15-10-2006, 12:02 AM
|
رقم المشاركة : 5
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
مشاركة: الشاعر جمال علوش في حوار مفتوح مع الأقلاميين
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إباء اسماعيل
جمال علّوش
المبدع الشامل المسكون ببياض الطفولة
و زهو الروح الأليفة بأناقة اللغة الممتنعة
وبراءة القصيدة العصيّة المدهشة
أسئلتي سأنثرها في طريقك الحواري على مدى شهر ،
نوارس بيضاء تبحث عن لقمة معرفة ،
كلما أطعمت نورسةً طارت إليك أخرى!
النورسة الأولى تسأل :
هل يأخذني الشاعر إلى أماكن طفولته ، نمنمات أحاديثة وشقاوته ، خربشات قلمه، رحلة خيالاته وخصوبة لحظاته الأعمق والأكثر اجتراحاً لموهبته التي توهّجت ذات لحظة ، ذات دمعة ، ذات تحدٍّ ، ذات بسمة، ذات طفرة؟!..
|
صديقة النوارس الأديبة الغالية إباء اسماعيل :
أشكر لك أولاً تقديمك الشاعري الدافىء لأسئلتك
في سؤالك الأول مؤامرةٌ دافئة لجري إلى الشعر والبوح ولو بأسلوب النثر ، ومن ثم الغوص في لذيذ تفاصيل العذوبة ... ففي ذات صباح ملوَّن باصفرار العجاج الدافىء ، أحسَّ الطفل فيَّ بوجوده ، فراح يركض مع أترابه في حواري ( الدير العتيق ) و على ضفاف الفرات متنقلاً كعصفور فرح بطيرانه الأول مابين ( شجرة حمزة ) و ( والبَلَمَان ) و ( الجسر المعلَّق ) .. يخرج من الماء ليتمرغ على التراب ، ثمَّ يعود ثانية إلى الماء حالماً بمعانقة جنيَّة النهر التي ستأخذه إلى مملكتها الرائعة في القاع .. ويكبر الطفل ، وتكبر معه الشَّقاوة وتتطور إلى عمليات سطوٍ بريئة وغير منظمة على بساتين ( الجارنك )
و ( الفرك ) و ( التفاح ) و ( الإجاص ) ... عصا الوالد - رحمه الله - كانت دائماً في الانتظار , وعملية التأديب طقسٌ يتكرر كل يوم ، ليمنح الذاكرة خميرة الألم التي تحفظ العذوبة . وفجأة ، يتحرك القلم . يبدأ بخربشات الرسم أولاً ، ثم لايلبث أن يتمرد ، حين تطرق غزالة ما باب القلب ، فيبتسم الشعر ، ويلمس بعصاه الساحرة قلم الفتى ، فيمزق دفتر الرسم ، ويتلفت باحثاً عن ورق أكثر نعومة ليبدأ إثم اقتراف القصيدة .. وتبدأ خربشات الشعر ، وتتعدد المحبوبات اللائي يتفنن في ابتكارهنَّ واستحضارهنَّ ومناجاتهنَّ . وفجأة يكتشف لعبة الوهم حين يدخل الجامعة في الاختصاص الذي كان يحلم به ، وتفعل الدراسة فعلها في البدويِّ القادم من مدينة معلَّقَةٍ كَجِسرِها بين فحولة النهر وأنوثة البادية ، ويسطع الحب الأوَّل في ( حلب ) كقمر في ليل مظلم ، وتتوالى القصائد ، ويلمع اسم الفتى الذي ماغادر
(الطفل ) قلبه ، وتسنح الفرصة ( الانعطاف ) حين تعجب رئيسة تحرير مجلة للأطفال بقصيدة له كان قد أرسلها إليها ، لتبدأ رحلة الفرح مع الكتابة للأطفال بعد نشر القصيدة .
وبدأ التحدِّي الكبير الذي لم يتوقف إلى اليوم . يقف الشاعر بعد سبعة وعشرين عاماً من نشر القصيدة ، وينظر إلى ماخلَّف من كتابات ، ويبتسم !
| التوقيع |
|
يادير يقتلني شوق ولا ألقى
شفة تعلّقني في ذوبها برقا |
|
|
|
|