الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي

منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة.

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-03-2007, 08:07 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالجليل الشيخ
أقلامي
 
إحصائية العضو






عبدالجليل الشيخ غير متصل


افتراضي الأدب الإسلامي: العلامة محمد إقبال أنموذجاً

الأدب الإسلامي: العلامة محمد إقبال أنموذجاً
(1)

يعتبر العلامة و الفيلسوف محمد إقبال - رحمة الله عليه - رائدا مـن رواد الأدب ، و مـن أبـرز الشخصيات الاسلامية الموسوعية التي أسهمت في اثراء الفكر الإسلامي، و تقديم فكـر تجديدي لتصحيح حال المسلمين في زمن يرضخ فيه العالم الإسلامي تحت الاستعـمـار.
لقـد اهتم الكثير من الدارسين بفكر إقبال ، و فلسفته الداعية الى الوحدة الاسـلامـية ، و لـم شمل المسلمين ، و نظريته الداعية الى وطـن قـومـي للمسلمين( الأمة الاسلامية) في شبه القارة الهندية ، و التي أوضحها في خطابه ممثلا لرابطة مسلمي عموم الهند عام 1930م ، و أدت الى قيام دولة باكستان الاسلامية على يـد السيد/ محمد علي جناح في عام 1947م . و التي نجد صداها في مؤلفاته في الفكر و الفلسفة الاسلامية بالاضافة الى مؤلفاته الأدبية باللغتين الأردية و الفارسية ، حيث أنـشـد قصائده الشعرية في المحافل الدولية الأدبية و الدينية بغرض ايـقـاظ الـشعـور في قـلـوب المسلمين في كل مكان. و هو المولود في بيت عـلـم في التاسع من نوفمبر لعام 1877م في مدينة سيالكوت في شبة القارة الهندية تحت ظل الاستعمار الانجليزي ، و مـن أسرة براهمية الأصل الا أن الله شرفها بالاسلام منذ ثلاثة قرون قبل مولد اقبال ، و هاجرت الى البنجاب هربا بدينها من الاضطهاد الهندوسي ، و كان نابغـا في دراسته، وقال الشعر في سن مبكرة، وكان ينطق بالحكمة الإسلامية ، و يفتخر أن صوته من عدنان كناية عن انتسابه الى الأمة الاسلامية و لغة القرآن ، حيث يقول :
أرشد براهمة الهنود ليرفعـوا *** الإسلام فوق هياكل الأوثان
ان كان لي نغم الهنود ولحنهم *** لكن هذا الصوت من عدنان
إذا كان شعر إقبال فارسي اللغة، فإن المضمون نابع من الروح الاسلامية ، حـيث القرآن الكريم، و سيرة الرسول عـليه أفضل الصلاة و السلام ، و أمجاد الأمة الإسلامية و تاريخها المجيد ، و هي قواسم مشتركة بين الأدبين العربي و الفارسي نتيجة دخول الاسلام الى بـلاد فـارس و السنـد. و يتم دراسة أدب إقبال في عالمنا العربي مـن واقع الكتب المترجمة إلى اللغة العربية ، و ذلك بمعرفة المختصين في الأدبين العربي و الفارسي .
و أثمرت الترجمة عـن دراسات مـعـمقة في الأدب المقارن، و من أشهر الرواد في هـذا المجال العالم الدكتور عبدالوهاب عـزام – رحمة الله عليه - الذي ترجم مـن الفارسية الى العربية و نخص منها الترجمات الخاصة بمؤلفات إقبال - على سبيل المثال لا الحصر- مثل( تأملات – دعـاء – الله الصمد – الربيع – الوحدة – مختارات من ديوان ضرب الكليم - ديوان أسرار خودى). كما ترجم الشيخ الصاوى علي شعلان – رحمة الله عليه - قصائد اقبال الى العربية، و أشهرها قصيدة حديث الروح، وكان شغوفا الى درجة قوله( اسـقيني من جام أشعار إقبال) تعبيرا لحبه و تقديره لهذه الشخصية الاسلامية. و مـن الدراسات الحديثة في هـذا المجال كتاب الدكتور/ خالد عباس أسدي – باكستاني- المعنون(محمد إقبال – قصائد و دراسات). و القصائد الواردة في هـذا المقال منقولة مـنه ، حيث أرى أنـه مـن أفضل المراجع المعاصرة بسبب إتقان المؤلف للغة العربية بحكم دراسته الطـب في القاهرة . بالإضافة إلى معرفته للواقع الثقافي في شبه القارة الهندية و لغاتها و ظلالها على أدب العلامة محمد إقـبال.

ان العناصر الأساسية للإطار المعرفي في قصائد إقبال، بدءًً من البعد الديني الاسلامي، و التاريخي عربيا و اسلاميا ، و البعد الجغرافي واضح المعالم في نظريته الداعية الى وطن قومي للمسلمين (الأمة الاسلامية)، كذلك قدرته على توظيف ثقافات الشعوب، و التي هضمها أثناء مراحل دراسته الا أن الاسلام دائما ينتصر في النهاية حسب رؤيته الفلسفية و التي يؤمن بها، قصيدة حديث الروح(اذا الايمان ضاع فلا أمان / و لا دنيا لمن لم يـحى دينا ، و من رضى الحياة بغير ديـن/ فقد جعل الفناء لها قرينا ، و في التوحيد للهمم اتحاد/ و لم تبنوا العلا متفرقينا ، ألم يبعث لأمتكم نبي/ يوحَـدكم على نهج الوئام ، و مصحفكم و قبلتكم جميعا / منار للأخوة و السلام ، و فوق الكل رحمن رحيم/ إلـه واحد رب الأنام).

ان الرؤية نابعة من عـقيدته و ايمانه بالله الواحد الأحد الذي يبعث في النفس الراحة و الأمان بالتسليم و التفويض لله . و هـذه الصورة الفنـية عـن المسلم يـقـابـلهـا صـورة أخـرى للكافـر التـائـه نتيجـة التخبط في الحياة و عدم الإيمـان بالله ، و مقارنـته مع المسلم(إنما الكافر حيران/ له الآفاق تيه ، و أرى المؤمن كـونـا / تـاهـت الآفـاق فـيه). و ينقـلـنـا هـذا الأمـر إلى قراءة التجربة الشعورية بما فيها مـن الوجدان و الخواطر المفعمة بالقيم الإسلامية التي تربى عليها في نشأته الأولى في بـيت إسـلامـي تـتـوافـر فـيه الـروافـد التالية :
** القرآن الكريم .
** السنة النبوبة المطهرة.
** التاريخ الإسلامي المجيد.
** المعرفة و التجارب الإنسانية.

الرافد الأول: القرآن الكريم :
يمكن القول أن القرآن الكريم من أهم المصادر الأساسية في رؤاه و فكره حيث الصوت العدناني الذي يفخر بــه مـا هـو إلا اشــارة إلى القرآن الكريم الذي أقـبل عليه يستهلمه منذو نـشـأتـه الأولـى، وكان ان سأل اباه ، وكان عالما تقيا ورعا ، كيف تكون قراءة القرآن بالحفظ ام الفهم؟ بالجهر ام بالخفوت؟ هنالك نصحه الأب بعـبارة بسيطة قال فيها مخاطبا ابـنـه ( اقرأ القرآن كأنه قد انزل عليك)، و في رواية أخرى أن الفضل يعود الى والده حيث يقول( اعتاد أبي أن يسألني كل صباح حين يراني منكبـا أقرأ القرآن، ماذا تصنع؟ فأجيبه:أقرأ القرآن، وظل على ذلك ثلاث سنين يسأل نفس السؤال وأجيب نفس الجواب حتى كان يوماً فقلت له: ولكن لماذا تسألني عن شيء أنت أعلم بجوابه؟ فقال: إنما أردت أن أقول لك اقرأ القرآن وتعمق به واستغرق في معانيه وليست قراءة معتادة فقط ، ومنذ ذلك اليوم بدأت أتفهم القرآن وأُقبل على معانيه)، و هذا المصدر الأول في ثـقـافته نـجـد أثـره في عبارة أوجزها في كلمات إهدائة المصحف الى ملك أفغانستان / نادر شاه ، حيث كتب ( ان هذا الكتاب رأس مال أهل الحق، في ضميره الحياة و في سطوره الحق و العزة و العدل).

الرافد الثاني : السنة النبوية المطهرة :
يعتبر الحديث الشريف و السيرة النبوية المباركة ، المصدر الثاني ، حيث نجـد الكثير من العلامات و الاشارات الدالة على ذلك( نحن أزهار كثير العدد / واحدة الطيب و الرائحة/ لماذا لا أحبه و لا أحسن اليه و أنا انسان ..؟/ و قد بكى لفراقه الجذع ../ و حنت اليه سارية المسجد ../ إن تربة " المدينة " أحب إلـًى من العالم كله ../ و أنعم بمدينة فيها الحبيب). و يحدثنا عـن هذا الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة و السلام في كتابه ( إسرار خو دى ) حيث يقول( ان هذا السيد الذي داست امته تاج كسرى و قيصر كان يرقد على الحصير/ ان هذا السيد الذي نام عبيده على أسرة الملوك كان يبيت ليالي لا يكتحل بنوم)، و في مقطع أخر( اذا كان في الصلاة فعيناه تهملان دمعا / واذا كان في الحرب فسيفه يقطر دما ../ لقد فتح باب الدنيا بمفتاح الدين ../ بـأبي هو و أمى ../ لم تـلـد مثله أم ، و لم تـنجب مثـله الانسانية ..). و كل أفعال النبي عليه أفضل الصلاة و السلام ، نماذج يقتدى بها و يسير على نهجها تاريخياً و إجتماعياً ، حيث يتضمن اطاره المعرفي قصة بنت حاتم الطائي لتكون نموذجاً للسماحة الإسلامية ، بالإضافة إلى صورة الحاتمية مطرقة رأسها لتكون تعبيراً عـن حال المسلمين في عصره شرقاً و غرباً ( جاءته بنت حاتم أسيرة مقيدة سافرة الوجه خجلة مطرقة رأسها .../ فاستحيا النبي منها و ألقى عليها رداءه / و نحن "اليوم" أعرى من السيدة الطائية / نحن عراة أمام أمم العالم ../ نحن المسلمين من الحجاز و الصين و ايران و أقطار مـخـتـلـفة غيض من فيض واحد ).

الرافد الثالث: التاريخ الإسلامي المجيد :
لقد نهل اقبال روح الإسلام منذ نعومة أظفاره ، و باشراف والده معلمه الأول، الذي أدبـه بروح الاسلام ( تذكر يا بني جلال المحشر يوم تجتمع أمة خير البشر ، كن يا بني برعما مزهرا في غصن الملة المحمدية ، و كن زهرة تحيا بنسيم قليل من ربيع المصطفى)، الـزهـرة التي تنبت في بيئة إسلامية ، تكون رمـزاً لتاريخ مجيد ضارب في الأعماق ، و البـدايـة التي شكلت ثقافته و رقة الشعور و بناء الفكرة الصادقة و تـقـلد مفاتيح العلم ، و لا غـرابة في ذلك فهو ابن الاسلام و التاريخ المجيد ، حيث يقول :
قد كان هذا الكون قبل وجودنا ** روضـاً وأزهـاراً بغــير شـميم
لما أطـل محـمـداً زكـت الـربـى ** وأخضر في البستان كل هشيم
هــل أعـلن الـتوحيـد داع قـبـلنا ** وهـدى الشعوب إليك والأنـظار
رحماك رب هـل بـغـير جـباهـنا ** عـرف السجـود ببيتك المعـمور
كانت شفاف قلوبنا لك مصحفاً ** يـحـوي جـلال كتابك المسطور






التوقيع

سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك

 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رسولنا الكريم محمد (ص) في عيون غربية منصفة نايف ذوابه منتدى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم 4 26-12-2008 01:24 PM
بحثا تأريخيا موثقا عن عشيرة عراقية أصيلة * علي الضيغمي منتدى الحوار الفكري العام 5 15-02-2007 11:20 AM
بيانٌ للعلماء والمثقفين بشأن تهجُّم وزير الثقافة المصري على الحجاب .... وفاء الحمري المنتدى الإسلامي 1 05-12-2006 01:33 AM
حوار مع الناقد والأديب أ. د حلمي القاعود.... نايف ذوابه منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 1 20-11-2006 02:28 PM
الأفكار الفردية وضررها على الجماعة والمجتمع أحمد الحلواني المنتدى الإسلامي 35 21-05-2006 11:23 PM

الساعة الآن 11:03 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط