احذروا الحزن..
قال ابن القيم رحمه الله:
لم يأت (الحزن) في القرآن إلا منهيا عنه كما في قوله تعالى: (ولا تهنوا ولاتحزنوا)..
أو منفيا كقوله: (فلاخوف عليهم ولا هم يحزنون)..
وسر ذلك أن "الحزن" لا مصلحة فيه للقلب، وأحب شىء إلى الشيطان أن يحزن العبد المؤمن ليقطعه عن سيره ويوقفه عن سلوكه.
وقد استعاذ منه النبي صل الله عليه وسلم حيث قال: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن).
لذا يقول ابن القيم: الحزن يضعف القلب، ويوهن العزم ويضر الإرادة، ولا شئ أحب إلى الشيطان من حزن المؤمن..
لذلك افرحوا واستبشروا وتفاءلوا وأحسنوا الظن بالله، وثقوا بما عند الله وتوكلوا عليه وستجدون السعادة والرضا في كل حال..
يقول الامام ابن القيم:
«لا تفسد فرحتك بالقلق، ولا تفسد عقلك بالتشاؤم، ولا تفسد نجاحك بالغرور، ولا تفسد تفاؤل الآخرين بإحباطهم، ولا تفسد يومك بالنظر إلى الأمس!» -
- «لو تأملت في حالك لوجدت أن الله أعطاك أشياءً دون أن تطلبها؛ فثق أن الله لم يمنع عنك حاجة رغبتها إلا ولك في المنع خيرًا
ربما تكون نائماً فتَقرع أبواب السماء عشرات الدعوات لك؛ من فقير أعنته ؛ أو حزين أسعدته ؛ أو عابر ابتسمت له ؛ أومكروب نفست عنه..
فلا تستهن بفعل الخير أبداً.
يقول أحد السلف:
إني أدعو الله في حاجة فإذا أعطاني إياها فرحتُ مره وإذا لم يعطيني إياها فرحتُ عشر مرات، لأن الأولى إختياري والثانية اختيار الله "..
ويقول ابن سعدي رحمه الله:
الحياة قصيرة فلا تقصرها بالهم والغم والحزن..
منقول والله أعلم.