الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية

منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية منتدى مخصص لطرح المواضيع المتنوعة عن كل ما يتعلق بالقدس الشريف والقضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-12-2007, 05:41 AM   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: موسوعة (أعلام من فلسطين)

الفاضلة سلمى رشيد:
لا شكر على واجب...جهد قزم أمام عمالقة الفكر والأدب والعلم في فلسطين
سأرفد هذه الموسوعة القيمة باستمرار بإذن الله
مودتي وتقديري






 
رد مع اقتباس
قديم 05-02-2008, 04:15 AM   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: موسوعة (أعلام من فلسطين)


إبراهيم طوقان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة-ومصادر أخرى


ولد الشاعر إبراهيم عبد الفتاح طوقان المعروف باسم إبراهيم طوقان في قضاءِ نابلس بفلسطين عام 1905 وهو ابن لعائلة طوقان الثرية .
تلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية في نابلس ، وكانت هذه المدرسة تنهج نهجاً حديثاً مغايراً لما كانت عليه المدارس في أثناء الحكم التركي ؛ وذلك بفضل أساتذتها الذين درسوا في الأزهر ، وتأثروا في مصر بالنهضة الأدبية والشعرية الحديثة .
ثم أكملَ دراسَتَه الثانوية بمدرسة المطران في الكلية الإنجليزية في القدس عام 1919 حيث قضى فيها أربعة أعوام ، وتتلمذ على يد " نخلة زريق" الذي كان له أثر كبير في اللغة العربية والشعر القديم على إبراهيم طوقان.
بعدها التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت سنة 1923 ومكث فيها ست سنوات نال فيها شهادة الجامعة في الآداب عام 1929م ، ثم عاد ليدرّس في مدرسة النجاح الوطنية بنابلس .
انتقل للتدريس في الجامعة الأمريكية وعَمِلَ مدرساً للغة العربية في العامين (1931 – 1933 ) ثم عاد بعدها إلى فلسطين .
في عام 1936 تسلم القسم العربي في إذاعة القدس وعُين مُديراً للبرامجِ العربية ، وأقيل من عمله من قبل سلطات الانتداب عام 1940. – ثم انتقل إلى العراق وعملَ مدرساً في مدرسة دار المعلمين ، ثم عاجله المرض فعاد مريضاً إلى وطنه .
كان إبراهيم مهزول الجسم ، ضعيفاً منذ صغره ، نَمَت معه ثلاث علل حتى قضت عليه ، اشتدت عليه وطأة المرض حيث توفي في مساء يوم الجمعة 2 أيار عام 1941 وهو في سن الشباب لم يتجاوز السادسة والثلاثين من عمره .
نشر شعره في الصحف والمجلات العربية ، وقد نُشر ديوانه بعد وفاته تحت عنوان: ديوان إبراهيم طوقان

من أشعاره: قصيدة المعلم:







 
رد مع اقتباس
قديم 05-02-2008, 04:16 AM   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: موسوعة (أعلام من فلسطين)


فدوى طوقان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

فدوى طوقان شاعرة فلسطينية هي اخت الشاعر إبراهيم طوقان.
نبذة عن حياتها:فدوى طوقان
هي فدوى طوقان بنت المرحوم عبد الفتاح طوقان وشقيقة الشاعر المرحوم إبراهيم طوقان . ولدت في مدينة نابلس بين عامي 1919-1920 في فصل الشتاء . تلقت دراستها في نابلس ، ولم تتح لها الظروف إتمام تعليمها الجامعي في الخارج فأكبت تسد هذا النقص بالدراسة الشخصية ، وكان إبراهيم طوقان شقيقها ، يتعدها بعنايته بالإضافة إلى دروس خاصة في اللغة الإنجليزية التي ما انفكت تطالع آثارها بجد واستمرار.


تعرفت إلى عالم الشعر عن طريق أخيها الشاعر إبراهيم طوقان.- عالج شعرها الموضوعات الشخصية والجماعية، وهي من أوائل الشعراء الذين عملوا على تجسيد العواطف في شعرهم وقد وضعت بذلك اساسيات قوية للتجارب الانثوية في الحب والثورة واحتجاج المرأة على المجتمع. تحوّلت من كتابة الشعر الرومانسي بالأوزان التقليدية، الذي برعت فيه، إلى الشعر الحر في بدايات حركته، وعالج شعرها عدداً كبيراً من الموضوعات الشخصية والجماعية.


فدوى طوقان من أوائل الشعراء الذين عملوا على تجسيد العواطف الصادقة في شعرهم، وقد وضعت بذلك أساسات قوية للتجارب الأنثوية في الحب أو الثورة واحتجاج المرأة على المجتمع. بعد سقوط بلدها في براثن الاحتلال الصهيوني هيمنت على شعرها موضوعات المقاومة.

فدوى والشعر

تعرفت إلى عالم الشعر عن طريق أخيها الشاعر إبراهيم طوقان. وقد عالج شعرها الموضوعات الشخصية والاجتماعية، وهي من أوائل الشعراء الذين عملوا على تجسيد العواطف في شعرهم، وقد وضعت بذلك أساسيات قوية للتجارب الأنثوية في الحب والثورة، واحتجاج المرأة على المجتمع. ولشعرها مراحل، فقد تحولت من الشعر الرومانسي إلى الشعر الحر ثم هيمنت على شعرها موضوعات المقاومة بعد سقوط بلدها.

الشعر من 1948 - 1967م
كانت فدوى طوقان أشهر من عرف في عهد الانتداب من الشعراء وكذلك أبو سلمى الذي استقر في دمشق، وقد تميزت قصائد أبو سلمى بعد 48 باهتزاز الرؤية وفقدان الثقة، أما فدوى طوقان فقد تطورت بشكل مختلف فأغنت الشعر العربي بالشعر الرشيق الذي يعبر عن اكتشاف الأنثى لذاتها.

مراحل شعـر فدوى طوقـان
نسجت في المرحلة الأولى على منوال الشعر العمودي وقد ظهر ذلك جليا في ديواني (وحدي مع الأيام) و(وجدتها) وشعرها يتسم بالنزعة الرومانسية.
وفي المرحلة الثانية اتسمت أشعارها بالرمزية والواقعية وغلبه الشعر الحر وتتضح هذه السمات في ديوانيها (أمام الباب المغلق)و (والليل و الفرسان).
بدأت الشاعرة فدوى طوقان مع القصيدة التقليدية العمودية، لتقتنع بعدها بقصيدة التفعيلة، مشيرة إلى أنها تعطي للشاعر فسحة ومجالا أكثر. كما إنها تقول إن قصيدة التفعيلة سهلت وجود شعر المسرح.
للشاعرة فدوى طوقان نشاطات على الصعيد العربي والعالمي، وتتحدث الشاعرة فدوى طوقان في أمسياتها عن المعاناة التي لازمتها منذ احتلال اليهود للأرض العربية الفلسطينية، حتى إن كثيرا من قصائدها خرج إلى الوجود من خلال هذه المعاناة.وفي هذه الندوة تقول: إنها مازالت تشعر بالمهانة والإذلال كلما رأت الأراضي العربية تدنس بأقدام اليهود.

المجاميع الشعرية

وحدي مع الأيام
وجدتها
أعطنا حبا
أمام الباب المغلق
الليل والفرسان
على قمة الدنيا وحيدا
من قصائدهـــا
يا نخلتي يحبني اثنان
كلاهما كـورد نيسان
كلاهما أحلى من السكر
وتاه قلبي الصغير بينهما
أيهما أحبة أكثر؟؟
أيهما يا نخلتي أجمل؟
قولي لقلبي ، إنه يجهل
في الرقصة الأولى
بين ظلال وهمس موسيقى
وشوشني الأول
وقال لي ما قال
رفّ جناحا قلبي المثقل بالوهم، بالأحلام، بالخيال
لم أدر ماذا أقول أو أفعل
في الرقصة الأخرى
حاصرني الثاني وطوقت خصري ذراعان
نهران من الشوق وتحنان
وقال لي قال
رفّ جناحا قلبي المثقل
بالوهم، بالأحلام، بالخيال
واحيرتي! يحبني اثنان كلاهما كورد نيسان
كلاهما أحلى من السكر أيهما أحبة أكثر؟
شق المتوحش سهمه
ومزق جوف السكوت المهيب صدى طلقتين.

قصيدة الأفضال
إلى أين أهرب منك وتهرب مني؟
إلى أين أمضي وتمضي؟
ونحن نعيش بسجن من العشق
سجن بنيناه، نحن اختياراً
ورحنا يد بيد..
نرسخ في الأرض أركانه.
ونعلي ونرفع جدرانه.






 
رد مع اقتباس
قديم 05-02-2008, 04:19 AM   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: موسوعة (أعلام من فلسطين)


جورج حبش
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

جورج حبش (2 أغسطس 1926 - 26 يناير 2008)، فلسطيني ولد في مدينة اللد، يعتبر مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأحد أبرز الشخصيات الوطنية الفلسطينية يلقبه مريدوه بالحكيم، شغل منصب الأمين العام للجبهة الشعبية حتى عام 2000. وهو المؤسس لحركة القوميين العرب .
نشأته، تعليمه وبداية حياته السياسية
ولد في اللد عام 1926 لعائلة من الروم الأرثوذوكس وتعرض للتهجير والترحيل في حرب 1948 من فلسطين وكان يدرس الطب في تلك الفترة في كلية الطب في الجامعة الأمريكية في بيروت وتخرج منها عام 1951 متخصصا في طب الأطفال، فعمل في العاصمة الأردنية عمّان والمخيمات الفلسطينية، في العام 1952 عمل على تأسيس حركة القوميين العرب التي كان لها دور في نشوء حركات أخرى في الوطن العربي، وظل يعمل في مجال دراسته حتى عام 1957، فر بعدها من الأردن إلى العاصمة السورية دمشق وصدرت بحقه عدّة أحكام بين الأعوام 1958 و 1963. إنتقل بعدها من دمشق إلى بيروت. وفي العام 1961 تزوج من فتاة مقدسية هي هيلدا حبش، وانجبا بنتان.
بعد خروجه من الأردن ركز جهوده نحو القضية الفلسطينية، ولعب دورا في تبني الثورة الفلسطينية للفكر الماركسي اللينيني.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
في ديسمبر من العام 1967 أسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مع مصطفى الزبري وآخرون حيث شغل منصب أمينها العام. وقامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على مباديء الماركسية اللينينية.
روج حبش في إطار قيادته للجبهة الشعبية للأعمال المثيرة والتي أخذ بعضها شكل عمليات اختطاف طائرات اسرائيلية وتفجير لبعض خطوط النفط والغاز وهجمات على السفارات الاسرائيلية في عدة عواصم غربية، إلا ان ما يمكن ان يؤخذ على جبهته المسؤولية عن خطف طائرات في الاردن عام سبعين، إبان حرب أيلول الأسود بين الفدائيين والجيش الاردني. وبعد أحداث أيلول الأسود ، إنتقل حبش إلى لبنان كغيره من الشخصيات الفلسطينية في العمل النضالي في تلك الفترة، وخرج منها عام 1982 ليستقر في دمشق.
وظل حبش في موقعه أمينا عاما للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حتى العام 2000، حيث ترك موقعه طوعا لمرضه و خلفه في هذا الموقع مصطفى الزبري المعروف بأبو علي مصطفى والذي قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باغتياله في 27 آب 2001.
موقفه من إتفاقيات أوسلو
يعد حبش من ألد المعارضين للإتفاقيات المبرمة بين الفلسطينيين وإسرائيل و قد ابقى الخلاف دون ان يصيب الدم الفلسطيني او يشرذم المجتمع الفلسطيني عبر انقسامات و حروب اهلية. وكان حبش يرى أن الحلول المنفردة للأطراف المتنازعة مع إسرائيل شيء مرفوض، ورأى أن نتائج أوسلوا رجحت لمصلحة إسرائيل بشكل حاسم، وظل حبش رافضا لتقديم طلب إلى إسرائيل للعودة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة حتى وفاته.
السنوات الأخيرة وفاته
منذ العام 2003 إتخذ حبش من الأردن مكانا لإقامته وذلك بعد مشاكل صحية عانى منها، وفي 26 يناير 2008 توفي في العاصمة الأردنية عمان بسبب جلطة قلبية، وذكرت تقارير أخرى أنه توفي بسرطان البروستاتا، ولكن السفير الفلسطيني في الأردن عطا الله خيري أكد أن سبب الوفاة كان "جلطة". و كان حبش قد أدخل مستشفى الأردن بالعاصمة الأردنية أسبوعا قبل وفاته عقب تدهور صحته، ودفن في مقبرة سحاب.






 
رد مع اقتباس
قديم 06-02-2008, 10:13 AM   رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: موسوعة (أعلام من فلسطين) عبد الرحيم محمود

عبد الرحيم محمود

٤ آب (أغسطس) ٢٠٠٧ ،
بقلم عبد القادر ياسين


حوشوا البنات من الشوارع
أو حتموا لبس البراقع

فبناتكن موائعُ
وشبابكم والله صايع

تلك الكنافة لا يليق
بأن تمر أمام جامع

حتما يُرَيٍل من يراها
أو يمدُ لها الأصابع
بهذه القصيدة، التى نأى بها صاحبها عن الميدان الوطنى، تعمد الشاعر الفلسطينى عبد الرحيم محمود. وقد تضمنت هذه القصيدة الكثير من الدعابة. فقد وفد محمود، من ريف نابلس (عنبتا)، إلى عاصمة اللواء، طالبا فى مدرسة النجاح (جامعة النجاح، الآن). واللافت أن الفتى أخفى قصيدته هذه بين ضلوعه، إلى يوم حصوله على المتريولكشين (الثانوية العامة فى زمن الانتداب البريطانى)، فى 24 / 1/ 1931، وكان صاحبنا فى السابعة عشر من عمره، حين ألقى قنبلة فى وجوه رجال نابلس، خلال حفل التخرج. وقد حوت قصيدته تلك 22 بيتاً.
حين مر الأمير سعود بن عبد العزيز (الملك لاحقا) بقرية الشاعر، عنبتا، خاطبه الأخير (14 / 8/ 1935 ).
المسجد الأقصى أجئت تزوره
أم جئت من قبل الضياع تودعه؟!

مسح شاعرنا الحدود بين القول والعمل، حين اتخذ طريقه مقاتلا فى ثورة 1936 و1939 الوطنية الفلسطينية. وينشر القصيدة التى خلدت اسمه، والتى تنبأ فيها بالطريقة التى سيتشهد فيها:
سأحمل روحي على راحتي
وألقي بها فى مهاوي الردى

فإما حياة تسر الصديق
وإما ممات يغيظ العدى



لعمرك إنى أرى مصرعى
ولكن أغذ إليه الخطا

أرى دون حقى السليب
ودون بلادي هو المبتغى

حين استشهد القائد العسكرى للثورة، عبد الرحيم الحاج محمد، فى 26/ 3/ 1939، فى قرية صافور (الضفة الغربية) رثاه محمود:
إذا أنشدت يوفيك نشيدى
حقك الواجب يا خير شهيد

أى لفظ يسع المعنى الذى
منك أستوحيه يا وحى قصيدى؟
تتوالى قصائد شاعرنا، على المنوال نفسه:
شعب تمرس بالصعاب
فلم تنل منه الصعاب

متمرد لم يرض يوماً
أن يقر على عذاب

عرف الطريق لحقه
ومشى له الجدد الصواب

الحق ليس براجع
لذويه إلا بالحراب

والحملة الشعواء تجدى
لا التلطف والعتاب

ولد شاعرنا فى بلدة عنبتا (مدينة الآن) 1913، وتلقى دراسته الابتدائية فى قريته، وفى طولكرم نفسها، قبل أن ينتقل إلى نابلس، ويتخرج من مدرسة النجاح الثانوية فيها.
بعد تخرجه عمل فى سلك الشرطة، لكنه استقال حين أرادت سلطات الانتداب توريطه بأعمال قمع الثوار الفلسطينيين. وانخرط فى سلك التدريس، معلما فى مدرسة النجاح الثانوية بنابلس.
انخرط فى ثورة 36 - كما سبق وأشرنا- وحين توقفت هذه الثورة، تعرض صاحبنا لمطاردة سلطات الانتداب البريطاني، فأفلت إلى العراق، وهناك التحق بالكلية العسكرية، قبل أن يعود إلى فلسطين، سنة1941، بعد أن أصدر الانتداب عفواً عاماً عن الثوار.
ما أن صدر قرار تقسيم فلسطين عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة(29/11/1947) حتى سارع صاحبنا إلى الالتحاق بالثوار، من جديد، ليقاتل فى صفوفهم. وفى 12 /7 /1948 أصيب بجروح خلال معركة الشجرة مع الصهاينة. فنقلته سيارة إسعاف، سرعان ما هوت فى أحد الوديان، وهنا كان استشهاد شاعرنا، على النحو الذى توقعه.






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
قديم 06-02-2008, 10:26 AM   رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: موسوعة (أعلام من فلسطين) ناجي صبحة


ناجي صبحة

حسني جرار


الأستاذ ناجي صبحة أديب شاعر، وداعية مربّ، ومجاهد التزم الإسلام عقيدة ومنهجاً وسلوكاً في الحياة.. كان داعية يعمل بصمت دون ضجيج أو إعلان.. وكان مجاهداً استعصم بدينه ولم يرض الذل، ولم يحن قامته لغاصب.. كان عنوان صدق ونهج إخلاص وقمة عطاء.. وكان مصلح نفوس ومغذي عقول ومربي أجيال.. كان أستاذاً نقياً تقياً مخلصاً، ترك بصمات لا تمحى في تربية الجيل واستقامة الشباب.
حياته ودراسته:
ولد الأستاذ ناجي مصطفى صبحة عام 1937 في بلدة عنبتا لواء طولكرم بفلسطين، ونشأ في أسرة ريفية متدينة.. وتلقة تعليمه الابتدائي في بلدته عنبتا، وحصل على الشهادة الثانوية عام 1955م من المدرسة الفاضلية في طولكرم، وحصل على شهادة الليسانس في التاريخ من جامعة دمشق عام 1966م.. والتحق في نفس العام 1966م ببرنامج الماجستير في التربية في الجامعة الأردنية واستمر فيه لمدة عام، وبسبب اشتعال حرب 1967 لم يستطع إكمال دراسته هذه.
لكن شاعرنا كان شاباً طموحاً، محباً للعلم.. ورغم المسؤوليات التي كان يضطلع بها تجاه البيت والوظيفة والنشاط في الدعوة، إلا أنه صمم على مواصلة تعليمه، فالتحق ببرنامج الماجستير في جامعة النجاح الوطنية عام 1997 وهو ابن الستين عاماً، وحصل على شهادة الماجستير في التاريخ الإسلامي عام 1999م، وكانت أطروحته بعنوان "الواقع التاريخي للقضاء في صدر الإسلام".
حياته العملية:
بعد حصول الأستاذ ناجي على شهادة الثانوية العامة عام 1955م التحق بسلك التربية والتعليم وعمل مدرساً في عدد من المدارس.. فكان مدرساً في مدرسة تل الثانوية عام 1955، ومدرسة الاتحاد الثانوية في بلدة بيت إيبا عام 1963، ثم في مدرسة طولكرم الثانوية، وفي عام 1966 عمل في المدرسة الفاضلية الثانوية كبرى مدارس لواء طولكرم.
وبعد هزيمة حزيران واحتلال الضفة والقطاع، اعتقلته السلطات الإسرائيلية عدة مرات كان أولها عام 1968، وفصلته من وظيفته في المدارس الحكومية، ودام اعتقاله (19 شهراً) ولما خرج من المعتقل وُضع رهن الإقامة الجبرية في بلدته لمدة عام، ولم يسمح له بمغادرة منزله من غروب الشمس حتى شروقها، وعلى الرغم من فصله من عمله التدريسي إلا أنه لم يستطع العيش بعيداً عن العلم والثقافة، فأنشأ في بلدته عنبتا مكتبة دار الفكر لبيع الكتب الإسلامية والعلمية واللوازم المدرسية، فكانت مركزاً لنشر الوعي الإسلامي بين الشباب.
ولما انتهت مدة الإقامة الجبرية عام 1971 عمل مديراً لمدرسة خاصة هي المدرسة الوطنية الثانوية لمدة ستة أعوام، وفي عام 1973/ 1974 اعتقل ومنع من السفر خارج الضفة الغربية حتى عام 1985 وجدد المنع عام 1987 واعتقل عام 1996 وتم التحقيق معه.
عمل منذ عام 1982 في مكتبة جامعة النجاح الوطنية مشرفاً على قاعة المراجع والمصادر الهامة في العلوم كافة، وعمل محاضراً في التاريخ الإسلامي في نفس الجامعة حتى عام 2002م، وشارك خلال تلك الفترة في العديد من المؤتمرات وقدّم فيها أوراق عمل.. منها مؤتمر الديمقراطية الأول الذي عقد في جامعة بيرزيت، وأشرف على مؤسسة بانوراما عام 1993م وقدّم ورقة عمل حول الديمقراطية والحركة الإسلامية، وشارك في ندوات علمية حول حقوق الإنسان في الإسلام، والانتخابات في الأرض الفلسطينية، وشارك في عدد من المحاضرات والندوات في المناسبات المختلفة في معظم مدن وقرى ومخيمات فلسطين وجامعاتها سواء في الضفة الغربية أو في فلسطين 1948، وكثيراً ما كان هو المنظّم لهذه الندوات والمحاضرات..
كان رحمه الله صاحب ثقافة واسعة، وعقل نيّر، وفكر أصيل.. ولم يبخل بوقته أو بفكره في المشاركة في كثير من المناسبات.. وقد بقي على هذا إلى أن ابتلاه الله سبحانه بمرض عضال، لم يمهله طويلاً، واجهه بكل صبر وإيمان وثبات ورضى.. ورفضت سلطات الاحتلال خروجه للعلاج رغم حاجته لذلك، وفي يوم السبت 29/5/2004 توفاه الله سبحانه.. وبعد وداع جثمانه في جامعة النجاح، ارتفعت الأصوات بالتهليل والتكبير وكلمات الوداع.. ونقل جثمانه إلى بلدته عنبتا، فخرجت عنبتا ومن توافد عليها من أهالي نابلس وجنين وطولكرم وقلقيلية وقراها ممن تمكنوا من تخطّي الحواجز، لتشييع جثمان الفقيد إلى مقبرة عنبتا.
مجالات نشاطه:
تميّز الأستاذ ناجي صبحة بأوجه متعددة من الأنشطة والفعاليات، والتي جعلت منه رجل دعوة وجهاد، ومن رجالات فلسطين العاملين المخلصين.
ففي مجال الدعوة إلى الإسلام ارتبط شاعرنا بالحركة الإسلامية الراشدة منذ عام 1953 وهو في السادسة عشرة من عمره، وتربى على فكر مؤسس الحركة الإمام الشهيد حسن البنا وإخوانه.. وكان مثالاً للتفاني والإخلاص والمثابرة، وسرعان ما تألّق نجمه وأصبح من أبرز قيادات الإخوان المسلمين في فلسطين.. وقد تدرّج في المراتب التنظيمية ووصل إلى عضوية مجلس الشورى للجماعة حتى وفاته.
وكان رحمه الله ثابتاً على فكره داعياً ومربياً عبر الدعوة العامة والخاصة، من خلال الدروس والمحاضرات والندوات، التي كان يجوب فيها أرض الوطن في الضفة الغربية والمنطقة المحتلة عام 1948، وخاصة في الحفلات والمناسبات والأعراس الإسلامية.
وفي المجال السياسي والوطني والجهادي، كان له تاريخ حافل بالتضحية والعطاء، فكان مفكراً وقائداً سياسياً صلباً، له رأي ثاقب في الأمور السياسية، وكان مجاهداً قاوم الاحتلال الصهيوني عبر دروسه ومحاضراته ومؤلفاته، وعبر العمل الجماعي الحركي، وكان من المجموعة الأولى التي أسست حركة المقاومة الإسلامية، وأحد قادة الانتفاضة الأولى والثانية، وكان يشجع ويحرّض أبناءه وإخوانه وأبناء شعبه على مقاومة الاحتلال.. وقد عرّضه جهاده إلى أن يقوم العدو الصهيوني بسجنه عدة مرات ولعدة سنوات، ويقوم بمنعه من السفر للعلاج خارج الوطن، ويقوم باعتقال أبنائه وتعذيبهم وإصدار حكم بالسجن على ولده محمد خمسة عشر عاماً، وما زال ولده أسيد رهن الاعتقال الإداري لمدة زادت على عشر سنوات.
وقد كان الأستاذ ناجي منفتحاً على التنظيمات الفلسطينية، وكان شعاره معهم: نجتمع على ما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا عليه.. وكان يردد: نحن أبناء شعب ودين وهمّ ووطن واحد، عوامل الوحدة بيننا أكبر وأكثر بكثير من عوامل الفرقة والله عز وجل يقول: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا).
وفي مجال العمل الاجتماعي.. كان أحد مؤسّسي لجنة زكاة عنبتا التي قدّمت العون لليتامى والأسر الفقيرة وطلبة العلم، وكان أحد المسؤولين عن مراكز تحفيظ القرآن الكريم في محافظة طولكرم، وكان عضواً في جمعية خيرية في عنبتا لمساعدة الطلبة الجامعيين، وعضواً في لجنة بناء المسجد الجديد في عنبتا.
وكان ناجي –رحمه الله- أحد رجالات الإصلاح في فلسطين، يصلح بين الأفراد والعشائر، ويصلح بين التنظيمات الفلسطينية في الضفة والقطاع.. وقد بذل جهداً كبيراً لتجنب شعبنا الاقتتال الداخلي والذي كان الاحتلال الصهيوني يحرص على جرّ شعبنا إليه، فكان أبو أسامة أحد صمامات الأمان في الوطن، وكان يطفئ نار الفتن ويقول لإخوانه: "قتالنا ومقاومتنا للاحتلال البغيض يصب لصالحنا، إن قتلناهم أو قتلونا.. وإن اقتتالنا مع أي تنظيم فلسطيني فيه خسارة لنا ولهم، ولا يستفيد منه إلا قوات الاحتلال"(1).
وفي المجال العلمي والأدبي، كان الأستاذ ناجي أحد أدباء وكتّاب جبل نابلس البارزين.. وقد برز نشاطه هذا في المحاضرات والندوات التي كان يقيمها أو يشارك فيها، وفي الآثار العلمية والأدبية التي أنجزها قبل وفاته.
وفي مجال الزراعة، فقد كان يحب الأرض، جبالها وسهولها، ويقوم باستصلاحها وزراعتها بالحبوب والأشجار وخاصة شجر الزيتون، شعاره قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم يزرع زرعاً أو يغرس غرساً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة".
وفي مجال الأسرة.. فقد أكرمه الله بزوجة تقية صالحة، هي المربية الفاضلة "أم أسامة" التي عملت في سلك التربية والتعليم، فكانت مديرة لمدرسة بنات عنبتا الثانوية، وكانت مثال الزوجة الصالحة، والأم الصابرة، والتي تحملت معه أعباء الدعوة وقسوة الاحتلال، فكان البيت بيت دعوة وعمل وصبر.. فقد تخرّج منه رجال أبطال، منهم البطل محمد صبحة الذي يقبع في سجن نفحة ليقضي حكماً بالسجن خمسة عشر عاماً، والبطل أسيد صبحة في الاعتقال الإداري في النقب بعد اعتقال دام ثمانية أعوام متواصلة.
وأذكر أنني عندما قمت بزيارة للأهل في جنين في صيف 1995م زرت مدينة نابلس ومررت بالشيخ سعيد بلال في مكتبه بوزارة الأوقاف، واتصلت بالأخ ناجي في بلدته عنبتا بالهاتف، بعد غياب طويل امتد من أواخر الخمسينيات إلى منتصف التسعينيات.. وكان في تلك الأيام موسم قطف الزيتون، وكان الأستاذ ناجي يقطف زيتونه بيده، فتوقّف عن القطاف، ولم تمض دقائق حتى كان بيننا في نابلس، وكانت جلسة أخوية طويلة قبيل ظهر ذلك اليوم إلى ما بعد العصر، أعدنا فيها ذكريات الماضي الطيبة حيث التقينا في نابلس عام 1953م عندما كنت أدرس في المدرسة الصلاحية، وتكرر اللقاء مرات ومرات.. ولما سألته عن أبنائه قال: إنهم بخير، والحمد لله على كل حال.. اثنين منهم رهن الاعتقال.. حاول الضابط المحقق مع أحدهما انتزاع اعترافات منه بالتعذيب فلم يتمكن، فقال له: سأكسر ظهرك حتى ترتمي في وجه أبيك عندما تخرج من السجن.. وفعلاً كسر ظهره!! فأصبح بحاجة ملحّة للعلاج في الخارج، لكنهم لم يسمحوا له بذلك.
هذا هو أديبنا ناجي صبحة.. داعية له عطاء مؤثّر فعّال في مجالات عدة.. وأديب صادق الانتماء لقضية العقيدة والإيمان، وقضية تحرير الأرض من العدوان والطغيان، وشاعر صهر الإسلام روحه وعقله ومشاعره، وأعطاه القدرة على التفكير الموزون والإحساس بالواقع المر الذي يعيشه أبناء وطنه، فنظم شعراً يدفع المواطن المقهور إلى أن تكون له طاقة حركية، وقدرة على تغيير الواقع.
وفاته:
كان الأستاذ ناجي رجلاً مؤمناً صابراً، ابتلاه الله سبحانه وتعالى في نهاية حياته بمرض عضال، لم يمهله طويلاً، وقد واجهه بكل صبر وإيمان وثبات ورضى، ورفض الاحتلال خروجه للعلاج رغم حاجته إليه، وتوفاه الله سبحانه وتعالى في العاشر من شهر ربيع الآخر 1420هـ، الموافق 29/5/2004م.. وبعد وداع جثمانه في جامعة النجاح بنابلس، تم تشييعه إلى مقبرة عنبتا.
أقيم له حفل تأبين في حرم جامعة النجاح الوطنية، بعد ظهر يوم 27/7/2004م وكانت اللجنة المشرفة على الحفل تتكون من (21) مؤسسة من نابلس ومنطقتها.
مقتطفات من شهادات قيلت في رثائه:
كثيرون الذين كتبوا كلمات في الصحف عن الأستاذ ناجي.. وكثيرون أيضاً الذين شاركوا في حفل التأبين وألقوا كلمات، شهدوا فيها للفقيد شهادات حق.. أرجو الله تعالى أن تكون في ميزان حسناته يوم القيامة.. ومن تلك الكلمات اخترت هذه المقتطفات(1):
* يقول المهندس حسن سليمان القيق.. عضو مجلس أمناء جامعة النجاح:
"فقدت أمتنا بشكل عام وشعبنا تحت الاحتلال بشكل خاص، رجلاً من رجالات الأمة، من الذين نذروا أنفسهم في سبيل الله لنصرة الحق، ولنصرة دين الله، ولنصرة الأمة، لتعود عزيزة قوية، ولنصرة الشعب الفلسطيني الذي يعاني الظلم والقهر منذ قرن من الزمان، إنه الأخ الفاضل المرحوم، ناجي صبحة.
عرفت أبا أسامة منذ أكثر من أربعة عقود، عرفته موظفاً ومحاضراً في جامعة النجاح، عرفته في ميدان التربية الإيمانية، تربية القدوة بالعمل بسلوكه وبممارساته وبتعامله مع إخوانه، فكان نعم الأخ ونعم الرجل المربي، ونعم الصبور الحليم، لا تهزه المصاعب ولا المصائب، واجه في العقود الماضية مرارة السجن، فلم تكن له قناة، وكم صبر على مرارة المواجهة مع الجاهلية، فكان الكاتب والمؤرخ وكان الشاعر والخطيب المفوّه، آمن وعمل للدعوة الإسلامية، دعوة الله ودعوة الحق والقوة والحرية، كان يربي الناس على التقوى والأخوّة والفهم والإخلاص والعمل والتضحية والتكافل، والكل يرى تلاميذه في المساجد، وفي المدارس وفي الجامعات، وفي ميادين العمل المختلفة.
كان رحمه الله من الذين واجهوا الظلم والتعسف الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني، فكان فعّالاً لا قوّالاً، ولقد ترك ذرية صالحة وعلماً يُنتفع به".
* ويقول د. جمال جودة.. المدرس بكلية الآداب – جامعة النجاح:
"يُعرف كثير من الفلاسفة التاريخ الإنساني بتاريخ العقل، ويؤكد الخطاب القرآني على ذلك بالتنويه بأولي الألباب وبالذين يتفكرون في خلق الله وآياته، ولا أخالني مبالغاً إذا قلت أن المرحوم ناجي صبحة كان من أولي الألباب وممن يتفكر في خلق الله، ولهذا فقد عهدت فيه من خلال معرفتي به والتي تعود إلى عشرين سنة ماضية حين كان يعمل في مكتبه جامعة النجاح، أنه كان على معرفة شبه تامة بما تحويه المكتبة من مصادر ومراجع، ولم يكن هذا فقط بل كان بالمواضيع التي تناولتها غالبية المصادر الإسلامية، وبذا كان الفقيد مرتبطاً بتراث أمته إلى درجة كبيرة.
وإذا كان التاريخ وقصصه هامة للوعظ والإرشاد، فقد تجلى ناجي صبحة في حياته بالمرونة الفكرية، فهو من الطلبة الذين يحتاج إليهم أساتذتهم، فقد كان مستمعاً للرأي ومدافعاً بالحجج عن رأيه ومحترماً الرأي الآخر مهما اختلف معه، أي أنه لم يُلغ الأرقام الأخرى أمام تمسكه برقمه الذي تمثل بانتمائه لتراثه الإسلامي العظيم.
ارتبط المرحوم أيضاً بتراب هذا الوطن وانبرى هو وأبناؤه يدافعون عنه، فدفعوا ضريبة ذلك في غياهب سجون الاحتلال البغيض".
* ونظم الشاعر محمد جابر كنعان فيه قصيدة قال فيها:
مَـن كـان مـثلك فلتقرَّ iiعيونه
قـد كـنـت فـي هذي iiالحياة
تـسعى لفعل الخير دون iiتريّثٍ
وزهدتَ في هذي الحياة iiومُلكها
مـا كـنتَ يوماً مسرفاً iiومقتراً
تـحيي الليالي خاشعاً iiمتضرعاً
وإذا مـررتَ بقوم سوء أسرفوا
أحببت فيك جمال وجهك والتّقى
وجمال صوتك لا يزال iiيحيطني
مـا كـنتَ يوماً ظالماً أو iiكاذباً
قـد كـنـت سبّاقاً لكل iiفضيلةٍ
أبـكـي عـليك لأن قلبكَ واسعٌ








جـذلاً بـما أعطى من الخيراتِ
مصلّياً ومزكّياً ومبارك الخطواتِ
تـمشي إلى الأيتام في iiالخلواتِ
ورغـبـت عـند الله بالحسناتِ
بـل بـين ذلك باذل iiالصدقاتِ
وتـبـيتُ مشتاقاً إلى iiالروضاتِ
مـا كـنتَ تتركهم بغير iiعظات
نـورٌ يـزيّـنـه مع iiالبسمات
بـبـيـانـه وبصادق iiالنبرات
بـل صـادقـاً في عزّة iiوثبات
ظـبْـعٌ ترعرع في كيان iiالذات
وسـعَ الـهموم وسائر iiالنكباتِ
* ونظم الشاعر الأديب خالد سعيد قصيدة وداع قال فيها:
الـعـيـن تدمعُ والفؤاد iiحزينُ
قـد كان نسراً في السماء iiمحلقاً
نـجـمـاً دليلاً هادياً في iiسيرنا
مـلأتْ جـوانحَ أرضنا iiنبضاته
أم نام مثلَ البدر يحتضنُ iiالنّوى
تـسـري الحياة بجذره iiوعروقه
فـثـمـار دعـوته شباب iiيافعٌ
ومـساجد الوطن العزيز شواهدٌ
فـيـها له من كلّ روض iiوردة
قد كان ليثاً في (النجاح) iiمزمجراً
مـا مـات من ملأ القلوبَ iiبحبه
ما مات من أمضى الحياة مجاهداً
الـقـدسُ تـذكر للفقيد صموده
قـد كـان بالنصر المؤزر iiواثقاً
قـد كـان قـدوتنا ورائد iiدربنا
نـرجـو إله الكون طيب iiمقامه
ويـبـارك الأنـجال بعد iiرحيله













فـأبـو أسـامة قد طوته iiمنونُ
تـرنـو إلـيـه نواظرٌ iiوعيون
والـرّكبُ زحفٌ هادرٌ iiورصين
هـل تـحـتـويه هدأة iiوسكونُ
تـبـدو عـليه غفوةٌ iiوغصونُ
تـعـلـو عليها أفرعٌ iiوغصون
نـغـدوه جـذع راسـخ iiومتين
ومـعـاهـدٌ ومدارس iiوسجون
وعـبـير دعوته ندىً iiوشجون
هـذي (النجاح) مراحه iiوعرين
الـحـبُّ يـحيى والحيلةُ iiحنين
دون الـحـمى كل الحياة يهون
تـرعـى الـمودة غزة iiوجنين
لا تـعـتـريه وساوسٌ iiوظنون
ولـه بـأعـنـاق الدعاة iiديون
مـعـه رفـيـق صادق iiوأمين
فـبـنـوه نـبع زاخرٌ iiومعين
* وأما نجله البطل "أسيد صبحة" فيقول في رثائه:
يـنبوعُ فضلك للعطاش iiالمنهل
أنفاس صدرك بالمواعظ iiصغتها
وندى عيونك في الدُّجا من خشيةٍ
تـهـدي الأنـام ثمارها iiلكأنها
كـسنابل يحني التواضع iiساقها
وغـرست بالخلق الكريم iiفسائلاً
وغـمرتها بالدفء حتى iiأينعت
ووهـبـتـهم نبضاً يعمّ iiقلوبهم
جسداً رحلت ونور وجهك iiساكن
سـنراك من عيني صغير iiجائع
ونراك في محراب مسجدنا iiالذي
يـبـكـي خطيباً مرشداً iiبفعاله
ونـراك فـي البيت الذي iiشيّدته
ونـراك في شدو العصافير iiالتي
سـتـظـلّ يا أبتي المعلّم iiفرقداً











ودمـاء قـلـبـك للعقيدة iiتبذلُ
طيب النسائم في الهواجر iiتحمل
لـلـه تـروي بـذر خير يحفل
فـي روض صدرك جنة iiتتمثّل
لـتـخـطّ للإخوان نهجاً iiينقل
أمـطرتها الزفرات غيثاً iiيهطل
كـالشمس تحضنها بنور iiيسبل
لـتـظلّ حياً في الضمائر تنبُلُ
مـن كلّ صدر بالفضائل iiيحفلُ
دمـعـاً ويـذكرك الفقير iiالعائل
يـبـكـي فـراقاً للأحبة iiيثقل
سـيـفـاً يمزّق باطلاً iiويزلزل
بـالـعـلم والإيمان ركناً iiيأصل
تـرنـو لـصوتك ذاكراً iiوترتل
للحق يرشدُ في الدروب iiويوصلُ
آثاره العلمية والأدبية:
1- مفكرة الأيام الإسلامية (أجندة إسلامية): كان هذا الكتاب باكورة أعماله العلمية، وقد حرص فيه على تقويم أهم أحداث تاريخ الأمة بأسلوب مختصر ومفيد، ونجح في ذلك أيما نجاح.. ورتبه حسب التوقيت القمري، ووضع في كل يوم من أيام السنة القمرية حدثاً هاماً من أحداث التاريخ الإسلامي في ذلك اليوم.. وقد شرح ذلك الحدث بما يعادل صفحة من القطع العادي وذكر في نهاية كل موضوع مراجع ذلك الحدث، وقد قامت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس باختصار الكتاب وطباعته عام 1980م بعنوان: "أجندة إسلامية" وأعيدت طباعته بشكله الكامل عام 1990م.
2- شهداء الصحابة وأعلامهم في فلسطين، وقد أبرز فيه ارتباط الأمة قديماً وحديثاً بهذه الأرض المقدسة، وأحصى الشهداء والأعلام من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين توفّوا في هذه الأرض. صدر عام 2000م.
3- ديوان شعر بعنوان "جراحات" تضمّن العديد من القصائد التي تعبر عن المعاناة داخل سجون الاحتلال، وقد صدرت طبعته الأولى في مدينة نابلس عام 1998م.
4- مجموعة قصائد قيلت في مناسبات مختلفة، منها المنشور وغير المنشور، وكانت آخرها قصيدة ألقاها في مهرجان تأبين الشهيد الشيخ أحمد ياسين.
5- القدس المدينة المباركة.
6- صفحات من التاريخ الإسلامي.. (منهج للتاريخ الإسلامي).
7- الإخوان المسلمون في فلسطين والأردن.. وقد كان يعكف على إعداد هذا الكتاب، ولكنه توفي قبل إكماله وطباعته.
8- القضاء في صدر الإسلام.. أطروحة نال بها درجة الماجستير.
شعره:
كان ناجي منذ صغره من الذين أحبوا الشعر، واجتهدوا في نظمه وقوله بالتزام وهدف، خدمة لقضية رئيسة هي قضية العقيدة ومن خلالها الوطن والإنسان.
وبدأ ناجي يقرض الشعر في الخمسينيات من القرن الماضي، ويلقيه في مناسبات دينية أو وطنية، وفي الاحتفالات والمهرجانات.. ووضع لنفسه إطاراً بأن يكون الشعر الذي ينظمه ضمن ما حدده الشرع الإسلامي الحنيف. وفي أواخر الخمسينيات وفي الستينيات نشر بعض قصائده في المجلات.
وكان يكتب قصائده على أوراق متناثرة، ضاع الكثير منها، إذ لم يفكر في تلك الأيام بطباعتها في ديوان، وفي التسعينيات فكّر بطباعة ما تبقى عنده من قصائد، فوجد أن أغلبها لا تخرج عن كونها تعبيراً لجراحات كثيرة عاصرها وعايشها على مدى أكثر من أربعة عقود، فاختار لها عنوان "جراحات" وأجّل نشر القصائد التي لا تمس الموضوع مساً مباشراً لنشرها في ديوان آخر.
* * *
للأستاذ ناجي شعر هادف، فيه صدق في التعبير والانتماء، وفيه قوة وإبداع، وقدرة على التفكير الموزون، نظمه في مجالات عدة.. نظمه في الدعوة إلى الإسلام، يوضّح أهدافها، ويبيّن مزاياها.. ونظمه في المناسبات الإسلامية في ذكرى الإسراء والمعراج، وذكرى الهجرة النبوية الشريفة وغيرها.. ونظمه في أحداث العالم الإسلامي، وفي مآسي المسلمين المعاصرة.. وقد شارك في نشاطات الحركة الإسلامية في فلسطين، وكان له دور فاعل في مهرجاناتها، فكان من شعرائها وخطبائها في كل مناسبة وفي كل حادثة.
وكان لفلسطين وطن الشاعر النصيب الأوفى من شعره، وكان للنكبات التي حلّت بها، وللجهاد الذي خاضه شبابها، الكثير من شعره.. لقد رسم في شعره صورة صادقة لحياة أبناء فلسطين الذين وقفوا في وجه المحتل الغاصب، وتحملوا الأذى واجتازوا الصعاب، دفاعاً عن أرض الرباط.
هؤلاء الشباب.. منهم من نال الشهادة، ومنهم من قُيّد بالحديد وغُيّب في المعتقلات، ومنهم المطارد في الكهوف والجبال، ومنهم.. ومنهم.. استمع لشاعرنا ناجي، وهو يشدّ على أيديهم، وينظم لهم شعره، ويقدّم لهم فاتحة ديوانه "جراحات" فيقول(1):
أقدّم شعري لسربِ iiالنُّسور
فـنَـسْرٌ يعيش بقيد iiالحديد
ونـسـرٌ يطارده iiالظالمون
وآخـر باقٍ بنفس iiالمحيط
وباقي النسور وراء iiالحدود
وأمّ الـنسور تطوف iiعليهم
أقـدمـها من صميم الفؤاد



وقـد فـرّقـته اليدُ iiالغادرة
يُـقاومُ حقد القوى iiالفاجرة
وتقتصّ منه القوى iiالماكرة
يرى البغيَ والقهرَ والهاجرة
بـعيدون عن مركز iiالدائرة
وتـمـنح أنفاسها iiالطاهرة
ومن خفقةِ القلبِ iiوالآصرة
ويستعرض شاعرنا عدداً من جراحات فلسطين التي فاقت كل تصوّر، وزادت على كل حد.. جراحات من الغريب ومن القريب.. ويعتب على الإخوة والأهل في تعاون فريق منهم مع الغريب، وسكوت فريق آخر على ما يجري في فلسطين من قتل وإبادة وتدمير وتخريب.. ويُذكّر الفريقين بأن ثبات أبناء فلسطين في الدفاع عن أرض الإسراء والمعراج، إنما هو دفاع عن الأمة العربية والإسلامية كلها، فيقول في قصيدة بعنوان "جرح الوطن النازف"(1):
جـريحٌ أنا، أثخنتني iiالجراحُ
طُعنتُ بنصلِ الصديقِ الحميم
وعـانيتُ من طعناتِ iiالغريب
تـضرَّجتُ بالأرجوان iiوقلبي
جـراحـي ما حرّكت iiإخوتي
فـذاك يـسير بركب iiالغريب
وآخـر قـد أسكرته القصور
صُـلبتُ برسم الوفاء iiلعهدي
وكـنـتُ لأهلي درعاً iiوترساً





وعـمَّـرَ فـي قلبي iiالخِنجرُ
مـتـى كـان كسرٌ له iiيُجبرُ
وطـعنُ القريب هو iiالأخطر
يُـروّي الـجـوارحَ لا iiيَفتُرُ
فلم يرفعوا الصوت لم يجسروا
يُـنـفِّـذُ كـلَّ الـذي iiدبّروا
وأسـكـره العزفُ iiوالأصفر
وكُـرهـي القويُّ لما iiدمّروا
وجـهـدي وجسمي لهم يُنذرُ
ويتحدث ناجي عن صنف آخر من أبناء أمتنا، وهم الذين يتنكرون لماضيهم، ويتلونون ويتقلبون، ويتسترون خلف حجج واهية، بأنهم إنما يريدون خداع العدو، ولكن الحقيقة التي تظهرها أعمالهم وتصرفاتهم، تكشف خداعهم لأمتهم ووطنهم.. فيقول شاعرنا لهذا الصنف من الناس معاتباً(2):
أخـبـرتـنـا أنّ الـتودد للعدو iiوللدخيلْ
هو من قبيل خداعه فليغمد السيفُ iiالصقيلْ
وإذا الـكثير مُنعته فلترض بالشيء iiالقليلْ
وإذا الأصيل خسرته فلترض بالشيء البديلْ
* * *
فـإذا سـألتَ لم التلوّن والتذبذب iiوالنفاقْ؟
قالوا: الظروفُ نعيشها ونريد فيها iiالاتساقْ
ويـعيش فيها الكل في ظل التعاون والوفاق
ونريد أن نرضي الجميع ولا نريد iiالاختناق
* * *
سـمّوا التلاعب والتلوّن والأكاذيب iiسياسة
أنـا لا أصدّق أنّ فيها من شطارتهم iiكياسة
لـكـنـني سأقولها هي في شريعتنا iiنجاسة
والـعـصر فيما أرتأيه فإنه عصر iiالنخاسة
أما المؤمنون.. السائرون في درب الحق، الثابتون على تعاليم النبي الأمين (صلى الله عليه وسلم) المقتدون بقادة الإسلام الميامين، المكرّمون عند ربهم في جنات النعيم، فيكرمهم ناجي بقصيدة بعنوان "رجل الإيمان" يقول فيها(1):
رجـلُ الإيـمان بلا iiمَطمعْ
يـتـحـدّى الكفر iiوصولته
ويـرددُ جـهـراً لا iiسـراً
إنْ لـطـموا عيني أو iiأذني
أو كسروا ظهري أو iiرجلي
عـاهـدتُ الله فـلا iiحنثٌ
أن أبـقـى جـنـدياً يقظاً
الـصورة في ذهني iiرسمت
فـخُـبَيبُ وياسرُ قد iiقضيا
لـبـنـاء الصرح أنا حجرٌ
سـنـعيدُ الحق ولن iiننسى







يـتحدّى البطشَ ولا يخضعْ
رغـم الـطغيان ولا iiيجزعْ
بـفـؤادٍ مـمـتـلئ iiمُترعْ
وفـقـدتُ الناظرَ والمسمعْ
لن أحني الرأس ولن iiأركع
لو أُعملَ في جسدي المبضعْ
لـرسـالة ربي أن iiأصدع
صـوّرهـا الدين وقد iiأبدع
شـهداء وفي الله iiالمصرع
وبـأيّ مـكـانٍ iiفـليوضع
حـقـاً مـسـلوباً لن نفزعْ
ولمّا كانت الأخوة في الله رباط إيماني يقوم على منهج الله سبحانه.. ينبثق من التقوى، ويرتكز على الاعتصام بحبل الله، فقد قام هذا الأستاذ المربي بتربية جيل من الشباب، غرس في قلوبهم الإيمان، وربطهم بأواصر الأخوّة، ونظم لهم نشيداً بعنوان "أخوّة".. تغذّت به أرواحهم، وهفت إليه أنفسهم، وشدَت به ألسنتهم، وغدا نشيداً للشباب المعتصم بالله.. يقول ناجي في هذا النشيد2)
سـمـعتُ هتافاً جميلاً iiيقول
فـإنـي وإيـاك نبغي iiالحياة
لنُرضي الإله ونرضي iiالنبيّ
ونـبـقى نسيرُ بدرب iiالتقاة
* * ii*
وكـان الـنـداء بهذا iiالجمال
ويـحـفزني للجهاد iiالطويل
ويـشـعـرني أنّ لي iiإخوةٌ
فـيـسـكن قلبي ويهدأ عقلي
* * ii*
أخـي سنموت بأرض الجدود
فـلـم لا نموت بحدّ iiالحسام؟
فـنكسب مجداً عظيماً iiسيبقى
ونـثـبـتُ للناس أن iiالعقيدة










أخي في الرسالة صبرٌ iiجميلْ
وصدق الأباة صحاب الرسولْ
ونـنـعـمُ نـحن بمجد iiأثيلْ
ولن نرتضي بالطريق iiالبديل
* * ii*
يـعـيش بقلبي فيحيي iiالأملْ
ويـخـلع عني رداء iiالكسلْ
ولـسـت وحيداً بهذا iiالعملْ
ويـبـعـد عني جحيم iiالملل
* * ii*
كـمـا مـات آباؤنا iiالأوّلونْ
لـيـنـعـم أولادنا iiالمقبلونْ
مـدى الدهر يذكره iiالذاكرون
نـارٌ ونـورٌ وحـقٌ iiمصونْ
ويواصل ناجي طريقه مع الفئة المؤمنة، التي ارتبطت بمنهج الله سبحانه، وسارت على خطى نبيه الكريم، تظللهم روح الأخوّة، وتحرسهم عناية الرحمن.. وينظم قصيدة يبثّ فيها هذه المعاني فيقول1)
بـالـصـبـر نقوى وبالإيمان iiنزدان
فـي كـل وقـت أسودٌ لا تهاب iiلظىً
يـبـكـون من خشية الرحمان خالقهم
يمضون في الدرب لا يخشون من عنت
يـقـولـهـا الصيدُ لن نخشى iiمؤامرة
ولـن نـخـاف خـيـانـات يقوم بها
رجـالـنـا الـصيد لا يبغون iiجعجعة
وجـدتـهـم يسهرون الليل كي iiيجدوا
يـحـاربـون صـنوف الشر في iiجلدٍ
مـا أكـبـر الـقلب ينسى كل iiشائنة






والـكـلُّ تـحـت لواء الحق iiإخوانُ
وفـي الـحـروب صـناديدٌ iiوفرسانُ
فـفـي الـوغى أسدٌ في النسك iiرهبان
هـم لـلـعـلـى ثـورة للحق iiبركان
فـشـيـمـة الـظـلم إجرامٌ iiوطغيان
مـن الـخـلـيـقـة غـدّارٌ iiوخوّان
أو شـهـرة أو لـيـالـي كـلها iiحانُ
سـبـيـل خـيـر لإنقاذ الأُلى عانوا
ولا يـبـالـون هـم لـلـخير iiأعوان
مـن أهـلـه ويـقـوّي القلبَ iiقرآنُ
ولما قامت الانتفاضة، واكبها شعر إسلامي مجاهد، كان ثمرة طبيعية للظروف والأحوال التي عاشتها القضية الفلسطينية.. وكانت الانتفاضة بشير فجر جديد، وانبثاق جيل فريد، من أشبال فلسطين، الذين عانقوا الأخطار، وهدموا حاجز الخوف، ورفعوا الراية رغم القهر، وفجّروا الأرض ناراً على الباغين، وتحدّوا أسلحة العدوان، بالإيمان الثابت والحجر المبارك الذي لا يملكون غيره..
ونظم شاعرنا لهؤلاء الأشبال قصيدة بعنوان "أشبال رمي الجمار" قال فيها2)
لـشِـبلِنا، مُنضّر الإهابْ
عـزيـمـةٌ تفتتُ iiالحديد
وسـاعـدٌ يكدُّ في iiالبناء
فـمـرّةً يـطاردُ الغريب
وتـارةً يُـصوّبُ iiالجِمار
فـيرقبُ الذئابَ من iiبعيد
ويُطلق التكبير في محيطه
يواجه الخطوبَ في iiبسالةٍ




رجـولـةٌٌ تُذلّلُ iiالصِّعابْ
وجـبهةٌ تُناطح iiالسحاب
لـيرفعَ الأقواس iiوالقباب
ومـرةً يـقـبّلُ iiالتراب
وتـارةً يـعـانقُ iiالكتاب
ويرصدُ الذهاب iiوالإياب
ويُطلقُ المقلاع iiوالشهاب
وقـوةٍ ويـرجـمُ iiالذئابْ
وللأستاذ ناجي شعر قاله في أحداث العالم الإسلامي، وفي مآسي المسلمين المعاصرة، ومن ذلك قصيدته التي ألقاها في مهرجان الفن الإسلامي الخامس يوم 4/7/1999م في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، والتي قال فيها:
من فلسطين إلى كوسوفا
الـبـغـيُ والبطش والآلام iiوالأرقُ
والـقـتل والغصبُ والتشريد iiيتبعه
كشميرُ والقدسُ والسودانُ في iiعنتٍ
هـذي كـسوفا ببحر الدم قد iiغرِقتْ
من قلبِ قدسي إلى برشتينة iiانتشرتْ
هـنـاك يُـصـلبُ إخواني iiوجُلُّهُمُ
أبـنـاءُ إبـلـيسَ قد عاثوا iiبديرتنا
والـغـاصبون تمادوا في iiجرائمهم
والـظـلـمُ مـنهج أمريكا ودَيْدّنُها
وأمـعـنَ الـغـربُ إذلالاً iiلأمـتنا
كـانـت وعودهمُ حبراً على iiورق
* * ii*
رأيـتُ في العُرب حُكاماً ذوي iiرُتبٍ
ضـاقـوا بـدعـوتنا عافوا iiتجلُّدنا
تـغـلـو العقيدةُ في أعماق iiإخوتنا
ظـلّـوا عـمـالـقة مهما iiتناوشهم
إنّـا نـمـدُّ أيـاديـنـا لأمـتـنا
إصـعَـدْ سـفينتنا إركب بها iiمعنا
نـورٌ عـقـيـدتُـنا عدلٌ iiشريعتنا
نـحـنُ الحُماةُ إذا ما الأمةُ iiانتُهكتْ
شـريـعـةُ اللهِ آمـنّـا iiبـدعوتها
سـيـظهرُ الحقّ والإيمانُ في iiغدنا
هـذي حـقـيقتُنا يا دعوةً iiصَمدتْ



















والـريحُ والرعدُ والأمواج iiوالغَرَقُ
عـمّتْ بلادي وسادَ البؤسُ iiوالرَّهقُ
بـغـدادُ أنّـتْ وديست ما بها iiرمقُ
والأرضُ والعِرضُ قد ديسا ولا حنقُ
سـودُ الـلـيالي وعمّ الغيمُ iiوالغسَقُ
مـن صفوة الناس ممن كُلُّهمْ iiسبقوا
قـتـلاً وسـلباً وتشريداً وقد iiحَذقوا
مـصّـوا الدماء وهم في فعلهم عَلَقُ
والطيشُ والبطشُ والإجرامُ iiوالنزقُ
فـاستعمرونا ونفط العُرب قد iiسرقوا
فـمـا استجابوا لنا يوماً وما صدقوا
* * ii*
رغم المآسي بحب الغرب قد iiعَلِقوا
زادوا تـآمـرهـم بالغدر قد iiنطقوا
ويـرخصُ التبرُ والياقوتُ iiوالورقُ
ظـلـمُ الطغاة ومهما غيرهم iiفسقوا
كـي نـلتقي بطريق الخير iiنستبقُ
فـيـها النجاةُ وفيها الطهرُ iiوالخُلُق
صِـدقٌ عـزيـمتُنا للأجر iiفانطلِقوا
نـحـنُ الـدواءُ لمن في قلبه iiفرقُ
غـيـرَ العقيدة لا نرضى ولا iiنثقُ
إنـي أشـمُّ شـذاهُ هـا هو iiالعَبَقُ
فـلـيـبزغُ الفجر والأنوارُ iiوالفَلَقُ
وله شعر اجتماعي جميل ومؤثر، فيه ظواهر اجتماعية ولمسات إنسانية، وتوجيه تربوي.. ومن ذلك قصيدته التي نظمها عندما انتقل والده إلى رحمته تعالى في 14/8/1983م والتي يقول فيها: (1)
يُـعـاتـبـني صَحبي لشيء من البُكا
وإنـي لـصـبّـارٌ على وطأة iiالأذى
إذا لـم تـكـن أمـي ولم يكُ iiوالدي
إذا لـم تـسـل عـيني لفقدكَ iiوالدي
سـأبـكي على الإيمان أبكي على النّقا
عـزيـزٌ على نفسي بأن تخسرَ الدُّعا
لـقـد كـنت أحظى بالدعاء iiوبالرضا
يـسيرُ إلى الطاعات في عتمة iiالدُّجى
وفيٌّ لذي القُربى حريصٌ على iiالرضا
يـصومُ بحرِّ الصيفِ والصيفُ لاهبٌ
يـطـوفُ عـلى الأرحام يبغي iiمثوبةً
ويـؤثـرُ جُـلَّ الـناس في كلّ iiنعمةٍ
عـرفـتُـكَ مـعطاءً، عرفتكَ iiمؤثراً
عـرفـتُـك وقّّـافـاً على الحق دائماً
وقـلـبُـكَ مـوصـولٌ لسانُكَ iiذاكرٌ
سـقـى الله ذاكَ الـليلَ تقضيهِ iiمخبتاً
فـلـم تـنس يوماً ما يؤولُ له iiالفتى
حـسـبـتَ لـهـذا اليومِ كلَّ حسابِهِ














وقـد هَتنتْ عيني وقد زاد من iiزفري
ولـكـن لـفقد الأب جانبني iiصبري
هـما الرأسُ في الدنيا فيا خيبةَ iiالعُمر
فـلمْ لا يجفُّ الدمعُ عندي مدى الدهر؟
وأبـكي على الإيثار أبكي على iiالطهر
وأن تـفـقـدَ الأنوارَ في غمرة iiالسير
فـأشـعرُ أني أملكُ الكونَ في iiصدري
ويسعى إلى القُربى حريصٌ على الستر
حريصٌ على التقوى حريصٌ على البِرِّ
يُـصـلّـي سـواد الليل في شدةِ iiالقرِّ
ويـسـخـو بمال الله في ساعةِ العُسرِ
ويـرضـى من الدنيا بشيءٍ من النّزر
كـأنّ وجـودَ الذات شيءٌ من الإصرِ
صـبـوراً كأن القلبَ قد قُدّ من iiصخرِ
كـأنـكَ مـصـهـورٌ بـبوتقةِ iiالذكر
وتـتـلـو آيَ اللهِ يُـسراً وفي iiالعُسر
ومـا يـقـتضيه الأمرُ في ظلمةِ القبرِ
فـنمْ في رحابِ اللهِ في روضة الزّهرِ
شعره في المعتقل:
ما كان لداعية مثل ناجي يقوم بهذا الحجم من النشاط المتميز، إلا أن يُبتلى ويتعرض للاعتقال.. فبعد هزيمة حزيران واحتلال الضفة والقطاع، اعتقلته السلطات الإسرائيلية عدة مرات، كان أولها عام 1968م وفصلته من وظيفته في المدارس الحكومية، ودام اعتقاله (19 شهراً). وفي السجن لاقى ناجي ألواناً من التعذيب، فقابلها بالصبر والإيمان والدعاء والقرآن.. وقد نظم قصيدة في سجن طولكرم في حزيران 1969م بعنوان "نور في قلب العتمة" وصف فيها حاله وحال إخوانه في السجن، فقال(1):
الـطـعـمُ الـمُرُّ ألِفناهُ
والـشّـوكُ القاسي أدمانا
والـقفصُ الضيّقُ مأوانا
والـظلمةُ صارت iiدائمةً
لـولا الـقـرآن نـرتلهُ
أو نـقرأ وِرداً في iiغسقٍ


والـطـعمُ الحُلوُ iiنسيناهُ
والصخرُ الصلب مضغناهُ
والوقت الصعبُ iiقضيناه
والـنـورُ نـسينا أسناه
آنـاً أو نـسـمعُ iiمعناه
لـفـقـدنا الدرب iiوتهناهُ
ونُقل ناجي في تموز من نفس العام إلى معتقل صرفند، ومرت به أيام قاسية، ووصف التعذيب فيها فقال(2):
الـقـيدُ أدمى iiمعصمي
والـكُفرُ والشتمُ iiالبذيء
والشبحُ في جوفِ الظلام
والنوم غاب عن iiالعيون
وتـورّمـت قدماي من
وحُـرمـتُ شرب الماء


والـضربُ آلم iiأضلعي
تـردّدا فـي iiمـسمعي
طـغى فأقلق iiمضجعي
وقـد رنـوتُ iiلمهجعي
قـيـدٍ وضربٍ iiموجعِ
فـي حـرٍّ شديدٍ iiمفجعِ
وجاءته رسالة في سجنه من الأهل في أوائل رمضان فيها ذوبُ قلب وألم فراق.. في كل حرف من حروفها نبضة، فصاغ قصيدة بعنوان "شوق" تصوّر ما جاء في رسالة الأهل وانعكاسها على نفسه، فقال(3):
بعيداً عن الأحباب في ظلمةِ iiالسجنِ
فـعـقـلي وقلب يسرحان iiتجاههم
حـنـانُـك يـا أمـي يهيّجُ iiمقلتي
أعـانـكِ ربي في صراعكِ iiللأسى
أبـي يـحملُ الآلام في نفسه iiالتي
وقـلبي مع الأولاد في حضن iiأمهم
أعـانـكِ ربـي يا شريكة iiعيشتي
سيذكرني الأحباب في شهر صومهم
أحـباي في الإسلام لا تذهبوا iiأسى
تـتـوق لـكم نفسي لأحيا iiبقربكم












التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
قديم 06-02-2008, 10:28 AM   رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: موسوعة (أعلام من فلسطين)

أعـيـشُ بـلا لبّ وأحيا بلا iiذهنِ
فأحيا على الذكرى وحبّهم iiالمضني
فـيـدمى له قلبي وتدمى له iiعيني
وأنت ترين الدهر يقسو على الابن
تـعيش مدى الأيام وهناً على iiوهن
يـعيشون والأيام حزناً على iiحزن
وألـهـمك السلوان في مؤلم iiالبين
إذا وضـعوا المأكول لوناً إلى iiلون
تَضُرُّ بي الآهات، تقتاتُ من جفني
وأنـهل من إيمانكم بعضَ ما iiيُغني
ورغم المعاناة الشديدة التي عاناها ناجي في سجنه، إلا أنه بقي ثابتاً على إيمانه وكفاحه.. استمع إليه وهو يدعو إخوانه إلى الثبات فيقول(1):
أذكُـرِ اللهَ فـي الدُّجى iiوالضياء
إرفع الرأس ولا تبتغي من iiعدوٍ
واصرف العمر في الحياة iiجهاداً
واحـمل الحق في اليمين وسيفاً
يـا أخي في الكفاح أنت iiرفيقي

وأرفـع الـرأس شامخاً في iiإباءِ
أي عـدلٍ ولا بـصيص iiرجاء
دافـقـاً فـائـراً بـرغم iiالعداء
لـلـجـهاد الطويل رغم iiالعناء
فاقهر اليأس في الضحى والمساء
ولما توجه طفلهُ عام 1970م إلى المدرسة لأول مرة في غياب والده، نظم قصيدة بعنوان: "إلى المدرسة" قال فيها(2):
مشيتَ بخطوكَ نحو iiالأمام
يحوطك حبي ويرعاكَ قلبي
مـشيتَ وجسمي عنك بعيدٌ
وقد كنتُ أرقبُ هذا iiالنهار
وسِـرتَ وحيداً إلى معهدكْ
وعـيني تهفو إلى iiرؤيتكْ
وقـلبي تعلّق في صورتك
فـأمشي سعيداً إلى iiجانبك
ولما خرج ناجي من المعتقل وَضع رهن الإقامة الجبرية في بلدته لمدة عام، ولم يسمح له بمغادرة منزله من غروب الشمس حتى شروقها.. فنظم قصيدة بعنوان "إقامة جبرية" قال فيها:
قالوا عليكم بأن تبقوا iiبديرتكم
فلم تكون جسور النهر iiمنطلقاً
ولا زيـارة مـصر iiوالحجاز
ولـن يتاح مرورٌ من iiمعابرها
قسراً ولا تخرجوا منها iiلبلدان
لـكـم لـزورة سوريا iiولبنان
ولا إكمال علم بأردنٍ iiوسودان
إلا لمن نرتضي من غير تبيان
مختارات من شعره
(1) حنين للقدس
القدس مدينة الأقصى، وأرض الإسراء والمعراج، وقبلة المسلمين الأولى.. مدينة سجد على ثراها الطاهر أنبياء الهدى وملائكة الرحمن.. مدينة فتحها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ورابط فيها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحررها القائد البطل صلاح الدين من الصليبيين.
هذه المدينة المقدسة التي كانت مهوى القلوب المؤمنة، ومعقل الأجداد الفاتحين، وقلعة الرباط الأولى.. تغيّرت عليها الأحوال، وألمّت بها النائبات، وأصبحت ترزح في الاحتلال وتحيا حياة الذل.. ففي عام 1967م وقعت القدس أسيرة في يد يهود، وخيّم الحزن على مآذن الأقصى، وعاث اليهود في حرمة الفساد، وبدأوا في التخطيط لهدمه، ومنعوا أبناء الضفة والقطاع من الصلاة فيه.
ولذكر القدس صدى في نفس كل مسلم، ولذلك فقد احتلت القدس في شعر شعراء الاتجاه الإسلامي مكانة خاصة، فأكثروا من الحديث عنها، والتعبير عن مأساتها، وذكّروا الأمة بقضيتها، ونادوا بالجهاد لتحريرها..
وهذا شاعرنا "ناجي" يكثر من الحنين للقدس.. لمسجدها المبارك، ولأرضها الطاهرة، وأسوارها العالية، ومآذنها الشامخة، ولأبوابها وأروقتها ودروبها وأحيائها المليئة بالعبر، فينظم لها قصيدة بعنوان:
قصيدة "حنينُ للقدس"(1)
يُـتـاح للناسِ من عربٍ ومن iiعجم
يـدنّـسـون ثـراهـا في iiتهتّكهم
ويـعـبـثـون بـمبناها iiوصورتها
أمـا الـمـحبون للأقصى iiوحرمته
والـقـارئـون كتاب الله من iiسورٍ
والـمـؤمـنون بمن شد الرحال له
والـبـاذلـون سـخـياً من iiدمائهم
فـدون رغـبـتهم خرط القتاد أذىً
هـذا الـمـكـبرُ قد تاق اللقاء iiبمن
ومـأمـنُ الله قـد ضاعت iiمعالمها
وذاك أوسٌ وشـدادٌ iiوغـيـرُهـما
أيـن الشروط التي قد صاغها iiعمرٌ
أُحـبُّ أبـوابَـهـا حـبـاً يؤرقُني
أحـبُّ أسـوارهـا تعلو بلا iiصَخبٍ
أحـبُّ فـيـهـا دروبـاً كلها عبرٌ
أحـبُ فـيـهـا مـقاماتٍ iiوأروقةٌ
أحـبُ صـخـرتـها ترنو إلى أفق
أهـفـو لـموطئ أقدام الرسول iiوقد
هـذي الـمـلايـين من أبناء iiأمتنا
أم هـم هـبـاءٌ بـلا وزنٍ ولا iiثِقلٍ
يـا مسجد الله أنت الروح في iiوطنٍ
يا صخرة القدس أنتِ القلبُ في iiجسد
عانى من الصحب والأعداء في زمن
هـل الـثـكـالى كمن يبكين نافلةً
نـحـن الـمـحبون يا أمٌ نتيه iiبها





















أن ينزلوا القدس في صبحٍ وفي iiظُلَمِ
بـلا رقـيـب على الأخلاق والشّيم
ويـفـسـدون جمال الشكل iiبالورم
والـعاشقون لأرض القدس iiوالحَرَم
كـآل عـمـران والإسـراء والقلم
مـن أرض مـكة في ليل من الحُرُم
والـحـافـظـون لـعهد الله iiوالقيم
ودون بـغـيـتـهم عمرٌ من iiالألم
قـد حرّر الأرض أو من برّ iiبالقسم
ودقّ فـي صـدرها عال من الأُطُم
مـن الصحابة قرب السور في iiبَرَم
بـعـد الدخول إليها من على iiالأكَم؟
أحـبُّ أحـيـاءهـا مرفوعة iiالشَّمَمِ
أحـبُّ أقـواسـهـا تـزدان iiبالرُّقُم
وهـل سوى القدس فيها بالغ iiالحِكَم؟
أعـيـش فيها خلال الصحو iiوالحُلُم
رحـبٍ فـسيح على الدنيا بلا iiسأم
هـاج الـحنين بقلبي فانبرى iiقلمي
أهـم سـرابٌ؟ أهم شيءٌ من iiالعدم؟
أم هـم قـطـيع من الأقنان iiوالخدم
قـاسـى من الظلم والتزوير iiوالتُّهَم
عـانى من القهر والإجحاف iiوالسقم
عـزَّ الصديق وعزّت صادقُ iiالهمم
وهـل يـكـون سداد النُّطقِ iiكالثّرَمِ
الـعـهـد بـاقٍ وعينُ الحبّ لم تنمِ
مختارات من شعره (2)
إلى الشهيد
الشهادة حداء المؤمن في الحياة، وأمنية المجاهد في ساحات القتال، والقنطرة التي يعبر عليها المجاهدون إلى جنات النعيم.. الشهادة منهاج المؤمنين، وطريق الخالدين، والثمرة التي يتشوّق إلى قطفها صفوة المجاهدين..
وفي تاريخنا الإسلامي.. ما عرفنا النصر إلا عندما طلبنا الشهادة، وما نلنا العزة إلا عندما قدّمنا الشهيد تلو الشهيد..
وشهداء فلسطين الذين باعوا أنفسهم لله، وزهدوا بما عند الناس، وطمعوا بما عند الله، وتجرّدوا للجهاد في أرض الإسراء والمعراج.. قد أثاروا في نفوس أعداء الله الحقد، وأشعلوا في قلوبهم الغيظ.. وظن أولئك الأعداء أن شفاء حقدهم في قتل المجاهدين، وما دروا أن العاقبة للشهداء، وأن الدماء التي سالت من شهدائنا الأبرار في فلسطين هي التي سقت نبت الجهاد، وسوف تواصل طريقها حتى ترفع راية التحرير فوق الأقصى، وعلى كل ذرة تراب من أرضنا المباركة.
إلى هؤلاء الأبرار الذين عرف فيهم ناجي خصال الخير كلها.. وإلى هؤلاء الميامين، الذين وهبوا أسمى ما ملكوا فحق لهم أن يرتفعوا إلى الأعلى.. نظم هذه القصيدة عام 2001م بعنوان:
قصيدة "إلى الشهيد"(1)
مـا غـاب مـنـك عـلـى النوى إلا خيالُكْ
قـد كـنـتَ تعطي باليمين ولا تلاحظهُ iiشِمالُكْ
وبقيتَ تسطَعُ في الفضاءِ الرَّحبِ تُثريهِ خِصالُكْ
يـتـكـشَّـفُ النِعل الجميلُ ونِعمَ أفعالٍ iiفِعالُكْ
* * *
دَمـك الـذي سَفَحوه عند الفجرِ إجراماً iiوظُلماً
أعـمـى بـصـائرَ شانئيك وزادَهم همّاً iiوغَمّاً
بـاءوا بـإثـمكَ يا شهيدُ وبئس ما باؤوهُ iiإثما
وأنَـرتَ دربَ الـحائرين وزِدتَهم للخيرِ iiعَزما
* * *
إنـي رأيـتُـكَ عـاشقاً للقدسِ تحضنُها iiبقلبك
وتُـقـبِّلُ الأرضَ التي قد بوركتَ بكتاب iiربِّك
قـد عـشتَ تحملُ همّها وتخصُّها بأخصِّ iiحبِّكْ
ووهـبـتَـهـا مـا تستطيعُ فتستقرّ بعمقِ iiلبّك
* * *
لـم نـفقد الصبرَ الجميلَ، لفقدِ جسمكَ ما بكينا
إنّـا عـلـى ثـقـةٍ بـأنّـكَ مشفقٌ منّا iiعلينا
وتَـحُـثُّـنـا نحوَ التوحُّدِ ضدَّ سَطوتهم iiعلينا
سِرنا على الدربِ الشريفِ بنفس مشيتكُم iiمَشَينا
* * *
ظـنّـوا بـأنـك قـد فنيتَ وأنهم باقونَ iiبعدَكْ
لـم يـعلموا أنَّ الإله قد اصطفاكَ حباكَ مجدك
قَـصَـدوا أذاكَ بـفـعلهم لكنهمُ كسروهُ iiقيدك
نِـعـمَ النهايةُ بالنعيمِ وقد وفيتَ صدقتَ iiوعدك
* * *
سـتـكـونُ فـي التاريخِ للأجيالِ تذكاراً iiنبيلا
ويـكـونُ ذكـرُكَ عـاطراً ببلادنا جيلاً iiفجيلا
وتُـشـعُّ مـن عـلياءِ مجدكَ للدُّنا نوراً iiجميلا
ونُـزيـلُ مـن سـاحاتِنا بزنودِنا شراً iiدخيلا
* * *
ستعودُ روحُك للنداءِ مع الرُّعودِ مع iiالعواصفْ
هُـبّـوا جـمـيعاً كي نحطِّمَ كل خدّاعٍ iiوزائفْ
لـن تُـسـتـعـادَ حـقوقنا إلا ببتّارٍ iiوقاصِف
لـن يـرفـعَ الضيمَ اللئيمَ دُعاءُ خَوّارٍ iiوخائف
* * *
سـتلاحِقُ الطاعونَ في الأوطان تدحرُهُ iiبطُهركْ
دمـكَ الـسخيُّ يشلُّهم وسيغرقونَ بقعرِ iiبَحركْ
وسـيـنـصرُ الله الدعاةَ سينعمونَ بأخذِ iiثأرك
نـبراسُهم شرعُ الإلهِ وطيبهم من فوحِ iiعِطركْ
مختارات من شعره (3)
الأرض أرضي
فلسطين.. أرض الإسلام.. أرض الإسراء والمعراج.. أرض الوطن والعقيدة.. أرض العزة والمَنَعة.. أرض الطهر والقداسة..
فلسطين.. أرض القادة الميامين، والأجداد الفاتحين.. والشهداء الذين جبلوا ترابها بدمائهم.
هذه الأرض تعرضت لكثير من مؤامرات الحاقدين وهجمات الطامعين، في فترات الضعف والغفلة التي مرّت بالأمة الإسلامية.. هاجمها الصليبيون في تسع حملات صليبية طيلة قرنين من الزمان، وأراقوا دماء المسلمين الغافلين، وهاجمها المغول والتتار وأقاموا جبلاً من جماجم المسلمين في سورية، وهاجمها الفرنسيون.. وطُردوا جميعاً منها بعد معارك طاحنة قادها أبطال الإسلام..
وفي أواخر القرن التاسع عشر تآمر عليها الصليبيون الجدد واليهود والماسون، ليقيموا دولة لليهود في فلسطين، وتولّت بريطانيا رعاية اليهود، ومكنتهم من إقامة دولة إسرائيل عام 1948م وفي عام 1967م قام اليهود باحتلال ما تبقى من أرض فلسطين..
وكان الاحتلال الإسرائيلي للأرض العربية مادة خصبة حرّكت ما كان كامناً في نفوس الشعراء، فجاؤوا بشعر ثائر، أثار النخوة في القلوب والحمية في النفوس، وحارب أنواع الفساد والانحراف، ودعا إلى التكاتف والأخوّة والمحبة..
وعاش شعراء هذا الاتجاه قضيتهم، وعاشوا مع أرضهم ووطنهم، وتوجّعوا وتألّموا لكنهم لم ييأسوا، ولم يعيشوا في دائرة الحزن تأكلهم الآلام، بل جعلوا من شعرهم أرجوزة لحن الأمل المرجو عبر التأسّي بماض لم يمت، ومستقبل زاهر لأمة عظيمة لا ترضخ ولا تستكين. وأظهروا من خلال الكلمة الشعرية مفهوم الارتباط بالأرض، وقدسية تحرير أرض الإسراء.. وبيّنوا أن جوهر الصراع مع يهود ليس أرضاً فحسب، وإنما هو صراع عقيدة.. ودعوا إلى أن يكون الإسلام هو الموجّه والقائد للمجتمع في كل المجالات والميادين..
ومن هذا الشعر المجاهد جاءت هذه القصيدة التي نظمها شاعرنا ناجي بعنوان "الأرض أرضي" وألقاها في المهرجان الذي نظمه منتدى الخريجين في نابلس بتاريخ 23/9/1999م، وكان المهرجان قد أقيم بعنوان "الأرض لنا ولن نرحل".
قصيدة "الأرض أرضي"(1)
الأرض أرضي والفضاء iiفضائي
وجـذورنـا في عمقها iiمغروسةٌ
أجـدادنـا روّوا بـطيب iiدمائهم
وتـرابها من طاهرات iiجسومهم
وهـواؤهـا أنـفاس شعبٍ كاملٍ
وشـقـائق النعمان تصبغُ من iiدمٍ
فـالـخير في جنباتها من iiمجدنا
هي نحن قد صهر الزمان وجودنا
هـي نـحن كلٌّ واحدٌ لن iiيقدروا
قـد يـمـلك الأعداء سجن iiأحبةٍ
قـد يـملكون القيد يوضع في iiيدٍ
قـد يستطيع الغدر قطع iiجوارح
قـد يـستطيع القهر صلب iiأعزّةٍ
لـكـنـهم لن يملكوا أن iiيقهروا
لـن يـمـلك الأعداء قهر iiإرادةٍ
* * ii*
إنـا بـهذي الأرض طود شامخٌ
كم قد بذلنا في الحفاظ على iiاسمها
والـقدس مركزها ومحور iiمجدها
والـقـدس رمـز قضيةٍ iiوعقيدة
* * ii*
نـشـدو على لحن يثير iiشجوننا
لـحـن الـوفـا لترابها ومياهها
* * ii*
لا يـسـتطيع الفرد أن يحيا بلا
لـكـنـنـا نـأبى الحياة iiبدونها
مـا عاش منا من يفارق iiأرضه
هـل يستطيع الفرد أن يحيا iiبلا
























والـماء في قلب الثرى هو iiمائي
أغـصـانـنا ترقى إلى iiالعلياءِ
جـنـبـاتـها في كامل iiالأرجاء
حـصـبـاؤها من أعظم iiالآباء
ضـحـى لأجـل بقائها iiبسخاء
لـتـكون في التاريخ رمز iiوفاء
والمسك في أرضي شذى iiلدمائي
ووجـودهـا فـي ليلة iiالإسراء
تـفـريـقـنـا بالنار iiبالظلماء
أو قـطـع أرزاقٍ وهـدم بـناء
قـد يـكسبون الفوز في iiالبأساء
قـد يـسـتطيع الظلم منع iiرداء
أو يـسـلـبـوا منا عزيز iiلقاء
صـدق الـعـقيدة تُوجت iiبإباء
تـسـمو على الإغراء iiوالأهواء
* * ii*
وجذورنا استعصت على iiالغرباء
كـم قـدّم الأبـرار مـن iiشهداء
مـا ورّث الأجـداد لـلأبـنـاء
أعـلـى مقاماً من ذرى iiالجوزاء
* * ii*
لـحـن الـوفا للصخرة iiالشماء
وهـوائـها وسفوحها iiالخضراء
* * ii*
مــاءٍ وزادٍ أو نـقـي iiهـواءِ
فـهـي الـحـياة وضيئة iiالألاء
لـيـس الغريب بها من iiالأحياء
مـاء الـحـيـاة وزادها iiوهواء

المراجع:
1- ديوان "جراحات" نابلس، دار الفاروق للثقافة والنشر، 1998م.
2- ديوان مخطوط للأديب ناجي صبحة.
3- رسالة شخصية من الأديب إلى المؤلف.
4- حفل تأبين الداعية ناجي صبحة، جامعة النجاح الوطنية في 27/7/2004م.
الهوامش:
(1) الشيخ حامد البيتاوي: حفل تأبين الداعية ناجي صبحة، ص 7-8.
(1) حفل تأبين الداعية ناجي صبحة، ص 12، 14، 22، 24، 26.
(1) ديوان "جراحات" ص7.
(1) ديوان "جراحات" ص8.
(2) ديوان "جراحات" ص 90-91.
(1) ديوان "جراحات" ص14.
(2) ديوان "جراحات" ص37.
(1) ديوان "جراحات" ص24.
(2) ديوان "جراحات" ص86.
(1) ديوان "جراحات" ص7 81.
(1) ديوان "جراحات" ص81.
(2) ديوان "جراحات" ص16.
(3) ديوان "جراحات" ص29.
(1) ديوان "جراحات" ص22.
(2) ديوان "جراحات" ص32.
(1) ديوان "جراحات" ص10-13.
(1) ديوان مخطوط.
(1) ديوان مخطوط.






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وقفة على جريمة ( مؤتمر الخريف ) ابو عصام منتدى الحوار الفكري العام 15 05-12-2007 12:24 PM
المؤتمر الدولي الجديد للسلام في الشرق الأوسط .. لماذا ..؟ محمد سعدالدين منتدى الحوار الفكري العام 17 30-10-2007 01:28 AM
كتاب (فتوح فلسطين) حوار مع المؤلف - منقول- عيسى عدوي منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 0 12-07-2007 01:34 AM
فلسطين وأخطاء المؤرخين العرب القدماء - كتاب ...جميل خرطبيل عيسى عدوي منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 19 07-05-2007 08:16 PM
فلسطين لفلسطين د.أسد محمد منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 7 22-03-2006 01:28 AM

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 06:00 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط