الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر > اوراق خاصة

اوراق خاصة هنا مساحة من بوح أقلامكم على اوراق خاصة ,, بعيدا عن الردود والتعقيبات

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-10-2012, 02:26 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي محراب ..

ما بعد الزلزال ..!
قف صامتاً ولا ترفع رأسك .. !
إنك من اخترت .. وهذا قدرك

ادفن وجهك الملطخ بالعار بين راحتيك ..!
وانظر إلى المرآة جيداً .. وحدثها ..
أتراها تسمع ..؟!

أيها الناقم على الدنيا بمن فيها ..
أيها الراقد تحت أكوام الورق ..
مارس طقوس جبنك ..
واختبئ بين الفواصل .. وسل نفسك
هل هذا ينفع ..؟ !

لا تعترض على طريقة دفنك ..
ولا تنتظر نعياّ يُذكر فيها اسمك ..
فأنت من وقف على الرمادية ..
ونفسك سولت لك أنها حيادية ..
فاكمل بقلمك المتعثر ..
تفاصيل رسمك ..






 
رد مع اقتباس
قديم 23-10-2012, 02:30 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: محراب ..


كيفــك إنتا ..

قصــة قصيـرة




مشهـد نهاري / خارجي ..
شتـاء / 2005 ميلادي ..
السـاعة العـاشرة صباحا ً ..

بخطـوات ٍ بطيئـة ، وذهن ٍ شـارد ، تـابع سيره في ذلك الشـارع ، الذي يتوسط السوق ..
كان هندامه ، وبعض خصلات شعره الأبيض ، تنمـ عن وقار رجل ٍ شارف على الخمسين من عمره ..
وعنـد وصوله إلى ذلك المقهى ، توقف قبـالته ، وتمتم في نفسـه : هنـا كان لقـاؤنا ، في هذا المقهي .. وابتسم .

مشهـد نهاري / خارجي ..
شتـاء / 1985 ميلادي ..
السـاعة العـاشرة صباحاً ..


أفكارٌ كثيرة ٌ جالت في خاطره ، حاول - عبثا ً - أن يستجمعها ، قبل موعده المنتظـر ..
ثلاث سنوات ٍ – ربما أكثر – من التنقل بين الشركـات ، ولم يستقـر به الحال على وظيفة ٍ ثابتة ٍ تُرضي طموحه .
- المهم أن أبقى يقـظاً ، وواثقـاً من نفسي أثناء المقابلة الشخصية ، والأهم من هذا كله .. أن لا أتاخر- كعادتي - عن الموعد.
شعر بتوقف جسده فجاة ً عن السير ، ورأى تلك الفتاة تلملم أوراقها المبعثرة على الأرض ، فأيقن بعدها بأنه من تسبب بكل
هذه الجلبة ، وبادر – على الفور – في مساعدتها ، وقال لها :
- أعتذر يا آنسـة .. كنت شارد الذهن ، هل أنت ِ بخير ..؟
قالت بارتباك بدى على محياها :
- لا عليك .. لم يحدث شيء .
لحظات .. وانتهيـا من جمع أوراقها التي لم تخل من بعض التلف ..! ، دعاها إلى فنجان ٍ من القهوة ِ في ذلك المقهى ، وسط
السوق ، وبين تردها وإصراره .. استجابت لدعوته .
- تفضلا من هنا .. قالها ذلك النـادل عند دخولهما باب المقهى ، وابتسـامة الترحيب لا تفارق وجهه البشوش ..

مشهد نهاري / داخلي ..
الساعة العاشرة والنصف صباحاً ..


الأجواء – في هذا المقهى – حميمية ، تبعث بالطمأنينة في النفس ، وزادته – الموسيقى الرحبانية وصوت ( فيروز ) – جمالاً ورومانسية . لحظات مرت ، قبل أن يحرك هذا النادل – وبحركة تنم عن الاحتراف في العمل – الكرسي للخلف قليلاً لها ..
- تفضلي يا سيدتي ..
- شكراً ..
ليعيد الكرة معه هذه المرة .. ويقول :
- تفضلا قائمة المشروبات .. سأعود بعد قليل ..
حاول أن يخفف من التوتر الذي خيم على طاولتهما ، وهو يطالع ملامح وجهها الطفوليـة ، وشعرهـا الداكن سواده ، فقال :
- وكأننـا في أحد الأفلام القديمـة ، أنا وأنت ِ ، ولا ينقصنا إلا ّ فنجان القهوة .. وابتسمـ ..
كانت مشغولةً بترتيب أوراقهـا المبعثرة على الطاولة ، ورفعت رأسها – بارتبـاك ٍ- نحوه ، وكأنها أغفلت كلماته ، وقالت :
- عفوا ً .. ماذا قلت ..؟
- قلت بأن المقهى جميل .. أليس كذلك ؟
أومـات برأسها وقالت بصوت ٍ خافت :
- بلى .. هو كذلك ..
- هل زرتـهِ قبل الآن يا آنستي ..؟
- لا .. ولكن أظنني سأرتـاده بعد الآن ، فقد أحببتــه .
كانت عودة النـادل ، أشبه بوقت ٍ مستقطع ، ليستجمع شتات فكره ، ويتـابع الحوار معهـا ..
- مـاذا أحضر لك يا سيدي ..؟
- فنجانان من القهوة .. أيها النادل .. شكرا ً
سعادة ٌ – لا يعرف مصدرها – شعر بها وهو ينظر إلى عينيهـا ، فأنستـه موعده المرتقب ، وشيء ما في داخله يدفعه
إلى مواصلة النظر .. لاحظت نظراته لها ، فغضت طرفها وقالت :
- لم َ كنت على عجلة ٍ من أمرك ..؟
إعتدل في جلسته ، وتنحنح وقال :
- كنت على موعد ٍ مع إحدى تلك الشركات ، للتقدم إلى وظيفة ٍ ، ولكن .... وابتسمـ
شعرت بالحرج للحظات ٍ من الموقف ، فاستدركت حوارها معه وقالت :
- أعتذر إن كنت قد تسببت بتأخرك ، لكنـك .. وصمتت قليلا ً ..
- لا عليـك ِ .. أنا من يجب أن يعتذر ، وأرجو من الله بأن يكون موعدك يحتمل التأجيل ..؟!
ابتسمت لـه وقالت :
- أي موعــد ٍ هذا .. ! كنت عائدة ً إلى البيت ، لا عليـك .
- تفضلي القهوة ..
- شكراً ..
وعلى أنغـام ( فيروز ) .. ( كيفك إنت َ ) .. احتسيـا القهوة ، وتجاذبا أطراف الحديث ، تارة ً عن مفارقات الحياة ، وتارة ً
سـاد الصمت بينهما ، فترك لفكره العنان ، وحلـّق في سماء أحلامه ، ونسج خيالـه قصـة ً شرقيـة .
ومع نهاية أغنية ( فيروز ) ، همـّت بالرحيل ..
- أشكرك على فنجان القهوة ..
- العفـو .. هل ترغبيـن في أن أوصلك إلى أي مكـان ..؟!
- لا .. أشكرك على لباقتـك .. وابتسمت ..
لملمت أوراقهـا ومضت ، كأنها حلم جميل ، يتلاشى أمـامه دون أن يحرك سـاكنـا ً ..
" ترى ما اسمها ..! نسيت أن أسـألها عن اسمها ..! "
قرر أن يسميهـا " فيروز " ..

مشهـد نهاري / داخلي ..
شتـاء / 2005 ميلادي ..
السـاعة العـاشرة والربع صباحا ً ..


" لم يتغير هذا المقهى كثيراً ، رائحة القهوة ، وموسيقاه الرائعة ، وصوت ( فيروز ) .. ربما بعض ( الديكورات ) الجديدة ، وابيضاض شعر هذا الرجل الواقف أمامي الآن .."
- صباح الخير يا سيدي ..
- صباح النور .. فنجان قهوة لو سمحت .. شكرا ً .
على الطرف الآخر من المقهى ، قعدت سيدة – في الأربعين من عمرها – على تلك الطاولة المقابلة له ، وطلبت فنجان قهوة .
تملكته رغبة شديدة في النظر إليها ، وأطال النظر .. فتمتم في نفسه :
" كأنها فيروزي ...! ربما لا .. لم تكن سوى خمس دقائق فقط ، ولا سبيل لدي في التأكد بأنها هي ..! "
شعر بارتباك ٍ بعد سماعه صوت النادل :
- تفضل قهوتـك يا سيدي ..
- شكرا ً ..

وعلى الطرف الآخر من المقهى ..
- تفضلي يا سيدتي فنجان قهوتـك ِ ..
- شكـرا ً أيهـا النادل ، هل لي بطلـب ..؟!
- بالطبـع يا سيدتي ..
كان يراقب طريقة حديثها مع النادل بتمعن ٍ ، عـل ّ معجزة ً من السماء تهبط على ذاكرته ، فيتيقن بأنها ( فيروزه ) التي يأمل.
وسرعان ما عاد ببصره إلى طاولته ، بعد أن شعر أنها لاحظت اهتمامه ، فحاول التظاهر بالإنشغال ، تارة ً بأدوات الطاولة ،
وبالنظر إلى ساعته ينتظر قدوم اللاأحد تارة ً أخرى ..
وبينمـا هو في إنشغاله – المصطنع – علا صوت ( فيروز ) في المقهى ..
( كيفك إنت َ .. عم بيقولوا صار عندك ولاد .. أنا والله مفكرتك براة البلاد ) ..
ابتسم ، ولم يرفع عيناه عن الطاولة ، واستسلم لغناء ( فيروز ) وذكراه الجميلة في ذلك اليوم ..
ومع انتهاء أغنية ( فيروز ) ، رفع رأسه ، وبحركة من يده ، فهم النادل رغبته بالرحيل ، ونظر حوله فلم يجدها ..
تمتم في نفسه " غادرت تلك السيدة المقهى ، ولن أعرف إن كانت هي فيروزي أم لا ..! " ..
- تفضل يا سيدي الفاتورة ..
- هل لك – أيها النادل – أن تعيد لي أغنية ( كيفك أنت َ ) مرة ً أخرى ..؟! وددت أن أسمعها قبل مغادرتي ..
قـال هذه الجملـة ، وهو يضع النقود في الحافظة الجلدية ..
- بالتاكيـد يا سيدي ، سأعيدها للمرة الرابعة ..! قال جملته وابتسما ..
- الرابعة .. !
- نعم يا سيدي .. فالطلب على هذه الأغنية اليوم كثيـر ، وآخرهـن من السيدة التي كانت تقعد امـامك قبل دقائق ..! بإذنك يا سيدي ..
- تفضــل ..
أطرق رأسه إلى الأرض .. وابتسم ..

تمت ....






 
رد مع اقتباس
قديم 24-10-2012, 12:06 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أميمة وليد
إدارة المنتديات الثقافية
 
الصورة الرمزية أميمة وليد
 

 

 
إحصائية العضو







أميمة وليد غير متصل


افتراضي رد: محراب ..

عذرا للمقاطعة

ورقتك الخاصة هذه لا يمكن إلا أن ترفع للتثبيت

حمدا لله على السلامة أخي عدي






 
رد مع اقتباس
قديم 30-10-2012, 02:41 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: محراب ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أميمة وليد مشاهدة المشاركة
عذرا للمقاطعة


ورقتك الخاصة هذه لا يمكن إلا أن ترفع للتثبيت


حمدا لله على السلامة أخي عدي

الله يسلمك اختي اميمة
وشكراً لكِ على هذه اللفتة الجميلة ..

كل عام انت ِ بألف خير ..






 
رد مع اقتباس
قديم 30-10-2012, 02:42 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: محراب ..

نم قرير العين ..
فأحلامك قد أحرقتها بيدك ..
وطموحك في الوصول إلى القمة موؤد لا محالة ..
وأغرس في صدرك بذرة اليأس ِ من القادم ..

لا تخف .. الكل مشغول في عالمه
وعالمك لا يعنيهم بشيء ..
ومارس كل أنواع الخطايا ..
ولا تخش َ الملامة ..
فأنت في نظرهم ..
أصغر من أن يلحظ احدٌ خطاياك ..

ماضيك مقهور ٌ ..
ومستقبلك مرهون ٌ بضربة حظ لن تأتي ..
فأنت تعلم جيداً بأن الحظ لا يعرف دربك ..

وتصر أن تكتب .. وأنت تعلم
بأن الكتابة خطيئة ..
والقراءة خطيئة ..
والقلم خطيئة .. عندهم ..!
.
.

صه .. لا تتكلم







 
رد مع اقتباس
قديم 30-10-2012, 03:44 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
سمر محمد عيد
أقلامي
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


Icon14 رد: محراب ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عــــدي بلال مشاهدة المشاركة
كيفــك إنتا ..

قصــة قصيـرة





مشهـد نهاري / خارجي ..
شتـاء / 2005 ميلادي ..
السـاعة العـاشرة صباحا ً ..

بخطـوات ٍ بطيئـة ، وذهن ٍ شـارد ، تـابع سيره في ذلك الشـارع ، الذي يتوسط السوق ..
كان هندامه ، وبعض خصلات شعره الأبيض ، تنمـ عن وقار رجل ٍ شارف على الخمسين من عمره ..
وعنـد وصوله إلى ذلك المقهى ، توقف قبـالته ، وتمتم في نفسـه : هنـا كان لقـاؤنا ، في هذا المقهي .. وابتسم .

مشهـد نهاري / خارجي ..
شتـاء / 1985 ميلادي ..
السـاعة العـاشرة صباحاً ..

أفكارٌ كثيرة ٌ جالت في خاطره ، حاول - عبثا ً - أن يستجمعها ، قبل موعده المنتظـر ..
ثلاث سنوات ٍ – ربما أكثر – من التنقل بين الشركـات ، ولم يستقـر به الحال على وظيفة ٍ ثابتة ٍ تُرضي طموحه .
- المهم أن أبقى يقـظاً ، وواثقـاً من نفسي أثناء المقابلة الشخصية ، والأهم من هذا كله .. أن لا أتاخر- كعادتي - عن الموعد.
شعر بتوقف جسده فجاة ً عن السير ، ورأى تلك الفتاة تلملم أوراقها المبعثرة على الأرض ، فأيقن بعدها بأنه من تسبب بكل
هذه الجلبة ، وبادر – على الفور – في مساعدتها ، وقال لها :
- أعتذر يا آنسـة .. كنت شارد الذهن ، هل أنت ِ بخير ..؟
قالت بارتباك بدى على محياها :
- لا عليك .. لم يحدث شيء .
لحظات .. وانتهيـا من جمع أوراقها التي لم تخل من بعض التلف ..! ، دعاها إلى فنجان ٍ من القهوة ِ في ذلك المقهى ، وسط
السوق ، وبين تردها وإصراره .. استجابت لدعوته .
- تفضلا من هنا .. قالها ذلك النـادل عند دخولهما باب المقهى ، وابتسـامة الترحيب لا تفارق وجهه البشوش ..

مشهد نهاري / داخلي ..
الساعة العاشرة والنصف صباحاً ..

الأجواء – في هذا المقهى – حميمية ، تبعث بالطمأنينة في النفس ، وزادته – الموسيقى الرحبانية وصوت ( فيروز ) – جمالاً ورومانسية . لحظات مرت ، قبل أن يحرك هذا النادل – وبحركة تنم عن الاحتراف في العمل – الكرسي للخلف قليلاً لها ..
- تفضلي يا سيدتي ..
- شكراً ..
ليعيد الكرة معه هذه المرة .. ويقول :
- تفضلا قائمة المشروبات .. سأعود بعد قليل ..
حاول أن يخفف من التوتر الذي خيم على طاولتهما ، وهو يطالع ملامح وجهها الطفوليـة ، وشعرهـا الداكن سواده ، فقال :
- وكأننـا في أحد الأفلام القديمـة ، أنا وأنت ِ ، ولا ينقصنا إلا ّ فنجان القهوة .. وابتسمـ ..
كانت مشغولةً بترتيب أوراقهـا المبعثرة على الطاولة ، ورفعت رأسها – بارتبـاك ٍ- نحوه ، وكأنها أغفلت كلماته ، وقالت :
- عفوا ً .. ماذا قلت ..؟
- قلت بأن المقهى جميل .. أليس كذلك ؟
أومـات برأسها وقالت بصوت ٍ خافت :
- بلى .. هو كذلك ..
- هل زرتـهِ قبل الآن يا آنستي ..؟
- لا .. ولكن أظنني سأرتـاده بعد الآن ، فقد أحببتــه .
كانت عودة النـادل ، أشبه بوقت ٍ مستقطع ، ليستجمع شتات فكره ، ويتـابع الحوار معهـا ..
- مـاذا أحضر لك يا سيدي ..؟
- فنجانان من القهوة .. أيها النادل .. شكرا ً
سعادة ٌ – لا يعرف مصدرها – شعر بها وهو ينظر إلى عينيهـا ، فأنستـه موعده المرتقب ، وشيء ما في داخله يدفعه
إلى مواصلة النظر .. لاحظت نظراته لها ، فغضت طرفها وقالت :
- لم َ كنت على عجلة ٍ من أمرك ..؟
إعتدل في جلسته ، وتنحنح وقال :
- كنت على موعد ٍ مع إحدى تلك الشركات ، للتقدم إلى وظيفة ٍ ، ولكن .... وابتسمـ
شعرت بالحرج للحظات ٍ من الموقف ، فاستدركت حوارها معه وقالت :
- أعتذر إن كنت قد تسببت بتأخرك ، لكنـك .. وصمتت قليلا ً ..
- لا عليـك ِ .. أنا من يجب أن يعتذر ، وأرجو من الله بأن يكون موعدك يحتمل التأجيل ..؟!
ابتسمت لـه وقالت :
- أي موعــد ٍ هذا .. ! كنت عائدة ً إلى البيت ، لا عليـك .
- تفضلي القهوة ..
- شكراً ..
وعلى أنغـام ( فيروز ) .. ( كيفك إنت َ ) .. احتسيـا القهوة ، وتجاذبا أطراف الحديث ، تارة ً عن مفارقات الحياة ، وتارة ً
سـاد الصمت بينهما ، فترك لفكره العنان ، وحلـّق في سماء أحلامه ، ونسج خيالـه قصـة ً شرقيـة .
ومع نهاية أغنية ( فيروز ) ، همـّت بالرحيل ..
- أشكرك على فنجان القهوة ..
- العفـو .. هل ترغبيـن في أن أوصلك إلى أي مكـان ..؟!
- لا .. أشكرك على لباقتـك .. وابتسمت ..
لملمت أوراقهـا ومضت ، كأنها حلم جميل ، يتلاشى أمـامه دون أن يحرك سـاكنـا ً ..
" ترى ما اسمها ..! نسيت أن أسـألها عن اسمها ..! "
قرر أن يسميهـا " فيروز " ..

مشهـد نهاري / داخلي ..
شتـاء / 2005 ميلادي ..
السـاعة العـاشرة والربع صباحا ً ..

" لم يتغير هذا المقهى كثيراً ، رائحة القهوة ، وموسيقاه الرائعة ، وصوت ( فيروز ) .. ربما بعض ( الديكورات ) الجديدة ، وابيضاض شعر هذا الرجل الواقف أمامي الآن .."
- صباح الخير يا سيدي ..
- صباح النور .. فنجان قهوة لو سمحت .. شكرا ً .
على الطرف الآخر من المقهى ، قعدت سيدة – في الأربعين من عمرها – على تلك الطاولة المقابلة له ، وطلبت فنجان قهوة .
تملكته رغبة شديدة في النظر إليها ، وأطال النظر .. فتمتم في نفسه :
" كأنها فيروزي ...! ربما لا .. لم تكن سوى خمس دقائق فقط ، ولا سبيل لدي في التأكد بأنها هي ..! "
شعر بارتباك ٍ بعد سماعه صوت النادل :
- تفضل قهوتـك يا سيدي ..
- شكرا ً ..

وعلى الطرف الآخر من المقهى ..
- تفضلي يا سيدتي فنجان قهوتـك ِ ..
- شكـرا ً أيهـا النادل ، هل لي بطلـب ..؟!
- بالطبـع يا سيدتي ..
كان يراقب طريقة حديثها مع النادل بتمعن ٍ ، عـل ّ معجزة ً من السماء تهبط على ذاكرته ، فيتيقن بأنها ( فيروزه ) التي يأمل.
وسرعان ما عاد ببصره إلى طاولته ، بعد أن شعر أنها لاحظت اهتمامه ، فحاول التظاهر بالإنشغال ، تارة ً بأدوات الطاولة ،
وبالنظر إلى ساعته ينتظر قدوم اللاأحد تارة ً أخرى ..
وبينمـا هو في إنشغاله – المصطنع – علا صوت ( فيروز ) في المقهى ..
( كيفك إنت َ .. عم بيقولوا صار عندك ولاد .. أنا والله مفكرتك براة البلاد ) ..
ابتسم ، ولم يرفع عيناه عن الطاولة ، واستسلم لغناء ( فيروز ) وذكراه الجميلة في ذلك اليوم ..
ومع انتهاء أغنية ( فيروز ) ، رفع رأسه ، وبحركة من يده ، فهم النادل رغبته بالرحيل ، ونظر حوله فلم يجدها ..
تمتم في نفسه " غادرت تلك السيدة المقهى ، ولن أعرف إن كانت هي فيروزي أم لا ..! " ..
- تفضل يا سيدي الفاتورة ..
- هل لك – أيها النادل – أن تعيد لي أغنية ( كيفك أنت َ ) مرة ً أخرى ..؟! وددت أن أسمعها قبل مغادرتي ..
قـال هذه الجملـة ، وهو يضع النقود في الحافظة الجلدية ..
- بالتاكيـد يا سيدي ، سأعيدها للمرة الرابعة ..! قال جملته وابتسما ..
- الرابعة .. !
- نعم يا سيدي .. فالطلب على هذه الأغنية اليوم كثيـر ، وآخرهـن من السيدة التي كانت تقعد امـامك قبل دقائق ..! بإذنك يا سيدي ..
- تفضــل ..
أطرق رأسه إلى الأرض .. وابتسم ..


تمت ....
وأنا أيضاً أعتذر للمقاطعة
كثيراً ما أتجول بين الأوراق الخاصة
وهي جميلة بكل محتوياتها..
لكن هذه الورقة تشبهني كثيراً..
فيروز وفنجان القهوة والذكريات..
وكيفك أنتَ..ملا أنتَ..
وعبق المطر النازل على زجاج نافذة تبلل وجهها،تنديها ،وتمسح عنها غبار الحزن ،فتبدو الصور متحركة ،نابضة بالحياة.
يا سيدي..ورقتك هذه تشبهني،فهل أنت تعرفني ،أم أن صورنا ذابت في شتاء العمر،
حتى ألفنا وألفناه،
وأصبحت صورنا متشابهة في
شريط الذكريات..
سوف أحمل هذه القصة
وأحفظها في سجلاتي
لفت نظري
هذا ما استطيع فعله من أجلها
فاعذرني..






 
رد مع اقتباس
قديم 06-11-2012, 07:26 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: محراب ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمرعيد مشاهدة المشاركة

وأنا أيضاً أعتذر للمقاطعة
كثيراً ما أتجول بين الأوراق الخاصة
وهي جميلة بكل محتوياتها..
لكن هذه الورقة تشبهني كثيراً..
فيروز وفنجان القهوة والذكريات..
وكيفك أنتَ..ملا أنتَ..
وعبق المطر النازل على زجاج نافذة تبلل وجهها،تنديها ،وتمسح عنها غبار الحزن ،فتبدو الصور متحركة ،نابضة بالحياة.
يا سيدي..ورقتك هذه تشبهني،فهل أنت تعرفني ،أم أن صورنا ذابت في شتاء العمر،
حتى ألفنا وألفناه،
وأصبحت صورنا متشابهة في
شريط الذكريات..
سوف أحمل هذه القصة
وأحفظها في سجلاتي
لفت نظري
هذا ما استطيع فعله من أجلها

فاعذرني..

القديرة سمر عيد ..

كل الشكر والامتنان على هذه اللفتة الكريمة ..
ويسعدني بأن تكون قصة " كيفك أنتا " تشبه بعضاً منكِ ..

شكراً لك ِ ..






 
رد مع اقتباس
قديم 06-11-2012, 07:28 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: محراب ..

وأراك تركض لاهثاً خلف السراب ..


كأنك تعلم بأن أيامك في هذه الدنيا معدودة ..


فمثلك لا يُعّمر في الأرض طويلاً ..




وأجدني أراقب خطواتك الثقيلة في اليباب ..


وأُشفِقُ عليك حين تبتسم متفائلاً بما هو آت ..


كأنك ترجو السلامة من ضواري البيداء ..


أنت لا تدرك بأن رحلتك لا زالت شاقةً .. منهكة


وعمرك لن يعود بك إلى الوراء ..





وتصر على أن خلف تلك الكثبان واحةٌ ..


وناقةٌ مربوطةٌ في انتظارك ..


قدماك مغروستان بذنوبك ..


وجسدك الهزيل أضعف من عنادك ..


.


.





يا أنت َ .. متى تقنع بأنك هالك .؟!






 
رد مع اقتباس
قديم 10-11-2012, 11:15 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: محراب ..

ثم ماذا يا أنت ..؟!


.


.



تتقاطع الدروب أمامك ..


وترفع يديك إلى السماء في ضراعةٍ ..


ترجو أمراً لا يعرفه إلا إياه .. وإياك ..



تمضي في دربك الذي اخترت ..


ونفسك تخدعك بأنك من الهلاك ناج ٍ ..



تحث قدميك على مغالبة الرمل المتحرك أسفلك ..


وعيناك ترقب احتضار الشمس في الأفق ..




ويغلبك وعثاء السفر ..


وقواك تعاود خيانة جسدك ..



تجثو على قدميك في استسلام ..


فيما يشبه الاستسلام ..


فتشعر باقتراب ساعة الهزيمة ..


.


.


.


.



قلت لك منذ البداية :



أنت هالك ..!






 
رد مع اقتباس
قديم 12-11-2012, 12:43 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: محراب ..

هل تظن بأن هروبك ينفع ..؟!

.

.

تقرر الهروب من ذاكرتك ..
تُدخِلها في دهاليز الحياة المتشعبة ..
وتضللها ببسمةٍ مصطنعةٍ ..
توزعها على من حولك ..

وأراك تشارك الآخرين الضحك ..
أحقاً أنت تضحك ..؟!

وتسمع حديثهم عن أسعار البورصة ..
والحرب والدمار في الجوار ِ ..

يتحدثون عن النصر القريب ..
وفي داخلك يعلو صوت الهزيمة ..
فتلتزم الصمت .. تتنسّك

.
.
وتسمع أجراس خلخالها في أذنك ..
ترنيمة صوتها في أذنيك .. يصدح
وقبس السعادة من عينيها يلاحق ظلمة ذاكرتك ..
.

أظننت حقاً بأنك قادراً على الهروب .. ؟!

إنها تسكن ذاكرتك ..!
.







 
رد مع اقتباس
قديم 15-11-2012, 01:54 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: محراب ..

فاصل قصصي

أنت عمري
قصة قصيرة ..



تأكد من إقفال بابسيارته جيداً ، وارتقى سلالم ثلاث ، وتوقف لوهلة ثم زفر ، ثم طرق الباب مرتين ،وانتظر.
عقارب ساعته تشير إلى الثامنة والنصف مساءً ، وأصابعه خالية ٌ من أيخاتم ، وابيضاض بعض خصلات شعره ، لم يغير
من شكله قبل سنوات عشر.
سيدةٌثلاثينيةٌ تماهى ظلها عبر الباب الزجاجي المزركش ، وقد عدلت من تسريحة شعرها ، ومدتيدها نحو المقبض في هدوء ، وفتحت لضيفها الباب .
تبادلا ابتسامتين وتصافحالدقيقة كاملة وبضع ثوان ، وأفسحت له الطريق .
مرآة جميلة على يمين الممر المؤديإلى ردهة فسيحة ، وطاولة ٌ خشبيةٌ توسطتها ، وأرائك خمس توزعت حولها .
وعلىالحائط ، عُلقت لوحة لرجل في الستين من عمره توشح طرفها شريط ٌ أسود .
أشارتإليه أن أقعد هنـا ، فتقدم خطوات ، وفك أزار بدلته ، قبل أن يستقر على أريكته ،وعدَل من هندامه في هدوء، وابتسم.
تداركت نفسها قبل أن يلحظ سرحانها ، وقد يممتوجهها صوب المطبخ ، دون أن تسأله عن عدد ملاعق السكر في فنجان قهوته .
تأملجنبات المكان ، وتوقف نظره عند صورتها وقد وقفت بجانبه ، وخلفهما ورودٌ حمر .
قاده فضوله إلى الاقتراب منها أكثر ، ففعل .
ثم دقق في وجهها النظر ، كأنهيتحقق من صدق ابتسامتها معه .

-
شعرت للحظات بأنه سجان ٌ ، والقدر يرفض أنيريحني من الأسر .

تناول فنجان قهوته من يدها ، وتابع الإنصات لها ، فشعرتبارتياح كعادتها كلما تحدثت معه ، فاستطردت ..

-
عشر سنوات ، كأنها الدهرطولا .

ثم تنهدت وابتسمت له وقالت في هدوء :

-
وأنت ..؟

كأنسؤالها باغته قليلاً ، فوضع فنجانه على الطاولة ، وشبك يديه ، وقال في رضا :

-
أحياناً نفشل في التظاهر بالسعادة – لسنوات – مع الطرف الآخر ، ولانستطيع تفادي النتائج ، مهما حاولنا .

قال جملته الأخيرة وهو يفرك بيدهاليمنى بنصره الأيسر ، وهزت رأسها في موافقة لرأيه ، ومدت له سلة الشكولا ..

-
تفضل ..

لم يفكر كثيراً في البحث عن صنف معين ، فجميعها يعرفطعمها جيداً ، وتعرفه ، فالتقط واحدة ، وشكر ..
ثم إنها وضعتها على الطاولة ،قبل أن تقعد على الأريكة المجاورة ، ولفت ساقاً على ساق .
ارتشفت من فنجانهارشفةُ ، بينما كان هو يشعل سيجارته بولاعة ذهبية فاخرة ، وعندما أدركت عيناهاولاعته ، شيءُ ما بداخلها قد ابتهج

-
كيف حال والدك ؟ هل لازال عصبياً ؟
-
بخير ..

لم تعقب على كلمة عصبياً ، إذ أنها أدركت مقصدها جيداً ، ثمإنها نظرت إلى بنصره الأيسر في وضوح أدركه ، وسألته في حيرة
-
منذ متى ؟
كانيضع سيجارته على المنفضة ، قبل أن يرد على سؤالها ..

-
بعد سنوات خمس منالإرتباط ، يبدو بأنني لا أتقن فن التعامل مع النساء ..

تلت كلماته ابتسامةباهتةً على شفتيه ، لكنه أزالها في محاولة للهروب من الماضي .
عقرب الدقائقيقترب من الأثني عشر ، والمذياع يستعد – كعادته في هذا الوقت – لاستقبال صوت كوكبالشرق ..
وكانا قد تعاهدا على سماع محطتها ، في كل يوم ، وفي ذات الوقت .

-
لماذا لم تنجبي إلى الآن ؟
-
لأني لا أريد له أباً نذلا ..

قالت جملتها الأخيرة ، وقد نظرت إلى عينيه مباشرةً دون ارتباك .

رجعوني عينيك لأايام اللي راحو ، علموني أندم ، على الماضي وجراحو
الليشفتو ـ قبل ما تشوفك عينااايا ، عمري ضايع ، يحسبوه ازاي عليا ..

أطفأسيجارته ، وهم بالاستئذان ، بعد أن أدرك حقيقة ما بداخله ، وصافحها لدقيقة أوإثنتين .
وتوجه صوب الباب ، خطواته تتحرك بتثاقل جلي ، وأدار المقبض ، وقد وصلالصراع في داخله إلى ذروته .
وفتح الباب في هدوء ، ثم إنه استدار نحوها ، وهمبسؤالها ..

-
هل أنـا حقا ... ؟
وقبل أن لم يكمل جملته ، صدحت كوكب الشرق

أنت عمري ، أنت عمري اللي بتدا بنوره الصباح اللي ابتدى بنوره الصباح وانتوانت انت عمري

فصمت لبرهة ، ثم مضى ..

تمت ..








 
رد مع اقتباس
قديم 17-11-2012, 10:34 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: محراب ..

كِلاكُما ..





كِلاكُما كان يبحث عن الآخر ..
كان يحلم بالهرب ..
.
.
زورقٌ ..
رمال شاطىءٍ ..
وجزيرة مفقودة ..

كِلاكُما تمنى ..
أن يرجع الزمان إلى الوراء ..

أنت ِ تقولين : تسعاً
وأنتَ : عشراً عشرا ..

كِلاكُما انتظر ..
أن تهب تلك العاصفةِ
تقتلع الواقع من جذور أيامكما ..

كِلاكُما خائفٌ ..
أن تصل الشطآنَ السفينةُ ..
.
.
أن تنتهي الرحلة ..
أن يحتضر الأمل ..

جاء اليوم الموعود ..!
وهبت العاصفة ..
وتمايلت السفينة ..


كِلاكُما يعرف السبب ..

.
.
.

صمتاً ..!

حان موعد الألم ..







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:05 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط