يستفزُّني الحنينُ إليكـ يبعثرُني اشتياقي الثائر
وتغمرني انكفاءاتُ شلَّالاتِ أدمعي الحرَّا
وهناكـ أنتِ في مقصورة قصركـ الزَّاهي
على مقعدكـِ الخشبيِّ تتذوَّقين كأسَ عُنَّاب
وتستمعينَ إلى موسيقى هادئة وتسرحينَ وتسرحين
التفتي مرَّة إلى عيني واقرأي لغة الحبِّ الطَّاهر
في تلكـ النَّظرات التي تسرَّبت من عمق القلب
لتعترف أمام جبروت حبِّك أن لاشريكـ لعينيكـ في العشق
تفهَّميها جيِّداً بحلقي فيها فتِّشيها نظرةً نظرة ودمعةً دمعة
واقتربي منِّي لأنَّكـ حين تقتربين سيتزايد صوتُ النبضِ
القابع خلف جدران الضلوع ولأول مرةٍ في عمركـ
ستنصتين بلا تردد إلى حديثٍ تُذيبُ الجليدَ بداياته
وتفتِّتُ الصَّخرَ نهايته التي لن تنتهي ,
أفرغي حقائب الروح من كلِّ شيء واحملي من ذلكـ
الحديث كلَّ شيء وادَّخريهِ لعجافِ الحزن السَّمينة
فما عاد في أجساد العبادِ قلوبٌ تأوي إليها عصافير الحب العذري
حبيبتي أعلمُ أنَّها أحلام وأعلمُ أنَّني أحلمُ بغزارة
وبين الحالتين تفعلُ الأقدار ماتشاء دون مشورتي
فإن نما الحلم على واقعنا ودَّعتُ بعد مجيئكـ كل ماأريد
وإن اختنق ذلكـ الحلم ومات في المهد
فسأكفِّنه في البقاءِ فيه وأشيعه على أكتافِ الإكتفاء به
وأصلي عليه في حرم ذكراهـ وأدفنُه بين أروقة القصيدة
وأزورهـ كلما امتدت يدي للقلم ...
..
..
,,