة الخارجية في المرحلة المقبلة. فما الهدف من إعادة تفعيل هذه السياسة في هذا الوقت؟

سجل إنجازات بايدن
لم تنته ِسياسة الضغوط القصوى من الناحية القانونية، بل حافظت إدارة بايدن على فرض العقوبات المفروضة على إيران، وعززتها في بعض الجوانب، مثل إصدار عقوبات فردية إضافية وتوسيع نطاق الأمر التنفيذي 13902 الصادر عن الرئيس ترامب الذي يستهدف مجموعة أوسع من الأنشطة التجارية المرتبطة بالنفط. وفي الواقع، لم تصل العقوبات الأمريكية على إيران إلى مستوى أشمل مما هي عليه في الوقت الراهن.
في المقابل، أدى مزيجً من التهرب الإيراني مع التراخي الأمريكي في تطبيق العقوبات إلى تمكين النظام من زيادة صادراته النفطية ورفع احتياطاته من النقد الأجنبي خلال السنوات الأخيرة، دون أن تقدم إدارة بايدن تفسيراً لذلك. بالإضافة إلى ذلك، أشارت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين في آذار/مارس 2023 إلى فشل آلية العقوبات في تغيير سلوك طهران المزعزع للاستقرار.

هناك عاملان رئيسيان يفسران توجه بايدن وقد يؤثران أيضاً على سياسة ترامب:
1- من شأن تشديد العقوبات النفطية على إيران أن يتعارض مع التوجه الأمريكي في فرض عقوبات صارمة على روسيا (رداً على غزو أوكرانيا وانتهاكاتها الأخرى) وكذلك مع تطبيق العقوبات القائمة ضد فنزويلا (بسبب انتهاكات حقوق الإنسان). كما لم تخف إدارة بايدن مخاوفها من تأثير سحب النفط الإيراني الخام من السوق على استقرار الاقتصاد العالمي.
2- قد يؤدي توسيع العقوبات المفروضة على إيران إلى زيادة استفزاز النظام مما قد يدفعه لتكثيف أنشطته النووية. فخلال المحادثات غير المباشرة التي عُقدت بوساطة عمانية على مدى العام الماضي، وردت تقارير عن مناقشات بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين حول تفاهمات مشتركة تتضمن خطوات لتجنب أي تصعيد محتمل، ومن بين هذه الخطوات تعليق بعض العقوبات المفروضة على قطاع النفط.
وباختصار، خلص فريق بايدن إلى أن هناك مخاطر كبيرة مقارنة بالفوائد التي قد تنتج عن تشديد العقوبات الشاملة ضد إيران. وبناءً عليه، كانت الإدارة مستعدة للكشف عن حزمة جديدة من العقوبات تشمل تصنيفات أفراد على قائمة الإرهاب وأهداف محددة، بدلاً من تبني العقوبات الشاملة كأداة أساسية في سياستها تجاه إيران.

خطة ترامب
بغض النظر عن الطريقة التي يحكم بها المرء على سياسة بايدن تجاه إيران، فإن خطة ترامب الجديدة تستحق التدقيق عن كثب. فقد أفاد هوك أن سياسة الضغوط القصوى ستكون الأداة المفضلة لدى الإدارة الأمريكية الجديدة، لكنه لم يحدد الهدف الواضح من هذا الضغط. ورغم أنه استبعد أن يكون تغيير النظام ضمن هذه الأهداف، إلا أن العملية الانتقالية بدأت للتو، وقد يكون لدى بعض أعضاء فريق ترامب للأمن القومي وجهات نظر مختلفة.

وبعيدا عن تغيير النظام، يمكن لإستراتيجية الضغوط القصوى أن تسهم بشكل معقول في تحقيق هدفين:
التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران، أو احتواء نفوذها.
وقد يكون الضغط الأمريكي أداة مؤثرة لتحقيق أي من هاتين النتيجتين، لكن نجاحه يعتمد على كيفية تنفيذه ومستوى الدعم الدولي، لاسيماً إذا أدى موقف أكثر تشدداً في تنفيذ الاتفاق إلى بروز أزمة في أسواق النفط. كما يحتاج فريق ترامب إلى النظر في كيفية التعامل مع أي ردود انتقامية محتملة من إيران، والتي شملت مؤخراً هجمات على أهداف أمريكية في الشرق الأوسط واستهداف قدرات الشركاء على تصدير النفط. ويحتاج فريق ترامب أيضًا إلى النظر في كيفية استجابته للانتقام الإيراني المحتمل، والذي شمل مؤخرًا هجمات على أهداف أمريكية في الشرق الأوسط وقدرة تصدير النفط للشركاء.

هل هناك إمكانية للتوصل لصفقة جديدة؟
خلال فترة ولاية ترامب الأولى، سعت الإدارة الأمريكية لإبرام اتفاق جديد يستبدل كليًا الاتفاق النووي لعام 2015 (أي خطة العمل الشاملة المشتركة). وقد يكون هذا هو هدف الإدارة المقبلة أيضًا، ولكن سيكون من الصعب تحقيقه. كانت المخاوف الإيرانية من عودة محتملة لترامب سببًا أساسيًا في إخفاق إدارة بايدن في إبرام عودة متبادلة للامتثال لـ “خطة العمل الشاملة المشتركة" في 2021-2022. كما أن طهران كانت متحفظة بخصوص أي ترتيبات مستقبلية مع إدارة أمريكية لا تثق في التزامها على المدى الطويل.
بطبيعة الحال، يمكن القول إن موقف ترامب، الأقل ميلاً لإلغاء أي اتفاقات جديدة تفاوضت عليها إدارته، سيكون مفيدًا في إقناع إيران بالمحاولة. علاوة على ذلك، قد يكون الوضع الاستراتيجي الحالي لإيران أكثر ملاءمة للمفاوضات، فمن جهة، حقق البرنامج النووي الإيراني إنجازات تقنية مهمة للغاية منذ انسحاب ترامب من "خطة العمل الشاملة المشتركة" في عام 2018. وسيكون من الصعب عكس مسار هذه الإنجازات من خلال المفاوضات، مما يجعل طهران أكثر تمسكاً بمواقفها التفاوضية خلال المحادثات المستقبلية. وحتى النقاط التي قد تعارض نظرياً التوصل إلى اتفاق - مثل كون إيران في موقف أضعف إقليمياً بعد الضربات الإسرائيلية المؤثرة على "حزب الله" و"حماس"، يمكن أن تسهل في الواقع إجراء محادثات واسعة النطاق. وعلى الرغم من أن قبول القيود الأمريكية المفروضة على دعم هذه الجماعات سيكون مكلفاً لطهران سياسياً، إلا أن النظام قد يرحب سراً بإعفائه مالياً من تمويلها في الوقت الحالي، نظرا لأنه سيضطر أساساً إلى البدء من الصفر من جديد.

غير أن التوصل إلى اتفاق سيظل صعباً للغاية لعدة أسباب:
• منذ وقت مبكر من عام 2013، أكدت طهران أنها لن تتفاوض بشأن المسائل التي لا تتعلق بالملف النووي، وأصرت على أن "خطة العمل الشاملة المشتركة" هي أقصى ما يمكن أن تصل إليه. وحافظت على هذا الموقف حتى خلال سياسة الضغط القصوى التي انتهجتها إدارة ترامب الأولى.
• أي اتفاق يمتد إلى أنشطة إيران الإقليمية سيكون مثيرًا للجدل بسبب افتقاره إلى آليات عملية واضحة للتحقق والامتثال.
• ومن غير المرجح أن تؤدي حملة الضغط القصوى إلى تحقيق نتائج ملموسة قبل أن تتمكن إيران من الناحية التقنية من تجاوز عتبة الأسلحة النووية. وعلى الرغم من أن التقديرات تختلف حول مدى ابتعاد النظام عن تلك العتبة، إلا أنه يمكن أن يقوم بتخصيب ما يكفي من المواد الصالحة لصنع قنبلة أو أكثر في أقل من أسبوع أو أسبوعين، إما في منشأة معلنة قائمة أو بعد تحول سريع وغير متوقع إلى منشأة غير معلنة. وينبع جزء كبير من التباين في التقديرات من حالة عدم اليقين بشأن مدى قرب النظام من تصميم وتصنيع سلاح نووي عملي، وليس من إنتاجه لما يكفي من المواد الانشطارية. إن اختيار مسار امتلاك الأسلحة المحفوف بالمخاطر الجيوسياسية لن يكون سهلاً بالنسبة لطهران، وذلك على الرغم من خطابها التصعيدي والمغامر الأخير حول هذه المسألة. لكن هذا السيناريو يبدو الآن أكثر معقولية مما كان عليه عندما بدأت سياسة الضغط الأقصى في عام 2018.
• وإذا كانت الإدارة الأمريكية المقبلة ترى أن ممارسة أقصى قدر من الضغط سيكون بمثابة خيار طويل الأمد لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات بشكل تدريجي وليس فورياً، فسيتعين عليها أن تأخذ في الحسبان حقيقة أن هذه السياسة قد تسحب ما يقرب من مليون برميل من النفط يومياً من السوق - وهو سيناريو من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار العالمية ما لم تتم إضافة إمدادات جديدة. وقد لا تميل دول "أوبك" إلى توفير المزيد من النفط، حيث إن الأسواق تعاني في الوقت الحالي من تباطؤ مستمر ووصلت الأسعار إلى مستويات منخفضة غير مسبوقة. ومن الناحية النظرية، يمكن أن يطالب ترامب بتخفيف العقوبات على روسيا لتحل محل إمدادات النفط الإيرانية المفقودة، ولكن التعقيد القانوني لقوانين العقوبات الأمريكية تجاه موسكو سيجعل ذلك صعبًا. وعلاوة على ذلك، يبدو من غير المرجح تخفيف العقوبات عن فنزويلا في ظل غياب إصلاحات جوهرية في نظامها السياسي.

احتواء إيران
في نهاية المطاف، قد تعيد هذه التحديات توجيه فريق ترامب إلى اتباع مقاربة فعلية لاحتواء إيران من خلال الضغط بالعقوبات، وربما تكون هذه المقاربة مصحوبة بدعم أمريكي مستمر للعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران و/أو وكلائها. ويمكن أن تركز حملة العقوبات هذه على الحد من قدرة طهران وعزمها على دعم إعادة تشغيل "حزب الله" و"حركة حماس". كما أنها قد تستنزف قدرة النظام الإيراني على تقديم الدعم العسكري لروسيا، وإعادة بناء دفاعاته الجوية المحلية التي تعرضت لخسائر كبيرة نتيجة الضربات الإسرائيلية المضادة الأخيرة، علاوة على إدارة الشعب الإيراني الذي لا يزال مضطربا. بالإضافة الى ذلك، ستستخدم هذه الحملة العديد من تدابير العقوبات نفسها المتوخاة في إطار سيناريو السعي إلى التوصل إلى اتفاق، ولكن الهدف سيكون أبسط من ذلك وهو إضعاف قدرة إيران على زعزعة استقرار المنطقة بشكل فعال.

وبطبيعة الحال، حتى استراتيجية الاحتواء المحدودة ستثير بعض المعضلات:
• فهي لن تحدّ من قدرة إيران على تطوير برنامجها النووي بشكل مفاجئ - وكما ذُكر أعلاه، يمكن للنظام الإيراني أن ينفذ هذه الخطوة في بداية حملة ضغط قصوى جديدة، أو حتى قبل تولي ترامب الرئاسة إذا كان يرى أن مثل هذه الحملة حتمية وغير قابلة للتجنب.
تفتقر هذه الاستراتيجية إلى وجود حافز رئيسي كان يدعم النسخة السابقة من سياسة الضغط الأقصى الذي يهدف إلى التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران. لقد كانت فكرة استخدام العقوبات كأداة دبلوماسية جزءًا أساسيًا من الرسالة الأمريكية منذ عام 2005، سواء في التعامل مع طهران أو كمبرر أمام الحكومات الأخرى. ويصبح هذا النهج ضروريًا بشكل خاص إذا أدت العقوبات إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية في إيران وزيادة خطر حدوث أزمة إنسانية.
• وفي الماضي، كان شركاء الولايات المتحدة يدركون أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق، فإنه سيتم رفع العقوبات، مما يمنحهم حافزاً أكبر لاستكمال العقوبات الأمريكية بتدابيرهم الخاصة. ومع ذلك، قد يكون الالتزام المفتوح بسياسة الاحتواء أكثر صعوبة على المدى الطويل وذلك على غرار تجربة العراق في فترة التسعينيات عندما تصاعد القلق العالمي بشأن الأوضاع الإنسانية. علاوة على ذلك، تتمتع إيران اليوم بعلاقات أوثق وأعمق مع روسيا والصين مقارنة لما كام لدى صدام حسين، مما يمنحها المزيد من النفوذ لتقويض فاعلية العقوبات.
• ولتعزيز فعالية سياسة الاحتواء، يمكن لإدارة ترامب أن تركز حملتها الضاغطة على إجراءات موجهة تحد بشكل فعّال من قدرة طهران على زعزعة الاستقرار الإقليمي دون الدفع باتجاه التصعيد. ومع ذلك، فإن مثل هذه الحملة ستكون مشابهة جداً لنهج إدارة بايدن، مع تكرار العيوب والتحديات ذاتها.
• تعتمد استراتيجيات معالجة هذه المعضلة وتأمين المزيد من التأييد الدولي على تعزيز مزايا السياسة التي تتبناها واشنطن. على سبيل المثال، في ظل استراتيجية احتواء فعالة تعتمد على العقوبات والتعاون الإقليمي، سيكون لدى إيران موارد أقل متاحة لدعم إعادة إعمار غزة ولبنان - مما يؤدي إلى تقليص نفوذها وتعطيل مشاريعها السياسية في المنطقة. ومن شأن تعزيز دور الجهات الدولية، بما في ذلك الدعم الأمريكي والعربي والإسرائيلي والأوروبي لإعادة الإعمار، أن يمثل تحولاً جيوسياسيًا كبيرًا، لا سيما إذا ترافق مع تغييرات سياسية تعزز الاستقرار والإصلاح والحوكمة داخل لبنان والسلطة الفلسطينية.

خاتمة
مع استبعاد تغيير النظام كخيار مطروح حاليًا، يتعين على الإدارة الأمريكية القادمة تحديد أهدافها النهائية التي تسعى إلى تحقيقها بشأن إيران، وأن تعمل على كسب الدعم الدولي لتنفيذ هذه السياسة. فالاستراتيجيات القائمة على العقوبات لا تنجح إلا عندما تتضافر مع السياسة الشاملة عوضاً عن أن تكون بديلاً عنها. ويتعين على إدارة ترامب أن تدرس بعناية كيفية توافق العقوبات مع الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط قبل الحديث عن كيفية إعادة تفعيلها بشكل ناجع.
انتهى الاقتباس.

تعقيب:
امتلاك إيران للسلاح النووي حتمي ولا تمانع أمريكا هذا الهدف الإيراني.
لا تمانع أمريكا تطور العلاقات الصينية الإيرانية أو الروسية الإيرانية، إذا كانت تمر عبر الشركات الأمريكية بشكل مباشر أو غير مباشر.
من الواضح أن ترامب بدأ يسوق لسياسة احتواء إيران عمليا واحتواء حلفاء إيران العرب.
لن تكون إسرائيل مطلقة اليد في حرب إبادة غزّة وجنوب لبنان بمجرد وصول ترامب إلى البيت.
مخططات ترامب في الشرق الأوسط والمنطقة العربية ورؤيته للعلاقات مع روسيا والصين، كلها تصب في مصلحة إيران بالمحصلة.
19/11/2024

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL

 
رد مع اقتباس
قديم 19-11-2024, 04:10 PM   رقم المشاركة : 50
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...





المتوقع أن يركز ترامب على الداخل الأميركي،
فيحاول تهدئة الوضع في مناطق الاحتكاك مع الصين وروسيا،
ولن يستطيع إهداء إسرائيل أكثر مما قدمه بايدن لها.






 
رد مع اقتباس
قديم 20-11-2024, 09:42 AM   رقم المشاركة : 51
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / إيران التي كشفت الضعف الأمريكي والإسرائيلي
التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، إيران_أمريكا !

المحلل الأمريكي:

3 أسئلة بلا إجابة ستشكل سياسة ترامب في الشرق الأوسط

من الضروري أن توضح الإدارة الأمريكية الجديدة مواقفها بشأن منع إيران من الحصول على السلاح النووي، وتعزيز التعاون العسكري العربي-الإسرائيلي، والرد على احتمالات ضم الضفة الغربية.

كان فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية لحظة حاسمة. ولكن فيما يتعلق بسياسة الشرق الأوسط، فإن الأشهر التي قضاها في الحملة الانتخابية تركت ثلاثة أسئلة رئيسية دون إجابة.

_ هل سيعيد ترامب التزام الولايات المتحدة بسياسة منع إيران من الحصول على سلاح نووي؟

لقد اختلف الرؤساء الأمريكيون بشدة في سياساتهم تجاه الشرق الأوسط على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، لكنهم اتفقوا جميعاً على المبدأ القائل بأنه من الخطورة البالغة السماح لزعماء إيران ذوي الطموحات المهدوية بامتلاك أسلحة نووية. وكان لدى الرؤساء استراتيجيات مختلفة لمنع ذلك، بدءاً من الدبلوماسية (الاتفاق النووي مع إيران) إلى العقوبات الاقتصادية ("الضغط الأقصى") إلى التهديدات العسكرية ("كل الخيارات مطروحة على الطاولة"). لكن المبدأ ظل ثابتاً.

ومع ذلك، لم تؤيد حملة ترامب-فانس هذا النهج حتى الآن. فعلى سبيل المثال، قال فانس خلال المناظرة الخاصة بمنصب نائب الرئيس إنه يدعم التحرك الإسرائيلي ضد المنشآت النووية الإيرانية، لكن لا هو ولا ترامب صرحا بأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يُعتبر مسؤولية أمريكية.

وهذا سؤال أساسي. فالفارق بين التزام الولايات المتحدة بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي أو الانزلاق إلى سياسة احتواء بحكم الأمر الواقع - أي بذل قصارى الجهد لإقناع إيران أو إجبارها أو دفعها لعدم استخدام قدراتها - هو فارق كبير. وكل شيء تقريباً ستحاول إدارة ترامب تحقيقه في الشرق الأوسط سوف ينبع من كيفية إجابتها على هذا السؤال.

_ هل سيواصل ترامب نشر قوات عسكرية أمريكية كبيرة في الشرق الأوسط والتي سهلت التعاون الدفاعي القوي بين إسرائيل والدول العربية؟

لترامب الفضل في إدخال إسرائيل ضمن "القيادة المركزية الأمريكية" خلال الأيام الأخيرة من ولايته الأولى، مما مهد الطريق لازدهار التعاون العسكري العربي-الإسرائيلي خلال إدارة بايدن.
وكان الجهد المشترك بين إسرائيل والدول العربية والشركاء الأوروبيين لمواجهة الهجوم الإيراني غير المسبوق بالصواريخ والطائرات المسيّرة في 13 نيسان/أبريل على الدولة اليهودية مثالاً بارزاً.
لكن العنصر الأساسي الذي حافظ على هذا التعاون كان المشاركة العسكرية الأمريكية النشطة، بما في ذلك نشر قوات جوية وبحرية أمريكية كبيرة في الشرق الأوسط.

ويعارض بعض مستشاري ترامب هذا النوع من العمليات العسكرية الأمريكية، إما لأنهم يخشون الانزلاق نحو حرب في الشرق الأوسط، أو لأن مثل هذه العمليات تصرف الانتباه عن المهمة الأكثر أهمية المتمثلة في مواجهة العدوان الصيني. ولكن بدون قيادة الولايات المتحدة، قد لا يكون العرب والإسرائيليون مستعدين للتعاون العلني مع بعضهم البعض.

والسؤال الذي يواجه ترامب هو ما إذا كان سيستثمر الأصول العسكرية اللازمة لتعميق شراكات الدفاع العربي-الإسرائيلي، أو ما إذا كان سيقلص الدور الأمريكي ويخاطر بإجهاض التعاون الإقليمي الذي يمكن أن يؤدي في النهاية إلى وقوف العرب والإسرائيليين في وجه إيران بمفردهم. إن الإجابة على هذا السؤال سوف تحدد ما إذا كنا سنستغل فرصة كبيرة لإعادة رسم الخريطة الاستراتيجية للشرق الأوسط.

_ هل سيدعم ترامب ضم إسرائيل لأراضي الضفة الغربية؟
كانت "اتفاقيات أبراهيم" أعظم إنجاز دبلوماسي لترامب في فترته الرئاسية الأولى، ومن المرجح أن يكون توسيعها هدفاً رئيسياً في ولايته الثانية. ومن المهم تذكر كيف تحقق هذا الاختراق الأصلي.

في ربيع عام 2020، عندما هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، غيرت الإمارات العربية المتحدة حساباته من خلال ربط عرضها باتفاقية سلام وتطبيع بتعهد إسرائيل بتجميد الضم لمدة أربع سنوات. واختارت إسرائيل السلام على الأراضي، ووقعت اتفاقية تاريخية برعاية إدارة ترامب، ومنذ ذلك الحين التزمت بتعهدها.

وانتهت تلك السنوات الأربع قبل شهرين. والآن، مع وجود ائتلاف يميني أكثر تطرفاً في السلطة في إسرائيل، قد يرى نتنياهو في إعادة انتخاب ترامب فرصة لإكمال ما بدأه في عام 2020، كما يشير تعيينه مؤخراً لمؤيد صريح للضم سفيراً في واشنطن.

ويُعد ضم حتى جزء من الضفة الغربية خطوة دراماتيكية من شأنها أن تمثل نهاية رسمية لسياسة إسرائيل ما بعد عام 1967، التي كانت تصور الأراضي كوسيلة للمساومة المحتملة في مفاوضات السلام، وهو الموقف الذي التزمت به إسرائيل حتى مع تشجيعها للاستيطان اليهودي. وبغض النظر عن وجهة النظر حول عدالة مطالبة إسرائيل بأراضي يهودا والسامرة التاريخية، فإنه من الواضح أن قراراً بإعادة رسم حدود إسرائيل خارج إطار اتفاق دبلوماسي مع الفلسطينيين من شأنه أن يؤدي إلى تعميق الانقسامات بين إسرائيل وشركائها العرب في المعاهدات، وبين إسرائيل والعديد من الديمقراطيات الغربية، وحتى بين إسرائيل وقطاع كبير من الرأي العام الأمريكي، بما في ذلك الأمريكيين اليهود، وذلك في وقت تواجه فيه الدولة اليهودية بالفعل هجمات على جبهات متعددة.

إن موقف ترامب من الضم غير واضح. ففي عام 2020، لم يكن متحمساً للفكرة. لكنه قام مؤخراً بترشيح مؤيد قوي - حاكم أركنساس السابق مايك هاكابي (جمهوري) - سفيراً له لدى إسرائيل.

ربما يعتمد كل من ترامب ونتنياهو على دولة عربية - هذه المرة المملكة العربية السعودية - لحل المشكلة بالطريقة التي قامت بها الإمارات في عام 2020. ولكن من المرجح أن تطلب الرياض المزيد من إسرائيل والولايات المتحدة مقابل اتفاقها مقارنة بما طلبته أبو ظبي، بما في ذلك موافقة إسرائيل على مسار نحو إقامة دولة فلسطينية، وموافقة الولايات المتحدة على معاهدة دفاع مشترك. ولا يوجد ما يضمن أن يتمكن ترامب ونتنياهو من تلبية مطالب السعودية. ونتيجة لذلك، قد يجد نتنياهو نفسه عاجزاً عن إغلاق الباب أمام الضم، حتى لو أراد ذلك.

ولتجنب هذا الوضع، سيكون من المهم معرفة موقف ترامب من الضم. إن الوضوح لا يجعل النسخة السعودية من "اتفاقيات أبراهيم" أقل احتمالاً، بل إنه يتجنب فقط مأزقاً دبلوماسياً محتملاً في حال عدم التوصل إلى هذا الاتفاق. وفي الواقع، إذا كان موقف ترامب معارضاً للضم، فبإمكان نتنياهو استخدام ذلك لإسكات المتحمسين للفكرة داخل ائتلافه.

وبالنظر إلى ذلك، فإن الإجابة على هذه الأسئلة مجتمعة - الالتزام بمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية، والاستثمار في التعاون العسكري العربي-الإسرائيلي، والسياسة الأمريكية تجاه ضم إسرائيل لأراضي الضفة الغربية - سوف تحدد اتجاه السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط في إدارة ترامب الثانية.
انتهى الاقتباس.

تعقيب:
عودة ترامب إلى البيت الأبيض، تجسد بالفعل "الخواء الأمريكي" سياسيا واقتصاديا وعسكريا، (الشقيع الأبيض ترامب) ومن حوله تجار الهيكل والمرابين...

في أحسن حالاته، ترامب ومن معه "تجار شنطة" في الشرق الأوسط، لنستمتع بقرف، بعرض مسرحي فوضوي أمريكي تافه وسخيف ومقيت وكريه، سيمتد لأربع سنوات من الآلام العربية ومن الهزائم الأمريكية والإسرائيلية.
20/11/2024

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL

 
رد مع اقتباس
قديم 21-11-2024, 05:27 AM   رقم المشاركة : 52
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / ماذا لو اشترت إيران سلاحا نوويا !
التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، إيران_أمريكا !

المحلل الأمريكي:

مع تراجع قدرتها على الردع التقليدي: هل ستسعى إيران للحصول على قنبلة نووية؟

رغم أن الانتكاسات العسكرية الأخيرة قد غذت الحديث الإيراني عن احتمال حدوث اختراق نووي محتمل، إلا أن عدم اليقين بشأن مخاطر التسلح وتكاليفه وفوائده قد يمنح الولايات المتحدة نفوذًا قوياً يُمكنها من ضمان استمرار طهران في اتباع سياسة التحوط النووي.

مع فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، تواجه إيران فترة من التحديات الهائلة، بما في ذلك عودة محتملة لسياسة "الضغوط القصوى" التي مارستها الولايات المتحدة الأمريكية تجاه أيران في السابق. تأتي هذه الفترة عقب سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية التي أضعفت قدرات الردع الإيرانية، بما في ذلك الضربة التي شنتها إسرائيل في 26 تشرين الأول/أكتوبر، والتي أدت إلى تحييد دفاعاتها الجوية الاستراتيجية وقدرتها على إنتاج صواريخ باليستية تعمل بالوقود الصلب، مما جعلها أكثر عرضة للهجمات المستقبلية وأضعف قدرتها على تجديد مخزونها من الصواريخ المستنفذة جزئياً. في المقابل، حثّ بعض المسؤولين الإيرانيين النظام على تعزيز قوة الردع من خلال إنتاج أسلحة نووية، مما أثار مخاوف من احتمال تخلي إيران قريباً عن استراتيجية التحوط النووي.

التقدم ببطيء نحو تجاوز العتبة النووية
خلال فصلي الربيع والصيف الماضيين، حذر العديد من المسؤولين الإيرانيين من أن تفاقم بيئة التهديد قد يدفع النظام إلى إعادة النظر في عقيدته النووية. وفي الوقت نفسه، صرحت "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" أن طهران بدأت بتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة في منشآت تخصيب اليورانيوم في موقعي "فوردو" و"نطنز". وبالتوازي مع ذلك، صرح مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون للصحفيين أن إيران انخرطت في أبحاث متقدمة تشمل المعادن، والنمذجة الحاسوبية، والمتفجرات، التي يُعتقد أنها مرتبطة بتطوير الأسلحة النووية. وقد أكد تقييم استخباراتي أمريكي صدر في تموز/يوليو أن إيران "نفذت أنشطة تجعلها في وضع أفضل لإنتاج جهاز نووي، إذا قررت ذلك". وبالتالي، لم يكن مفاجئاً أن تستهدف الضربة الإسرائيلية في 26 تشرين الأول/أكتوبر منشأة بالقرب من طهران، يُعتقد أنها تشارك في أنشطة التسلح هذه.
وفي الوقت نفسه، تبنى النظام الإيراني مقاربة أكثر جرأة وتقبلاً للمخاطر تجاه إسرائيل، معتقدًا أن الدولة اليهودية أصبحت أضعف تدريجيًا بسبب حرب غزة، وما رافقها من توترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بالإضافة إلى تنامى القوة الصاروخية الإيرانية المتطورة. كذلك، كان النظام الإيراني مقتنعًا بضرورة الرد بحزم على مختلف التحركات الإسرائيلية، بما في ذلك الضربات التي استهدفت شخصيات إيرانية بارزة ووكلاء إيران في دمشق وطهران وبيروت. وانطلاقاً من ذلك، نفذت إيران هجمات صاروخية مكثفة ضد إسرائيل في 13 نيسان/أبريل وفى الأول من تشرين الأول/أكتوبر. وقد تبشر هذه التحركات بتبني طهران سياسة أكثر جرأة فيما يتعلق بتطوير الأسلحة النووية، ما لم تعتمد الولايات المتحدة وشركاؤها سياسة أكثر حزمًا وصرامة في الأشهر المقبلة.

حسابات إيران في مجال الانتشار النووي
أوقفت طهران معظم أنشطتها السرية المتعلقة بالأسلحة النووية في عام 2003، بعد أن كشفت جماعة معارضة عن تفاصيل البرنامج. ومنذ ذلك الحين، تبنت إيران استراتيجية تحوطية تهدف إلى الحفاظ على خيار امتلاك السلاح النووي، نظراً لأن مخاطر وتكاليف السعي لتحقيق هذا الهدف - بما في ذلك العزلة الدبلوماسية، والعقوبات الاقتصادية، والضربات العسكرية، وربما سباق تسلح نووي إقليمي – تعتبرها طهران مخاطر غير مقبولة. ظلّت طهران توازن في حساباتها النووية بين مجموعة واسعة من العوامل، حيث وفرت استراتيجية التحوط فوائد عدة تمكّنها من الحصول على القنبلة النووية دون مواجهة مخاطر أو تكبد تكاليف الباهظة.
ومنذ ذلك الحين، تبددت بعض المخاوف التي دفعت إيران إلى اتباع استراتيجية التحوط، بينما لا تزال هناك مخاوف أخرى قائمة بقوة. على سبيل المثال، أصبح عزل طهران اليوم أكثر صعوبة مما كان عليه في الماضي، حيث عزز النظام علاقاته مع روسيا والصين. بينما قام العديد من شركاء الولايات المتحدة بالتحوط من خلال التواصل مع طهران. بينما قام العديد من حلفاء الولايات المتحدة بتقليل مخاطرهم من خلال التواصل مع طهران. ومع ذلك، لا تزال إيران عرضة للعقوبات - فقد أشار الرئيس مسعود بيزشكيان إلى أن تخفيف العقوبات لا يزال أولوية، في حين أن المرشد الأعلى علي خامنئي سيدعم على الأرجح مثل هذه الجهود إذا لم تضطر إيران إلى دفع ثمن باهظ للغاية.
وعلاوة على ذلك، أصبح احتمال التهديد بالقيام بعمل عسكري أعلى من أي وقت مضى. فقد حلّقت الطائرات الإسرائيلية فوق إيران في 26 تشرين الأول/أكتوبر دون أن تواجه أي ردع، وتمكنت من استهداف مواقع محددة بدقة لإلحاق أكبر ضرر ممكن بقدرات النظام على إنتاج الصواريخ الباليستية، وذلك في عملية جرت بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة. وبالفعل، نجحت الاستخبارات الإسرائيلية مرارًا وتكرارًا في اختراق أنشطة إيران الأكثر حساسية، مما يتيح لطهران أن تفترض بشكل منطقي أنه إذا حاولت القيام بتجاوز العتبة النووية في الوقت الراهن، فمن المرجح أن تكون إسرائيل على علم بذلك. كما قد تدعم إدارة بايدن المنتهية ولايتها الضربة لإحباط هذا الاختراق، إن لم تشارك فيه فعليًا. وينطبق هذا من باب أولى على إدارة ترامب القادمة.
وبالإضافة إلى ذلك، قد تحتاج إيران إلى عدة أسابيع أو أشهر لتصنيع سلاح نووي عملي، مما يمنح أعداءها الوقت الكافي للتحرك. ويشير الاستخدام الأخير لقاذفات "بي-2" لضرب منشآت تخزين الطائرات بدون طيار والصواريخ الحوثية المدفونة في اليمن إلى أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى استخدام هذه الطائرة ضد إيران إذا ما رأت أن ضربة عسكرية ضد برنامجها النووي أمر ضروري. تُعد طائرة "بي-2" الوحيدة المصرح لها بإسقاط القنبلة (gbu-57) التي تزن 30,000 رطل، وهي ذخيرة ضخمة مصممة لاختراق التحصينات العميقة. كما أنها السلاح التقليدي الوحيد القادر على الوصول إلى منشأة التخصيب الإيرانية المتواجدة تحت الأرض في "فوردو".

حدود امتلاك قوة نووية
يتعين على طهران أن تدرس بعناية ما إذا كانت فوائد امتلاك القنبلة النووية تبرر المخاطر المرتبطة بها. وقد تطرق المرشد الأعلى علي خامنئي لهذا الموضوع في عدة مناسبات، إما لتبرير اعتماد سياسة التحوط النووي بعد عام 2003، أو ربما نتيجة تطور حقيقي في طريقة تفكيره. فقد ذكر على سبيل المثال أن المجاهدين الأفغان هزموا الاتحاد السوفيتي وأن إيران أحبطت مساعي الولايات المتحدة في العراق وسوريا، على الرغم من امتلاك القوتين العظميين للأسلحة النووية. كما لفت خامنئي الانتباه إلى أن الأسلحة النووية لم تمنع سقوط الاتحاد السوفيتي. وفي المقابل، لا توجد دلائل على أن خامنئي يعتبر امتلاك الأسلحة النووية ضرورة لبقاء الجمهورية الإسلامية. ولو كان ذلك هو اعتقاده، لما وافق على تعليق البرنامج النووي أو تفكيكه في مرات عديدة، سواء لتجنب العزلة الدبلوماسية أو للحصول على تخفيف للعقوبات الاقتصادية.
علاوة على ذلك، لم تتمكن إيران من حماية علمائها النوويين البارزين من فرق الاغتيال الإسرائيلية، أو أهم منشآتها النووية من المخربين الإسرائيليين، أو أرشيفها النووي من السرقة من قبل عملاء إسرائيليين. وإلى أن يقوم النظام بحل هذه المشكلة – علما بأن الأحداث الأخيرة لا تبعث على الثقة في هذا الصدد - قد لا يرغب النظام في إنتاج أسلحة نووية قد تكون عرضة للتخريب أو التحويل من قبل عملاء أجانب أو إرهابيين محليين.
ولكن في الوقت الراهن، يبدو أن السبب الأهم الذي يدفع طهران إلى تجنب السعي نحو امتلاك السلاح النووي هو ضعف قدراتها العسكرية التقليدية. وهذا يضعها أمام تحد معقد، فعلى الرغم من أن الأسلحة النووية قد تساهم في تعويض هذا الضعف، إلا أن أسوأ توقيت تتوجه فيه طهران نحو تطوير القنبلة هو عندما تكون قدرتها على الردع أو الرد على أي ضربة محتملة ضد برنامجها النووي في أدنى مستوياتها.

الحفاظ على سياسة التحوط
مع تزايد التحول التدريجي نحو مقاربة أكثر مغامرة تجاه إسرائيل، ربما تكون إيران قد وصلت إلى منعطف حاسم. لذلك يجب على واشنطن أن تبذل قصارى جهدها لإحباط هذا التحول الخطير ومنعه من أن يصبح واقعاً دائماً، وتحفيز طهران على مواصلة اتباع سياسة التحوط. وعلى الرغم من أن إيران المتحوطة حاليا تشكل خيارا غير مرغوب فيه، إلا أنه أقل خطورة مقارنةً بإيران النووية. كما تمثل استراتيجية التحوط خياراً أكثر حكمة مقارنةً بضربة وقائية كبيرة على المواقع النووية الإيرانية، والتي من المرجح أن توفر مهلة مؤقتة لا تتجاوز سنة أو سنتين فقط قبل أن يعاد بناء البرنامج النووي الإيراني مرة أخرى، مما يؤدي إلى تكرار سيناريو الهجوم لاحقاً. وكما فشلت عملية "جز العشب" في نهاية المطاف في غزة، قد تفشل هذه الاستراتيجية في إيران أيضاً. ومن شأن القيام بضربة وقائية ضد إيران أن تزيد من قناعتها بأن بناء القنبلة النووية بات ضرورياً وحتمياً.
وفي مواجهة احتمال تولى ترامب ولاية ثانية، قد تسعى إيران لتسريع إنتاج أجهزة الطرد المركزي المتقدمة والمواد الانشطارية، بهدف تعزيز موقفها التفاوضي مع واشنطن أو تسريع قدرتها على تجاوز العتبة النووية، لا سيما إذا تصاعدت التوترات بشكل أكبر. بل وربما ترى إيران أن الفترة التي تسبق يوم التنصيب تمثل فرصة مثالية لاتخاذ خطوات أولية نحو الاختراق النووي، مما يمكنها من التفاوض مع الإدارة الجديدة انطلاقاً من موقع قوة. وقد تشمل هذه التحركات إخفاء المواد الانشطارية في مواقع غير معلنة أو بناء منشآت تخصيب سرية.
ولمواجهة هذه المخاطر، أمام القادة الأمريكيين عدة خيارات. أولاً، ينبغي على الإدارة الأمريكية المقبلة التأكيد على أنها لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، على غرار الإدارات السابقة. ثانياً، بالتعاون مع إسرائيل وشركاء آخرين، ينبغي على الولايات المتحدة اتخاذ الخطوات التالية لردع طهران عن الحصول على القنبلة النووية وإبقائها متحوطة لأطول فترة ممكنة:
• توطيد التعاون الوثيق مع إسرائيل وحلفاء آخرين لتوجيه رسالة واضحة لإيران مفادها أنها تواجه تحالفاً دولياً واسع النطاق.
• العمل على حشد دعم مجموعة واسعة من الحلفاء الدوليين وتحفيزهم على المشاركة في حملة ضغط قصوى ضد إيران إذا ما قامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة تتجاوز المستويات الحالية (60 في المئة) أو حاولت بطريقة أخرى تجاوز العتبة النووية.
• تكثيف استخدام قاذفات القنابل الشبح من طراز b-2 في التدريبات والعمليات الإقليمية كإشارة واضحة بأن واشنطن قد تستخدم هذه المنصة إذا حاولت إيران اختراق العتبة النووية.
• نشر مركبة "دارك إيجل" الانزلاقية الجديدة بعيدة المدى التي تفوق سرعة الصوت التابعة للجيش الأمريكي في المنطقة لإبراز القدرة على إمكانية استهداف القيادة الإيرانية إذا أمرت باختراق نووي، حيث قد تكون بعض الأهداف النووية غير قابلة للوصول المباشر.
• إظهار القدرة المستمرة على اختراق برنامج طهران النووي بالوسائل الإلكترونية وغيرها من الوسائل لإظهار أن أي أسلحة نووية ستكون عرضة للتخريب والتحويل عن مسارها، وبالتالي يمكن أن تشكل خطراً على النظام.
• إطلاق حملة تأثير في وسائل التواصل الاجتماعي باللغة الفارسية للتشكيك في جدوى الأسلحة النووية والتأكيد على المخاطر التي يمكن أن تشكلها على إيران في حال التخريب أو تحويل مسارها أو ما قد ينتج عن ذلك من انتشار نووي إقليمي.

بالنظر إلى المخاوف التاريخية لطهران بشأن المخاطر والتكاليف المحتملة المرتبطة بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، فإن التغيرات السياسية الطفيفة نسبياً التي تستغل نزعة خامنئي التقليدية لتجنب المخاطر وميله للارتياب، قد تكون كافية لثني النظام عن محاولة تخطى العتبة النووية. ومن المؤكد أن هذه المخاوف قد تعززت بعد قيام إسرائيل مؤخراً بتصفية القيادة العليا لـ "حزب الله".
وختاماً، ولمنع مقاربة طهران الأكثر تقبلاً للمخاطر من أن تصبح الوضع الطبيعي الجديد، يتعين على واشنطن أن تشجع إسرائيل على الرد على أي هجمات مستقبلية من خلال ضربات انتقامية مدروسة ومحسوبة، وهو من شأنه أن يضعف القدرات العسكرية التقليدية لإيران. في الوقت عينه، من شأن التهديد باتخاذ إجراءات مثل استهداف المواقع النووية وقادة النظام أن يؤدى الى ردع أي محاولة لإيران لاختراق العتبة النووية. وبهذه المقاربة، تستطيع الولايات المتحدة وحلفاؤها تقليل التهديد التقليدي وتجنب قيام إيران بأي اختراق نووي، وربما تمهد الطريق للتوصل لاتفاق شامل مع إيران بعد أن تتولي إدارة ترامب مهامها في كانون الثاني/يناير.
انتهى الاقتباس.

تعقيب:
حتى تقوم إيران بالتجربة النووية الأولى، لا يزال احتمال صنع إيران لقنبلة نووية موضع شك !

ولكن مع تصاعد وتيرة الصراع الروسي الأمريكي في أوكرانيا، ما الذي يمنع روسيا من تزويد إيران بالسلاح النووي، دون المرور بالعتبة النووية.

ومع تصاعد وتيرة الصراع الصيني الأمريكي في تايوان ما الذي يمنع الصين الشريك الأول لإيران من تزويدها بالسلاح النووي بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر عبر كوريا الشمالية !

حصول إيران على سلاح نووي مسألة وقت او ربما إعلان فقط، ولا يبدو أن أمريكا تمانع في ذلك بل تفاوض على ذلك.

استعمل المحلل الأمريكي مصلح (الحصول) في العنوان ولم يستعمل مصطلح تصنيع مثلا.
21/11/2024

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL

 
رد مع اقتباس
قديم 22-11-2024, 02:00 PM   رقم المشاركة : 53
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / الخليج العربي المصدر الأول للطاقة في العالم
التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، الخليج العربي_أمريكا !

المحلل الإسرائيلي:

التحول الطاقي في الخليج: تقييم أهداف السعودية والإمارات

يشمل التحول الطاقي في كلا البلدين استمرار الحاجة إلى الوقود الأحفوري مع التركيز بشكل أكبر على الحد من الانبعاثات - وذلك رغم أن الرياض تأمل في تصدير "جميع أشكال الطاقة" في المستقبل، في حين تسعى أبوظبي إلى تحقيق تقدم نووي لتلبية الطلب على الطاقة.

خلال المؤتمر السنوي الذي انعقد تحت عنوان "مبادرة مستقبل الاستثمار" في السعودية بتاريخ 29 أكتوبر/تشرين الأول، سلط وزير الطاقة عبد العزيز بن سلمان الضوء على خطط المملكة لاعتماد مصادر منخفضة الكربون ومصادر الطاقة المتجددة مع الحفاظ على “الريادة " في قطاع النفط. ويعد المؤتمر رفيع المستوى، المعروف باسم "دافوس الصحراء"، من أبرز الفعاليات التي تُظهر أن الدول الإقليمية المؤثرة تعطي أولوية متزايدة للنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الطاقة، وهي عملية طويلة الأمد تستدعي استقرارًا جيوسياسيًا لتحقيق أقصى قدر من الفعالية.
تعد منطقة الخليج العربي من بين أكثر المناطق الجافة والقاحلة في العالم، الأمر الذي يجعلها عرضة للتأثر بظاهرة تغير المناخ. وقد استثمرت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى في التقنيات المتقدمة لخفض الانبعاثات تدريجيًا وتلبية الطلب المستقبلي على الطاقة من مصادر متنوعة. وعليه، لا يمكن تجاهل أهمية متابعة التحول في مجال الطاقة للتصدي للتغير المناخي عند صياغة السياسة تجاه الشرق الأوسط، حتى في أوقات الحرب. استثمرت واشنطن بشكل مكثف في هذا التحول خلال السنوات الماضية، وستتمكن إدارة دونالد ترامب الجديدة من الاستفادة من فرص إضافية لتعميق شراكات الطاقة في الشرق الأوسط. ومع ذلك، يجب أن يدرك المسؤولون الأمريكيون أن الوقود الأحفوري لا يزال عنصرًا محوريًا في خطط دول الخليج الانتقالية في مجال الطاقة، التي تركز في الوقت الحالي على تقليل الانبعاثات بدلاً من خفض إنتاج النفط والغاز.

مشهد الطاقة المتغير
في عالم لا يزال يعتمد بشكل كبير على المواد الهيدروكربونية، تساهم صادرات النفط من الخليج بحوالي 35% من إجمالي الصادرات العالمية المنقولة بحراً، إضافة إلى 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال. هذه هي عدسة الطاقة التقليدية التي يُنظر من خلالها إلى المنطقة. ومع ذلك، وفي حين أن هذه النظرة لا تزال صحيحة إلى حد بعيد، إلا أنها تغفل الجهود المتزايدة التي يبذلها بعض كبار المنتجين لإعادة تشكيل قطاعات الطاقة لديهم، حيث يعملون تدريجيًا على تبني مصادر وتقنيات مبتكرة تساهم في خفض الانبعاثات، مع الحفاظ على استثماراتهم القائمة في النفط والغاز. ولتحقيق هذا التحول بشكل كامل، لا تحتاج دول الخليج إلى تمويل كبير وشراكات فحسب، بل تحتاج أيضًا إلى تعزيز مستوى الاستقرار الإقليمي.

Open imageicon Chart showing Persian Gulf crude oil exports.

وفي سياق اتفاقية باريس لعام 2016، تعمل الدول في جميع أنحاء العالم على الحد من الاحتباس الحراري والتصدي للآثار السلبية لتغير المناخ. ولتحقيق هذه الأهداف، يلزم اتخاذ مزيد من الإجراءات للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وخاصة ثاني أكسيد الكربون والميثان. ويتمثل الهدف الحالي في خفض الانبعاثات بنسبة 43% بحلول نهاية هذا العقد، والوصول إلى صافي صفر بحلول عام 2050. ويرى بعض المراقبين أن تحقيق هذا الهدف ومعالجة أزمة المناخ يتطلب من الدول وقف الاستثمارات الجديدة في مجال النفط والغاز والفحم. ومع ذلك، تؤكد المملكة العربية السعودية، التي تُعد إحدى أكبر منتجي النفط في العالم وتأتي في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة منذ عام 2023، أن عملية التحول الطاقي يجب أن تشمل جميع أشكال الطاقة، بما في ذلك الوقود الأحفوري.

الاتجاهات الرئيسية في عملية التحول في المملكة العربية السعودية
تقوم استراتيجية الرياض للتحول في مجال الطاقة على ثلاث ركائز رئيسية:
تعزيز كفاءة الطاقة، تنويع مزيج الطاقة، وإدارة الانبعاثات.
ويتمثل هدفها في الانتقال من تصدير النفط بشكل حصري إلى تصدير جميع أشكال الطاقة، وفقاً لما أشار إليه الأمير عبد العزيز في مؤتمر الشهر الماضي. ويمكن أن تشمل الصادرات الجديدة الهيدروجين النظيف المنتج باستخدام مصادر الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى الوقود الأحفوري المقترن بتكنولوجيا التقاط الكربون للحد من الانبعاثات.

من وجهة نظر الرياض، بدأ التحول الطاقي في سبعينيات القرن الماضي، عندما نفذت المملكة مشروع "شبكة الغاز الرئيسة" لالتقاط واستخدام الغاز الطبيعي المصاحب للنفط الخام بدلاً من حرقه. بحسب شركة أرامكو للطاقة المملوكة للدولة، ساعد هذا النظام على تقليل الانبعاثات من خلال استخدام الغاز المصاحب في توليد الطاقة ودعم صناعات البتروكيماويات والتكرير، إلى جانب قطاعات أخرى.
علاوة على ذلك، تتوقع المملكة أيضًا أن تساهم مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية بنحو 50% من إجمالي قدرتها على توليد الكهرباء بحلول عام 2030. وقد زادت حصة مصادر الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء منذ عام 2022، على الرغم من أن قطاع الطاقة لا يزال يعتمد على الوقود الأحفوري. ويعتقد السعوديون أيضًا أن الغاز الطبيعي سيستمر في لعب دور رئيسي في المستقبل. وقد ناقش بعض المراقبين ما إذا كان للغاز مكان في التحول الطاقي العالمي، غير أن المؤيدين يجادلون بأنه أقل تلويثًا من أنواع الوقود الأخرى. وبالنسبة للمملكة العربية السعودية، يتيح الغاز للسلطات السعودية من الحد من حرق النفط الخام المباشر لتوليد الطاقة وذلك في محاولة لإزاحة الوقود السائل من قطاع الطاقة في المستقبل.

Open imageicon Chart showing Saudi electricity generation from renewables.

وبناءً على ذلك، تستثمر المملكة في إنتاج المزيد من الغاز بهدف أن تصبح مُصدر رئيسي للغاز الطبيعي المسال في المستقبل. وتعتبر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مصادر متقطعة بطبيعتها، وتتطلب تقنيات متطورة لتخزينها. وإلى أن يتم توسيع نطاق هذه التقنيات، سيستمر الاعتماد على محطات الطاقة التقليدية (بما في ذلك المحطات التي تعمل بالغاز).

وباعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم، عارضت المملكة العربية السعودية التوقعات الصادرة عن منظمات مثل وكالة الطاقة الدولية التي ترى أن الطلب على النفط سيتراجع خلال السنوات القليلة المقبلة ليصل إلى ذروته بحلول عام 2030. وفي تقرير (توقعات النفط العالمية) لعام 2050، طرحت منظمة "أوبك" بقيادة السعودية وجهة نظر مغايرة، حيث توقعت أن يصل الطلب العالمي إلى 112.3 مليون برميل يوميًا في عام 2029، ليرتفع إلى 120.1 مليون برميل يومياً في عام 2050، مقارنة بـ 102.2 مليون برميل يومياً في عام 2023.

وقد دفعت هذه النظرة المتفائلة الرياض إلى المراهنة بقوة على قطاع البتروكيماويات، المشتقة من مكونات النفط والغاز الطبيعي والتي تدخل في تصنيع منتجات مثل البلاستيك والأجهزة الكهربائية وحتى الألواح الشمسية. وإلى جانب مشاريع الإنتاج المحلية، تتجه المملكة نحو عقد صفقات كبيرة لتحويل النفط إلى كيماويات مع شركات في الصين التي تعد أكبر عملائها للنفط وأهم مستورد للنفط في العالم.
وتشكل عائدات النفط مصدرًا محوريًا لتمويل التحول الاستراتيجي في قطاع الطاقة والتنويع الاقتصادي، وهما ركيزتان جوهريتان في رؤية المملكة العربية السعودية 2030. وقد انخفضت عائدات النفط السعودية في آب/ أغسطس بنسبة 6 في المئة مقارنة بشهر يوليو، لتصل إلى 17.4 مليار دولار، وهو أدنى إجمالي شهري منذ يونيو 2021. وفي ظل تراجع الطلب على النفط، تواصل "منظمة أوبك بلس" (وهي نسخة موسعة من المجموعة التي تضم منتجين آخرين للنفط مثل روسيا) تقليص الإنتاج لمنع تدهور الأسعار أكثر من ذلك. وتشير توقعات صندوق النقد الدولي الأخيرة إلى أن متوسط سعر النفط سيبلغ لعام 2024 81.29 دولاراً للبرميل، قبل أن ينخفض إلى 72.84 دولاراً في عام 2025.

الإمارات العربية المتحدة تتوسع في مصادر الطاقة المتجددة والنووية
يشهد قطاع الطاقة تحولاً ملحوظاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، خاصة بعد استضافتها "مؤتمر الأمم المتحدة المعنى بتغير المناخ" (COP28) العام الماضي. وضمن دول مجلس التعاون الخليجي - البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة - يتركز الاعتماد على الطاقة المتجددة في قطاع الطاقة. وحسب "الوكالة الدولية للطاقة" المتجددة (IRENA)، تتصدر الإمارات العربية المتحدة هذه المبادرة، بتحديدها هدفاً طموحاً لتوليد 30 في المئة من احتياجاتها من الطاقة النظيفة بحلول عام 2030.
تلعب الطاقة النووية دورًا محوريًا في دعم عملية التحول الطاقي في دولة الإمارات العربية المتحدة. إذ تعتبر الحكومة أن اعتماد الطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة أمر ضروري لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الانبعاثات. ففي عام 2020، تم ربط الوحدة الأولى من محطة "براكة " للطاقة النووية في أبو ظبي بالشبكة، وفى شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، بدء تشغيل الوحدة الرابعة والأخيرة تجارياً، وأصبحت محطة "براكة" قادرة على توليد ما يصل إلى 25% من احتياجات الدولة من الكهرباء.

Open imageicon Chart showing installed renewable electricity capacity in GCC countries.

وبشكل عام، نجحت أبو ظبي في توليد 40% من طاقتها الكهربائية من مصادر الطاقة النووية والمتجددة اعتباراً من أذار/مارس الماضي- ما أسهم في خفض استهلاك الغاز الطبيعي. ومن ثم تعد الطاقة النووية المحرك الرئيسي لهذا التحول حيث تحظى باهتمام كبير في جميع أنحاء العالم، وتعمل شركات التكنولوجيا الفائقة، لا سيما في الولايات المتحدة، على إيجاد مصادر طاقة أنظف لتزويد مراكز البيانات بالكهرباء الموثوقة التي تحتاجها دون انقطاع.
تم مؤخرًا استكشاف التعاون بين قطاعي التكنولوجيا الفائقة والطاقة النظيفة في دولة الإمارات العربية المتحدة من قبل شركة "مايكروسوفت"، وشركة "مصدر" الإماراتية للطاقة المتجددة، وشركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) المملوكة للدولة. وفي 31 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، نشرت الشركات الثلاث تقريرًا مشتركًا بعنوان "الطاقة الممكنة"، يركز على السبل المبتكرة التي يمكن للذكاء الاصطناعي من خلالها المساعدة في دعم الجهود العالمية لتوسيع قدرة الطاقة المتجددة، وزيادة كفاءة الطاقة، وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، وتعزيز اعتماد تقنيات "خالية من الكربون" بحلول عام 2030.

تعزيز الشراكات الأمريكية
خلال كلمة ألقاها في قمة "سيمافور" للاقتصاد العالمي في 25 أكتوبر، صرح كبير مستشاري الطاقة الأمريكي، آموس هوكشتاين: " إن معظم دول العالم، تنظر إلى نفسها وإلى العالم من منظور الاقتصاد والازدهار ". وأشار إلى أن منطقة الخليج تتمتع بفرص واعدة لتحقيق النمو والابتكار من خلال شراكاتها الحالية في قطاع الطاقة مع الولايات المتحدة.
ولتعزيز الطاقة النظيفة في المنطقة، أطلقت واشنطن بالتعاون مع الإمارات العربية المتحدة "مبادرة الشراكة الرامية لتسريع الطاقة النظيفة" (PACE) في عام 2022، لجذب 100 مليار دولار من التمويل والاستثمار وغير ذلك من أشكال الدعم مع دعم نشر 100 جيجاوات من الطاقة النظيفة على مستوى العالم بحلول عام 2035. وقد أطلقت الحكومتان أيضًا مبادرات لتشجيع وتمويل ودعم استثمارات الطاقة النظيفة في الاقتصادات الناشئة والبلدان منخفضة الدخل (على سبيل المثال، مبادرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية "الطاقة في أفريقيا"). ومن الأفضل لإدارة ترامب القادمة أن تعمل على توسيع نطاق هذه المبادرات، التي استفاد منها أيضًا شركاء الولايات المتحدة.
حافظت الشركات الأمريكية الكبرى في المملكة العربية السعودية على وجود طويل الأمد في قطاع الهيدروكربونات، بما في ذلك التنقيب والإنتاج والبتروكيماويات والدعم التكنولوجي والبنية التحتية للطاقة. في المستقبل، ستتاح المزيد من الفرص للشركات الأمريكية كجزء من جهود المملكة لتطوير منتجات منخفضة الكربون (على سبيل المثال، توفير تقنيات لالتقاط الكربون). وترى شركة "أرامكو" أن احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه (CCUS) سيلعب دورًا رئيسيًا في الجهود العالمية لخفض الانبعاثات؛ ولتحقيق هذه الغاية، تخطط الشركة لإنشاء "أحد أكبر مراكز احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه في العالم" في منطقة الجبيل الصناعية مع شركاء من بينهم شركة " SLB" الأمريكية لخدمات حقول النفط. والواقع أن الشركات الأمريكية رائدة في تطوير هذه التكنولوجيا.
وتشير مثل هذه المبادرات إلى ضرورة توسيع نطاق التعاون الأمريكي في مجال التحول الطاقي مع هاتين الدولتين الخليجيتين - مع الأخذ في الاعتبار أن هذه العملية ستُعيد حتمًا تشكيل الخريطة الجيوسياسية. كما ينبغي أن تركز الجهود على الطاقة النووية، واحتجاز الكربون، وتقنيات الهيدروجين، وأمن سلاسل إمدادات تحول الطاقة. وتفيد التقارير أن الإمارات العربية المتحدة تستكشف خيار بناء منشأة ثانية للطاقة النووية بالإضافة إلى محطة "براكة “، بينما تأمل المملكة العربية السعودية في تصدير منتجات نظيفة يمكن أن تمكن من إزالة الكربون من الصناعات التي يصعب الحد منها (مثل إنتاج الحديد والصلب). ومع ذلك، في نهاية المطاف، سيتطلب تسهيل عملية التحول الطاقي على نطاق واسع وتحقيق تعاون فعّال لمواجهة ظاهرة التغير المناخي - التي تعترف جميع الأطراف بأنها تهديد مضاعف - أن تواصل واشنطن العمل على الشرط الأساسي المعقد المتعلق بدعم الاستقرار الإقليمي.
انتهى الاقتباس.

تعقيب:
حجم التلوث الناتج عن استخدام الطاقة التقليدية في دول الخليج العربي مجتمعة لا يعادل مدينة رئيسية في الصين أو في أمريكا !

التلوث الناتج عن استخراج النفط والغاز يرتبط بسياسات الشركات الأمريكية التي تهمل بعض الإجراءات المكلفة للحد من التلوث، لزيادة الأرباح.

دائما تخرج باستنتاج أن المحلل الإسرائيلي يتحدث بوصفه شريك طبيعي في ثروات الخليج، مستنسخا تلك العبارة الخشبية المقيتة: بترول العرب للعرب !
بمعنى البترول ثروة قومية عربية.....،،،
إسرائيل تقول: بترول وغاز الإقليم للإقليم !
والحقيقة الصعبة، أن بترول وغاز وثروات وجغرافية المنطقة والإقليم بشكل مباشر وغير مباشر، لأمريكا، وأن وظيفة إسرائيل هي الحفاظ على هذه المصالح تحديدا.
22/11/2024

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL

 
رد مع اقتباس
قديم 22-11-2024, 02:20 PM   رقم المشاركة : 54
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / انخفاض أسعار النفط المؤلم للجميع
التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، السعودية_أمريكا !

المحلل الأمريكي:

السعودية تشير إلى تغيير في سياستها النفطية

وفقاً لتقرير إخباري، تتوقع المملكة انخفاض أسعار النفط وتوافق على ذلك، لكن التأثير على المنتجين الآخرين قد يكون ضاراً نسبياً.

في 26 أيلول/سبتمبر، أفادت صحيفة "فاينانشال تايمز" في تقرير حصري بأن السعودية مستعدة للتخلي عن هدفها غير الرسمي لسعر النفط البالغ 100 دولار للبرميل، وهو السعر الذي يحسبه "صندوق النقد الدولي" ضروري لتمويل المشاريع الطموحة لـ "رؤية 2030" التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ووردت هذه الأنباء من "أشخاص مطلعين على تفكير البلاد"، وهو تعبير صحفي لصانعي القرار الرئيسيين الذين يريدون البقاء مجهولين، ولكن من المحتمل أن يشمل هؤلاء وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، الأخ غير الشقيق للزعيم الفعلي للمملكة الأمير محمد بن سلمان. ولم ترد وزارة الطاقة السعودية على طلب للتعليق، وهو موقف يبدو أنه يؤكد سلطة التقرير ومصدره.

مليون برميل إضافي يومياً بحلول نهاية 2025
وفقاً للمصادر غير المسماة، فإن الخطة المعدلة هي أن تزيد المملكة إنتاجها الشهري تدريجياً ابتداءً من كانون الأول/ديسمبر، لتضيف ما مجموعه مليون برميل يومياً بحلول كانون الأول/ديسمبر 2025. وعلى الرغم من أن هذا سيضعف الأسعار، إلا أن التأثير على السعودية قد يكون محدوداً، حيث أوضح التقرير أن المملكة لديها خيارات تمويل أخرى لمشاريعها الأساسية الكبرى - وهي احتياطياتها من النقد الأجنبي وإصدارها الديون السيادية. لكن العديد من الدول الأخرى المنتجة للنفط تفتقر إلى هذه الخيارات.

ويبدو أن التحول في السياسة يقر بالتراجع المتزايد لأسعار النفط. ففي عام 2022، بلغ متوسط سعر خام "برنت" المتداول على نطاق واسع 99 دولاراً، لكن تخفيضات الإنتاج السعودية التي بلغت 2 مليون برميل يومياً خلال العامين الماضيين لم تتمكن من الحفاظ على الأسعار المرتفعة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، كان سعر خام "برنت" يتداول بأقل من 70 دولاراً للبرميل، واليوم ارتفع قليلاً فقط عن هذا السعر.

وباعتبارها المنتج الرئيسي في منظمة "أوبك" لكارتل النفط، والرئيس المشترك مع روسيا في مجموعة "أوبك+" الأكبر، عادةً ما تدير السعودية حصص الإنتاج التي تتعارض مع طموحات الأسعار. وتاريخياً، كان هذا الأمر مؤلماً في بعض الأحيان، ولكن قرار الرياض الأخير يبدو أنه محاولة لإدخال التغيير في اتجاه السوق بسلاسة.

إيرادات أقل لإيران وروسيا
قد تكون الخيارات المتاحة للدول الأخرى المنتجة للنفط أكثر تحدياً من الناحية المالية. وإيران هي المثال الأكثر وضوحاً، نظراً لأن نجاحها في التهرب من العقوبات من شأنه أن يجلب عائدات أقل. وينطبق الشيء نفسه على روسيا، مما يزيد من احتمال تكرار حرب الإنتاج بين روسيا والسعودية من عام 2020.

ويبدو أن السعودية تأمل أن تتمكن من وقف المزيد من التراجع، رغم أن "وكالة الطاقة الدولية" التي مقرها في باريس تتوقع فائضاً في القدرة الإنتاجية يبلغ 8 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2028. أما المنتجون الأمريكيون فقد يتضررون من انخفاض الأسعار، على الرغم من أن الإنتاج لن يتأثر على الأرجح، على الأقل في المدى القصير. ومن المرجح أن يكون القلق الرئيسي لواشنطن هو تجنب العواقب الاقتصادية الدولية السلبية، والتي يعتمد توقعها على اتجاه أسعار النفط - ومدى سرعة انخفاضها - في الأشهر القليلة المقبلة.
انتهى الاقتباس.

تعقيب:
يراهن الرئيس المنتخب ترامب عل خفض أسعار النفط في رؤيته للعلاقات مع إيران وروسيا، في حين يرى المستثمرين وهم أصحاب القرار في إدارته أن نجاحاتهم في الشرق الأوسط ترتبط بتدفق السيولة الناتجة عن سعر نفط مرتفع !
22/11/2024

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL

 
رد مع اقتباس
قديم 23-11-2024, 11:12 AM   رقم المشاركة : 55
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / الرهان على السلام مع إسرائيل، أو خيانة أو غباء..
التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، الأردن وإسرائيل_أمريكا !

ندوة:

الشراكة الإسرائيلية الأردنية: إرث يستحق الحفاظ عليه

بعد مرور ثلاثة عقود على معاهدة السلام الإسرائيلية الأردنية، يستعرض كل من الرئيس الإسرائيلي السابق ووزير الخارجية الأردني السابق، إرث المعاهدة، بما في ذلك ارتباطها بالصراع الإقليمي الحالي.

روبرت ساتلوف
لا شك أن العام الماضي كان مليئًا بالتحديات لكل من العرب والإسرائيليين على حد سواء. ومع ذلك، وفى سياق مبدأ "كان يمكن أن يكون الأمر أسوأ"، من الضروري أن ندرك أن بعض ركائز الاستقرار قد بقيت صامدة، ومن أبرزها اتفاقية السلام التاريخية التي أبرمتها إسرائيل والأردن قبل ثلاثين عامًا، والتي لم تساهم فقط في تطبيع العلاقات بين الجارتين، بل أسست أيضًا لشراكة استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة. وفي هذا الصدد، ينبغي لنا أن نتوقف قليلاً لنتذكر شجاعة صانعي السلام الذين قاموا بصياغة هذا الاتفاق وهما، العاهل الأردني الملك حسين ورئيس وزراء إسرائيل إسحق رابين، اللذان ساعدا بلديهما في التغلب على إرث طويل من الصراع لبناء سلام استمر لجيل كامل.

ومن المؤكد أن المعاهدة لم تحقق كل ما كانت تطمح إليه كل دولة، حيث بدأت بعض الفصائل في كلا البلدين مؤخرًا في التشكيك في الاتفاقية، بل ومعارضتها، معتبرة إياها عقبة أمام تحقيق تطلعاتهم الأيديولوجية. ومع ذلك، بقيت المعاهدة صامدة، وحققت فوائد ملموسة لكل من الأردنيين والإسرائيليين. وبالطبع، يذكرنا هذا بأن صانعي السلام ما زالوا موجودين على ضفتي نهر الأردن، في وقت تسعى فيه الأصوات المعارضة لإسكاتهم.

رؤوفين ريفلين
تُجسد معاهدة السلام تعاونًا عمليًا، حتى وإن تباينت الآراء حول مسار التسوية المستقبلية للقضايا العالقة. فالحدود الممتدة بين الأردن وإسرائيل، والتي يبلغ طولها 350 كيلومترًا، مفتوحة فعليًا من الناحية الأمنية نظرًا لقلة القوات المتمركزة هناك، إلا أنها بقيت آمنة بفضل التعاون الوثيق بين جيشي البلدين. وبالنسبة لإسرائيل، شكل هذا التعاون عنصرًا حاسمًا في تأمين “الجبهة الشرقية " ضد الوكلاء المدعومين من إيران. كما أسهم التعاون الاستراتيجي بين إسرائيل والأردن في تحسين أوضاع الفلسطينيين عبر توفير فرص عمل وزيادة إمدادات المياه. وحتى في القدس - العاصمة التاريخية لإسرائيل - تعاون الحكومتان معًا، إذ تؤكد معاهدة السلام على الدور الخاص للهاشميين كأوصياء على المواقع الدينية الإسلامية من خلال دائرة الأوقاف.

على مدار العام الماضي، أظهر هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر والأحداث اللاحقة أن التطرف يشكل تهديدًا وجوديًا لإسرائيل. فالدولة تواجه حربًا متعددة الجبهات مع تهديدات على جميع الحدود، مما يستدعي تعزيز قدرتها على الدفاع عن نفسها ضد كل من يسعى لتدميرها، وخاصة الإسلاميون المتطرفون في إيران و"تنظيم الدولة الإسلامية" و"حركة حماس" و"الإخوان المسلمين". وقد أظهر العام الماضي أيضًا أن إسرائيل - وطن الشعب اليهودي – باقية كدولة مستقلة ذات سيادة. ويعيد هذا الواقع الى الأذهان رد القيادة الصهيونية في عام 1948 عندما اقترح الملك عبد الله الأول، الجد الأكبر للملك الحالي، منح اليهود حكمًا ذاتيًا ضمن المملكة الهاشمية. وكان الرد في ذلك الوقت، كما هو اليوم، "لا"، إذ يظل الهدف هو السيادة في دولة مستقلة.

فيما يتعلق بالفلسطينيين، أرى أن الحل الأمثل لهذه القضية العالقة هو تحقيق سلام دائم، بحيث يصبح جميع السكان القاطنون غرب نهر الأردن مواطنين يتمتعون بحقوق مدنية كاملة في دولة إسرائيل الديمقراطية. أدرك أن هناك مقترحات أخرى، تتراوح من حل "دولتين لشعبين" إلى أشكال مختلفة من الأنظمة الكونفدرالية. غير أنه يجب أن نجلس ونتفاوض للوصول إلى حل. في النهاية، فالعرب واليهود ليسوا 'محكومين' بالعيش معًا، بل هو قدرنا المشترك أن نعيش معًا، كما تشهد على ذلك تجربة ثلاثين عامًا من السلام بين الأردن وإسرائيل.

جواد العناني
قبل خمس سنوات فقط، حين اجتمعنا لمناقشة الذكرى الخامسة والعشرين لمعاهدة السلام، كان تقييم العلاقة الثنائية يستند إلى رصد ما تحقق من مبادرات وما لم يتحقق. أما الآن، وبعد مرور خمس سنوات إضافية، نتساءل عما إذا كان السلام ما زال قائمًا.
مع اشتعال الحرب في المنطقة، باتت حتى الدول غير المنخرطة بشكل مباشر في النزاع معرضة لـ "أضرار جانبية"، ولا يوجد منتصر واضح في الصراع الحالي، مما يستدعى تبنى نهج جديد ومبتكر لتغيير الوضع الراهن. إن تحقيق السلام الدائم يتطلب منا تجاوز العقلية الأمنية التي لا تزال مسيطرة، وتبنى مفاهيم التعايش وحقوق الإنسان والرخاء المشترك.

لقد كان الأردنُ ثابتاً في التزامه بالسلام ورفضه للتطرف، حيث نجح في مواجهة الدعواتِ المطالبة بإنهاء المعاهدة مع إسرائيل وأثبت مرونة كبيرة في التعامل مع العناصر المتطرفة. ورغم فوزِ جماعةِ "الإخوان المسلمين" في الانتخابات الأردنية الأخيرة نتيجةَ التعاطف الشعبي مع المتضررين في غزة، إلا أن هذا لا يعني أن الأردنَ يتغاضى عن الفظائع التي ارتُكبت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، حيث انضم إلى الدول العربية الأخرى في إدانتها بعد الهجوم مباشرةً. ومع تدفق اللاجئين الذي شهده الأردنُ نتيجةَ الصراعات المتعددة، فإن السلامَ يشكل قضيةً وجوديةً بالنسبة للمملكة.

يجب على كل من إسرائيل والأردن تهيئة الظروف للعودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى حل دبلوماسي دائم للصراع الدائر؛ وربما تكون هناك حاجة إلى نهج "المسار المزدوج" قبل بدء المفاوضات الرسمية. ولكن علينا أولاً أن ندفع باتجاه وقف مؤقت لإطلاق النار يُفضى إلى وقف القتال وتحرير الرهائن، وبعد ذلك يمكن التفاوض على وقف دائم لإطلاق النار. ومن ثم، لن نتمكن من إحراز أي تقدم في تحقيق سلام دائم إلا بعد معالجة الوضع الحالي.
انتهى الاقتباس.

تعقيب:
الرهان على السلام مع إسرائيل، أو خيانة أو غباء.
السلام مع إسرائيل، هو استسلام غير مشروط لإسرائيل، عرب أو فلسطينيين.
23/11/2024

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL

 
رد مع اقتباس
قديم 24-11-2024, 08:46 AM   رقم المشاركة : 56
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / رسائل مدمرة غير مباشرة عبر اليمن
التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، إيران_أمريكا !

المحلل الأمريكي:

كيف يمكن للقاذفة "بي-2" أن تساعد في تعزيز الرسائل الأمريكية إلى إيران

في خضم التصعيد الخطير في الشرق الأوسط، ينبغي على الولايات المتحدة أن توضح بشكل أكبر نشرها الأخير لقاذفات "بي-2" و"بي-52" في المنطقة كتحذير لإيران، وأن تعزز هذا التحذير من خلال المزيد من التظاهر، والرسائل الواضحة، والنشر السريع للصواريخ الخارقة للتحصينات.

في وقت متأخر من مساء 16 تشرين الأول/أكتوبر، انطلقت قاذفتان استراتيجيتان من طراز "بي-2 سبيريت" تابعتان لـ "سلاح الجو الأمريكي" من الولايات المتحدة لمدة تزيد عن ثلاثين ساعة لتنفيذ ضربات ضد خمسة مواقع حوثية محصنة تحت الأرض في اليمن. وكانت هذه المواقع، التي تُستخدم لتخزين وتجميع الصواريخ والطائرات المسيّرة، تقع في مدينتي صنعاء وصعدة التي يسيطر عليهما الحوثيون في الجزء الغربي من البلاد. وفي تلك الأنفاق والكهوف، كان الحوثيون يعدون الأسلحة لإطلاقها ضد حركة الشحن الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ومع ذلك، كانت الضربة في اليمن مجرد جزء من صورة إقليمية معقدة.

ففي خضم القتال المستمر ضد الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران في غزة ولبنان، كان المسؤولون يستعدون لحدوث المزيد من التبادلات العسكرية المباشرة بعد أن أطلقت طهران وابلاً كبيراً من الصواريخ الباليستية على إسرائيل في 1 تشرين الأول/أكتوبر. وردت إسرائيل في النهاية في 26 تشرين الأول/أكتوبر بضرب العديد من مواقع الدفاع الجوي والمواقع العسكرية في إيران، مما دفع طهران إلى التهديد بشن هجوم انتقامي آخر. وقد تم أخذ هذا التهديد على محمل الجد لدرجة أنه في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن نشر ما يصل إلى ست قاذفات من طراز "بي-52" مسلحة بصواريخ كروز وعدة أسراب من المقاتلات التكتيكية ومدمرات الدفاع الصاروخي في مواقع مختلفة في المنطقة، بالتزامن مع استعداد حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" لمغادرة المنطقة. وقد صُممت هذه التحركات جزئياً لتحذير طهران من الرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وفي بيان صادر عن البنتاغون في 16 تشرين الأول/أكتوبر، وصف وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن الضربة بطائرات "بي-2" بأنها "عرض فريد لقدرة الولايات المتحدة على استهداف المنشآت التي يسعى خصومنا إلى إبقائها بعيدة المنال، بغض النظر عن مدى عمقها تحت الأرض، أو قوتها، أو تحصينها". وأضاف: "إن استخدام قاذفات الشبح بعيدة المدى من طراز «بي-2 سبيريت» التابعة لـ «سلاح الجو الأمريكي» يظهر القدرات الأمريكية لضرب هذه الأهداف عند الضرورة، في أي وقت وأي مكان". وكانت هذه رسالة واضحة تهدف إلى ردع إيران - التي تحتفظ بجزء كبير من برامجها النووية والصاروخية في منشآت مدفونة بعمق ومحصنة بشدة - عن التصعيد الإضافي للوضع المتوتر بالفعل في الشرق الأوسط. وفي المستقبل، قد يكون من الضروري إجراء عرض أكثر وضوحاً، ربما بالقرب من المجال الجوي الإيراني أو في موقع آخر محصن بشكل جيد.

وفي غضون ذلك، أكملت الولايات المتحدة نشر "بطارية الدفاع الجوي عالي الارتفاع" ("ثاد") في إسرائيل - وهو أول نشر من نوعه منذ عام 2019 - لمساعدة إسرائيل في الدفاع ضد أي هجمات صاروخية باليستية إيرانية في المستقبل. كما قامت واشنطن بتحويل أصول عسكرية مهمة أخرى على مدار العام الماضي من مسارح المحيطين الهندي والهادئ وأوروبا الشرقية إلى الشرق الأوسط.

الأهمية الخاصة لنشر القاذفة "بي 52" في اليمن
تُبرز الضربة الاستراتيجية الدقيقة على اليمن باستخدام زوج من الأصول الوطنية الأمريكية التي تبلغ قيمتها 2.2 مليار دولار التزام واشنطن القوي بمكافحة التهديدات للأمن الدولي. وتتمتع القاذفة "بي 52" بعدد من السمات المحددة التي تعزز أهمية نشرها في اليمن. ويتيح التصميم المتقدم في تقنية التخفي والبقاء لطائرة "بي 52" أن يكون من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، استهدافها وتدميرها، مما يسمح لها باختراق المجالات الجوية المحمية بشدة وتنفيذ ضربات دقيقة على الأهداف المحصنة. وتشمل الأسلحة الموجهة بدقة التي يمكن أن تحملها القاذفة "بي 52" لمثل هذه المهام:

• قنبلتان خارقتان للدروع من طراز "GBU-57A/B" تزن كل منهما 13.6 طن، وقادرتان على اختراق 60 قدماً من الخرسانة المسلحة أو 200 قدم من الأرض؛

• قنبلتان من طراز "GBU-28/B" أو "GBU-37/B" تزن كل منهما 2.2 طن، وقادرتان على اختراق أكثر من 20 قدماً من الخرسانة المسلحة أو 100 قدم من الأرض؛ أو

• ما يصل إلى 16 قنبلة من طراز "GBU-31" تزن كل منها 907 كغم، وكل منها قادرة على اختراق أكثر من 6 أقدام من الخرسانة المسلحة.

ووفقاً لعض التقارير، استَخدَمت القاذفات في الضربة التي جرت في اليمن قنابل من نوع "GBU-31" الخارقة للدروع فقط، والتي اعتُبرت السلاح المناسب نظراً للطبيعة غير شديدة التحصين للكهوف الجيرية والرملية حول صنعاء وصعدة التي يستخدمها الحوثيون لتخزين الأسلحة. كما أفادت التقارير أنه لا يتوفر سوى حوالي 20 قنبلة خارقة للدروع في الخدمة، مما يجعلها أصولاً ثمينة للغاية ضمن مخزون طائرات "بي-2".

ولا تمتلك أي دولة في العالم ما يعادل بشكل مباشر مزيج من تقنية التخفي والمدى وقدرة الحمولة للقاذفة "بي-2". بالإضافة إلى ذلك، لا تقترب أي دولة من القدرة على دعم مثل هذا الأصل لوجستياً عبر مسافات طويلة. ويبدو أن الطائرات المستخدمة في الضربة على اليمن انطلقت من "قاعدة وايتمان الجوية" في ولاية ميزوري. ويبلغ مدى القاذفة "بي-2" دون تزودها بالوقود حوالي 11,000 كيلومتر، واعتماداً على الطريق، فإن (المسافة إلى) اليمن قد تكون رحلة تمتد إلى حوالي 14,000 كيلومتر في كل اتجاه. وتطلبت الرحلة عدة عمليات إعادة تزويد بالوقود جواً للوصول إلى الهدف والعودة إلى الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن المجال الجوي اليمني ليس محمياً بشكل كبير، إلا أن استخدام "بي-2" تطلَّب درجة معينة من السرية لحماية الإجراءات العملياتية.

توصيات في مجال السياسة العامة
في 16 تشرين الأول/أكتوبر، أظهرت الولايات المتحدة قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة ومدمرة ضد أهداف محصنة حيوية. وقد أظهرت تقنيات التخفي الخاصة بـ "بي-2"، إلى جانب مدى وصولها العالمي وحمولتها التقليدية أو النووية، التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على هيمنتها في الحروب الحديثة واستعدادها لتحييد التهديدات بشكل حاسم.

ومع ذلك، فإن الأهم من الأضرار التي لحقت بمنشآت العدو هو أسلوب واشنطن في توصيل رسائلها بشأن قدراتها في مثل هذه الحالات. وكانت الرسالة الأساسية في 16 تشرين الأول/أكتوبر إلى القادة الإيرانيين هو أن القاذفة "بي-2" يمكنها الوصول إلى أي مكان في بلادهم، حتى في المجال الجوي شديد الحماية، وإيصال حمولتها الثقيلة والفعالة جداً والمخصصة لاختراق التحصينات. وقد تم تعزيز هذه الرسالة بنجاح من خلال العملية الإسرائيلية في 26 تشرين الأول/أكتوبر، والتي أظهرت من خلال الضربات الصاروخية الجوية التي أطلقت عبر إيران عن ضعف "شبكة الدفاع الجوي المتكاملة" الكبيرة في تلك البلاد.

وفي المستقبل، يجب تعزيز الرسائل الأمريكية بعدة طرق..
أولاً، يجب أن توفر العمليات الإعلامية رسائل واضحة ومتسقة تسلط الضوء على المخاطر التي تواجه النظام الإيراني. فعلى سبيل المثال، كانت الإحاطات المنتظمة التي يقدمها البنتاغون لتسليط الضوء على فعالية الأسلحة الحركية وطرق إيصالها غائبة في السنوات الأخيرة، ويجب إعادة تقديمها. كما ينبغي على المسؤولين التأكيد على فعالية القنابل الخارقة للدروع - فضلاً عن الخطط الأمريكية لنشر أسلحة مستقبلية بعيدة المدى ذات رؤوس حربية خارقة لتحل محلها.

ثانياً، يجب على واشنطن الاستفادة من قنوات غير مباشرة متعددة - مثل إحاطات الملحقين العسكريين والرسائل الخاصة إلى الشركاء الإقليميين والأوروبيين - للتأكد من أن طهران تفهم أن الولايات المتحدة لن تتردد في الدفاع عن شعبها وحلفائها. ومن شأن مثل هذه الإحاطات أن تؤكد على عزم واشنطن واستعدادها لاستخدام قدراتها المتقدمة للحفاظ على تفوقها.

ثالثاً، يجب على وزارة الدفاع الأمريكية وفرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية (AFCENT) أن تنظر في تضمين قاذفات "بي-2" في مهام قوة المهام القاذفة في الشرق الأوسط (BTF)، والتي شملت حتى الآن قاذفات "بي-52" و"بي-1" غير الشبحية فقط. ويمكن لقاذفات "بي-2" المشاركة في التدريبات العسكرية التي تشمل حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. إن الوجود المتكرر للقاذفات الاستراتيجية الأمريكية الأكثر قيمة في منطقة مسؤولية "القيادة المركزية الأمريكية" من شأنه أن يساعد في طمأنة الحلفاء مع إعادة تأكيد الرسالة الأمريكية "عندما يكون ذلك ضرورياً، في أي وقت، وفي أي مكان" بصورة أقرب إلى أراضي الخصوم.

علاوة على ذلك، مع دخول القاذفة الجديدة "B-21 Raider" الخدمة التشغيلية في السنوات القادمة، يجب على البنتاغون النظر في نشر وحدة متقدمة من طائرات "بي-2" ولاحقاً "بي-21" في قاعدة "دييغو غارسيا" (على غرار نشرها في عام 2020) لتنفيذ قوة المهام القاذفة المتكررة ضمن مدى الضربات على إيران. ينبغي أن يدرك النظام في طهران القدرات الهجومية الأمريكية واستعداد واشنطن لاستخدامها إذا لزم الأمر.

وأخيراً، فإن الإسراع في إدخال الخليفة لقنبلة "GBU-57" إلى الخدمة - وهي قنبلة يُقال إنها أصغر حجماً من القنابل الخارقة للدروع ولكنها أكثر قدرة على اختراق المنشآت المحصنة - من شأنه أن يضيف طبقة إضافية إلى الردع الأمريكي ضد إيران. وحتى الإسراع بإصدار طلب إضافي للقنابل الخارقة للدروع عن طريق الكونغرس الأمريكي من شأنه أن يرسل رسالة واضحة إلى طهران. ولن يفشل القادة الإيرانيون في ملاحظة مثل هذا الإنتاج الضخم وتوافر جيل جديد من القنابل الخارقة منخفضة التكلفة، القائمة على نماذج صناعية جديدة وأكثر كفاءة.
انتهى الاقتباس.

تعقيب:
لا يمكن حسم المعارك عن طريق الجو، يمكن إطالة زمن الحروب إلى ما لا نهاية، تلك هي الفوضى الخلاقة الأمريكية المتدحرجة.....،،،

الخسائر الحقيقية هي في ساحات القتال غير المباشرة، في الصراع الإقليمي / إسرائيل وإيران، أو في الصراعات الدولية / الصين وأمريكا أو أوروبا وروسيا، عن اليمن ولبنان وأوكرانيا وتايوان، نتحدث !
23/11/2024

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL

 
رد مع اقتباس
قديم 24-11-2024, 08:34 PM   رقم المشاركة : 57
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / الأحلام والأوهام التركية في سوريا
التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، تركيا_أمريكا !

المحلل التركي:

تركيا تريد إعادة ربط العراق وسوريا معاً (الجزء الأول)

بعد أن شهدت تركيا عقدين من عدم الاستقرار على طول حدودها الجنوبية وتوقعها انسحاب الولايات المتحدة، تخطط أنقرة لاتخاذ خطوات لإنهاء هذه الحالة من عدم اليقين، بما في ذلك احتمال إبرام اتفاقيات واسعة النطاق مع نظام الأسد.

لم تكن الأحداث التي شهدها الهلال الخصيب منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 في صالح المصالح الأمنية التركية. إذ أسفرت الصراعات الأهلية في العراق التي أعقبت الغزو، وصعود تنظيمي "القاعدة" و "الدولة الإسلامية" ("داعش")، والحرب الأهلية السورية، كلها مجتمعة، عن حالة من عدم الاستقرار الإقليمي استمرت لأكثر من عقدين من الزمن، شملت العديد من الهجمات الإرهابية ضد تركيا. وفي الوقت نفسه، استغل "حزب العمال الكردستاني" - الذي صنفه "حلف شمال الأطلسي" ("الناتو") كياناً إرهابياً والذي يحارب أنقرة منذ عقود - اللامركزية في العراق لترسيخ وجوده على طول الحدود (بين تركيا والعراق) في "منطقة كردستان" شبه المستقلة. وعلى الحدود الجنوبية الأخرى لتركيا، أدت الحملة المتعددة الجنسيات ضد "داعش" إلى قيام شراكة بين الولايات المتحدة و"وحدات حماية الشعب" - الجناح السوري المسلح لـ "حزب العمال الكردستاني" الذي تولى لاحقاً دوراً قيادياً في "قوات سوريا الديمقراطية" واكتسب السيطرة على مناطق واسعة من الحدود. وقد أصبحت هذه الشراكة أكبر عائق أمام إعادة ضبط العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا.

واليوم، ومع توقع انخفاض الوجود العسكري الأمريكي في العراق وسوريا بشكل كبير، تهدف أنقرة إلى تعزيز إعادة المركزية الناعمة في كلا الجارين، سعياً لتحقيق أهداف أوسع نطاقاً تتضمن كبح عدم الاستقرار على حدودها وحرمان "حزب العمال الكردستاني" من أي مساحة للقيام بعملياته. ويتناول الجزء الأول من هذا التقرير كيف تؤثر هذه الأهداف على السياسة التركية في سوريا. وسيتناول الجزء الثاني التداعيات على العراق.

مصافحة مع نظام الأسد؟
تتمثل الفكرة الأساسية لاستراتيجية تركيا في سوريا بالقضاء على "وحدات حماية الشعب" (التي تعتبرها تركيا تهديداً أمنياً مستقبلياً نظراً لعلاقتها مع "حزب العمال الكردستاني")، مع إنهاء الحرب في نهاية المطاف. ويشير ذلك إلى استراتيجية ملتوية قد تشمل مفاوضات متزامنة مع دمشق وواشنطن. وتسيطر الولايات المتحدة و"وحدات حماية الشعب"/"قوات سوريا الديمقراطية" حالياً على أجزاء من شمال شرق سوريا، وستكون تركيا حريصة على تنسيق مستقبل هذه المناطق مع واشنطن. ومع ذلك، تعتقد أنقرة في نهاية المطاف أن إعادة مركزية سوريا تخدم مصالحها على أفضل وجه في الأمد البعيد، لذا سيكون نظام الأسد هو المحاور الرئيسي لها في حل القضايا الأساسية، بدءاً من إعادة توطين بعض اللاجئين السوريين البالغ عددهم حوالي 3 ملايين شخص في تركيا وصولاً إلى معالجة مصير "وحدات حماية الشعب" والوجود العسكري التركي في شمال سوريا.

المطالب الصعبة: إن الطلب الأساسي لتركيا من نظام الأسد هو قمع "وحدات حماية الشعب" وإعادة المناطق التي تسيطر عليها "قوات سوريا الديمقراطية" إلى سيطرة النظام. وفي هذا السياق، تريد أنقرة من الأسد أن يسعى إلى تحقيق "إعادة المركزية الناعمة" - أي إعادة قوات النظام وحكمه إلى شمال البلاد مع منح عناصر غير عنيفة من المعارضة السورية إمكانية الوصول إلى السلطة المحلية (بما في ذلك الجماعات الكردية، طالما أنها ليست "وحدات حماية الشعب"). وأخيراً وليس آخراً، تريد أنقرة من الأسد إعادة بعض اللاجئين السوريين على الأقل الذين يقيمون في تركيا منذ أكثر من عقد من الزمن. وفي المقابل، يريد الأسد من القوات التركية مغادرة سوريا.

إن التحدي الذي يواجه هذا التسلسل هو أن العديد من السوريين البالغ عددهم نحو 6 ملايين شخص والذين يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها تركيا في شمال سوريا لا يريدون عودة نظام الأسد في الوقت القريب، إن كان ذلك سيحدث على الإطلاق. وبالمثل، لا يرغب العديد من اللاجئين في تركيا العودة إلى بلادهم، مما دفع أنقرة إلى اللجوء إلى ثغرات قانونية مختلفة لإخراجهم (على سبيل المثال، تم ترحيل البعض إلى المناطق التي تسيطر عليها تركيا في سوريا بسبب مخالفات بسيطة مثل تلك المتعلقة بالمرور). ومنذ آذار/مارس 2023، أدت هذه التكتيكات إلى تقليص عدد السوريين في تركيا من 3.7 مليون شخص إلى ما يزيد قليلاً على 3 ملايين.

"منطقة رمادية" في الشمال الغربي. إن أحد المخاوف الرئيسية التي تراود أنقرة هو أن يؤدي الانسحاب السريع من شمال سوريا إلى انهيار أمني مماثل لانسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان. وهذا السيناريو، بالإضافة إلى خلق المزيد من تدفقات اللاجئين إلى تركيا، قد يتيح لـ"هيئة تحرير الشام" - الجماعة العنيفة المرتبطة بتنظيم "القاعدة" والتي تسيطر على أراضٍ في شمال غرب سوريا - الاستفادة من السخط الشعبي وشن هجمات إرهابية، سواء داخل تركيا أو ضد القوات التركية خلال انسحابها من سوريا.

ولتجنب هذا السيناريو، قد تطلب أنقرة من الأسد إقامة "منطقة رمادية" انتقالية في شمال سوريا، حيث توفر القوات العسكرية التركية والمليشيات الحليفة لها القانون والنظام. وفي هذه المنطقة المقترحة، ستحظى جماعات المعارضة غير العنيفة ببعض الوصول إلى السلطة المحلية، في حين ستقدم دمشق خدمات عامة رئيسية مثل التعليم، والمرافق، وتسليم البريد، وما إلى ذلك. إن الهدف النهائي هو إنهاء الحرب الأهلية وإعادة السيطرة الكاملة للنظام في شمال البلاد بمرور الوقت، مع تقديم ضمانات لجماعات المعارضة السلمية.

وبطبيعة الحال، سوف تهدف "هيئة تحرير الشام" إلى إفساد هذه الاستراتيجية من خلال التمرد على أي اتفاق تبرمه أنقرة مع الأسد. ومع ذلك، فمن المفارقات أن محاربة "هيئة تحرير الشام" قد تصبح أول اختبار للتعاون السوري-التركي منذ بداية الحرب، مما قد يقرّب الجارتين بصورة أكثر. وبالنظر إلى روابط الجماعة بتنظيم "القاعدة"، فقد تتدخل قوى خارجية لمساعدة تركيا في إخماد تمرد "هيئة تحرير الشام" - بما في ذلك الولايات المتحدة وحتى الحلفاء الأوروبيين الذين يظلون قلقين من خطر تدفقات جديدة للاجئين من سوريا.

تسوية فسيفسائية في الشمال الشرقي. حتى في الوقت الذي تجري فيه تركيا محادثات مع الأسد، فستواصل أيضاً الانخراط مع الولايات المتحدة حول مستقبل شمال شرق سوريا، وسط احتمال تقليص واشنطن لوجودها العسكري هناك أو الانسحاب تماماً. وتتصور أنقرة فترة انتقالية يتم فيها تقسيم شمال شرق سوريا بشكل غير رسمي إلى مناطق نفوذ يديرها نظام الأسد وتركيا، بينما تقدم الولايات المتحدة مساعدة فنية غير مباشرة.

وحالياً، يلعب الوجود العسكري الأمريكي الصغير في شمال شرق سوريا دوراً حيوياً من خلال الشراكة مع "قوات سوريا الديمقراطية" لمنع عودة تنظيم "الدولة الإسلامية". وكجزء من هذا الجهد، تحتفظ قوات "وحدات حماية الشعب" وعناصر أخرى من "قوات سوريا الديمقراطية" بسجون ومعسكرات احتجاز تضم حوالي 70,000 من مقاتلي "داعش" وأفراد أسرهم، وكثير منهم من الأجانب الذين ينتظرون إعادتهم المتأخرة إلى بلدانهم. كما تشعر واشنطن بالقلق إزاء طموحات إيران المتنامية في المنطقة.

وللتوفيق بين كل هذه التحديات، من المرجح أن تشارك تركيا في محادثات متزامنة حول مناطق النفوذ المتعايشة:

بالنسبة لبعض مناطق شمال شرق سوريا - وخاصة "وادي نهر الفرات الأوسط" - ستتعاون أنقرة مع الولايات المتحدة لتسوية التفاصيل الخاصة بالنظام الذي سيخلف الوجود الأمريكي، مع سعي القوات التركية إلى منع عودة تنظيم "داعش" بمساعدة القبائل العربية الصديقة لتركيا والمخابرات الأمريكية (وربما القوات الخاصة الأمريكية).
بالنسبة لبقية شمال شرق سوريا، ستجري أنقرة محادثات مع دمشق حول ترتيب عودة النظام وإنهاء سيطرة "وحدات حماية الشعب"، كجزء من تسوية أوسع نطاقاً لإنهاء الحرب.
وستكون النتيجة على المدى القريب نوعاً من "الفسيفساء" السياسية، حيث تتناسب المكونات السياسية المختلفة معاً في جميع أنحاء شمال شرق سوريا. أما الهدف على المدى الطويل، فهو عودة النظام السوري بأكمله إلى المنطقة بأسرها.

اللعب المزدوج لروسيا. من خلال الضغط على الولايات المتحدة للتخلي عن "وحدات حماية الشعب"، يمكن أن تثير تركيا ردود فعل سلبية في واشنطن، خاصة إذا لم تكن الإدارة الأمريكية المقبلة مستعدة لمغادرة سوريا على عجل. ولتخفيف هذه التوترات، قد تَعْرض أنقرة إقامة وجود عسكري تركي في أجزاء رئيسية من شمال شرق سوريا.

إن أحد العوائق أمام هذا الاقتراح هو إيران، التي تظل داعماً خارجياً رئيسياً للأسد وتسعى بشدة لتوسيع نفوذها في شمال شرق سوريا. وفي الواقع، قد يعطّل الوجود العسكري التركي بشكل كبير "الجسر البري" الإيراني الذي يربط سوريا بالعراق ولبنان. ومع ذلك، قد يكون للراعي الرئيسي الآخر للأسد - روسيا - رأي أكبر في هذه القضايا.

وفي أحد السيناريوهات، قد تقرر الإدارة الأمريكية المقبلة الضغط من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار مع روسيا في أوكرانيا، مما قد يؤدي إلى تمكين واشنطن وموسكو وأنقرة من إيجاد تسوية مؤقتة في سوريا. ولكن إذا استمرت الحرب في أوكرانيا، وفشلت تركيا في التوصل إلى تفاهم منفصل مع الولايات المتحدة بشأن "وحدات حماية الشعب"، فسوف تتجه أنقرة إلى نظام الأسد. ففي نهاية المطاف، تستنير سياسة تركيا تجاه شمال شرق سوريا بسياستها الأوسع نطاقاً تجاه سوريا، وليس العكس.

وفي هذا السيناريو الأخير، من المرجح أن يحث فلاديمير بوتين دمشق على التوصل إلى تسوية مؤقتة مع أنقرة. ومن المفترض أن يتطلب ذلك عودة قوات الأسد إلى شمال شرق سوريا والتزامها بالقضاء على "وحدات حماية الشعب" بمساعدة تركيا وروسيا والقبائل العربية الصديقة لتركيا. وإذا قاومت "وحدات حماية الشعب" هذا التحرك واندلعت اشتباكات مسلحة، فستواجه القوات الأمريكية خياراً غير مرغوب فيه بين إطلاق النار على القوات التابعة لحليفة "الناتو"، تركيا، أو الانسحاب من شمال شرق سوريا رغماً عنها.

وبالإضافة إلى إلحاق الضرر المحتمل بعلاقات تركيا مع الولايات المتحدة، فإن هذا النهج لـ "الأمر الواقع" يحمل في طياته خطراً كبيراً يتمثل في تسهيل عودة ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية" - ويرجع ذلك جزئياً إلى فقدان المساعدة الأمريكية الحيوية، ولكن أيضاً لأن التنظيم الجهادي سيستغل المعارضة المحلية لعودة نظام الأسد. وبناءً على ذلك، ستفضل أنقرة العمل مع واشنطن على صياغة نموذج حكم انتقالي لشمال شرق سوريا.

التداعيات على السياسة الأمريكية
كما توضح التعقيدات المذكورة أعلاه، لا توجد خيارات سياسية سهلة للولايات المتحدة في سوريا. ومن المفهوم أن تتردد واشنطن والعديد من الحكومات الأجنبية الأخرى في الموافقة على أي اتفاقيات تعيد تأهيل نظام الأسد أو تمكّنه من إعادة فرض سيطرته الكاملة، خاصة في ظل استمراره في ممارسة العنف ضد الشعب السوري ومساهماته العديدة في عدم الاستقرار الإقليمي. أما فيما يتعلق بـ "وحدات حماية الشعب"، فإن بعض المسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية سيدفعون باتجاه الحفاظ على هذه الشراكة حتى لو كان ذلك على حساب إعادة ضبط العلاقات مع تركيا، مستشهدين بالعلاقة التي طوّرتها القوات الأمريكية مع هذه الجماعة على مر السنين، والفائدة التي تقدمها كمكون أساسي في عمليات "قوات سوريا الديمقراطية" ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، وضرورة إدارة السجون ومخيمات الاعتقال في شمال شرق سوريا بشكل فعال.

ومع ذلك، فمن شأن هذه الاستراتيجية أن تُعرّض الولايات المتحدة لخطر الاستبعاد من أي اتفاق محتمل بين أنقرة ودمشق في شمال شرق سوريا. وقد تؤدي أيضاً إلى تنفير تركيا، التي تمتلك ثاني أكبر جيش في "حلف شمال الأطلسي" وتُعد شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة في العديد من الجبهات الأخرى - ضد إيران في الشرق الأوسط، وفي منافسة القوى العظمى مع روسيا والصين في أفريقيا وغيرها من المناطق. وكما أشير أعلاه، فسوف تستغل موسكو وبسرعة أي جمود بين الولايات المتحدة وتركيا حول هذه القضايا، وربما إلى حد دعم حملة عسكرية مشتركة بين سوريا وتركيا في شمال شرق سوريا. وهذا من شأنه أن يحقق أيضاً هدف بوتين الأوسع نطاقاً المتمثل في تفكيك حلف "الناتو" من خلال جذب تركيا إلى دائرته.

إن الاختيار السياسي الأكثر حكمة بالنسبة لواشنطن هو الحفاظ على "الهيمنة" على شمال شرق سوريا من خلال وضع حد للتكهنات بشأن انسحاب أمريكي وشيك، ومساعدة تركيا في التخطيط لـ "اليوم التالي" لمغادرة الولايات المتحدة في نهاية المطاف. ويشمل ذلك وضع خطط لإدارة سجون ومعسكرات "داعش" ومنع التنظيم من العودة مجدداً.
انتهى الاقتباس.

تعقيب:
التناغم الإيراني التركي في سوريا جيد، في ما يتعلق بالأكراد وبالشمال، الاختلاف فقط هو على مستقبل مدينة حلب ومدينة إدلب وريفهما.

تطالب تركيا الحكومة السورية بالتواجد الرمزي والاعتراف بفصائل المعارضة المسلحة التابعة مباشرة لتركيا، كقوات نظامية سورية تابعة رمزيا لدمشق وترفع العلم السوري الرسمي وتحافظ على المصالح التركية في الشمال وتحارب الأكراد !

تنظيمات القاعد وداعش في سوريا، بعضها لحماية قاعدة التنف الأمريكية في الجنوب، وبعضها لحماية المصالح الإيرانية في الوسط على طول الخط البري من البوكمال إلى دير الزور إلى تدمر إلى حمص، إلى لبنان، وبعضها لحماية المصالح التركية في محافظة إدلب وريفها، وريف حلب الشمالي والشرقي، وبعضها لحماية المصالح الكردية شرق الفرات.....،،،
القاعدة وداعش فصائل يحتاجها الجميع وتتعامل مع الجميع، وتتعامل حتى مع الروس ومع دمشق.
24/11/2024

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL

 
رد مع اقتباس
قديم 24-11-2024, 08:36 PM   رقم المشاركة : 58
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / الأحلام والأوهام التركية في العراق
التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، الصين_أمريكا !

المحلل التركي:

تركيا تريد إعادة ربط العراق وسوريا معاً (الجزء الثاني)

من المرجح أن تشمل جهود أنقرة الرامية إلى "إعادة المركزية الناعمة" في العراق جهوداً أكثر كثافة لإقامة "طريق التنمية" وإعطاء الأولوية لمصالح بغداد، وإن كان ذلك دون التخلي عن "إقليم كردستان".

كما نوقش في الجزء الأول من هذا التقرير، تتسم استراتيجية تركيا في سوريا بتعقيدها إلى حد ما، وقد تشمل مفاوضات متزامنة مع نظام الأسد والولايات المتحدة، مع المخاطرة بإلحاق الضرر بالعلاقات مع واشنطن في حال فشل التنسيق بين الحكومتين. وعلى النقيض من ذلك، فإن استراتيجية أنقرة تجاه العراق - والتي تتلخص في الترويج للأموال التركية على الأسلحة الإيرانية - أكثر وضوحاً ومن المرجح أن تحظى بدعم الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، طرحت أنقرة مشروع "طريق التنمية"، وهو شبكة تجارية مقترحة تمر عبر العراق وتركيا، وتربط الأسواق الآسيوية والأوروبية عبر المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط. وفي البداية، كان المشروع منافساً "للممر الاقتصادي الهند - الشرق الأوسط - أوروبا" الذي اقترحته الولايات المتحدة، والذي يمتد من الهند عبر شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام إلى أوروبا. لكن حرب غزة والهجمات البحرية المستمرة التي يشنها الحوثيون أثارت مخاوف أمنية بشأن الشحن التجاري عبر البحر الأحمر، مما عزز فجأة آفاق مشروع "طريق التنمية" على حساب "الممر الاقتصادي الهند - الشرق الأوسط - أوروبا". ومع دعم مالي لمشروع "طريق التنمية" من دول الخليج، يتوقع صناع السياسات الأتراك أن المسارات الأولية لـ "طريق التنمية" قد تبدأ بالعمل في وقت مبكر من عام 2027. على واشنطن أن تفكر في دعم هذه المبادرة أيضاً، خاصة إذا كانت بحاجة إلى موازنة النفوذ الإيراني في بغداد بعد الانسحاب الأمريكي الجزئي أو الكامل من العراق.

إعادة إعطاء الأولوية لبغداد...
يخدم "طريق التنمية" عدة أهداف استراتيجية طويلة الأمد لتركيا في العراق. فمع زيادة نفوذ إيران في بغداد بعد الإطاحة بصدام حسين، تراجع نفوذ تركيا شمالاً إلى "إقليم كردستان العراق"، وتحديداً إلى المناطق التي يسيطر عليها "الحزب الديمقراطي الكردستاني".

ولكن في الآونة الأخيرة، قررت أنقرة تحسين العلاقات مع بغداد كجزء من استراتيجيتها الأوسع نطاقاً لتعزيز إعادة المركزية في العراق. ومن بين الخطوات الأخرى التي اتخذتها تركيا هذا العام، إرسال رئيس استخباراتها ووزيري الدفاع والخارجية إلى بغداد، مما أسفر عن توقيع عدة اتفاقيات ثنائية. ووافقت بغداد على إعطاء الضوء الأخضر لمشروع "طريق التنمية" وتصنيف عدو أنقرة - "حزب العمال الكردستاني" - كـ"منظمة محظورة". (ومن الجدير بالذكر أن عدة دول أخرى قد صنفت بالفعل "حزب العمال الكردستاني" كمنظمة إرهابية، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي). وفي المقابل، وعدت تركيا بتخصيص الموارد المائية المشتركة بشكل "عادل ومتساوٍ"، وخاصة نهري دجلة والفرات، اللذين ينبعان من تركيا ويتدفقان إلى العراق.

...دون التخلي عن "الحزب الديمقراطي الكردستاني"
حتى إذا نجحت تركيا في إعادة ضبط العلاقات مع بغداد، فإن ذلك لا يعني أنها ستتخلى عن شركائها الأكراد، الذين تعتبرهم شركاء اقتصاديين مهمين ولاعبين رئيسيين في مواجهة "حزب العمال الكردستاني". وكما في سوريا، تركز سياسة إعادة المركزية التركية على "النعومة"، إذ تدعو إلى إعادة الحكومة المركزية فرض سلطتها في جميع أنحاء البلاد مع الحفاظ على الحكم الذاتي الكردي في شمال العراق.

ومن المرجح أيضاً أن يستخدم المسؤولون الأتراك علاقاتهم الاقتصادية مع "الحزب الديمقراطي الكردستاني" كوسيلة ضغط لتحفيز "الاتحاد الوطني الكردستاني" - القوة السياسية الرائدة الأخرى في "إقليم كردستان" - على مكافحة "حزب العمال الكردستاني". (يساهم "الحزب الديمقراطي الكردستاني" بالفعل في هذا الجهد). وتحقيقاً لهذه الغاية، اتخذت تركيا مؤخراً إجراءات اقتصادية ضد "الاتحاد الوطني الكردستاني"، مثل تعليق رحلات "الخطوط الجوية التركية" إلى معقل الحزب في السليمانية.

وتعتقد أنقرة أن عقود البناء المربحة للبنية الأساسية الخاصة بكل من الميناء والطريق السريع والسكك الحديدية لمشروع "طريق التنمية" سوف تجذب في النهاية النخب في كل من بغداد و"حكومة إقليم كردستان" إلى فلكها، بينما تسعى أيضاً للحصول على دعم الولايات المتحدة لتعزيز النفوذ التركي كقوة لموازنة النفوذ الإيراني. وإذا تحققت جميع هذه الأهداف، فمن المرجح أن تطلب أنقرة من بغداد قبول وجود عسكري تركي في شمال العراق لمنع تسلل "حزب العمال الكردستاني" عبر الحدود. وفي الوقت نفسه، سوف تطلب من "الاتحاد الوطني الكردستاني" حرمان "حزب العمال الكردستاني" من ملاذ آمن على أراضيه، التي تجاور المناطق العسكرية التركية المقترحة (مع ملاحظة العقبات الإيرانية المحتملة أمام هذه الخطة كما هو موضح أدناه). وفي المقابل، سوف تعمل تركيا على دمج العراق في اقتصادها العالمي وربطه بالأسواق الأوروبية عبر طريق التجارة الجديد.

التداعيات على السياسة الأمريكية
تتوافق المصالح الأمريكية والتركية بشكل أكثر ارتياحاً وسهولة في العراق مقارنة بسوريا، لذلك من المفترض أن يجد الشريكان صعوبة أقل في التعاون هناك. ويُعد مشروع "طريق التنمية" جزءاً أساسياً من هذا الجهد. فبالإضافة إلى العائدات المربحة على المدى القصير من عقود البناء، والوعد بالاندماج الاقتصادي مع الأسواق الأوروبية والعالمية على المدى الطويل، سيوفر طريق التجارة المقترح محوراً من شمال العراق إلى جنوبه، أي من الحدود العراقية التركية إلى الخليج العربي - بمعنى آخر، سيقطع "الجسر البري" من الشرق إلى الغرب والذي ساعد إيران في تزويد نظام الأسد و"حزب الله" و"حماس" بالأسلحة لسنوات. وفي ضوء المشهد الاستراتيجي الإقليمي الحالي، يجب على واشنطن أن تفكر في دعم هذا المشروع وخطط أنقرة الأوسع نطاقاً في العراق، حيث أن كليهما يخدم الهدف الرئيسي المتمثل في موازنة النفوذ الإيراني.

بالطبع، سوف تتأثر كل هذه الجهود بما يحدث في سوريا المجاورة، وهي الساحة الرئيسية الأخرى للتنافس الإيراني-التركي. وإذا توصلت واشنطن وأنقرة إلى اتفاق بشأن مستقبل شمال شرق سوريا كما هو موضح في الجزء الأول، فمن المؤكد أن طهران ستتخذ خطوات لتقويض الاستراتيجية التركية الشاملة في الهلال الخصيب. فبالإضافة إلى الضغط على نظام الأسد لرفض أي اتفاق واسع النطاق مع أنقرة، يمكن لطهران الاستفادة من علاقاتها الطويلة الأمد مع "الاتحاد الوطني الكردستاني" لعرقلة الخطط التركية ضد "حزب العمال الكردستاني" في العراق.

كما يمكن لإيران أن تستخدم حلفائها في بغداد لتخريب مشروع "طريق التنمية" سياسياً، إما بإبطاء عملية البناء أو تأخير تنفيذ المشروع. وبالمثل، قد يتم تكليف الميليشيات الشيعية المدعومة من طهران بزيادة ضغوطها السياسية وهجماتها الحركية على الجهات الفاعلة التي تدعمها تركيا، بما في ذلك "الحزب الديمقراطي الكردستاني" والفصائل السياسية المختلفة التي تدعم "طريق التنمية". ومن خلال مساعدة تركيا في مواجهة مثل هذه التحركات، بإمكان الحكومة الأمريكية تحقيق عدة أهداف أوسع نطاقاً - بدءاً من تعزيز المنافسة بين القوى العظمى في الهلال الخصيب (حيث تُعد أنقرة حليفاً طبيعياً للولايات المتحدة ضد طهران وشريكاً متزايد الأهمية مع روسيا) إلى فتح نافذة للتعاون الثنائي والتي ولّدتها التطورات الأمريكية - التركية الأخيرة (على سبيل المثال، إرسال طائرات "إف-16" لأنقرة بعد موافقتها على انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي).
انتهى الاقتباس.

تعقيب:
أهمية العدو الإيراني بالنسبة لأمريكا توازي أهمية الصديق التركي، في استمرارية وتوسع أو دحرجة مشروع الفوضى الأمريكية الخلاقة نحو روسيا والصين أو بتعبير أدق نحو جغرافية روسيا والمدى الحيوي للصين.

بالفعل بالنسبة للمراقب التقليدي، يبدو الأداء السياسي والعسكري والدبلوماسي، وخصوصا التحالفات التي تقوم بها أمريكا في المنطقة والإقليم فوضوية، ولكن للفوضى قوانينها الناظمة لعملها، الفوضى التي تخدم المصالح الامريكية الحيوية، بمعنى المصالح المتطورة والمتحركة والتي تتطلب استحابة مباشرة بدون أي عطالة أو تأخير زمني.

ككل بيت تاريخي في المنطقة والإقليم، البيت الكردي بمنازل كثيرة، يمكن اختراقه أمريكيا وتركيا وإيرانيا وإسرائيليا، ولا يمكن اختراقه عربيا لغياب أي مشروع عربي سياسي أو اقتصادي أو تاريخي أو حتى ديني، قوميا ووطنيا وهنا الكارثة.

مستقبل الأكراد في المنطقة والإقليم وتحالفاتهم شأن كردي داخلي، وحتى رؤيتهم للعلاقة مع العرب في مواجهة الاطماع التوسعية الإيرانية والتركية هي شأن كردي داخلي.....،،،
صحيح أن هناك جغرافيا مشتركة عربية _ كردية في شمال سوريا والعراق، ولكن غياب الرؤية الوطنية في العراق وسوريا، للجغرافيا المشتركة، يجعل من ضرورة طرح التعايش العربي الكردي والأكثر منطقية أن نقول التحالف الحتمي العربي الكردي في مواجهة إيران وتركيا، (إشكالية تنزع نحو العنف) وتخدم مصالح إيران وتركيا وتخدم الفوضى الأمريكية الخلاقة، التي تتغذي على الصراعات العبثية والمشاريع المخادعة.

طرق التجارة البرّية من الشرق إلى أوروبا، مشاريع مخادعة.
24/11/2024

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL

 
رد مع اقتباس
قديم 29-11-2024, 05:22 AM   رقم المشاركة : 59
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد هواش مشاهدة المشاركة
الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / الأحلام والأوهام التركية في سوريا
التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، تركيا_أمريكا !

المحلل التركي:

تركيا تريد إعادة ربط العراق وسوريا مع (الجزء الأول).
......................
انتهى الاقتباس.

تعقيب:
التناغم الإيراني التركي في سوريا جيد، في ما يتعلق بالأكراد وبالشمال، الاختلاف فقط هو على مستقبل مدينة حلب ومدينة إدلب وريفهما.

تطالب تركيا الحكومة السورية بالتواجد الرمزي والاعتراف بفصائل المعارضة المسلحة التابعة مباشرة لتركيا، كقوات نظامية سورية تابعة رمزيا لدمشق وترفع العلم السوري الرسمي وتحافظ على المصالح التركية في الشمال وتحارب الأكراد !

تنظيمات القاعد وداعش في سوريا، بعضها لحماية قاعدة التنف الأمريكية في الجنوب، وبعضها لحماية المصالح الإيرانية في الوسط على طول الخط البري من البوكمال إلى دير الزور إلى تدمر إلى حمص، إلى لبنان، وبعضها لحماية المصالح التركية في محافظة إدلب وريفها، وريف حلب الشمالي والشرقي، وبعضها لحماية المصالح الكردية شرق الفرات.....،،،
القاعدة وداعش فصائل يحتاجها الجميع وتتعامل مع الجميع، وتتعامل حتى مع الروس ومع دمشق.
24/11/2024

..
مع وقف اطلاق النار الهش في جنوب لبنان بدأ اطلا ق نار على جبهة شمال سوريا من إدلب الى حلب، للسيطرة على مدينة حلب.....،،،

عودة الحياة إلى تنظيم داعش في العراق وسوريا مسألة وقت !

الصدام التركي الكردي مسألة وقت !
تغيير قواعد الاشتباك في سوريا بدأ.






التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL

 
رد مع اقتباس
قديم 29-11-2024, 06:01 AM   رقم المشاركة : 60
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...

الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / الاطماع الإيرانية في بلاد عسير، جغرافية_دينية
التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، السعودية_إيران !

المحلل الأمريكي:

الهجمات المعادية لإسرائيل من قبل جماعة مقرها العراق تضم أعضاء سعوديين محتملين

ادعت جماعة تحمل اسماً مرتبطاً بالسعودية مسؤوليتها عن ست هجمات على إسرائيل، ولكنها من المحتمل أُطلقت من العراق باستخدام فرق الطائرات المسيرة التابعة لـ"كتائب حزب الله" و/أو الحوثيين.

في الأسابيع الأخيرة، أعلنت جماعة واجهة جديدة تُدعى "المقاومة الإسلامية في بلاد الحرمين" مسؤوليتها عن هجمات بطائرات مسيرة ضد إسرائيل. ويبدو أن اسم الجماعة يهدف إلى الإيحاء بعلاقتها بمتشددين موالين لإيران من السعودية، حيث تستضيف المملكة اثنين من أقدس المساجد في الإسلام - "المسجد الحرام" في مكة و"المسجد النبوي" في المدينة المنورة - وغالباً ما يشار إليها بـ"بلاد الحرمين الشريفين" أو عبارات مشابهة.

وأعلنت "المقاومة الإسلامية في بلاد الحرمين" لأول مرة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في 25 تشرين الأول/أكتوبر، وقالت إنه انطلق من الأراضي السعودية: "بمزيد من الفخر والاعتزاز، تُعلن المقاومة الإسلامية في بلاد الحرمين عن انطلاق أولى عملياتها الجهادية باستهداف موقع حيوي في فلسطين المحتلة... بواسطة الطيران المسيّر. هذه العملية التي أطلقتها المقاومة الإسلامية من بلاد الحرمين هي تعبير عن الإرادة الحية لدى شعب الجزيرة العربية [لمحاربة إسرائيل]".

في المجموع، أعلنت "المقاومة الإسلامية في بلاد الحرمين" مسؤوليتها عن ست هجمات بالطائرات المسيرة حتى الآن:

هجوم على موقع "حيوي" في إسرائيل (موقع غير محدد) في 25 تشرين الأول/أكتوبر.
هجوم على هدف في وادي الأردن في 31 تشرين الأول/أكتوبر.
هجوم على هدف في وادي الأردن في 9 تشرين الثاني/نوفمبر.
هجوم على هدف في وادي الأردن في 10 تشرين الثاني/نوفمبر.
هجوم على هدف في إيلات في 12 تشرين الثاني/نوفمبر.
هجوم على هدف في يافا في 17 تشرين الثاني/نوفمبر.
ونشرت الجماعة ثلاثة مقاطع فيديو قصيرة عن هذه الهجمات المزعومة - اثنان تم تسجيلهما أثناء النهار وواحد في الليل. وكالعادة، تم تعتيم أجزاء كبيرة من المشاهد في هذه الفيديوهات لمنع تحديد المواقع الجغرافية. ومع ذلك، يبدو أن التضاريس الظاهرة تختلف عن المواقع التي تظهر عادةً في مقاطع الفيديو التي تنشرها "المقاومة الإسلامية في العراق" لإطلاق الطائرات المسيرة، والتي تحدث على الأرجح في سوريا. ويظهر مشهد المناظر الطبيعية في فيديوهات "المقاومة الإسلامية في بلاد الحرمين" كصحراء رملية نقية يبدو أنها كانت تهدف إلى أن تبدو وكأنها في شمال السعودية، مما يشير إلى احتمال أن تكون هذه الجماعات قد عبرت الحدود لتنفيذ الهجمات من الأراضي السعودية أو أرادت إعطاء هذا الانطباع.

وعلى الرغم من اسمها، تشير جميع الأدلة إلى أن "المقاومة الإسلامية في بلاد الحرمين" هي جماعة واجهة أنشأتها "المقاومة" العراقية. وتعكس اللغة المستخدمة في بيانات الجماعة عن قرب لغة "المقاومة الإسلامية في العراق"، في حين يشير أسلوب الفيديوهات التي تعرض الهجمات المزعومة إلى أن هذه واجهة للمقاومة. وعلى الرغم من الشائعات حول امتلاك الميليشيات العراقية عدداً محدوداً من المقاتلين الضيوف والمتدربين من السعودية وغيرهم من دول الخليج العربية، فإن أي مواطنين سعوديين متورطين في هذه الهجمات ربما يكونون تحت قيادة مسلحين عراقيين. ويشبه هذا الوضع الهجوم الذي وقع بطائرة مسيرة على إسرائيل في 27 نيسان/أبريل والذي زُعم أنه نُفذ باسم الجماعة البحرينية "سرايا الأشتر"، والذي كان أيضاً على الأرجح من تدبير عراقي.

ويعيد ظهور "جناح سعودي" مزعوم "للمقاومة الإسلامية في العراق" إلى الأذهان تصريحات "كتائب حزب الله" في كانون الثاني/يناير والتي تعهدت فيها بدعم العمليات المستقبلية في السعودية. وفي التاسع من كانون الثاني/يناير، أشار المتحدث العسكري باسم "كتائب حزب الله" جعفر الحسيني إلى أنه "لدينا أيضاً المقاومة في البحرين والحجاز [السعودية]. وعلى الرغم من أن وجودها ليس واضحاً الآن، إلا أنه سيصبح أكثر وضوحاً في السنوات القادمة والمواجهات القادمة". ومن خلال قيام "كتائب حزب الله" باستخدام جماعة واجهتها "ألوية وعد الحق"، تظل "الكتائب" الوكيل الرئيسي لإيران الموجه نحو الجنوب في العراق، والمسؤولة عن العمليات ضد دول الخليج.

ومن الأمور ذات الصلة أيضاً الزيادة الأخيرة في استضافة الحوثيين لمعارضين سعوديين في صنعاء باليمن. فبالإضافة إلى الترحيب بالإسماعيليين السعوديين من نجران - وهي محافظة سعودية يعتبرها الحوثيون أرضاً يمنية محتلة - قامت الجماعة المدعومة من إيران أيضاً بتدريب مواطنين من الأقلية الشيعية في المملكة، وخاصة من القطيف. وفي 31 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن الحوثيون عن تشكيل "مجلس عسكري" للمعارضين السعوديين في صنعاء. وفي وقت سابق من هذا الشهر، بثت قناة "سبأ" التي يسيطر عليها الحوثيون مقاطع مع شخصيات معارضة. وتعكس هذه التحركات رغبة الحوثيين المستمرة في تصوير أنفسهم كطليعة ثورية بين جماعات "محور المقاومة" الإيرانية، بما في ذلك داخل شبه الجزيرة العربية. وعندما يقترن ذلك بالعمليات المشتركة بين الحوثيين و"كتائب حزب الله" ضد إسرائيل - كما يتضح من مقتل خبير كبير في الطائرات المسيرة من الحوثيين في موقع تابع لـ"كتائب حزب الله" في جرف الصخر في 30 حزيران/يونيو - فإن مثل هذه الجهود تشير إلى التطويق المتزايد للسعودية من قبل القوات الشريكة لإيران.
انتهى الاقتباس.

تعقيب:
هناك أطماع إيرانية حقيقية في بلاد عسير، أطماع جغرافية _ دينية.
وتوصيف المحلل الأمريكي لمشهد محاولة تطويق السعودية من قبل حلفاء إيران العرب المذهبيين، صحيح.
وهذه الاطماع لا تعني بالضرورة الصدام مع إيران لأنها لا تعبر عن رؤية الدولة الإيرانية أو المجتمع الإيراني للعلاقات مع دول الخليج ومع المملكة السمراء بالتحديد، بل هي رؤية ولغة وشعارات غيبية غوغائية غرائبية، للحرس الثوري تسمح له بالبقاء فوق وخارج سيطرة مؤسسات الدولة الإيرانية.....،،،
تمام كالمشروع النووي الإيراني، لإحكام السيطرة على السلطة في طهران، من خلال شعارات العداء للغرب وأمريكا والالتصاق بالمحور الصيني الروسي.

هناك أطماع تركية دينية في بلاد عسير، ورغبة ومخطط غير مباشرة للشراكة في إدارة المدن والمناطق المقدسة أو العودة إلى وصاية الزمن العثماني.....،،،
يمكن رؤية هذا المشهد من زاوية خطاب المعارضة السورية التابعة لتركيا على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تهاجم النظام السعودي بعنف وتركز على الانفتاح السعودي باعتباره إساءة للإسلام والمقدسات الإسلامية !
ويمكن رؤيته من خلال التركيز على رد فعل الداخل التركي المؤيد لأردوغان والذي يشجب الانفتاح في المملكة السمراء.
كانت قضية "خاشقجي" مؤشر شديد الخطورة مع بداية الانفتاح في السعودية !

هناك أطماع إيرانية وحلفاء عرب لإيران حول الجزيرة العربية وداخلها، ولكن هذا لا يعني حصار أو تطويق أو خطر داهم.....،،،
والحديث عن اختراق المجتمع السعودي والخليجي عن طريق الشيعة أو الإسماعيلية أو بقية التنويعات المذهبية، لا يجب المبالغة فيه واعتباره تهديد من الداخل، يجب الرد عليه بعنف وقمع، لأن الحرس الثوري الإيراني يحتاج بشدة لمظلومية شيعية لكي يبرر تسخيره لموارد الأمة الإيرانية لخدمة مشروعه الرئيسي: البقاء في السلطة.

إذا كان الخطر على بلاد الشام والجزيرة العربية يأتي من الشرق والشمال دائما وأبدا، فإن الدرع الحقيقي للأمة العربية هو مصر والسودان، وهذا الدرع يتفكك !
29/11/2024

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:40 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط