الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-02-2006, 03:37 PM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

شكرا للملاحظة محبتي
الحقيقة كنت اجهل هذه الطريقة والان صرت على علم والفضل يعود اليك
محبتي







 
رد مع اقتباس
قديم 13-02-2006, 09:42 PM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

درت حول الحظيرة, ادركني تلاطم المويجات بحافة اليشن,, تصدر اصواتا تختلط بحفيف الريح . تكبر التوجسات. سرعان ما ابصر قمرا يختفي حينا وبظهر طورا يدفعني الفضول ان ادقق في تلك الاشياء الداكنة على سطح القمر. شيء ما يشبه رأس الثور.. انفلت من مشاكسة خيالي,, كمن ينتظر حدوث شيء,, تمر الدقائق ثقيلة اغرق في حزن مستديم.. شيء مهم ضاع مني ولااستطيع ان احصل عليه.. بدا ان هناك شيء ما يتحرك.. تجمدت عروقي.. اذ ظهر فجأة زورق صغير تحرك بأتجاه الشمال ليختفي في الظلام..
ماهذا استعراض لقوة احتمالي!!
لا احد على الزورق. وهل مثلي من يصدق ان وجود الجن والعفاريت حقيقة.تبا لدوائر الخيال تلتف حول عنقي تخنقني وتغلق ابواب العقل مسرعة..
غسلت وجهي,, عدت لداخل اليشن احتضنت نجمة لاستقر لكن,, ثمة خوف يرافقني.. طوقتني بذراعيها..كنت انصت لخفقات قلبيها المستسلم للرقاد..
عند الصباح تحركت بجلبابها الاسود بألاتجاه الى الحظيرة قدمت العلف لبقراتها بينما استغرق محمد في نوم ثقيل.. مدت يدها لضرع البقرة اندلق الحليب.أمتلأ الاناء (( حضرت الفطور وضعته جانبا))
تحركت بالمشحوف نحو قبر ابيها تسلقت البوة وانشجت بشيء من الحزن لفراق اهلها لكنها سرعان ماعادت الى اليشن.. لمحت زورقا عند حافة اليشن.. ايقطت محمد بعدها تقدمت باتجاه الرجال بعدما ترجلوا من الزورق.. وقد ارتسمت الحيرة على وجوههم فهم معتادون على ملاقاة الشيخ جابر.. قطع تساؤلهم محمد دعاهم للدخول.فيما انشغلت نجمة بانزال المؤن.
بادرهم محمد بكذبة صغيرة( الشيخ اوصاني بكم خيرا) اجابه احدهم,,
يا ابن العم الشيخ حلال مشاكلنا.
لافرق فانا هنا لخدمتكم
ليحفظك الله,
دعاهم لرؤية اجهزته الطبية.
اتعني انك حكيم(ضحك) نعم.
اذن لاداعي لمراجعة الحكيم في المدينة
لا لا فأي شيء موجود..
بدأ الارتياح على وجوه الرجال.. لكن الهواجس تملأهم. والخوف من عدم رؤية الشيخ مرة اخرى,,ومحمد وعدهم بالخير حتى عودة خاله..
سأل نجمة عن طبيعة هؤلاء الناس.. لن تدرك مايبغي (صرخ بها)
ماهي مشاكلهم ايتها البغيضة.. افهمي لمرة واحدة فقط(ترددت قبل ان تجيب)لكنها تذكرت فجأة.. قالت:
منذ زمن تقاتلت عشيرتان ,,مات الكثير من الرجا ل يقولون ان بنت الشيخ تشكو من وجع في بطنها ,, ذهبوا للحكيم في الجهة الاخرى.. اخبرهم ان الفتاة شربت من ريح الجان(قاطعها)
رغم حكايتك الخرقة لكن لابديل وعليك ان تسليني,,(استمري)
اعطاها الحكيم وصفة من الاعشاب ازدادت بطن البنت على اثرها في الانتفاخ..ظن بها اخوتها الظنون..فهاجموا عشيرة الحكيم واستمر القتال ثلاثة ايام راح فيها العديد من من الرجال.. في اليوم الرابع تقيأت البنت كثيرا وعادت بطنها لطبيعتها..الامر الذي حير الجميع.. الحكيم قتل ولابد من دفع الديّة..
باعصاب باردة بادرها محمد:
هذه البلوى تجيد الحكي ولابد من الاحتياط من الجميع مخافة ان يكون مصيره كمصير ذلك الحكيم التعس. في رواية نجمة. علمها ان عليها ان تضع قدر الماء طويلا على النار.. ناولها فطع صغيرة من معقم.. علمها ان الشوائب تملأ هذه المياه ولابد من الاحتياط..
بعد فحص عينات من الماء تحت المجهر.. ظهرت الشوائب كثيرة ولابد من الاحتياط مرة اخرى.. عاجلت نجمة في ركوب المشحوف والتحرك بعيدا لتملأ القدر بالماء ظنا منها انها حينما تملأ من عمق الماء سيكون اقل عرضة لامتلاءه بالجراثيم.. بينما استغرق هو في البحث عن مصادر اخرى من مجموعة الكتب.. لم يجد مايريد بدأ عليه الضجر مرة اخرى..عظ على شفتيه بمرارة. حاول جاهدا الحصول على جواب لسؤال يد ور في دماغ دودة ادمية تسلقت مستنقع عقله الراكد لتعلن ان تجربة العشر سنوات باءت بالفشل انتابه القلق من جديد كان يمتلك القدرة على الرهان الا هذه المرة فقد بدا خائفا كعصفور مذعور.. انتفض فزعا.. ادرك مدى حاجته للكتابة اخرج دفتر يومياته بدأ من جديد..
النداء بعيد حدقت فيما أطلق عنان الأمل وانا الغارق في الألم ,أنتظر نهارا باسما يتفجر دما , أبني حصوني الخرافيه , أحلم بالعذارى , يصبح الحلم حقيقه فلا هناك سوى همهمة الريح .
شبح يطارد مخيلتي الخربه , في الأمس كان ضباب الحيره يحاصرني , الفواجع أمرأه رعناء تركب الريح , تطاولت لأقتلاع أبتسامه الربيع , أمطرتها سخاما حتى أشرقت المثل العليا نهارات مهيبه والدكتور محمد يحمل تاريخا عريقا يخترق ستار الليل في أنتظار الذي لن يأتي .
سألتني نجمه , وما نجمه ؟
سوى ريح تحمل عويل الأيقونات شيطان يغتصبني دون رحمه أيها الحلم كل السكارى في رحيل وحدي من أستحم بالماء الأسن , والأنتظار يهدم عرائشي ...لكن !! من يرتق فترقي , يستر عوره الزمن لأحلم أني سرت على سطح الماء
منت موهوما ولا قوه لي على الصحو , مخافه الغرق
في الأمس رأيت زوارقا تعبر بأتجاهين متعاكسين , أدركني عقلي الذي غادر رأسي ... للحظات طيور مذبوحه تجيد الرقص .. قديسون يحملون أجسادا بلا رؤس يرسمون أنتظاراهم على تابوت أمتد من الشرق حتى نهايه اليشن .
دسست أصابعي في الماء , البروده لذيذه , عاودت النظر من خلال ثقوب سوداء تشكلت في القصب المرصوف بعنايه ..
تكهنت .. ماذا سيحدث ؟ زوارق سوداء , أنهار بيضاء تشع بريقا , تضيء كقناديل , التوافق خلق في ذاتي المغامره . أستجمعت قواي قادتني خطاي للغرق مره أخرى فلم أعد أتذكر الأ الأشياء السيئه .
هنا موقد قديم .
هنا معجزه .
هنا تناسخ للأصوات المذعوره .
أشتاق للشوارع .. أمشي الهوينا .. أومئ للضجر .. أبتعد !!
أحساسي بأحتضار الزمن , أحساسي بأختصار الزمن أحساسي بالخيبه وانا أدفن مؤمياء يتلذذ , أسطوره النهارات القاسيه , أقفز بأجنحه ملائكيه أراقص أشباحا حقيقه وما هي الأ مصيده للبدايه , لأدخل صاله العمليات مره أخرى .. ابكي بلا حدود ,,
في الجامعة كان الجو متوترا والصخب والفوضى تعم كل ارجاء المكان , والطابور الخامس اشتغل بتشجيع من بعض الاساتذه اعضاء الحزب ممن تشبعوا بالثقافة الهجينة ثقافة المسدس الصدامي اججوا الدعايات فيما الطلبة في حيرة من امرهم؟؟
قال احدهم:
يقولون ان الدكتور محمد سجين؟
بل تعرض الى الخطف.. قال اخر:
بل اصابته نوبة هستيرية من مجموعة الرعاع.. واشار باصبعه اتجاه الادارة..
قال احد الخبثاء:
ماهذا الهراء ,, الورطة التي وقع فيها تكمن في كونه قد سرق اشياء ثمينة فانكشف.. واكيد الان في السجن!
تكاثر اللغط والطلبة في حيرة من امرهم.. عقد العميد اجتماعا لمجلس ادارة الكلية مبررا فيه انقطاع الاستاذ الدكتور محمد العصب والداينمو المحرك لقوى التواصل بين الجميع غير انه سليط لسان ويوما ما سيقع في المتاعب بسبب هذيانه..
قال احد الاساتذه:
على مدى اربع سنوات اربكنا تراكم المحاضرات عند الطلبة. اثار الضجة حتى اكتشفنا مدى الفائدة بعد ان طبع في عقول الطلبة مل المصطلحات والصور التشريحية.. في محاولة لاكتشاف كل منهم.. وفيما نصغي نحن اغلب الاساتذه كان كل واحد منا مصاب بفقر دم مستديم,, يزول بتشخيصه الفلسفي عن طالع الحياة الذي ليس له علاقة في الطب..
(قال الدكتور فراس بعد ان اشار الى الاساتذه)
لم نجن سوى الخسارة بفقدنا الدكتور محمد وقد قدم عطاءا كبيرا على مدى سنوات..
الذي حصل: ان علاقة الدكتور في المكتبة علاقة روحية اسمى بكثير من علاقات البشر أنفسهم , رجل لم يكف عن البحث والتعلم ليفاجأنا بالجديد , ولم يقو أحد منا على أعتراضه لكن الكلام موجه الى السيده شذى .. أختفاء بعض المراجع يعد أهمالا وتقصيرا منك , والدليل أنها وجدت بعد حين لم أعن الأختلاف في الجرد السنوي , بل التعامل اليومي , لماذا أختير الدكتور محمد من دون الخلق , عفوا لسنا في محكمه , بل نحن نبحث عن المسببات التي من الممكن أن يقع كل واحد منا في نفس الورطه , ويجلس امام اللجنه التحقيقيه , مثلما حصل مع الدكتور محمد مع أن العماده لم تشك أبدا في نزاهته .. ولم تبد أعتذارا رسميا , بل أكتفينا بالأعتذارات الواهيه وكأن شيء لم يكن . ( كان يعلم بوجهته لكنه أنكر ذلك , )
أتقصد أن مؤامره قد دبرت بحقه , أعلم يا دكتور فراس ان المصادر وضعت غير مكانها ولأنني أعرف مكتبتي مثلما يعرف كل واحد منا بيته و وضعت الأستاذ موضع الشك . لم اتهمه بالسرقة. كان من الطبيعي ان اختاره دون غيره,, فالمصادر لاتفارقه ابدا اضافة الا ان هناك بعض المؤشرات من قبل البعض ممن يديروا التنظيم الحزبي في الجامعة وقد اكدت قاريرهم ما دعاني الى اتهامه.. ماذا يمكن ان تفعل ازاء رجل تتقاطع طروحاته مع طروحات الاخرين..
قاطعها العميد( ارجوك لسنا هنا بصدد تحقيق في مديرية امن بل يجب ان نكون اسمى من ذلك بكثير) ونحن قسونا بحقه.. على كل حال نحن مدينون له بأعتذار!
فض الاجتماع فيما ارتدى الدكتور فراس معطفه على عجل . نظرت الدكتورة ليلى الى دكتور فراس بشيء من الخجل. لم يلاحظ سوى تأنيب الضمير فقد كانت شذى والدكتورة ليلى من افتعل قضية المصادر.. اردن توريطه بضغط البعض ممن يكن له العداء وقد لوّح بالتهديد ضدهن. قاطعها الدكتور فراس :
لكن اليس ماكان ربما يوصله للمقصلة وفي هذا الوقت الحرج؟
لم نكن ان الامور ستصل الى هذا الحد.
ولم تخف ليلى اعجابها به وابتعاده المقصود عنها قلل من احترامها لذاتها وجرح مشاعرها غير مره حينما قالت له ذات يوم:
دكتور ان لراحتك ولجسدك حق عليك!
ليلى افهميني.
هذا الراس كالعبوة الناسفة انظري لي فمنذ ثلاثة ايام لم احلق ذهني اتعلمين قيلولتي هي اغفاءة بسيطة في غرفة الاطباء وعلى مقعدي كمن يحسب لانفجاره.
كانت رؤيتي له جزء من يومياتي( الامبراطور تعلم البكاء اتهموه بالخبل .. الحقيقة انا محترقة في عشقه ولا املك لتعاستي سوى الهذيان كنت واحدة من الجهلاء لانني حسبت انني امتلك من الجمال ماسيضعه امامي متوسلا لكنني لم اكن سوى امرأة منكسرة بعقد لاتحصى.. لم اواجهه رغم خدشه لحيائي وانا متاكدة من عودته
(الماساة مشاعل منطفئة تضج في كل الاجزاء من جسدي مازلت احتفظ بعلبة الكورتيزون اقبلها كلما احس بالوجع!


الليل بلون القار. تجمع الرجال . شب كانون النار ..الحياة في الهور وليله موحشه
انشغل احدهم بصنع الخبز اصبح الهواء محملا برائحة شواء السمك .نظر اصغرهم في وجوه الاخرين قال:

_ياجماعة الهلال على وشك ان يكون قمرا
_سيكون الصيد الليلة كثير
__- ياجماعة
-الرجل هناك ...الغريب اراهن انه ذبح الشيخ جابر.. قال كبيرهم(اصمت مازلت صغير)
ارتفع الدخان مخترقا ظلمة الليل .. تجمعت الحشرات حول الضوء..
*************
في اليشن دخلت نجمة بالشاي.
- كنت تأن في نومك!
- انه التعب
- تقول اشياء كثيرة!
- مثلا.
- ليلى ..سودة..
- ضحك بشغف(اطرق) سدى وليست سودة..تأملها بوله.. انت اذكى امرأة قابلتها بحياتي(مستهزءا) طالعته بدهشة:
- اسمعي اذا انشرح خاطري من حكايتك الليلة. سأجازيك( بدأت تموء بفم شهواتي)
- حسنا ما عندك الليله .
- أنحى على حافه الفراش بينما جلست قبالته تحكي بغنج . )
- هناك عند قبر أبي طوف يعبر للجهه الأخرى , ففي كل ليله جمعه يظهر زورق يدور بين الضفتين سبع مرات , في أخر مره ظهر كفن أبيض , أرتفع غناء بنات الجان ( يبكي على الحاير ) يرتفع الماء تصحو ( موده ) من نومها تناديه , يصرخ علي , كيف .
- اسبح
- يعلم والدها بأمرها , يقرر أن يذبحه , توسلاتها لن تنفع , تصرخ , تصرخ ينزرع البارود في صدر علي الحاير , دون رحمه , تغرق القريه وتبقى ( موده ) وحيده تبكي عند اليشن تبصر خيال علي الحاير , تمد ضفيرتها جسرا حتى يعبر , فيصبح أيشان موده مزارا يقصده الناس من كل مكان .
- لكني لم أر زائرا واحد قط
- في أيام البحر .. والقيظ .
- أعتدل مزاجه فما سمعه من نجمه أسطوره موده حفزت فيه البحث ميثولوجيا الماء , أنجذبت ذاكرته للماضي نجمه كجدته , تحتل الحكايات الخرفه جزء من عالمها , كثيرا ما حدثتني جدتي عن الغزال والجنيات تلك السنوات الأليمه وركام الفطره المتجمع في دماغ نجمه تتفرط أسرار الحياة مره واحده , تصبح كالكتاب المفتوح , أصيب بالذعر , أذ أخترق سمعه أصوات عيارات ناريه نقطعه أسرعت نجمه أطفأت ضوء الفانوس .
- همس في أذن نجمه ( هل )
- وضعت يدها على فمه أنتظر .
- سحب جسده محاولا أن يبصر( ماذا حدث )
- أستدارت بأتجاه الحظيره , عادت جاهده محاوله أخفاء أضطرابها , استقر بصرها عند طرف اليشن , فركت عينيها أبصرت رجل تشبث بالعمود , بدأ واضحا أن أحد العيارات الناريه قد أستقرت في كتفه , نادت محمد سحبا الرجل بتؤده أسرعت في تهيئه مكان في ( الجمالي ) الأخر غطوه حتى هدأت أنفاسه , نادت محمد أن لا يأتي حراكا , ران الصمت طويلا , أرهفا السمع الى الأصوات المتسلله عبر الظلمه , أنتظار طويل حتى بدا عليهما التعب .
- عند الصباح أسرع الدكتور محمد الى حقيبته , طلب من نجمه تهيأه الماء الحار وبدأ في أستخراج العيار الناري , الرجل يصرخ متالما , والدكتور محمد لم يفعلها من قبل دون بنج , لكن حقيبه الطوارئ أثبتت فائدتها بنجاه الرجل وتوقف نزيف الدم قالت نجمة
- اتأكل شيء ؟
- أشار برأسه فيما أستغرق بترتيب أدواته من جديد . وبدا على وجهه الشحوب بعد مرور ساعه تعالت أصوات الصيادين , ترجلوا من زوارقهم , قاسموا الشاي قال كبيرهم .
- جئنا للأطمئنان عليك .
- في الحقيقه انا شاكر لكم تعبكم . ( قال أحدهم )
- كان الرامي قريبا منك , لم يحصل منذ زمن .
- كانوا يطاردون أحدهم .. !!
- من ؟
- ناس من المدينه .. !!
- مطلوب ؟
- نعم أذا أبصرت غريبا لا شأن لك به .. !!
- لست ممن يبحثون عن المشاكل .
- نحن في خدمتك .
- أنسحبوا معا , بينما غرق (د) محمد في موج من التساؤلات
- ( من عساه يكون , ولماذا يطاردونه ) .
- سألته نجمة ( هل ستسلمه )
- حاش الله , كيف ذاك .
- مرت الساعات ثقيله و صحا الغريب من صحوته جلبت له نجمة الحليب , والخبز , تفقد الدكتور جرحه أستبدل رباطه لم يكن يبدو عليه أنه من ( المعدان) , ولهجته تؤكد ذلك , أيقظ عشرات الاسئله في ذهن الدكتور .
- هذا أبن مدينه أخر يقع ضحيه لناموس ما فيصبح طريدا والثمن حياته .
- ( قاطعت الغريب )
- شكرا يا ابن العم !
- علام تشكرني .. ؟
- أنقاذك لحياتي !
- أنه الواجب .. الحياه أكثر سخريه من خطايانا : !!
- أسمي مختار ومنذ اليوم الأول لي عينت مدرسا في الشمال , وانا أخبئ وراء دموعي حزنا طاغيا , ذلك لانني أمتلك صوتا سحريا , نعتوني بالغجري ( ضحك الدكتور محمد فثمه شوم عارم لسماع حكايته )
- أطرق المختار ( زفر بألم)
- ليس هناك من أكثر مني حزنا منذ معرفتي بعايده , عشت في مخيله واهيه لم أتخلص من نزق قديم وصلف اصبحا عبئا على جسدي , التقي بها ونمارس طقوسنا كعشاق , ولم يخطر
-







 
رد مع اقتباس
قديم 15-02-2006, 03:44 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

المخفر والتهمة الاعتداء وسلب أمرأة غريبة كل ماتملك..
- لم اقو على البوح بما يجول في خاطري وبعد الدفاع عن نفسي طلبت امام ضابط المخفر بعايدة التي لم تحضر بحجة انها مسافرة.. تركت كل شيء خلفي وعدت لمدينتي اعاني الفشل..لكن حبها لم يمنحني الفرصة على الاستقرار حاولت من جديد الاتصال بها..
- 27
-
- وبعد عدة محاولات نجحت في اقناعها بالهرب معي ولم بكن يخطر ببالي انها تزوجت من ابن عمها مرغمة..
- في ذلك الصباح الندي كانت المدينة غارقة في سكون غريب.. اطلت عايدة تاركة كل شيء خلفها تسللنا عبر الاودية لنستقل اول سيارة اجرة الىبغداد حيث هيأت عشنا الجميل في زقاق ضيق في السعدون..
- ( انتفض الدكتور محمد) المكان يعني له الكثير.. وبدأ بشوق لسماع باقي الحكاية..
- في صباح صيفي حار وجدت نفسي محاصر.. ثلاث رجال لم يمنحوني فرصة الدفاع عن نفسي.. هم احدهم بأطلاق النار على صدري.. لكن المفاجأة في اعتراض عايدة لتلك الرصاصة التي اودت بحياتها فلم امتلك سوى ان ان ادفع احدهم من الشرفة الى الارض.. لا اعلم ماذا حل به..ابتلعتني الطرقات لانجو من مصير محتوم.. ولم استقر من يومها في مكان واحد وخسارتي لعايدة لاتعوض.. ولكن وبعد اربع سنوات بدأت المواجهة ومحاولة الانتقام مني ولم اجدني الابين يديك؟؟
- نظر الدكتور محمد ومد يده ناحية الجرح ناولته نجمة(طاسة) ماء حار ومسح على مكان الجرح بقطعة شاش.. قال:
- كل شيء سيكون على مايرام ولايعوزك سوى الراحة( اعرب المختار عن شكرهما)
- ****************
- عند الجانب الاخر كان اصغر الصيادين يحرض ضد محمد بينما اكتفى الاخرون بالصمت غير ان الشك بدأ يساورهم.. فاتفقو على ان يعرضوا مشاكلهم عليه لانه البديل عن الحاج جابر ولابد ان يكون بمستوى الشيخ جابر في غيابه..
- قال احدهم:
- سابرهن لكم ان هذا الهبش لايحل رجل دجاجة..قال ماهود:
- كم بقي للعطوة. لدم راشد.. قال الكبير.
- عند منتصف الشهر ولم يبق الا يومان فالهلال سيصبح قمرا ..
- عند الصباح تحركت الزوارق باتجاة اليشن صاح ماهود..
- شيخنا!
- ظهرت نجمة ارعبها ان الوجوه لم تكن تحمل الود,ظنت انهم يبحثون عن المختار ولا بد من اخبار محمد..
- نزل الجميع الى اليشن كان الجو دافئا فرشت نجمة حصران القصب ومن ثم غطتها بسجادة من الصوف..
- جلس الجميع يتوسطهم محمد مرحبا بهم بينما الاسئلة تحاصر الجميع .. قال ماهود:
- 28
-
- شيخنا لانخفي عليك.. اننا اعطينا عطوة لبيت الكاشط سينتهي موعدها بعد ليلتين.. لهم دم في رقابنا..
- فزع محمد قال:
- اتعني قتل.. نط اصغرهم:
- ليس لعبدالله ذنب رحنا للعرس وعبدالله احتضن ارويشد ( شو هذا طاح من طوله.. كالو مات..))
- تعجب الدكتور من اصل الحكاية قال؛ عطوة وما شانكم انتم .. مات ومادخل رويشد .. عموما امهلوني حتى العصر لاعطيكم النتيجة.
- ادرك الدكتور مدى ورطته هؤلاء مجموعة من البلهاء يضعونه في كفة ميزان خاسرة سلفا.. عموما لابد من وجود حل ..ولابد من ان يجد الحل ربما رفضه سيؤكد عدم اهليته وهم الذين صنعوا منه سيد الهور بعدما خدعهم الخال ليوكل المهمة من جديد لي..
- فال المختار:
- لقد سمعت كل شيء والامر اسهل مما تتصور
- جاست نجمة قال المختار
- ادخل الى المضيف ولا تصافح احد واجلس في الزاوية فمن عادة الضيف ان يتوسط المضيف ةلاتشرب مايقدم لك واكتفي بالصمت وان سألوك الجواب سيكون مثلما عمل ارويشد ..
- بعد يومان ارتدى الدكتور عقال ودشداشة الخال وكوفيته .. نظر طويلا في المرأة ثمة خوف والم وامتحان؟ تحركت المشاحيف وبعد ساعتين كان علي الكاشط ينتظر مجيء الرجال مع كبيرهم الرجل الصالح الذي ادخله اصحابة شجرة المشايخ وهو لاينتمي اصلا اليها لكنه فضل ان يشيخ عليهم مازالو يريدون ذلك..
- نزل الجميع ولم يسلم او يصافح وتوجه الى زاوية المضيف متأملا الوجوه الحيرى واصحابه خلفه..رفض القهوة والماء والشاي ولم ينبس ببنت شفة.قال الشيخ الاخر
- اشرب قهوتك.
- ...صمت!
- لن يفعلها احد قبلك وحتى السلام هل هذه شيم العرب والناس الاجلاء ياشيخ..
- ماذا هل اصافحكم ماذا لومات احدكم بين يدي..
- امه قدر الله.
- متأكدون؟
- اذن الم يصافحه عبدالله الم تعلموا سبب الموت الم يكن قدرا ثم ماذا كتبوا في شهادة الوفاة..
-
- 29
-
- استغرب الجميع عمن كتب في شهادة الوفاة فهذه معلومة جديدة لن يعرفها احد منهم من قبل؟
- ايكتبون كيف يموت البشر؟
- نعم الا تعرفون.
- كلا اننا ندفنه مباشرة بعد موته.. ادرك مدى ورطتهم فهؤلاء لايعرفون سوى حياتهم البدائية هنا حتى انهم لايعترفوا ان الهور سيجف ولايستطيع صدام اوغيره ان يجففه لانه من صنع الله..
- تهامس اصحابة وقد بدأ على وجوههم الرضا ازاء حيرة الاخرين.
- انتهى المشهد بالتعجب مما قاله الضيف اليوم وانتهى أي مظهر للعداء وعاد الجميع ادراجهم.. ابتهج اصحابه فيما تحاصره الافكار عن مستوى هؤلاء الناس وكيف لخاله ان يتسيدهم فيما هم يقدمون له الهبات او الرشاوي ليكون واجهة لمشاكلهم,,وصل اليشن واخبر نجمة عن كل ماجرى واخبرته بان المختار قد غادر تاركا له تلك الورقة التي كتب عليها..
- اخي العزيز
- لامفر من ان اقولها.. لطالما حاصرتني هذه الكلمة ولم اجد الجواب..حينما نظرت لاصابعك علرفت انك ابن مدينة فما الذي جاء بك الى هنا..
- انا مدين لك بالعرفان
- اخوك المختار..
- في مرتفع الصيد جلس ماهود يرفع الشبكة الوسطية كلما دق الدراغ المعلق معلنا عن مرور سمكة وتتوالى العملية من جديد""
- احس اصغرهم بالذنب حينما اتهم الشيخ محمد ذلك اليوم وعليه ان يرسل سمكة كبيرة اليوم هدية له.
- اما الدكتور محمد فقد امسك دفتر مذكراته والقلم.. بدأ يقرا ماكتب..
- واعاد القراءة..ثمة خواطر واسىوهزيمة..
- لفح الهواء وجه نجمة اومات براسها وضحكت حينما تذكرت ان عليها ان تغلق كل المنافذ في وجه محمد ليبق لها وحدها احساس بالغيرة حتى من ادواته الغريبة..وهذا الشيء الغريب الذي يضعه حول اذنيه
- الكتب , لابد أنه مشغول بأمرأه أخرى , ساورتها الشكوك من جديد ( سأضع له السم أن فعلها ) أنه رجلي الذي عوضني عن موت أبي وفراق أخوتي وضعوني هنا للخلاص من جسام الحنون الذي كلما رأى صبيه صرخ بكل صوته ( أريدها ) ولآنه أبن الشيخ فقد تزوج أربعه من النساء . ولا يعرف كيف يوافق بينهم . وها هو يبحث عن ضحيه أخرى و ولابد من أيجاد طريق فقد صار كل شيء مثلما قالت العلويه ( شكله ) شجره خضراء بلا ثمر , تقتلعها الريح , تنبت في مكان أخر لتثمر , زفرت بشده وأستسلمت لشريط الذكريات .
- 30
-
- نجمة ( صاح مناديا )
- نعم
- هل تودين القراءة(ضحكت وغشت فمها)
- مابالك.. اريد تعليمك!
- مثل ليلى
- لاشأن لك بليلى اوغيرها ساعلمك!
- بعد ماشاب ودوه الكتابّ..
- حسنا سنبدأ من العصر!
- تساءل محمد عن انفجار البركان حينما يضع الثقافة في يد هذه المرأة.. سيحقق شيء على الاقل ستكون لرحلته مضنية..فنجمة شجرة مرتبطة بالارض ولها جذور.. وستة اشهر كافية لتعليمها..
- اختبأ في شفتيها شهورا. كمن ينبش قبور السالفين في اظهار معرفياته وهي تئن وتتلوى وتسمع وتقرأ وتكتب يملأها الحماس والتصميم بفطرة..عصب ينقل اهتزاز التويجات في الجسديدخله الجنة_الليل- الاساطير _ النهار _ التحدي –السلطة_العويل –الموت الجماعي_ السجون_ الحرائق – الانتظار..
- من يصنع الحب؟
- الانبياء
- السلاطين
- الكهرباء
- السقوط
- الطغاة
- الرعاع
- الهواء الفاسد
- الفجار
- ال...؟؟؟؟
- سرعان ما انطفأ.. الاشارات تنبعث كالاحلام التي لاتفارق تلك الرؤوس المهشمة .. والدليل تخليها عن كل القرارات فجأة! وتدور الدوائر حينما علم بحمل نجمة لم يستطع ان يتحمل فكرة ان يكون اب وبهكذا وضع ولابد من اتخاذ التدابير .. الشقية التي اسرته بوشائج من روح ليضيع بين هيجانه وعوزه وهذيانه!!
- ×××××××××××××××××







 
رد مع اقتباس
قديم 15-02-2006, 03:49 PM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

31
- الفصل الثاني
- *********
-
-
- تحرك باتجاه الضوء المنبعث من كوة صغيرة في القصب.. قاده خياله لاكتشاف اسرار حقبة من الزملن تسللت خلالها جيوش الارضة لتبحث عن اوكارها,, احاله بريق سخامها الى بائسا يدور في دائرة من الوهم..
- الدكتور محمد يعطيها فلسفة الالوان..
- اللون الابيض يعني المصيدة.. والفراديس تمنته يوما .. لكن!
- الحقيقة تطمس ملامح الانتعاش بلهيب محترق..
- اتفقا معا, وظلمه الأيام تعكس سوادها , ونجمة تتجرع الغصص ازاء ما أنتابها فجأه ممزقه النفس بعقدتها الجديده مستسلمه ليست محنتها هو أيضا يراوده شبح الظلمه يتلقا اللعنات والأف التساؤلات دون أن تحظى بجواب .
- ثمه أمل يضيء في الأفق مجموعه الصيادين اتجهوا الى أعالي الماء يبحثون عن صيدهم . وأنقطاعهم الطويل حظر في ( محمد ) السقوط في دائره الندم اقتحمت نجمه عالمه الجديد للتشبث ولو ببصيص ضوء يوقد الأمل غير أن الألم لم لم لم خيوطه وأجهض كل قرار . اللهاث وراء أستعاده كرامته المهدوره حينما اسلم أمره مذعنا ضحيه بلا ذنب سوى أنه أعطى كل مايملك لتشرق من جديد , أخبرها عن ليلى وشذى فلم تعرف ملاذا لأحزانها الجديده ,
- أشترت العزله بعدما حدثها عن وضعه وعالمه .. لم تدرك سوى أنها حشره صغيره التصقت بشيء كبير لذلك أدركت عدم التوافق فيما بينهما حاولت أن تساير وضعه , لكن الفشل هو النتيجه النهائيه ولابد من الصمت .. والحفاظ عليه بكل ما تسطيع .. !! في الأيام الأخيره انتبهت نجمه لتصرف غريب يقوم به محمد في البدايه شعرت بالخوف لكن , أيمكن أن يكون بهذا المستوى
- (( صياد ذباب يفقرع بطريقه مقززه أجسادها دون أن يحس بالضجر . سألها .
- هل تشكين من شيئ ؟
- انا ... !!
- ومن غيرك !!
- لا أشكو من شيء .
- ما بالك تكذبين ؟ , أين حيويتك , لم التمس سوى أنك لا تعرفين الضجر ماذا جرى لك . أنها أثار الحمل .
- ليس هذا
- اوكد لك أنني لا أشكو سوى من الألم في ظهري .
- أذا مابال التغير والضبول قد داهمك فجأه .
- قلت لك !!
- ليس أنت من يأبه !!
- 32
-
- الست أنسانه بنظرك ؟
- الأن تعرفين أن تردي بنت ... !!
- صفعها ,بقوه
- أرتفع صوتها . أذا خذ الحقيقه ,
- ومن أنت بحق الله لتعرف الحقائق
- لماذا , لأنك بلا شغل لم تجد سوى فرقعه الذباب تفرس في وجهها , قهقه عاليا , وبلمحه خاطفه أصطاد ذبابه كانت تحوم بينهما
- أسمعي , حتى اللحظه , كنت اتحاشى الغرور في هذا الموضوع , الأن لا أعرف سوى أمرأه غبيه , قد لا تفرق بين الرأس والقفا , لذا سأعترف لك بشيء .
- ( لم تسأليني يوما عن الذي دفعني لمغادره المدينه الى هنا لأسهل عليك المر , كنت مميزا بين الأساتذه في مجال اختصاصي , كنت لا افارق المختبر الذباب يتكاثر ولا بد من وسيله للتخلص منه بدأت بأصديادها , ثم أخترعت الكثير من الطرق ولم تجد نفعا في ذلك اليوم تفاجأت بوجود ذبابه خضراء كبيره الحجم بشكل غريب , بعد أصطيادها , وضعتها تحت المجهر , كبرت بطنها , عشر مرات من خلال المنظار , أتدرين ما رأيت رايت بداخلها قريه كامله غارقه بالمياه ما لبث أن أنفجر بركان رهيب ,مخيف, القريه طافيه , الغافيه , هي قريتي التي ولدت فيها , تسوح منها المياه , وتنحسر , تفرق البيوت في الطما , أرعبني ما رأيت ركزت من خلال المنظار , لا أعرف أن هذه المخلوقات قد أبتلعت قرانا أنفجر البركان , الشيطان , خرجت المياه , حاولت السيطره لم افلح لجأت الى العماده , لجؤوا الى المختبر , أنتبهوا للقريه و حاولت أنقاذها منعوني , صرخت طويلا , الماء , ستموت الحياه اعمل شيء يمنع تسرب الماء . أتعرفين .. اتهموني بالجنون , قال أحدهم .
- أسمع أيها المجنون , أترك الموضوع لنا ,سنتخذ الاجرائات , حاول منعي تسربت المياه الى خارج المختبر , عملوا المتاريس لكنهم حاولوا أن لا تخرج من اسوار الجامعه , وانا أراقب كالفزاعه أنهيار قريتي التي ابتلعتها هذه الذبابه (( مجنون )) لم يجدوا سوى أتهامي بالجنون , قررت أن أتفقد قريتي , تركت المدينه لأحط رحالي .. ها هنا.
- انتابها الخوف مما سمعته فحتى المجنون لا يدرك ما يقول ؟ !! سألته ..
- هل هذا حلم !!
- أبعد كل ما أخبرتك , تسأليني أن كنت أحلم . أيتها اللعينه سأمزق أحشائك أن شككت بقول ,أتفهمين ... ؟
- جلست نجمة حائره , تسائلت أن مسه شيء من الجنون لكن .. ماذا حدث لينقلب هكذا فجأه , ؟!! سأتركه يصطاد ما يشاء من الذباب أن كان في هذا راحته !!
- 33
-
- أتعلمين , مازالت قريتي بخير , لأول مره يخدعني مجهر يبدو أنها قريه أخرى التي أبتلعتها تلك الكائنات الغريبه .
- بكت نجمة ( أيمكن أن يكون الخالق عز وجل قد أستل خرزه عقله , ياليتني ما عرفته . بدأ الظلام يعشعش في الزوايا , تتوافد منه أحلام مخيفه , حاول محمد أن يرسم على الورق صوره لمجهر كبير سيعمله خلال الأيام المقبله , ليعزز أكتشافه الجديد , سيكون من القصب والبردي ,
- ( عادت نجمة لخلواتها )
- ( ماذا يمكن أن أفعل ؟ قالت واليأس يكمن في سرها , لابد من الحفاظ عليه , لم يزل طيب القلب ولا يستحق الاذى )
- عند الصباح أعتلى زورقه وأتجه لبقيه البيوت المفتوحه هنا وهناك , تفقد اصحابه لم يحظ بلقاء أحد سوى ماهود الذي كان مريضا , أستقبله والحسره تأكل روحه .
- أهلا
- لم أرك منذ أسبوع .. أين الأخرين ..
- رحلوا الى أعالي المياه , هناك حيث العمق , هنا بدأ منسوب المياه بالأنخفاض مما دفع الأسماك للهجره الى الأعماق
- أنها لعنه الذباب سيجف الماء ..
- ضحك (( ماهود )) مما قاله محمد
- لست أقول أن الماء سيجف , بل ينخفض مستواه ويرحل السمك وهذا يحدث كل عام .
- أسمع يا أبله , أنت لا تعرف سوى أنخفض , أرتفع , أخبر الأخرين حين عودتهم أن يرجعوا علي .
- حسنا .
- عاد ضجرا تذكر احتفاضه بالعدسات في حقيبته ليعمل ذلك المجهر . بحث عن نجمه لم يعثر عليها صاح مره أخرى غضب كثيرا , أرتقى زورقه أتجه نحو قبر ابيها وجدها عند حافه القبر وقد أغرورقت عيناها بالدموع
- نجمة ! قالت ( لا شيء , فقد تذكرت ابي )
- حسنا لنعود فجسدك لا يحتمل التعب
- أحست بالرضا أزاء تصرفه , رجعا معا لليشن , أرعبهما مما رأوا ؟
- البقرات تركن الحظيره , ولجن الدار صرخ طويلا وهو يرى أن البقرات قد جعلت من كتبه وليمه لسد جوعها فللورق رائحه البردي الطازج ..
- أنهال عليها بالضرب , لم يفلح وقف عاجزا مرتبكا أزاء هذه الفوضى , ونجمة تلوم نفسها بسبب حملها اللعين
- لقد أستبد بها الجوع !!
- أتعرفين ما أكلت , كل ما أنجزته طول عمري !!
- 34
-
- العوض على الله !!
- أي عوض أيتها الفاجره , بسبب ابن الزنا الراقد في بطنك , خسرت كل ما أملك أتعلمين , الذباب يبتلع القرى , ولا بد ان هناك مدن كبيره في بطون هذه البقرات ربما مؤسسات ثقافيه أو عزتها أن تلتهم أكتشافي ومرجعياتي وعلي أن أنجز المجهر لارى أي المؤسسات لتسرق جهودي في الحصول على أكتشاف لطالما حرصت على الأحتفاظ به بعيدا عن لجج الاخرين
- أحس بالضياع , حاول يائسا تركيب العدسات في انبوب كارتوني في محاوله للحصول على تكبير أي صوره يشاء ابصر نجاح فكرته أنطلق مسرعا لضرع البقره للحصول على أكبر كميه من الحليب المندلق من هذه المؤسسه الثقافيه لينهل من رحيقها طازجا وضع المنظار تحت الضرع , المدينه الكائنه هنا مدينه حصريه تحتوي على عشرات المطابع لتصدر سيقانا جديده للعمل على نشر الثقافه دون رتابه .
- الأيام تمر ثقيله ونجمة تعاني من الألام لابد ان تسأله عن شيء ما يخفف من وطأه الالم ( صاحت )
- محمد
- أنتبه لها ( هذه الفاجره مره اخرى , لو لا تركها لليشين لما التهمت البقرات كتبي .. لكنها تزعق .. ماذا تريد ؟ )
- الألم .
- أحتملي .. أرجوك . ( أقترب منها . سألها )
- ماذا أفعل ؟
- أجلس بجانبي
- أتعتقدين أن جنينك سينزل مبتهجا لو جلس محمد جنبك ؟
- ماذا أقول ؟
- ( نظرا لأستداره وأنتفاخ بطنها ( تساءل ماذا يمكن أن يكون داخل هذا الأنتفاخ المخيف , لابد أنه كائنا غريبا , سيلتهمني حالما يحس بالجوع , هنا في هذه المجره التي أستقرت ها هنا . ( أشار لأسفل ظهره سيطمع الكثيرون في أرتقائها , وسوف لن أسمح لأي من هؤلاء للتسلل . الذبابه تلتهم القرى لتتسربل بالجفاف ,البقره التهمت كتبي , وهذا الذي مسخ في جوف البطن سيلتهمني لأنه لم يبقى شيء سواي ولابد من الحفاظ على كينونتي .
- ماذا تقول ؟
- من انا .. ؟
- نعم .. أراك تهذي ؟
- أهذي .. أوصل بك الحد لأتهامي بالهذيان
- تتطاولين بالأنصمام الى قوافل الكائنات البغيظه أولائك من نعتوني بالجنون
- , ثار غضبه ,
- 35
-
- ... مجنون .
- لم تكن تلفظ الكلمه حتى التقط سكينا من على الصندوق وضعها على رقبتها , أرتعدت لم يبقى لها الخوف الأ الأرتجاف .
- من المجنون (( ....))
- أين لسانك البغيظ لينقذك هذا الذي يهددني ها هنا ؟
- توسلت طويلا مبديا عشرات الأعتذارات لكن لم يبقى لها الأ أن صرخت حينما غرس السكين ليقهر بطنها , مزق أحشائها بطعناته المتواليه لم يكتفي بهذا القدر بل حاول أن يستخرج المشيمه من مكانها .. غرس يده في جوف بطنها أرعبه ما حصل , ثمه قوى خفيه تسحبه للداخل , قاوم بكل قواه غير أن القوى الخارقه للمشيمه سحبته , شيء ما يحاول أصطياده . قاوم من جديد تخلص منها , وقطع جسدها ليقذفه طعما للأسماك عصف السماء نزل المطر فجأة, بدأت الريح بالهذيان نظر لبقع الدم الملتصقه بأرض اليشن , بكى طويلا تمدد فوق بركه الدماء مرتبكا . سرعان ما غفا .
- بين الغفوه والحلم راى مدن تتهدم عن تخوم الماء , حمل أحدى المدن براحه كفه والناس تركض للمجهول , وجد خاله مرميا تحت أنقاظ أحدى البنايات لم يقدر على تخليصه . استحالت صوره خاله الى صوره نجمة التي خرج جنينه يقذفه بالحجاره صرخ .. أنتبه .
- يا لهذا الكابوس , نظر الى بقعه الدم لم يجد لها أثر , لم يتذكر أنه أحس بالتعب , وغفا , بحث عن نجمة .. لم يجد ,أستغرب ذلك , فألتعب المتسلل الى جسده الضئيل لم يمنعه سوى أن يغفو من جديد .
- عند الصباح كانت الشمس محتجبه خلف غيوم سوداء , تذكر فجاه فشله في أجراء عمليه أستئصال لزائده دوديه لمريضه أنتهت بالفشل وأدت الى وفاتها ..
- لأول مره يحس بالعجز , الشيء المؤلم أن الحياه لعبه قذره قرر أن يترك كل شيء خلفه لم يسأله سوى الدكتور فراس .
- هكذا تقرر فجأه أن تغادرنا .
- أجل يا صديقي.
- أعلم ما تريد , لكن الم يشغلك أحد ؟
- ليس لي شرف لقاء أي أحد
- هذا صحيح لكن هناك من يسئل عنك ؟ بل يبحث عنك ؟
- كلنا نبحث عن شيء ما .
- والذي يبحث عني سيعرف أن نصف شعري أصبح أبيضا لكنني بطبيعتي كالعجوز الطاعن في السن .
- مهلا .. مهلا ثمه ما يغضبك .
- أقسم لك أن في صدري هنا شيء مات .
- 36
-
- خرج الدكتور محمد حزينا يرافقه الدكتور فراس .. تصافحا قال دكتور محمد
- سوف أعلمك عن أخباري .
- اترك لي العنوان..
- ليس لي وجهة محددة!
- حظ طيب ياصديق..
- بدأت رحلتي( كنت سعيدا رغن قساوتها.. لا اظن ان خالي كان متضايقا لكنه استغرب انضمامي اليه..كنت اود ان لايعبث معي ويثير في ذلك الاحساس الرعوي..كوني لا احتمل وجود مهدد ولهذا تركت كل شيء غير مأسوفا عليه..ربما تعرض لحادث هذا الخال الطيب اوربما غرق فعالم الماء عالم منافع يأخذ ولا يعطي..ولا قوانين هنا سوى الانتماء الحقيقي للماء.. عشرة اشهر ولا زلت مسورا بالمغامرة ولا اعرف أي مصير ينتظرني..وما زلت اتذكر ان لياى اتهمتني بالعناد.. شذى بالسرقة .. نجمة بالجنون والهذيان وبين العناد والسرقة والجنون عالم مشترك واحد.. هو الظلم ومن يظن ان محمد لايستطيع حماية نفسه فلأنه من القلة التي لاهم لها سوى مناكدة العدالة والتي تكمن في هجري لليلى .. تعلقي الاكبر في المكتبة .. فشل شذى في عدم انهزامي امامها هو تعرية العمادة..
- قتل نجمة وجنينها.. الصعوبات الفائقة تكمن في الرؤيا من خلال المنظار الجديد لمدن كبرى...
- تراءى له ان الدنيا بأسرها ناءت تحت صعوبة الاتصال بمملكة الماء الممتدة لمنتصف الكرة الارضية وكل دول العالم....
- وقع بصره على احدى البقرات تساءل(( لو ان كل الحيوانات المثقفة تحمل الود لما اصبح هناك ازمات)) نظر طويلا لتلك البقرة تراقبه .. تذكر لعبة البالون الممتليء بالاوكسجين المرتفع كمركبة فضائية بأتجاه السماء لينفجر في ايما نقطة يبعث الرعب في قلوب من يراقبونه من على سطوح البيوت القديمة..
- اصيب بالضجر والهلع .. وقف امام البقرة وفي يده سكين.. فقأ عينيها بتلذذ فيما هاجت بقية البقرات ساخطة.. ازاء فعله الشرير..
- لن تبصري بعد الان حقيقة مايجري هنا.. اما الاخريات سأمهلها يوما واحدا فقط..
- احضر الاناء تحسس الضرع الهزيل لن يجد قطرة قط من الحليب(....)
- يالهذه المؤسسات المخادعة تعلن عن افضل ماتنتجه وفي ظرف ثلاثة ايام تعلن افلاسها.. لابد ان تحترق تلك البقرات الهزيلة لاتصلح لشيء سوى الموت... كلنا اموات.. تأوه... تنهد.. لكن لاجدوى فخاله التعيس لن يترك له سوى الهذيان..
- ****************
- 37







 
رد مع اقتباس
قديم 15-02-2006, 03:51 PM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

في زاوية ما من المد ينة كان السجن يحتل الزاوية عند الطريق الشمالي.. القاعات ممتلئة باللصوص والقتلة والمحتالين والمجذومين والمجانين .. كان الشيخ جابر يقبع في ذات الزاوية منذما اودع السجن في انتظار ان تعلن براءته كان يؤكد ان طيبته هي التي اودت به الى السجن حينما ساعد في نقل بعض الاشخاص المشتبه في كونهم من المهربين وقد وقعوا بغتة في فخ نصب لهم..
مما كان منهم الا ان يلصقوا التهمة بهذا الغريب.. سأله المحقق:
اسمك؟
جابر
سنك؟
لااعلم لكنني في معركة ال ازيرج والبزون كنت صبيا؟؟
اجبني عن سنك وليس عن التاريخ؟
لا اعلم.
اتعرف هؤلاء.؟
ابدا.
اسألهم سيدي هل يعرفون اسمي؟
كيف التقيت بهم؟
كنت مارا بزورقي وجدتهم عند يشن( الغريبة) اوصلتهم لليابسة.
حسنا سنحيل اوراقك للقاضي!!
منذ ذلك الحين والتحقيق لم ينتهي الامر الذي جعلني غريبا اراقب في عيون الزائرين مصيبتي.. يسألني بعضهم:
اليس لك اهل؟
ارتفع صوت المنادي من خلف القضبان (( الشيخ جابر))
- نعم نعم..
- احمل امتعتك؟
- أي متاع فأنا لا املك سوى اسمي!! ودعت الجميع بالقبل مما اثار سخط المأمور..
- تخرج ام نقفل الباب؟؟
- عند باب السجن الرئيس وقفت على الرصيف حائرا سرت بأتجاه الكراج عرفت احدهم اوصلني لحافة الهور,, نظرت طويلا لذلك المكان اللعين حيث اقتادوني رجعت باتجاه قريتي رأيت ان المياة قد انحسرت في امكنة كثيرة وان مكائن سحب ماء الى الجانب الاخر تعمل بقوتها وان سدودا لم اعهدها من قبل قد حددت الهور من جهة الشمال واليابسة تزحف مهددة الهور باجمعه ماعدا تلك التي ترتبط بأيران لانها متصلة باهوار الحويزة العظيمة الا لعنة الله عليهم هؤلاء الذين يمتصون المياة..
- 38
-
- عند وصوله صرخ باعلى صوته... محمد!!
- تفاجأ محمد حينما سمع صوت خاله::
- ابصره من بعيد.. لم يكن قد تغير كثير ا تعانقا.. بكا طويلا.. قال محمد:
- اختار كل منا منفاه.
- كيف عرفت؟
- انا هنا وانت هناك.
- لكن ياولدي..
- لم يبق لي شيء
- تحسس وجه خاله وانصت بامعان لما يقوله..
- مقبرة يا ابن اختي.. يسكنها الاحياء اللصوص القتلة المجانين والغرباء..الخال يصف السجن ومحمد يرسم صورة اخرى لما ينطق به الخال وما يحس به من لوعة والم..اين صباحاته حين تدق اجراس الحكمة في المجرة تاركة خلفها خناجر عائمة تنغرز في اجسادنا المشتهاة لقرع اجراس الليل...
- انتبه لخاله..
- في ذلك اليوم صاحوا باسمي وانفتحت الابواب فجاة .. يدأ يسعل .. اصابه الهزال تمدد على السرير وغطاه محمد بغطاء سميك..
- اعلم ايها الخال التعيس ان الاشياء تقودنا لنهايات حتمية لانقرها لكننا في النهاية نذعن مخدرين لارتكاب المعاصي.. مخافين الماسي.. رغم ان ليس لك ذنب فيما حصل لك.. ولكننا اقترفنا الذنوب بحق انفسنا والاخرين
فلم نكن لنحاسب انفسنا ما ان سقطنا في اول منزلق بحثنا في ذاكرتنا عن بطل اسطوري ينقذنا من الورطة التي بدأت صغيرة لتصبح كالخرافة لايسعنا سوى التسليم بها رغم انني تعلمت الكثير اتعلم!! ان البقرات التهمت كل اوراقي.. ثمة حافز يقف وراء طبيعتها الحيوانية حافز يحدوها لتامين مستقبل افضل تدفعها مؤسسات وهمية لانجاز مشاريع لاندركها نحن البشر في الوقت الحاضر.
- البقرات أيها الطبيب
- نعم بقياسات العلم ثمه كواكب أخرى ومخلوقات أخرى هل تستطيع أنت مثلا أن تتحدث اليابانيه ؟
- الجواب لا طبعا لكن البقره تسطيع التفاهم مع الياباني بل والأمريكي !!
- (( ......))
- ومع المخلوقات الفضائيه أيضا !!
- حيرتني !!
- التهمت كتبي التي لها رائحه البردي ولم تدر حليبا
- تأخذ ولا تعطي .
-
- 39
-
- أرجوك يا ولدي كل شيء يمكن أن يكون حقيقه الأ هذا تعالى صوت من خارج اليشين كانوا مجموعه الصيادين نهج الشيخ جابر من مكانه فزعا برز لهم تفضلوا يا رجال من الشيخ هنا لاحول الله
- بدأ العناق الحار دخل الجميع أخبرهم بكل شيء قال عبد الله
- أبن أختك لم يترك مكانا شاغلا !!
- أيده الجميع قال محمد
- هنا لا نخضع الأ لقانوننا الوضعي
- هز الرجال رؤسهم دون أن يدركوا ما يبغيه
- بدأ الموت يتسلل لنا !!
- هو قدر الله
- مات ماهود قتلته الحمى
- ليرحمه الله
- مات .. ؟
- نظر محمد قال.
- من يقتل من ؟
- الامراض / الأغتراب / الشيخوخه / الدمار / الغربه / الأشباح / الرحيل / النساء / المجانين / الهزائم / الأذكياء الدهاقنه
- لا يتذكر الشيخ جابر سوى عودته بجسد عليل أين ريح تلك التي حملته للمدينه ليضيع في أزقتها دون أن يعرف أحد الليل ثقيل أحتقنت عيناه بالدموع وهو يبصر التخول لا أحد تهشم عوده الصلب ليعود بقايا خرائب وانقاض
- وذكرى اليمه
- تفقد الحظيره لم تعرفه البقرات المفقوئه العيون تسلق زورقه باتجاه الغرب قاده الحنين للماضي .. بقايا مرتفعات
- هنا .... ماهود
- هنا .... عبد الله
- هنا ... ؟
- هنا واحسرتاه بكى بحرقه وصرخ بأعلى صوته
- خذوني معكم
- سحب قدميه الثقيلتين تباطئت دقات قلبه بدأ نفسه يضيق سعل طويلا جاهدا محاولا العوده لم يقوى على فعل شيء كانت حركاته البسيطه تعلن عن بقايا جسد يابس وحلق جاف
- دنيا زائله لم يقل غير هذه الكلمات وقع مودعا الحياة جثه هامده في منتصف الزورق هاجت به الريح تدفعه ذات اليمين وذات الشمال يرقص الزورق الريح تعوي ترتحل الطيور في عجل مودعه المواسم تنطلق كائنات الماء وتبكي موده ومودعه ( الحاير ) ولا أمل فكل الأحبه رحلوا في سلام الطرائد
- 40
-
- والمختار غنا بهستريا رحل للمنفى هكذا أيها القدم من أعماق الروح تمتزج الحياة أرحل كي لا تستلب الحياة هي عاهره وروحك ممزوجه بروحها الشائخه من يعرف العار لأنك أخر المحطات التي لايملكها أحد وتدفعك الريح قباله اليشن وقف ( محمد )
- أعلم يا خالي أنك أشد ظمأ مني ولكن ماذا عساي أن أفعل لتعود اليك الحياة حمل مولع ومجرفه وأنطلق من حيث المرتفعات أودعه حفره لطالما غمرتها المياه الأ أن هذه المره فقد جفت تماما غطى التراب بعباءه بلون الصبح كتب في لوحه ثبتها عند حافه القبر
- كل من يسأل عنك أجبه
- عشت غريبا ومت غريبا
- (( مثوى الشيخ جابر ))
- أقفلت راجعا وجدتني منقادا بالرؤيا الغريبه التي تنتابني بين الحين والحين في هذا اليشن المنكفىء في زاويه ما من الهور صعقت لمراره الالم كنت أرجو بناء مدني الخرافيه ولم أحظى الأ بهذا التدرج المغلق للحياه
- ولجت الباب فتحته نجمة سبقتني تجلت برائتها في تشابك محير تذكرت فجأه ذلك الزقاق أم محمد البيت يشع دفئا ذكريات الجامعه ومجلد من اليوميات الغرائبيه ينبغي أن أقرئها لكن البقره التهمت كل شيء . نزقت السماء من عيونها غضب أسود سطعت أصوات البرق على وجه الماء والظلام الجاثم تحرك ذباله المصباح النفطي اما هبوب الريح ثمه شيء ما ينتظرني هناك
- للمره الأولى بقي عقلي ساكنا في رأسي بعدما خذلني مرات ساعه الشده لبست كفن أحتضاري تلقفتني ظلمه الكهوف السريه تخليت في مكر عن عرشي وشمعداني بقيت هيكلا بلا روح كالجدار الصدأ تقرع النواقيس والصوت الشادي يتهجج ومن يريد أن يعلن عن نفه نبيا فليتقدم ؟
- كان مثقلا بالجراح وهذا التساؤل السلبي واللهجه الثقيله لهاث متسارع للغربيه أجتمع الألم كتبت مرثينيي على جدار النسيان العالم هنا مقدس والأنسان سارق وصايا الأنبياء فردوس أحتظن جنوني كلنا ساقطون في قاع البئر كيف نحرر أنفسنا من الغرق في جوفه نكسر أطواق السخريه بين الشيطان والملاك أمرأه قرويه ولدتها الحياه قسرا ترعرعت لتكون جاريتي التي جاءت من عصور ما قبل التاريخ تجلت في خاطري صورتها كل التقاطيع الرائعه لجسدها والوجه والثغر عبثا غالبت مخليتي لأبعد الصوره عنها رأيت أمرأه رعناء نظراتها تتم عن أغراء شقي وعينان تعزلان القا أنثويا يضيع كل شيء كمن يفيق من حلم
- سمعت أصوات من خارج اليشن تدعوني للمواجه رأيت ثلاث رجال تشي عيونهم بالغضب
- أخرج الينا ؟
- 41
-
- تعجبت لتلك اللهجه الساخره تأمرني بالخروج لهم
- من أنتم ؟
- لا عليك سلمنا ما نريد ؟
- هل عندي شيء لكم ؟
- سلمنا المختار
- أي جبان أنت لتستر عليه؟
- أستفزني الفاجر أيقض في خلايا الغضب الهاجعه في جسدي المتعب تناولت مجدافا من الأرض قبضت عليه بكلتا يدي أعترضني أحدهم دارت بيننا معركه تشابكت الأكف العصي تعلو وتهبط أهجم تاره وأتراجع أخرى اقفز واجر رعفت الدماء من أنفي وفمي ومن الجروح التي في صدري أستدنت على جدار اليشن انسحبوا لزورقهم تركوني بصقت على الأرض أشتد علي الألم أنسحبت لسريري في الظلمه رأيت أمي خائفه أمي الحنونه تسمع أصوات في الخارج الكلاب تعوي تحتظنني ي تبعد الخوف عني عند الصباح كنا نحتفل بالمطر نرقص أمد يدي نحو أمي تختفي بغيمه سوداء بلون القار ولا أجد في بيتنا سوى كلب يقعي بلسان يتدلى ولهاث لا ينقطع رفع عينيه ليراقب أعمده الجمال احس بالوحده لوى رأسه جاعلا ووجهه ناحيه الخارج ومن خلال لمحه خاطفه تحرك مسرعا كمن يبحث عن شيء وعلى مدى الوقت الذي أنقضى كانت نجمة تضعن لأمره طائعه بيد أنها تعلمت كل ما ينبغي من خلال فهما نظراته المشاكسه حينما يتفرز في عينيها بتلك النظره النافذه رأى سرب العصافير تبتعد بأتجاه الشمال الأمر الذي ينبىء عن هبوب ريح قويه كتلك التي اعترتها حينما أتهمته بالجنون التمرد الأزلي للمرأه فكان الضحيه سهله لتلك السكين ..
- كان يخاف شيء تأكد حينما التفت مشيمتها على ساعده جاهد طويلا لتخليص نفسه .. القوى الخارقه أزاء تمردها الأول لم يمنحها سلطه السيطره عليه لأنها لو غزت المدينه تشكل خطرا كبيرا تتناسل مخلفه الجموع وعشرات النساء مثلها يشكلن تجمعات سكانيه مخيفه تؤدد الحضاره بتخلف مزدوج الأمر الذي لابد أن يضمن حقوق البشر دون ضجر أخيرا أنتبه .. أنه وحيد ...
- !! المهمه لم تنجز بعدها هو يبدو عاجزا عن تحقيقها ففي أعماقه السحيقه قوى تسحق كل من يقاومها لذلك فالفراق لا يخلف سوى التعب ومضيعه للوقت في هذا العالم المنسي ...
- بدأ يبحث من جديد في كل من زاويه اليشن لم يجد سوى ذكرى اليمه أحس أن كل شيء أخذ يضيق عليه حاصرته جدران القصب الريح تعوي من جديد بحث في زوايا فكره عن فكره أو محاوله لحفظ الصواب أسرع للخارج دار في دائره الوهم وفي كل زاويه تصرخ نجمة ..
- مجنون .. دمك مهدور .. !!
- 42
-
- أهتز اليشن بأتجاه الشمال واليمين ( أيمكن أن تحدث هزه هنا )
- خانته قواه من جديد بدأ اليشن غير ثابت .. بفعل أهتزاز الأمواج
- أطرق حزينا ثمه ما يؤكد مصير البشريه مجهول وانت تبحث عن تجربه مغايره لتحقيق الحكمه التي انبئتك بها العرافه خاطبه ظله الاسود المنعكس على الجدار
- ولكن العالم قطبان وكل يسحب جزيئاته صوب مركزه !
- ( وأنت لمن تنتمي ) لا أعلم المسئله أكثر صعوبه من خطايانا
- واين العداله
- ( لا جدوى من تحقيقها
- ونقيضها
- ثمه من ينوء بائسا في دوائر الوهم
- أنت
- ليس انا فلا زلت لا أحس بالعجز ؟
- الماء يلفظك كالنبات الطفيلي !!
- لست سوى بائس ... !!
- فجاه أختفى الظل أيقن أنه في الفتره الخيره بدا يهذي أتهام أخر بدأ يتحظه ليعرف الاستقلال من جديد ( قال ) المجنون من يستسلم بسهوله
- ( لماذا هذا التخفي ) جلس يراجع ذاته أي فعل درامي أهمله التاريخ لابد من ترميم كل شيء ليعود الجسد حيا لا بد أن يبعث التاريخ الحقيقي بضروراته لابد ن يتنافر القطبان حتى نكتشف أي جزء من العالم مضيء وايهما مظلم
- دفعته الرغبه لفعته سياطها أن يمسك سكينه من جديد ليحيل أجسام تلك المخلوقات الكائنه في الحظيره الى جثث تلفظ مدنها الأثيره يتسكع في طرقها لكن المفاجأه قذفته مجهولا أذ وجد أن الموت تسلل اليها أحالها ركام بث الرعب في قلبه
- لأول مره يقارن بين عجزه في أتخاذ أي قرار ورحيل أخر الموتى
- (( أيتها المدائن لا أبصر سوى وجعي الصور تفاذفتها الريح حتى تسللت رماح الغربه أنقضت فجأه لتثقب الحياه من حولنا تدحرجت حد الدوار حينما أستفقت لأجد أن جسدي غرق حتى رأسي )
- قرر فجأه أن يعود الى المدينه ثم من ينتظره هناك ..
- أخرج اخر أوراقه رسم علامه أستفهام حصرته التساؤلات في زاويه ما هناك لص يختبئ في مكان أمن في ذلك الزقاق قاتل يركض بأتجاه غير معلوم ..
- في مستشفى المدينه مريض تنتابه سكرات الموت في الجامعه هناك أستاذ مختل العقل في غرفه التحقيق أعتراف بخط يده .. قطعها بسكين .. ستسقط الدوله ! توجهت السماء بخته بوميض البرق أنتبه فجاه تساقط المطر بغزاره
-
- 43
-
- طوفان خوف يستشري في كل أنحاء اليشن تهاوى اليشن أنها المره الأولى التي يتزحزح فيها من مكانها ..هبوب الريح القوي يهدد بكارثه من الحزن ..
- لم يعد اليشن بالمكان الأمن وعليه أن يغادر في الصباح أختفى فجأه بين الأغطيه يبحث عن الدفء أستسلم للرقاد في أنتظار الصباح ..
- الريح تكبر يتحرك اليشن من مكانه يطفو كزورق تدفعه الريح يرتفع منسوب المياه... اليشن يشق الطريق يقطع المسافات بأتجاه الجانب الأخر هناك !!


#### انتهى####
العراق –العمارة --- 1999
Salamnori1962@yahoo.com
-
-
-
-


-







 
رد مع اقتباس
قديم 16-02-2006, 03:39 AM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الروائي العراقي سلام نوري
شكرا دكتور حقي ياصديقي
انها فصول من روايتي الخروج الى الدوامة الصادرة عام1999
وانا انزلها هنا مجزأة
ورأيك يهمني
محبتي
اتمنى قراءتها كلها بعدما تكتمل
دمت
أخي الكريم أستاذ سلام .
تحية طيبة .
شكرا لكلماتك النيرة التي قلتها ، وأعدك أني سأكون نهما لقراءتها ، مستقصيا لها استقصايا مستفيضا .
تحياتي .






التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
رد مع اقتباس
قديم 16-02-2006, 09:50 AM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

شكرا دكتور حقي شمعة الابداع
انتظر منك دراسة اكاديمية عن الرواية لتاخذ مكانها في كتابي النقدي والذي يحتوي اسماء رائعة ومبدعة؟؟
شكرا







 
رد مع اقتباس
قديم 16-02-2006, 10:43 AM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الروائي العراقي سلام نوري
شكرا دكتور حقي شمعة الابداع
انتظر منك دراسة اكاديمية عن الرواية لتاخذ مكانها في كتابي النقدي والذي يحتوي اسماء رائعة ومبدعة؟؟
شكرا

أخي الحبيب أستاذ سلام .
تحية وقادة .
فقط أتمم نشر الحلقات وستكون بين يديك الكريمتين الدراسة الأكاديمية التي عمودها النقد الفني خلال أسبوع من إكمال نشرها .
تحياتي






التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
رد مع اقتباس
قديم 17-02-2006, 09:21 PM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

شكرا
دكتور حقي ثمة الم يجمعنا معا
الحقيقة اصبح قاسمنا المشترك في اغترابنا القسري ؟؟
فلا وطن بسعة الجرح
الا... امل







 
رد مع اقتباس
قديم 21-02-2006, 03:05 PM   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

دعوة لنقد الرواية والكتابة عنها
محبتي







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:26 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط