الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-08-2024, 03:10 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: قصة بني إسرائيل: 1) الإنعام

﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ
وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠






حول مضمون الآية:

بعد أن بين التنزيل الحكيم قصة آدم الخليفة، شرع في تبيان أقرب الأمم التي حُمِّلَت الراية بعد هلاك الأمم البائدة، تلك التي لم ترع حق الله، ولم تقبل شرعه. وأهمية قصة بني إسـرائيل للمسـلمين أنهم الأمة التي استطرد القرآن في ذكر سيرتها، وتوسع كثيراً، لأسباب منها أن نأخذ من تفاصيل قصتهم العبرة والعظة، وأن نستمسك بما أهملوه، ولا نضيع ما ألقوه وراء ظهورهم من عقيدة وشـريعة.

قال تعالى: ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ وهو يقصد أمة بعينها انتسبت لـ "إسرائيل" الذي قال أكثر المفسـرين أنه يعقوب عليه صلوات الله. وما دعاهم إلى الإصرار على هذا الرأي هو - في المقام الأول - نصوص العهد القديم التي ولغ فيها المفسرون حتى تشربوها، ملقين إشارات القرآن الكريم حول الاختلاف بين إسرائيل ويعقوب، وراء ظهورهم. وما زاد المشكلة توغلاً وتشابكاً أنْ اخْتُرِعَت أحاديثٌ لتأكيد هذا التوجه، بحيث صار من يخالفه إنما يخرج على "الوحي الإلهي الثاني". ونحن لا نعلم إلا وحياً واحداً هو القرآن الكريم الذي هو عندنا: "الرسول الحي" بقي بعد وفاة محمد - عليه صلوات الله - ويستمر إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.









 
رد مع اقتباس
قديم 06-08-2024, 10:26 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: قصة بني إسرائيل: 1) الإنعام

﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ
وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠






حول مضمون الآية:

إنَّ "إسـرائيل" - دونما شـك - ليس هو النبي يعقوب - عليه صلوات الله -، ومن أدلتنا:

1) قوله تعالى: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّ‍ۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ﴾ مريم 58، فالآية تُقَسِّـمُ الأنبياءَ إلى مراحل زمنية: من ذرية آدم ونوح منها، ومن ذرية من حملنا مع نوح، ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل، وممن هدينا واجتبينا.
وقد صار من المعلوم أن ذرية إبراهيم شملت إسحق ويعقوب وأبناء يعقوب وأبناءهم. والملاحظ أن مرحلة إبراهيم وإسرائيل لم يقل فيها: "ومن ذرية إبراهيم وذرية إسرائيل" لتكون مرحلتين منفصلتين كما فيما ذكر قبلها، بل هي مرحلة واحدة شملت أصلين: إبراهيم وإسرائيل، فقال: ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ وعدم تكرار لفظة" "ذرية" لإسرائيل إنما كان للدلالة على اشتراك ذريتهما وتداخلهما معاً.
لذلك لو كان إسرائيل هو يعقوب، لاعتبر ذكر إسرائيل بعد إبراهيم تكراراً لا مسوغ له؛ فكأنه قيل: "ومن ذرية إبراهيم إسحق ويعقوب، ويعقوب"، وهذا حشو ينزه عنه كتاب الله.
وبنو إسرائيل هم أرومة قبائل عربية في شبه الجزيرة العربية، اتصلت بذرية إبراهيم، وتعايشت معها، وغلب اسمها على ذرية يعقوب حتى سميت الأمة باسمها، خاصة وذرية إبراهيم لم تكن كبيرة العدد لتكون - وحدها - شَعْباً.



.....







 
رد مع اقتباس
قديم 07-08-2024, 01:52 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: قصة بني إسرائيل: 1) الإنعام

﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ
وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠






حول مضمون الآية:

إنَّ "إسـرائيل" - دونما شـك - ليس هو النبي يعقوب - عليه صلوات الله -، ومن أدلتنا:

2) ورد ذكر نبوة يعقوب في الكتاب في عدة مواضع، منها: ﴿فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا نَبِيّٗا 49مريم، بينما لم يُذكر إسرائيل كنبيٍّ أبداً، مع تكرار ذكر نبوة بضعٍ وعشـرين نبياً فرداً، فرداً؛ مما يدل على أن إسـرائيل ليس نبياً، وبالتالي ليس هو النبيَّ يعقوب.

3) النَّبيَّ لا يحق له تشـريع التحريم لشيء أبداً، لا على نفسه، ولا على غيره، لأنه مأمور باتِّباع ما يشـرعه الله من تحليـل وتحريم، دون مخالفة شـرع الله. وفي حال مخالفته لهذا الأمر، يرجعه الله بالتنبيه لشرعه، ليبقى أمر التشريع لله وحده، كما حدث في سورة التحريم بقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ﴾ التحريم 1، لأن صفة التحريم هي صفة فعل لله لا يشاركه فيها أحد. ولا يحدث هذا التوجيه لإسرائيل الذي حَرَّمَ على نفسه بعض الطعام كما في الآية في سورة آل عمران: ﴿كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ﴾ 93، ظناً منه أنه يتزلف إلى الله بذلك التحريم، ولم نر في الكتاب تعقيباً بالإجازة أو الردع شأن فعله - تعالى - مع الأنبياء.






.....







 
رد مع اقتباس
قديم 07-08-2024, 11:13 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: قصة بني إسرائيل: 1) الإنعام

﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ
وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠






حول مضمون الآية:

إنَّ "إسـرائيل" - دونما شـك - ليس هو النبي يعقوب - عليه صلوات الله -، ومن أدلتنا:

4) لم يذكر القَوْلُ القرآني صراحة أن النَّبيَّ يعقوب قد قام بتحريم أي أمر من تلقاء نفسـه، وإنما ذكره دائماً بالنُّبوَّة والاتِّباع للوحي، وفعل الخيرات، وجعله إمام هداية للناس، بخلاف إسرائيل فقد حرَّم على نفسه ما أحلَّ الله له.
يقول - تعالى - في حق إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ: ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَة وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ 72 وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ 73الأنبياء.




.....









 
رد مع اقتباس
قديم 08-08-2024, 03:35 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: قصة بني إسرائيل: 1) الإنعام

﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ
وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠






حول مضمون الآية:

إنَّ "إسـرائيل" - دونما شـك - ليس هو النبي يعقوب - عليه صلوات الله -، ومن أدلتنا:

5) لا شك لدينا أنَّ زعمَ كَوْنِ يَعقوبَ هو إسرائيل، نُقِلَ من العهد القديم، ونُصَّ في موضعين من سفر التكوين:

- .«24 فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ. وَصَارَعَهُ إنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ. 25 وَلَمَّا رَأى أنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ. 26 وَقَالَ: أطْلِقْنِي لأنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ. فَقَالَ: لا اطْلِقُكَ إنْ لَمْ تُبَارِكْنِي. 27 فَسَألَهُ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: يَعْقُوبُ. 28 فَقَالَ: لا يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إسْرَائِيلَ لأنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدِرْتَ». الإصحاح رقم 32.
-. «9 وَظَهَرَ اللهُ لِيَعْقُوبَ ايْضا حِينَ جَاءَ مِنْ فَدَّانِ آرَامَ وَبَارَكَهُ. 10 وَقَالَ لَهُ اللهُ: اسْمُكَ يَعْقُوبُ. لا يُدْعَى اسْمُكَ فِيمَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إسْرَائِيلَ. فَدَعَا اسْمَهُ إسْرَائِيلَ». الإصحاح رقم35.
وهذا يُظهر لنا أن اسم يعقوب تغير بأمر الرب إلى إسرائيل، بمعنى - كما يشير النصان بوضوح - أن اسمه لا يُدعى بعد تلك المصارعة مع الرب التي كانت في بداية حياته: يعقوب. وإن كان هذا التلفيق صحيحاً، لانعكس على مواطن ذكر يعقوب في القرآن، لكن "إسرائيل" لم يذكر في التنزيل إلا مرتين: آية الإنعام في سورة مريم وآية تحريمه للطعام في سورة آل عمران. أما ما عدا ذلك، فلا ذكر له، وإن ذكرت ذريته في مواضع كثيرة من الكتاب.
بل إن ما ينسف هذا الزعم من جذوره آية سورة البقرة: ﴿أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِ‍ۧمَ وَإِسۡـمَٰعِيلَ وَإِسۡـحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ 133، وحضـور الموت هو آخر رحلة الإنسان في الحياة الدنيا، وقد سـماه الله - جل وعلا - يعقوب، لا إسرائيل.








 
رد مع اقتباس
قديم 09-08-2024, 02:41 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: قصة بني إسرائيل: 1) الإنعام

﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ
وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠






حول مضمون الآية:

هنا يُطرح سؤال ضروري: إذا لم يكن إسرائيل هو يعقوب، فمن يكون إذاً؟
وللحق: إننا لا نملك إجابة مؤكدة لهذا الاستفسار. كذلك نرفض فرضية أنه ابن آدم القاتل في سورة المائدة في سياق الآيات: ﴿وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ ...﴾، ولا نقبل بدليل القائل بهذه الفرضية التي اعتبروا قوله - تعالى - في ذيل هذه القصة: ﴿مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ 32﴾، وقد اعتبروا أن القاتل هو إسرائيل، وكانت جريمته سبباً في تشريع القصاص بالقتل في شـريعة موسى عليه صلوات الله.
وهذا فهم قاصر، فبين آدم - الذي يزعمون أنه فرد وأن القاتل والمقتول من أول أبنائه - وموسى قرون مديدة، ورسلٌ حملوا شرائع، فمن غير المعقول أن تشرع في التوراة عقوبة من أجل جريمة ارتكبت في أول الخلق على مذهب من يرون أن آدم أول البشر.
فإن قال قائل: إن نسل القاتل انتسب إليه منذ أول الخلق، واستمر حملهم لاسمه طيلة عشرات القرون.
قلنا: لا وجود لذكر "بني إسرائيل" قبل زمن العهد القديم. ولا أثر لهم في التاريخ خارج نص التناخ.

وما نراه هو أن "إسرائيل" ربما كان عبداً صالحاً اتبع حنيفية إبراهيم - عليه صلوات الله - وكان رجلاً وقوراً مهاباً، مما شَرَّف قومه أن ينتسبوا إليه.








 
رد مع اقتباس
قديم 10-08-2024, 04:41 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: قصة بني إسرائيل: 1) الإنعام

﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ
وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠






حول مضمون الآية:

إنَّ الله - تبارك وتعالى - اختصّ بني إسرائيل بالخطاب، وتوسع ذكرهم في التنزيل العزيز - كما قلنا - ليتعلم المسلمون من سيرتهم ما يكون عليه صحيح الإيمان، وأن يخالفوهم فيما صدر عنهم من مخالفات وخطايا. وهم كانوا أقرب الشعوب إلى أهل مكة والمدينة، وكانوا في فترة من الزمان هم الوحيدين الحاملين لراية التوحيد في بيئة مشركة تعبد كل شيء إلا الواحد الأحد. ومن عرفوا من هذه البيئة الفاسدة اسم الله، برروا الإشراك به فقالوا: ﴿مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ﴾ الزمر 3.
لذلك لم يكن غريباً أن تُعرض حكايتهم في صدر المصحف قبل غيرهم من الأمم، وأن يستفتح المولى ذكرهم بعرض بعض إنعامه عليهم، في عدد من الآيات، يبدؤها بآية تُجمل النعم: ﴿ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ﴾ وهذه النعمة التي أطلقها في التذكير لعظم شأنها، هي نعمة جعل النبوّة فيهم زمناً طويلاً، وتفضيلهم على العالمين، ومنحهم آيات عديدة من فضله ورحمته. ولأن الواجب عليهم أن يكونوا أكثر الناس لله شكراً، وأشـدّهم لنعمته ذكراً، وأن يؤمنـوا بكلّ نبيّ يرسـله لهدايتهم، بدأ الله - تعالى - خطابهم بالتذكير بنعمته، وقفّى عليه بالأمر بالوفاء بعهده.








 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:00 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط